zorgati v republic of tunisia 0162021 2024 afchpr 32 13 2024
اعتماد دستور 2014 من قبل مجلس تأسيسي منتخب لا يشكل انتهاكاً لحق تقرير المصير رغم غياب الاستفتاء، لأن الشعب شارك بشكل غير مباشر عبر ممثليه. تدخل السلطة التنفيذية في القضاء (حل المجلس الأعلى للقضاء، عدم إنشاء المحكمة الدستورية، منح الرئيس سلطة عزل القضاة) وانفرادها بالتشريع بعد تعليق البرلمان يشكل انتهاكاً لاستقلال...
Source-derived case information.
- Citation
- zorgati v republic of tunisia 0162021 2024 afchpr 32 13 2024
- Parties
- المدعية: سامية الزرقاطي; الدولة المدعى عليها: الجمهورية التونسية
- Court
- TANZLII
- Jurisdiction
- Tanzania
- Judgment Date
- 1 January 2024
- Procedural Posture
- دعوى حقوق إنسان أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب / حكم نهائي
- Outcome
- قبول جزئي للدعوى، رفض جزئي، مع أوامر إصلاحية.
- Legal Topics
- تقرير المصير, استقلال القضاء, فصل السلطات, مقبولية العرائض, الرقابة الدستورية
- Source Language
- en
Source-derived case record
Summary, issues, holding and outcome
More case intelligence is available
Unlock the full research layer for this judgment.
Parties
سامية الزرقاطي
المدعية
الجمهورية التونسية
الدولة المدعى عليها
Procedural Posture
دعوى حقوق إنسان أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب / حكم نهائي
Legal Issues
- 1 هل يشكل اعتماد دستور 2014 دون استفتاء انتهاكاً لحق الشعب التونسي في تقرير المصير؟
- 2 هل تدخل السلطة التنفيذية في القضاء والتشريع يشكل انتهاكاً لاستقلال القضاء وفصل السلطات؟
- 3 هل استوفت المدعية شرط استنفاد سبل التقاضي المحلية؟
Ratio Decidendi
اعتماد دستور 2014 من قبل مجلس تأسيسي منتخب لا يشكل انتهاكاً لحق تقرير المصير رغم غياب الاستفتاء، لأن الشعب شارك بشكل غير مباشر عبر ممثليه. تدخل السلطة التنفيذية في القضاء (حل المجلس الأعلى للقضاء، عدم إنشاء المحكمة الدستورية، منح الرئيس سلطة عزل القضاة) وانفرادها بالتشريع بعد تعليق البرلمان يشكل انتهاكاً لاستقلال القضاء وفصل السلطات، بالمخالفة للمادة 26 من الميثاق. المدعية لم يكن لديها سبيل انتصاف محلي فعال، فاستوفت شرط المقبولية.
Court Disposition
قبول جزئي للدعوى، رفض جزئي، مع أوامر إصلاحية.
Orders
- رفض الدفع بعدم الاختصاص، وتأكيد اختصاص المحكمة.
- رفض الدفع بعدم المقبولية على أساس عدم استنفاد سبل التقاضي المحلي.
Full Case Text
Judgment text and source record
1 paragraphs
UNION AFRICAINE AFRICAN UNION UNIÃO AFRICANA AFRICAN COURT ON HUMAN AND PEOPLES’ RIGHTS COUR AFRICAINE DES DROITS DE L’HOMME ET DES PEUPLES قضية سامية الزرقاطي ضد الجمهورية التونسية 2021/016 القضية عدد حكم 2024 نوفمبر13 الفهرس الفهرس i ....................................................................................................................................... أوالً األطراف2 ................................................................................................................................ : ثانياً :موضوع الدعوى 2 ...................................................................................................................... الوقائع 2 ................................................................................................ أ) ب) االنتهاكات المزعومة 3 .................................................................................. ثالثاً :ملخص اإلجراءات أمام المحكمة 3 ..................................................................................................... رابعاً :طلبات األطراف 3 ....................................................................................................................... خامساً .االختصاص 4 ......................................................................................................................... أ .الدفع بعدم االختصاص الموضوعي 4 ....................................................................... بشأن الجوانب األخرى لالختصاص 6 ..................................................................... أ) سادساً :بشأن مقبولية العريضة 7 ............................................................................................................ الدفع بعدم استنفاد سبل التقاضي المحلي 8 .............................................................. أ) ب) بشأن الشروط األخرى للمقبولية 11...................................................................... i تشكلت المحكمة من :القاضية إيماني د .عبود -رئيسة ،القاضي موديبو ساكو -نائب الرئيس ،القاضية سوزان مينغي ،القاضية توجيالنى ر .شيزوميال ،القاضية شفيقة بن صاولة ،القاضي بليز تشيكايا ،القاضية إستيال آنوكام ،القاضي دوميسا ب .إنتسيبزا ،القاضي دينيس د .أجيي ،القاضي دنكان جاسواجا؛ وروبرت إينو -رئيس قلم المحكمة. عمالً بالمادة 22من بروتوكول الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب بشأن إنشاء محكمة أفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب (يشار إليه فيما يلي بـ "البروتوكول") والمادة )2(9من النظام الداخلي للمحكمة (يشار إليه فيما يلي بـ "النظام الداخلي") ،تنحى القاضي رافع ابن عاشور ،عضو المحكمة ،التونسي الجنسية عن نظر هذه القضية. في قضية: سامية الزرقاطي ممثلة بنفسها ضد الجمهورية التونسية ممثلة من طرف: علي عباس ،المكلف العام بنزاعات الدولة ،و ازرة أمالك الدولة والشؤون العقارية. بعد التداول، تصدر الحكم التالي: 1 أوالً األطراف: السيدة سامية الزرقاطي (يشار إليها فيما يلي بـ "المدعية") مواطنة تونسية ،تطعن في شرعية .1 إلغاء دستور 1يونيو 1959بالمرسوم المؤرخ في 23مارس .2011كما أنها تطعن في شرعية اعتماد دستور 27يناير 2014دون استفتاء. قدمت العريضة ضد الجمهورية التونسية (يشار إليها فيما يلي بـ "الدولة المدعى عليها") ،التي .2 أصبحت طرفا في الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب (يشار إليه فيما يلي بـ "الميثاق") في 21أكتوبر 1986والبروتوكول في 5أكتوبر .2007كما أودعت الدولة المدعى عليها لدى رئيس مفوضية االتحاد األفريقي ،في 2يونيو ،2017اإلعالن المنصوص عليه في المادة )6( 34من البروتوكول (يشار إليه فيما يلي بـ "اإلعالن") والذي تقبل بموجبه اختصاص المحكمة لتلقي العرائض من األفراد والمنظمات غير الحكومية. ثانياً :موضوع الدعوى الوقائع أ) يتبين من العريضة أنه بعد اإلطاحة بالرئيس بن علي من رئاسة الجمهورية التونسية في يناير .3 ،2011أدى خليفته الرئيس باإلنابة فؤاد المبزع اليمين الدستورية وأقسم على احترام دستور 1959النافذ في البالد .وبعد بضعة أيام ،أعلن أنه لم يعد من الممكن احترام هذا الدستور وأصدر مرسوما بإعادة تنظيم السلط العمومية بموجب المرسوم المؤرخ في 23مارس .2011 1 اعتمد مجلس نواب الشعب في 16ديسمبر 2011قانون التنظيم المؤقت للسلط العمومية، والذي أكد أحكام المرسوم الصادر في 23مارس ،2011وبالتالي ركز السلط العمومية بيد رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الحكومة. كما يتبين من العريضة أن المراسيم-بقانون التي تم اعتمادها كانت تهدف إلى حرمان المجلس .4 الدستوري من صالحياته 2إلى حين اعتماد دستور جديد في 27يناير 2014من قبل المجلس الوطني التأسيسي دون استشارة الشعب المسبقة عن طريق االستفتاء. تؤكد المدعية أنه منذ ذلك الحين ،ساد شعور باستياء الشعب التونسي وشجبه ،وهو ما أدى .5 إلى انهيار دولة القانون وتفكك مؤسساتها واالنسداد الدستوري واألزمات السياسية والعنف بجميع 1راجع القانون التأسيسي عدد 6لسنة 2011المؤرخ في 16ديسمبر 2011المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية. 2القانون األساسي عدد 014-2014المؤرخ في 18أبريل 2014المتعلق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين. 2 أشكاله وتنامي األعمال اإلجرامية .وفي هذا السياق ،لجأت المدعية إلى هذه المحكمة للطعن في اعتماد الدستور دون استشارة الشعب وإدانة انتهاك حق الشعب التونسي في تقرير المصير. ب) االنتهاكات المزعومة تزعم المدعي انتهاك الحقوق التالية: .6 )1حق الشعوب في تقرير مصيرها ،والذي تحميه المادة 20من الميثاق؛ )2االلتزام بضمان استقالل المحاكم وإنشاء مؤسسات لحماية حقوق اإلنسان ،وهو ما تكفله المادة 26من الميثاق. ثالثاً :ملخص اإلجراءات أمام المحكمة تم إيداع طلب تحريك اجراءات الدعوى في 26يوليو 2021وتم إرساله إلى الدولة المدعى .7 عليها في 15أكتوبر .2021 في 18يناير ،2022قدمت الدولة المدعى عليها مذكرة دفاع تم إبالغها إلى المدعية في .8 27يناير 2022للرد عليه. في 15مارس ،2022قدمت المدعية مذكرة التعقيب .وتم إرسال مذكرة التعقيب إلى الدولة .9 المدعى عليها في 16مارس 2022إلبالغها. .10تم إغالق تبادل المذكرات في 28يوليو 2023و إبالغ الطرفين على النحو الواجب. رابعاً :طلبات األطراف .11تطلب المدعية من المحكمة ما يلي: )1مالحظة أن الدولة المدعى عليها انتهكت سمو الدستور؛ )2اإلعالن بأن دستور 1959نافذ المفعول وقابل للتطبيق ،واألمر بإنفاذه؛ )3اإلعالن ببطالن دستور 27يناير .2014 .12تطلب الدولة المدعى عليها من المحكمة ما يلي: )1اإلعالن بعدم اختصاصها للنظر في العريضة؛ 3 )2اإلعالن والحكم بأن العريضة ال تفي بشروط مقبولية العرائض المنصوص عليها في المادة )5(56من الميثاق؛ )3رفض العريضة وجميع مطالبات المدعية. خامساً .االختصاص .13تشير المحكمة إلى أن المادة 3من البروتوكول تنص على ما يلي: .1يمتد اختصاص المحكمة ليشمل كافة القضايا والمنازعات التي تقدم إليها والتي تتعلق بتفسير وتطبيق الميثاق [ ]...والبروتوكول وأي صك آخر من صكوك حقوق اإلنسان األخرى التي صادقت عليها الدول المعنية. .2في حالة النزاع حول ما إذا سينعقد للمحكمة االختصاص أم ال ،تسوى المسألة بقرار تصدره المحكمة. .14بموجب المادة )1(49من النظام الداخلي ،تقوم المحكمة "بإجراء فحص أولي الختصاصها [ ]...وفًقا للميثاق والبروتوكول و[ ]...النظام الداخلي". .15و بناء على النصوص المذكورة أعاله ،يتعين على المحكمة إجراء فحص أولي الختصاصها والبت في االعتراضات المحتملة على عدم االختصاص ،إن وجدت. .16تشير المحكمة إلى أنه في قضية الحال ،أثارت الدولة المدعى عليها الدفع بعدم االختصاص الموضوعي .وستبت المحكمة في الدفع المذكور قبل نظر الجوانب األخرى من اختصاصها. أ .الدفع بعدم االختصاص الموضوعي .17تدفع الدولة المدعى عليها بأن المحكمة غير مختصة بحجة أنه بالنظر إلى المادة 3من البروتوكول ،يمتد اختصاص المحكمة إلى كافة القضايا والنزاعات التي تقدم إليها والتي تتعلق بتفسير وتطبيق الميثاق والبروتوكول وأي صك آخر لحقوق اإلنسان تم التصديق عليه من قبل الدول المعنية .وتضيف الدولة المدعى عليها أن الحقوق التي تكفل المحكمة حمايتها تتمحور في مجملها في أربعة حقوق نص عليها الميثاق ،وهي :الحق في الحرية والحق في المساواة والحق في العدالة والحق في الكرامة. 4 .18تؤكد الدولة المدعى عليها أن "جوهر موضوع الدعوى غامض وغير واضح وسطحي وغير محدد" إذ أن مسألة إلغاء دستور دولة ما واعتماد دستور جديد من قبل سلطة تشريعية منتخبة وفقا للقانون ال يمكن اعتباره انتهاكا لحقوق المدعية. .19وتؤكد الدولة المدعى عليها كذلك أن المسألة التي أثارتها المدعية تخضع للسيادة الوطنية للدول األعضاء في االتحاد األفريقي التي تعتبر أن انتهاكات الحقوق األساسية األربعة المذكورة انتهاكا لحقوق اإلنسان أو حتى حقيقة معاملة المواطنين وكأنهم أقل قيمة من غيرهم ً أعاله تُ ُّ عد من البشر وال يستحقون الحياة والكرامة .وتضيف الدولة المدعى عليها أن الدول ،في ممارسة سيادتها ،تعتبر أن هناك انتهاكا لحقوق اإلنسان عندما ال تضمن التمتع بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية دون تمييز ،بل على العكس من ذلك ،ترتكب جرائم إبادة جماعية أو التعذيب أو االستعباد. تكبا ظلما مر ً أخيرا ،تورد الدولة المدعى عليها إنه ما دامت المدعية ال ترفع أمام المحكمة ً .20و ً ضدها ،فيتعين على المحكمة أن تعلن أنها غير مختصة للنظر في الدعوى. * ودعما لذلك ،تذكر إن المادة 20من الميثاق ً .21تطلب المدعية رفض الدفع بعدم االختصاص. تحمي الحق المطلق والثابت لكل شعب في تقرير مصيره وأن يحدد بحرية وضعه السياسي وله الحق في ضمان تنميته االقتصادية واالجتماعية على النحو الذى يختاره بمحض إرادته. وتضيف أن هذا النص يثبت بالتأكيد حق الشعوب في تقرير مصيرها وأنه حق يجب احترامه. كما أنها تدحض حجج الدولة المدعى عليها التي تهدف إلى تقليص نطاق الحق في تقرير المصير ليقتصر على الحاالت القصوى من اإلبادة الجماعية والتعذيب واالستعباد ،وتؤكد أن عريضتها تتعلق بالفعل بانتهاك حقوق اإلنسان والشعوب التي يضمنها الميثاق. .22تطلب المدعية من المحكمة مالحظة أن دعواها تهدف إلى استعادة سيادة القانون في تونس واحترام حقوق المواطنين التونسيين الذين اعتمدوا بحرية دستور عام .1959 *** .23تشير المحكمة أنها ،وفًقا للمادة )1( 3من البروتوكول ،مختصة للنظر في "كافة القضايا والنزاعات التي تقدم إليها والتي تتعلق بتفسير وتطبيق الميثاق و[ ]...البروتوكول وأي اتفاقية أخرى تتعلق بحقوق اإلنسان التي صدقت عليها الدولة المعنية" .وفي هذا الصدد ،ظلت المحكمة تؤكد أنها مختصة بتلقى و نظر أي عريضة ما دامت تنطوي على ادعاءات بانتهاك 5 أي من أحكام الميثاق أو الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق اإلنسان والتي تكون الدولة المدعى 3 عليها طرًفا فيها. .24تالحظ المحكمة أن االدعاءات الواردة في العريضة ليست غامضة وال تفتقر إلى الدقة ألنها تتعلق بالحقوق التي يحميها الميثاق .وبالفعل ،تؤكد المدعية في عريضتها أن الشعب التونسي قد ُحرم من حقه في تقرير المصير والمشاركة في اعتماد القانون األساسي ،وهي حقوق تحميها المادة 20من الميثاق الذي ينص في فقرته األولى على أنه "لكل شعب الحق في الوجود، ولكل شعب حق مطلق وثابت في تقرير مصيره ،وله أن يحدد بحرية وضعه السياسي وأن يكفل تنميته االقتصادية واالجتماعية على النحو الذى يختاره بمحض إرادته ".وعالوة على ذلك ،تشير المحكمة إلى أن المدعية تؤكد أن الدولة المدعى عليها ال تحترم التزامها بضمان استقالل المحاكم وإنشاء مؤسسات لحماية حقوق اإلنسان ،التي تكفلها المادة 26من الميثاق. اختصاصا موضوع ًيا ً .25وبناء على ذلك ،ترفض المحكمة الدفع بعدم االختصاص وتقرر أن لها في المسألة. بشأن الجوانب األخرى لالختصاص أ) .26تالحظ المحكمة أن الدولة المدعى عليها لم تعترض على اختصاصها الزمني والشخصي واإلقليمي .وبعد أن تأكدت أنه ال يوجد في الملف ما يشير إلى عدم اختصاصها بهذه الجوانب، تقرر المحكمة أن لها: االختصاص الزمني ،حيث أن االنتهاكات التي تزعمها المدعية قد وقعت بعد أن )1 4 أصبحت الدولة المدعى عليها طرًفا في الميثاق والبروتوكول. االختصاص الشخصي ،حيث أنه ،كما هو مبين في الفقرة 2من هذا الحكم ،وفي )2 2يونيو ،2017قدمت الدولة المدعى عليها لدى رئيس مفوضية االتحاد األفريقي اإلعالن المنصوص عليه في المادة )6( 34من البروتوكول الذي تقبل بموجبه 3أليكس توماس ضد تنزانيا (الموضوع) ( 20نوفمبر ،)2015مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد األول ،ص ،482الفقرة 45؛ أوينو أونياشي ونجوكا ضد تنزانيا (الموضوع) ( 28سبتمبر ،)2017مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،67الفقرات من 34إلى 36؛ جيهانا وآخرون ضد رواندا (الموضوع وجبر الضرر) ( 28نوفمبر ،)2019مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثالث ،ص ،680 ،الفقرتان 32و33؛ ديوكليس ويليام ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ( 21سبتمبر ،)2018مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،439الفقرة 28؛ أرماند غويهي ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ( 7ديسمبر ،)2018مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،493الفقرة 33؛ كاليبي إليساميحي ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) 26( ،يونيو ،)2020مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الرابع ،ص ،266الفقرة .18 4جب ار كامبولي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة( ،الموضوع وجبر الضرر) ( 15يوليو ،)2020مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الرابع ،ص،466 الفقرات 51إلى .53 6 اختصاص المحكمة في تلقي العرائض المقدمة من األفراد والمنظمات غير الحكومية. وبما أن هذه العريضة قد تم تقديمها بعد هذا التاريخ ،فقد تم إثبات اختصاص المحكمة. االختصاص اإلقليمي ،حيث أن االنتهاكات المزعومة حدثت في إقليم الدولة المدعى )3 عليها ،والتي هي طرف في البروتوكول. .27وفي ضوء ما تقدم تقرر المحكمة أنها مختصة للنظر في هذه العريضة. سادساً :بشأن مقبولية العريضة .28بموجب المادة )2( 6من البروتوكول" ،تقرر المحكمة بشأن استيفاء العرائض المرفوعة لشروط القبول واضعة في االعتبار أحكام المادة 56من الميثاق". .29عمالً بالمادة )1( 50من النظام الداخلي" ،تنظر المحكمة في مقبولية العرائض المرفوعة أمامها وفًقا للمادة 56من الميثاق والفقرة 2من المادة 6من البروتوكول ]...[ ،والنظام الداخلي". .30تنص المادة )2( 50من النظام الداخلي ،التي تكرر من حيث الجوهر أحكام المادة 56من الميثاق ،على ما يلي: يجب أن تتوفر في العرائض المرفوعة أمام المحكمة جميع الشروط التالية: أ) اإلشارة إلى هوية صاحبها حتى وإن طلب من المحكمة عدم الكشف عن هويته؛ ب) أن تكون متوافقة مع القانون التأسيسي لالتحاد األفريقي وميثاقه؛ ج) اأال تُكتب بعبارات مسيئة أو مهينة للدولة المعنية ومؤسساتها أو لالتحاد األفريقي؛ د) اأال تقتصر على جمع األخبار التي تنشرها وسائل االتصال الجماهيري؛ ه) أن تكون الحقة الستنفاد سبل التقاضي المحلية ،إن وجدت ،ما لم يكن من الواضح للمحكمة أن إجراءات هذه الطعون تطول بشكل غير عادي؛ 7 و) أن يتم تقديمها خالل فترة زمنية معقولة منذ استنفاد سبل التقاضي المحلية أو منذ التاريخ الذي حددته المحكمة باعتباره بداية المهلة الزمنية للجوء إليها؛ ز) اأال تتعلق بالمسائل التي تمت تسويتها من قبل الدول المعنية ،وفًقا لمبادئ ميثاق األمم المتحدة أو القانون التأسيسي لالتحاد األفريقي أو أحكام الميثاق. .31في قضية الحال ،تشير المحكمة إلى أن الدولة المدعى عليها تدفع بعدم مقبولية العريضة على أساس عدم استنفاد سبل التقاضي المحلية .وستبت المحكمة في الدفع المذكور قبل أن تنظر ،عند االقتضاء ،في شروط المقبولية األخرى. الدفع بعدم استنفاد سبل التقاضي المحلي أ) .32تورد الدولة المدعى عليها إن هذه العريضة غير مقبولة ألن االدعاءات التي تتضمنها لم يتم النظر فيها من قبل المحاكم الوطنية وبالتالي ال تستوفي الشرط المنصوص عليه في المادة )5( 56من الميثاق .ووفقا للدولة المدعى عليها ،فإن المدعية لم ترفع دعوى أمام السلط الوطنية المختصة لتسوية النزاع أو االنتهاكات التي تدعي أنها ارتكبت أمام هذه المحكمة. * .33من جانبها ،تطلب المدعية رفض هذا الدفع .وتؤكدأن عريضتها متوافقة ،بالفعل ،مع المادة )5( 56من الميثاق .وتزعم أنه ،باستثناء المجلس الدستوري الذي أنشأ في التسعينات ،ال تتمتع أي محكمة وطنية بسلطة النظر في القضايا المطروحة في عريضتها .وتؤكد أنه منذ وصول الرئيس بالنيابة فؤاد المبزع إلى السلطة ،قام هذا األخير "بإسكات" السلطة القضائية، أوال بموجب المرسوم المؤرخ في 23مارس ،2011ثم بموجب قانون 16ديسمبر 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية ،ثم "فكك" المؤسسات األساسية للدولة ،وهي السلطة التشريعية المؤلفة من مجلس نواب الشعب ومجلس المستشارين (الهيئة التشريعية) ،والمجلس االقتصادي واالجتماعي ،فضالً عن المجلس الدستوري .وحسب المدعية ،فإن المحكمة الدستورية المنصوص عليها في قانون 2014هي الهيئة القضائية المحلية التي ينبغي أن تنظر في االنتهاكات الواردة في عريضتها. .34تزعم المدعية أنه لم تكن لديها إمكانية ممارسة هذا الحق ألن سبل التقاضي ليست متاحة، وتلتمس من المحكمة رفض الدفع الذي قدمته الدولة المدعى عليها وإعالن قبول عريضتها. *** 8 .35تشير المحكمة إلى أنه وفًقا للمادة )5( 56من الميثاق ،والتي تكرر احكامها من حيث الجوهر المادة ( )2( 50هـ) من النظام الداخلي ،يجب أن تستوفي العرائض المرفوعة أمامها شرط 5 أيضا على أن سبل التقاضي المحلية التي استنفاد سبل التقاضي الداخلي .وتؤكد المحكمة ً يجب استنفادها يجب ان تكو ذات طبيعة قضائية ،ويجب أن تكون متاحة ،أي يمكن أن يمارسها صاحب العريضة دون عوائق وتكون فعالة ومرضية بمعنى أن سبيل التقاضي يجب متاحا وُيم اكن من حل النزاع 6.ووفقاً للسوابق القضائية الراسخة للمحكمة ،ال يتم ً أن يكون التنازل عن هذا الشرط إال إذا ثبت أن سبل التقاضي غير متاحة أو غير فعالة أو غير كافية 7 أو عندما تستغرق إجراءات االستئناف وقتاً طويالً بشكل غير طبيعي. .36تشير المحكمة إلى أن الدولة المدعى عليها اكتفت بالدفع بأن المدعية رفعت القضية مباشرة إلى هذه المحكمة دون منح المحاكم الوطنية الفرصة أوالً للبت في االنتهاكات المزعومة ،ودون اإلشارة إلى سبل التقاضي التي كان ينبغي على المدعية استنفادها قبل رفع هذه الدعوى .ومع ذلك ،تشير المحكمة إلى أن هذه العريضة تطلب من المحكمة النظر في مخالفة اإلجراء الذي أدى إلى اعتماد دستور 27يناير ،2014والطلب منها الحكم ببطالن هذا الدستور واإلعالن عن بقاء دستور 1959ساري المفعول في الدولة المدعى عليها. .37تشير المحكمة إلى أنه بموجب شروط الفصل 3من القانون األساسي عدد 14لسنة 2014 المؤرخ في 18أبريل 2014المتعلق بإحداث الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين 8 )”،(Instance Provisoire de Contrôle de la Constitutionnalité des Projets de Lois) (“IPCCPL بناء على طلب رئيس يجوز اللجوء إلى هذه الهيئة ألغراض مراجعة دستورية مشاريع القوانين ً الجمهورية أو رئيس الحكومة أو ثالثين نائبا على األقل .ويترتب على هذا القانون األساسي أيضا أن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ال يمكنها النظر في الدفع بعدم ً دستورية القوانين التي كانت قد أصدرت قبل إنشائها وأن المحاكم غير مختصة بمراجعة دستورية القوانين. 5كامبولي ضد تنزانيا ،أعاله ،الفقرة ; 36جيهانا وآخرون ضد رواندا ،أعاله ،الفقرتان 65و.66 6لوهي عيسى كوناتي ضد بوركينا فاسو (الموضوع) ( 5ديسمبر ،)2014مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد األول ،ص ،324الفقرة 108؛ سيباستيان جيرمان ماري أجافون ضد جمهورية بنين( ،الموضوع والجبر) 2( ،ديسمبر ،)2021مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الخامس، ص 93الفقرة .73 7كيجيجي إيسياجا ضد تنزانيا (الموضوع) ( 21مارس ،)2018مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،226الفقرة 44؛ اللجنة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ضد جمهورية كينيا (الموضوع) ( 26مايو ،)2017مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،9الفقرتان 93إلى .94 8انظر القانون األساسي عدد 014-2014المؤرخ في 18أبريل 2014المتعلق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ،المذكور أعاله في الحاشية .2 9 .38تالحظ المحكمة أن المدعية ليست مؤهلة لرفع دعوى تتعلق بدستور 27يناير 2014أمام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين. أيضا إلى أنه بعد اعتماد القانون األساسي عدد 50لسنة 2015المؤرخ في .39تشير المحكمة ً 3ديسمبر 2015والمتعلق بالمحكمة الدستورية (يشار إليه فيما يلي بـ "القانون األساسي المؤرخ في 3ديسمبر 9،)"2015يقتصر الطعن في األحكام الدستورية على فئة من الشخصيات المذكورة بوضوح في الفصل 120من الدستور ،وهذا نصه: "تختص المحكمة الدستورية دون سواها بمراقبة دستورية: بناء على طلب من رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة -مشاريع القوانين ً عضوا من أعضاء مجلس نواب الشعب ]…[ .؛ ً أو ثالثين -مشاريع القوانين الدستورية التي يعرضها عليها رئيس مجلس نواب الشعب حسبما هو مقرر بالفصل 144أو لمراقبة احترام إجراءات تعديل الدستور؛ […]"؛ .40يتضح من خالل هذا النص أنه في نظام الدولة المدعى عليها ،يكون الطعن في مشاريع متاحا فقط لرئيس الجمهورية القوانين الدستورية أو في إطار مراقبة إجراءات مراجعة الدستور ً عضوا في مجلس نواب الشعب. ً ولرئيس الحكومة أو لثالثين ()30 .41تالحظ المحكمة ،كما في قضية ابراهيم بن محمد بن إبراهيم بلغيث ضد الجمهورية التونسية أنه رغم صدور القانون األساسي المؤرخ في 3ديسمبر 2015المتعلق بالمحكمة الدستورية، 10 فإن المحكمة المذكورة لم تكن موجودة حينئذ. .42في ضوء ما ورد أعاله ،تالحظ المحكمة أن الطعون أمام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين وأمام المحكمة الدستورية ليست متاحة للمواطنين .باإلضافة إلى ذلك ،فإن الدستور الذي تم اعتماده في 27يناير ،2014أي قبل إنشاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ،في 18أبريل ،2014ال يمكن أن يخضع للطعن أمام المحكمة المذكورة ،حتى من 9القانون األساسي عدد 50لسنة 2015المؤرخ في 3ديسمبر 2015المتعلق بالمحكمة الدستورية ،الرائد الرسمي للجمهورية التونسية المؤرخ في 8 ديسمبر ،2015الفصل 45وما يليه. 10إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بلغيث ضد الجمهورية التونسية ،المحكمة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية عدد ،2021/017الحكم الصادر في 22سبتمبر ،2022الفقرتان 72و.79 10 قبل أولئك الذين يخولهم القانون صراح ًة للقيام بذلك .ويترتب على ذلك أن المدعية لم يكن لديها أي سبيل انتصاف قبل التقاضي إلى هذه المحكمة. .43وبناء على ذلك ،ترفض المحكمة الدفع بعدم استنفاد سبل التقاضي المحلية وتقرر أن العريضة تلبي الشرط المنصوص عليه في المادة )5( 56من الميثاق. ب) بشأن الشروط األخرى للمقبولية .44تشير المحكمة إلى أنه لم تتم إثارة أي اعتراض بشأن االلتزام بالشروط المنصوص عليها في الفقرات ( )1و( )2و( )3و( )4و( )6و( )7من المادة 56من الميثاق ،المنصوص عليها في النقاط (أ) و(ب) و(ج) و(د) و(و) و(ز) من المادة )2(50من النظام الداخلي .ومع ذلك، يتعين على المحكمة التأكد من استيفاء هذه الشروط. .45في هذا الصدد ،تشير المحكمة إلى استيفاء الشرط المنصوص عليه في المادة ( )2( 50أ)، حيث أوردت المدعية هويتها بوضوح. أيضا إلى أن الطلبات المقدمة من المدعية تهدف إلى حماية الحقوق التي .46تشير المحكمة ً يضمنها الميثاق والصكوك األخرى التي انضمت إليها الدولة المدعى عليها .عالوة على ذلك، فإن أحد أهداف القانون التأسيسي لالتحاد األفريقي (يشار إليه فيما يلي بـ "القانون التأسيسي")، على النحو المنصوص عليه في المادة ( 3ح) منه هو تعزيز وحماية حقوق اإلنسان والشعوب. ولذلك ترى المحكمة أن العريضة متوافقة مع القانون التأسيسي والميثاق وأنها تلبي متطلبات المادة ( )2( 50ب) من النظام الداخلي. أيضا إلى أن العريضة ال تحتوي على أي الفاظ نابية أو عبارات مسيئة أو .47تشير المحكمة ً مهينة للدولة المدعى عليها أو مؤسساتها أو االتحاد األفريقي ،مما يجعلها متوافقة مع متطلبات المادة ( )2( 50ج) من النظام الداخلي. .48فيما يتعلق بالشرط المنصوص عليه في المادة ( )2( 50د) من النظام الداخلي ،تؤكد المحكمة أن العريضة ال تستند حصرًيا إلى األخبار التي تنشرها وسائل اإلعالم ولكنها تستند إلى المالحظات والتحليالت التي توصلت إليها المدعية بالنظر إلى الحياة السياسية واالجتماعية في بالدها منذ عام .2011 .49فيما يتعلق بالشرط المتعلق بتقديم العريضة خالل فترة زمنية معقولة ،تنص المادة ()2(50و) من النظام الداخلي على تقديم العرائض " ...خالل فترة زمنية معقولة تبدأ من استنفاد سبل 11 التقاضي المحلية أو من التاريخ الذي حددته المحكمة باعتباره بدء سريان المهلة الزمنية للجوء إليها". .50يتضح من هذا الحكم أن هناك خيارين ينطبقان عند تحديد المهلة الزمنية المعقولة لرفع الدعوى أمام المحكمة ،حيث يمكن تحديد مدى معقولية المهلة المعنية إما من تاريخ استنفاد سبل التقاضي المحلية أو من التاريخ الذي عينته المحكمة كبداية المهلة الزمنية للجوء إليها. وحيث أن المحكمة قد اعتبرت في هذه القضية أنه ال يوجد سبيل انتصاف محلي الستنفاده، فيتعين عليها تحديد التاريخ الذي تبدأ فيه الفترة الزمنية للجوء إليها. .51في قضية الحال ،قدمت المدعية العريضة إلى المحكمة في 26يوليو 2021للطعن في اعتماد ونشر دستور 27يناير ،2014دون استفتاء .ولذلك ينبغي أن يتم حساب المهلة النهائية لإلحالة إلى المحكمة اعتبا ار من 27يناير .2014وتجدر اإلشارة إلى أنه في ذلك التاريخ ،فإن المنظمات غير الحكومية التي كانت لها صفة المراقب لدى اللجنة واألفراد لم يكن متاحاً لديهم إمكانية رفع الدعاوى ضد الدولة المدعى عليها أمام المحكمة بموجب المادة 34 اعتبار من تاريخ ًا ( )6من البروتوكول .ولم يتم إتاحة إمكانية اتخاذ مثل هذا اإلجراء لألفراد إال إيداع اإلعالن ،أي 2يونيو .2017وفي قضية الحال ،يجب حساب أجل اإلحالة إلى المحكمة اعتبار من هذا التاريخ 11.تم رفع الدعوى أمام المحكمة في 26يوليو ،2021وبالتالي انقضت ًا مدة أربع سنوات وشهر و 24يوما بين تاريخ إيداع اإلعالن وتاريخ اإلحالة إلى المحكمة. ولذلك فإن الطبيعة المعقولة أو غير المعقولة لفترة اإلحالة هذه هي التي يجب على المحكمة أن تنظر فيها. .52ظلت المحكمة تؤكد أن "...معقولية المهلة الزمنية لإلحالة تعتمد على الظروف الخاصة بكل قضية ،ويجب أن تحددها على أساس كل حالة على حدة" 12.لقد أخذت المحكمة في االعتبار 13 عوامل من بينها أن الدعوى القضائية التي رفعتها المدعية كانت ذات مصلحة عامة. 11فيدال مولينداهابي ضد جمهورية رواندا( ،االختصاص والمقبولية) ( 26يونيو ،)2020مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الرابع ،ص ،355 الفقرتان 50و ;51محمد أبوبكاري ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 3يونيو )2016مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد األول، ص ،624الفقرة 93؛ أليكس توماس ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 20نوفمبر )2015مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد األول، ص ،482الفقرة .73 12أليكس توماس ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 20نوفمبر )2015مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد األول ،ص ،465الفقرة 73؛ كريستوفر جوناس ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 28سبتمبر ،)2017مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثاني ،ص،105 الفقرة 54؛ أمير رمضاني ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 11مايو )2018مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثاني ،ص،356 الفقرة .83 13روبرت جون بينيسيس ضد جمهورية تنزانيا المتحدة( ،الموضوع وجبر الضرر) ( 28نوفمبر ،)2019مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثالث ،ص ،617الفقرات 44إلى 46؛ جلوري سيرياك حسو وآخر ضد جمهورية بنين( ،تدابير مؤقتة) ( )2020مدونة أحكام المحكمة األفريقية، 12 أيضا أن الوقت الذي استغرقته المدعية التخاذ قرار بشأن اإلحالة وإعداد العريضة واعتبرت ً 14 ينبغي أن يؤخذ في االعتبار عند تحديد ما إذا كانت الفترة معقولة أم ال. .53في قضية الحال ،تشير المحكمة إلى أن الوقائع كما جاء في االدعاءات تدل على حالة "تفكيك لمؤسسات الجمهورية أدت إلى إثارة الشعور بالسخط واالستياء لدى الشعب التونسي ،مما أدى إلى انهيار "دولة القانون" ،وتفكك مؤسساتها ،واالنسداد الدستوري ،واألزمات السياسية ،والعنف بكل أنواعه ،وانتشار األعمال اإلجرامية" .ويترتب على ذلك أن هذه العريضة تتضمن ادعاءات تتعلق بالنظام العام والتماسك االجتماعي والتي تصب بشكل كبير في الصالح العام .لذلك ترى المحكمة أنه في مثل هذه الظروف ،ينبغي اعتماد المرونة في تقييم مدى احترام شرط المهلة المعقولة لإلحالة ومراعاة السياق. .54ترى المحكمة ً أيضا أنه حتى على افتراض أن المدعية كانت على علم بإيداع اإلعالن ،كان ينبغي لها أن تأخذ الوقت الكافي لتقرر ما إذا كانت ستلجأ إلى المحكمة أم ال ،باإلضافة إلى نسبيا من الوقت والذي ال كبير ً قدر ًا الوقت الكافي إلعداد عريضتها .وقد تتطلب هذه العملية ًا يمكن تجاهله عند تحديد ما إذا كان الموعد النهائي لإلحالة معقوًال أم ال. .55مما سبق ،ترى المحكمة أن المهلة الزمنية البالغة أربع سنوات وشهر وً 24 يوما التي استغرقتها المدعية في هذه القضية يمكن اعتبارها معقولة بالمعنى المقصود في المادة )6(56من الميثاق .ولذلك ترى المحكمة أن العريضة تستوفي الشرط المنصوص عليه في المادة (50و) من النظام الداخلي. أخيرا ،فيما يتعلق بالشرط المنصوص عليه في المادة ( )2( 50ز) من النظام الداخلي ،تشير ً .56 المحكمة إلى أن العريضة ال تتعلق بمسألة تمت تسويتها بالفعل من قبل األطراف وفًقا لمبادئ ميثاق األمم المتحدة أو القانون التأسيسي أو أحكام الميثاق. .57في ضوء ما ورد أعاله ،تقرر المحكمة أن جميع شروط المقبولية المنصوص عليها في المادة 56من الميثاق ،كما كررتها المادة )2( 50من النظام الداخلي ،قد استوفيت وتعلن قبول العريضة. المجلد الرابع ،ص ،544الفقرة 20؛ علي بن حسن بن يوسف دن عبد الحفيظ ضد الجمهورية التونسية (االختصاص والمقبولية) ( 25يونيو ،)2021 مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الخامس ،ص ،192الفقرة .40 14راجع نوربرت زونغو وآخرون ضد بوركينا فاسو (االعتراضات األولية) ( 21يونيو )2013مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد األول، ص ،204الفقرتان 122و123؛ محمد أبوبكاري ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 3يونيو )2016مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد األول ،ص ،624الفقرات .96-92 13 سابعا :الموضوع .58تزعم المدعية أن الدولة المدعى عليها انتهكت (أ) حق الشعب التونسي في تقرير مصيره والتحكم في شؤونه ،باالضافة إلى (ب) التزامها بضمان استقالل المحاكم .وحتى لو لم تورد ذلك صراحة ،فإن المدعية تشير أيضا في مذكراتها بانتهاك مبدأ استقالل الهيئة التشريعية عن السلطة التنفيذية .وستنظر المحكمة في كل ادعاء على التوالي. أ .بشأن االنتهاك المزعوم للحق في تقرير المصير وحق الشعب التونسي في التحكم في شؤونه .59تزعم المدعية أن الدولة المدعى عليها انتهكت حق الشعب التونسي في التحكم بحرية في شؤونه السياسية ،المحمي بموجب المادة 20من الميثاق .وتحتج بأن عدم إجراء استفتاء قبل صدور دستور 27يناير ُ 2014يعد انتهاكاً لحق الشعب في تقرير مصيره ،طالما لم تُتح له الفرصة لالطالع على مضمون النص أو التعبير عن إرادته ،سواء بالقبول أو الرفض .وتضيف تمت صياغته وتحديد محتواه دون موافقة الشعب ،حيث لم ُيبالغ الشعب أن دستور 2014ا بمضمونه إال بعد صدوره. .60تدفع المدعية بأن دستور عام ،1959الذي كان يجب تطبيقه لتنظيم انتقال السلطة وإجراء استفتاء في حال حدوث تعديل دستوري محتمل ،قد تم تجاهله .مع األخذ في اإلعتبار أن هذا الدستور هو الذي اعتمده الشعب بأغلبيته في استفتاء عام .1959وتدعي أيضا أن الشعب، منذ ذلك الحين ،لم يعد قاد اًر على التصرف ،حيث تم سلب حقه في تقرير مصيره بشكل غير قانوني من قبل طبقة سياسية. * .61ورداً على ذلك ،تورد الدولة المدعى عليها أن دستور 27يناير 2014قد صاغه مجلس وطني تأسيسي تم انتخاب أعضائه بشكل شرعي وقانوني من قبل الشعب التونسي .وتضيف أن انتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي منحه الشرعية لصياغة واعتماد الدستور الجديد. وتؤكد الدولة المدعى عليها أن االنتهاكات المزعومة لم تُثبت ،مما تجعل الدعوى غير قابلة للنظر. *** .62تنص المادة )1(20من الميثاق على ما يلي : 14 "لكل شعب الحق في الوجود ،ولكل شعب حق مطلق وثابت فى تقرير مصيره وله أن يحدد بحرية وضعه السياسي وأن يكفل تنميته االقتصادية واالجتماعية على النحو الذي يختاره بمحض إرادته ". .63يتبين من هذا النص أن تنظيم السلطات واختيار شكل الدولة من اختصاص الشعب الذي يمارسه بحرية .بينما تالحظ المحكمة أن حق تقرير المصير يتيح للشعب امتيازات اقتصادية، سياسية ،واجتماعية ،بما في ذلك على وجه الخصوص الحق في تحديد وضعه السياسي، والتصرف بحرية في موارده ،واختيار حكومته ،وتحديد اإلطار القانوني الذي يرغب في العيش فيه ،فضالً عن تحديد تنظيم السلطات وطرق تفويضها .الشعب مالك السلطة ،ويمارسها إما مباشرة ،عن طريق االنتخابات العامة ،أو بشكل غير مباشر من خالل الممثلين المنتخبين . .64كما تالحظ المحكمة أن حق تقرير المصير في جوهره حق المشاركة ويتطلب موافقة الشعب في اتخاذ الق اررات واإلجراءات المتعلقة بحياة المجتمع .وتشير أيضا إلى أن صياغة واعتماد الدستور كقانون أساسي للدولة ،الذي يعكس تطلعات الشعب ،يجب أن يتم ضمن إطار مؤسسي تشاركي على نطاق واسع ،من البداية إلى النهاية ،من خالل االستشارات . .65وفي هذا الصدد ،يمكن إجراء عدة عمليات تشاور ،بما في ذلك االستفتاء الذي يهدف إلى مطالبة الشعب بقبول أو رفض مشروع دستور يصدر عن البرلمان ،والذي ُيسمى في هذه خصيصا لغرض صياغته . ً الحالة" المجلس الوطني التأسيسي "أو لجنة تُنشأ .66والتساؤل المطروح هو ما إذا كان عدم عرض مشروع دستور 27يناير 2014على االستفتاء قد حرم الشعب من حقه في المشاركة في الموافقة عليه . .67تنص المادة )1(13من الميثاق على ما يلي : "لكل المواطنين الحق في المشاركة بحرية في إدارة الشؤون العامة لبلدهم سواء مباشرة أو عن طريق ممثلين يتم اختيارهم بحرية وذلك طبقا ألحكام القانون". .68تُشير المحكمة إلى أن سلطة التشريع أو التنفيذ التي يمكن للهيئات التأسيسية االستفادة منها تستمد من االقتراع العام .في قصية الحال ،تمت صياغة واعتماد دستور 27يناير 2014من عضوا تم انتخابهم عبر ً قبل مجلس وطني تأسيسي يتكون من مائتين وسبعة عشر ()217 تشكيال ً االقتراع العام المباشر في 23أكتوبر . 2011وكانت تضم ثمانية وعشرين ()28 15 مستقال .وبالتالي ،مارس الشعب في انتخابات 23أكتوبر ً عضوا ً سياسيا 15وستة عشر )(16 ً ،2011حقه السيادي بتفويض أعضاء المجلس الوطني التأسيسي مهمة وضع الدستور الجديد. .69وفي هذا السياق تعتبر المحكمة أن الشعب شارك بشكل غير مباشر في صياغة دستور 27 يناير . 2014 .70فيما يتعلق بمشاركة الشعب في اعتماد وإصدار دستور 27يناير ،2014تؤكد المدعية أن دستور 1959هو الذي كان يجب تطبيقه لتنظيم انتقال السلطة وإجراء استفتاء في حالة حدوث تعديل دستوري محتمل .ولهذا الغرض ،تشير المحكمة إلى أن دستور 27يناير 2014 ليس تعديالً على دستور ،1959بل هو دستور جديد بالكامل .ومن هذا المنطلق ،ترى المحكمة أن أحكام دستور 1959المتعلقة بتنظيم استفتاء في حالة تعديل دستوري ال تنطبق على هذه القضية .ففي تلك الفترة ،لم يعد دستور 1959ساري المفعول حيث تم تعليقه واستبداله بالقانون التأسيسي الصادر في 16ديسمبر .2011 .71تالحظ المحكمة أنه وفًقا لقواعد القانون الدستوري ،فإن طرق اعتماد وإصدار دستور جديد تكون محددة في الدستور المعني ،وبالتالي" فإن بدء سريان الدستور الجديد ،الذي ُيصاغ عبر عملية خارج إطار الدستور الساري ،يتم تحديده في النص الجديد نفسه ".16 .72تشير المحكمة في هذا الشأن إلى أن الفصل 147من دستور 27يناير 2014ينص على ما يلي : "بعد المصادقة على الدستور برمته ،ووفق أحكام الفصل الثالث من القانون التأسيسي عدد 2011-6المؤرخ في 16ديسمبر 2011و المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية ،يعقد المجلس الوطني التأسيسي في أجل أقصاه أسبوع جلسة عامة خارقة للعادة للمادة يتم فيها ختم الدستور من قبل رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الحكومة. 15حركة النهضة ) (90؛ المؤتمر من أجل الجمهورية ) (30؛ المنتدى الديمقراطي للعمل والحريات ) (21؛ حركة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية ) (19؛ الحزب الديمقراطي التقدمي ) (17؛ القطب الديمقراطي الحديث ) (5؛ حزب المبادرة ) (5؛ آفاق تونس ) (4؛ البديل الثوري حزب العمال الشيوعي التونسي ) (3؛ حركة الديمقراطيين االشتراكيين ) (2؛ حركة الوطنيين الديمقراطيين ) (2؛ حركة حراك الشعب ) (2؛المستقل األول )(2؛ االتحاد الوطني الحر ) (1؛ حزب الدستور الجديد ( )1؛ حزب األمة والثقافة واالتحادية ) (1؛ حركة الشعب الوحدوي الديمقراطي ) (1؛ حزب النضال التقدمي ) (1؛ حزب اإلنصاف والمساواة ( )1؛ حزب األمة الديمقراطي االجتماعي ) (1؛ الحزب المغاربي الليبرالي ) (1؛ الوالء للشهداء )(1؛ قائمة األمل ) (1؛ الصوت الحر ) (1؛ حزب النضال االجتماعي ) (1؛ قائمة الجبهة الوطنية التونسية ) (1؛ قائمة العدالة ( )1قائمة الوالء (1). 16ميشيل براندت ،جيل كوتريل ،ياش غاي ،أنتوني ريغان ،في العملية الدستورية :التفصيل واإلصالح -ما هي الخيارات ؟ المرجع السالف الذكر، مفروضا". ً اميا وال يُعتبر مبدأ دستورًيا غوبا فيه بشدة ،إال أنه ليس إلز ً الصفحة ،246ينص على أنه" إن طرح مشروع الدستور لالستفتاء ،وإن كان مر ً 16 ويأذن رئيس المجلس الوطني التأسيسي بنشره في عدد خاص من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية .ويدخل الدستور حيز التنفيذ فور نشره .ويعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي عن تاريخ النشر مسبقاً". .73تالحظ المحكمة أن النص الوارد أعاله ،رغم أنه ورد في" األحكام الختامية "للدستور الجديد، إال أنه ُيعتبر جزًءا ال يتج أز من جميع أحكام هذا الدستور الذي أعده ممثلو الشعب المنتخبون وبناء على هذا التفويض بالسلطة ،تمكن ً في 23أكتوبر 2011عن طريق االقتراع العام. أعضاء المجلس الوطني التأسيسي بالفعل من اتخاذ قرار سليم بشأن وسائل اعتماد وإصدار الدستور المعني .بعد أن خلصت المحكمة إلى أن الشعب قد شارك بشكل غير مباشر في انتهاكا ً صياغة الدستور الجديد ككل ،ترى أن عدم عرض هذا الدستور لالستفتاء ال يشكل لحق الشعب في المشاركة في إدارة الشؤون العامة ،الذي تكفله المادة 13من الميثاق . .74وعالوةً على ذلك ،تالحظ المحكمة أنه رغم أن صياغة الدستور من قبل البرلمان أو المجلس الوطني التأسيسي ال تستثني إمكانية إجراء استفتاء ،إال أنه ال يوجد في الميثاق اإلفريقي أو أي صك آخر لحقوق اإلنسان ما يجعل إجراء االستفتاء قاعدة ملزمة .17 وبناء على ما سبق ،تخلص المحكمة إلي أن الشعب قد شارك بشكل غير مباشر في إعداد ً .75 واعتماد دستور 27يناير 2014وكذلك في إصداره . .76وبالتالي ،خلصت المحكمة إلى أن الدولة المدعى عليها لم تنتهك حق الشعب في تقرير المصير الذي تكفله المادة 20من الميثاق. ب .االنتهاك المزعوم لاللتزام بضمان استقالل المحاكم .77تزعم المدعية أنه منذ توليه السلطة ،فقد قام رئيس الجمهورية بإضعاف القضاء و جعله غير قادر على القيام بمهامه .وتؤكد أنه منذ اعتماد القانون األساسي رقم 014-2014المؤرخ في 18أبريل 2014بشأن الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ،تم" حل " المحكمة الدستورية ونقل صالحياتها إلى الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين .وتدفع بأن نفس الهيئة ،بموجب القانون األساسي رقم 2014-014المؤرخ في 18أبريل ،2014هي التي تشرف على القضاء منذ" حل " المجلس األعلى للقضاء . 17انظر ميشيل براندت ،جيل كوتريل ،ياش غاي ،أنتوني ريغان ،في العملية الدستورية :التفصيل واإلصالح -ما هي الخيارات؟ دار النشر إنتربيس، فبراير ، 2015صفحة .34 17 .78وتزعم المدعية كذلك أنه ،رغم اعتماد القانون األساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية في 3 ديسمبر 2015وإلغاء الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في 22سبتمبر ،2021 لم يتم حتى اآلن إنشاء المحكمة الدستورية .وتضيف أن أنصار رئيس الجمهورية يعتبرون أن "تأسيسها المطلوب بشدة ما هو إال وسيلة لتصفية الحسابات مع رئيس الدولة ". .79وتضيف إلى أن جميع هذه التدابير الصارمة غير القانونية وغير الدستورية ،التي كان من المفترض أن تكون مؤقتة ،ال تزال مستمرة ،مما يؤجل تحقيق دولة القانون ،والعدالة ،واحترام حقوق اإلنسان .18تطلب المدعية من المحكمة أن تخلص إلى وجود انتهاك للمادة 26من الميثاق. * جانبا من سيادتها .80تؤكد الدولة المدعى عليها إلى أن السلطتين التشريعية والقضائية تشكالن ً وترمزان جز ًئيا إلى سلطتها الداخلية ،بحيث ال يجوز التدخل فيهما أو إجبارها على إصدار ق اررات تتعارض مع قانونها الداخلي .كما تؤكد الدولة المدعى عليها معارضتها ألي رقابة خارجية تهدف إلى التأثير على ق ارراتها. *** .81يتبين من مزاعم المدعية أن تدخل رئيس الجمهورية ،الذي يترأس السلطة التنفيذية ،في المجال القضائي يهدف إلى (أ) استبدال المحكمة الدستورية والمجلس األعلى للقضاء بهيئة مؤقتة و (ب) .منح سلطات النيابة العامة لرئيس الدولة .وستنظر المحكمة في كل من هذه االدعاءات المتعلقة بانتهاك استقالل القضاء. )1بشأن استبدال المحكمة الدستورية والمجلس األعلى للقضاء بهيئة مؤقتة .82تنص المادة 26من الميثاق على ما يلي : "يتعين على الدول األطراف على هذا الميثاق ضمان استقالل المحاكم وإتاحة إنشاء وتحسين المؤسسات الوطنية المختصة التي يعهد إليها بالنهوض وبحماية الحقوق والحريات التي يكفلها هذا الميثاق". .83تُذ اكر المحكمة بسوابقها القضائية التي تقتضي أن ضمان استقالل المحاكم المنصوص عليه في المادة 26من الميثاق يلزم الدول بتأكيد هذ االستقالل في تشريعاتها ،فضالً عن االمتناع 18بموجب مرسوم رئاسي بتاريخ 24أغسطس ،2021تم اتخاذ قرار بتمديد التدابير المؤقتة التي تم تطبيقها في 25يوليو 2021لفترة غير محددة . 18 عن أي تدخل في سير عمل المحاكم أو في مجريات القضايا على جميع مستويات اإلجراءات القضائية .19يتعلق األمر بمصداقية السلطة القضائية التي يجب أن تظل بعيدة عن أي تصور بأنها تحت تأثير ضغوط أو تدخالت من أطراف خارجية .20 .84يتبين من الملف أنه وفًقا ألحكام الفصل 22من القانون التأسيسي المؤرخ في 16ديسمبر ،2011فقد تم النص على إنشاء هيئة تمثيلية وقتية مستقلة "لإلشراف على العدالة القضائية ولتحل محل المجلس األعلى للقضاء" .في هذا السياق ،تم إنشاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بموجب القانون األساسي رقم 2014-14بتاريخ 18أبريل .2014ثم عملت كهيئة لمراقبة دستورية القوانين بديالً عن المحكمة الدستورية حتى 22سبتمبر ،2021عندما تم إلغاؤها بموجب المرسوم رقم 2021-117بتاريخ 22سبتمبر 2021المتعلق بالتدابير االستثنائية .21 .85تالحظ المحكمة أنه حتى قبل إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ،كانت أساسيا يتعلق بالمحكمة ً قانونا ً الدولة المدعى عليها قد أصدرت في 3ديسمبر 2015 الدستورية .22و وفًقا للفصل )2()5(148من دستور 27يناير ،2014يتم إنشاء المحكمة الدستورية في غضون عام واحد من تاريخ االنتخابات التشريعية .وتالحظ المحكمة أن انتخاب ممثلي الشعب تم في 26أكتوبر ،2014وأنه وفًقا لألحكام الدستورية ،كان يجب أن يتم إنشاء المحكمة الدستورية بحلول أكتوبر 2015على األقل. .86تشير المحكمة إلى أنه على الرغم من إصدار القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية في 3 ديسمبر ،2015إال أنه لم يتم إنشاؤها بعد .وترى المحكمة أن عدم إنشاء المحكمة الدستورية منذ االنتخابات التشريعية في 26أكتوبر ، 2014أو حتى اعتماد دستور 17أغسطس ،2022 قانونيا في النظام القضائي والقانوني للدولة المدعى عليها .ويتضح هذا الفراغ ً اغا يمثل فر ً 19سيباستيان جيرمان أجافون ضد جمهورية بنين (الموضوع) ( 29مارس ،)2019مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثالث ،الصفحة ،136 الفقرة .280 20اللجنة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،البالغ رقم ،11/396محمد عبد الرحيم الشرقاوي ضد جمهورية مصر العربية 20 ،أكتوبر ،2021 الفقرة 297؛ البالغ رقم ، 294/04محامو زيمبابوي لحقوق اإلنسان والرابطة الدولية لهيئات الدفاع عن حقوق اإلنسان (نيابة عن أندرو باركلي ميلدروم) ضد جمهورية زيمبابوي ،أبريل ،2009الفقرة .119 21انظر المادة 22من المرسوم الرئاسي رقم 2021-117بتاريخ 22سبتمبر ،2021بشأن التدابير االستثنائية. 22القانون األساسي رقم 50-2015الصادر في 3ديسمبر 2015بشأن المحكمة الدستورية. 19 تماما منذ إلغاء الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية نظر لغياب الرقابة الدستورية ً بصورة أجلى ًا مشاريع القوانين في 22سبتمبر .232021 .87فيما يتعلق بإلغاء المجلس األعلى للقضاء ،تالحظ المحكمة أنه بموجب المرسوم بقانون عدد 11-22المؤرخ 12فبراير ،24 2022قامت الدولة المدعى عليها بحله واستبداله بمجلس أعلى مؤقت للقضاء .وبموجب نفس المرسوم بقانون ،يجوز لرئيس الجمهورية أيضاً أن يعزل قاضياً .لذلك ترى المحكمة أن هذا النص يمنح رئيس الدولة سلطة التدخل في تأديب القضاة وعزلهم 25دون مراعاة لضمانات استقالل القضاء . .88تشير المحكمة إلى أن استقالل القضاء يستلزم أن يكون القاضي ً بعيدا عن أي تأثير أو ضغط من السلطة التنفيذية أو جماعات الضغط أو أي جهة اجتماعية أو مهنية أخرى أو أطراف في أيضا أن استقالل القضاء ال يكون ا الدعوى .وتالحظ ً 26 فعاال إذا كان من المفترض أن تتدخل السلطات األخرى في مسار القاضي ،ال سيما في ما يتعلق بترقيته أو في إجراءات تأديبه. وفي هذا الصدد ،تذكر المحكمة أنها قد أكدت سابًقا أنه ال يجب على السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية التدخل ،سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ،في اتخاذ الق اررات التي تقع ضمن اختصاص السلطة القضائية ،بما في ذلك الق اررات المتعلقة بإدارة مسار القضاة الذين يمثلونها. تدخال في السلطة ً .89في هذه القضية ،يعد تدخل رئيس الدولة في ترقية القضاة وتأديبهم وعزلهم انتهاكا الستقاللها. ً القضائية ويشكل .90و بناء على ما سبق ،ترى المحكمة أن الدولة المدعى عليها انتهكت استقالل القضاء الذي تكفله المادة 26من الميثاق. 23بلغيث ضد .الجمهورية التونسية ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان و الشعوب ،القضية رقم ،2021/017الحكم الصادر في 22سبتمبر ،2022أعاله ،الفقرة 100 24انظر المرسوم بقانون رقم 2022-11بتاريخ 12فبراير ،2022بشأن إنشاء المجلس األعلى المؤقت للقضاء (الجريدة الرسمية رقم 16بتاريخ ،)13-02-2022الذي يلغي القانون األساسي رقم 2016-34بتاريخ 28أبريل ،2016بشأن المجلس األعلى للقضاء .بموجب القانون األساسي الصادر في 28أبريل ،2016كان يتكون المجلس من قضاة معينين بصفاتهم ،باإلضافة إلى آخرين منتخبين من قبل زمالئهم. 25في 1يونيو ،2022سيعزل الرئيس 57قاضياً بموجب أمر رئاسي. 26سيباستيان جيرمان ماري أكوي أجافون ضد جمهورية بنين (الموضوع وجبر الضرر) ( 4ديسمبر ،)2020مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الرابع ،الصفحة ،134الفقرة ،312المحكمة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم : 008/2024حمادي رحماني وآخرون ضد الجمهورية التونسية (أمر تدابير مؤقتة) ( 3أكتوبر) ، 2024الفقرات 33إلى .35 20 )2بشأن ممارسة رئيس الدولة لصالحيات النيابة العامة .91تزعم المدعية أنه في إطار التدابير االستثنائية التي اتخذها المرسوم الصادر في 22سبتمبر ،2021يتولى رئيس الدولة إدارة النيابة العامة. .92تؤكد المحكمة أنها سبق وأن اعتبرت أن استقالل السلطة القضائية يعني أن المحاكم تؤدي مهامها دون تدخل خارجي دون أن تخضع ألي سلطة حكومية أخرى.27 .93تالحظ المحكمة أن رئيس الدولة أعلن في خطابه بتاريخ 25يوليو 2021عن عزمه حل مجلس نواب الشعب ورفع الحصانة عن أعضائه والحكم بمراسيم .كما أشار إلى أنه سيرأس النيابة العامة .ورغم أن المرسوم بقانون الصادر في 22سبتمبر 2021حدد ما ورد في خطاب رئيس الجمهورية ،إال أنه ال يبدو أنه يترأس النيابة العامة . .94وبناء على هذا االستنتاج ،ترى المحكمة أن المدعية لم تثبت هذا االدعاء بشكل ٍ كاف وبالتالي ً ترفضه . .95تعتبر المحكمة أنه في هذا السياق ،لم تقم الدولة المدعى عليها بانتهاك استقالل القضاء الذي تكفله المادة 26من الميثاق. ج .بشأن االنتهاك المزعوم لاللتزام بضمان استقالل السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية .96تزعم المدعية أنه منذ صدور المرسوم الدستوري عدد 2011/6المؤرخ 16ديسمبر 2011 بشأن التنظيم المؤقت للسلطات العامة ،شرعت الدولة المدعى عليها في برنامج واسع لتفكيك المؤسسات الدستورية ،مما أدى إلى انتهاك سيادة القانون وجميع مبادئ فصل السلطات .وتؤكد أن المراسيم الصادرة عن رئيس الدولة أدت إلى إنهاء النظام التشريعي الثنائي واستبدال البرلمان بالمجلس الوطني التأسيسي .28 * 27العمل من أجل حماية حقوق اإلنسان ضد جمهورية كوت ديفوار( الموضوع )( 18نوفمبر ،)2016مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد األول، الصفحة ،697الفقرة 117؛ XYZضد جمهورية بنين( ،الموضوع وجبر الضرر) ( 27نوفمبر ،)2020مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الرابع ،الصفحة ،85الفقرة .61 28المرسوم بقانون المؤرخ 23مارس 2011وانتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي في 23أكتوبر2011. 21 .97توضح الدولة المدعى عليها أن مبدأ عدم التدخل يعد من المبادئ األساسية التي تهدف إلى حماية استقالل الدولة وسيادتها .في رأي الدولة المدعى عليها ،ال يمكن المساس بهذا المبدأ إال إذا اتخذت الدولة إجراءات تهدد السالم واألمن الدوليين أو في حالة العدوان على دولة أخرى. أيضا أن استقالل وفصل السلطات يخضعان ألحكام دستورها ،وال .98وتؤكد الدولة المدعى عليها ً يجوز ألي طرف التدخل في ممارسة السلطة الداخلية للدولة أو إجبارها على مناقشة قضايا استقالل مؤسساتها وفًقا للميثاق. *** أمر بالغ األهمية في المجتمع الديمقراطي، .99تشدد المحكمة على أن الفصل بين السلطات يعد ًا حيث يضمن التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ويعزز أدائهما السليم . .100تعترض المدعية في هذه القضية على أن الدولة المدعى عليها ،من خالل ممارستها لسلطتها التنفيذية ،تتدخل في المجال التشريعي بهدف منح وظائف تشريعية للسلطة التنفيذية .ويتعلق األمر ،في هذه الحالة ،بإنهاء النظام التشريعي الثنائي ومنح رئيس الدولة صالحية التشريع بدالً من مجلس نواب الشعب. .101يتضح من عريضة الدعوى أنه بعد انتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي في 23أكتوبر تأسيسيا 29يجعله ،باإلضافة إلى ً قانونا ً ،2011أصدر المجلس في 16ديسمبر 2011 صياغة دستور جديد ،30يعمل كبرلمان أحادي المجلس ،ليتولى السلطة التشريعية التي كانت من اختصاص مجلس نواب الشعب سابًقا .ونتيجة لذلك ،تعتمد القوانين األساسية والقوانين العادية وتعين حكومة انتقالية .31 .102تشير المحكمة كذلك إلى أنه بعد حل المجلس الوطني التأسيسي وانتخاب مجلس نواب الشعب في عام ،2014قرر رئيس الجمهورية ،بموجب مرسوم صادر في 22سبتمبر ،2021تعليق 29انظر القانون التأسيسي رقم 6-2011المؤرخ في 16ديسمبر 2011بشأن التنظيم المؤقت للسلطات العامة. 30المادة 2من القانون التأسيسي. 31انظر المادتين 3و 4من القانون التأسيسي. 22 اختصاصات مجلس نواب الشعب في 32 2014ورفع الحصانة عن أعضائه وإلغاء المكافآت والمزايا الممنوحة لهم 33،وتولى الرئيس السلطة التشريعية من خالل الحكم بالمراسيم.34 .103تالحظ المحكمة أن هذه التدابير االستثنائية التي اتخذت خالل االحتجاجات الشعبية في 25 يوليو ،2021قد تم تمديدها إلى أجل غير مسمى ،كما أُعلن في خطاب رئيس الجمهورية بتاريخ 24أغسطس .35 2021كما أصدر رئيس الجمهورية مرسوماً في 30مارس ،2022 قام فيه بحل مجلس نواب الشعب ورفع الحصانة عن أعضائه . .104تالحظ المحكمة أنه في حال وقوع أزمة خطيرة أو استحالة التعايش بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ،يجب أن يتم حل الهيئة التشريعية مع اتخاذ تدابير إلجراء االنتخابات التشريعية في أقرب وقت ممكن .في هذه القضية ،تالحظ المحكمة أنه بين تاريخ تعليق مجلس نواب الشعب في 25يوليو 2021وانتخاب نواب الشعب الجدد في 17ديسمبر 2022و 29يناير مرت فترة قدرها سنة واحدة ( )1وثالثة ( )3أشهر .ترى المحكمة أن 2023على التوالي ،ا الفترة الطويلة قبل االنتخابات التشريعية تظهر رغبة السلطة التنفيذية في ممارسة الوظائف التشريعية .تعتبر المحكمة أن اإلجراءات التي اتخذتها السلطة التنفيذية لتعليق مجلس نواب تدخال في اختصاصات الشعب ،وتمديد تعليق عمله ،ثم حله ،أدت إلى سلب صالحياته وتشكل ً السلطة التشريعية. .105تشير المحكمة إلى أن ( )...الفصل بين السلطات يتطلب أن تمارس الركائز الثالث للدولة سلطاتها بشكل مستقل .يجب أن تُعتبر السلطة التنفيذية مستقلة عن السلطة القضائية والبرلمان.36 .106وبناء على ما سبق ،ترى المحكمة أن الدولة المدعى عليها قد انتهكت مبدأ الفصل بين السلطات وأخالت باستقالل السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية. 32المادة - 1تظل صالحيات مجلس نواب الشعب معلقة. 33المادة - 2تظل الحصانة البرلمانية لجميع أعضاء مجلس نواب الشعب مرفوعة .المادة - 3تم إنهاء جميع المكافآت والمزايا الممنوحة لرئيس وأعضاء مجلس نواب الشعب. 34المادة - 4تُصدر النصوص التشريعية في شكل مراسيم بقوانين من قبل رئيس الجمهورية ،الذي يتخذ قرار نشرها في الجريدة الرسمية للجمهورية التونسية بعد موافقة مجلس الوزراء . 35مرسوم رقم 2021-109بتاريخ 24أغسطس ، 2021والذي ينص على تمديد العمل بالتدابير االستثنائية المتعلقة بتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب. 36اللجنة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،كيفن مغوانغا غونمي وآخرون ضد الكاميرون ،البالغ ،03/266الفقرتان 211و ،212الدورة العادية الخامسة واألربعون 27-13 ،مايو .2009 23 ثامنا :جبر الضرر .107تشير المحكمة إلى أنه وفًقا للمادة )1(27من البروتوكول" إذا جدت المحكمة أن هناك انتهاكاً لحق من حقوق اإلنسان أو حقوق الشعوب تأمر باإلجراء المناسب لمعالجة االنتهاك ،ويشمل ذلك دفع التعويض العادل للطرر المضار ". .108وفًقا للسوابق القضائية للمحكمة ،يجب إثبات مسؤولية الدولة المدعى عليها عن الفعل غير المشروع ووجود عالقة سببية بينه وبين الضرر المزعوم لكي يتم جبر الضرر .وعالوة على ذلك ،ينبغي أن يشمل الجبر ،حيثما يمنح ،كامل الضرر المتكبد. .109تشير المحكمة إلى أنه يتعين على المدعي تقديم أدلة لتبرير ادعاءاته .37وفيما يتعلق بالضرر المعنوي ،قررت المحكمة أن قاعدة اإلثبات ليست صارمة ،حيث ُيفترض وقوع الضرر المعنوي في حالة حدوث االنتهاك.38 .110كما تؤكد المحكمة مجدداً أن التدابير التي يمكن أن تتخذها الدولة لجبر انتهاك حقوق اإلنسان قد تشمل إعادة الحقوق ،والتعويض ،وإعادة تأهيل الضحية ،وتدابير تهدف إلى ضمان عدم تكرار االنتهاكات ،وذلك بالنظر إلى ظروف كل حالة.39 .111خلصت المحكمة في هذه القضية إلى أن الدولة المدعى عليها قد انتهكت استقالل الهيئات القضائية والتشريعية الذي تكفله المادة 26من الميثاق .كما خلصت إلى انتهاك مبدأ فصل السلطات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية .تعتبر المحكمة أن مسؤولية الدولة المدعى عليها وبناء عليه ،ستنظر المحكمة في طلبات الجبر التي تقدمت بها المدعية. ً مثبتة. 37كينيدي جيهانا وآخرون ضد جمهورية رواندا (الموضوع وجبر الضرر) ( 28نوفمبر ،)2019مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثالث، أيضا القس كريستوفر آر .إمتكيال ضد جمهورية تنزانيا المتحدة( جبر الضرر) ،مدونة أحكام المحكمة األفريقية، الصفحة ،680الفقرة 139؛ انظر ً المجلد األول ،الصفحة ،74الفقرة 40؛ لوهي عيسى كوناتي ضد بوركينا فاسو (جبر الضرر) ( 3يونيو ،)2016مدونة أحكام المحكمة األفريقية، المجلد األول ،الصفحة ،358الفقرة (15د) و اليساميحي ضد تنزانيا (الحكم) ،المذكور أعاله ،الفقرة . 97 38راجابو وآخرون ضد تنزانيا( الموضوع وجبر الضرر) ،المذكور أعاله ،الفقرة 136؛ أرماند غويهي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة( الموضوع وجبر الضرر) ( 7ديسمبر ،)2018مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثاني ،الصفحة ،493الفقرة 55؛ لوسيان إكيلي رشيدي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع وجبر الضرر) ( 28مارس ،)2019مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثالث ،الصفحة ،13الفقرة 119؛ نوربرت زونغو وآخرون ضد بوركينا فاسو( جبر الضرر) ،الفقرة . 55 39إنغابير فيكتوار أوموهو از ضد جمهورية رواندا (جبر الضرر) ( 7ديسمبر) ، 2018مدونة أحكام المحكمة األفريقية ،المجلد الثاني ،الصفحة ،209 أيضا قضية إليساميحي ضد تنزانيا (الموضوع) ،الفقرة . 96 الفقرة . 20انظر ً 24 .112تؤكد المدعية أن عدم احترام سيادة دستور 1959وانتهاك حق الشعب في المشاركة في عملية اعتماد الدستور الجديد الصادر في 2014من خالل االستفتاء قد أدى إلى انهيار سيادة القانون ،وبالتالي المساس بالديمقراطية وسيادة الشعب التونسي. .113تطلب المدعية من المحكمة أن تقر بأن دستور 27يناير 2014باطل ،وأن تأمر بتطبيق دستور 1959بعد أن أعلنت أنه ال يزال ساري المفعول وقابالً للتطبيق. .114طلبت الدولة المدعى عليها من المحكمة رفض طلبات جبر الضرر. )1بشأن إلغاء دستور 27يناير 2014 .115تشير المحكمة إلى أنها اعتبرت في هذه القضية أن اعتماد وإصدار دستور 27يناير 2014 انتهاكا لحق الشعب في تقرير مصيره ،وبالتالي ال يؤثر على ً دون اللجوء إلى استفتاء ال يشكل صالحية الدستور .وعالوة على ذلك ،تالحظ المحكمة أنه في مايو ،2022أي بعد رفع الدعوى أمامها ،أنشأت الدولة المدعى عليها لجنة استشارية لصياغة دستور جديد ،والذي دخل حيز التنفيذ في 16أغسطس 2022بعد اعتماده في استفتاء 25يوليو .2022 .116بناء على ما سبق ،ترى المحكمة أن طلب إلغاء دستور 27يناير 2014قد أصبح غير ذي صلة. )2بشأن إلغاء القوانين المعتمدة بالمخالفة الستقالل الهيئات القضائية والتشريعية .117تالحظ المحكمة أنها خلصت في هذه القضية إلى وجود انتهاك للمادة 26من الميثاق بسبب تعليق المجلس األعلى للقضاء وعدم فعالية المحكمة الدستورية .و حتى لو لم تطلب المدعية ذلك صراحة ،ترى المحكمة أنه يجب على الدولة المدعى عليها اتخاذ التدابير الالزمة إلنشاء المحكمة الدستورية ،وإلغاء المرسوم بقانون رقم 2022-11المؤرخ 12فبراير ،2022 واستعادة المجلس األعلى للقضاء. .118فيما يتعلق باستعادة مجلس نواب الشعب ،بانتخابات ،2009ترى المحكمة أن انتخابات 17 ديسمبر 2022و 29يناير 2023لنواب الشعب قد جعلت طلب استعادة هذه المؤسسة غير قابل للنظر . تاسعا :مصاريف الدعوى .119تشير المحكمة إلى أنه لم يقدم الطرفان أي طلبات بشأن مصاريف الدعوى. 25 .120وفقا للمادة (2) 32من نظامها الداخلي تنص على أنه" ما لم تقرر المحكمة خالف ذلك، يتحمل كل طرف تكاليفه الخاصة ،إن وجدت". .121ترى المحكمة في هذه القضية أنه ال يوجد سبب للخروج عن هذا المبدأ .وبناء على ذلك ،تأمر بأن يتحمل كل طرف مصاريفه الخاصة. رابعا :المنطوق .122لهذه األسباب، فإن المحكمة، باإلجماع، بشأن االختصاص )1ترفض الدفع بعدم اختصاصها؛ )2تعلن أنها مختصة. بشأن المقبولية )3ترفض الدفع بعدم المقبولية على أساس عدم استنفاد سبل التقاضي المحلي؛ بأغلبية ثمانية قضاة مع ،و قاضيين ضد، )4ترى أن العريضة قد أودع في غضون فترة زمنية معقولة. )5يعلن قبول العريضة. بشأن الموضوع )6تقضي بأن الدولة المدعى عليها لم تنتهك حق الشعوب في تقرير المصير الذي تكفله المادة 20من الميثاق فيما يتعلق باعتتماد دستور 27يناير ،2014من قبل الجمعية التأسيسية؛ 26 )7تقضي بأن الدولة المدعى عليها انتهكت استقالل الهيئات القضائية الذي تكفله المادة 26من الميثاق نتيجة لتدخلها في ترقية القضاة وتأديبهم تطبيقاً للمرسوم بقانون المؤرخ 12فبراير2022؛ )8تقضي بأن الدولة المدعى عليها انتهكت مبدأ استقالل الهيئة التشريعية عن السلطة التنفيذية عمال بالمرسوم الصادر في 30مارس .2022 بشأن جبر الضرر تقضي بأن طلب إلغاء دستور 27يناير 2014قد أصبح بدون موضوع؛ )9 )10تقضي بأن طلب إبقاء مجلس نواب الشعب الذي تم انتخابه في 2009أصبح بدون موضوع بعد أن أجريت انتخابات في 17ديسمبر 2022و 29يناير 2023؛ )11تأمر الدولة المدعى عليها باتخاذ جميع التدابير الالزمة لتفعيل المحكمة الدستورية في غضون ستة أشهر من تاريخ اإلخطار بهذا الحكم؛ )12تأمر الدولة المدعى عليها بإلغاء المرسوم عدد 11-2022المؤرخ 12فبراير 2022واستعادة المجلس األعلى للقضاء في غضون ستة أشهر من تاريخ التبليغ بهذا الحكم؛ بشأن تنفيذ الحكم وتقديم التقارير )13تأمر الدولة المدعى عليها بأن تقدم إليها ،في غضون ستة أشهر من تبليغها بهذا ير عن حالة تنفيذ التدابير الواردة فيه وبعد ذلك كل ستة أشهر حتى يتم الحكم ،تقر ًا تنفيذه بالكامل. بشأن مصاريف الدعوى تأمر أن يتحمل كل طرف مصاريفه الخاصة . )14 27 التوقيع، Imani D. Aboud, President. رئيس المحكمة اماني د .عبود Modibo SACKO, Vice- President. نائب الرئيس موديبو ساكو Suzanne MENGUE, Juge قاضية سوزان مينجي Tujilane R. CHIZUMILA, Juge قاضية توجيالني ر .شيزوميال Chafika BENSAOULA, Juge قاضية شفيقة بن صاولة Stella I. ANUKAM, Juge قاضية إستيال أ .أنوكام قاضياً دوميسا ب .انتسبي از Dumisa B. NTSEBEZA, Juge قاضياً دينيس د.أدجي ; Dennis D. ADJEI, Juge قاضياً دنكان جاسواجا ;Duncan GASWAGA, Judge et Robert ENO, Greffier رئيس قلم المحكمة روبرت اينو ووفقاً للمادة )7( 28من البروتوكول والمادة )2( )1( 70من النظام الداخلي ،يرفق بهذا الحكم الرأي الفردي المخالف للقاضي موديبو ساكو ،نائب رئيس المحكمة والقاضي بليز تشيكايا. ُحرر في أروشا في هذا ايوم الثالث عشر من شهر نوفمبر عام عام ألفين وأربعة وعشرين ،باللغات العربية واالنجليزية والفرنسية والنصان العربي والفرنسي متساويان في الحجية. 28