application no 0312017 2024 afchpr 11 4 2024
الدولة المدعى عليها انتهكت حق المدعي الثاني في الدفاع بعدم توفير المساعدة القانونية المجانية أثناء محاكمته واستئنافه، وفرضت عليه عقوبة السجن مدى الحياة دون مراعاة سنه أو تطبيق العقوبة الأخف المنصوص عليها في القانون المعدل، كما أن العقوبة البدنية التي نص عليها القانون المعدل تشكل انتهاكاً للحق في الكرامة الإنسانية،...
Source-derived case information.
- Citation
- application no 0312017 2024 afchpr 11 4 2024
- Parties
- Applicant: كاباالباال كادومباغوال; Applicant: داود ماغونغا; Respondent: جمهورية تنزانيا المتحدة
- Court
- TANZLII
- Jurisdiction
- Tanzania
- Judgment Date
- 1 January 2024
- Procedural Posture
- دعوى حقوق إنسان أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب / حكم نهائي
- Outcome
- قبول جزئي للدعوى، رفض بالنسبة للمدعي الأول، قبول بالنسبة للمدعي الثاني مع أوامر إصلاحية وتعويضية.
- Legal Topics
- الحق في الدفاع, المساعدة القانونية المجانية, العقوبات الجنائية, تطبيق القانون بأثر رجعي, حقوق الطفل في المحاكمة, العقوبة البدنية, السجن مدى الحياة
- Source Language
- en
Source-derived case record
Summary, issues, holding and outcome
More case intelligence is available
Unlock the full research layer for this judgment.
Parties
كاباالباال كادومباغوال
Applicant
داود ماغونغا
Applicant
جمهورية تنزانيا المتحدة
Respondent
Procedural Posture
دعوى حقوق إنسان أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب / حكم نهائي
Legal Issues
- 1 هل انتهكت الدولة المدعى عليها حق المدعي الثاني في الدفاع بعدم توفير المساعدة القانونية المجانية؟
- 2 هل كان الحكم بالسجن مدى الحياة على المدعي الثاني، الذي كان قاصراً وقت ارتكاب الجريمة، متوافقاً مع القانون الوطني والمعايير الدولية؟
- 3 هل كان تطبيق العقوبة البدنية كبديل للسجن المؤبد متوافقاً مع الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب؟
Ratio Decidendi
الدولة المدعى عليها انتهكت حق المدعي الثاني في الدفاع بعدم توفير المساعدة القانونية المجانية أثناء محاكمته واستئنافه، وفرضت عليه عقوبة السجن مدى الحياة دون مراعاة سنه أو تطبيق العقوبة الأخف المنصوص عليها في القانون المعدل، كما أن العقوبة البدنية التي نص عليها القانون المعدل تشكل انتهاكاً للحق في الكرامة الإنسانية، ويجب تعديل التشريعات الوطنية لمواءمتها مع الالتزامات الدولية.
Court Disposition
قبول جزئي للدعوى، رفض بالنسبة للمدعي الأول، قبول بالنسبة للمدعي الثاني مع أوامر إصلاحية وتعويضية.
Orders
- رفض الدعوى بالنسبة للمدعي الأول لعدم تقديمها في غضون فترة زمنية معقولة.
- قبول الدعوى بالنسبة للمدعي الثاني.
Full Case Text
Judgment text and source record
1 paragraphs
AFRICAN UNION UNION AFRICAINE UNIÃO AFRICANA AFRICAN COURT ON HUMAN AND PEOPLES’ RIGHTS COUR AFRICAINE DES DROITS DE L’HOMME ET DES PEUPLES قضية كاباالباال كادومباغوال و داود ماغونغا ضــد جمهورية تنزانيا المتحدة 2017/031 القضية رقم حكم 2024 يونيو4 الفهرس الفهرس i ........................................................................................................................................................ أوالً :األطراف 2................................................................................................................................................. ثانياً :موضوع الدعوى 2...................................................................................................................................... ثالثاً :موجز اإلجراءات أمام المحكمة 3.................................................................................................................... رابعاً :طلبات األطراف 4....................................................................................................................................... خامساً :االختصاص 5......................................................................................................................................... الدفع بعدم االختصاص الموضوعي 6.................................................................................................. أ. الدفع بعدم االختصاص الزمني 7...................................................................................................... ب. الجوانب األخرى لالختصاص 8.......................................................................................................... ج. سادساً :بشأن قبول عريضة الدعوى 8.................................................................................................................... الدفع بعدم استنفاد سبل التقاضي المحلي 9......................................................................................... أ. الدفع بعدم تقديم عريضة الدعوى في غضون فترة زمنية معقولة12......................................................... ب. الشروط األخرى للمقبولية 16............................................................................................................ ج. سابعاً :بشأن موضوع الدعوى17........................................................................................................................... االنتهاك المزعوم للحق في الدفاع 17................................................................................................. أ. االدعاء المتعلق بالحكم الصادر بحق المدعي الثاني 19.......................................................................... ب. بشأن تطبيق القانون الجديد بأثر رجعي على المدعي 19................................................................. )1 بشأن مدى مالءمة الحكم الصادر بحق المدعي الثاني بالنظر إلى سنه 22........................................... )2 ثامناً :جبر الضرر 23......................................................................................................................................... جبر األضرار المالية 25.................................................................................................................. أ. الضرر المادي 25................................................................................................................. )1 الضرر المعنوي 26................................................................................................................ )2 جبر األضرار غير المالية 27............................................................................................................ ب. ضمانات عدم التكرار 27.......................................................................................................... )1 تدابير الرد 28...................................................................................................................... )2 تاسعاً :المصاريف 28......................................................................................................................................... عاش اًر :المنطوق 28........................................................................................................................................... i تشكلت المحكمة من :القاضي موديبو ساكو – نائب الرئيس ،والقاضي بن كيوكو ،والقاضي رافع ابن عاشور ،والقاضية سوزان مينغي ،والقاضية توجيالنى ر .تشيزوميال ،والقاضية شفيقة بنصاولة ،والقاضي بليز تشيكايا والقاضية إستيال إ .أنوكام ،والقاضي دوميسا ب .إنتسيبي از والقاضي دينيس د .أدجي ،وروبرت إينو ،رئيس قلم المحكمة. وفقا للمادة 22من بروتوكول الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب بشأن إنشاء محكمة أفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب (المشار إليها فيما يلي باسم "البروتوكول") والمادة )2( 9من النظام الداخلي (المشار إليها فيما يلي باسم "النظام الداخلي") 1،تنحت القاضية إيماني د .عبود ،رئيسة المحكمة والمواطنة التنزانية، عن نظر هذه القضية. في قضية: كاباالباال كادومباغوال وداود ماغونغا ممثالً بنفسه ضـد جمهورية تنزانيا المتحدة ممثلة من طرف: السيد بونيفاسي ناليا لوهيند ،النائب العام ،ديوان النائب العام؛ و أ. السيدة سارة دنكان موايبوبو ،النائب العام باالنابة ،ديوان النائب العام. ب. بعد المداوالت، تصدر هذا الحكم: 1المادة ،)2( 8النظام الداخلي للمحكمة ،الصادر في 2يونيو .2010 1 أوالً :األطراف .1كاباالباال كادومباغوال وداود ماغونغا (المشار إليهما فيما يلي باسم "المدعي األول" و"المدعي الثاني" على التوالي أو "المدعيين" معا) مواطنان تنزانيان يقضيان حاليا أحكاما بالسجن مدى الحياة في سجن أويوي المركزي في تابورا ،بعد إدانتهما باالغتصاب الجماعي .ويزعم المدعون انتهاك حقوقهم في اإلجراءات أمام المحاكم المحلية. .2قدمت عريضة الدعوى ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (المشار إليها فيما يلي باسم "الدولة المدعى عليها") ،التي أصبحت طرفا في الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب (المشار إليه فيما يلي باسم "الميثاق") في 21أكتوبر 1986وفي البروتوكول في 10فبراير .2006وعالوة على ذلك ،أودعت الدولة المدعى عليها في 29مارس 2010اإلعالن المنصوص عليه في المادة )6( 34من البروتوكول (المشار إليه فيما يلي باسم "اإلعالن") ،والذي قبلت من خالله اختصاص المحكمة في تلقي الدعاوى المقدمة من األفراد والمنظمات غير الحكومية .في 21 نوفمبر ،2019أودعت الدولة المدعى عليها ،لدى مفوضية االتحاد األفريقي ،صكا يسحب اإلعالن المذكور .وقررت المحكمة أن هذا السحب ليس له أي تأثير على القضايا قيد والقضايا الجديدة المرفوعة قبل 22نوفمبر ،2020وهو اليوم الذي دخل فيه السحب حيز التنفيذ ،بعد 2 فترة عام واحد من إيداعه. ثانياً :موضوع الدعوى أ .وقائع الدعوى .3وجهت محكمة كيبوندو المحلية تهمة االختطاف واالغتصاب الجماعي إلى المدعي واثنين آخرين ليسا جزءاً من اإلجراءات أمام هذه المحكمة .وبرأت المحكمة المحلية المدعين من تهمة االختطاف واالغتصاب الجماعي ولكنها وجدتهم مذنبين بارتكاب جريمة االغتصاب في 30 نوفمبر 2000في القضية الجنائية رقم 22لعام .2000وحكم على المدعي األول بالسجن لمدة 40عاما بوصفه األصيل بينما حكم على المدعي الثاني ،الذي كان يبلغ من العمر 16 وبرت المحكمة ساحة المتهمين عاما وقت ارتكاب الجريمة ،بالسجن لمدة 30عاما كمحرض .أ اآلخرين من جميع التهم. 2أندرو أمبروز تشيوسي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (حكم) ( 26يونيو ،)2020مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الرابع ،ص ،219الفقرات .39-37 2 .4استأنف المدعيان قرار المحكمة المحلية من خالل االستئناف الجنائي رقم 67القضية 2003/68أمام المحكمة العليا في تابورا .وفي قرار مؤرخ في 18مايو ،2006استبدلت المحكمة العليا إدانة المدعين باالغتصاب بإدانة باالغتصاب الجماعي وحكمت عليهما بالسجن مدى الحياة .كما استأنف المدعيان أمام محكمة االستئناف على التوالي في االستئنافين الجنائيين رقم 128و 129لعام 2007حيث تم رفض الطعنين بالكامل لعدم الموضوع في 5نوفمبر .2009 .5في عام ،2010قدم المدعي الثاني طلبا إلعادة النظر في قرار محكمة االستئناف من خالل عريضة الدعوى الجنائية رقم 1لعام ،2010والذي تم رفضه في 4أغسطس 2017لعدم الموضوع . ب .االنتهاكات المدعى بها .6يزعم المدعيان أن حقهما في الدفاع قد انتهك بسبب عدم قيام الدولة المدعى عليها بتزويدهما بالتمثيل القانوني ،مما يشكل انتهاكا للمادة ( )1( 7ج) من الميثاق والمادة )2( 10من البروتوكول. .7يزعم المدعي األول أن الدولة المدعى عليها انتهكت حقه في التقاضي بموجب المادة )1( 7 من الميثاق عندما جمعت المحكمة االبتدائية بين أسباب استئنافه وأسباب المستأنف المشارك له؛ واالعتماد على أدلة األقارب المقربين ،وعدم تقييم أدلتهما بشكل كامل وعدم تقديم نموذج الشرطة 3إلثبات جريمة االغتصاب. .8يزعم المدعي الثاني أن الدولة المدعى عليها انتهكت المادة )2( 7من الميثاق عندما أصدرت عقوبة السجن مدى الحياة عليه في حين أن العقوبة القانونية كانت ستكون عقوبة بدنية بموجب المادة 131ألف ( )3من قانون العقوبات بالنظر إلى أنه كان يبلغ من العمر 16عاما وقت ارتكاب الجريمة. ثالثاً :موجز اإلجراءات أمام المحكمة .9وردت عريضة الدعوى إلى قلم المحكمة في 27سبتمبر ،2017وتم تقديمها إلى الدولة المدعى عليها في 19أبريل .2018 .10أودعت الدولة المدعى عليها الرد على عريضة الدعوى في 17غسطس .2018 .11قدم المدعيان جميع مرافعاتهما األخرى في غضون اآلجال التي حددتها المحكمة. 3 .12اختتمت المرافعات في 3يوليو 2023وأخطرت األطراف على النحو الواجب. رابعاً :طلبات األطراف .13يطلب المدعيان من المحكمة إصدار األوامر واإلعالنات التالية: )1أن المحكمة مخولة باختصاص الفصل في عريضة الدعوى؛ )2أن عريضة الدعوى قد استوفى شروط القبول المنصوص عليها في المادة 40 ( )5من النظام الداخلي؛ )3أن عريضة الدعوى قد استوفت شروط القبول المنصوص عليها في المادة 40 ( )6من النظام الداخلي؛ )4أن يتم إعالن قبول عريضة الدعوى؛ و )5أن الدولة المدعى عليها انتهكت حقوقهما بموجب المواد )2(3و )1(7و()1(7ج) و )2(7من الميثاق والمادة )2(10من البروتوكول. .14وباإلضافة إلى ذلك ،يطلب المدعي األول للمحكمة ما يلي: )1منحه جبر ضرر عمال بالمادة )1(27من البروتوكول؛ )2استعادة العدالة حيثما تم انتهاكها ،وإلغاء كل من اإلدانة والعقوبة المفروضة عليه وإطالق سراحه من السجن؛ و )3األمر بأي أمر آخر تراه المحكمة مناسبا في هذه الظروف. .15من جانبه ،يطلب المدعي الثاني ،باإلضافة إلى ذلك ،من المحكمة أن تأمر الدولة المدعى عليها بدفع جبر ضرر له عن األضرار الخاصة بالمبلغ الذي تراه هذه المحكمة مناسبا. .16من جانبها ،تطلب الدولة المدعى عليها من المحكمة إصدار األوامر التالية فيما يتعلق باالختصاص ومقبولية الدعوى: )1أن المحكمة غير مخولة باختصاص الفصل في عريضة الدعوى؛ )2أن عريضة الدعوى لم تستوف شروط المقبولية المنصوص عليها في المادة 40 ( )5من النظام الداخلي؛ )3أن عريضة الدعوى لم تستوف شروط المقبولية المنصوص عليها في المادة 40 ( )6من النظام الداخلي؛ 4 )4أن يتم إعالن عريضة الدعوى غير مقبولة؛ و )5أن يتم رفض عريضة الدعوى. .17فيما يتعلق بموضوع الدعوى ،تطلب الدولة المدعى عليها من المحكمة إصدار األوامر التالية: )1أن الدولة المدعى عليها لم تنتهك حقوق المدعي األول المنصوص عليها في المادة )2( 3من الميثاق؛ )2أن الدولة المدعى عليها لم تنتهك حقوق المدعيين المنصوص عليها في المادة ()1(7ج) من الميثاق والمادة )2(10من البروتوكول؛ )3عدم منح المدعيين جبر ضرر؛ و )4أن يتحمل المدعيان تكاليف عريضة الدعوى . خامساً :االختصاص .18تالحظ المحكمة أن المادة 3من البروتوكول تنص على ما يلي: .1يمتد اختصاص المحكمة ليغطي كافة القضايا والمنازعات التي تقدم إليها والتي تتعلق بتفسير وتطبيق الميثاق وهذا البروتوكول وأي صك آخر من صكوك حقوق اإلنسان األخرى التي صادقت عليها الدول المعنية النزع حول ما إذا سينعقد للمحكمة االختصاص أم ال ،تسوى المسألة بقرار .2في حالة ا تصدره المحكمة. .19تالحظ المحكمة كذلك أنه عمال بالمادة )1( 49من النظام الداخلي" ،تقوم المحكمة ببحث 3 مبدئي في اختصاصها [ ]...وفقا للميثاق والبروتوكول وهذا النظام الداخلي". .20واستنادا إلى األحكام المذكورة أعاله ،يجب على المحكمة ،في كل طلب ،أن تتحقق مبدئيا من اختصاصها وأن تبت في االعتراضات على اختصاصها ،إن وجدت. .21في عريضة الدعوى الحالية ،تالحظ المحكمة أن الدولة المدعى عليها تثير دفعاً على اختصاصها الموضوعي والزمني .وستنظر المحكمة أوالً في الدفوع المذكورة قبل النظر في الجوانب األخرى الختصاصها ،إذا لزم األمر. 3المادة ،)1( 39النظام الداخلي للمحكمة 2 ،يونيو .2010 5 الدفع بعدم االختصاص الموضوعي أ. .22تدفع الدولة المدعى عليها بأن المحكمة ليست مخولة باختصاص موضوعي للبت في عريضة الدعوى ،أي إلغاء اإلدانة واألمر باإلفراج عن المدان .وتؤكد أن المادة )1( 3من البروتوكول والمادة 26من النظام الداخلي 4ال تمنحان المحكمة سوى اختصاص النظر في القضايا أو المنازعات المتعلقة بتطبيق وتفسير الميثاق والبروتوكول وأي صك آخر ذي صلة بحقوق اإلنسان صدقت عليه الدولة المعنية وبالتالي ال تمنح المحكمة اختصاصا غير محدود. .23تؤكد الدولة المدعى عليها كذلك أنه على الرغم من أن المحكمة يمكنها التوصل إلى استنتاجاتها وفقا للمادة )1( 27من البروتوكول ،فإن الطلبات التي يلتمسها المدعي األول تتجاوز والية المحكمة حيث يسعى إلى إطالق سراحه من الحجز .وأشارت الدولة المدعى عليها ،دعماً لحججها ،إلى السوابق القضائية للمحكمة على النحو المبين في قضية أليكس توماس ضد تنزانيا ،وتدفع بأن إصدار األمر المطلوب يتجاوز اختصاص المحكمة. .24يدحض المدعيان دفوع الدولة المدعى عليها ويؤكدان أن المحكمة لها االختصاص بموجب المادة )1( 3من البروتوكول والمادة )2( 56من الميثاق ألن الدعوى تنطوي على انتهاكات مزعومة لحقوق اإلنسان يحميها الميثاق. *** .25تذكر المحكمة بأنه عمالً بالمادة )1( 3من البروتوكول ،لها اختصاص النظر في أي طلب يقدم إليها شريطة أن تكون الحقوق التي يدعى انتهاكها محمية بموجب الميثاق أو أي صك آخر 5 من صكوك حقوق اإلنسان صدقت عليه الدولة المدعى عليها. .26وتالحظ المحكمة كذلك أنه عمال بالمادة )1( 27من البروتوكول" ،إذا وجدت المحكمة أن هناك انتهاكاً لحق من حقوق اإلنسان أو حقوق الشعوب – تأمر باإلجراء المناسب لمعالجة االنتهاك، ويشمل ذلك دفع التعويض العادل للطرف المضار". 4المادة 29من النظام الداخلي الصادر في 25سبتمبر .2020 5ماتوكي مويتا وماسيرو مكامي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم ،2016/007الحكم الصادر في 13يونيو ( 2023الحكم) ،الفقرة 24؛ مارثين كريستيان مسوغوري ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب، القضية رقم ،2016/052الحكم الصادر في 1ديسمبر ( 2022الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرات 27-23وكاليبي إليساميحي ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ( 26يونيو ،)2020مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الرابع ،ص ،265الفقرة .18 6 .27يستنتج من هذه األحكام ومن اجتهاداتها القضائية أن للمحكمة سلطة إصدار أي أمر تراه مناسبا عند ثبوت حدوث انتهاك للميثاق أو أي صك آخر من صكوك حقوق اإلنسان صدقت 6 عليه الدولة المعنية. .28في القضية الراهنة ،يزعم المدعيان انتهاك الحقوق المكفولة بموجب الميثاق الذي أصبحت الدولة المدعى عليها طرفاً فيه .ولذلك فإن للمحكمة سلطة تقديم الجبر المناسب ،بما في ذلك إصدار أمر باإلفراج ،إذا اقتضت الظروف ذلك. .29في ضوء ما تقدم ،ترفض المحكمة دفع الدولة المدعى عليها وتقرر أن لها اختصاصا موضوعياً للنظر في هذه الدعوى . ب .الدفع بعدم االختصاص الزمني .30تعترض الدولة المدعى عليها على االختصاص الزمني للمحكمة وتدفع بأن االنتهاكات المزعومة التي أثارها المدعيان ليست مستمرة .وتؤكد أنهما يقضيان عقوبة قانونية الرتكاب جريمة على النحو المنصوص عليه في القانون. .31لم يرد المدعيان على هذا الدفع. *** .32تذكر المحكمة بأنه عندما يتعلق األمر باالختصاص الزمني ،فإن التاريخ ذي الصلة ،فيما يتعلق 7 بالدولة المدعى عليها ،هو تاريخ بدء نفاذ البروتوكول ،وهو 10فبراير .2006 .33وتالحظ المحكمة أن االنتهاكات المزعومة في عريضة الدعوى تستند إلى الحرمان المزعوم من الحق في محاكمة عادلة في المحاكم المحلية ،وهو ما حدث بين عامي 2000و .2009وعالوة على ذلك ،ال يزال المدعيان مدانان على أساس ما يعتبرانه عملية غير عادلة .وعلى هذا النحو، 6روبن جمعة وغاواني نكندي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضيتان الموحدتان بالضم رقم 2017/015 و ،2018/011الحكم الصادر في 5سبتمبر ( 2023الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة .32 7جيب ار كامبولي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (حكم) ( 15يوليو ،)2020مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الرابع ،ص ،460الفقرة ;22 نيونزيما أوغسطين ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم ،2016/058الحكم الصادر في 13 يونيو ( 2023الحكم) ،الفقرة 29ونقابة محامي تنجانيقا والمركز القانوني وحقوق اإلنسان ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 14يونيو ، )2013مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد األول ،ص ،34الفقرة .25 7 ومع أن االنتهاكات المزعومة بدأت قبل دخول البروتوكول حيز النفاذ فيما يتعلق بالدولة المدعى 8 عليها ،فإنها استمرت بعد ذلك. .34وبالنظر إلى ما سبق ،ترفض المحكمة دفع الدولة المدعى عليها وتقرر أن لها اختصاصا زمنيا لنظر هذه القضية. ج .الجوانب األخرى لالختصاص .35تالحظ المحكمة أنه لم يثر أي دفع فيما يتعلق باختصاصها الشخصي واإلقليمي .ومع ذلك، تمشيا مع المادة )1( 49من النظام الداخلي 9،يجب أن تقتنع المحكمة بأن جميع جوانب اختصاصها قد تم الوفاء بها قبل المتابعة. .36وبعد أن خلصت المحكمة إلى أنه ال يوجد في الملف ما يشير إلى خالف ذلك ،تخلص إلى أن لها: )1االختصاص الشخصي ،باعتبار أن الدولة المدعى عليها طرف في الميثاق والبروتوكول وأودعت اإلعالن .وفي هذا السياق ،تذكر المحكمة بموقفها السابق بأن سحب الدولة المدعى عليها إلعالنها في 25مارس 2020ال يؤثر على عريضة الدعوى الحالية ،حيث تم تقديم صك السحب بعد تقديم عريضة الدعوى أمام 10 المحكمة. )2االختصاص القضائي اإلقليمي ،بالنظر إلى أن جميع االنتهاكات المزعومة حدثت داخل إقليم الدولة المدعى عليها ولم يتم الطعن في ذلك. .37في ضوء كل ما سبق ،تقرر المحكمة أن لها اختصاصا للبت في عريضة الدعوى. سادساً :بشأن قبول عريضة الدعوى .38عمال بالمادة )2( 6من البروتوكول" ،تبت المحكمة في مقبولية القضايا مع مراعاة أحكام المادة 56من الميثاق". 8ياسين رشيد مايغي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم ،2017/018الحكم الصادر في 5 سبتمبر ( 2023الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرات 34و35؛ زونغو وآخرون ضد بوركينا فاسو (االعتراضات االبتدائية) ( 21يونيو ، )2013 مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد األول ،ص ،197الفقرات .77-71 9المادة )1( 39من النظام الداخلي للمحكمة 2 ،يونيو .2010 10تشيوسي ضد تنزانيا (حكم) ،أعاله ،المادة 38وإنغابير فيكتوار أوموهو از ضد جمهورية رواندا المتحدة (الوالية القضائية) ( 3يونيو ، )2016مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد األول ،ص ،562الفقرة .67 8 .39وتمشيا مع المادة )1( 50من النظام الداخلي" ،تتحقق المحكمة من مقبولية عريضة الدعوى المقدم إليها وفقا للمادة 56من الميثاق والمادة )2( 6من البروتوكول وهذه النظام الداخلي". .40تالحظ المحكمة أن المادة )2( 50من النظام الداخلي ،التي تنص من حيث الجوهر على أحكام المادة 56من الميثاق ،تنص على ما يلي: يجب أن تستوفي عريضة الدعوى ات المقدمة أمام المحكمة جميع الشروط اآلتية: تحديد هوية المدعي بغض النظر عن طلبه واالحتفاظ بسرية هويته؛ أ. ب .االمتثال للقانون التأسيسي لالتحاد اإلفريقي والميثاق؛ ج .اال يحتوي على أي الفاظ مهينة أو مسيئة؛ موجهة ضد الدولة المعنية ومؤسساتها أو االتحاد اإلفريقي. د .اال يستند حص اًر على أخبار تم نشرها من خالل وسائل اإلعالم الجماهيري؛ اضحا أن ه .أن يقدم بعد استنفاد سبل التقاضي المحلي ،إن وجدت ،ما لم يكن و ً أجراءات التقاضي قد استطالت بشكل غير طبيعي؛ و .أن يقدم الطلب في غضون فترة زمنية معقولة تسري من تاريخ استنفاد سبل التقاضي المحلي أو من التاريخ الذي تحدده المحكمة لبدء سريان الفترة الزمنية منذ وقت اللجوء اليها؛ ز .اال يتعلق بأي قضية سبق تسويتها وفقا لمبادئي ميثاق األمم المتحدة ،أو القانون التأسيسي لالتحاد اإلفريقي ،أوأحكام الميثاق أو أي صك قانوني آخر خاص باالتحاد اإلفريقي. .41تثير الدولة المدعى عليها دفوعاً على مقبولية عريضة الدعوى على أساس عدم استنفاد سبل التقاضي المحلي وعلى أساس أن عريضة الدعوى لم تقدم في غضون فترة زمنية معقولة .ستنظر المحكمة في هذه الدفوع كل على حدة قبل النظر في شروط المقبولية األخرى ،إذا لزم األمر. الدفع بعدم استنفاد سبل التقاضي المحلي أ. 11 .42تدفع الدولة المدعى عليها بأن المدعيين لم يستوفيا شرط المادة )5(40من النظام الداخلي المتعلقة باستنفاد سبل التقاضي المحلي .وترى أن المدعيين بعدم تقديمهما طلبا للحصول على مساعدة قانونية أثناء محاكمتهما أو استئنافهما أمام المحكمة العليا وأمام محكمة االستئناف ،لم يستنفدا سبل التقاضي المحلي فيما يتعلق باالنتهاك المزعوم لحقهما في الدفاع نتيجة لفشلها المزعوم في تزويدهما بالمساعدة القانونية. 11المادة ()2(50ه) من النظام الداخلي للمحكمة الصادر في 25سبتمبر .2020 9 .43تؤكد الدولة المدعى عليها كذلك أن المدعي األول لم يستنفد سبل التقاضي المحلي بعدم تقديم طلب للمراجعة بموجب المادة ( )1( 66ب) من قواعد محكمة االستئناف لعام .2009وتدفع الدولة المدعى عليها بأنه في حين قدم المدعي الثاني طلبا للمراجعة أمام محكمة االستئناف، فإنه لم يثر مسألة المساعدة القانونية بل ركز بدال من ذلك على مسائل األدلة والعقوبة المفروضة. وترى الدولة المدعى عليها أن مسألة المساعدة القانونية تثار بالتالي ألول مرة أمام هذه المحكمة بينما كان من الممكن معالجتها في إطار النظام القضائي الوطني. .44يؤكد المدعيان من جانبهما أن عريضة الدعوى قد استوفت شرط المادة )5( 40من النظام الداخلي 12.ويدفعان بأن سبل التقاضي المحلي قد استنفدت تماما عندما رفضت محكمة االستئناف ،بوصفها أعلى محكمة في تنزانيا ،استئنافهما برمته في 5نوفمبر .2009وفيما يتعلق بادعاء الدولة المدعى عليها بأنه كان ينبغي على المدعي األول أن يقدم طلبا إلعادة النظر في قرار محكمة االستئناف ،يجادل المدعيان بأن طلب المراجعة هو سبيل انتصاف استثنائي ،ال يطلب من مقدم عريضة الدعوى متابعته .ودعما لطلبهما ،يستشهد المدعيان بقرار المحكمة في قضية أليكس توماس ضد تنزانيا. *** .45تذكر المحكمة بأن شرط استنفاد سبل التقاضي المحلي ،كما ظلت تؤكد باستمرار ،هو قاعدة معترف بها ومقبولة دوليا أعيد ذكرها في المادة )5( 56من الميثاق ،والمادة ( )2( 50ه) من النظام الداخلي 13.وكما هو منصوص عليه في السوابق القضائية للمحكمة ،فإن قاعدة استنفاد سبل التقاضي المحلي تعزز أولوية المحاكم المحلية في حماية حقوق اإلنسان إزاء هذه المحكمة، ومن ثم فهي تهدف إلى إتاحة الفرصة للدول للتعامل مع انتهاكات حقوق اإلنسان التي تحدث في واليتها القضائية قبل أن يطلب إلى هيئة دولية لحقوق اإلنسان تحديد مسؤولية الدول عن 12المادة ()2(50ه) من النظام الداخلي للمحكمة الصادر في 25سبتمبر .2020 13سيباستيان جيرمان أجافون ضد جمهورية بنين (حكم) ( 4ديسمبر ،)2020مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الرابع ،ص ،133الفقرة 85 والزوجان دياكيتي ضد جمهورية مالي (االختصاص والمقبولية) ( 28سبتمبر ،)2017مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،118الفقرة .41 10 هذه االنتهاكات 14.ويجب أن تكون سبل االنتصاف التي يتعين استنفادها هي تلك التي تكون 15 عادية بطبيعتها. .46في عريضة الدعوى الحالية ،تالحظ المحكمة أن دفع الدولة المدعى عليها على المقبولية استنادا إلى عدم استنفاد سبل التقاضي المحلي ذو شقين؛ أوال ،أنه كان ينبغي على المدعي األول تقديم طلب إلعادة النظر في قرار محكمة االستئناف ،وثانيا ،أن االنتهاك المزعوم للحق في التمثيل القانوني تمت اثارته أمام هذه المحكمة ألول مرة. .47فيما يتعلق بالجزء األول من دفع الدولة المدعى عليها بأنه كان ينبغي للمدعي األول أن يقدم طلبا إلعادة النظر في قرار محكمة االستئناف ،تذكر المحكمة بأنها ذكرت م ار ار وتك ار ار في عدة قضايا تتعلق بالدولة المدعى عليها ،أن سبل االنتصاف المتاحة للمراجعة أمام محكمة االستئناف ،على النحو المنصوص عليه في النظام القضائي للدولة المدعى عليها ،هو سبيل 16 انتصاف استثنائي ال يطلب من مقدم عريضة الدعوى استنفاده قبل اللجوء إلى هذه المحكمة. وبالتالي ،في الحاالت التي يكون فيها مقدم عريضة الدعوى قد مر عبر النظام القضائي حتى محكمة االستئناف ،وهي أعلى محكمة في الدولة المدعى عليها ،ينبغي اعتبار أن سبل التقاضي 17 المحلي قد استنفدت. .48تالحظ المحكمة أنه في عريضة الدعوى الحالية ،تم البت في طعون المدعين من خالل حكم أصدرته محكمة االستئناف في 5نوفمبر ،2009وهي أعلى سلطة قضائية في الدولة المدعى عليها .وبالنظر إلى فإن التماس إعادة النظر هو سبيل انتصاف استثنائي ال يجبر المدعي األول على استخدامه ،ويجب بالتالي اعتبار أن سبل التقاضي المحلي قد استنفدت في هذه المسألة. .49وبناء على ذلك ،ترفض المحكمة الجزء األول من دفع الدولة المدعى عليها على عدم تقديم طلب إلعادة النظر. 14جيبو أمير المعروف باسم موسى وسعيدي حليف المعروف باسم مانغايا ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع وجبر الضرر) ( ،)2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث ،ص ،629الفقرة 34واللجنة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ضد جمهورية كينيا (الموضوع)، أعاله ،الفقرات .94-93 15لوران مونيانديليكيروا ضد جمهورية رواندا ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم ،2015/023الحكم الصادر في 2ديسمبر ،2021الفقرة 74وأليكس توماس ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 20نوفمبر ، )2015مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد األول ،ص ،465الفقرة .64 16جيمس وانجا ار وآخرون ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (حكم) ( 25سبتمبر ،)2020مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الرابع ،ص ،673الفقرة ;43توماس ضد تنزانيا (الموضوع) ،الفقرة 65أعاله ،ومحمد أبو بكاري ضد تنزانيا .جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 3يونيو ،)2016 مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد األول ،ص ،599الفقرات .70-66 17خميس شعبان المعروف باسم خميس األستاذ ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم ،2015/026 الحكم الصادر في 2ديسمبر ،2021الفقرة ،51وأبو بكاري ضد تنزانيا (الموضوع) ،المرجع نفسه ،الفقرة .76 11 .50فيما يتعلق بالجزء الثاني من الدفع بأن عدم وجود تمثيل قانوني يثار أمام هذه المحكمة ألول مرة ،تالحظ المحكمة أن االنتهاك المزعوم قد حدث أثناء اإلجراءات القضائية المحلية .وبناء على ذلك ،فإنها تشكل جزءا من "مجموعة الحقوق والضمانات" التي تتصل بطعونها أو تشكل أساسها ،والتي أتيحت للسلطات المحلية فرصة كبيرة لالنتصاف منها على الرغم من أن مقدمي عريضة الدع لم يثيروها صراحة 18.لذلك ،سيكون من غير المعقول مطالبة المدعين بتقديم طلب جديد أمام المحاكم المحلية للحصول على تعويض عن هذه المطالبات 19.ولذلك ينبغي اعتبار سبل التقاضي المحلي قد استنفدت فيما يتعلق بهذا االدعاء. .51ونتيجة لذلك ،ترفض المحكمة الجزء الثاني من دفع الدولة المدعى عليها بعدم إثارة انتهاك الحق في التمثيل القانوني أمام المحاكم المحلية. .52في ضوء ما سبق ،وبالنظر إلى أن المسائل المثارة في عريضة الدعوى قد تم الفصل فيها من قبل محكمة االستئناف ،باعتبارها أعلى هيئة قضائية في الدولة المدعى عليها ،فإن هذه المحكمة ترفض اعتراضات الدولة المدعى عليها وتجد أن المدعين قد استنفدوا سبل التقاضي المحلي على النحو المتوخى بموجب المادة )5( 56من الميثاق والمادة ( )2( 50ه) من النظام الداخلي. ب .الدفع بعدم تقديم عريضة الدعوى في غضون فترة زمنية معقولة .53تزعم الدولة المدعى عليها أن عريضة الدعوى لم تقدم في غضون فترة زمنية معقولة بالنظر إلى أن عريضة الدعوى الحالية قد قدمت في 27سبتمبر 2017بينما أصدرت محكمة االستئناف حكمها في 5نوفمبر .2009وتدفع الدولة المدعى عليها أيضا بأنها أودعت إعالنها في 29مارس 2010وبالتالي انقضت فترة سبع ( )7سنوات وخمسة ( )5أشهر عند تقديم هذا عريضة الدعوى .تطلب الدولة المدعى عليها من المحكمة أن تخلص إلى أن هذه الفترة ال تقع ضمن معايير الوقت المعقول. .54من جانبهما ،يؤكد المدعيان أن عريضة الدعوى قد تم تقديمها بعد ما يقرب من ثماني ()8 سنوات من استنفاد سبل التقاضي المحلي بسبب حقيقة أن وجود المحكمة لم يكن معروفا للسجناء 18كينيدي أوينو أونياتشي وآخر ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 28سبتمبر ،)2017مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،65الفقرة ;54موسى ومانغايا ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة 37أعاله ،ووانجا ار وآخرون ضد تنزانيا )( .تنزانيا (حكم) ،الفقرة 45أعاله. 19موسى ومانغايا ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة 37أعاله؛ توماس ضد تنزانيا (الموضوع) ،أعاله ،الفقرات 65-60ووانجا ار وآخرون ضد تنزانيا (حكم) ،المرجع نفسه ،الفقرة .45 12 في سجن أويوي المركزي في تابو ار ،بمن فيهم المدعيان أنفسهما ،قبل مايو .2017ويؤكد المدعيان أن أول عريضة يتم تقديمها إلى المحكمة من سجن أويوي المركزي هي قضية عبد هللا سوسبيتر مابومبا وآخرون ضد تنزانيا والتي تم تقديمها في 13يونيو 2017بعد سماع خبر وجود المحكمة ألول مرة في السجن المذكور في مايو .2017ويزعم المدعيان أن عريضة الدعوى الحالية قد تم تقديمها في 27سبتمبر ،2017أي بعد أربعة ( )4أشهر من علمهم بوجود المحكمة .ويشير المدعيان إلى قرار المحكمة في قضية القس كريستوفر متيكيال ضد تنزانيا حيث قررت أنه ال توجد فترة محددة وأن كل قضية سيتم البت فيها وفقا للوقائع والظروف الخاصة بها. *** .55تذكر المحكمة بأنه ،عمال بالمادة )6( 56من الميثاق ،على النحو المنصوص عليه في المادة ( )2( 50و) من النظام الداخلي ،لكي تكون عريضة الدعوى مقبولة ،يجب "تقديمها في غضون فترة زمنية معقولة من تاريخ استنفاد سبل التقاضي المحلي أو من التاريخ الذي تحدده المحكمة على أنه بدء المهلة الزمنية التي ستنظر فيها المسألة". .56وقد رأت المحكمة في سوابقها القضائية ما يلي ..." :تتوقف معقولية اإلطار الزمني للجوء إلي 20 المحكمة وفقاً للظروف المحددة للمسألة وينبغي تحديدها على أساس كل حالة على حدة". وتشمل بعض الظروف التي أخذتها المحكمة في االعتبار ما يلي :السجن ،وعدم االستفادة من المساعدة القانونية 21،والعوز ،واألمية ،وعدم العلم بوجود المحكمة 22،واستخدام سبل االنتصاف غير العادية 23.وعند إثبات معقولية الوقت ،رأت المحكمة كذلك أن عدم تقديم العريضة في 20نوربرت زونغو وآخرون ضد .بوركينا فاسو (الموضوع) ( 24يونيو ، )2014مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد األول ،ص ،219الفقرة 92وتوماس ضد تنزانيا (الموضوع) ،أعاله ،الفقرة .73 21كريستوفر جوناس ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 28سبتمبر ،)2017مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،101 الفقرة ;54أمير رمضاني ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 11مايو ،)2018مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،344الفقرة 83وتوماس ضد تنزانيا (الموضوع) ،أعاله ،الفقرة .73 22رمضاني ضد تنزانيا (الموضوع) ،المرجع نفسه ،الفقرة .50جوناس ضد تنزانيا (الموضوع) ،المرجع نفسه ،الفقرة .54 23أرماند غيهي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع وجبر الضرر) ( 7ديسمبر ،)2018مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،477الفقرة ;56ويريما وانغوكو ويريما وواسيري وانغوكو ويريما ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 7ديسمبر ،)2018مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،520الفقرة ;49ألفريد أغبيسي ويومي ضد جمهورية غانا (الموضوع وجبر الضرر) ( 28يونيو ،)2019 مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث ،ص ،235الفقرات .86-83 13 غضون فترة زمنية معقولة بسبب العوز والسجن يجب إثباته وال يمكن تبريره بتأكيدات أو مزاعم 24 غير مدعمة. .57وتكرر المحكمة أيضا التأكيد على سوابقها القضائية التي تفيد بأنه في الوقت الذي تستنفد فيه سبل االنتصاف االستثنائية ،مثل إجراء المراجعة في محكمة االستئناف ،وهو إجراء غير إلزامي في الدولة المدعى عليها ،ينبغي النظر في الوقت المستغرق في محاولة متابعة هذه السبل 25 االنصافية عند تقييم المعقولية بموجب المادة )5( 56من الميثاق. .58في عريضة الدعوى الحالية ،تالحظ هذه المحكمة أن حكم محكمة االستئناف في االستئنافين صدر في 5نوفمبر .2009ومع ا الجنائيين رقم 128و 129لعام 2007بشأن المدعين قد ذلك ،نظ اًر ألن المدعيين لم يتمكنا من تقديم عريضة الدعوى الحالية قبل أن تودع الدولة المدعى عليها إعالنها في 29مارس ،2010فيجب حساب الوقت الذي يتعين النظر فيه من إيداع اإلعالن .انقضت سبع ( )7سنوات وخمسة ( )5أشهر وتسعة وعشرين ( )29يوما بين 29 مارس 2010و 27سبتمبر 2017عندما قدما عريضة الدعوى الحالية .والمسألة التي يتعين البت فيها هي ما إذا كانت الفترة المذكورة معقولة بالمعنى المقصود في المادة )6( 56من الميثاق. .59تالحظ المحكمة أن المدعيين يؤكدان في عريضة الدعوى الحالية أن الوقت الالزم للنظر فيه هو أربعة ( )4أشهر بالنظر إلى أنهما لم يعلما بوجود المحكمة إال اعتبا ار من 13يونيو 2017 عندما قدمت عريضة الدعوى األولى من السجن الذي احتج از فيه في قضية عبد هللا سوسبيتر مابومبا وآخرين ضد جمهورية تنزانيا المتحدة. .60تذكر المحكمة في هذا الصدد بأنه ،كما رأت في حكم مابومبا الذي استشهد به المدعيان ،فإن فترة سبع ( )7سنوات وشهرين ( )2وخمسة عشر ( )15يوما هي انقضاء وقت غير معقول قبل 26 تقديم عريضة الدعوى حيث لم يكن هناك مبرر واضح ومقنع النقضاء الوقت. 24عبد هللا سوسبيتر مابومبا وآخرون ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم ،2017/017الحكم الصادر في 22سبتمبر ( 2022االختصاص والمقبولية) ،الفقرة 54وأنتوني كيزيت ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (االختصاص والمقبولية) ( ،)2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث ،ص ،470الفقرة .49 25مسوغوري ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة 57أعاله ،وجوما وآخر ضد تنزانيا( ،حكم) ،الفقرة 59أعاله. 26مابومبا ضد تنزانيا (حكم) ،الفقرة 54أعاله .انظر أيضا ،أنتوني وكيزيت ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (االختصاص والمقبولية) ( ،)2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث ،ص ،470الفقرة .49 14 .61وعالوة على ذلك ،فإن هذه المحكمة ،في القضية الراهنة ،إدراكا منها لمبدأ اليقين القانوني ،مقيدة في تفسيرها للوقت المعقول وال يمكنها أن تبالغ في تفسير المعقولية دون عناصر حاسمة مثبتة 27 بما فيه الكفاية. .62وعلى هذا النحو ،فإن اعتماد المدعين على الحكم في قضية مابومبا في هذه المسألة ال يمكن أن يصمد أمام اختبار المعقولية تماماً كما هو الحال في الحكم المذكور. .63ونتيجة لذلك ،تقرر هذه المحكمة أن عريضة الدعوى الحالية ،فيما يتعلق بالمدعي األول ،ال تفي بشرط المعقولية المنصوص عليه في المادة )6( 56من الميثاق بالنظر إلى أن قضية المدعي األول تتعلق حصريا بالحكم في قضية مابومبا . .64في ضوء ما سبق ،تؤيد المحكمة دفع الدولة المدعى عليها وتقرر أن عريضة الدعوى لم يتم تقديمها في غضون فترة زمنية معقولة فيما يتعلق بالمدعي األول. .65وفيما يتعلق بالمدعي الثاني ،تالحظ المحكمة أن الظروف المتعلقة به تتطلب اتباع نهج مختلف في تحديد مدى معقولية الوقت الالزم لتقديم طلبه .فأوال ،بعد أن رفضت محكمة االستئناف استئنافه في 5نوفمبر ،2009قدم المدعي الثاني طلباً إلعادة النظر في وقت ما من عام ،2010وهو نفس العام الذي أودعت فيه الدولة المدعى عليها اإلعالن وبدأت هذه المحكمة في تلقي القضايا المتعلقة بالدولة المدعى عليها .وكما أكدت هذه المحكمة باستمرار ،في حين أن إجراء المراجعة ليس سبيل انتصاف يجب استنفاده ،فإنه ال يمكن حرمان المدعي من متابعته 28 وسيؤخذ ذلك في االعتبار عند تقييم مدى معقولية الوقت الالزم لتقديم عريضة الدعوى . وعالوة على ذلك ،بعد تقديم طلب المراجعة ،فإنه من المتوقع أن ينتظر المدعي بعض الوقت في انتظار نتائج تقديم الطلب قبل أن يفكر في خطوته التالية 29.وفي هذه القضية الحالية، عرف بالنتيجة في 31يوليو 2017عندما رفضت محكمة االستئناف طلب إعادة النظر لعدم الموضوع .ثم تم تقديم عريضة الدعوى الحالية في 27سبتمبر ،2017أي بعد شهر واحد ( )1وسبعة وعشرين ( )27يوما. 27على راجابو وآخرون ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم ،2017/036الحكم الصادر في 22مارس ( 2022االختصاص والمقبولية) ،الفقرة .71 28على راجابو وآخرون ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع وجبر الضرر) ( 28نوفمبر ،)2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث، ص ،539الفقرة ;51إيفوديوس روتيكو ار ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم ،2016/004 الحكم الصادر في 26فبراير ( 2021الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة 48؛ وروبن جمعة وغاواني نكندي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،الطلبان الموحدان رقم 2017/015و ،2018/011الحكم الصادر في 5سبتمبر ( 2023الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة .59 29راجابو وآخرون ضد تنزانيا ،المرجع نفسه .ويريما وانغوكو ضد تنزانيا (الموضوع) ،أعاله ،الفقرات 50-49؛ وألفريد أغبيسي ويومي ضد جمهورية غانا (الموضوع وجبر الضرر) ( 28يونيو ،)2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث ،ص ،235الفقرات .87-83 15 .66ونتيجة لذلك ،رفضت المحكمة دفع الدولة المدعى عليها ووجدت أن عريضة الدعوى قد تم تقديمها في غضون فترة زمنية معقولة ،فيما يتعلق بالمدعي الثاني ،كما هو مفسر بموجب المادة )6( 56من الميثاق. ج .الشروط األخرى للمقبولية .67تالحظ المحكمة أنه ال يوجد أي خالف بشأن االمتثال للشروط المنصوص عليها في المادة 50 (( )2أ) و(ب) و(ج) و(د) و(ز) من النظام الداخلي .ومع ذلك ،يجب على المحكمة أن تقتنع بأن هذه الشروط قد استوفيت. .68يتبين من الملف أن المدعي الثاني قد تم تحديده بوضوح وباالسم ،تنفيذا للمادة ()2(50أ) من النظام الداخلي. .69تالحظ المحكمة أيضا أن المطالبات التي يقدمها المدعي تسعى إلى حماية حقوقه المكفولة بموجب الميثاق وفقا ألحد أهداف القانون التأسيسي لالتحاد األفريقي ،كما هو منصوص عليه في المادة ( 3ح) منه ،وهو تعزيز وحماية حقوق اإلنسان والشعوب .عالوة على ذلك ،ال تحتوي العريضة على أي مطالبة أو التماس يتعارض مع حكم من أحكام القانون المذكور .لذلك ،تجد المحكمة أن العريضة متوافقة مع القانون التأسيسي لالتحاد األفريقي والميثاق وتقرر أنها تفي بمتطلبات المادة ( )2( 50ب) من النظام الداخلي. .70اللغة المستخدمة في العريضة ال تحط من قدر الدولة المدعى عليها أو مؤسساتها أو تهينها تنفيذا للمادة ( )2( 50ج) من النظام الداخلي. .71ال تستند عريضة الدعوى حصريا إلى األخبار المنشورة عبر وسائل اإلعالم ألنها تستند إلى وثائق المحاكم البلدية للدولة المدعى عليها تنفيذا للمادة ( )2( 50د) من النظام الداخلي. .72وعالوة على ذلك ،ال تتعلق عريضة الدعوى بقضية تمت تسويتها بالفعل من قبل األطراف وفقا لمبادئ ميثاق األمم المتحدة أو القانون التأسيسي لالتحاد األفريقي أو أحكام الميثاق أو أي صك قانوني لالتحاد األفريقي تنفيذا للمادة ( )2( 50ز) من النظام الداخلي. .73في ضوء ما سبق ،تخلص المحكمة إلى أن عريضة الدعوى تفي بجميع شروط المقبولية بموجب المادة 56من الميثاق كما تق أر مع المادة )2( 50من النظام الداخلي فيما يتعلق بمقدم عريضة الدعوى الثاني ،وبالتالي تعلن أنها مقبولة. 16 سابعاً :بشأن موضوع الدعوى .74بالنظر إلى استنتاجها أعاله بشأن مقبولية عريضة الدعوى ،فإن المحكمة ستنظر فقط في ادعاءات المدعي الثاني من حيث الموضوع . .75يزعم المدعي الثاني انتهاك حقه في الدفاع المحمي بموجب المادة ( )1( 7ج) من الميثاق والمادة )2( 10من البروتوكول .ويدعي أيضا حدوث انتهاك للمادة )2(7من الميثاق فيما يتعلق بفرض عقوبة السجن مدى الحياة .وستنظر المحكمة في هذه االدعاءات بدورها. االنتهاك المزعوم للحق في الدفاع أ. .76يزعم المدعي الثاني أن حقه في الدفاع قد انتهك بسبب عدم قيام الدولة المدعى عليها بتوفير تمثيل قانوني له .ويدفع بأن الدولة المدعى عليها ،بعدم تزويده بالتمثيل القانوني ،قد انتهكت حقوقه األساسية بموجب المادة ()1(7ج) من الميثاق والمادة )2(10من البروتوكول. .77تعترض الدولة المدعى عليها على االدعاءات وتدفع بأن عدم وجود تمثيل قانوني للمدعي ال يعني أنه حرم من حق الدفاع .ووفقا للدولة المدعى عليها ،فقد منح المدعي الحق في الدفاع عن نفسه ولم يحرم من الحق في أن يمثله محام من اختياره. .78تؤكد الدولة المدعى عليها أن التمثيل القانوني المجاني في نظامها القضائي إلزامي فقط لجرائم محددة تشمل الخيانة والقتل الخطأ والقتل العمد وهو ما ال ينطبق على المدعي .وتوضح أنه بالنسبة لجميع الجرائم األخرى ،تكون المساعدة القانونية بناء على طلب من المتهم؛ وإذا كان المدعي يحتاج إلى تمثيل قانوني ،فيجب أن يكون قد تقدم بطلب للحصول عليه من الدولة أو من المنظمات غير الحكومية التي تقدم المساعدة القانونية للمدعي الذي يحتاج إلى مساعدة قانونية. .79تجادل الدولة المدعى عليها بأن االفتقار المزعوم إلى التمثيل القانوني وحده ال يبطل اإلجراءات والمحاكمة. *** .80تالحظ المحكمة أن المادة ( )1( 7ج) من الميثاق تنص على أن حق المرء في التقاضي يشمل "الحق في الدفاع ،بما في ذلك الحق في أن يدافع عنه محام يختاره". 17 .81فسرت المحكمة المادة ( )1( 7ج) من الميثاق في ضوء المادة ( )3( 14د) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 30،وقررت أن الحق في الدفاع يشمل الحق في الحصول 31 على مساعدة قانونية مجانية. .82وقد أقرت المحكمة في اجتهاداتها القضائية أنه عندما يتهم المتهمون بارتكاب جرائم خطيرة تستوجب عقوبات مشددة ويكونون معوزين ،ينبغي تقديم المساعدة القانونية المجانية كحق ،سواء طلبها المتهمون أم ال 32.وقد قررت المحكمة أيضا في قضية أليكس توماس ضد جمهورية تنزانيا المتحدة أن واجب تقديم المساعدة القانونية المجانية لألشخاص المعوزين الذين يواجهون تهما خطيرة يعاقب عليها بعقوبة شديدة هو واجب في مرحلتي المحاكمة واالستئناف على حد 33 سواء. .83وتؤكد المحكمة ،من الملف ،أن المدعي الثاني لم يحصل على مساعدة قانونية مجانية طوال اإلجراءات في المحاكم الوطنية .وتالحظ المحكمة أيضا أن الدولة المدعى عليها لم تجادل في أن المدعي الثاني لم يقدم له مساعدة قانونية على الرغم من أنه كان معو از واتهم بارتكاب جريمة خطيرة .وتحيط المحكمة علما ،في هذا الصدد ،بتأكيد الدولة المدعى عليها أن المساعدة القانونية ليست إلزامية وأن المدعي لم يعان من أي ضرر من خالل الدفاع عن نفسه. .84في هذه القضية ،تالحظ المحكمة أن المدعي الثاني معوز ويواجه تهمة خطيرة باالغتصاب الجماعي يعاقب عليها بالسجن مدى الحياة ،ومع ذلك لم يبلغ بحقه في الحصول على مساعدة قانونية .وترى المحكمة أنه نظ ار لظروفه ،فإن مصلحة العدالة تقتضي أن يكون المدعي الثاني قد حصل على مساعدة قانونية مجانية طوال فترة محاكمته واستئنافه. .85وبالنظر إلى ما تقدم ،تجد المحكمة أن الدولة المدعى عليها قد انتهكت حق المدعي الثاني في الدفاع بموجب المادة ( )1( 7ج) من الميثاق ،مقروءة باالقتران مع المادة ( )3( 14د) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،بسبب اخفاقها في منحه مساعدة قانونية مجانية أثناء اإلجراءات أمام المحاكم المحلية. 30أصبحت الدولة المدعى عليها دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 11يونيو .1976 31كيجيجي إيسياغا ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 21مارس ،)2018مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،218الفقرة ;72أوغسطين ضد تنزانيا (حكم) ،الفقرة 73أعاله ،وتوماس ضد تنزانيا (الموضوع) ،الفقرة 114أعاله. 32ميناني إيفاريست ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع وجبر الضرر) ( 21سبتمبر ،)2018مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني، ص ،402الفقرة ;68ديوكليس ويليام ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 21سبتمبر ،)2018مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،426الفقرة 85و أونياشي وأنجوكا ضد تنزانيا(الموضوع) ،أعاله ،الفقرة .104 33توماس ضد تنزانيا (الموضوع) ،الفقرة 124؛ تشاتشا وامبو ار ومانغازي مكاما ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضيتان الموحدتان بالضم رقم 2016/011و ،2016/012الحكم الصادر في 5سبتمبر ( 2023الحكم) ،الفقرة 101وويلفريد أونيانغو نغاني 9آخرون ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع) ( 18مارس ،)2016مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد األول ،ص ،507الفقرة .183 18 ب .االدعاء المتعلق بالحكم الصادر بحق المدعي الثاني .86يؤكد المدعي الثاني أن الدولة المدعى عليها انتهكت المادة )2( 7من الميثاق عندما أصدرت عقوبة السجن مدى الحياة عليه الرتكابه جريمة اغتصاب جماعي خالفا للمادة 131ألف ()1 و( )2من قانون العقوبات .ويدفع المدعي بأنه لم يكن يبلغ من العمر سوى 16عاما وقت ارتكاب الجريمة ،وبالتالي كان ينبغي أن تكون العقوبة القانونية عقوبة بدنية بموجب المادة 131 أ ( )3من قانون العقوبات وليس حكما بالسجن مدى الحياة. .87لم تقدم الدولة المدعى عليها أي مالحظات فيما يتعلق بهذه االدعاءات. *** .88تالحظ المحكمة أن المسألتين التاليتين تنشآن من مزاعم المدعي في ضوء اإلجراءات أمام المحاكم المحلية :أوال( ،أ) ما إذا كان ينبغي تطبيق األحكام الجديدة لقانون العقوبات على المدعي بأثر رجعي؛ وثانيا( ،ب) ما إذا كان ينبغي النظر في سنه وقت ارتكاب الجريمة عند إصدار الحكم عليه. )1بشأن تطبيق القانون الجديد بأثر رجعي على المدعي .89تالحظ المحكمة أن المادة )2( 7من الميثاق تنص على ما يلي: ال يجوز إدانة شخص بسبب عمل أو االمتناع عن عمل ال يشكل جرما يعاقب عليه القانون وقت ارتكابه ،وال عقوبة إال بنص ،والعقوبة شخصية. .90وتالحظ المحكمة أنه في حين أن المادة )2( 7من الميثاق ال تتضمن نصا صريحا بشأن تطبيق العقوبات المخففة بأثر رجعي ،فإن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي أصبحت الدولة المدعى عليها طرفا فيه ينص على ذلك .فالمادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص على تطبيق عقوبات مخففة بأثر رجعي ،ومن ثم فإن البت في هذا االدعاء سيتم في ضوء المادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. .91المسألة التي يتعين البت فيها في هذه القضية هي ما إذا كان الحكم على المدعي الثاني بالسجن مدى الحياة الرتكابه جريمة االغتصاب الجماعي عقوبة غير قانونية بالنظر إلى أنه كان يبلغ من العمر 16عاما وقت ارتكاب الجريمة وأنه بعد ارتكاب الجريمة وأمام محكمة االستئناف أيدت الحكم ،وعدل قانون العقوبات في الدولة المدعى عليها لينص على عقوبة أخف للمجرمين الذين تقل أعمارهم عن 18سنة والمدانين باالغتصاب الجماعي. 19 .92تالحظ المحكمة أن المادة 131ألف ( )2من قانون العقوبات في الدولة المدعى عليها تنص على السجن مدى الحياة في حاالت االغتصاب الجماعي؛ في حين أن المادة 131ألف ()3 التي سنت حديثا من نفس القانون تستبدل عقوبة السجن مدى الحياة بعقوبة العقوبة البدنية ،أي ضربات العصا ،للمجرمين الذين تقل أعمارهم عن 18سنة وقت ارتكاب الجريمة .وعالوة على ذلك ،تنص المادة 73من قانون تفسير القوانين للدولة المدعى عليها على أن استبدال العقوبة 34 المذكور أعاله ال ينطبق على الجناة بأثر رجعي. .93يتبين من الملف أن المدعي الثاني كان يبلغ من العمر 16عاما بالفعل عندما ارتكبت الجريمة؛ وأدين بتهمة االغتصاب وحكمت عليه المحكمة المحلية بالسجن لمدة 30عاما في 30نوفمبر .2000غير أن ادعاء المدعي الثاني يتعلق بالحكم عليه بالسجن مدى الحياة الذي صدر عندما غيرت المحكمة العليا ،في 18مايو ،2006إدانته من االغتصاب إلى االغتصاب الجماعي. .94تالحظ المحكمة أنه في القضية الراهنة ،أن التعديل الذي أشار إليه المدعي الثاني ،والذي استعاض عن السجن المؤبد بعقوبة بدنية ،أي ضربات بالعصا ،قد أجري في عام 2007دون أي نص للتطبيق بأثر رجعي على النحو المنصوص عليه في المادة 73من قانون تفسير الدولة المدعى عليها. .95عند تقييم مشروعية القانون المحلي المذكور أعاله والق اررات الصادرة ضد المعايير الدولية ،تذكر هذه المحكمة بأنه عمال بالمادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: ال يجوز اعتبار أي شخص مذنبا بارتكاب أي فعل إجرامي بسبب أي فعل أو امتناع عن فعل لم يكن يشكل فعال إجراميا ،بموجب القانون الوطني أو الدولي ،وقت ارتكابه .كما ال يجوز فرض عقوبة أشد من العقوبة التي كانت سارية وقت ارتكاب الجريمة .وإذا نص القانون ،بعد ارتكاب الجريمة ،على فرض عقوبة أخف ،يستفيد الجاني من ذلك. .96وتحيط المحكمة علما أيضا بتوافق اآلراء الناشئ تدريجيا في السوابق القضائية الدولية لحقوق اإلنسان بشأن التطبيق الرجعي للعقوبات المخففة ،ال سيما في القانون الجنائي ،بما في ذلك التشريعات التي سنت بعد ارتكاب الجريمة .ويتجلى هذا االتجاه في قضية سكوبوال ضد إيطاليا، حيث رأت المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان أن فرض عقوبة أشد لسبب وحيد هو أنها كانت مقررة وقت ارتكاب الجريمة يعني تطبيق النظام الداخلي التي تحكم خالفة القوانين الجنائية في 34تنص المادة 73من قانون تفسير القوانين [الفصل ،]R.E. 2002 1على ما يلي" :عندما يشكل فعل ما جريمة وتعدل العقوبة المفروضة على هذه الجريمة بين وقت ارتكاب هذه الجريمة ووقت إدانتها ،يكون الجاني عرضة للعقوبة المقررة وقت ارتكاب هذه الجريمة ،ما لم تظهر النية العكسية". 20 الوقت المناسب على حساب المدعى عليه 35.وقد رأت المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان على وجه التحديد في قضية جيديتش ضد رومانيا أنه في حالة وجود اختالفات بين القانون الجنائي الساري وقت ارتكاب الجريمة والقوانين الجنائية الالحقة التي سنت قبل صدور حكم نهائي ،يجب 36 على المحاكم أن تطبق القانون الذي تكون أحكامه أكثر مالءمة للمدعى عليه. .97تالحظ المحكمة أن المدعي الثاني أدين في عريضة الدعوى الحالية بتهمة االغتصاب وحكمت عليه المحكمة المحلية بالسجن لمدة 30سنة في 30نوفمبر .2000بيد أنه عند االستئناف أمام المحكمة العليا ،في 18مايو ،2006تغيرت إدانته من اغتصاب إلى اغتصاب جماعي وحكم عليه بالسجن مدى الحياة .واستأنف المدعي كذلك أمام محكمة االستئناف وفي 5نوفمبر ،2009فشل االستئناف لعدم الموضوع وأيد حكم المحكمة العليا بما في ذلك الحكم الصادر بحقه. .98وتحيط المحكمة علما أيضا بأن المادة 131ألف ( )3التي سنت حديثا في عام 2007من قانون العقوبات للدولة المدعى عليها قد استبدلت عقوبة السجن المؤبد بعقوبة العقوبة البدنية للمجرمين الذين تقل أعمارهم عن 18عاما مقابل الحكم السابق الذي لم يميز بين السن. .99وتالحظ المحكمة كذلك أن األحكام التي سنت حديثا من قانون العقوبات دخلت حيز النفاذ بعد ارتكاب الجريمة من قبل المدعي الثاني وبالتالي ال يمكن أن تنطبق عليه وفقا لقانون تفسير القوانين. .100ومع ذلك ،ترى المحكمة أنه كان ينبغي لمحكمة االستئناف في الدولة المدعى عليها أن تنظر في أحكام قانون العقوبات المعدل تمشيا مع المادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تكون الدولة المدعى عليها طرفا فيه وأن تفرض عقوبة أخف وهي العقوبة البدنية .وترى المحكمة أن محكمة االستئناف ،بتأييدها حكم السجن المؤبد الذي فرضته المحكمة العليا في حين اعتمدت عقوبة أخف ،تجاهلت التغيير التشريعي لصالح المتهم واستمرت في تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون الملغى .كما ترى المحكمة أن فرض عقوبة أشد يشكل انتهاكا للمادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بالنظر إلى المادة العامة المتعلقة بتسوية النزاعات بين القوانين الجنائية المتعاقبة. 35سكوبوال ضد إيطاليا (رقم ( ،]GC[ )2القضية رقم ،)03/10249حكم ،المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان ( 17سبتمبر ،)2009الفقرات -106 .108 36جيديتش ضد رومانيا (القضية رقم ،)16/45776حكم ،المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان ( 18شباط/فبراير ،)2020الفقرة .80انظر أيضا، عاشور ضد فرنسا (القضية رقم ،)01/67335حكم ،المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان ( 29آذار/مارس ،)2006الفقرة .5 21 .101وعالوة على ذلك ،تذكر المحكمة بسوابقها القضائية التي تفيد بأن العقوبة البدنية تشكل انتهاكا للحق في الكرامة الذي تحميه المادة 5من الميثاق() 37.وعلى هذا النحو ،فإن العقوبة البدنية التي استدخلتها الدولة المدعى عليها كعقوبة مخففة بدال من السجن المؤبد ال تتفق مع الميثاق. .102وبناء على ذلك ،ترى المحكمة أن الدولة المدعى عليها قد انتهكت المادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فيما يتعلق بفرض عقوبة السجن المؤبد بعدم فرض عقوبة أخف على النحو المنصوص عليه في القانون المعدل .وعالوة على ذلك ،انتهكت الدولة المدعى عليها المادة 5من الميثاق إلدخالها العقوبة البدنية ،وهي بطبيعتها غير إنسانية ومهينة ،كعقوبة بديلة للسجن مدى الحياة للجناة الذين تقل أعمارهم عن 18سنة. )2بشأن مدى مالءمة الحكم الصادر بحق المدعي الثاني بالنظر إلى سنه .103ترى المحكمة أنه على الرغم من عدم االحتجاج بذلك صراحة في هذا عريضة الدعوى ،فإنه ينبغي أيضا استخدام عامل السن عند النظر في مدى مالءمة الحكم الصادر بحق المدعي الثاني. .104وفي هذا الصدد ،تحيط المحكمة علما بالمادة )3( 17من الميثاق األفريقي لحقوق الطفل ورفاهته 38،التي تنص على ما يلي: الهدف األساسي من معاملة كل طفل أثناء المحاكمة ،وكذلك إذا ثبتت إدانته بانتهاك قانون العقوبات ،هو إصالحه وإعادة إدماجه في أسرته وإعادة تأهيله اجتماعيا. 39 .105تالحظ المحكمة أيضا أنه عمال بالمادة )1( 40من اتفاقية األمم المتحدة لحقوق الطفل: تعترف الدول األطراف بحق كل طفل يدعى أنه انتهك قانون العقوبات أو يتهم به أو يثبت أنه انتهكه في أن يعامل بطريقة تتفق مع تعزيز شعور الطفل بكرامته وقدره ،وتعزز احترام الطفل لحقوق اإلنسان والحريات األساسية لآلخرين ،وتأخذ في االعتبار سن الطفل واستصواب تعزيز إعادة إدماج الطفل واضطالعه بدور بناء .في المجتمع. .106وفيما يتعلق تحديدا بقسوة األحكام في ضوء سن الجاني ،ترى هذه المحكمة أن من المناسب أن تحيط علما بقرار المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان في قضية سينغ ضد المملكة المتحدة 37ياسين ارشد مايغي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم ،2017/018الحكم الصادر في 5 سبتمبر ( 2023الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة .143-136انظر أيضا ،دوبلر ضد السودان ،البالغ رقم AHRLR 2003 ،2000/236 ACHPR( 153اللجنة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،)2003 ،الفقرة .42 38صدقت عليها الدولة المدعى عليها في 16مارس .2003 39صدقت عليها الدولة المدعى عليها في 10يونيو .1991 22 حيث رأت المحكمة أنه في حين أن مدة االحتجاز غير المحددة لشاب مدان قد تكون طويلة مثل حياة ذلك الشخص ال يمكن تبريرها إال بالحاجة إلى حماية الجمهور ،إن عدم مراعاة 40 التغييرات التي تحدث عندما ينضج الطفل يعني أن الطفل المذكور قد فقد حريته لبقية حياته. .107وترى هذه المحكمة أنه في حين أن كال من اتفاقية حقوق الطفل واالتفاقية األمريكية لحقوق المرأة والطفل ال تنصان صراحة على سن فرض عقوبة السجن مدى الحياة على األحداث الجانحين ،فإنه بالنص على إعادة اإلدماج واإلصالح واالضطالع بدور بناء في المجتمع، يصبح من الواضح أن فرض عقوبة السجن مدى الحياة يتعارض مع أهداف هذه الصكوك. ويترتب على ذلك أنه إذا سجن طفل جانح مدى الحياة ،فال يمكن إعادة إدماجه أو أن يكون قاد ار على االضطالع بدور بناء في المجتمع .وهذا التفسير ال يتماشى إال مع مبدأ أساسي يحكم حقوق الطفل ،ويقتضي أن تتقيد جميع القوانين واألفعال التي يقوم بها أصحاب الواجبات 41 المعنيون ،بما في ذلك الدول ،بمصالح الطفل الفضلى. .108وبالنظر إلى ما تقدم ،ترى هذه المحكمة أن المحاكم المحلية ،بحكمها على المدعي الثاني بالسجن مدى الحياة في هذه الدعوى ،لم تأخذ في االعتبار سن المدعي واستصواب تعزيز إصالحه وإعادة إدماجه في المجتمع. .109وعالوة على ذلك ،فإن المحاكم المحلية ،بعدم فرضها العقوبة المخففة المنصوص عليها في القانون الجديد ،قد أخفقت أيضا في حماية مصلحة الطفل الفضلى .وعلى الرغم من ذلك، وبالنظر إلى أن العقوبة األكثر تساهال هي العقوبة البدنية ،فإن المحكمة تكرر موقفها بشأن طبيعة هذه العقوبة على النحو المشار إليه سابقا في الفقرة 101من هذا الحكم. .110وفي ضوء ما تقدم ،تقرر المحكمة أن الدولة المدعى عليها انتهكت المادة )3( 17من االتفاقية مقروءة باالقتران مع المادة )1( 40من اتفاقية حقوق الطفل بفرض عقوبة السجن مدى الحياة على المدعي الثاني. ثامناً :جبر الضرر .111يطلب المدعي الثاني أن تأمر المحكمة الدولة المدعى عليها بدفع تعويض له عن األضرار الخاصة بالمبلغ الذي تراه هذه المحكمة مناسبا .كما يدعو المدعي الثاني المحكمة إلى أن )( 40قضية سينغ ضد المملكة المتحدة (القضية رقم ،)94/23389الحكم ( 21فبراير ،)1996الفقرة .61 41انظر المادة )1(4من الميثاق األفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته؛ انظر أيضا ،معهد حقوق اإلنسان والتنمية في مبادرة العدالة في المجتمع األفريقي والمفتوح (نيابة عن األطفال المنحدرين من أصل نوبي) ضد كينيا ،البالغ رقم رقم ،Com/002/2009/002القرار المؤرخ 22مارس ،2011 الفقرة .29 23 تأمر الدولة المدعى عليها بدفع تعويض قدره ثالثة عشر مليونا واثنان وعشرون ألف شلن تنزاني ( 13,022,000شلن تنزاني ) عبارة عن قيمة الممتلكات التي فقدها عند اعتقاله. .112تدعو الدولة المدعى عليها إلى عدم منح المدعي الثاني أي جبر ضرر. *** .113تشير المحكمة إلى المادة )1( 27من البروتوكول التي تنص على ما يلي: " إذا وجدت المحكمة أن هناك انتهاكا لحق من حقوق اإلنسان أو حقوق الشعوب -تأمر باإلجراء المناسب لمعالجة االنتهاك ،ويشمل ذلك دفع التعويض العادل للطرف المضار" .114وترى المحكمة ،كما دأبت على ذلك ،أنه لكي تمنح الجبر ،ينبغي أن تكون الدولة المدعى عليها مسؤولة دولياً أوالً عن الفعل غير المشروع وينبغي إثبات العالقة السببية بين الفعل غير المشروع والضرر المزعوم 42.وعالوة على ذلك ،وحيثما يمنح ،ينبغي أن يغطي الجبر كامل 43 الضرر المتكبد؛ ويتحمل المدعي عبء تبرير المطالبات المقدمة. .115في القضية الراهنة ،أثبتت المحكمة أن الدولة المدعى عليها انتهكت حق المدعي الثاني في الدفاع بموجب المادة ( )1( 7ج) من الميثاق كما قرئت باالقتران مع المادة ( )3( 14د) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بعدم تزويده بالمساعدة القانونية المجانية أثناء محاكمته واستئنافه في المحاكم المحلية .كما خلصت المحكمة إلى انتهاك المادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،وكذلك المادة )3( 17من االتفاقية مقروءة باالقتران مع المادة )1( 40من اتفاقية حقوق الطفل .ومن ثم ستنظر المحكمة في جبر الضرر وفقا لذلك. XYZ 42ضد جمهورية بنين (حكم) ( 27نوفمبر ،)2020مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الرابع ،ص ،49الفقرة 158وسيباستيان جيرمان أجافون ضد جمهورية بنين (جبر الضرر) ( 28نوفمبر ،)2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث ،ص ،196الفقرة .17 43جوما ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة 141أعاله؛ نوربرت زونغو وآخرون ضد بوركينا فاسو (جبر الضرر) ( 5يونيو ، )2015 مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد األول ،ص ،258الفقرات ;31-20والقس كريستوفر ر .متيكيال ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (جبر الضرر) ( 13يونيو ، )2014مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد األول ،ص ،72الفقرات .29-27 24 ضرر المالية جبر األ ا أ. )1الضرر المادي .116تذكر المحكمة بأنه لكي تمنح تعويضات عن الضرر المادي ،يجب أن تكون هناك عالقة سببية بين االنتهاك الذي أثبتته المحكمة والضرر الناجم عنه ،وينبغي أن يكون هناك تحديد 44 لطبيعة الضرر وإثبات ذلك. .117في القضية الحالية ،يدفع المدعي الثاني بأنه كان وقت إلقاء القبض عليه مزارعا يزرع مجموعة متنوعة من المحاصيل وكان قاد ار على كسب دخل يبلغ حوالي ستمائة وخمسين ألف شلن تنزاني ( 650000شلن تنزاني سنويا) .ويدفع أيضا بأنه ترك ،وقت إلقاء القبض عليه، ممتلكات تشمل ثالثمائة ( )300كيلوغرام من الفاصوليا تقدر قيمتها بمائة وعشرين ألف شلن ( 120 000شلن تنزاني)؛ دراجة واحدة بقيمة اثنين وستين ألف شلن تنزاني ( 62000شلن تنزاني)؛ راديو واحد بقيمة أربعين ألف شلن تنزاني ( 40000شلن تنزاني) ونقدا قدره ستمائة وثالثة وسبعون ألف شلن تنزاني ( 673000شلن تنزاني ( 673000شلن تنزاني ) .لذلك يطلب المدعي الثاني من المحكمة أن تأمر الدولة المدعى عليها بدفع تعويض له قدره ثالثة عشر مليونا واثنان وعشرون ألف شلن تنزاني ( 13,022,000شلن تنزاني) بما في ذلك قيمة الممتلكات المذكورة. .118لم ترد الدولة المدعى عليها على وجه التحديد على مطالبات المدعي الثاني ولكنها تدعو عموما إلى عدم منحه تعويضات. *** .119فيما يتعلق بمطالبات المدعي الثاني ،تالحظ المحكمة أنه لجبر أي ضرر مادي ناشئ عن انتهاك أي حق ،يجب أن يكون هناك دليل يثبت وجود عالقة سببية بين الوقائع والضرر الذي 45 لحق به. .120وفي عريضة الدعوى الحالية ،تالحظ المحكمة من الملف أن المدعي الثاني لم يقدم أدلة على خسائره المادية المزعومة وال يشرح كيف توصل إلى األرقام المطالب بها. .121وبناء على ذلك ،ترفض المحكمة طلب التعويض عن الضرر المادي. 44كيجيجي إيسياغا ضد جمهورية تنزانيا ،المحكمة اإلفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب ،القضية رقم ،2015/011الحكم الصادر في 25يونيو ( 2021جبر الضرر) ،الفقرة .20 45إمتيكيال ضد تنزانيا (جبر الضرر) ،أعاله ،الفقرة 30وروبرت جون بينيسيس ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ( ،)2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث ،ص ،593الفقرات .144-143 25 )2الضرر المعنوي .122ال يطلب المدعي الثاني على وجه التحديد من المحكمة منح تعويضات عن الضرر المعنوي. ومع ذلك ،كما هو موضح أعاله ،طلب المدعي بعبارات عامة أن تمنحه المحكمة تعويضات. وعالوة على ذلك ،دعا المدعي الثاني المحكمة إلى "استعادة العدالة حيثما تم تجاهلها" .وبناء على ذلك ،ستنظر المحكمة فيما إذا كان يحق له الحصول على تعويضات معنوية. .123تمشيا مع السوابق القضائية الراسخة التي تفترض أن الضرر المعنوي يفترض في حاالت انتهاكات حقوق اإلنسان ،تالحظ المحكمة أن مقدار األضرار في هذا الصدد يقدر على أساس اإلنصاف ،مع مراعاة ظروف القضية 46.وعلى هذا النحو ،اعتمدت المحكمة ممارسة منح 47 مبلغ مقطوع في مثل هذه الحاالت. .124في القصية الحالية ،أثبتت المحكمة أن حق المدعي الثاني في المساعدة القانونية بموجب المادة ( )1( 7ج) من الميثاق مقروء مع المادة ( )3( 14د) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية قد انتهك؛ وكذلك حقه في محاكمة عادلة ،أي حقه في فرض عقوبات أخف بأثر رجعي ،والتي تحميها المادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة )3( 17من االتفاقية األمريكية لحقوق المرأة والطفل مقروء باالقتران مع المادة 40 ( )1من اتفاقية حقوق الطفل .وبالتالي يحق للمدعي الثاني الحصول على تعويضات معنوية حيث يوجد افتراض بأنه عانى من شكل من أشكال الضرر األخالقي نتيجة لالنتهاك 48 المذكور. .125في الحاالت التي لم تقدم فيها الدولة المدعى عليها المساعدة القانونية المجانية ،عندما يتهم المدعي بارتكاب جريمة خطيرة ،وحيث لم تكن هناك ظروف مخففة ،منحت هذه المحكمة، كمسألة ممارسة ،المدعين مبلغا قدره ثالثمائة ألف شلن تنزاني ( 300000شلن تنزاني 49 ( 300000شلن تنزاني ). 46نوربرت زونغو وآخرون ضد بوركينا فاسو (جبر الضرر) ( 5يونيو ، )2015مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد األول ،ص ،258الفقرة ;55إنغابيري فيكتوار أوموهو از ضد جمهورية رواندا (جبر الضرر) ( 7ديسمبر ،)2018مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،202الفقرة 59وكريستوفر جوناس ضد جمهورية تنزانيا (جبر الضرر) ( 25سبتمبر ،،)2020مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الرابع، ص ،545الفقرة .23 47لوسيان إيكيلي رشيدي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع وجبر الضرر) ( 28مارس ،)2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث، ص ،13الفقرة ;119إيفاريست ضد تنزانيا (الموضوع) ،أعاله ،الفقرات 85-84؛ غيهي ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة 177 أعاله ،وجوناس ضد تنزانيا ،الفقرة 24أعاله. )( 48قضية تشيوسي ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة 151أعاله. 49إيفاريست ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة 90أعاله؛ أناكليت باولو ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع وجبر الضرر) (21 11و( Jonas v. Tanzaniaجبر الضرر) ،أعاله، سبتمبر ، )2018مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثاني ،ص ،446الفقرة الفقرة .25 26 .126تالحظ المحكمة أنه في هذه الدعوى ،باإلضافة إلى انتهاك الحق في المساعدة القانونية المجانية ،حرمت الدولة المدعى عليها أيضا المدعي الثاني من حقه في عقوبة أخف ومراعاة سنه عند إصدار الحكم عليه .وعالوة على ذلك ،قضى المدعي الثاني 24عاما في السجن وقت صدور الحكم الحالي بينما لم يكن ينبغي الحكم عليه بالسجن في المقام األول .وقد أدت هذه الحقيقة حتما إلى تفاقم التحيز الذي عانى منه. .127ونتيجة لذلك ،وبالنظر إلى ظروف هذه القضية ،وممارسة لسلطتها التقديرية في اإلنصاف، تمنح المحكمة المدعي الثاني مبلغ مليون شلن تنزاني ( 1,000,000شلن تنزاني )TZS تعويضاً عن الضرر المعنوي الذي تعرض له نتيجة لالنتهاكات المثبتة. ضرر غير المالية ب .جبر األ ا .128تالحظ المحكمة أن المدعي الثاني يطلب استعادة العدالة حيثما تم تجاهلها بينما تطلب الدولة المدعى عليها عموما بعدم منح أي تعويض للمدعين. .129وترى المحكمة أن استنتاجاتها بشأن االنتهاك بموجب المادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،والمادة )3( 17من االتفاقية الدولية المعنية بالحقوق المدنية والسياسية كما تق أر باالقتران مع المادة )1( 40من اتفاقية حقوق الطفل تقتضي النظر في اتخاذ تدابير عالجية لمعالجة هذه االنتهاكات. )1ضمانات عدم التكرار .130ترى المحكمة أن االنتهاك الثابت للمادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بسبب عدم اعتبار الدولة المدعى عليها الحكم الصادر حديثا أكثر تساهال تسبب في إلحاق ضرر شخصي بالمدعي الثاني .وينطبق الشيء نفسه على النتائج المتعلقة بالمادة )3( 17من االتفاقية االفريقية لحقوق الطفل ورفاهيته مقروءة باالشتراك مع المادة )1( 40 من اتفاقية حقوق الطفل فيما يتعلق بعدم مراعاة سن المدعي الثاني في عملية إصدار الحكم. .131تالحظ المحكمة ،على الرغم مما تقدم ،أن استنتاجها السابق في هذا الحكم بأن العقوبة البدنية تتعارض مع الميثاق يتطلب أم ار تصحيحيا بتعديل األحكام المعنية من قوانين الدولة المدعى عليها .وهذا األمر له ما يبرره أيضا ألن الضرر الناجم عن إخفاق الدولة المدعى عليها يتجاوز المدعي الثاني ألنه يؤثر على أحكام القانون المحلي التي تؤثر على الجناة الفعليين أو المحتملين بشكل عام. 27 .132في ضوء هذه االعتبارات ،تأمر المحكمة الدولة المدعى عليها بتعديل جميع أحكام قانونها الجنائي بما في ذلك قانون التفسير لمواءمتها مع التزاماتها الدولية بما في ذلك المواد )1( 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،و )3( 17من االتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والطفل ،و )1( 40من اتفاقية حقوق الطفل. )2تدابير الرد .133في ضوء النتائج التي توصلت إليها المحكمة أعاله ،ال ينبغي أن تنطبق العقوبة البدنية كتدبير عالجي على المدعي الثاني. .134غير أن المحكمة تالحظ أن المدعي الثاني ،كما ذكر آنفا ،قد سجن ألكثر من عقدين وقت صدور هذا الحكم ،وبالتالي ال يمكن التفكير في اعادة الحال إلي ما كان عليه كتدبير للجبر. وفي هذه القضية ،ترى هذه المحكمة أن الضرر الذي لحق به ،والذي يضاعفه الوقت الذي قضاه بالفعل في الحجز دون مبرر ،يشكل ظرفا قاه ار يجعل من األنسب األمر باإلفراج عن المدعي الثاني كتعويض. .135وبناء على ذلك ،تأمر المحكمة الدولة المدعى عليها باإلفراج عن المدعي الثاني دون أي تأخير. تاسعاً :المصاريف .136في هذه الدعوى ،لم يقدم المدعي أي طلبات فيما يتعلق بالمصاريف. .137تطلب الدولة المدعى عليها أن يتحمل المدعي تكاليف عريضة الدعوى. *** .138تالحظ المحكمة أن المادة )2( 32من نظامها الداخلي تنص على أنه "ما لم تقرر المحكمة خالف ذلك ،يتحمل كل طرف تكاليفه الخاصة ،إن وجدت". .139وإذ تالحظ المحكمة أنه ال يوجد في الدعوى ما يبرر الخروج عن الحكم المذكور أعاله ،فإنها تقرر أن يتحمل كل طرف تكاليفه الخاصة. عاش اًر :المنطوق .140لهذه األسباب: فإن المحكمة، 28 باإلجماع بشأن االختصاص )1رفض الدفع بعدم اختصاصها الموضوعي؛ )2تعلن أنها مختصة. بشأن المقبولية بأغلبية تسعة قضاة ( )9مع قاض واحد ( )1ضد، )3تؤيد الدفع بعدم المقبولية على أساس أن عريضة الدعوى لم يتم تقديمها في غضون فترة زمنية معقولة فيما يتعلق بالمدعي األول؛ )4تعلن أن عريضة الدعوى غير مقبولة فيما يتعلق بالمدعي األول؛ باإلجماع )5ترفض الدفع بعدم المقبولية على أساس أن عريضة الدعوى لم يتم تقديمها في غضون فترة زمنية معقولة فيما يتعلق بالمدعي الثاني؛ )6تعلن أن عريضة الدعوى مقبولة فيما يتعلق بالمدعي الثاني. بشأن الموضوع )7تقضي بأن الدولة المدعى عليها قد انتهكت المادة 5من الميثاق الستحداثها العقوبة البدنية ،وهي بطبيعتها ال إنسانية ومهينة ،كعقوبة بديلة للسجن المؤبد للمجرمين الذين تقل أعمارهم عن 18سنة؛ )8تقضي بأن الدولة المدعى عليها انتهكت حق المدعي الثاني في الدفاع بموجب المادة ( )1( 7ج) من الميثاق كما تق أر مع المادة ( )3( 14د) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،لعدم تقديم المساعدة القانونية المجانية للمدعي الثاني أثناء اإلجراءات المحلية؛ )9تقضي بأن الدولة المدعى عليها انتهكت حق المدعي الثاني في محاكمة عادلة بموجب المادة )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بعدم النظر في عقوبة أكثر تساهال وفرض عقوبة السجن مدى الحياة عليه؛ )10تقضي بأن الدولة المدعى عليها انتهكت المادة )3( 17من الميثاق االفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته مقروءة باالقتران مع المادة )1( 40من اتفاقية حقوق 29 الطفل لعدم أخذها في االعتبار ،أثناء إصدار الحكم ،سن المدعي الثاني وقت ارتكاب الجريمة. بشأن جبر الضرر ضرر المالية جبر األ ا )11ال تمنح تعويضات عن الضرر المادي؛ )12تأمر الدولة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي الثاني مبلغ مليون شلن تنزاني ( 1,000,000شلن تنزاني) عن الضرر المعنوي الناجم عن االنتهاكات المنصوص عليها في هذا الحكم؛ )13تأمر الدولة المدعى عليها بدفع المبلغ المشار إليه في الفقرة الفرعية (ثاني عشر) معفاة من الضرائب في غضون ستة ( )6أشهر ،اعتبا ار من اإلخطار بهذا الحكم، وإال فإنها ستدفع الفائدة على المتأخرات المحسوبة على أساس السعر المعمول به في بنك تنزانيا طوال فترة التأخر في الدفع وحتى يتم سداد المبلغ المستحق بالكامل. ضرر غير المالية جبر األ ا )14تأمر الدولة المدعى عليها بتعديل أحكام قانونها الجنائي من أجل جعلها تتماشى مع التزاماتها الدولية بما في ذلك تلك المنصوص عليها في المواد 5من الميثاق، و )1( 15من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،و)3( 17 من الميثاق األفريقي لحقوق الطفل ورفاهته ،و )1( 40من اتفاقية حقوق الطفل في غضون عامين ( )2من اإلخطار بهذا الحكم؛ )15تأمر الدولة المدعى عليها باإلفراج عن المدعي الثاني دون أي تأخير. بشأن التنفيذ واإلبالغ )16تأمر الدولة المدعى عليها بأن تقدم إليها في عضون ستة ( )6أشهر من تاريخ إخطارها بهذا الحكم تقري اًر عن حالة تنفيذ األوامر المنصوص عليها في هذا الحكم وبعد ذلك تقدم كل ستة ( )6أشهر تقري ار حتى تعتبر المحكمة أن الحكم قد تم تنفيذه بالكامل؛ بشأن المصاريف )17تأمر كل طرف بتحمل مصاريفه الخاصة. 30 التوقيع: ;Modibo SACKO, Vice-President نائب الرئيس موديبو ساكو قاضياً بن كيوكو Ben KIOKO, Judge قاضياً رافع ابن عاشور Rafaâ BEN ACHOUR, Judge Suzanne MENGUE, Judge قاضية سوزان مينجي Tujilane R. CHIZUMILA, Judge قاضية توجيالني ر .شيزوميال Chafika BENSAOULA, Judge قاضية شفيقة بن صاولة Blaise Tchikaya, Judge قاضياً بليز شيكايا قاضياً دوميسا ،ب .انتسبي از Dumisa B. NTSEBEZA, Judge Stella I. ANUKAM, Judge قاضية إستيال أ .أنوكام قاضياً دينيس د.أدجي ;Dennis D. ADJEI, Judge Robert ENO, Registrar رئيس قلم المحكمة روبرت اينو وفقا للمادة )7(28من البروتوكول والمادة )3(70من النظام الداخلي ،يرفق بهذا الحكم إعالن القاضية شفيقة بن صاولة . حرر في أروشا ،في هذا اليوم الرابع من شهر يونيو عام ألفين وأربعة وعشرين باللغتين اإلنجليزية والفرنسية، وتكون الحجية للنص اإلنجليزي. 31