يشرح النص من هو البائع المتجول، ويبين أن القانون يفرض عليه شروطاً قبل الترخيص وبعده، مع حظر بعض صور البيع والملاحقة والوقوف ومبيعات الأغذية غير المحمية من الفساد.
جرائم الباعة الجائلين الطعن رقم 1782 لسنة 34 مكتب فنى 16 صفحة رقم 114 بتاريخ 09-02-1965 الموضوع : جريمة الموضوع الفرعي : جرائم الباعة الجائلين فقرة رقم : 4 عرف القانون رقم 33 لسنة 1957 البائع المتجول فى المادة الاولى بفقرتيها " ا ، ب " بانه كل من يبيع سلعاً او بضائع يعرضها للبيع او يمارس حرفة او صناعة فى اى طريق عام او مكان عام دون ان يكون له محل ثابت و بانه من يتجول من مكان الى اخر او يذهب الى المنازل ليبيع سلعاً او بضائع او يعرضها للبيع او يمارس حرفة او صناعة بالتجول . و لما كان البائع المتجول يمارس حرفته عن طريق الاتصال بالجمهور و التردد على المساكن فقد نص القانون على احكام عديدة يتعين مراعاتها قبل الترخيص له بممارسة الحرفة ثم بعد الترخيص بها . فقضت المادة السادسة منه على عدم جواز الترخيص للمصابين بالامراض المبينة بها ، كما نصت المادة الثامنة على جواز تخصيص اماكن معينة او سويقات لوقوف الباعة المتجولين و تعيين الحد الاقصى لعددهم بكل منها و منع وقوفهم فى غير هذه الاماكن ، كما نص فى المادة التاسعة على انه مراعاة راحة السكان و توفير الهدوء فى مناطق معينة و للحد من المنافسة غير المشروعة يحظر على الباعة ملاحقة الجمهور بعرض سلعهم او ممارسة حرفهم داخل وسائل النقل او الوقوف بجوار المحال التى تتجر فى اصناف مماثلة لما يتجرون فيه - كما حدد القانون فى المادة العاشرة الشروط الواجب توافرها فى العربات و الصناديق و الاوعية التى يستعملها الباعة المتجولون لبيع المواد الغذائية من ماكولات و مشروبات و حظر بيع الماكولات و المشروبات التى يتعذر وقايتها من الفساد . و بذلك دل القانون بما وضعه من احكام و اخصها ما يتعلق بالشروط الصحية الواجب توافرها فى هؤلاء الباعة او فى الاوعية التى يبيعون بضائعهم فيها او فى منع وقوفهم بجوار المحال التى تتجر فى اصناف مماثلة لما يتجرون فيه - دل بذلك على ان البائع المتجول هو صاحب راس مال ضئيل يمارس حرفته عن طريق اتصاله بالجمهور كبداية طبيعية يسلكها قبل ان يتحول الى تاجر او صانع مقيم و ذلك بعد استيفاء شروط معينة لا تتوافر لغيره و قبل الترخيص له بعمله فيخرج عن هذه الطائفة كل من يؤدى خدمة للجمهور نظير اجر و كل من يزاول مهنة غير تجارية تقوم على الممارسة الشخصية لبعض العلوم و الفنون . و لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى اعتبار ممارسة الغناء الشعبى فى المواسم و الاعياد مهنة غير خاضعة لاحكام القانون رقم 33 لسنة 1957 فانه يكون قد طبق روح القانون تطبياً سليماً . ( الطعن رقم 1782 لسنة 34 ق ، جلسة 1965/2/9 )