إذا وُضعت ضوابط ومعايير محددة للترقية، فإن الخروج عليها يفتح باب رقابة القضاء على سبب القرار. لكن تقدير أهمية السبب وخطورته يظل من سلطة الإدارة.
رقابة القضاء الادارى على ضوابط الترقية الطعن رقم 1443 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 69 بتاريخ 10-11-1956 الموضوع : ترقية فقرة رقم : 3 اذا رسم المشرع ضوابط محددة و وضع اسساً معلومة للمفاضلة بين المرشحين للترقية بالاختيار فان الانحراف عن هذه الضوابط و الاسس يصم القرار بعيب مخالفة القانون ، و يسيغ للقضاء تسليط رقابته على السبب الذى ادى الى اصدار القرار من حيث قيام هذا السبب و صحته و مطابقته للقانون ، اما تقدير اهمية السبب و خطورته فمن اطلاقات الادارة المتروكة لمحض تقديرها و اقتناعها حسبما تستقر عليه عقيدتها . الطعن رقم 1009 لسنة 11 مكتب فنى 15 صفحة رقم 251 بتاريخ 22-03-1970 الموضوع : ترقية الموضوع الفرعي : رقابة القضاء الادارى على ضوابط الترقية فقرة رقم : 1 سبق ان قضت هذه المحكمة بانه لا وجه للقول بان مناط اعمال المادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951 معدلة بالقانون رقم 73 لسنة 1957 ان يكون القرار الصادر من الوزير فى تظلم من تخطى فى الترشيح للترقية الى الدرجة الاولى او الى الدرجات التى تعلوها قد صدر بالتطبيق لاحكام هذه المادة اى انه ليس بشرط لازم لاعمال حكمها ان يكون القرار موضع التظلم او الدعوى قد صدر بناء على تطبيق صحيح و سليم لحكم هذه المادة لا وجه لذلك لانه تاويل غير صحيح لمقاصد المشرع فالمشرع انما قصد ان يحجب عن قرارات الترقية الى الدرجة الاولى و ما يعلوها رقابة القضاء الادارى بكافة صورها لحكمه ابتغاها من بعد ما كفل لذوى الشان فى هذه الترقيات من ضمانات جعلها فى ضمان الوزير و لم يكن مقصود المشرع من تنظيم هذه الاجراءات فى خاصتى الاخطار و التظلم ان يقيدهما بمواعيد محتمة و اوضاع مفروضة ان لم تتبع ينقلب قرار الوزير فى شان التظلم خاضعاً للرقابة القضائية لان قصارى ما كان يرمى اليه هو ايصال صوت المتظلم الى سمع الوزير و هو ما تحقق فى شان الترقية محل الطعن و لا حجة فى ان القانون رقم 46 لسنة 1964 ، قد استبدل بالفقرة الاخيرة من المادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951 المادة الحادية و العشرين من قانون العاملين الجديد التى يجرى نصها بان تكون الترقيات بالاقدمية المطلقة لغاية الدرجة الثالثة . اما الترقيات من الدرجة الثالثة و ما فوقها فكلها بالاختيار للكفاية مع التقيد بالاقدمية فى ذات مرتبة الكفاية و من انه يجوز للموظف بموجب هذا النص ان يطعن فى كافة الترقيات اعتباراً من اول يولية سنة 1964 سواء تمت بالاقدمية او بالاختيار و اذ كان النص الجديد متعلقاً بقاعدة من قواعد الاختصاص فانه يسرى على الدعاوى التى لم يفصل فيها نهائياً و من ثم يصبح القضاء الادارى مختصاً بالفصل فى موضوع الطعون القائمة امامه طبقاً لقانون العاملين المشار اليه - لا حجة فى كل ذلك - لان حقيقة التعديل التشريعى للمادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بالقانون رقم 73 لسنة 1957 انه انشا حصانة خاصة لقرارات الوزير فى شان التظلمات الخاصة بترقيات فئة معينة من الموظفين و جعلها معصومة من التعقيب عليها من القضاء الادارى فاذا صدر بعد ذلك تشريع لاحق ينشئ الرقابة الادارية على مثل هذه الترقيات فلا يمس ذلك التعديل الجديد القرارات الحصينة بمولدها التى صدرت فى ظل العمل بالتعديل التشريعى المشار اليه لان قانون العاملين رقم 46 لسنة 1964 لم ينزع اختصاصاً لاية هيئة من الهيئات القضائية حتى يجوز وصفه بانه تشريع معدل للاختصاص و انما الغى حصانة كانت مضفاة على قرارات بعينها فهو تشريع موضوعى بالنظر الى هذه الناحية لانه اذا انشا الرقابة القضائية على طائفة من قرارات الترقية فقد نسخ ما كان لها من نهائية و عدم قابلية للتعقيب القضائى و من ثم لا يجوز ان يسرى حكم المادة 21 من قانون العاملين رقم 46 لسنة 1946 على القرارات الصادرة قبل تاريخ نفاذه و العمل به و لو كانت الدعاوى الخاصة بتلك القرارات لا زالت منظورة امام جهات القضاء لما فصل فيها بعد بصفة نهائية . ( الطعن رقم 1009 لسنة 11 ق ، جلسة 1970/3/22 ) الطعن رقم 0688 لسنة 03 مكتب فنى 03 صفحة رقم 1013 بتاريخ 29-03-1958 الموضوع : ترقية الموضوع الفرعي : رقابة القضاء الادارى على ضوابط الترقية فقرة رقم : 1 ان مفاد قواعد التيسير الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 17 من مايو سنة 1950 ، انها جعلت سلطة الادارة التقديرية فى شئون الترقية محددة و مقيدة فى حالات و مطلقة فى حالات اخرى ، فهى محددة فى الحالات التى تلتزم فيها الادارة بترقية الموظف بالاقدمية ، فى حدود النسبة المعينة و ذلك بالنسبة الى الترقيات لغاية الدرجة الثالثة الا حيث يقوم مبرر للتخطى و عندئذ يتعين ان يصدر قرار من الوزير المختص يبين فيه اسباب هذا التخطى ، و لكن سلطتها تصبح مطلقة فى الترقية الى تلك الدرجات فيما وراء نسبة الاقدمية و فى الترقيات الى الدرجة الثانية فما فوقهما . و يترتب على اختلاف سلطة الادارة التقديرية سعة و ضيقا على الوجه المبين انفا اختلاف مدى رقابة القضاء الادارى لقرارات الترقية التى تصدر بالتطبيق لقواعد التيسير سالفة الذكر فاذا كانت سلطة الادارة التقديرية مطلقة اى غير مقيدة باى حد او قيد قانونى بل كان الامر موكولا الى محض ترخصها و اختيارها . كان قرارها غير خاضع لرقابة القضاء الا حيث يكون ثمة انحراف بالسلطة ، اما اذا كانت سلطتها محددة فعلا بنسبة معينة للترقية بالاقدمية المطلقة و مقيدة فى الان ذاته بعدم جواز التخطى الا لمبرر يصدر من سلطة معينة فى شكل مخصوص ، و بعد اتباع اجراءات مرسومة كان قرار الترقية خاضعا لرقابة القضاء الادارى من حيث مدى مطابقة القانون - فضلا عن الانحراف بالسلطة و على ذلك لابد ان يراقب هذا القضاء مدى التزام القرار الادارى لنسبة الاقدمية و لترتيب الدور فيها ، او اختصاص السلطة التى اصدرت قرار التخطى و الاجراءات التى روعيت فى شانه و الاسباب التى قام عليها و مبلغ صحتها و جديتها من حيث الواقع .