النص يقرر أن ممارسة طب الأسنان كانت مقصورة على المؤهلين، مع السماح استثنائياً لبعض غير الحاصلين على الشهادات بالتقدم لامتحان، ويفرض على المتمرنين بيان لقبهم بوضوح، ويمنعهم من استعمال البنج دون مساعدة مختص.
الترخيص بمزاولة مهنة الطب الطعن رقم 0058 لسنة 02 مكتب فنى 05 صفحة رقم 1304 بتاريخ 21-09-1960 الموضوع : ترخيص قبل صدور المرسوم التشريعى رقم 154 بتاريخ 1949/6/24 المتضمن شروط مزاولة الطب كانت ممارسة طب الاسنان فى اراضى دول سوريا و لبنان تنظمها احكام المرسوم رقم 2137 الصادر عن المفوض السامى بتاريخ 1923/11/16 الذى ناط معاطاة هذه الطبابة بحيازة الشهادات العلمية التى عينها ، و بصورة استثنائية اجاز لغير اصحاب الشهادات ممن يكون قد مضى على معاطاتهم هذا الفن خمس سنوات متوالية قبل نشره دون ان يكونوا غيروا خلالها اقامتهم ان يتقدموا للامتحان الاختبارى الاجمالى امام لجنة محلفة ، نصت المادة الخامسة منه على تعيينها بعد ثلاثة اشهر من تاريخ نشره و من يفز فى هذا الامتحان يسمح له بمزاولة هذا الفن و يحمل لقب متمرن فى طب الاسنان ، اما لقب طبيب و جراح الاسنان فلا يمنح الا لحاملى الشهادات المدرسية و على هؤلاء المتمرنين ان يكتبوا لقبهم بصورة جلية و باحرف مقروءة على لوحاتهم و اوراقهم التجارية ، و هم ممنوعون من استعمال البنج بغير مساعدة دكتور فى الطب او طبيب و جراح اسنان و يدخل اسم المتمرن فى لائحة احصاء الاطباء التى تعرض على المفوض السامى لتصديقها ثم تعلن على جميع دوائر الحكومة و يعطى الفائز فى الامتحان تصريحا بمعاطاة الفن يقدمه للتسجيل فى ادارة الصحة و الاسعاف العام فى الدولة التى يتعاطى فنه فى اراضيها " المواد 5 - 8 " . و ظاهر من هذه الاحكام ان مزاولة طب الاسنان لم يكن مسموحا بها لغير المزودين باحد المؤهلين : الشهادة المدرسية التى تمنح حاملها لقب طبيب و جراح الاسنان او بتصريح النجاح فى الفحص الاختبارى الاجمالى الذى يهب لقب متمرن فى طب الاسنان ، و لا ريب انه اذا ما سجل شخص فى عداد اطباء الاسنان و رخص بممارسة المهنة من غير ما مؤهل فان هذا التسجيل و الترخيص لا يكسبه حقا و لا ينشئ له مركزا قانونيا مهما طال الزمن ، لان مثل هذا التصرف الذى يبدو بصورة فاضحة عدم تجاوبه مع اى قانون او لائحة انما يبلغ عيب عدم الشرعية فيه حدا ينحدر به الى درجة العدم ، هذا فضلا عن ان القرارات الادارية التى لا تنبثق من تقدير الادارة عن مجرد تثبتها و تحققها من ان ذوى الشان تتوافر فيهم الشرائط المطلوبة لانتاج نتائج معينة و حتمية - هذه القرارات التى يدخل فى زمرتها تسجيل و ترخيص الاطباء يمكن سحبها فى كل حين متى ظهر انها صدرت خلافا لشرائطها او استحال تغطية عيب الشكل فيها . الطعن رقم 0058 لسنة 02 مكتب فنى 05 صفحة رقم 1304 بتاريخ 21-09-1960 الموضوع : ترخيص الموضوع الفرعي : الترخيص بمزاولة مهنة الطب فقرة رقم : 2 يبين من استظهار احكام المرسوم التشريعى رقم 154 بتاريخ 1949/6/24 الذى اعاد تنظيم ممارسة الطب فى سورية انه قد حصر حق تعاطى مهنة طب الاسنان فى اطباء و جراحى الاسنان الذين يحملون شهادة و لقب دكتور من كلية الطب فى الجامعة السورية او كلية طب اجنبية عودلت شهادتها بالشهادة السورية و اجتاز حاملها الفحص الاجمالى . و لئن كان هذا المرسوم قد اوجب تجديد التسجيل للمسجلين سابقا فهو لم يعفهم من شرط الشهادة و انما اعفاهم من شرط المعادلة و الفحص الاجمالى و حسب ، كما يستفاد من احكام المواد 28 و 2 و 48 . فاذا كان الثابت ان المدعى قد سجل فى وزارة الصحة بالاستناد الى احكام المرسوم رقم 154 لسنة 1949 دون ان يكون حائزا المؤهل و ذلك نتيجة لاعتماد الادارة الخاطئ على ما جاء فى بعض المكاتبات من انه كان مسجلا من قبل مما اهاب بالامين العام لوزارة الصحة الى السماح له بالمداومة على عمله ، بينما لو رجعت الوزارة الى القيود الرسمية لما وجدت للمدعى سوى اضبارة كل ما حوته هو شهادات بعض المخاتير بمزاولته المهنة فى قراهم . و لما كان الامر كذلك فان تسجيل المدعى المجدد و ترخيصه بتعاطى المهنة ، انما ينطوى على مخالفة جسيمة للقانون تجرده من طابع القرارات الادارية ، و تجعل منه مجرد عمل مادى لا يترتب عليه اثر قانونى ، هذا الى ان المرسوم التشريعى رقم 96 و تاريخ 1952/9/22 الذى حل محل المرسوم التشريعى المشار اليه فقد ابقى على شرط الشهادة الجامعية " المادة 20 " . و لا وجه للقول بان هذا المرسوم اذ ينص فى المادة 38 على ان " كل تسجيل او ترخيص جرى وفقا للاحكام القانونية النافذة قبل صدور هذا المرسوم التشريعى يعتبر مرعى الاجراء " يكون قد ظهر عيوب عدم الشرعية التى قد يبدو و التسجيل و الترخيص السابق مشوبا بها ، لا وجه لذلك طالما ان هذا النص قد اوجب احترام التسجيل و الترخيص الذى تم وفاقا لاحكام التشريع السابق ، فيخرج عن ذلك التسجيل و الترخيص الذى يكون قد اجرى خلافا للشرائط الواردة فى ذلك التشريع و لم يغط عيب الشكل فيه ، و ليس يعقل ان يجنح المشرع الى تحقيق التسجيلات غير القانونية على اساس حماية الحقوق المكتسبة او صون المراكز القانونية الذاتية ، ذلك ان اصحاب هذه التسجيلات لم تنشا لهم فى الاصل اية حقوق او مراكز قانونية يمكن الاحتجاج بها كما هو شان المدعى الذى كان تسجيله باطلا منعدم الاثر ، و انه لا غناء فى التمسك بنص المادة 6 من المرسوم رقم 96 الملمع اليه القائلة " اذا ظهر بان تسجيل الطبيب فى سجل الاطباء تم بالاستناد الى وثائق مزودة جاز لوزير الصحة و الاسعاف العام شطب اسم هذا الطبيب مؤقتا من سجل الاطباء و ذلك بعد اقامة دعوى الحق العام عليه بجرم التزوير و يستمر مفعول هذا الشطب ريثما يصدر القضاء حكمه فى القضية بقرار مكتسب قوة القضية المقضية " اذ ان هذه المادة قد عالجت حالة واحة فقط هى حالة التسجيل بناء على وثائق مزودة ، و المفروض فى مدلول هذه المادة ان تكون جميع الوثائق قد قدمت ثم ظهر منها ما هو مزود ، و فى الدعوة الحاضرة لسنا فى معرض وثيقة مشوبة بالتزوير بل بصدد وثيقة ليس لها وجود ما دام هذا الشخص يفتقر الى المؤهل العلمى . ( الطعن رقم 58 لسنة 2 ق ، جلسة 1960/9/21 )