النص يورد شروط ترقية الكتبة والمحضرين، وشروط تعيين محضر التنفيذ، ويذكر ترتيب الناجحين في الامتحان بحسب درجات النجاح.
تعيين محضرو المحاكم الطعن رقم 1701 لسنة 06 مكتب فنى 07 صفحة رقم 1135 بتاريخ 24-06-1962 الموضوع : تعيين ان القانون رقم 147 لسنة 1949 باصدار نظام القضاء افرد الفصلين الثانى و الثالث من الباب الثانى لكتبة المحاكم و المحضرين و انه باستعراض النصوص الواردة فى الفصل الثانى يتضح انها جاءت باحكام صريحة و حاسمة فى ترقية الكتبة اذ وردت المادة 53 على النحو الاتى : " لا يجوز ترقية من عين كاتباً من الدرجة التى عين فيها للدرجة التى تليها الا اذا حسنت الشهادة فى حقه و نجح فى امتحان يختبر فيه كتابة و شفاهة و يعفى حملة الشهادات العليا من شرط الامتحان " وجاءت الفقرة الثانية من المادة 57 هكذا و يرتب الناجحون حسب درجات نجاحهم و تكون الترقية على اساس هذا الترتيب و جاء نص المادة 64 الواردة فى الفصل الثالث و هو المقابل للمادة 53 هكذا لا يرقى المحضر من الدرجة التى عين فيها الى الدرجة التى تليها الا اذا حسنت الشهادة فى حقه و جاز الامتحان المنصوص عليه فى المادة 63 و يعفى حملة الشهادات العليا من شرط الامتحان ، و لم يرد فى هذه المادة او التى تليها او التى سبقتها فى هذا الفصل نص مقابل الفقرة الاخيرة من المادة 57 انفة الذكر فكيف تجرى ترقية المحضرين من الدرجة التى عينوا فيها الى الدرجة التالية مع هذا السكوت و عمد وجود احالة الى نص الفقرة الثانية من المادة 57 . و قد تضمن هذا الفصل حكم التعيين فى وظيفة محضر التنفيذ اذ نصت المادة 61 على انه " يشترط فيمن يعين محضراً للتنفيذ ان يكون قد شغل وظيفة محضر مدة سنتين على الاقل و حسنت الشهادة فى حقه و ان يكون قد نجح فى امتحان يختبر فيه تحريرياً و شفوياً " و نصت الفقرة الثانية من المادة 62 على ان " يرتب الناجحون منهم حسب درجات نجاحهم ، و يكون التعيين على اساس هذا الترتيب ". و من ثم يبين ان نص هذه الفقرة يكاد يكون مطابقاً للفقرة الثانية للمادة 57 الواردة فى شان الكتبة ، فلا خوف على ان تعيين محضر التنفيذ يجب فيه ان يرتب الناجحون حسب درجات نجاحهم و ان يكون التعيين على اساس هذا الترتيب سواء اكان ذلك تعييناً مبتدئاً ام كان تضمن ترقية اذ ان المحضر و محضر التنفيذ قد يشتركان فى درجة مالية واحدة ، و لكن بينهما فارق هو الذى نصت عليه المادة 66 من هذا القانون اذ تقضى بانه لايعين محضراً اول بمحكمة جزئية الا من امضى فى وظيفة محضر للتنفيذ مدة سنتين على الاقل و من ثم يمكن القول بان فى تعيين المحضر العادى محضر تنفيذ ترقية له و لو انها فى درجة مالية واحدة و هذا ما جرى به قضاء هذه المحكمة . فهل يكون الحال نفس الحال عند الترقية من درجة التعيين الى الدرجة التالية لها ام يختلف الامر . و لما كان مثار الخلف هو سكوت نص المدة 64 انفة الذكر و قد ثار ايضاً حول سبب هذا السكوت وهل قصد المغايرة بين ترقية الكتبة و ترقية المحضرين بل و ترقية الاخرين عند التعيين فى وظيفة محضر تنفيذ و الاتيان بحكم جديد فى ترقية المحضرين من درجة التعين الى الدرجة التالية لها ام ان الامر يكون واحداً رغم هذا السكوت فى جميع الاحوال ؟ و يتضح دون خفاء من مطالعة النصوص السابقة ان الشارع استلزم الامتحان فى ترقية الكتبة و المحضرين للمحكمة التى سبق لهذه المحكمة بان ابانتها فى حكمها الصادر فى الطعن رقم 1744 لسنة 2 القضائية المنشور فى مجموعة المبادئ القانونية للسنة الثانية - العدد الثانى ص 1007 - و ما بعدها و هى ان هذه النصوص قامت على حكمة تشريعية استوحاها حسن سير العمل فى المحاكم و مردها الى ضرورة المام كتبة المحاكم المدنية بما يتعلق بعملهم من القوانين و المنشورات و تحقيقاً لهذا الغرض نظم المشرع ترقية من لا يحملون شهادات عليا من هؤلاء الكتبة تنظيماً خاصاً بان جعل ترقية من يعين منهم من الدرجة التى عين فيها الى الدرجة التالية رهينة بتادية امتحان فى تلك المواد و فى الخط و بنجاحه فى هذا الامتحان و لو ان هذا القضاء وارد فى شان الكتبة الا انه فى خصوص الحكمة التى كشف عنها فهى ايضاً قائمة بالنسبة للمحضرين مع وجود نصوص فى هذا القانون خاصة بهم و مع وجود خلاف بين النصوص الخاصة بالكتبة و من ثم يمكن القول بان الشارع اعتد بالامتحان فى الترقية التالية لدرجة التعيين و لم يبق معه اثاراً للاقدمية فى الدرجة السابقة و لو شاء ذلك لفعل بنص صريح اذ تحدث عن الامتحان و غفل عادماً الحديث عن اثار الاقدمية فى الدرجة المرقى منها و طالما انه اتخذ الامتحانات شرط صلاحية للترقية بالاقدمية و اذ الصلاحية فى الامتحان تتفاوت اذ ان من جاز امتحاناً فى تاريخ سابق ادركته الصلاحية قبل من نجح فى امتحان لاحق مهما كانت نتيجة الامتحان الاخير اذ تحققت فى شانه الحكمة التى تغياها الشارع و دلل على انه الم بالمطلوب قانوناً لاعباء الوظيفة التى يضطلع بها و ليس هذا شان من لم يتقدم للامتحان - و كان فى امكانه ان يتقدم مثل الاول و لكنه لم يفعل و ليس كذلك شان من تقدم اليه و لكن كانت عاقبة امره خسرا . ( الطعن رقم 1701 لسنة 6 ق ، جلسة 1962/6/24 )