يتناول النص مكافآت العمد والمشايخ وسبب صرفها وطريقة تقديرها، مع بيان أنها مقابل خدمات معينة وليست علاقة وظيفية عامة.
مكافات العمد و المشايخ الطعن رقم 1757 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 1054 بتاريخ 18-05-1957 الموضوع : اجور فقرة رقم : 1 متى كان الثابت ان المدعى يعمل شيخ عزبة و يخضع لوزارة الداخلية فيما يتعلق بعمله و الاشراف عليه ، و انه كان يتقاضى مكافاة شهرية من وزارة الاوقاف يضاف اليها علاوة الغلاء ، و قد استبان ان علة منح المكافاة للمدعى و امثاله من المشايخ و كذا العمد على الرغم من تبعيتهم لوزارة الداخلية هى تعويضهم عما يقدمونه لوزارة الاوقاف من خدمات بالحجوز الادارية و القضائية التى توقعها و المحافظة على حاصلات مستاجريها لضمان حصولها على مطلوباتها قبل هؤلاء المستاجرين و التعريف بهم و الارشاد عنهم و كذلك المحافظة على حاصلات زراعية الذمة و معاونة المهندسين فى تحصيل الايجارات و ما الى ذلك . و ابانت الوزارة فى منشورها العام رقم 21 الصادر فى 1917/6/2 ان هذه المكافاة تتفاوت زيادة و نقصاً بحسب مساحات الاطيان - اذا ثبت ما تقدم فان هذا يكون كاشفاً فى الدلالة على ان ما يحصل عليه العمدة او الشيخ لا يعدو ان يكون المقابل لاداء خدمات معينة ، فالعلاقة - و الحالة هذه - هى علاقة عقدية فى نطاق القانون الخاص و ليست علاقة وظيفية بالمعنى المقصود من ذلك فى مجال القانون العام ، و لذا فان هذا المقابل منوط باداء هذه الخدمات لا بوظيفة العمدة او الشيخ ، كما انه يتفاوت فى مقداره لا تبعاً لصفة من يتقاضاه ان كان عمدة او شيخاً ، بل باهمية هذه الخدمات بحسب مساحات الاراضى التى تؤدى عنها مع تفرقة فى ذلك بين الاراضى التى تزرعها الوزارة على ذمتها و تلك التى تؤجرها للغير ، و مع مراعاة النسبة بين المنزرع و المؤجر فى حالة وجود اطيان فى بلدة واحدة بعضها تزرعه الوزارة على حسابها و البعض الاخر تؤجره . و هذا المقابل قد يعطى لشخص او لجملة اشخاص بحسب الاحوال ، و قد يعطى لغير العمد و المشايخ ، كما انه قد يقطع من كل لا يقبل اداءه بحسب الشروط المقررة او من يقعد عن بذلها و تكون الوزارة فى حل من الاتفاق مع غيره ، دون ان يؤثر ذلك فى بقائه فى وظيقته كما هو عمدة كان او شيخاً ، لان هذه الخدمات لا تدخل من الاصل فى نطاق هذه الوظيفة ، و من ثم فان المنازعة بين المدعى و الوزارة بصدد هذه المكافاة و علاوة الغلاء الملحقة بها تخرج عن اختصاص القضاء الادارى عموماً لخروجها عن ولايتها . ( الطعن رقم 1757 لسنة 2 ق ، جلسة 1957/5/18 )