جزء 2
يجب على صاحب العمل تحقيق المخالفة وإبلاغ العامل بها كتابة قبل توقيع أي جزاء، مع سماع دفاعه وتوثيق ذلك في ملفه.
- Jurisdiction
- Egypt
- Instrument
- Act or statute
- Version
- Undated source snapshot
- Language
- ar
- Official source
- View official record ↗
Statute overview
About this statute
يجب على صاحب العمل تحقيق المخالفة وإبلاغ العامل بها كتابة قبل توقيع أي جزاء، مع سماع دفاعه وتوثيق ذلك في ملفه. صاحب العمل يجب أن يوقع الجزاء التأديبي خلال 30 يوماً من انتهاء التحقيق، ولا يجوز له توقيعه بعد هذه المدة أو توقيع أكثر من جزاء واحد عن المخالفة الواحدة. يتناول النص قيود توقيع الجزاءات التأديبية على العمال، ويقرر حظر فصل العاملة أثناء إجازة الوضع. This text is mainly a discussion of labor-law and disciplinary-law references, with many citations to books and court decisions.
Search within this statute
Search all stored provisions in this version.
Legal text
Provisions of جزء 2
Showing 4 of 4
- document.segment-1 Verify source ↗
جزء 2 — segment 1
يجب على صاحب العمل تحقيق المخالفة وإبلاغ العامل بها كتابة قبل توقيع أي جزاء، مع سماع دفاعه وتوثيق ذلك في ملفه.
الفصل الرابع تقييد السلطة التاديبية بضرورة تحقيق الاتهام ومراعاة حق الدفاع تمهيد وتقسيم : لما كان صاحب العمل يقوم بممارسة السلطة التاديبية منفردا، فيقوم بدور الخصم والمحقق والحكم . فهو الذى يوجه الاتهام للعامل المنسوب اليه ارتكاب الخطا التاديبى، ويوقع الجزاء التاديبى عليه . وخوفا من اساءة استعمال السلطة، وحتى لا يحيد عن الغرض المقصود منها ، فرض عليه المشرع قيدا هاما بضرورة اجراء تحقيق مع العامل وتمكينه من ابدا دفاعه، وتحقيقه قبل ان يقوم بتوقيع الجزاء التاديبى مما يحقق نوع من التوازن بين اطراف السلطة التاديبية، هذا وقد نص قانون العمل الجديد على ذلك فى المواد ( 64 ، 65 ) . وسوف نتناول بيان ذلك كما يلى : المبحث الاول : قيد السلطة التاديبية بتحقيق الاتهام . المبحث الثانى : قيد السلطة التاديبية بضمان حق الدفاع المبحث الاول قيد السلطة التاديبية بتحقيق الاتهام تمهيد وتقسيم : يجب على صاحب العمل ان يقوم باجراء تحقيق؛ يسبق توقيع الجزاء التاديبى على العامل المنسوب اليه ارتكاب الخطا . وهذا التحقيق يهدف الى التوصل للحقيقة، بالبحث عن ادلة ارتكاب الخطا، ونسبته لعامل معين دون غيره . لذا لم يترك المشرع هذا الاجراء لاهواء صاحب العمل، بل فرض عليه العديد من القيود، حتى يضمن جدية هذا التحقيق وجدواه، لتحقيق الغرض المبتغى منه، وتوفير نوع من الضمان للعامل، ويتوقف توقيع الجزاء التاديبى من عدمه على نتيجة هذا التحقيق . وسوف ينقسم هذا المبحث الى مطلبين : المطلب الاول : السلطة المختصة باجراء التحقيق . المطلب الثانى : ابلاغ العامل بالخطا والتحقيق معه . المطلب الاول السلطة المختصة باجراء التحقيق السلطة المختصة باجراء التحقيق على خلاف قانون العمل الملغى 137 لسنة 1981، الذى لم يحدد المختص باجراء التحقيق مع العامل،() فقد قام القانون الجديد بتحديد الاشخاص الذين يحق لهم اجراء التحقيق فى المادة(65) " لصاحب العمل ان يحقق مع العامل بنفسه ، او ان يعهد بالتحقيق الى ادارة الشئون القانونية او اى شخص اخر من ذوى الخبرة فى موضوع المخالفة او احد العاملين بالمنشاة بشرط الا يقل المستوى الوظيفى للمحقق عن مستوى العامل الذى يحقق معه " فقد اناط النص سلطة اجراء التحقيق اساسا لصاحب العمل، لكونه صاحب السلطة التاديبية، فيجوز له ان يقوم باجراء التحقيق بنفسه سواء كان كتابى او شفوى، او ان يعهد باجراء التحقيق الى ادارة الشئون القانونية، او الى اى شخص اخر ذى خبرة بموضوع الخطا، حتى ولو لم تربطه بالمشروع علاقة عمل بل علاقة وكالة كالمستشار القانونى() او الفنى او الى احد عمال المنشاة ،بشرط الا يقل مستواه الوظيفى عن مستوى العامل الذى يحقق معه، وبالتالى يجوز ان يكون فى مستوى العامل الذى يحقق معه . وفى قانون العمل الفرنسى يمكن لصاحب العمل ان يجري المقابلة السابقة على توقيع الجزاء بنفسه مع العامل، او نائبة الذى يملك النطق بالعقوبة المتوقعة() الوقف الاحتياطي عن العمل : الوقف عن العمل يمثل بوجه عام وقف مؤقت لعقد العمل،() ووقف العامل احتياطيا عن العمل لا يعتبر جزاء تاديبى، وانما هو اجراء تحفظى او وقائى() يقصد به مصلحة التحقيق بابعاد العامل عن المنشاة() اذا كان استمراره فى العمل يؤثر على مجرى التحقيق . وقد نظمت هذا الوقف المواد ( 66،67 ) من قانون العمل الجديد 12 لسنة 2003وكما يلى: ا- الوقف المنصوص عليه فى المادة ( 66 ) من قانون العمل : خول القانون صاحب العمل بموجب المادة ( 66 ) " لصاحب العمل ان يوقف العامل عن عمله مؤقتا لمدة لا تزيد على ستين يوما مع صرف اجره كاملا، اذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، او طلب من اللجنة المشار اليها فى المادة ( 71 ) من هذا القانون فصله من الخدمة " فيستطيع صاحب العمل ان يوقف العامل المنسوب اليه ارتكاب الخطا التاديبى عن العمل، ويمنعه من دخول المنشاة مع صرف اجر العامل كاملا خلال مدة الوقف . وهذه السلطة لا يوجد ما يلزم صاحب العمل على استعمالها فقد لا يقوم صاحب العمل بوقف العامل، رغم توافر الشروط الواردة بهذه المادة فهى سلطة جوازيه لصاحب العمل، فله ان يستعملها او لا يستعملها.() هذا ولم يترك المشرع صاحب العمل ان شاء استعمال هذه السلطة دون قيد بل وضع ضمانات، قصد بها حماية العامل من انحراف صاحب العمل، فالمادة سالفه الذكر قد قامت بتحديد حالات الوقف المؤقت على سبيل الحصر، وليس على سبيل المثال وقصرتها على حالتين فقط، فلا يجوز لصاحب العمل ان يتوسع فيها عن طريق القياس وهما : الحالة الاولى : اذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك . وهذه الحالة تتوافر اذا كان تواجد العامل بالمنشاة سوف يؤثر على سير التحقيق، او يؤدى للعبث بادلة التحقيق، او يؤثر فى الشهود الذى قد يحول وجوده دون ادائهم للشهادة او الى تغييرها() الحالـة الثانـيـة : اذا تقدم صاحب العمل بطلب الى اللجنة القضائية الخماسية لفصل العامل . ويشترط الا تزيد مدة هذا الوقف عن ستين يوما، ويعنى ذلك انه اذا استغرق اجراء التحقيق مدة تزيد على ذلك،او لم تفصل اللجنة القضائية الخماسية خلال هذه المدة ( ستون يوما ) فيجب على صاحب العمل ان يعيد العامل الى عمله() فالمدة سالفة الذكر هى الحد الاقصى لسلطة صاحب العمل فى وقف العامل، وبالتالى يجوز ان تكون مدة الوقف اقل من الستين يوما، ولا يوجد ما يمنع صاحب العمل من العدول عن قرار ايقاف العامل قبل انتهاء مدته() وحتى لا يتعسف صاحب العمل فى استعمال هذا الوقف ضد العمال، فقد الزم المشرع صاحب العمل بصرف اجر العامل كاملا خلال مدة الوقف، حماية للعامل، وحتى لا يتراخى فى انهاء التحقيق، () حيث ان العامل الموقوف عن العمل مؤقتا كالعامل الذى ذهب الى عمله مستعدا لادائه فمنعه صاحب العمل() ولا يستطيع العامل الموقوف، ان يعمل لدى صاحب عمل اخر خلال فترة وقفه عن العمل لان العقد الموقوف ما زال ساريا . ب – الوقف المنصوص عليه فى المادة ( 67 ) من قانون العمل: نصت المادة ( 67/1 ) من قانون العمل الجديد " اذا اتهم العامل بارتكاب جناية، او بارتكاب جنحه مخلة بالشرف، او الامانة، او الاداب العامة او اتهم بارتكاب اى جنحه داخل دائرة العمل ،جاز لصاحب العمل وقفه مؤقتا وعليه ان يعرض الامر على اللجنة المشار اليها فى المادة ( 71 ) من هذا القانونى خلال ثلاثة ايام من تاريخ الوقف ". وقد حددت هذه المادة حالات الوقف المؤقت فى ثلاث حالات على سبيل الحصر : الحالة الاولى : هى اتهام العامل بارتكاب جناية طبقا للمادة ( 10 ) من قانون العقوبات المصرى 58 لسنة 1937() وهى الجرائم المعاقب عليها بالاعدام، او الاشغال الشاقة المؤبدة، او المؤقتة او السجن . ويتحدد وصف الجريمة بما تقرره المحكمة، وليس بوصف النيابة العامة للواقعة . فالعبرة بالعقوبة التى يقررها نص القانون، وليس العقوبة التى تقضى بها المحكمة() فيحق لصاحب العمل ان يوقف العامل ايا كانت الجناية التى ارتكبها العامل، فلم تقيد المادة الوقف فى هذه الحالة بنوع معين من الجنايات، فلا يشترط ان تكون الجناية مخله بالشرف او الاداب العامة، () فى حين يرى البعض انه يجب ان تكون الجناية مخله بالشرف او الامانة او الاداب العامة() ولا يشترط ان ترتكب هذه الجناية داخل مكان العمل فقد يرتكبها العامل خارج زمان ومكان العمل، () وبغض النظر عن شخص المجنى عليه. الحالة الثانية : اذا اتهم العامل بارتكاب جنحه مخله بالشرف او الامانة او الاداب العامة، ويرجع فى تحديد هذه الجرائم الى ما هو سائد ومستقر فى ضمير المجتمع من ناموس ادبى يحتقر من يخالفه، () وهو امر نسبى دائم التغير، () وتعتبر جرائم هتك العرض والتحريض على الفسق والفجور والفعل الفاضح ماسه بالاداب العامة، كما يعتبر الاتهام فى جريمة السرقة() وجريمة التبديد() والتسول() وجريمة الاستيلاء() جرائم ماسه بالشرف، وهذه الجنح لا يشترط ان يرتكبها العامل داخل زمان ومكان العمل فقد تكون منبتة الصلة تماما بالعمل . وعُرفت الجريمة المخلة بالشرف او الامانة " بانها تلك التى ينظر اليها المجتمع على انها كذلك، وينظر الى مرتكبها بعين الازدراء والاحتقار، ويعتبره ضعيف الخلق منحرف الطبع دنئ النفس ساقط المروءة "() الحالة الثالثة : اذا اتهم العامل بارتكاب اى جنحة داخل دائرة العمل، ولا يشترط فى تلك الجنحة ان تكون مخلة بالشرف او الاداب العامة او الامانة، ولكن يجب ان تقع هذه الجنحة بمكان العمل، والذى يشمل اى مكان يؤدى فيه العامل عمله، () ولا يقتصر على مكان المنشاة فقط، ولا يشترط ان يكون ارتكاب الجنحة بسبب العمل() او ان تكون متصلة بالعمل(). ويجب ان تكون السلطة المختصة قد ابُلغت بالجريمة التى ارتكبها العامل، بصرف النظر عن الشخص الذى تولى الابلاغ عن الجريمة، وهذا الشرط يستفاد ضمنا من المادة ( 67/3 ) عمل " فاذا رات السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة الجنائية " فاذا لم يتم الابلاغ عن الجريمة فلا يستطيع صاحب العمل ان يوقف العامل عن عمله،()ويختلف الوقف المنصوص عليه فى المادة (67) عن الوقف فى المادة (66) فى ان الوقف المقرر فى المادة (67) غير مقيد بمدة وقف معينه . فىبقى الوقف حتى يفصل فى الاتهام الموجه للعامل الموقوف . دون ان تتقيد مدة الوقف بحد اقصى (). وهذا الوقف اختيارى لصاحب العمل() فاذا قام صاحب العمل باستعمال حقه فى ايقاف العامل مؤقتا؛ لتوافر احدى الحالات الثلاث السابقة، فيجب عليه ان يتقيد بما فرضه المشرع من ضمانه للعامل فى هذا المجال، تتمثل فى ضرورة قيام صاحب العمل بعرض امر الوقف على اللجنة القضائية الخماسية المنصوص عليها فى المادة (71) خلال ثلاثة ايام من تاريخ وقف العامل(). وفى القانون المقارن : فى قانون العمل الفرنسى يستطيع صاحب العمل ان يوقف العامل فورا عن العمل وقفا تحفظيا، اذا كان تصرف العامل قد جعل الوقف التحفظى امر ضرورى() طبقا لنص المادة( .122 – 41) ،وكان وجودة يشكل خطر على المنشاة، وحسن سير العمل بها . ويجب ابلاغ العامل كتابة بهذا الاجراء() وان هذا الوقف ليس عقوبة، وانما هو وقف تحفظى، كما يشترط ان تكون العقوبة المنتظرة اشد جسامه من الوقف التحفظى، كان تكون العقوبة الفصل او الوقف التاديبى مدة اطول() ،ولا يمكن لصاحب العمل ان يوقع جزاء تاديبى دون استيفاء الاجراءات التاديبية المنصوص عليها بالمادة (. 122 – 41) مصير الوقف: اذا رات اللجنة القضائية الخماسية المنصوص عليها فى المادة ( 71 ) الموافقة على قرار صاحب العمل بوقف العامل مؤقتا، فانها تحكم بصرف نصف اجر العامل من تاريخ وقفه مؤقتا عن العمل() ،اما اذا رفضت اللجنة وقف العامل فانها تحكم بصرف اجر العامل كاملا من تاريخ الوقف . وبعد انتهاء السلطة المختصة من التحقيق مع العامل فانها تنتهى الى احد فرضين : الاول: عدم تقديم العامل للمحاكمة باصدار قرار بحفظ التحقيق، او بالاوجه لاقامة الدعوى الجنائية . والثانى: هو تقديم العامل ليحاكم جنائيا، ويقضى ببراءة العامل من الاتهام الموجه اليه، فيلتزم صاحب العمل باعادة العامل الى عمله، ولا يتوقف اعادة العامل الى عمله على صيرورة الحكم الصادر ببراءته نهائيا() ،كما لا يجوز لصاحب العمل تعليق عودة العامل على تقديمه صورة رسمية من الحكم الصادر ببراءته()، ويلتزم صاحب العمل بتسوية مستحقات العامل كاملة والا اُعتبر عدم اعادته لعمله فصلا تعسفىا ، واذا ثبت ان صاحب العمل، او من يمثله هو الذى قام بتدبير الاتهام للعامل، فانه يجب على صاحب العمل ان يؤدى للعامل باقى اجره عن مدة الوقف فى حالة صرف نصف اجر العامل خلال مدة الوقف . واعتقد مع بعض الفقه عدم تاييد وقف العامل عن العمل لمجرد الاتهام بارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها فى المادة ( 67 ) من قانون العمل () لمخالفة ذلك للمادة (67) من دستور جمهورية مصر العربية " المتهم برئ حتى تثبت ادانته فى محاكمة قانونية " وان ايقاف العامل قبل هذه المحاكمة يكون بمثابة ادانة للعامل قبل ان يدينه القضاء ، كما ان هذا الوقف يمتد اثره الى اسرة العامل؛ فى حالة خصم نصف اجر العامل لاعتمادهم على هذا الاجر فى ممارسة حياتهم . واقترح بدلا من وقف العامل نقله لقسم اخر بالمنشاة فى حالة اتهامه بارتكاب جنحه داخل دائرة العمل، اذا كان يخشى من وجوده التاثير فى مجريات التحقيق او ادلته. وفى القانون المقارن : فى قانون العمل الفرنسى اذا قرر صاحب العمل توقيع عقوبة اخف من الوقف، او عقوبة وقف تاديبى اقل من مدة الوقف التحفظى، كان على صاحب العمل ان يدفع للعامل الموقوف تعويض عن الاجر المفقود يعادل فرق الاجر(). وقد نص قانون العمل الليبى على الوقف الاحتياطى فى المادة ( 81 )، واعتبر الاضراب غير المشروع، او التحريض عليه احد الاسباب التى تجيز لصاحب العمل وقف العامل احتياطيا، بشرط وقوعه داخل مكان العمل() . وقف عضو مجلس ادارة المنظمة النقابية نصت المادة (74) من قانون العمل 12 لسنة 2003 " لا تخل الاحكام الواردة بهذا الباب بالضمانات المقررة بقانون النقابات العمالية لاعضاء مجالس ادارة المنظمات النقابية " ويقصد بالاحكام الواردة بهذا الباب الاحكام الواردة بالباب الخامس من الكتاب الثانى الخاصة بواجبات العمال ومساءلتهم . فلا يستطيع صاحب العمل وقف اعضاء مجلس ادارة المنظمة النقابية، ويسرى هذا الحكم ايضا على المرشحين لعضوية المنظمة النقابية، خلال فترة ترشيحه لعضوية المنظمة النقابية طبقا للمادة (2/2)، حيث انه لا يجوز وقف هذه الطائفة من العمال الا بناء على حكم، او قرار من السلطة القضائية المختصة، وهى المحكمةالتاديبية المنصوص عليها بقانون النيابة الادارية 19 لسنة 1959. فالمحكمةالتاديبية هى التى تختص بوقف هذه الطائفة من العمال طبقا للمادة (48) من القانون 35 لسنة 1976 باصدار قانون النقابات العمالية() " لا يجوز وقف عضو مجلس ادارة المنظمة النقابية عن العمل بالمنشاة التابع لها احتياطيا ... الا بناء على قرار او حكم من السلطة القضائية المختصة ". فاذا خالف ذلك صاحب العمل، واصدر قرار بوقف عامل عضو بمنظمة نقابية فان قرار الوقف يكون باطلا بصريح نص الفقرة الرابعة من المادة (48)، " ويعتبر باطلا كل قرار يصدر بالمخالفة لاحكام اى من الفقرات السابقة " فاذا راى صاحب العمل وقف هذا العامل فعلىة ان يرسل اوراق التحقيق الى النيابة الادارية ويسرى الحكم سالف الذكر على اعضاء مجلس الادارة المنتخبين طبقا لاحكام القانون 73 لسنة 1973 ،والحكمة من حرمان صاحب العمل من وقف هؤلاء العمال، هى توفر الحماية اللازمة لهذه الطائفة عند مباشرة نشاطها النقابى، ومشاركتها فى ادارة المنشاة لتشجيعها على اداء هذا الدور على اكمل وجه دون خوف من صاحب العمل . وقد انتقد جانب من الفقه سلب صاحب العمل الحق فى وقف هذه الطائفة من العمال،فقد يرتكب احـدهم خطا يمثـل تهديد للمـشروع، ولنظام العمـل بـه، وان ذلك يمثل مبـالغة فى حمايتهم لا مبرر لها (). وفى قانون العمل الفرنسى يستطيع صاحب العملوقف العامل ممثل العمال فى الشركة فى حالة ارتكابه خطا يستوجب فصله حتى يقوم باستيفاء الاجراءات القانونية المقررة لفصلة خلال 48 ساعة . المطلب الثانى ابلاغ العامل بالخطا والتحقيق معه ابلاغ العامل كتابة بالخطا التاديبى : نصت على هذا القيد المادة (64/1) من قانون العمل 12 لسنة 2003 " يحظر توقيع جزاء على العامل الا بعد ابلاغه كتابة بما نسب اليه " فيجب اذن على صاحب العمل، او من يحل محله ان يقوم بابلاغ العامل بالخطا المنسوب اليه ارتكابه، قبل توقيع الجزاء التاديبى، وذلك حتى يعلم العامل بالخطا المنسوب اليه، ولا يكفى فى هذا الابلاغ ان يتم شفاهة بل يجب ان يتم عن طريق الكتابة طبقا لصريح النص، ولا يشترط ان تتم هذه الكتابة بطريقة معينة . وقد يصدر هذا الابلاغ من صاحب العمل ،او المدير المسئول ،او من الشئون القانونية، او من يعهد اليه صاحب العمل باجراء التحقيق . فلا يشترط فى هذا الاعلان ان يصدر من شخص معين . ويتم ابلاغ العامل عادة بالخطا عن طريق تسليمه صوره من هذا الاعلان، اوتوقيعه على اخلاء طرف بما يفيد حصول هذا الاجراء . فاذا رفض العامل استلام الابلاغ بهذه الطريقة يتم ارسال خطاب موصى عليه عن طريق البريد() على محل اقامة العامل الثابت بملف خدمته يتضمن ابلاغ العامل بالخطا المنسوب اليه ارتكابه، وفى حالة رفض العامل استلام الخطاب يرى البعض ضرورة ارسال صورة من الخطاب الى مكتب العمل المختص() وان كنت اعتقد عدم وجود ضرورة لارسال صوره من الخطاب لمكتب العمل فى هذه الحالة، لان العامل برفضه استلام الخطاب يكون هو الذى قصر فى حق نفسه، وانما يجب ارسال صورة من هذا الخطاب فى حالة عدم استدلال عامل البريد على عنوان العامل، او عدم تواجده بالعنوان مع تعليق صوره من هذا الابلاغ بلوحة اعلانات المنشاة او على باب المنشاة . ويجب ان يتضمن هذا الابلاغ؛ اياً كانت الصورة التى تم بها بيان الخطا التاديبى المنسوب للعامل على وجه التحديد، بصورة تفصيلية وذكر ادلة ثبوت ارتكابه لهذا الخطا، وبيان الجزاء التاديبى المنتظر توقيعه عليه، فلا تكفى الصورة المجملة او الفضفاضة ، ويجب ان يتم صياغة ذلك باللغة العربية باسلوب بسيط يستطيع العامل فهمه بسهولة، وان يشمل هذا الابلاغ فضلا عن ذلك تحديد الجهة التى سوف تباشر التحقيق معه، ومكانه وتاريخ اجراء التحقيق وساعته . وفى قانون العمل الفرنسى طبقا للمادة (. 122 – 41-1 ) التي نصت على انه :لا يمكن فرض اية عقوبة دون اخطار العامل كتابة بالماخذ التى تم الاقرار بها ضده . اذا كانت العقوبة التى سوف توقع على العامل لها تاثير على حضور العامل، او وظيفته او مهنته او اجره، سواء كان هذا التاثير فوري ام لا، ويجب على صاحب العمل ان يستدعي العامل، ويشترط ان يكون هذا الاستدعاء مكتوبا موضحا به الهدف منه، وتاريخ وساعة ومكان المقابلة ويبين فيه للعامل قدرته على الاستعانة بمساعد من عمال المنشاة، ويسلم للعامل مقابل اخلاء طرف، او يرسل بخطاب موصى عليه طبقا للمادة ((. 122 – 17 () . هذا ولم يحدد المشرع تاريخ ارسال هذا الابلاغ للعامل الا انه يجب ان يتم قبل اجراء التحقيق مع العامل، ويستفاد ذلك من نص المادة (64) من قانون العمل المصرى التى نصت على بدء التحقيق خلال سبعة ايام من تاريخ اكتشاف الخطا التاديبى، وبالتالى يجب ان يتم هذا الابلاغ قبل انقضاء المدة المقررة للتحقيق بوقت معقول() . وذلك حتى يحقق الغرض الذى قصد تحققه من هذا الاجراء بتمكينه من تجهيز دفاعه()، ولا يتصور ان تقل هذه المدة عن 24 ساعة سابقة على بدء التحقيق()، حتى يتمكن العامل من الاستعداد لذلك التحقيق(). ولما كان هذا الابلاغ يعتبر ضمانه هامة للعامل، لذا يجب ان يدل على اتجاه النية الى توقيع جزاء تاديبى عليه(). حتى يستطيع العامل تقدير حقيقة موقفه، ويتخذ الوسائل التى يراها لازمة لدرء توقيع الجزاء، ولهذا يعتبر الاعلان امر اساسي، ولو لم يوجد نص يُلزم صاحب العمل باجراء هذا الاعلان() فقد اصبح من المبادئ المسلم بها فى نطاق التاديب() التي يجب على صاحب العمل القيام به قبل بدء التحقيق، سواء كان التحقيق كتابى ،او شفوى ففى الحالتين يلزم اتخاذ هذا الاجراء، واذا لم يراعى هذا الاجراء فان التحقيق لا يصلح دليل للاثبات بعد ان فقد مقوماته(). فالمشرع وان كان قد اعطي لرب العمل سلطة واسعة فى توقيع عقوبات تاديبية على العامل الا انه يقابل هذه السلطة الواسعه برعايته وحمايته للعامل وذلك بما اسبغه من حمايته للعامل الحمايه اللازمة وصيانه لحقوقه ضد اي عقوبة تاديبية تنص على ضوابط وشروط توقيع الجزاءات كما اوجب اتباع القواعد المنصوص عليها فى القرار الوزاري رقم 147 لسنة 1959 ومن بينها ابلاغ العامل كتابة بما نسب اليه والتحقيق معه فى ذلك وسماع دفاعه وتدوين كل هذا فى محضر يحفظ فى ملف العامل وقد استخدمت المادة 16 ومواد القرار الوزاري رقم 147 لسنة 1959 عبارات ناهيه ممايتضح منه ان المشرع قد اراد بذلك وضع قرارات التاديب الصادره من رب العمل تحت رقابة القضاء وما يكون قد صدر من رب العمل فى سبيل تاديب العمال من قرارات تاديبية مخالفة للاوامر الناهية التي اوردها المشرع فى قواعد التاديب فان هذه القرارات تكون باطلة 0 وحيث ان الشركة المدعي عليها لم تتبع قبل توقيع الجزاء على المدعي القواعد والاجراءات المنصوص عليها فلم تبلغه كتابة بما نسب اليه ولم تسمع دفاعه فى الاتهامات الموجهه اليه وعاقبته عن امور ووقائع لم يعلم بها، ولما كانت قواعد واجراءات التاديب مقرره لصالح العامل وتتعلق بالنظام العام ولايجوز مخالفتها او الاتفاق على مايخالفها. ومن ثم يتعين الغاء القرار الصادر بتوقيع الجزاء (). شكل التحقيق : يمثل التحقيق اجراء شكلى ضرورى يجب على صاحب العمل ان يقوم باجرائه بعد وقوع خطا تاديبى، حتى يتوصل الى العامل الذى ارتكب الخطا والادلة التى تثبت ارتكابه له، وهذا الاجراء يمثل ضمانه هامه للعامل فى مواجهة السلطة التاديبية لصاحب العمل، والقاعدة ان يتم اثبات التحقيق كتابة طبقا لنص المادة ( 64 ) من قانون العمل " وسماع اقواله وتحقيق دفاعه واثبات ذلك فى محضر يودع ملفه الخاص " ويتم ذلك بقيام صاحب العمل بفتح محضر يثبت فيه مضمون ذلك التحقيق، موضحا به تاريخ فتح المحضر وساعته وتاريخه ومكانه ومن يباشر التحقيق، ويتم ترقيم محضر التحقيق بارقام مسلسلة وتوقع كل صفحة من العامل والمحقق وكاتب التحقيق ان وجد() ،وهذه الكتابة تمثل ضمانه للعامل؛ حيث انها تسهل مراقبة مراعاة السلطة التاديبية للقيودالتاديبية، كما ان توقيعه على التحقيق يضمن مطابقة الاقوال لما ادلى به فعلا . فالكتابة تعتبر دليل على مراعاة جميع القيود المقررة للعامل() . ولا يغنى عن اجراء هذا التحقيق اجراء تحقيق بواسطة الشرطة، او ابلاغها بما وقع من العامل() ،ويجب ان يتم التحقيق مع العامل قبل اصدار القرار بتوقيع الجزاء التاديبى فالتحقيق اللاحق لتوقيع الجزاء لا يصحح الجزاء السابق عليه(). الا ان المشرع قد اورد على التحقيق الكتابى مع العامل استثناء يجيز لصاحب العمل ان يقوم باجراء تحقيق شفوى مع العامل، ولكن هذا الاستثناء مقيد بتوافر شرطين : الشرط الاول : ان يكون الجزاء التاديبى المقرر للخطا هو الانذار، او الخصم من الاجر الذى لا يزيد مقدارة عن اجر يوم . الشرط الثانى : ان يتم اثبات مضمون التحقيق الشفوى فى قرار توقيع الجزاء التاديبى . وقد يرجع ذلك الى تفاهة الجزاء التاديبى، مما يدعوا الى اتاحة الفرصة لصاحب العمل ليتحرر من قيد التحقيق الكتابى لمواجهة الاخطاء البسيطة المتكررة فى العمل . واعتقد مع البعض ان ضالة الجزاء التاديبى لا تبرر حرمان العامل من هذه الضمانة الهامة()، لان هذا الجزاء رغم بساطته قد يؤدى الى تشديد الجزاء التاديبى اذا تم ارتكاب خطا جديد من نوع الخطا السابق خلال ستة اشهر من تاريخ ابلاغه بهذا الجزاء، وتزداد غرابة هذا الاستثناء اذا لاحظنا ان هذه الجزاءات يملك حق توقيعها مدير المنشاة فكان القانون يلغى ضمانات العامل فى اكثر المواطن التي يكون فيها فى امس الحاجة الى هذه الحماية() . ورغم توافر شروط التحقيق الشفوى الا ان صاحب العمل قد يفضل اجراء التحقيق كتابة، فلا يوجد ما يجبر صاحب العمل على استعمال هذا الاستثناء، ويجب ان يبدا التحقيق سواء كان كتابى او شفوى خلال سبعة ايام من تاريخ اكتشاف الخطا . وفى قانون العمل الفرنسى يتم التفرقة بين حالتين طبقا لنص المادة ( . 122 – 41 ) : الحالة الاولى : بالنسبة للجزاء الذى لا يكون له تاثير مباشر،او غير مباشر على حضور العامل او وظيفته او مهنته او اجره ،فلا يلتزم صاحب العمل فى هذه الحالة الا بابلاغ العامل كتابــة بالماخذ التـى تـم الاقـرار بـها ضـده والجـزاء مـعـا () ، ويجب ان يكون مسببا() اى ان صاحب العمل يعفى من اجراء التحقيق مطلقا. وقد اكدت محكمة النقض الفرنسية ذلك، وقضت بان الانذار والجزاءات الاخرى من ذات الطبيعة لا يلتزم صاحب العمل عند توقيعها باجراء مقابلة مع العامل، او اى اجراء تاديبى اخر باستثناء اخبار العامل بالجزاء() . الحالة الثانية : عندما يكون الجزاء له تاثير على حضور العامل فى المنشاة، او وظيفته، او اجره فى هذه الحالة يلتزم صاحب العمل باجراء مقابلة سابقة مع العامل لسماع اقواله بخصوص الخطا التاديبى. فاذا لم يراعى صاحب العمل اجراء التحقيق مع العامل؛ ترتب على ذلك اعتبار الجزاء التاديبى الذى تم توقيعه كان لم يكن، وذلك لتعلق قواعد واجراءات التاديب بالنظام العام() المبحث الثانى قيد السلطة التاديبية بضمان حق الدفاع تمهيد وتقسيم : ليس من العدالة فى شيء ان يقوم صاحب العمل باتهام العامل بارتكاب خطا تاديبى، وتوقيع جزاء تاديبى دون ان يمكن العامل من ابداء دفاعه وتحقيقه، الذي قد يؤدى الى نفى ارتكاب العامل للخطا . وان هذا الحق ليس مقرر فقط لمصلحة العامل بل انه من ناحية اخرى يحقق مصلحة المنشاة، حيث ان ممارسة العامل لهذا الحق سوف يؤدى الى شعوره بالامان، والاطمئنان مما ينعكس على اداء العامل للعمل، ويؤدى لزيادة الانتاج وجودته تبعا لاستقراره نفسيا . وسوف نقسـم هذا المبحث الى مطلبين : المطلب الاول : مباشرة حق الدفاع . المطلب الثانى : ضمانات حق الدفاع . المطلب الاول ممارسة حق الدفاع تمكين العامل من الاطلاع على التحقيق : لكى يستطيع العامل ان يمارس حقه فى الدفاع عن نفسه، وينفى الخطا التاديبى المنسوب اليه ارتكابه، فلابد وان يمكنه صاحب العمل من الاطلاع على التحقيق؛ حتى يعرف العامل ما هو الخطا المنسوب اليه، والادلة التى يستند اليها صاحب العمل من مستندات واقوال شهود وخلافه . ولا يوجد ما يمنع من اعطاء العامل صوره من التحقيق، وهذا الاطلاع يمثل ضمانه هامة للعامل فى مواجهة السلطة التاديبية لصاحب العمل،فعن طريقه يتحقق العلم الىقينى للعامل بما هو منسوب اليه وادلته ليتمكن من تحضير دفاعه قبل مثوله للتحقيق، فىمكنه ذلك من ترتيب دفاعه بشكل منظم و يمارس حقه فى الدفاع على الوجه المنشود الذى يساعده على اثبات براءته،ويستطيع العامل ان يطلع على التحقيق بعد ان يخطره صاحب العمل بالخطا ويجب ان يكون ذلك قبل التحقيق بوقت كاف . والاطلاع على التحقيق حق للعامل فله ان يمارس هذا الحق، او يتنازل عنه واذا اراد العامل ممارسته فيلتزم صاحب العمل بتمكينه من ذلك،وهذه الضمانة مستمدة من المبادئ العامة للقانون فيجب ان يتقيد بها صاحب العمل، حتى ولو لم يوجد نص فى القانون يقررها() ويعتبر القرار التاديبى الصادر تاسيسا على اوراق سرية لم يصرح للعامل بالاطلاع عليها مشوبا بالبطلان() وقد اكدت ذلك المحكمة الادارية العليا،حتى يتمكن العامل من الادلاء بدفاعه يجب ان يتمكن من الاطلاع على اوراق التحقيق ومستنداته،وان مخالفة ذلك يترتب عليها بطلان التحقيق ويستطيل ذلك البطلان الى القرار التاديبى الصادر استنادا الى ذلك التحقيق،()ولكن اذا قصر العامل او اهمل فى استعمال هذه الضمانة، فلا يترتب على ذلك البطلان ما دام ان التحقيق كان تحت بصره وكان فى امكانه الاطلاع عليه. حق الدفاع : احترام ممارسة حق الدفاع هو احد اهم الضمانات الاساسية للعامل فى مواجهة السلطة التاديبية() لصاحب العمل التى تحد من هذه السلطة . فحق الدفاع هو حق للعامل المنسوب اليه ارتكاب خطا تاديبى لمناقشة الادلة التى تثبت ارتكابه للخطا، والرد عليها وتفنيدها بالوسيلة التى يراها كفيلة بذلك توصلا الى اثبات براءته . ورغم ان حق الدفاع من الحقوق التى لا تحتاج الى نص يقررها فهو حق مقدس مستقر بضمير العالم المتمدين، ولا يقبل الجدل() ويرجع الاساس القانونى لهذا الحق الى قرينة البراءة() لكونه احد المبادئ الاساسية للعدالة فقد نص عليه دستور جمهورية مصر العربية فى المادة( 67) " المتهم برئ حتى تثبت ادانتـه فى محاكمة قانونيـة تكفل لـه فيها ضمانات الدفاع عن نفسه " والمادة (69 ) " حق الدفاع اصالة او بالوكالة مكفول " وقد استوحى من ذلك قانون العمل 12 لسنة 2003 نص المادة (64) " يحظر توقيع جزاء على العامل الا بعد ابلاغه كتابة بما نسب اليه وسماع اقواله، وتحقيق دفاعه واثبات ذلك فى محضر يودع فى ملفه الخاص ". فيتعين مواجهة العامل بالخطا وجميع الادلة التي تثبت ارتكابه لهذا الخطا() وسماع اقواله وتحقيق دفاعه() واثباتها فى محضر التحقيق، ويجب على صاحب العمل ان يقوم بصياغة الاسئلة بطريقة سهلة وبسيطة؛ يستطيع العامل فهمها، وان يبتعد عن الاسئلة التى تثير اللبس او تحتمل اكثر من معنى، وان يقوم بسؤاله عن جميع الادلة حتى يتمكن العامل من مناقشتها والرد عليها . كما يجب عليه عدم توجيه اسئلة توحى باجابات معينة . ولا يجوز لصاحب العمل ان يقوم بتحليف العامل المتهم بارتكاب خطا تاديبى اليمين،() حيث ان تحليفه اليمين يؤدى الى وقوع صراع داخل العامل بين قيمة الاخلاقيه، ومثله العليا، وبين مصلحته فى التحقيق مما قد يؤدى الى قيام العامل بالادلاء باقوال يمكن ان تستغل ضده فى التحقيق. لذا فقد حظرت التعلىمات العامة للنيابة الادارية فى المادة (103) قيام عضو النيابة الادارية بتحليف المتهم، ورتبت على ذلك بطلان اعتراف المتهم . وان منع صاحب العمل من تحليف العامل اليمين يؤدى الى قيام العامل بالادلاء باقواله بحرية دون اية قيود . فيستطيع الادلاء باقوال غير صحيحة لنفى ارتكابه للخطا، دون ادنى مسئولية الا ان ذلك مقيد بضرورة توافر شرطين : الاول : ان تكون تلك الاقوال من مقتضيات حق الدفاع، ولا يعتبر العامل متجاوز لهذه المقتضيات اذا انكر الخطا ونسب هذا الخطا لغيره . والثانى : ان يكون الادلاء بهذه الاقوال قد تم بحسن نية() . وفى القانون المقارن : طبقا للمادة ( . 122 – 41 ) عمل فرنسى فان صاحب العمل يلتزم فى حالة الجزاء الذى يكون له تاثير مباشر على حضور العامل فى المنشاة او على مهنته او وظيفته او اجره، ان يواجه العامل بالخطا، ويتلقى تفسيره،() ويجب ان تكون المقابلة فى مكان المنشاة وخلال وقت العمل() وقد اكد المجلس الدستورى الفرنسى على القيمة الدستورية لحق الدفاع التى ترجع الى المبادئ الاساسية المعترف بها فى القوانين الفرنسية، والتى تحوز قيمة دستورية للاشارة اليها فى مقدمة الدستور، ولم يقف تاكيد المجلس الدستورى على هذه القيمة لحق الدفاع فى مجال الاجراءات الجنائية فقط بل امتد الى مجالات عده() وفى نظام العمال السعودى نصت المادة ( 126/2 ) على الحق فى الدفاع " ولا يوقع الجزاء على العامل الا بعد سماع اقواله وتحقيق دفاعه ". وفى قانون العمل الاردنى نصت المادة ( 48 ) على الزام صاحب العمل باتاحة الفرصة للعامل لابداء دفاعه، وسماع اقواله قبل توقيع الجزاء التاديبى. شكل مباشرة حق الدفاع : قد يمارس العامل حق الدفاع شفاهة، او كتابة عن طريق تقديم مذكرة امام سلطة التحقيق، وقد يقوم بالجمع بينهما معا . وقد يمارس العامل حقه فى الدفاع وقد لا يستخدمه بحضور التحقيق،ورفضه ابداء دفاعه او عدم حضوره التحقيق،رغم علمه الىقيني بمكان وزمان اجراءه . الا ان عدم ممارسة العامل لحقه فى الدفاع لايحول بين صاحب العمل وبين حقه فى توقيع الجزاء التاديبى (). ولا يؤثر ذلك فى صحة وقانونية الاجراءات التاديبية، () ولا يمكن اجبار العامل على ممارسة هذا الحق . وكل ما يلتزم به صاحب العمل هو تمكين العامل من ممارسة هذا الحق () فاذا طلب العامل اجل لممارسة هذا الحق، يجب على صاحب العمل اجابته الى هذا الطلب . واذا حال بين العامل وممارسة هذا الحق عذر كالمرض وجب على صاحب العمل ان يمنح العامل الاجل اللازم لممارسة هذا الحق . من يمارس حق الدفاع : العامل هو صاحب الحق الاصيل فى ممارسة الدفاع عن نفسه، فقد يرى العامل فى نفسه الكفاءة للقيام بذلك، واذا لم يرى فى نفسه هذه الكفاءة فهل يجوز له الاستعانه بمحام يتولى الدفاع عنه ؟ انقسم الفقه بخصوص الاجابة على هذا السؤال الى رايين : الراى الاول() : ذهب الى حق العامل فى الاستعانة بمحام اثناء التحقيق معه، فالمحام يكون اقدر على اثبات براءة العامل،وتفنيد الادلة،ودحضها لكونه اقدر من العامل على المناقشة والاقناع() ووجوده يساهم فى تحقيق العدالة،) ويحقق للعامل نوع من الضمان بمراعاة صاحب العمل للقانون لمعرفة المحامى بحقوق العامل، مما يؤدى الى احساس العامل بالامان ، وان القول بخلاف ذلك يؤدى الى اطالة امد النزاع، حيث ان حرمان العامل من الاستعانة بمحام يجعله يشعر بالظلم، ومن ثم يقوم برفع دعوى للطعن فى الجزاء، وبالتالى عدم استقرار العلاقة بينهما مما يؤثر بالسلب على العمل هذا بالاضافة الى ان هذا الحق يستند الى نص المادة ( 3/1 ) من قانون المحاماة 17 لسنة 1983() " 1- الحضور عن ذوى الشان امام المحاكم وهيئات التحكيم والجهات الادارية ذات الاختصاص القضائى، وجهات التحقيق الجنائى والادارى " فالحضور امام جهات التحقيق الاداري من اعمال المحاماه التي يقتصر ممارسته على المحامين فقط، والمادة (52/2) " ويجب على جميع المحاكم والنيابات ودوائر الشرطة وماموريات الشهر العقارى وغيرها من الجهات التى يمارس المحامى مهمتة امامها، ان تقدم له التسهيلات التى يقتضيها القيام بواجبه " ومن اهم هذه الواجبات هو ممارسة الدفاع عن موكله ايا كانت الجهة . كما ان الاصل الاباحة، طالما لا يوجد نص يمنع الاستعانة بمحام الا ان الواقع العملى يقلل من اهمية الاستعانة بمحام، حيث ان الجزاء التاديبى يكون ضئيل القيمة بالنسبة لما يتكبده العامل من اتعاب() الراى الثانى() : يرى انه لا يجوز للعامل الاستعانة بمحام، وانه " ليس ما يجبر صاحب العمل على قبول محام للدفاع عن العمل، او الحضور معه فى التحقيق، وليس فى ذلك اهدار لحق الدفاع وحريته فالعامل يتمكن من هذا الدفاع بنفسه، وله بعد ذلك ان يرفع الامر الى القضاء، اذا راى الطعن فى العقوبة الموقعة عليه من صاحب العمل " () كما ان الاستعانة بمحام قد يؤدى الى اتساع هوة الخلاف بين العامل وصاحب العمل، وتشدد صاحب العمل فى اختيار الجزاء التاديبى(). واعتقد ان الراى الاول هو الاولى بالتاييد، حيث انه اكثر تحقيقا لمصلحة العامل فمن النادر توافر الحيدة فى المحقق نظرا لرابطة التبعية بينه وبين صاحب العمل، وان وجود محام يؤدى الى اجبار المحقق على التزام الحيدة . فاذا كان القانون قد سمح لصاحب العمل بان يكون خصما ومحققا وحكما فى ان واحد، فعلى الاقل لابد من الاقرار بحق العامل فى الاستعانة بمحام، لاحداث نوع من التوازن بين العامل والصلاحيات الممنوحة لصاحب العمل.() وفى قانون العمل الفرنسى نصت المادة(. 122-41) على امكان العامل الاستعانة بمعاون من احد العاملين بالشركة فى المقابلة السابقة مع صاحب العمل،() اذا كانت العقوبة المرتقبة لها تاثير على وجود العامل بالشـــركة او وظيفتـه او مهنتـه او اجـره والمادة (. 122-14-2)، والمادة(. 122 – 14 – 14 ) الزمت صاحب العمل ان يسمح بتفرغ احد العمال لمساعده العمال خلال لقائهم مع صاحب العمل، اذا كان يعمل بالمنشاة احد عشر عامل فاكثر، ولا يجوز اجبار العامل على الاستعانة بمساعدة غيره. () تحقيق دفاع العامل : يجب على صاحب العمل ان يتعامل مع العامل المنسوب اليه ارتكاب الخطا التاديبى من منطلق انه برئ حتى يثبت خلاف ذلك، وان يساعده على تحقيق دفاعه بغض النظر عن الشخص الذى يمارس حق الدفاع . فابداء حق الدفاع يكون عديم الفائدة اذا لم يقم صاحب العمل بتحقيق هذا الدفاع . فاذا طلب العامل سماع شهود لنفى ارتكابه للخطا، يجب على صاحب العمل سماع شهادتهم،() والا فان التحقيق يتسم بالقصور،() وان يسمح له بمواجهة شهود الاثبات اذا طلب ذلك، ويفحص المستندات والاوراق التى يقدمها لنفى الخطا. فمن المقرر فى مجال التاديب ان سلامة القرار التاديبى تتطلب ان تكون النتيجه التي يصل اليها القرار مستخلصه استخلاصا سائغا من تحقيق تتوافر له كل المقومات الاساسية للتحقيق ، واول هذه المقومات ضرورة مواجهة المتهم فى صراحة ووضوح بالماخذ المنسوبة اليه والوقائع المحددة وان تتاح له الفرصه للدفاع عن نفسه ، وسماع من يرى الاستشهاد بهم من شهود النفى ومناقشة من سمعت شهادتهم من شهود الاثبات والا اتسم التحقيق بالقصور.() ويجب ان يستوفى التحقيق مع العامل المقومات الاساسيه التى يجب توافرها فى التحقيقات عموما وابرز هذه المقومات تحقيق اوجه دفاع العامل على وجه يتضح منه رفض هذا الدفاع لعدم استناده الى وقائع وادله جديه او قبول هذا الدفاع ، وبالتالى بحث مدى تاثيره على مسئولية العامل التاديبية فيما هو منسوب اليه سلباً او ايجاباً، مما يترتب عليه بطلان التحقيق اذا لم يراعى ذلك.() وحتى يكون التحقيق صحيحا لابد وان يتناول الواقعة محل الاتهام بالتحقيق ،بصورة تحدد عناصرها بوضوح ويقين من حيث الافعال والزمان والمكان والاشخاص وادلة الثبوت فاذا جاء التحقيق قاصراً فى يان ذلك كان التحقيق معيباً وامتد البطلان ليلحق القرار الصادر بتوقيع الجزاء بناء على هذا التحقيق 0 ولا يترتب على ضياع اوراق التحقيق سقوط اتهام العامل بارتكاب الخطا، ففقد السند لا يضيع الحق الثابت به ما دام انه قام الدليل على وجود التحقيق ، ويمكن الاستدلال على مضمون هذا التحقيق المفقود باوراق اخرى ذات صلة وثيقة به،() كالاخذ باقوال العامل فى تحقيق اجرى معه عن نفس الخطا . المطلب الثانى ضمانات حق الدفاع حتى يؤتى حق الدفاع ثماره، فلابد من وجود عدة ضمانات يلزم توافرها عند التحقيق مع العامل المنسوب اليه ارتكاب خطا تاديبى، تقيد صاحب العمل فى ممارسة السلطة التاديبية بما يحقق الفاعلية لحق الدفاع وتتمثل فى الاتى : توافر الحيدة فى المحقق : لكى يقوم العامل بممارسة حقه فى الدفاع على افضل وجه، لتحقيق الغرض المقصود باظهار الحقيقة، يجب ان يتمتع من يباشر التحقيق مع العامل بالحيدة التامة، وهى تعنى ان يتصف بالعدالة والانصاف فى مباشرة سلطته؛() بان يتجرد من اية ميول شخصية تجاه العامل، والا يمارس اية ضغوط على العامل، سواء كانت مادية او معنوية اثناء مباشرة التحقيق . وهذه الحيدة المطلوب توافرها تؤثر بشكل مباشر فى نتيجة التحقيق، وبالتالى على القرار الصادر نتيجة هذا التحقيق، حيث ان التحقيق هو اساس المساءلةالتاديبية() لان الحكم فى المجال العقابي، انما يستند الى امانة المحقق واستقلاله ونزاهته وحيدته"(). فالتجرد الواجب توافره فى المحقق بحكم الاصول المنتسبة الى القواعد العليا للعدالة لاينبغى ان تدنو عن القدر المتطلب فى القاضى، لان الحكم فى المجال العقابى جنائياً كان او تاديبياً انما يستند الى امانة المحقق واستقلاله ونزاهته وحيدته كما يستند الى امانة القاضى ونزاهته سواء بسواء ومن اجل ذلك فان ذات القواعد والضمانات الاساسية الواجب توافرها فى شان صلاحية القاضى للفصل فى الدعوى هى الواجب توافرها ايضا فى شان صلاحية المحقق الذى يتولي اجراء التحقيق . وان هذه الحيدة من الصعوبة تحقيقها، اذا كان صاحب العمل هو الذى يقوم باجراء التحقيق .او اذا مارس التحقيق شخص اخر خلاف صاحب العمل، من الاشخاص الذين حددتهم المادة(65) من قانون العمل، فان اى منهم يكون تابع لصاحب العمل، وهذه التبعية تؤثر على حيدتهم، مما يؤدى فى الغالب الى انحيازهم لصاحب واتباع توجيهاته فى اجراء التحقيق() مما يضعف هذه الضمانة . 2- حضور ممثل المنظمة النقابية للتحقيق . نصت المادة (64) من قانون العمل 12 لسنة 2003 " على ان يبدا التحقيق خلال سبعة ايام على الاكثر من تاريخ اكتشاف المخالفة، وللمنظمة النقابية التى يتبعها العامل ان تندب ممثلا عنها لحضور التحقيق " فحضور ممثل النقابة التى يتبعها العامل الذى يجرى التحقيق معه، يمثل ضمانه هامة لنزاهة التحقيق،() ورقابة على سلامة الاجراءات التاديبية، وما اذا كان العامل قد مارس حقه فى الدفاع وتم تحقيقه ام لا . كما ان هذا الحضور يؤدى الى شعور العامل بالاطمئنان . هذا ولم يوضح النص من الذى يلتزم باخطار المنظمة النقابية هل هو العامل باعتبار انه المستفىد من حضور ممثل المنظمة النقابية؟ ام انه صاحب العمل؟ . واعتقد ان هذا الالتزام يقع على عاتق صاحب العمل، ولابد ان يشمل الاخطار على تاريخ اجراء التحقيق وساعته ومكانه، بالاضافة الى بيان الخطا التاديبى، واسم العامل، وادلة ثبوت الخطا . وذلك حتى يكون ممثل النقابة على علم تام ومسبق بجميع البيانات، ويجب ان يتم ارسال الاخطار قبل اجراء التحقيق بوقت كاف . وطبقا لنص المادة (74) من قانون العمل الجديد لا تخل الاحكام الخاصة بتاديب العمال ومساءلتهم بالضمانات الخاصة باعضاء مجالس ادارة المنظمات النقابية ، وقد نصت المادة (46) من قانون النقابات العمالية 35 لسنة 1976 " يجب على سلطة التحقيق اخطار الاتحاد العام لنقابات العمال،بما هو منسوب الى عضو مجلس ادارة المنظمة النقابية من اتهامات تتعلق بنشاطه النقابى، وبالموعد المحدد لاجراء التحقيق قبل البدء فى اجرائه،ويجوز للاتحاد العام ان يندب احد اعضائه،او احد اعضاء النقابة العامة المعنية " فيجب ان يتم اخطار الاتحاد العام لنقابات العمال، اذا كان العامل الذى يجرى التحقيق معه عضو مجلس ادارة منظمة نقابية،واتهم بارتكاب خطا يتعلق بنشاطه النقابى، ويقع الالتزام بالاخطار على عاتق سلطة التحقيق . الا ان استعمال هذا الحق بالنسبة للمنظمة النقابية التى يتبعها العامل المتهم بارتكاب خطا تاديبى، او بالنسبة للاتحاد العام لنقابات العمال بخصوص حضور ممثل نقابى التحقيق امر جوازى، فقد يقوم اى منهما بارسال مندوب لحضور التحقيق، او لا يتم ارسال مندوب فلا يوجد الزام على اى منهما بضرورة ارسال مندوب . وفى قانون العمل العراقى نصت المادة العاشرة من نظام مكافاة وانضباط العمال، على حضور ممثل عن اللجنة النقابية المختصة عند التحقيق مع العامل . 3- ايداع التحقيق ملف العامل : طبقا لنص المادة (64) من قانون لعمل 12 لسنة 2003 " يحظر توقيع جزاء على العامل الا بعد ابلاغه كتابه بما نسب اليه، وسماع اقواله،وتحقيق دفاعه، واثبات ذلك فى محضر يودع فى ملفه الخاص " فبعد الانتهاء من اجراء التحقيق مع العامل، يجب ان يتم ايداع اوراق التحقيق بملف العامل، وهذا الالزام على صاحب العمل يمثل قيد على سلطة صاحب العمل فى اجراء التحقيق، فهو يمكن من مراقبة التزام صاحب العمل بتطبيق احكام القانون المتعلقة بتاديب العمال() من عدمه0 فائدة حق الدفاع : هذا ولا تقتصر فائدة حق الدفاع على العامل الخاضع للتاديب فقط، بل ترجع فائدته الى العامل وصاحب العمل والمجتمع ايضاً : اولاً : بالنسبة للعامل فهو يهدف الى تحقيق نوع من التكافؤ والتوازن بين العامل وصاحب العمل، عن طريق اعطاء العامل الفرصة لابداء دفاعه، ليتوصل لاثبات عدم ارتكابه للخطا، او على الاقل بيان مبررات هذه الخطا. ثانيا : بالنسبة لصاحب العمل ان حق الدفاع يؤدى الى توقيع الجزاء التاديبى على العامل الذى يستحقه لارتكابه الخطا التاديبى، مما يحقق الردع الخاص لهذا العامل، فىمنعه من تكرار ارتكاب الخطا وبالتالى انتظام سير العمل بالمنشاة . اما اذا تم اهدار حق الدفاع فان ذلك سوف يؤدى الى توقيع الجزاء التاديبى على عامل لم يرتكب ثمة خطا، مما يشجع العامل المخطئ على تكرار الخطا التاديبى . وبعد ان ينتهى صاحب العمل من التحقيق مع العامل، قد يتوصل الى احد فرضين: الاول : عدم ارتكاب العامل للخطا التاديبى. الثاني: الى ثبوت ارتكابه للخطا، ورغم ذلك يعفو عنه وفى الحالتين ينتهى الامر عند هذا الحد . اما اذا اراد مجازاة العامل فما هي الضمانات المقررة لهذا العامل وهذا ما سوف يتضح من الباب الثاني . الباب الثانى قيود توقيع الجزاء التاديبى وتنفيذه تمهيد وتقسيم : اذا قرر صاحب العمل توقيع جزاء تاديبي على العامل المخطئ فيستطيع ذلك . ولكن هل اكتفى المشرع بالقيود السابقة على توقيع الجزاء التاديبى ؟ وترك صاحب العمل بعد ذلك حراً فى اختيار الجزاء، وتوقيعه فى اى وقت وفى اى صورة ؟ ام ان المشرع حرص على تقوية الضمان للعامل؛ عند توقيع الجزاء، وتنفيذه لاحداث نوع من التوازن بين العامل وصاحب العمل . وهذا ما سوف نحاول الاجابة عليه فى هذا الباب الذى ينقسم الى اربعة فصول : الفصل الاول : تحديد المختص بتوقيع الجزاء وقيود توقيعه . الفصل الثاني : تقييد السلطة التاديبية بالجزاء الوارد بلائحة الجزاءات . الفصل الثالث : تقييد اصدار القرار التاديبى . الفصل الرابع : تقييد تنفيذ الجزاء التاديبى . الفصل الاول تحديد المختص بتوقيع الجزاء وقيود توقيعه تمهيد وتقسيم : لم يترك قانون العمل الموحد الجديد 12 لسنة 2003 الحق فى توقيع جميع الجزاءات التاديبية المنصوص عليها فى المادة ( 60 ) من قانون العمل لصاحب العمل، وذلك على خلاف الوضع فى قانون العمل الملغى 137 لسنة 1981 الذى اعطى صاحب العمل الحق فى توقيع جميع الجزاءات التاديبية . وكذلك لم يترك السلطة المختصة بتوقيع الجزاء ايا كانت هذه السلطة، دون قيد او شرط بل فرض العديد من القيود على توقيع الجزاء بغض النظر عن ماهيته . وهذا ما سوف نتناوله فى مبحثين : المبحث الاول : تحديد المختص بتوقيع الجزاء . المبحث الثانى : قيود توقيع الجزاء . المبحث الاول تحديد المختص بتوقيع الجزاء التاديبى تمهيد وتقسيم : حدد قانون العمل المختصين بتوقيع الجزاءات التاديبية على سبيل الحصر، وهم صاحب العمل ، ووكيله المفوض، ومدير المنشاة ،واللجنة القضائية الخماسية ،والمحكمةالتاديبية . واعطى كل منهم اختصاص بتوقيع جزاء او جزاءات بعينها لا يجوز تجاوزها، والا كان الجزاء باطلاً لتوقيعه ممن لا يملك. وسوف نتناول بيانهم فيما يلي: المطلب الاول : صاحب العمل والوكيل المفوض ومدير المنشاة. المطلب الثاني: اللجنة القضائية الخماسية والمحكمةالتاديبية. المطلب الاول صاحب العمل والوكيل المفوض ومدير المنشاة سوف نتناول الجزاءات التي يملك توقيعها كل منهم فى فرع مستقل : الفرع الاول صاحب العمل صاحب العمل هو الذى يملك السلطة التاديبية، وله توقيع جميع الجزاءات التاديبية على العامل الذى ثبت ارتكابه الخطا التاديبى، عدا جزاء الفصل التاديبى الذى سلبه قانون العمل 12 لسنة 2003 من يد صاحب العمل، وبالتالى فان الجزاءات التى يستطيع صاحب توقيعها هى : 1- الانذار . 2- الخصم من الاجر لمدة لا تزيد عن خمسة ايام . 3- تاجيل موعد استحقاق العلاوة السنوية لمدة لا تجاوز ثلاثة اشهر . 4- الحرمان من جزء من العلاوة السنوية بما لا يجاوز نصفها . 5- تاجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنة . 6- خفض الاجر بمقدار علاوة على الاكثر . 7- الخفض الى وظيفة فى الدرجة الادنى مباشرة، دون اخلال بقيمة الاجر الذي كان يتقاضاه. ولما كانت السلطة التاديبية مقررة لصاحب العمل، فقد يقوم صاحب العمل باستعمال هذه السلطة وتوقيع الجزاء التاديبى على العامل الذي ارتكب الخطا التاديبى، وقد يقرر عدم توقيع الجزاء على العامل رغم ثبوت ارتكاب العامل للخطا دون اية مسئولية على صاحب العمل، فلا يوجد ما يجبره على توقيع الجزاء التاديبى . ويستوى ان يكون صاحب العمل الذي يوقع الجزاء شخص طبيعى ذكر كان او انثى، او ان يكون شخص معنوى .فتوقيع الجزاء من عدمه من اطلاقات صاحب العمل. () ولا يملك صاحب العمل ان يفوض غيره فى توقيع الجزاءات التاديبية، الا التى له توقيعها فقط، فلا يستطيع ان يفوض وكيله فى توقيع جزاء الفصل، لان صاحب العمل لا يملك توقيع هذا الجزاء من باب اولى . وتحديد المشرع للجزاءات التاديبية التى يملك توقيعها صاحب العمل، قد جاء على سبيل الحصر، فلا يجوز التوسع فيه، ويستفاد ذلك من نص المادة ( 68 ) " ويكون الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة للجنة المشار اليها فى المادة ( 71 ) من هذا القانون . ويكون توقيع باقى الجزاءات التاديبية لصاحب العمل او من يفوضه لذلك . ويكون لمدير المنشاة توقيع جزاءى الانذار، والخصم من الاجر لمدة لا تجاوز ثلاثة ايام " وفى القانون المقارن : نص قانون العمل الاردنى فى المادة (28) على حق صاحب العمل فى فصل العامل دون اشعار . وفى قانون العمل العمانى نصت المادة (40) على حق صاحب العمل فى توقيع جزاء الفصل " لصاحب العمل فصل العامل، دون سبق اخطار، وبدون مكافاة نهاية الخدمة " وفى نظام العمل السعودى طبقا لنص المادة (83) " لا يجوز لصاحب العمل فسخ العقد بدون مكافاة ، او سبق اعلام العامل او تعويضه الا فى الحالات الاتية " وبالتالى يملك صاحب العمل توقيع جزاء الفصل التاديبى. ولم يشذ عن تلك القاعدة فيما نعلم سوى قانون العمل المصرى الجديد فى المادة (68)، التي اعطت الحق فى توقيع هذا الجزاء الى اللجنة القضائية الخماسية المنصوص عليها فى المادة (71) . الفرع الثاني الوكيل المفوض طبقا لنص المادة ( 68/2 ) عمل مصري " ويكون توقيع باقى الجزاءات التاديبية لصاحب العمل، او من يفوضه لذلك " فيجوز لصاحب العمل ان يفوض غيره فى توقيع ما يملك توقيعه من جزاءات تاديبية . والوكيل المفوض هو الشخص المفوض من قبل صاحب العمل لمباشرة جميع سلطاته، او البعض منها كتفويضه فى تنظيم عمل المنشاة، او توقيع الجزاءات التاديبية فى مواجهة عمال المنشاة، او تفويضه فى التعامل مع الغير باسم المنشاة() فبموجب هذا التفويض الصادر من صاحب العمل يستطيع الوكيل المفوض توقيع جميع الجزاءات التاديبية التى يملك توقيعها صاحب العمل، ويتقيد بما يتقيد به الموكل، وبالتالى لا يستطيع الوكيل المفوض توقيع جزاء الفصل التاديبى لعدم امتلاك صاحب العمل توقيع هذه الجزاء . والغرض من قصر توقيع جميع الجزاءات التاديبية عدا جزاء الفصل على صاحب العمل، او وكيله المفوض هو حماية العمال من ان يناط توقيع الجزاءات التاديبية بصغار الموظفين الذين قد يسيؤا استخدامها؛ نتيجة الاحتكاك اليومى فى التعامل وما يولده من ضغينة بينهما() ويجب ان يكون الوكيل المفوض شخص طبيعى، وهو ما يستفاد من نصوص المواد ( 80 ، 81 ، 82 ، 83 ، 84 ) من قانون العمل التى تنظم ساعات العمل وفترات الراحة، وهذه بطبيعة الحال لا تطبق الا على الاشخاص الطبيعيين فقط دون الاشخاص الاعتبارية . الفرع الثالث مـديـــر المنشــــــــــاة يقصد بمدير المنشاة الشخص الذى يسند اليه صاحب العمل ادارة المنشاة، ولا يكون وكيل مفوض عنه() وقد ثار الخلاف فى الفقه حول تحديد من المقصود بلفظ مدير المنشاة وانقسم الى رايين : الراى الاول : ياخذ بمعنى واسع للفظ مدير المنشاة، فيرى انه يمتد ليشمل مدير القسم او مدير الادارة، اذا كانت المنشاة مقسمة الى اقسام وادارات (). الراى الثانى : على عكس سابقة فهو ياخذ بالمعنى الضيق لمدير المنشاة بحيث يقتصر على المدير العام، او المشرف على العمال فى المنشاة، ومدير الفرع اذا وجد للمنشاة فرع اخر خلاف المركز الرئيسى(). ويترتب على الاخذ بالراى الاول زيادة عدد الاشخاص الذين يملكون توقيع الجزاءات التى يملك توقيعها مدير المنشاة، فيمتد ليشمل اوساط الموظفين مما يضعف الضمان المقرر للعمال . لذا اعتقد ان الراى الثانى هو الاقرب للصواب، حيث انه يوفر حماية اكبر للعمال عن طريق قصر توقيع الجزاء التاديبى على كبار الموظفين الذين يتميزوا بالخبرة، والدراية وتغليب مصلحة العمل على الاهواء الشخصية . والجزاءات التاديبية التى يستطيع مدير المنشاة توقيعها هى جزاء الانذار، والخصم من الاجر الذى لا يزيد عن ثلاثة ايام، وهذان الجزاءان قد وردا على سبيل الحصر، هذا ما نصت عليه المادة ( 68/3 ) من قانون العمل " ويكون لمدير المنشاة توقيع جزاءى الانذار والخصم من الاجر لمدة لا تجاوز ثلاثة ايام " وبالتالى يستطيع مدير المنشاة توقيع جزاء الخصم الذى يقل عن ثلاثة ايام ، الا ان ذلك لا يمنع مدير المنشاة من اقتراح توقيع جزاء اشد - مما لا يملك هو توقيعه – على صاحب العمل او وكيله المفوض() اللذان يملكان توقيع الجزاءات الاشد، عدا جزاء الفصل من الخدمة، فما حظره القانون على مدير المنشاة؛ هو توقيع اى جزاء عدا جزاءى الانذار والخصم الذي لايتجاوز ثلاثة ايام . ولا يجوز لمدير المنشاة توقيع خلاف هذان الجزءان حتى لو سمح له صاحب العمل او الوكيل المفوض بتوقيع جزاءات اخرى، والا كانت هذه الجزاءات باطلة لمخالفتها صريح نص المادة ( 68/3 ) من قانون العمل . وتخويل النص مدير المنشاة الحق فى توقيعهما لا يمنع صاحب العمل، او وكيله المفوض من توقيعهما() . والحكمة من قصر الحق فى توقيع الجزاء التاديبى على هؤلاء، تجنب اساءة استعمال هذا الحق اذا ترك الى صغار الرؤساء الذين قد يستغلونها اسوء استغلال، لاضرار بالعامل دون مراعاة مصلحة المنشاة، باستخدامها لاغراض شخصية وبواعث ذاتية() فاذا قام شخص غير هؤلاء بتوقيع الجزاء التاديبى، كان الجزاء باطلا لتعلق ذلك القيد بالنظام العام، ولا يغير من ذلك البطلان رضاء صاحب العمل بتوقيع الجزاء() وفى القانون المقارن : فى قانون العمل الليبى نصت المادة الرابعة من قرار وزير العمل الخاص بتحديد قواعد واجراءات التاديب على حق مدير المنشاة فى توقيع جزاء الانذار، او الوقف او الغرامة لمدة لا تجاوز يومين . المطلب الثاني اللجنة القضائية الخماسية والمحكمةالتاديبية نظرا لما يسببه جزاء الفصل التاديبى من اثار خطيرة على مستقبل العامل، وامتداد هذه الاثار بصوره غير مباشرة الى اسرته، فقد حرص المشرع على توفير اكبر قدر من الحماية للعامل، وذلك بسلب صاحب العمل توقيع هذا الجزاء واسناده الى الجهات الاتية : الفرع الاول اللجنة القضائية الخماسية فى ظل قانون العمل الملغى 137 لسنة 1981 ،كان صاحب العمل يستطيع توقيع جزاء الفصل التاديبى على العامل عند ارتكابه خطا تاديبي، يبرر توقيع هذا الجزاء، الا انه كان ملزم قبل توقيع هذا الجزاء بعرض الامر على اللجنة الثلاثية. وراى هذه اللجنة لم يكن ملزم لصاحب العمل، فيستطيع ان يخالفه دون ان يترتب على ذلك بطلان توقيع الجزاء، ورغم ذلك كان عدم مراعاة العرض على اللجنة الثلاثية يؤدى الى بطلان الجزاء() الا ان قانون العمل الموحد الجديد 12 لسنة 2003 اتى بتعديل هام وسلب صاحب العمل سلطة توقيع جزاء الفصل بالنسبة للعامل، الذى لا يتمتع باى حماية خاصة بسبب صفته النقابية، او خضوعه لقانون النيابة الادارية، واسند توقيع هذا الجزاء الى اللجنة القضائية الخماسية المنصوص عليها فى المادة ( 71 ) من قانون العمل ويستفاد هذا الحكم من نص المادة ( 68/1 ) عمل " ويكون الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة للجنة المشار اليها فى المادة ( 71 ) من هذا القانون " فاصبح دور صاحب العمل قاصر على اللجوء الى اللجنة القضائية الخماسية بطلب توقيع جزاء الفصل التاديبى، عند ارتكاب العامل خطا جسيم يستوجب توقيع هذا الجزاء، واللجنة غير ملزمة باجابة صاحب العمل الى طلبة وفصل العامل . الفرع الثاني المحكمةالتاديبية تكون المحكمةالتاديبية المختصة هي صاحبة الحق فى توقيع جزاء الفصل التاديبى على طائفتين من العمال الخاضعين لقانون العمل . الاولى : لصفة العامل النقابية فطبقا لنص المادة ( 74 ) من قانون العمل 12 لسنة 2003 لا تخل الاحكام الواردة بالباب الخامس الخاص بواجبات العمال، ومساءلتهم بالضمانات المقررة بقانون النقابات العمالية 35 لسنة 1976 لاعضاء مجالس ادارة المنظمات النقابية، وقد قصرت المادة ( 48 ) سلطة توقيع جزاء الفصل على السلطة القضائية المختصة، وهى المحكمةالتاديبية، ويعتبر منظمة نقابية طبقا للمادة ( 7 ) من القانون 35 لسنة 1976 اللجنة النقابية بالمنشاة او اللجنة النقابية المهنية والنقابة العامة، والاتحاد العام لنقابات العمال، ويسرى ذات الحكم على المرشحين لعضوية مجالس ادارة المنظمات النقابية خلال فترة الترشيح للعضوية، اذا ارتكب خطا يبرر جزاء الفصل خلالها، فيكون الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل للمحكمةالتاديبية، اذا نجح العامل فى الانتخابات، اما اذا لم ينجح فى الانتخابات كان المختص بتوقيع الفصل اللجنة القضائية الخماسية . كما يشمل ايضا اعضاء مجلس الادارة المنتخبين طبقا لاحكام القانون 73 لسنة 1973 ، ويستفاد ذلك من قانون النيابة الادارية 19 لسنة 1959 المعدل بالقانون 172 لسنة 1981 . والثانية : لخضوع عمال المنشاة لقانون النيابة الادارية، ففى هذه الحالة يكون توقيع جزاء الفصل للمحكمةالتاديبية المختصة،() وقد نصت على هذه المنشات المادة الاولى من قانون النيابة الادارية، ولكن ذلك مشروط باتصال النيابة الادارية بالخطا، وتوليها التحقيق فيه بناء على تبليغ صاحب العمل، او من تلقاء نفسها وتقديرها ان الخطا يستوجب جزاء اشد مما يملكه صاحب العمل() ( جزاء الفصل ) فعندئذ تقوم باحالة التحقيق للمحكمةالتاديبية المختصة التى تملك توقيع هذه العقوبة() . وفى القانون المقارن : فى قانون العمل الفرنسى طبقا لنص المادة ( .436 ) عمل فان العامل اذا كان عضوا فى لجنة الشركة، فانه يتمتع بحماية خاصة لمصلحة العمال الذين يمثلهم، فلا يستطيع صاحب العمل فصله الا بتصريح من مفتش العمل؛عندما يكون فصله مرتقبا،او موافقة لجنة الشركة،ولا يجب ان يكون الفصل ذا صلة بالمهام التمثيلية التى يباشرها، او ذا صلة بانتمائه النقابى() . واذن مفتش العمل لا يجوز الاتفاق على مخالفته لانه يتعلق بالنظام العام() والهدف من ذلك توفير الحماية لهذه الطائفة عند ممارسة مهامها () كما يستطيع صاحب العمل توقيع جزاء فصل العامل الذى لا يتمتع بعضوية لجنة الشركة؛ اذا ارتكب خطا يستوجب توقيعه فمن يملك الاكثر يملك الاقل؛ شريطة ان يكون خطا العامل جديا وحقيقيا، وفى هذه الحالة لا يلتزم صاحب العمل بالحصول على موافقة مفتش العمل، او لجنة الشركة قبل فصل العامل . المبحث الثاني قيود توقيع الجزاء التاديبى تمهيد وتقسيم : على صاحب العمل اذا اراد توقيع الجزاء التاديبى على العامل؛ فعليه ان يوقعه خلال مدة معينة من تاريخ انتهاء التحقيق، وثبوت ارتكاب العامل للخطا التاديبى، كما لا يستطيع صاحب العمل تشديد الجزاء التاديبى الا اذا توافرت شروط معينة يلزم توافرها، واذا انتفى احد هذه الشروط لا يمكن لصاحب العمل تشديد الجزاء . وهذا القيد الزمني المقرر لتوقيع الجزاء التاديبى، وتشديده يمثل ضمانه هامة للعامل . كما لا يستطيع صاحب العمل ان يوقع اكثر من جزاء تاديبي على الخطا التاديبى الواحد حماية للعامل. وهذا ما سيتبين من خلال المطلبين الاتيين : المطلب الاول : القيد الزمني لتوقيع وتشديد الجزاء . المطلب الثاني : وحدة الجزاء التاديبى . المطلب الاول القيد الزمني لتوقيع وتشديد الجزاء وضع المشرع قيودا زمنية يتعين على صاحب العمل مراعاتها، اذا اراد استعمال حقه بعقاب العامل، ويختلف القيد الزمني المقرر لتوقيع الجزاء التاديبى عن القيد الزمني المقرر لتشديد الجزاء، وسوف نتناول كل منهما فى فرع مستقل. الفرع الاول القيد الزمني لتوقيع الجزاء نصت المادة ( 59/3 ) من قانون العمل 12 لسنة 2003 " لا يجوز توقيع جزاء تاديبى على العامل بعد تاريخ الانتهاء من التحقيق فى المخالفة باكثر من ثلاثين يوما " هذا ولم ياخذ القانون الجديد بالتفرقة التي كانت توجد بين العمال الذين يتقاضون اجرهم شهريا، وما عداهم بخصوص مدة توقيع الجزاء التاديبى فى ظل القانون الملغى 137 لسنة 1981 لعدم جدوى هذه التفرقة . - document.segment-2 Verify source ↗
جزء 2 — segment 2
صاحب العمل يجب أن يوقع الجزاء التأديبي خلال 30 يوماً من انتهاء التحقيق، ولا يجوز له توقيعه بعد هذه المدة أو توقيع أكثر من جزاء واحد عن المخالفة الواحدة.
ويستفاد من هذا النص الجديد انه يتعين على صاحب العمل؛ توقيع الجزاء التاديبى على العامل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انتهاء التحقيق الذى اكد نسبة الخطا التاديبى للعامل . ومدة الثلاثين يوما الواردة بالنص تمثل الحد الاقصى، وبالتالى يتعين على صاحب العمل ان يوقع الجزاء قبل انقضاء هذه المدة . هذا ولم يضع المشرع حد ادنى لتوقيع الجزاء التاديبى، يتعين على صاحب العمل ان ينتظر انقضاءه قبل ان يقوم بتوقيع الجزاء كما فعل نظير الفرنسى . واعتقد انه يجب على صاحب العمل، ان ينتظر مرور يوم كامل على الاقل على تاريخ انتهاء التحقيق، حتى يستطيع توقيع الجزاء التاديبى، وان كان هذا الراى لا يستند الى نص يقرره، الا انه يستند الى العقل والمنطق، فانقضاء هذا الميعاد قبل توقيع الجزاء يضمن عدم وقوع صاحب العمل تحت اية اثار نفسية من جراء ثبوت الخطا، مما يحقق مصلحة العامل بعدم تشدد صاحب العمل فى اختيار الجزاء ويتم حساب بداية هذا الميعاد من اليوم التالى لانتهاء التحقيق، وينتهي بانتهاء اليوم الثلاثين، ويتعين على صاحب العمل ان يوقع الجزاء التاديبى خلال هذه المدة ؛ حيث ان هذا الميعاد هو ميعاد ناقص() وبالتالى يجب توقيع الجزاء قبل انقضاؤه . ويسرى هذا الميعاد على توقيع جميع الجزاءات التاديبية، بما فيها جزاء الفصل التاديبى،() وهذا الميعاد يتعرض للانقطاع عند قيام صاحب العمل بطلب فصل العامل من اللجنة القضائية الخماسية،() حيث ان الفصل فى هذا الطلب قد يستغرق وقتا اكثر من هذه المدة امام اللجنة . ويتم البدء فى احتساب مدة جديدة من تاريخ اصدار اللجنة قرارها برفض طلب فصل العامل، اذا اراد صاحب العمل توقيع جزاء تاديبى اخر خلاف جزاء الفصل . وان القول بسريان هذه المدة اثناء عرض الامر على اللجنة القضائية الخماسية قد يؤدى الى سقوط حق صاحب العمل فى توقيع الجزاء، اذا استغرق الفصل فى طلب صاحب العمل بفصل العامل مدة تزيد على ثلاثين يوما، وفى نهاية الامر ترفض اللجنة طلبه () وما يؤكد سريان هذا القيد الزمني على توقيع جزاء الفصل التاديبى ان نص المادة ( 59/3 ) من قانون العمل قد جاء عاما " لا يجوز توقيع جزاء تاديبي " ولم يرد بالنص دليل على تخصيص هذا العموم، وبالتالى يبقى العام على عمومه لانتفاء ما يخصصه . فاذا انقضت مدة ثلاثين يوما من تاريخ انتهاء التحقيق، دون قيام صاحب العمل بتوقيع جزاء تاديبى على العامل سقط حقه فى توقيع الجزاء، ولا يجوز له ان يستند الى هذا الخطا فى تشديد الجزاء عند ارتكاب العامل مخالفة جديدة من نفس نوع المخالفة السابقة خلال ستة اشهر،() وذلك لانتفاء شروط التشديد المقررة للجزاء اساسا، والتى سوف يتم بيانها لاحقا . والغرض من هذا القيد الزمنى هو حث صاحب العمل على سرعة التصرف فى التحقيق باي قرار يراه، سواء كان بتوقيع الجزاء او بحفظ التحقيق، حتى لا يظل سيف توقيع الجزاء مسلط على رقبة العامل، يكون خلالها العامل قلقا غير مستقر نفسيا مما يؤثر بالسلب على عمله وانتاجه. وحيث ان الغرض من توقيع الجزاء التاديبى هو تحقيق الردع بنوعيه العام والخاص، فان انزال الجزاء على العامل دون تسويف فى الوقت، يساعد على تحقيق هذا الغرض() خاصة وان مرور هذه المدة دون توقيع جزاء تاديبي يستفاد منه عفو صاحب العمل، اويدل على عدم اهمية الخطا التاديبى، او عدم تناسب الجزاء التاديبى مع الخطا التاديبى().ومن ثم لا يجوز لصاحب العمل ان يفاجيء العامل بتوقيع جزاء بعد ذلك() واذا خالف صاحب العمل هذا القيد الزمنى المقرر– توقيع الجزاء خلال شهر من انتهاء التحقيق – فان الجزاء الذى يقوم بتوقيعه بعد هذه المدة يكون باطلا،() وهذا البطلان يتعلق بالنظام العام، ولكنه لا يتقرر من تلقاء نفسه بل يحتاج الى حكم قضائى يقرره() وفى القانون المقارن : فى قانون العمل الفرنسى فرضت المادة (.122 – 41 )على صاحب العمل قيدا زمنيا مفادة؛ وجوب قيام صاحب العمل بتوقيع الجزاء التاديبى خلال شهر من تاريخ اليوم المحدد للمقابلة السابقة مع العامل المخطئ، ولكنه لا يستطيع ان يوقع الجزاء فى اليوم التالى مباشرة لهذه المقابلة بل يجب عليه ان ينتظر مرور يـوم كامل على تاريخ المقابلة مع العامل،وبالتالى فان صاحب العمل يتقيد بقيدين زمنيين : القيد الاول: يمثل حد ادنى يجب على صاحب العمل انتظار مروره قبل ان يقوم بتوقيع الجزاء التاديبى، وهو انقضاء يوم كامل على تاريخ المقابلة السابقة مع العامل. والقيد الثانى: يمثل حد اقصى يجب على صاحب العمل ان يوقع الجزاء قبل انقضاؤه، وهو شهر من تاريخ المقابلة السابقة مع العامل(). وليس للمحكمة ان تبحث عما اذا كان تجاوز هذه المهلة كان يمكن ان يكون مبررا بضرورة اجراء تحريات مفيدة لصالح العامل. واذا قام صاحب العمل بمخالفة القيد الاول بتوقيعه الجزاء التاديبى قبل انقضاء يوم كامل من تاريخ المقابلة السابقة مع العامل ،فانه يستطيع تصحيح هذه المخالفة؛بان يقوم بتسليم خطاب للعامل، او ارساله اليه بالجزاء بعد مراعاة هذه المهلة () وبعد انقضاء مهلة الشهر، لا يستطيع صاحب العمل معاقبة العامل على هذا الخطا،() وفى حالة مخالفته ذلك وتوقيعه جزاء تاديبى بعد انقضاء الشهر؛ يكون هذا الجزاء محروما من السبب(). وهذه المهلة المقررة لتوقيع الجزاء التاديبى تسرى على جميع انواع الجزاءات التاديبية، بما فيها جزاء الفصل التاديبى بسبب خطا العامل،() واذا انقضت هذه المدة لا يستطيع صاحب العمل ان يقوم باستدعاء العامل المخطئ لمقابلة جديدة عن ذات الخطا ، ولكن لا يبدا سريان مهلة الشهر من تاريخ المقابلة السابقة مع العامل، اذا كان صاحب العمل ملزم باخذ راى جهة معينة وانما يبدا سريان هذه المدة من تاريخ تلقيه هذا الراى،() وان مجاوزة الحد الاقصى لهذه المدة عند توقيع الجزاء يبرر ابطال هذا الجزاء التاديبى لعدم مشروعيته(). وفى قانون العمل العماني نصت المادة ( 30 ) على انه " لا يجوز توقيع جزاء تاديبي على العامل بعد تاريخ ثبوت المخالفة باكثر من ثلاثين يوما للعمال الذين يتقاضون اجورهم شهريا، او باكثر من خمسة عشر يوما للعمال الاخرين " وهو نفس المبدا الذى اقره نظام العمل السعودى فى المادة ( 126 ) الذى يكاد يتطابق مع نظيره العمانى وقد اخذ قانون العمل الليبى بذات المبدا() وكذلك قانون العمل العراقى() الفرع الثاني القيد الزمني لتشديد الجزاء طبقا لنص المادة (63) من قانون العمل المصري 12 لسنة 2003 ، التى جرى نصها على انه " يجوز تشديد الجزاء اذا عاد العامل الى ارتكاب مخالفة جديدة من نوع المخالفة التى سبق مجازاة العامل عنها ، متى وقعت المخالفة الجديدة خلال ستة اشهر من تاريخ ابلاغ العامل بتوقيع الجزاء السابق " فالمشرع لم يترك صاحب العمل دون قيد او شرط، اذا اراد تشديد الجزاء التاديبى بل فرض عليه قيدين يمثلان ضمانا للعامل فى مواجهة السلطة التاديبية لصاحب العمل : القيد الاول: يتمثل فى ضرورة ان تكون المخالفة الجديدة من ذات نوع المخالفة السابقة، التى تم توقيع الجزاء بسببها، ولا يلزم التطابق التام بينهما،() حيث ان القول بغير ذلك وان كان فيه ضمانه اقوى للعامل، الا انه يعتبر تخصيص للنص بدون مخصص، فما اشترطه النص ان تكون المخالفة الجديدة من نوع المخالفة السابقة فقط، فاذا كانت المخالفة السابقة التاخير عن العمل يجب ان تكون المخالفة الجديدة كذلك،() والغياب عن العمل يعتبر من نوع مخالفات التاخير عن العمل ()0 والقيد الثانى: يتمثل فى ضرورة ارتكاب العامل المخالفة الجديدة خلال ستة اشهر من تاريخ ابلاغه بالجزاء التاديبى الموقع عليه، بسبب الخطا التاديبى السابق ، وحسنا فعل القانون الجديد بحسمه خلاف الفقه حول تحديد بداية سريان ميعاد الستة اشهر() ولم ياخذ المشرع بالتاريخ الذى يحقق مصلحة العامل، حيث انه حدد بداية الميعاد من تاريخ ابلاغ العامل بالجزاء السابق، مما يترتب عليه اطالة مدة تشديد الجزاء . فاذا ارتكــب العامل المخالفة الجديدة بعد انقضاء ستة اشهر من تاريخ ابلاغ العامل بالجزاء السابق، لا يجوز لصاحب العمل تشديد الجزاء الجديد، حيث انه يعتبر بمثابة جزاء اول ، وذلك يعنى ان الجزاء التاديبى يزول اثره فى تشديد الجزاء بعد مرور ستة اشهر، عدا جزاء الفصل التاديبى، اذ يترتب عليه انهاء علاقة العمل، وبالتالى انقطاع صلة العامل بالمنشاة مما لا يتصور معه امكان ارتكاب العامل خطا تاديبى جديد،() فانقضاء هذه الفترة بين المخالفتين يقطع الصلة بينهما()0 ومن ثم فانه يجب ان يكون صاحب العمل قد عاقب العامل بجزاء سابق على المخالفة السابقة، وابلغ العامل بهذا الجزاء . فاذا لم يوقع صاحب العمل جزاء تاديبي عن المخالفة السابقة، سواء كان بسبب عفو صاحب العمل، او بانقضاء المدة المقررة لتوقيع الجزاء، فلا يستطيع صاحب العمل تشديد الجزاء الجديد على العامل، حيث ان مخالفة ذلك يترتب عليه مفاجاة العامل بالجزاء المشدد دون سابق انذار، بعد ان عفا عنه صاحب العمل، او سقط حقه فى توقيع الجزاء بمضي ثلاثين يوما من تاريخ انتهاء التحقيق دون توقيع جزاء . فعقاب العامل على الخطا السابق يعتبر بمثابة انذار على تشديد الجزاء، اذا عاد الى ارتكاب مخالفة جديدة من نوع المخالفة السابقة خلال ستة اشهر من ابلاغه بالجزاء السابق . كما ان البعض قد اشترط فى الابلاغ بالجزاء، ان يوضح للعامل الجزاء الذى سوف يوقع عليه فى حالة العود() والغرض من تشديد الجزاء هو مواجهة عجز الجزاء الاول؛عن تحقيق الردع الخاص للعامل مرتكب الخطا؛ نظرا لعودته الى ارتكاب خطا جديد من نفس نوع الخطا السابق، الذى يدل على استهانة العامل بالجزاء الذى وقع عليه،() مما يستدعي تشديد الجزاء الجديد بعد ان فشل الجزاء الاول فى تحقيق هدفه ()0 ولا يرجع هذا التشديد الى ان الخطا التاديبى الجديد اشد جسامه من الخطا السابق، لانه قد يكون هو ذاته الخطا السابق، وانما يرجع هذا التشديد الى ما كشف عنه الخطا الجديد من اصرار العامل على المضي قدما فى طريق العبث بنظام المنشاة، فهو ياخذ بعين الاعتبار ماضي العامل() 0 وهذا القيد الزمنى المقرر لاستعمال صاحب العمل حقه فى توقيع الجزاء، وتشديده يمثل ضمانه هامة للعامل، فاذا كان توقيع الجزاء وتشديده حق لصاحب العمل فعليه ان يستعمله خلال الاجل المحدد لذلك . لان المشرع افترض ان توقيع الجزاء بعد انقضاء القيد الزمني، ليس الغرض منه تحقيق مصلحة المنشاة وحفظ نظامها، وهذا الافتراض لا يقبل اثبات العكس. ومن ثم يكون هذا الجزاء باطل لان الجزاء التاديبى مقيد بالغرض منه وجودا وعدما وذلك يحقق مصلحة العامل حتى لا يبقى الى مالا نهاية تحت رحمه صاحب العمل الذى قد يقوم باستعمال حقه فى توقيع الجزاء، وتشديده كوسيلة ضغط على العامل لتنفيذ ما يريده بغض النظر عن مشروعيته؛ اذا كان استعماله هذا الحق مطلقا من القيد الزمني . وفى القانون المقارن : طبقا لنص المادة (.122 -44 ) من قانون العمل الفرنسي فانه، لا يمكن لصاحب العمل تشديد الجزاء التاديبى بالاستناد الى جزاء تم توقيعه منذ اكثر من ثلاث سنوات،() فالجزاء التاديبى السابق يتقادم بمرور ثلاث سنوات مما لايجوز معه تشديد الجزاء التاديبى الجديد؛ بسبب تكرار خطا تاديبي من نفس طبيعة الخطا الاول،() ويتم تحديد تاريخ بدء ميعاد التقادم ( الثلاث سنوات ) من تاريخ اعلان العامل بالجزاء الاول ()0 وهذا النص يمثل نوع من العفو الدائم يحرم صاحب العمل من تشديد الجزاء التاديبى؛ استنادا الى الجزاء السابق. والى جانب هذا النص يوجد نوع من العفو المؤقت،يستند الى القوانين التي تصدر بالعفو عن الاخطاءالتاديبية() المرتكبة خلال فترات معينة مثل القانون الصادر فى 6/8/2002، بالعفو عن الاخطاء التاديبية المرتكبة فى الفترة من 18/5/1995 حتى 17/5/2002، التي لم تكن محل لادانة جنائية لم يتم العفو عنها، او لم تكن محل لرد اعتبار قانونى او قضائى ، كما استبعد من مجال العفو الاخطاء التى تمثل اخلال بالشرف او بالنزاهة او بالاخلاق الحميدة()0 ويٌحدث العفو فى المجال التاديبى ذات الاثار المقررة فى المجال الجنائي، حيث ان اثر العفو يقتصر على المسئوليةالتاديبية فقط، دون ان يمتد اثره الى المسئولية المدنية، فتبقى كما هى دون ان يؤثر فيها ذلك العفو،() ويمتد اثر العفو ليشمل الاخطاء المنسوبة للعامل سواء كانت محل جزاء تاديبي ام لا ()0 وفى القانون الايطالى تنص المادة(7/8) من قانون 1970 على ان العقوباتالتاديبية لا يمكن ان يصبح لها اي اثر، فيما يزيد عن مهلة العامين من النطق بها . فقد اقر هذا النص ضمنيا باهمية العود فى السياق التاديبى فى مهلة العامين ، فالجزاءات التى تم تطبيقها سابقا، يمكن استخدامها بهدف امكانية النطق بجزاء اكثر قوه، ضد الخطا الاخير الذى ارتكبه العامل ، فما زال من الممكن استخدام الجزاء السابق من اجل تبرير جزاء تم اعتباره قاسياً . الا انه لا يمكن لصاحب العمل الاستناد الى جزاء اخر سابق؛ تاييداً لجزاء ما اذا حكم القضاء بابطال الجزاء السابق بسبب عدم التناسب مع الخطا المرتكب () المطلب الثاني وحدة الجزاء التاديبى معنى وحدة الجزاء التاديبى : لما كان الجزاء التاديبى جزاء ، فانه يخضع لبعض ما تخضع له الجزاء من مبادئ اساسية تطبق فى مجال العقاب ،ومن اهم هذه المبادئ مبدا وحدة الجزاء التاديبى؛ الذى يعنى عدم جواز توقيع اكثر من جزاء على ذات الفعل، وهو من القواعد الاصولية فى القانون العقابى،() وتفرضه اعتبارات العدالة() حتى ولو لم يوجد نص يقرره. هذا وقد قنن قانون العمل 12 لسنة 2003 هذا المبدا فى المادة ( 62 ) عمل " لا يجوز لصاحب العمل توقيع اكثر من جزاء واحد عن المخالفة الواحدة " وبذلك لا يستطيع صاحب العمل، ان يوقع اكثر من جزاء تاديبى على العامل عن نفس الخطا،فاذا قام صاحب العمل بتوقيع جزاء على العامل، فانه لا يستطيع بعد ذلك ان يوقع جزاء تاديبى اخر، بحجة عدم كفاية الجزاء الاول الذي قام بتوقيعه . حيث ان توقيع الجزاء الاول يجب اى جزاء اخر عن ذات الخطا، وهذا الحظر قاصر فقط على الجزاءات التاديبية الواردة فى لائحة تنظيم العمل والجزاءات، وهو مما يعنى ان الخطا التاديبى لا يعاقب عليه العامل الا مرة واحدة، فمعاقبة العامل تاديبيا عن الخطا بخصم جزء من اجره لا يجيز معاقبته عن ذات الخطا،() فلا يجوز توقيع اكثر من جزاء عن نفس الخطا() وهذا المبدا يمثل ضمانه هامة للعامل فى مواجهة السلطة التاديبية لصاحب العمل، فبموجبه يتحقق الاستقرار النفسي للعامل بتقييد صاحب العمل بالجزاء الذى وقعه اولا على العامل، فلا يمكنه توقيع جزاء اخر عن ذات الخطا، مما يؤدى الى توفير الامان للعامل . ولا يعتبر تشديد الجزاء التاديبى بسبب عودة العامل الى ارتكاب خطا جديد من نوع الخطا الاول الذى عوقب من اجله اخلال بمبدا وحدة الجزاء التاديبى() اساس مبدا وحدة الجزاء التاديبى : ويرجع اساس مبدا وحدة الجزاء التاديبى الى الاعتبارات المستمدة من العدالة() التى ترفض تعرض العامل لاكثر من جزاء تاديبى على نفس الخطا ، هذا بالاضافة الى انه يحقق للعامل الاحساس بالامان ويقلل المنازعات بين العامل وصاحب العمل، مما يؤدى الى استقرار العامل فى اداء العمل الذى ينعكس على انتاجه بالايجاب، فيحقق مصلحة المنشاة خاصة وان توقيع اكثر من جزاء تاديبى يمثل افراط فى القسوه، يؤدى الى احساس العامل بالظلم، واتساع هوة الخلاف بين الطرفين كما يرجع الى حجيه الامر المقضى به للجزاء الذى تم توقيعه، الذى يمنع صاحب العمل من العودة الى مناقشة خطا العامل من جديد ليوقع عليه جزاء تاديبى ثان . وفى القانون المقارن : فى فرنسا قضت محكمة النقض بان استناد صاحب العمل فى خطاب الفصل الى وقائع سابقة ،اتاحت تحذيرات مكتوبة يكون قد استنفذ السلطة التاديبية ،وانه فى غياب الخطا الجديد يعتبر الفصل محروما من السبب الحقيقى والجاد،() فالخطا لا يمكن معاقبته سوى مرة واحدة() سند مبدا وحدة الجزاء التاديبى: يستند هذا المبدا الى نص المادة ( 62 ) من قانون العمل " لا يجوز لصاحب العمل توقيع اكثر من جزاء واحد عن المخالفة الواحدة، " التى حظرت توقيع جزائين عن الخطا الواحد، ومن ثم فانه لا يجوز ايضا ان تتضمن لائحة تنظيم العمل والجزاءات، توقيع جزائين عن ذات الخطا والا كان ذلك مخالفة صريحة للنص . كما يستند الى قاعدة شرعية الجزاء التاديبى المنصوص عليه بالمادة ( 59/2 ) عمل "وتحدد لائحة الجزاءات المخالفات، والجزاءات المقررة لها مما هو منصوص عليه فى المادة ( 60 ) من هذا القانون " حيث ان توقيع جزائين يمثل خروج صارخ على شرعية الجزاء التاديبى، لان الجزاء الثانى يكون غير منصوص عليه() دائما، لان الجهة الادارية والمنظمة النقابية كانت ستعترض عليه اذا كان موجود باللائحة. شروط تطبيق مبدا وحدة الجزاء التاديبى يشترط لتطبيق مبدا وحدة الجزاء التاديبى عدة شروط، حتى يعتبر ضماناً للعامل ضد تعسف صاحب العمل، فاذا انتفت هذه الشروط او احداها لم نكن بصدد تعدد جزاءات تاديبية وهذه الشروط هى : الشرط الاول : وحدة الخطا التاديبى يجب ان يكون الخطا التاديبى واحد؛ اى ان نكون بصدد وقائع مادية هى ذاتها نفس الوقائع التى عوقب بشانها العامل،() ورغم ذلك يريد صاحب العمل توقيع جزاء تاديبى جديد ، عن ذات الافعال 0 اما اذا اختلفت الوقائع، او كنا بصدد وقائع جديدة لم يسبق مجازاة العامل عليها، او ان العامل قد استمر فى الخطا التاديبى الذى عوقب من اجله، كان ذلك خطا تاديبى جديد منبت الصلة بالخطا الاول يبرر توقيع جزاء بشانه . حيث ان الاستمرار فى الخطا يعتبر خطا جديد، فالعامل الذى يعاقب بسبب مخالفة اوامر صاحب العمل بتاريخ 1/1/2003، اذا عاد وخالف اوامر صاحب العمل فى نفس اليوم اوفى اليوم التالى يعتبر ذلك خطا جديد، ولا يكون هو وسابقة خطا واحد، حيث ان القول باعتبارهما خطا واحد يشجع العامل الذى ارتكب الخطا على الاستمرار فى الخطا ما دام انه سوف يعاقب عن هذه الاخطاء المتعددة بجزاء واحد،() وهو ما يؤدى الى زيادة الاخطا واضطراب نظام العمل بالمنشا . وهذا الشرط مستفاد من نص المادة ( 62 ) من قانون العمل " لا يجوز لصاحب العمل توقيع اكثر من جزاء واحد عن المخالفة الواحدة " الشرط الثانى : توقيع جزاء تاديبى وهذا الشرط يفترض بموجبه قيام صاحب العمل بتوقيع جزاء تاديبى سابق على نفس الخطا، ثم يريد بعد ذلك توقيع جزاء تاديبى جديد عن نفس الخطا، فيجب اذن ان يوقع صاحب العمل جزاء تاديبى، فاذا لم يتم توقيع جزاء عن هذا الخطا استطاع صاحب العمل توقيع جزاء على العامل ، مع الاخذ فى الاعتبار القيد الزمني لتوقيع الجزاء. هذا ولا يعتبر كل اجراء يتخذه صاحب العمل ضد العامل جزاء تاديبى، بعد ان اوردت المادة ( 60 ) من قانون العمل الجزاءات التاديبية على سبيل الحصر وهى: 1- الانذار . 2- الخصم من الاجر . 3- تاجيل موعد استحقاق العلاوة السنوية لمدة لا تجاوز 3 شهور . 4- الحرمان من جزء من العلاوة السنوية بما لا يزيد عن النصف . 5- تاجيل الترقية مدة لا تزيد على سنة . 6- خفض الاجر بمقدار علاوة على الاكثر . 7- الخفض الى وظيفة فى الدرجة الادنى مباشرة دون اخلال بالاجر . 8- الفصل من الخدمة . فما هو محظور على صاحب العمل؛ القيام بتوقيع جزاء من الجزاءات الواردة سلفا على العامل بسبب خطا ما، ثم يقوم بعد ذلك بتوقيع جزاء اخر من هذه الجزاءات عن ذات الخطا السابق الذى تم مجازاة العامل عليه . اما اذا كان الاجراء الثانى الذى قام صاحب العمل باتخاذه لا يمثل جزاء من الجزاءات المحصورة فى المادة ( 60 )، فاننا لا نكون بصدد ازدواج فى الجزاءات التاديبية، وهذا ما ينطبق ايضا فى حالة كون الاجراء الاول الذى قام باتخاذه صاحب العمل بسبب نفس الخطا ليس جزاء تاديبى،() وبالتالى يحق لصاحب العمل فى هذه الحالة توقيع جزاء تاديبى عن هذا الخطا . وبخصوص ذلك قررت المحكمة التاديبية: بان لفت النظر الموقع من الجهة الادارية لا يمثل عقوبة تاديبية، حيث انه لم يرد ضمن العقوبات التى يجوز توقيعها على الموظف، وبالتالى يكون دفع الموظف بعدم جواز نظر الدعوى التاديبية لسابقة الفصل فيها، بقرار جهة الادارة بلفت نظر الموظف فى غير محله، مما يتعين معه رفض هذا الدفع()0 وبالتالى فان حرمان العامل من اجره عن ايام غيابه عن العمل؛ لا يعتبر جزاء تاديبى حيث انه تطبيقا لمبدا الاجر مقابل العمل، فالعامل لم يؤدى العمل المطلوب منه خلال ايام غيابه لا يستحق الاجر عن هذه الايام لعدم ادائه العمل ، ولا يكون ذلك بمثابة جزاء تاديبى مما يحق معه لصاحب العمل معاقبة العامل عن ذلك الغياب، ولا يعتبر ذلك اخلال بمبدا وحدة الجزاء التاديبى() الشرط الثالث : اتحاد طبيعة الجزاءين الجمع بين الجزاءين المحظور هو ان يكون الجزاءين من طبيعة واحدة؛ اى ان يكون الجزاءين تاديبيين بمعنى ان يكون الجزاء السابق تاديبى، والجزاء الجديد تاديبى ايضا. اما اذا وقع عن الفعل جزاء تاديبى، واخر مدنى واخر جنائى، فلا يعتبر ذلك اخلال بمبدا وحدة الجزاء التاديبى،() حيث ان توقيع الجزاء التاديبى لا يجب مسئولية العامل المدنية والجنائية عن ذات الفعل الذى عوقب عنه تاديبياً ( ) لاختلاف طبيعة كل منهم،() وعدم تطابق شروط واركان كل مسئولية مع الاخرى() بالاضافة الى ان كل جزاء له اغراضه التى تميزه. عن اهداف الجزاءات الاخرى، فالجزاء التاديبى يهدف الى حفظ النظام بالمنشاة، والجزاء المدنى يهدف الى اصلاح الضرر، والجزاء الجنائية يهدف الى حماية المجتمع . وبالتالى يجوز الجمع بينهم عن ذات المخالفة() وفى القانون المقارن : لا يوجد فى القانون الفرنسى نص يحظر الجمع بين جزاءين تاديبيين عن نفس الخطا، الا ان محكمة النقض الفرنسية قد صاغت هذا المبدا منذ امد طويل،() فاذا قام صاحب العمل بايقاف العامل عن العمل كجزاء تاديبى، فانه لا يستطيع الاستناد الى نفس الوقائع لتبرير جزاء الفصل، اذا انه يكون استنفذ السلطهالتاديبية بتوقيع جزاء الايقاف،() فىحظر توقيع جزاء اخر عن نفس الخطا . فالاخطاء الجديدة او الاستمرار فى الخطا الذى سبق معاقبته هو الذى يبرر توقيع جزاء تاديبى جديد() وفى قانون العمل الليبى فانه لا يجوز توقيع اكثر من جزاء تاديبي على نفس الخطا، طبقا لنص المادة(78/2) من قانون العمل "فى جميع الاحوال لا يجوز ان توقع على العامل اكثر من عقوبة واحدة عن المخالفة " وفى قانون العمل العراقى نصت المادة (12/ ثانيا) من نظام انضباط ومكافاة العمال، على انه لا يجوز توقيع اكثر من عقوبة تاديبية عن المخالفة0 وفى قانون العمل العمانى نصت الفقرة الثانية من المادة (31) " وفى جميع الاحوال لا يجوز ان توقع على العامل اكثر من عقوبة عن المخالفة الواحدة " كذلك نظام العمل السعودى نص فى المادة (125) على عدم جواز توقيع اكثر من جزاء تاديبي على الخطا الواحد . وفى القانون الايطالى لا يستطيع صاحب العمل النطق بجزائين بسبب نفس الخطا() الفصل الثانى تقييد السلطة التاديبية بالجزاء الوارد بلائحة الجزاءات تمهيد وتقسيم : قد يوجد بعض الشبه بين الجزاء التاديبى، والعقوبة الجنائية، والجزاء المدنى،واجراءات التنظيم الداخلى، التى قد يقوم بها صاحب العمل داخل المنشاة بين الحين والاخر، مما قد يدعو الى الخلط بينهم ، الا انه رغم ما يبدو بينهم من تشابه فلكل منهم مجاله وخصائصه واهدافه التى تمايز بينه وبين غيره، مما يتعين معه وضع الحدود الفاصلة بينهم . وعندما يقوم صاحب العمل باختيار الجزاء التاديبى الذى يوقعه على العامل، فهو لا يتمتع بحرية مطلقة فى هذا الاختيار بل يجب عليه ان يلتزم بالجزاءات الواردة بالمادة ( 60 ) من قانون العمل، وان يكون منصوصا على الجزاء بلائحة تنظيم العمل والجزاءات وسوف نقسم هذا الفصل الى مبحثين : المبحث الاول : ذكر الجزاء باللائحة وتعريف الجزاء وهدفه . المبحث الثانى : الجزاءات التاديبية وضوابطها . المبحث الاول ذكر الجزاء باللائحة وتعريف الجزاء وهدفه وتمييزه تمهيد وتقسيم : بداية يجب علينا ان نوضح ان صاحب العمل قد يقوم بوضع لائحة لتنظيم العمل ولائحة للجزاءات ،او يضع لائحة واحدة لتنظيم العمل والجزاءات تشمل الشقين معا، وقد سبق تناول الشق المتعلق بتنظيم العمل() وسوف يقتصر تناولنا هنا على الشق المتعلق بالجزاء؛ فنبين اهميته، وتعريف الجزاء والغرض المقصود من توقيع الجزاء على العامل وتمييز الجزاء التاديبى عن غيره . وسوف نقسم هذا المبحث الى مطلبين : المطلب الاول : اهمية ذكر الجزاء باللائحة وتعريف الجزاء وهدفه . المطلب الثانى : تمييز الجزاء التاديبى . المطلب الاول اهمية ذكر الجزاء باللائحة وتعريف الجزاء وهدفه اهمية ذكر الجزاء باللائحة : ترجع اهمية لائحة تنظيم العمل والجزاءات فيما يتعلق بالشق الخاص بالجزاءات التاديبية، الا انها تضع بعض القيود على صاحب العمل عند ممارسة السلطة التاديبية، التى تكفل نوع من الضمان للعامل فى مواجهة هذه السلطة يتمثل فى: الزام قانون العمل الجديد جميع اصحاب العمل، بوضع لائحة لتنظيم العمل والجزاءات بالمنشاة، وقد قصد به مد الحماية التى تكفلها اللائحة لتشمل جميع العمال، فهى تضمن عدم تعسف صاحب العمل فى استعمال السلطة التاديبية ضد العمال، فلا يستطيع توقيع الجزاء وفق هواه الشخصى متحررا من كل قيد . بل يجب عليه ان ينص على الجزاء المقرر لكل خطا فى اللائحة، وان يكون من ضمن الجزاءات الواردة فى المادة ( 60 ) عمل على سبيل الحصر ، فوضع اللائحة يقيد صاحب العمل بالجزاء الوارد بها . ان لائحة تنظيم العمل والجزاءات تحقق علم العامل بالجزاء التاديبى – وذلك بالزام صاحب العمل بتعليق هذه اللائحة بمكان ظاهر بالمنشاة – الذى يوقع عليه فى حالة ارتكابه الخطا التاديبى، حتى لا يفاجا العامل بجزاء اشد مما كان يتوقعه فعن طريق هذا العلم يستطيع العامل ان يوازن بين ارتكاب الخطا والجزاء التاديبى المقرر له.مما قد يؤدى الى احجام العامل عن ارتكاب الخطا،كما ان العلم بالجزاء يعتبر من ابسط مقتضيات العدالة() كما انها تحقق المساواة بين جميع العمال بخصوص التاديب،وذلك عن طريق القواعد العامة،والمجردة الواردة بلائحة تنظيم العمل،والجزاءات التى يلتزم صاحب العمل باتباعها فى تاديب العامل المخطئ بغض النظر عن شخص العامل الذى ارتكب الخطا.فلا يستطيع ان يميز بين العمال بشان هذه القواعد () وهو من المبادىء المسلم بها فى النظام الجنائي الاسلامي، () وهذا يحقق مصلحة العمال بلا شك لاحساسهم بالمساواة، وعدم التفرقة تبعا لاهواء صاحب العمل مما يعود بالنفع على العامل والمنشاة . ان وضع اللائحة والزام صاحب العمل بتصديق الجهة الادارية بعد اخذ راى المنظمة النقابية بالنسبة للشق المتعلق بالجزاءات، يضمن تناسب الجزاءات التاديبية مع الاخطاء فيحق للجهة الادارية الاعتراض على اللائحة، لعدم تناسب الجزاء مع الخطا، ويلتزم صاحب العمل باجراء التغيير اللازم فى اللائحة لتحقيق التناسب، وهذا مما يضمن عدالة الجزاء وعدم المغالاة فى قسوته ويستفاد ذلك من المادة ( 59/2 ) من قانون العمل 12 لسنة 2003 " وتحدد لائحة الجزاءات المخالفات والجزاءات المقررة لها مما هو منصوص عليه فى المادة ( 60 ) من هذا القانون ، وبما يحقق تناسب الجزاء مع المخالفة " تعريف الجزاء التاديبى : لم يعرف قانون العمل المصرى الجزاء التاديبى ، وانما قام الفقه بتعريفه " العقوبةالتاديبية عبارة عن الجزاء الذى يوقعه صاحب العمل على احد عماله لاقترافه خطا يلحق اضطرابا بالعمل " (). ويستفاد من ذلك التعريف ان الجزاء التاديبى عبارة عن رد فعل للخطا التاديبى، فهو يرتبط بهذا الخطا ويدور معه وجوداً وعدماً، فلا يستطيع صاحب العمل توقيع جزاء تاديبى الا اذا ارتكب العامل خطا تاديبى، واذا خالف ذلك كان الجزاء التاديبى باطلا لانتفاء سبب هذا الجزاء . ان صاحب العمل هو الذى يملك الحق فى توقيع الجزاء التاديبى على العامل، فلا يستطيع عامل ان يوقع جزاء تاديبى على زميل له الا اذا كان وكيلا عن صاحب العمل او كان مدير للمنشاة كما لا يستطيع صاحب العمل توقيع الجزاء على عامل لا يعمل لديه . وعلى خلاف قانون العمل المصرى، قام قانون العمل الفرنسى بتعريف الجزاء التاديبى فى المادة (.122 – 40 ) بانه كل اجراء يتخذ قبل العامل غير التوجيهات الشفوية زجرا عما صدر منه من اخطاء تاديبية، متى كان يؤثر فى الحال، او المال على بقاء العامل فى المشروع، او على وظيفته، او مستقبله الوظيفى، او مستحقاته،() ولم يسلم هذا التعريف من نقد الفقه لاتســاعه، ومرونـتـه،وعـدم تـحديـده بالاضافـة الــى اتســـامه بالغموض وعدم الوضوح () والجزاء التاديبى قاصر على حياة العامل المهنية، فلا يتجاوز هذا المجال ويتعداه الى خارجه، فتاثير هذا الجزاء لا يتعدى وضع العامل الوظيفى فى المنشاة بحرمانه من امتيازات وظيفته، او تخفىضها بصفة دائمة او مؤقتة،() ولذلك فانه يرتبط بوجود العامل داخل المنشاة، ولا يمكن ضمان الفاعلية لنظام المنشاة الا عن طريق توقيع جزاء تاديبى على العامل الذى يعبث بنظام العمل . اهداف الجزاء التاديبى : يهدف الجزاء التاديبى الى فرض كفالة احترام العمال للقواعد التى تكفل انتظام العمل بالمنشاة، وحسن سير العمل داخلها،() عن طريق توقيع الجزاء التاديبى على العامل الذى يعتدى على نظام المنشاة، فهو الاداة المخولة لصاحب العمل لتحقيق هذا الهدف . كما ان الجزاء التاديبى باعتباره عقوبة يهدف الى تحقيق الردع بنوعيه() الردع العام، الذى يمثل انذار جميع العمال بتهديدهم بتوقيع الجزاء فى حالة ارتكابهم خطا تاديبى، ففكرة الـردع تواجه دوافـع ارتكاب الخطا التاديبى لدى العمال؛فتحدث نوع من التوازن بين دوافع ارتكاب الخطا التاديبى، والالم الذى سينجم من جراء توقيع الجزاء التاديبى،() وما يحدثه الجزاء من اثر فى ترهيب العمال من العقوبة. مما يؤدي الى اصلاح العامل () والردع الخاص الذى يتميز بطابعه الانفرادى، فىواجه خطا العامل بتوقيع الجزاء التاديبى على العامل المرتكب للخطا، وما يحققه من ايلام للعامل نتيجة الانتقاص من مميزات وظيفته، او حرمانه منها الا ان هذا الايلام لا يكون مقصودا بذاته،() وهو ما يؤدى الى منع العامل من العودة الى ارتكاب اية اخطاء فى المستقبل، وبالتالى حفظ وحماية نظام العمل بالمنشاة () المطلب الثانى تمييز الجزاء التاديبى الجزاء التاديبى والعقوبة الجنائية نظرا لكون الجزاء التاديبى ينطوى على معنى العقوبة والايلام، شانه فى ذلك شان العقوبة الجنائية، لذا توجد العديد من اوجه الشبه التى تقرب بين كل منهما وتتمثل فى الاتى : ان العقوبة الجنائية تخضع لمبدا شرعية العقوبة،فلا عقوبة الا بنص حيث ان المشرع قد قام بوضع النصوص التى تحدد العقوبة المقررة لكل جريمة بنوعها ومقدارها، وهو ذات المبدا الذى يحكم الجزاء التاديبى ايضا، فلا يستطيع صاحب العمل توقيع جزاء تاديبى غير منصوص عليه بلائحة تنظيم العمل والجزاءات ،طبقا للمادة ( 59/2 ) من قانون العمل . ان الجزاء التاديبى والعقوبة الجنائية لهما طبيعة جزائية، فهما ينطويان على معنى العقوبة التى تهدف الى تحقيق الردع العام والخاص، لضمان احترام القواعد التى تكفل انتظام العمل وحسن سيرة بالمنشاة، وبالنسبة للعقوبة الجنائية فانها تهدف الى حماية كيان المجتمع . لا يستطيع صاحب العمل ان يوقع اكثر من جزاء تاديبى على الخطا الذى ارتكبه العامل، وهو ذات المبدا الذى تقوم عليه العقوبة الجنائية، بل ان الجزاء التاديبى قد اشتق هذا المبدا من المجال الجنائى؛ باعتباره الاسبق فى الظهور . ورغم اوجه الشبه سالفه الذكر بينهما، الا انه يوجد العديد من اوجه الاختلاف بين الجزاء التاديبى والعقوبة الجنائية، التى تساعد على التمييز بين كل منهما، وتتمثل اهم هذه الاختلافات فى : ان الجزاء التاديبى يقتصر مجاله على وضع العامل الوظيفى فى المنشاة التى يعمل بها، اى انها تصيب العامل فى امتيازات الوظيفة التى يشغلها،فلا يتجاوز الجزاء التاديبى هذا المجال مطلقا.اما العقوبة الجنائية فان مجالها اوسع نطاقا من الجزاء التاديبى واشد خطورة، فهى قد تنصب على حياة الانسان فتحرمه منها كعقوبة الاعدام، قد تنصب على حريته فتحرمه منها كعقوبة السجن والحبس، او تحد من ممارستها كمراقبة الشرطة، وقد تنصب على ذمته المالية كالغرامة والمصادرة، وقد تنصب على حقوق اخرى كالمنع من تولى المناصب.() يهدف الجزاء التاديبى الى حماية المنشاة من الاخطاءالتاديبية التى قد يرتكبها العمال، وذلك عن طريق فرض احترام القواعد اللازمة،لانتظام العمل وسيره داخل المنشاة، اما العقوبة الجنائية فهى تهدف الى حماية المجتمع ككل من الجريمة،وليس المنشاة،فالعقوبة الجنائية تٌفرض على كافة افراد المجتمع بما فيهم عمال المنشاة ايضا فى حال ارتكابهم للجريمة،وبالتالى فانها تكون اوسع تطبيقا من الجزاء التاديبى، الذى يقتصر على عمال المنشاة فقط ، وبالتالى يجوز الجمع بين العقوبة الجنائية والجزاء التاديبى اذا اخل الخطا بنظام المنشاة وامن المجتمع.() ان صاحب العمل هو الذي يقوم بتوقيع الجزاء التاديبى على العامل المخطئ، باستثناء جزاء الفصل التاديبى الذى اصبح توقيعه من اختصاص اللجنة القضائية الخماسية المنصوص عليها فى المادة ( 71 ) عمل، والمحكمة التاديبية بالنسبة للعمال اعضاء مجالس ادارة المنظمات النقابية فلا يجوز لصاحب العمل توقيعه . اما العقوبة الجنائية فلا يجوز توقيعها الا بناء على حكم قضائى صادر من القضاء الجنائى العادى، او الاستثنائى() طبقا للمادة (66) من الدستور " لا توقع عقوبة الا بحكم " والمادة ( 459 ) من قانون الاجراءات الجنائـيـة " لا يجوز توقيع العقوبات المقررة بالقانون لاية جريمة الا بمقتضى حكم صادر من محكمة مختصة بذلك " وبالتالى فان العقوبة الجنائية لا توقع الا بحكم صادر من المحكمة المختصة بتوقيع هذه العقوبة . هذا بالاضافة الى ان صاحب العمل هو الذى يقوم بتنفيذ الجزاء التاديبى،الذى وقعه على العامل.اما العقوبة الجنائية فان الذى يقوم بتنفيذها النيابة العامة،طبقا لنص المادة(461 ) من قانون الاجراءات الجنائية " يكون تنفيذ الاحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة، وفقا لما هو مقرر بهذا القانون " والمادة ( 462 ) اجراءات جنائية " على النيابة ان تبادر الى تنفيذ الاحكام الواجبة التنفيذ الصادرة فى الدعوى الجنائية " معيار التمييز بين الجزاء التاديبى والعقوبة الجنائية : لقد اختلف الفقه فى تحديد المعيار الذى يتم بموجبه التمييز بين الجزاء التاديبى والعقوبة الجنائية وانقسموا الى رايين : الاول : يرى ضرورة الاخذ بمعيار موضوعى؛ يتم بموجبه الرجوع لطبيعة الواقعة المحكوم فيها لتحديد ما اذا كنا بصدد جزاء تاديبي، او عقوبة جنائية(). الثانى : يرى الاخذ بمعيار شكلى للتميز بينهما، فالجزاءات التاديبية باستثناء جزاء الفصل يوقعها صاحب العمل، اما العقوبة الجنائية فلا توقع الا بمقتضى حكم صادر من محكمة جنائية مختصة طبقا للمادة ( 459 ) اجراءات جنائية . وقد وجه النقد لهذا المعيار تاسيسا على ان المحكمة المدنية قد تصدر عقوبة جنائية، اذا وقعت احدى جرائم الجلسات طبقا للمادة ( 104 ) من قانون المرافعات 13 لسنة 1968() "ضبط الجلسة وادارتها منوطان برئيسها وله فى سبيل ذلك، ومع مراعاة احكام قانون المحاماة ان يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها، فان لم يمتثل وتمادى كان للمحكمة ان تحكم على الفور بحبسه اربعا وعشرون ساعة، او بتغريمه خمسين جنيه ويكون حكمها بذلك نهائيا " وايضا المادة ( 107 ) مرافعات " مع مراعاة احكام قانون المحاماة للمحكمة، ان تحاكم من تقع منه اثناء انعقادها جنحه تعد على هيئتها، او على احد اعضائها، او احد العاملين بالمحكمة وتحكم عليه بالعقوبة المقررة لشهادة الزور " التمييز بين الجزاء التاديبى والجزاء المدنى : على الرغم من وجود بعض الشبه بين الجزاء التاديبى، والجزاء المدنى الا انه يمكن التمييز بينهما . فىوجد الجزاء المدنى عندما يقوم صاحب العمل بتطبيق التقنيات التى قدمها له قانون العقود، فى حالة عدم مراعاة الطرف الاخر للالتزاماته مثل رفض دفع الراتب عند عدم تنفيذ العمل() . كما يوجد بينهم العديد من اوجه الخلاف التى يمكن حصر اهمها فيما يلى : ان الضرر ليس ركنا من اركان المسئوليةالتاديبية، فلا يشترط قيام صاحب العمل باثبات الضرر الذى لحقه من خطا العامل، ليتمكن من توقيع الجزاء التاديبى، فيحق لصاحب العمل توقيع الجزاء بمجرد ثبوت ارتكاب العامل للخطا، بغض النظر عن حدوث ضرر من عدمه كما ان الجزاء التاديبى يقدر حسب جسامة الخطا، فى حين ان المسئولية المدنية لا تنعقد الا بتوافر شرط الضرر، ويلتزم الدائن باثبات الضرر الذى لحقه من جراء الخطا، ويتناسب الجزاء المدنى مع جسامة الضرر بغض النظر عن جسامة الخطا، كما ان هذا الجزاء يجب ان يتساوى مع الضرر فلا يقل او يزيد عنه . الجزاءات التاديبية المالية التى يوقعها صاحب العمل على العامل لا تؤول اليه، وذلك حتى لا يغالى فى توقيع هذه الجزاءات، وقد صدر قرار وزير القوى العاملة والهجرة رقم 123 لسنة 2003() بشان التصرف فى حصيلة اموال الجزاءات المالية الموقعة على العمال، فلا يستفىد صاحب العمل من هذه الجزاءات . اما الجزاء المدنى فيؤول بالكامل الى الدائن تعويضا عن الضرر الذى لحقه . يجوز لصاحب العمل ان يقوم بالجمع بين الجزاء التاديبى،والتنفيذ الجبرى للالتزام الذى اخل به العامل ، ولكنه لا يستطيع ان يقوم بالجمع بين التنفيذ العينى للالتزام ، والتعويض() كما ان الجزاء التاديبى يقصد به تحقيق الردع لجميع العمال بالمنشاة، بينما يقصد بالتعويض اعادة التوازن الذى اختل بين الذمتين 3ـ التمييز بين الجزاء التاديبى واجراءات التنظيم الداخلى يجب عدم الخلط بين الجزاء التاديبى، والاجراء ذو الطابع الداخلى،() او ما يطلق عليها اجراءات التنظيم الداخلى التى يتخذها صاحب العمل بالمنشاة بين الحين والاخر، بقصد اعادة تنظيم العمل داخل المنشاة، للوصول الى افضل السبل لتحقيق اهداف المنشاة، ولملاحقة التطورات الحديثة فى مجال الادارة والصناعة، ولا شك ان صاحب العمل يملك اتخاذ هذه الاجراءات تاسيسا على السلطة التنظيمية ، فهى امتياز طبيعى لصاحب العمل لحسن سير العمل بالمنشاة،() فتعطيه الحق فى وضع نظام العمل داخل منشاته، وتغييره فهو سيد عمل الاجراء() فهذا من صميم عمله، وله العزوف عن الاعمال التى تكبده الخسائر، او الاستغناء عن بعض العمال() بشرط ان تكون هذه الاجراءات منزهه عن قصد الاساءة،() لان مباشرة هذه الاجراءات قد يترتب عليها اصابة بعض العمال بالضرر . ومن هنا قد تتشابه مع الجزاء التاديبى . معيار التمييز بين الجزاء التاديبى واجراءات التنظيم الداخلى : اختلف الفقه بخصوص المعيار الذى يتم بموجبه التمييز بين الجزاء التاديبى، واجراءات التنظيم الداخلى . فذهب راى: الى ان الغرض المقصود من الاجراء هو الذى يبين طبيعته،() فاذا كان الغرض تنظيم المنشاة، كان الاجراء من اجراءات التنظيم الداخلى . واذا كان الغرض هو ردع العامل،كان الاجراء جزاء تاديبى،فاذا قام صاحب العمل باتخاذ اجراء يعتبر جزاء تاديبى تحت ستار اجراءات التنظيم الداخلى،كان الجزاء التاديبى باطلا() لعدم مراعاة اجراءات التاديب . وذهب راى اخر: الى الاخذ بمعيار شكلى مفادة ان الجزاءات التاديبية قد وردت فى قانون العمل على سبيل الحصر، ولا يمكن لصاحب العمل توقيع جزاء تاديبى غير منصوص عليه بلائحة تنظيم العمل والجزاءات . فاذا كان الاجراء احد الجزاءات التاديبية المنصوص عليها، كنا امام جزاء تاديبى ،اما اذا كان الاجراء غير منصوص عليه باللائحة كان الاجراء من اجراءات التنظيم الداخلى(). هذا بالاضافة الى ان الجزاء التاديبى رد فعل لارتكاب العامل خطا تاديبى، فاذا وجد الخطا وجد الجزاء، اما اجراءات التنظيم الداخلى فلا يشترط لاتخاذها ارتكاب العامل لخطا، كما ان غاية الجزاء التاديبى حفظ نظام العمل داخل المنشاة، بينما غاية اجراءات التنظيم الداخلى الوصول الى افضل السبل لتحقيق اهداف المنشاة . المبحث الثانى الجزاءات التاديبية وضوابطها تمهيد وتقسيم : على خلاف الوضع فى قانون العمل الملغى، قام قانون العمل الموحد الجديد 12 لسنة 2003 بالنص على الجزاءات التاديبية فى صلبه. فاوردها بالمادة ( 60 ) وقد حاول المشرع تفادى اسهم النقد التى وجهت للجزاءات التاديبية الواردة بالقانون الملغى لعدم كفايتها()؛ حيث ان ذلك قد يدفع صاحب العمل لتوقيع جزاءات تتسم بالقسوة، او باللين، مما يعجز السلطة التاديبية عن تحقيق الغرض منها، لذا فقد تم اضافة العديد من الجزاءات فى القانون الجديد لم تكن موجودة من قبل، والغاء البعض لاتاحة الفرصة امام صاحب العمل فى اختيار الجزاء المناسب حتى يؤتى ثماره، وعدم رجعية الجزاء التاديبى . وسوف نتناول بيان الجزاءات التاديبية، ثم ما تتميز به هذه الجزاءات من خصائص ونتناول كل فى مطلب مستقل . المطلب الاول : الجزاءات التاديبية . المطلب الثانى : ضوابط الجزاء التاديبي . المطلب الاول الجزاءات التاديبية سوف نتناول بيان الجزاءات التي يجوز توقيعها على العامل، وكذلك التي لايجوزتوقيعها كل فى فرع مستقل : الفرع الاول الجزاءات المسموح بها نص قانون العمل الموحد الجديد فى المادة ( 60 ) على " الجزاءات التاديبية التى يجوز توقيعها على العامل وفقا للوائح تنظيم العمل والجزاءات فى كل منشاة وهى : 1- الانذار . 2- الخصم من الاجر . 3- تاجيل موعد استحقاق العلاوة السنوية لمدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر . 4- الحرمان من جزء من العلاوة السنوية بما لا يجاوز نصفها . 5- تاجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنة . 6- خفض الاجر بمقدار علاوة على الاكثر . 7- الخفض الى وظيفة فى الدرجة الادنى مباشرة، دون اخلال بقيمة الاجر الذى كان يتقاضاه . 8- الفصل من الخدمة وفقا لاحكام هذا القانون " الانــــذار : " يقصد به تنبيه يوجه الى العامل بما وقع منه، ويتضمن نوع العقوبة التى يتعرض لها العامل اذا وقعت منه نفس المخالفة مرة اخرى "() والانذار هو اخف الجزاءات التاديبية() على الاطلاق، ولا يترتب على توقيعه على العامل اى اثر مادى، حيث انه قاصر على تنبيه العامل الى الخطا التاديبى الذى اقترفه ولومه وتحذيره من الجزاء الذى سيوقع عليه، ورغم ذلك فان الانذار لا يفقد الاثر بالنسبة للعامل الحريص على تقدم وضعه الوظيفى، فالانذار يمثل له الكبوه التى تعيده من جديد الى جادة الصواب وتقوم سلوكه منذ البداية(). هذا ولا يختلط الانذار كجزاء تاديبى مع الصور الاخرى للانذار، التى لا تمثل جزاء تاديبى مثل الانذار الكتابى الذى يجب ارساله للعامل فى حالة غيابه، الذى يمثل احدى حالات الخطا الجسيم الذى يرتكبه العامل المنصوص عليه فى المادة ( 69/4 )،فالانذار فى هذه الحالة يعتبر من شروط الخطا الجسيم، وليس جزاء تاديبى وكالانـذار المنصوص عليهـا بالمادة ( 69/3 ) من قانون العمل الذي يجب مراعاته عند تكرار عدم مراعاة العامل لتعليمات السلامة بالمنشاة . ففى هاتين الحالتين يعتبر الانذار شرط لتوافر الخطا الجسيم، الذى يجيز لصاحب العمل طلب فصل العامل من اللجنة المنصوص عليها بالمادة ( 71 ) عمل، ويجب ان يتم هذا الانذار بالكتابة . الا انه قد ثار خلاف فى الفقه حول شكل الانذار، كجزاء تاديبى. هل يكفى فيه ان يتم شفاهة؟ ام يجب ان يكون كتابة؟ وقد انقسم الفقه الى رايين : الراى الاول : هو الغالب يرى ان الانذار يمكن ان يكون بصورة شفويه() فلا يوجد ما يلزم صاحب العمل ان يحرر هذا الانذار كتابة، ولكن يجب الاعلان عن الانذار بمكان ظاهر فى المكان الذى يمارس فيه العمل،() وذهب جانب من انصار هذا الراى الى ان الانذار الشفوى يصعب اثباته،() او استيفاؤه الشروط بدون اتخاذ الشكل الكتابى() الراى الثانى : يرى وجوب ان يتم الانذار كتابة، ليكون العامل على بينه من امره،() ولانه قد يعرض العامل لتشديد الجزاء، اذا عاد لنفس الخطا مستقبلا فيؤثر فى الترقية() وليحقق الغرض من الجزاء . واعتقد ان الراى الثانى هو الاقرب للصواب حيث انه يقوى الضمان المقرر للعامل، ويتماشى مع هدف قانون العمل بتوفير الحماية للطرف الضعيف، ويحقق مصلحة صاحب العمل ايضاً بسهولة اثبات الانذار، كما ان الانذار الشفوى قد لا ياخذه العامل على محمل الجد عكس الانذار الكتابى. هذا، ولا يشترط فى كتابة الانذار ان تتم فى شكل معين() الخصم من الاجر : هو نفسه جزاء الغرامة فى قانون العمل الملغى() الا ان قانون العمل الجديد قد اثر تغيير المسمى، ويقصد به حرمان العامل من جزء من اجره وقد يكون ذلك بمبلغ محدد من الاجر، او باجر مدة زمنية معينة() كجزاء على الخطا التاديبى،() وهذا الجزاء ذو طبيعة مالية محضه، فهو ينصب على اجر العامل دون وضعه الوظيفى . ولما كان الوضع الغالب ان الاجر يمثل مصدر رزق العامل الوحيد هو واسرته، فقد احاطه المشرع بالعديد من الضمانات ؛ وحدد حد اقصى للخصم باجر مدة لا تزيد على خمسة ايام عن الخطا، طبقا لنص المادة ( 61 ) وبمفهوم المخالفة يجوز ان يقل الخصم عن هذا الحد، ولكن اذا تعددت اخطاء العامل، فيجوز توقيع جزاءات يزيد مجموع ايام الخصم عنها على خمسة ايام فى الشهر الواحد، ولكن لا يجوز تنفيذ اكثر من خصم خمسة ايام فى الشهر الواحد. ولا يشترط وجود تناسب بين قيمة الخصم، وقيمة الضرر لكون الخصم جزاء تاديبى، وليس تعويض للضرر، فقد تزيد قيمة الخصم عن قيمة الضرر، وقد لا يوجد ضرر ورغم ذلك يوقع جزاء الخصم لان الضرر ليس من اركان الخطا التاديبى(). وفى القانون المقارن : فى قانون العمل العمانى نصت المادة ( 31 ) على انه " لا يجوز لصاحب العمل ان يوقع على العامل عن المخالفة الواحدة غرامة تزيد قيمتها على اجر خمسة ايام " وفى قانون العمل الليبى حدد الحد الاقصى للغرامة فى المادة ( 78 ) بالا تزيد على اجر خمسة ايام للخطا الواحد، وهو ذات الحد الاقصى الذى نصت عليه المادة ( 125 ) من نظام العمل السعودى . وفى قانون العمل الاردنى نصت المادة ( 48 ) على ان الغرامة لا تزيد على اجر ثلاثة ايام فى الشهر الواحد تاجيل موعد استحقاق العلاوة السنوية لمدة لا تجاوز ثلاثة اشهر : وهذا الجزاء التاديبى لم يكن موجودا فى قانون العمل الملغى، واستحدثه قانون العمل الجديد، ويقصد بالعلاوة السنوية العلاوة السنوية الدورية التى تمنح للعامل، وتضاف الى الاجر الاساسي سنويا، وتصبح جزء منه، وهى تكون عادة نسبة من الاجر كما قد تكون مبلغ نقدى كعشرون جنيه مثلا() هذا وقد حدد المشرع حد ادنى فلا يجوز ان تقل عن 7 من الاجر الاساسى الفردى، الذى تحسب على اساسه اشتراكات التامينات الاجتماعية، الى حين صدور القرارات المنظمة لهذه العلاوة من المجلس القومى للاجور، طبقا لنص المادة الثالثة من مواد اصدار قانون العمل الموحد الجديد ، وبالتالى يجوز ان تزيد عن هذه النسبة، ويستوى ان يكون مصدر هذه العلاوة القانون، او عقد العمل الفردى، او لائحة تنظيم العمل بالمنشاة، او اتفاقية العمل الجماعية او العرف . ويترتب على هذا الجزاء تاخير ميعاد استحقاق هذه العلاوة لمدة ثلاثة اشهر كحد اقصى، وبمفهوم المخالفة للنص يجوز ان ينزل عن هذه المدة، فيستطيع صاحب العمل ان يؤجل ميعاد استحقاق العلاوة لمدة شهر، ولا يجوز لصاحب العمل ان يحرم العامل من هذه العلاوة، او ان ينتقص من مقدارها فيقتصر هذا الجزاء على تاجيلها فقط، وبعد انقضاء مدة التاجيل تصرف العلاوة للعامل دون قيد او شرط، ولا يجوز ان يتعدى اثر هذا الجزاء الى العلاوة التالية لتاريخ هذا الجزاء، فالعلاوات الاخرى التى تليها تستحق فى موعدها السنوى دون ان تتاثر بهذا الجزاء(). الحرمان من جزء من العلاوة السنوية بما لا يجاوز نصفها : وهذا الجزاء يقصد به حرمان العامل من جزء من العلاوة السنوية، فهى تنصب على قيمة العلاوة السنوية دون ان تؤثر فى موعد استحقاقها ، وهذا الحرمان يمتد ليشمل العلاوات المقررة ايا كان مصدرها(). ونظرا لكون هذا الجزاء ينصب على جزء من الاجر، فقد حرص المشرع على تقوية الضمان المقرر للعامل، فقام بتحديد حد اقصى لهذا الخصم لا يستطيع صاحب العمل ان يتجاوزه مطلقا، وهو نصف العلاوة وان كان له ان ينزل عن هذا الحد، كما ان هذا الجزاء لا يتعدى الى العلاوات السنوية اللاحقة(). تاجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنة : ويقصد بهذا الجزاء حرمان العامل من الارتقاء فى السلم الوظيفى لمدة لا تزيد عن سنة، فالترقية يترتب عليها تحسن الوضع الوظيفى للعامل للافضل بصعوده لدرجة اعلى فى السلم الوظيفى، وزيادة اجره، وهذا التاجيل يترتب عليه حرمان العامل من هذا التحسن، وهذا الجزاء ذو طبيعة مختلطة فيؤثر فى وضع العامل الوظيفى واجره ايضا . ولا يوقع هذا الجزاء الا عند استحقاق العامل للترقية بتوافر شروطها، فتاخير ترقية العامل بعد استيفاء العامل لشروط الترقية يعتبر جزاء تاديبى،() ولا يجوز ان يزيد ميعاد تاجيل الترقية عن سنة، لان هذه المدة هى الحد الاقصى لهذا الجزاء وان كان يجوز ان يقل عن ذلك. خفض الاجر بمقدار علاوة على الاكثر : وهذا الجزاء ينصب على اجر العامل فقط، فلا يتعداه الى مركز العامل الوظيفى فىتم تنزيل الاجر بمقدار علاوة واحدة فقط، فلا يجوز لصاحب العمل ان ينزل اجر العامل اكثر من ذلك، وان كان يملك تخفىض الاجر بمقدار اقل من العلاوة . ويختلف جزاء الخفض من الاجر عن جزاء الخصم من الاجر فى ان الجزاء الاول يتسم بالدوام والاستمرار، اما الجزاء الثانى فهو مؤقت اذ يعود الاجر بعد انتهاء تنفيذ مدة الخصم الى ما كان عليه قبل توقيع هذا الخصم. وقد تعرض هذا الجزاء لنقد الفقه لكونه لا يحقق اغراض التاديب نظر لضالته، ويدل على ذلك عدم انتشاره فى المجال التاديبى وهذا ما يؤكد عدم جديته() الحكمة من تحديد الجزاءات المالية : قصد بهذا التحديد للجزاءات المالية حماية اجر العامل، خوفا من اطلاق حرية صاحب العمل فى تحديد قيمة الجزاءات، حتى لا يؤدى ذلك الى حرمان العامل من الاجر، بما يؤثر على مستوى معيشته، وهذا ما نصت عليه المادة ( 10 ) من الاتفاقية العربية رقم 15 لسنة 1983 بشان تحديد وحماية الاجور " تحدد التشريعات الوطنية نظام الجزاءات المالية، بشكل لا يؤثر على معيشة العامل او معيشة اسرته "() الخفض الى وظيفة فى الدرجة الادنى مباشرة دون اخلال بقيمة الاجر الذى كان يتقاضاه : وهذا الجزاء يقتصر على وضع العامل الوظيفى، فىترتب عليه تنزيل العامل من الوظيفة التى يشغلها الى وظيفة فى الدرجة الادنى مباشرة، وذلك بشرط الا يترتب على هذا التنزيل مساس باجر العامل الذى كان يتقاضاه قبل توقيع هذا الجزاء، ولو كان هذا الاجر يزيد عن اجر الوظيفة التى تم تنزيله اليها . فنطاق هذا الجزاء لا يتعدى الوضع الادبى للعامل . هذا ويترتب على توقيع جزائى خفض الوظيفة، وخفض الاجر تعديل شروط العقد بالارادة المنفردة لصاحب العمل، الا انه لا يخفى فائدتهما فى تحقيق مصلحة العامل ايضا، فصاحب العمل قد يرى بساطه جزاء الخصم او الحرمان من العلاوة، او تاجيل الترقية وجسامه جزاء الفصل، فهنا تظهر فائدتهما كما ان العامل يفضل توقيع اى جزاء منهما، بدلا من جزاء الفصل الذى يؤدى الى فقده مصدر رزقه() وقد اقرت محكمة النقض الفرنسية حق العامل فى رفض عقوبة خفض الدرجة، او النقل التاديبى التى تحمل تعديل لعقد العمل طبقا للمادة ( 1134 ) من القانون المدنى . وفى تلك الحالة يجب على صاحب العمل التخلى عن معاقبة الخطا، او تنفيذ اجراءات الفصل() الفصل من الخدمة : هذا الجزاء هو اشد الجزاءات التاديبية على الاطلاق، لذلك يجب ان يرتكب العامل خطا يبرر هذا الجزاء () حيث انه يؤدي الى انتهاء عقد العمل، وفقد العامل مصدر دخله، لذا فان الفصل قد يختلط بالانهاء والفسخ الا انه توجد بعض النقاط التي تميز كل منهم: 1- نطاق الفصل والفسخ اوسع من الانهاء، حيث ان الفصل يرد على عقد العمل سواء كان غير محدد المدة او محدد المدة، اذا ارتكب العامل خطا جسيم يبرر هذا الفصل . اما الانهاء فانه يرد على العقد غير محدد المدة ولا يجوز لصاحب العمل التذرع بسبب لانهاء عقد العمل محدد المدة() وبالنسبة للفسخ فانه يرد على جميع انواع عقود العمل، سواء كانت محددة المدة او غير محددة المدة؛ لذا فانه يقترب كثيرا من الفصل 2- ان الفصل هو رد فعل لارتكاب العامل خطا جسيم، والفسخ يعتبر جزاء مدنى عند اخلال احد طرفى عقد العمل بالتزاماته العقدية() 3- واهم اوجه الاختلاف بين الفصل والانهاء والفسخ، يرجع الى من يوقعه، فالفصل كجزاء تاديبى اصبح من اختصاص اللجنة القضائية الخماسية المنصوص عليها بالمادة ( 71 ) عمل، وذلك طبقا لنص المادة ( 68 ) عمل فدور صاحب العمل اصبح يقتصر على طلب توقيع جزاء الفصل من هذه اللجنة، فاذا اتخذه صاحب العمل دون اللجوء الى اللجنة كان باطلا.() اما الانهاء فان صاحب العمل يستطيع القيام به بنفسه دون اللجوء الى اى جهة اخرى. وكذلك الفسخ بالنسبة لعقد العمل، فان صاحب العمل يستطيع ان يفسخ العقد اذا اخل العامل بالتزاماته العقدية دون الحاجة الى اللجوء للقضاء لاستصدار حكم قضائى بالفسخ. وقد ذهب جانب من الفقه الى ان هذا الخلاف يعتبر ظاهريا اكثر منه حقيقا؛ حيث ان الفصل كاصطلاح قانونى لم يظهر فى صياغة النصوص القانونية التى تحكم علاقات العمل الا حديثا، بعد ان تقلص دور الارادة فى تنظيم علاقات العمل() هذا وذهب جانب من الفقه الى رفض تطبيق الفسخ القضائى على عقد العمل غير محدد المدة،() ويرى استبعاد احكام النظام القانونى للفسخ من اطار علاقات العمل خاصة، وان الفسخ يتم بالارادة المنفردة لصاحب العمل دون حاجة الى حكم قضائى، وان ذلك يؤدى الى القضاء على مشكلة التمييز بين الخطا العقدى، والخطا التاديبى لوجود النظم البديلة له، الاستقالة بيد العامل والانهاء وطلب الفصل بيد صاحب العمل() وقد ثار خلاف فى الفقه حول اعتبار الفصل جزاء تاديبى وانقسم الى رايين : الراى الاول : يعارض اعتبار الفصل جزاء تاديبى، وذلك لان صاحب العمل يستند فى ممارسة السلطة التاديبية الى حقه فى الادارة، ورابطة التبعية بالنسبة للعامل والجزاء التاديبى، الذى يوقعه هو استعمال لهذه السلطة اثناء قيام العلاقة العقدية، وتوقيع هذا الجزاء يعترض قيام هذه العلاقة واستمرارها . وان جزاء الفصل هو فسخ لعقد العمل من جانب صاحب العمل لاخلال العامل بالتزاماته الجوهرية . كما ان اعتبار الفصل جزاء تاديبى يحد من السلطة التاديبية لصاحب العمل بتقييد هذا الحق بالاخطاء المنصوص عليها بلائحة تنظيم العمل، والجزاءات،() هذا بالاضافة الى وجود حالات اجاز فيها القانون توقيع جزاء الفصل لا صله لها بالسلطة التاديبية مثل حالة تدليس العامل لاخفاء شخصيته،() او عدم جدوى مثل هذه التفرقة لكفاية النظرية التعاقدية كالمانيا. () الراى الثانى : وهو الراى الراجح فى الفقه ذهب وبحق الى ان الفصل جزاء تاديبى() وقام بتفنيد حجج الراى الاول . فالعبرة فى توافر رابطة التبعية هى حين يقوم صاحب العمل بتوقيع جزاء الفصل، وليس بعد قيامه بتوقيع الجزاء () وان القيام بتوقيع جـزاء الفصل على العامل لارتكاب الخطا الذي يبرره () يضع نهاية لعقد العمل، فلا تعارض بين وصف الفصل وفسخ، او انهاء العقد لكون الفصل نفسه انهاء او فسخ لعقد العمل، كما ان اعتبار الفصل جزاء تاديبى لا يحد من السلطة التاديبية لصاحب العمل فى فسخ او انهاء عقد العمل . وذلك لكون صاحب العمل يجمع بين وصفىن الاول: كصاحب عمل والثانى: كمتعاقد، فاستعماله الوصف الاول بصفته صاحب العمل يوقع جزاء الفصل فى حدود لائحة تنظيم العمل والجزاءات، لا يجب حقه فى استعمال الوصف الثانى كمتعاقد يرغب فى فسخ او انهاء العقد خارج نطاق الحالات الواردة بلائحة تنظيم العمل والجزاءات، فله الحق فى الخيار بين الوصفىن، حيث انه قد يفضل فسخ العقد باعتباره طرفا فيه رغم توافر احدى الحالات التى تجيز توقيع الفصل كجزاء تاديبى.() كما ان الفصل كجزاء تاديبى لا يخلو من الناحية العملية من تحقيق مصلحة صاحب العمل، والعامل فبخصوص صاحب العمل اذا قام العامل بارتكاب خطا تاديبى يجوز معه توقيع جزاء الفصل، طبقا للائحة تنظيم العمل والجزاءات، يحق معه ايضا لصاحب العمل فصل العامل دون ان يطالبه العامل بتعويض وذلك باثبات خطا العامل . هذا بالاضافة الى انه يحقق مصلحة العامل،فاذا قام صاحب العمل بفسخ العقد بدلا من توقيع جزاء الفصل؛ كان ذلك دليل على انتفاء الخطا من جانب العامل،ويجب على صاحب العمل اثبات مبرر الفصل، والا تعرض للحكم عليه بالتعويض، ويترتب على توقيع الفصل كجزاء تاديبى القاء عبء الاثبات فى دعوى التعويض على عاتق صاحب العمل، وليس العامل() وقد ارجانا عرض حالات الخطا الجسيم، التى تبرر فصل العامل مع اللجنة القضائية الخماسية صاحبة الاختصاص باصدار جزاء الفصل التاديبى. () الوقف التاديبى : الغى قانون العمل الموحد الجديد 12 لسنة 2003 الوقف كجزاء تاديبى، حيث انه لم يرد ضمن الجزاءات الواردة بالمادة ( 60 ) على سبيل الحصر، ولكن ورد الوقف عن العمل كاجراء تحفظى بالمادة ( 66 ، 67 ) عمل. وفى فرنسا فان الوقف عن العمل يعتبر جزاء تاديبى بجانب الوقف التحفظى،() والتمييز بينهما فى غاية الاهمية، لان الوقف عن العمل اذا كان جزاء تاديبى، فانه سوف يحول بين صاحب العمل وبين توقيع جزاء تاديبى اخر طبقا لقاعدة ( ) الخطا لا يتيح اكثر من جزاء (). وقد عرف القضاء الوقف التحفظى عن العمل بانه يكون ذو مدة غير محددة؛ بغض النظر عن وصف صاحب العمل له، وبالتالى فان الوقف المنطوق به لمدة محددة ينطوى على طابع تاديبى() ويجوز لصاحب العمل ان يرجئ تنفيذ الوقف التاديبى؛ اذا كان العامل فى وقف عن العمل بسبب المرض فى اليوم الذى كان يجب ان يبدا فيه الوقف التاديبى، الذى تم تقريره مسبقا بواسطة صاحب العمل فى حالة الخداع من العامل() وفى قانون العمل الفرنسي فان الجزاءات التاديبية التي يستطيع صاحب العمل، او نائبة توقيعها اثر ارتكاب العامل خطا تاديبي متعدده، ومن شانها التاثير على حضور العامل او مهنته او راتبه فى الشركة، وهي بترتيب خطورتها على العامل() : 1 – التحذير 2- اللوم 3- الايقاف عن العمل 4- النقل او انزال الرتبة مع او بدون فقد للراتب 5- تجميد الترقية المنطوق به على سبيل التاديب 6- الفصل مع الاخطار المسبق او بدون اخطار مسبق الفرع الثاني الجزاءات الممنوعة 1ـ حظر الجزاءات التمييزيه : ارسى قانون العمل الفرنسي مبدا عام بموجبه لا يمكن توقيع جزاءات تمييزيه، ويستفاد ذلك من نص المادة ( .122 – 45 ) عمل، فلا يمكن معاقبة اى عامل او فصله بسبب اصله او جنسه او اخلاقه او موقفه الاسرى او انتمائه الى عرق او سلاله او ارائه السياسية او انشتطه النقابية او التعاونية او معتقداته الدينية، فيما عدا عدم الكفاءة المتحقق منها بواسطة طبيب العمل، كما لا يمكن معاقبة العامل، او فصله بسبب المباشرة الطبيعية للحق فى الاضراب المشروع (). - document.segment-3 Verify source ↗
جزء 2 — segment 3
يتناول النص قيود توقيع الجزاءات التأديبية على العمال، ويقرر حظر فصل العاملة أثناء إجازة الوضع.
واذا اشترك فى الخطا التاديبى عدد من العمال، او ارتكبوا اخطاء متشابهة، فمن حق صاحب العمل ان يوقع جزاء مختلف على كل منهم، شريطة ان يكون دافعه الى ذلك مصلحة المنشاة، وليس التمييز غير المشروع،() وطبقا لنص الفقرة الاخيرة من المادة ( .122 – 45 ) عمل، فان كل حكم او عمل مخالف ضد العامل يكون ( لاغى ) باطل حتما وبقوة القانون .() وبالتالى فان المحكمة العمالية تستطيع الغاء اى جزاء؛ يندرج تحت احد الحالات التى عددتها المادة سالفه الذكر، حيث ان هذا الحل يبدو منطقيا، فالجزاء التاديبى موضوع النزاع لا يبرره خطا العامل () 0 ويخضع اذن لعقوبه بدون قيد او شرط للتعدى على الحقوق الاساسية، وهو يستحق الاشارة اليه لان القاعدة العامة ان الفصل غير المبرر ليس لا غيا، وانما يتيح فقط الحق فى التعويض(). ويجب على العامل الذى يدعى انه ضحية عقوبة تمييزيه، ان يقيم الدليل على ذلك ليتوصل الى الغائها، وهذا الامر ليس سهلا دائما خاصة وان دافع التمييز قد يصعب اثباته، وتزداد صعوبة هذا الاثبات اذا كان صاحب العمل يستند الى خطا للعامل.() لذا فاننا نهيب بالمشرع المصرى ان ينهل حكم هذه المادة من نظيره الفرنسى لما فيها من تحقيق لمصلحة العمال واتفاقها مع مبادئ العدالة. 2- حظر طلب فصل العاملة اثناء اجازة الوضع : نصت على هذا الحظر المادة ( 92/1 ) من قانون العمل " يحظر على صاحب العمل فصل العاملة، او انهاء خدمتها اثناء اجازة الوضع المبينة بالمادة السابقة " وحيث ان نص هذه المادة يتناقض مع المادة ( 68 ) من قانون العمل، ففصل العامل لم يعد بيد صاحب العمل، وانما اصبح بيد اللجنة القضائية الخماسية المنصوص عليها فى المادة ( 71 ) عمل، لذا فاننا نهيب بالمشرع المصرى ان يقوم بازالة هذا التناقض بتعديل المادة ( 92/1)عمل لتحقيق التناسق والانسجام بين نصوص القانون،وبناء على ذلك، فانه لا يجوز لصاحب العمل ان يتقدم بطلب لفصل العاملة الى اللجنة القضائية الخماسية اثناء اجازة الوضع، واذا ثبت ذلك فعلى اللجنة ان ترفض طلبه وقد نص على ذلك الحظر ايضا قانون العمل الفرنسى فى المادة ( .125 – 25 – 2) الا انه قد نص على استثناء من هذا المبدا . واعتقد ان سبب هذا الحظر هو منع الجزاءات التمييزية، بسبب الجنس التى تفرق بين الرجل والمراة؛ لتوفير الحماية للمراة العاملة حتى لا تضحى بدورها الطبيعى فى الحفاظ على الجنس البشرى مقابل العمل . ـ حظر الجزاءات المالية : حرص قانون العمل الفرنسى على صياغة مبدا عام، تم بموجبه حرمان صاحب العمل من توقيع الغرامة، او اى عقوبة مالية اخرى على العامل،() ولم يحدد المشرع ما هو المقصود بالعقوبة المالية الا انه يميز بين هذه العقوبات تبعا للطابع المباشر او غير المباشر لهذه العقوبات؛ اذا استمر العامل فى تقديم نفس العمل، فان خفض الراتب الذى تم تقريره كرد فعل لخطا العامل هو نتيجة مباشرة لهذا الخطا ويمثل عقوبة نقدية . لكن عندما يعاقب الخطا بتدبير يؤثر فى التزام العمل،او يعدل طبيعة العمل الواجب تنفيذه فان الفقد النقدى لا ينتج الا بشكل غير مباشر عن الخطا،ومن ثم لا توجد عقوبة نقدية،()ولا يعتبر عقوبة مالية عدم دفع علاوة لعدم توافر شروطها فى العامل او خفض او تقليل العلاوة المخصصة لتشجيع الانتظام والاستمرار على الحضور،اوالخصم الذى يتم نتيجة مباشرة لغياب العامل ايا كان سببه () وكذلك لا يمثل عقوبة نقدية تنزيل الرتبة الذى يسبب انخفاض فى الراتب، حيث انها تعتبر عقوبة لها نتائج مالية() وكذلك جزاء الوقف عن العمل () وقد قبلت محكمة النقض الفرنسية بالاقتطاع من الراتب فى بعض المواقف، فيستطيع صاحب العمل اذن ان يقتطع من الراتب القيمة المناظرة لوقت الغياب، فعلى سبيل المثال اذا وصل العامل متاخر عن العمل مدة عشر دقائق؛ يكون لصاحب العمل ان يقتطع من اجر العامل ما يعادل هذا التاخير(). هذا وقد اختفت ممارسة الغرامة فعليا فى البرازيل وكندا وقانونيا فى الارجنتين والمجر() المطلب الثانى ضوابط الجزاء التاديبى يتمتع الجزاء التاديبى ببعض الضوابط شانه فى ذلك شان العقوبة الجنائية، التى تمثل ضمان للعامل المخطئ فى مواجهة السلطة التاديبية لصاحب العمل، فلا يستطيع توقيع جزاءات غير واردة بلائحة تنظيم العمل والجزاءات، او توقيع جزاء تاديبى على غير العامل الذى ارتكب الخطا التاديبى، هذا بالاضافة الى ضرورة تناسب الجزاء التاديبى مع الخطا التاديبى ، وعدم رجعية الجزاء التاديبى ،وسوف نفصل ما اجملنا فيما يلى : الفرع الاول شرعية الجزاء التاديبى وتعنى حصر مصادر العقاب فى نصوص القانون، فالشارع هو الذى يحدد العقوبة بنوعها ومقدارها عند ثبوت ارتكاب الجريمة، ويقتصر دور القاضى على تطبيق هذه العقوبة ملتزما بحديها الاقصى والادنى،() وهذا مطابقا لقوله تعالى { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}() والمادة 66 من الدستور " لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون " وقد اخذ قانون العمل الجديد 12 لسنة 2003 بمبدا شرعية العقوبةالتاديبية،() بعد ان الزم جميع اصحاب العمل بوضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات، ويستفاد ذلك من نصوص المادة ( 58 ) "على صاحب العمل ان يضع لائحة لتنظيم العمل والجزاءات التاديبية موضحا بها قواعد تنظيم العمل، والجزاءات التاديبية " والمادة ( 59/2 ) " وتحدد لائحة الجزاءات المخالفات، والجزاءات المقررة لها مما هو منصوص عليه فى المادة ( 60 ). الا ان الشرعية تختلف بعض الشئ فى قانون العمل الجديد، فالمشرع لم يقم بتحديد الجزاء التاديبى لكل خطا، وانما قام بتحديد الجزاءات التاديبية التى يجوز لصاحب العمل النص عليها فى لائحة تنظيم العمل والجزاءات، فلا يجوز لصاحب العمل ان يورد باللائحة جزاءات اخرى خلاف الجزاءات الواردة بالمادة ( 60 )، كما لا يجوز ان يتوسع فى هذه الجزاءات عن طريق القياس او التفسير،() ولا يستطيع من باب اولى النص على جزاءات اشد منها، فيقوم صاحب العمل بتحديد الاخطا والجزاءات التاديبية المقررة لها بلائحة تنظيم العمل والجزاءات، وعند ارتكاب الخطا يقوم بتوقيع الجزاء المقرر له باللائحة، ولا يجوز له توقيع جزاء اخر خلاف الجزاء المنصوص عليه(). ولكن يستطيع صاحب العمل ان ينزل عن حد الجزاء المنصوص عليه باللائحة – فهو الحد الاقصى – وذلك بتوقيع جزاء اقل منه، فاذا كان الجزاء الخصم من الاجر خمسة ايام، فيجوز له ان يعاقب العامل بخصم يوم واحد ولكنه لا يستطيع ان يتجاوز حد الجزاء الاقصى، لاى سبب رغم انه هو الذى قام بتحديد هذا الحد بارادته فى اطار التحديد القانونى. وفى قانون العمل الفرنسى اختلف الوضع بصدور قانون 4/8/1982 فاصبح صاحب العمل يلتزم بالنص على الجزاء فى اللائحة الداخلية . فصاحب العمل الملزم بوضعها يجب عليه ان يحدد فيها طبيعة وسلم الجزاءات التاديبية طبقا للمادة (.122 – 34 ) من قانون العمل، والا فلا معنى لذلك الالزام اذا كان صاحب العمل يستطيع توقيع عقوبة غير واردة باللائحة،() فيتقيد صاحب العمل بالعقوبات التاديبية الواردة باللائحة الداخلية.() هذا وقد ذهب جانب من الفقه الى ان الجزاءات الواردة باللائحة، ليس لها طابع تحديدى، فيستطيع صاحب العمل النطق بجزاء غير وارد باللائحة، وان محكمة النقض تؤيد رايهم استنادا الى ان السلطة التاديبية ملتصقة برئيس المنشاة (). ويحقق هذا المبدا الضمان للعمال فى مواجهة السلطة التاديبية لصاحب العمل، بتقييد هذه السلطة، بحيث لا يستطيع صاحب العمل ان يوقع جزاءات اخرى غير تلك الواردة باللائحة، كما انه يلتزم بالحد الاقصى للجزاء، فلا يستطيع ان يتجاوز هذا الحد،() والا كانت العقوبة باطلة وان كان يجوز له النطق بعقوبة اخف من الواردة باللائحة(). وفى القانون الايطالى تنص المادة (2016) من القانون المدنى على ان مخالفة العامل لالتزاماته التعاقدية ستكون محل لعقوبة تسمى عقوبة تاديبية، كما تنص المادة (7) من القانون 300 لعام 1970 على وجوب النص على العقوبة التى ستوقع على التصرفات الخاطئة.() الفرع الثاني شخصية الجزاء التاديبى يجب ان يوقع الجزاء التاديبى على العامل مرتكب الخطا التاديبى وحده دون سواه، ولو كان احد افراد اسرته،() فالجزاء الموقع على عامل اخر يكون معيب وباطل() . وهذا ما يتفق مع قوله تعالى { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرَى } (). وقول الرسول عن عمرو بن الاحوص انه شـهد حجة الوداع مع رسـول الله فقال رسـول الله : " لا يجنى جان الا على نفسه ولا يجنى والد على ولده ولا مولود على والده " رواه احمد بن ماجه والترمذى وصححه. وايضاً عن ابن مسعود قال: قال رسول الله :"لا يؤخذ الرجل بجريرة ابيه ولا بجريرة اخيه " رواه النسائي(). والمادة ( 66 ) من الدستور المصرى " العقوبة شخصية " الا انه من النادر تحقيق هذه الضمانة من الناحية العملية بالنسـبة للعقوبات المالية،حيث انه يمتد اثرها بصورة غير مباشرة الى كل من يعتمد على العامل كاسرته، ولكن ذلك لا يعنى الاخلال بشخصية العقوبة،() حيث ان هذه الاثار غير مقصودة بذاتها . وهذه الضمانة تحقق مصلحة الجميع، فهى فضلا عن حمايتها للعامل الذى لم يرتكب الخطا فانها تحقق مصلحة صاحب العمل فتوقيع الجزاء على العامل مرتكب الخطا التاديبى، سيؤدى الى اصلاح العامل، () وعدم عودته للخطا مرة اخرى وتحقيق الردع بنوعيه فى المنشاة. الفرع الثالث تناسب الجزاء التاديبى مع الخطا التاديبى يجب ان يتوازن الجزاء التاديبى مع جسامة الخطا التاديبى الذى ارتكبه العامل، وذلك بان يتساوى الاذى الذي ينزل بالمجني عليه مع الاذى الذي يسببه الجزاء للجاني(). وذلك بالا يتعسف صاحب العمل فى اختيار الجزاء، فلا يتسم بالقسوة المبالغ فيها، والتى تدفع العامل الى التردد فى القيام بالتزاماته،او اللين المفرط الذى يؤدى الى استهانة العامل بالجزاء، وفى الحالتين عرقلة انتظام العمل فيلزم ان يتناسب الجزاء التاديبى مع الخطا التاديبى المسبب له،() فلا تنحاز الى القسوة او اللين . فهذا التناسب يقوى الاحساس بعدالة الجزاء. هذا وقد حرص قانون العمل الجديد على صياغة هذه الضمانة المقررة للعامل المرتكب للخطا التاديبى فى المادة ( 59/2 ) " وتحدد لائحة الجزاءات المخالفات، والجزاءات المقررة لها مما هو منصوص عليه فى المادة ( 60 ) من هذا القانون، وبما يحقق تناسب الجزاء مع المخالفة " ولم يترك القانون الحرية لصاحب العمل فى تطبيق هذه الضمانة، بل اخضعه لرقابة ادارية وقضائية لمراقبة هذا التناسب وفى القانون المقارن : فى قانون العمل الفرنسي نصت المادة(.122-43) على ان المحكمة العمالية تراقب تناسب الجزاء التاديبى مع الخطا التاديبى، ولها سلطة الغاء الجزاء التاديبى غير المتناسب مع الخطا() فيما عدا جزاء الفصل التاديبى. وفى حالة الغاء القاضي للجزاء التاديبى بسبب عدم تناسبه مع الخطا، تبقى الاجراءات التاديبية المتبعة مسبقا، وبالتالى لا يلتزم صاحب العمل باعادة الاجراءات التاديبية التي اتخذها عند توقيع الجزاء، الذي حكم بالغائه وذلك فيما عدا التزامه بابلاغ العامل بالجزاء التاديبى الجديد(). الفرع الرابع عدم رجعية الجزاء التاديبى من المبادئ المعترف بها فى المجال العقابى بصفة عامة عدم رجعية الجزاء وهى تعنى انه لايجوز توقيع جزاء تاديبى خلاف الجزاء المقرر وقت ارتكاب الخطا ، ما لم يوجد نص قانونى صريح خلاف هذا . ويستند هذا المبدا الى نص المادة (66) من دســـتور جمهورية مصر العربية 1971 " العقوبة شخصية : ولاجريمه ولاعقوبه الابناء على قانون ولاتوقع عقوبة الا بحكم قضائى ، ولا عقاب الا على الافعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون " ويترتب على هذا المبدا نتيجتين : الاولى : ان توقيع الجزاء التاديبى لايرتب اثره الا من تاريخ توقيعه ، فلا يمتد اثره الى تاريخ سابق على تاريخ اصدار القرار التاديبى ، ولايستطيع صاحب العمل ان يرتد باثر الجزاء التاديبى الى تاريخ ارتكاب الخطا . الثانية : لايجوز لصاحب العمل توقيع جزاء تاديبى لم يكن مقررا وقت ارتكاب الخطا التاديبى ، فالجزاء الذى يوقعه صاحب العمل يجب ان يكون ساريا فى الوقت الذى ارتكب فيه العامل الخطا . الفصل الثالث تقييد اصدار القرار التاديبى تميهد وتقسيم : اذا اراد صاحب العمل ان يوقع جزاء تاديبي على العامل الذى ثبت ارتكابه للخطا فعندئذ يجب عليه ان يعبر عن ارادته فى توقيع الجزاء على العامل فى صورة قرار يصدره بذلك. ونظراً لاهمية هذا القرار لم يتركه المشرع دون قيد او شرط، بل فرض عليه من القيود ما يجعل هذا القرار ضمانة هامة للعامل، فى مواجهة السلطة التاديبية لصاحب العمل. وسوف نتناول هذا القرار فى مبحثين: المبحث الاول: شكل القرار التاديبى. المبحث الثانى: تسبيب القرار التاديبى. المبحث الاول شكل القرار التاديبى وبياناته تميهد وتقسيم : شكل القرار التاديبى هو عبارة عن: الاطار الذى يعبر فيه صاحب السلطة التاديبية عن ارادته، بتوقيع الجزاء التاديبى على العامل، هذا ولم يرد فى قانون العمل المصرى 12 لسنة 2003 نص صريح يلزم صاحب العمل بافراغ ارادته فى شكل معين. وبالتالى يثور التســـاؤل عن امكانية اصدار القرار التاديبى فى صورة شفوية، ام لا، وما اذا كان صاحب العمل حر فى تضمين القرار ما يشاء من بيانات، او انه يلتزم ببيانات بعينها. وسوف نوضح ذلك فى مطلبين: المطلب الاول: شكل القرار التاديبى. المطلب الثانى: بيانات القرار التاديبى. المطلب الاول شكل القرار التاديبى يجب على صاحب العمل ان يعبر عن ارادته فى توقيع الجزاء التاديبى على العامل فى صورة قرار كتابى ـ وهذا القرار يتميز بانه احادي الجانب ـ () ويستفاد هذا الشكل الكتابى ضمنا من نص الفقرة الثانية للمادة (64) من قانون العمل الجديد، "ويجوز فى المخالفات التى يعاقب عليها بالانذار او الخصم من الاجر، الذى لا يزيد مقداره على اجر يوم واحد، ان يكون التحقيق شفاهة على ان يثبت مضمونه فى القرار الذى يقضى بتوقيع الجزاء". فهذه الفقرة بعد ان اجازت لصاحب العمل اجراء تحقيق شفوى بالنسبة للاخطاء التى يعاقب عليها بجزائى الانذار والخصم من الاجر ليوم واحد، قصرت هذا الاستثناء على التحقيق فقط، ولم يمتد نطاقه ليشمل اصدار القرار التاديبى، شفاهة، بل انها الزمت صاحب العمل ان يثبت مضمون التحقيق الشفوى فى القرار التاديبى الذى يصدره بتوقيع الجزاء على العامل، ومن المنطقى انه لا يمكن اثبات مضمون هذا التحقيق الشفوى فى القرار التاديبى الا اذا كان صاحب العمل يلتزم باصدار القرار فى صورة كتابية. فاذا كان صاحب العمل يستطيع اصدار القرار التاديبى شفاهة، ما كان هناك داعٍ الى الزامه، باثبات مضمون التحقيق الشفوى فى القرار الصادر بتوقيع الجزاء التاديبى؛ لكون ذلك يعتبر الزاماً بمستحيل. واذا كان صاحب العمل يلتزم باصدار القرار التاديبى فى صورة كتابية بالنسبة لاخف انواع الجزاءات التاديبية (الانذار والخصم من الاجر لمدة يوم واحد) الذى يملك السلطة فى توقيعهما على العامل، بالاضافة الى صاحب العمل مدير المنشاة. فانه يكون من باب اولى ملزما باصدار القرار فى صورة كتابية فى حالة توقيع جزاء تاديبى اشد من الجزاءات سالفة الذكر؛ لكونه يلتزم بهذا القيد بالنسبة للجزاءات الاخف،فيكون الالزام بتحرير القرار التاديبى فى صورة كتابية من باب اولى بالنسبة للجزاءات الاشد جسامة. كما ان الفقرة الثالثة من المادة (64) من قانون العمل الجديد نصت على: "وفى جميع الحالات يشترط ان يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً". وهذا الالزام بتسبيب القرار التاديبى قد جاء عاماً، ومن ثم يلتزم به صاحب العمل ووكيله المفوض ومدير المنشاة، فلا يقتصر على صاحب العمل فقط دون غيره، وهذا التسبيب يقتضى اولاً ان يكون القرار محررا كتابة()، فالقرار الكتابى مفترض اساسى لابد منه حتى يمكن تسبيب القرار التاديبى، فبدون الكتابة لا يستساغ من ناحية العقل والمنطق ان يتم تسبيب القرار، ويسري الالزام بالتسبيب على جميع القرارات الصادرة بتوقيع الجزاء ايا كان هذا الجزاء ،حتى ولو كان اخف الجزاءات التاديبية. كما يستفاد ذلك ضمناً ايضاً من نص المادة (72) من قانون العمل الجديد، التى جرى نصها: "يصدر قرار اللجنة باغلبية الاراء ويكون مسبباً، ويعتبر بمثابة حكم صادر عن المحكمة الابتدائية، وذلك بعد وضع الصيغة التنفيذية عليه من قلم كتاب المحكمة الابتدائية المختصة". فاذا كان المشرع قد الزم اللجنة القضائية الخماسية بتسبيب القرار الصادر منها، واعتبر هذا القرار بمثابة حكم قضائى بعد وضع الصيغة التنفيذية، وحيث انه من المسلمات ان الحكم القضائى يجب ان يكون محررا بطريق الكتابة، فالكتابة ركن من اركان الحكم القضائى()، فاذا كان المشرع قد الزم اللجنة سالفة الذكر بالكتابة، رغم ما تتمتع به اللجنة من ضمانات لدخول عناصر قضائية فى تشكيلها، فمن باب اولى يلتزم صاحب العمل، او وكيله المفوض، او مدير المنشاة بتحرير القرار التاديبى كتابة. ومما تقدم يستفاد من النصوص سالفة الذكر، انها تدل دلالة واضحة على ان القرار التاديبى يجب ان يحرر بالكتابة ايا كانت السلطة التى تصدره، وايا كان الجزاء، فلا يجوز اصدار القرار التاديبى فى صورة شفوية. هذا ولا يشترط ان تقوم السلطة التاديبية بصياغة القرار الذى تصدره، بتوقيع الجزاء التاديبى بطريقة معينة، او فى شكل معين، او بترتيب بعينه، فلا يوجد نموذج محدد يتعين على السلطة التاديبية ان تحاكيه عند اصدار قرارها الكتابى بتوقيع الجزاء التاديبى على العامل. وفى القانون المقارن: نص قانون العمل الفرنسى، فى الفقرة الاولى من المادة (.122-41 ) على عدم جواز توقيع اية عقوبة تاديبية، الا اذا تم اخبار العامل كتابة بالماخذ التى تم الاقرار ضده بها. وقد اخذت محكمة النقض الفرنسية بعد تردد موقف نهائى بجلسة 19/1/1989، بتطبيق هذا الاجراء المبسط سالف الذكر على التحذيرات،() وذلك الاعلان لا يتم الا بالكتابة، كما يجب اتخاذه بالنسبة لجميع الجزاءات التاديبية(). كما نصت الفقرة الثانية من ذات المادة على الزام صاحب العمل بتسبيب القرار التاديبى واعلان العامل بالجزاء التاديبى، الذى وقع عليه، فيستفاد من هذا الالزام ان يكون القرار التاديبى محرراً كتابة(). فالالزام بالتسبيب، والاعلان لا يكون الا بالنسبة للقرارات المكتوبة. وفى قانون العمل العراقى 151 لسنة 1970 صدر نظام مكافاة وانضباط العمال رقم 19 لسنة 1976 الخاص بتحديد التزامات العامل، وقيود توقيع الجزاء التاديبى واجراءاته، فنصت المادة الثانية عشرة ثالثاً من النظام على ان القرار التاديبى يبلغ به العامل كتابة. وفى نظام العمل السعودى نص القرار الوزارى 119 بتاريخ 12/4/1390هـ، المعدل بالقرار 15 بتاريخ 18/1/1397هـ، فى المادة (11) على ابلاغ العامل كتابة بالجزاء الموقع عليه(). المطلب الثانى بيانات القرار التاديبى رغم ان قانون العمل المصرى الجديد 12 لسنة 2003 لم يتضمن نصا يلزم السلطة التاديبية؛ بان تورد بيانات معينة فى القرار الذى تصدره بتوقيع الجزاء التاديبى باستثناء تسبيب القرار – والذى سنفرد له مبحثا خاصاً لاهميته – الاّ انه من المنطقى ان يشمل القرار الصادر بتوقيع الجزاء على العديد من البيانات، حتى ولو لم يرد نص ملزم بها؛ حيث ان هذه البيانات تجعل القرار التاديبى ضمانة هامة لحماية العامل، وليس مجرد اجراء شكلى عقيم لا توجد فائدة منه. ولما كان القرار التاديبى ذا طبيعة عقابية، فانه يمكن لنا ان نتوصل الى بعض البيانات التى يشترط توافرها فيه من الاحكام التاديبية والجنائية التى تتحد مع القرار التاديبى فى الطبيعة العقابية؛ وذلك لكون هذه البيانات تحقق ضمانات هامة للشخص الذى يوقع عليه الجزاء، وهذه البيانات بالاضافة الى التسبيب تعتبر الحد الادنى الذى لا يجوز للسلطة التاديبية النزول عنه، وانما لها ان تورد بيانات اخرى بالقرار التاديبى واهم هذه البيانات ما يلي: 1 ـ مصدر القرار وتوقيعه: يجب ان يشتمل القرار التاديبى على اسم الشخص الذى اصدر القرار التاديبى وصفته فى المنشاة؛ وذلك البيان يحقق ضمانه هامة للعامل فعن طريق ذلك يمكن معرفة ما اذا كان الشخص الذى وقع الجزاء على العامل يملك توقيع الجزاء الوارد بالقرار التاديبى ام لا، خاصة بعد ان نصت الفقرة الثانية للمادة (68) من قانون العمل المصرى الجديد على الجزاءات التاديبية، التى يملك توقيعها مدير المنشاة على سبيل الحصر، وهى جزاء الانذار والخصم من الاجر لمدة ثلاثة ايام "ويكون لمدير المنشاة توقيع جزاءى الانذار والخصم من الاجر لمدة لا تتجاوز ثلاثة ايام". وبالتالى لا يستطيع مدير المنشاة ان يوقع جزاء اخر سوى الجزائين سالفى الذكر والا كان هذا الجزاء باطلا لتوقيعه من شخص لا يملك توقيعه. كما نصت الفقرة الاولى من المادة (68) على اختصاص اللجنة المنصوص عليها فى المادة (71) بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة "ويكون الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة للجنة المشار اليها فى المادة (71) من هذا القانون". فهذا البيان يمثل ضمانة هامة للعامل؛ فذكر الشخص الذى اصدر القرار التاديبى يؤدى الى مراقبة الاختصاص بتوقيع الجزاء التاديبى، لمعرفة ما اذا كان يملك توقيع الجزاء الوارد بالقرار التاديبى ام لا، خاصة بعد ان سلب القانون الجديد صاحب العمل الحق فى توقيع جزاء الفصل التاديبى، وحصر سلطة مدير المنشاة فى توقيع الجزاء على جزائى الانذار والخصم من الاجر لمدة ثلاثة ايام حماية للعامل. كما يجب ان يشتمل القرار التاديبى ايضاً على توقيع الشخص الذى اصدره، رغم عدم وجود نص يوجب التوقيع على القرار الا ان هذا البيان لا يحتاج الى نص يقرره، فلا يخفى اهمية هذا البيان فعن طريق التوقيع على القرار التاديبى يتم نسبته الى الشخص الذى اصدره، فالتوقيع هو الذى يدل على ارادة مصدر القرار فى توقيع الجزاء التاديبى على العامل. وعدم التوقيع على القرار التاديبى يؤدى الى غياب القرار()؛ حيث ان القرار يستمد وجوده من توقيع الشخص الذى اصدره، هذا وما يشترط توقيعه هو اصل القرار التاديبى فقط، فلا يلزم توقيع نسخة القرار المرسل للعامل()، وان هذا التوقيع تظهر اهميته فى انه يسهل مراقبة الاختصاص بتوقيع الجزاء التاديبى الوارد بالقرار. 2 ـ تاريخ اصدار القرار: يجب ان يحتوى القرار التاديبى على تاريخ اصداره، وهذا البيان لا يوجد نصا صريحا يُلزم السلطة التاديبية بذكره فى القرار الصادر منها بتوقيع الجزاء الا ان ذكر هذا البيان يستفاد ضمنا من الفقرة الثانية للمادة (59) من قانون العمل المصرى الجديد "ولا يجوز توقيع جزاء تاديبى على العامل؛ بعد تاريخ الانتهاء من التحقيق فى المخالفة باكثر من ثلاثين يوما". فهذا النص قد قيد السلطة التاديبية بعدم جواز توقيع جزاء تاديبى على العامل، بعد الانتهاء من التحقيق معه فى الخطا التاديبى بانقضاء ثلاثين يوما. وبذلك تظهر اهمية بيان تاريخ اصدار القرار التاديبى؛ حيث انه يحقق ضمانة لا يستهان بها للعامل فى مواجهة احتمال تعسف السلطة التاديبية ضده، فعن طريق بيان تاريخ اصدار القرار التاديبى، يمكن معرفة ما اذا كانت السلطة التاديبية قد سقط حقها فى توقيع الجزاء التاديبى بانقضاء مدة ثلاثين يوما من تاريخ انتهاء التحقيق مع العامل فى الخطا التاديبى، او انها قد استعملت حقها فى توقيع الجزاء التاديبى خلال الميعاد القانوني المقرر لاستعمال هذا الحق. كما ان تاريخ هذا القرار يمكن من مراقبة شرعية الجزاء التاديبى الوارد بالقرار؛ وذلك عن طريق الرجوع الى لائحة تنظيم العمل، والجزاءات لمعرفة ما اذا كان الجزاء الوارد بالقرار، هو الجزاء المنصوص عليه باللائحة لمجازاة الخطا التاديبى فى ذات التاريخ ام لا. ـ بيان العامل الموقع عليه الجزاء : على السلطة التاديبية ان تبين بالقرار التاديبى العامل الذى وقعت عليه الجزاء التاديبى، بما يميزه عن غيره من باقى عمال المنشاة الواحدة، خاصة اذا كان يعمل بها عدد كبير من العمال. ـ منطوق القرار التاديبى : كما يجب ان يشتمل القرار التاديبى على الجزاء الذى وقعته السلطة التاديبية على العامل، وهو يتشابه مع الاحكام ويعتبر اهم بيانات القرار التاديبى، ويجب ان يبين الجزاء التاديبى بصورة واضحة ومحددة بنوعه ومقداره، وهذا البيان يمثل النتيجة التى خلصت اليها السلطة التاديبية بعد الانتهاء من التحقيق. المبحث الثانى تسبيب القرار التاديبى تمهيد وتقسيم : ان تسبيب القرار التاديبى يعتبر من اهم الضمانات المقررة، التي حرص المشرع على توافرها للعامل، فى مواجهة فاعلية السلطة التاديبية، فهو بمثابة الرقيب على ممارسة تلك السلطة، حيث انه يعتبر مقدمة منطقية تمهد للنتيجة التى انتهى اليها القرار بتوقيع الجزاء التاديبى. ونظرا لما لهذه الضمانة من اهمية، فقد نص عليها قانون العمل المصرى الجديد صراحة، والزم السلطة التاديبية ايا كانت بتسبيب القرار الصادر منها بتوقيع الجزاء. وسوف نتناول بيان التسبيب فى مطلبين: المطلب الاول: تعريف التسبيب وسنده واهميته. المطلب الثانى: عناصر التسبيب وضوابطه. المطلب الاول تعريف التسبيب وسنده واهميته تعريف التسبيب: يقصد بتسبيب القرار التاديبى "ان يحمل بجانب الجزاء الواقعة، او الوقائع التى ادت الى توقيعه"()، وبمعنى اخر "تحرير الاسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع، او من حيث القانون"(). فتلتزم السلطة التاديبية بموجب التسبيب، ان تبين فى القرار التاديبى الحقائق القانونية، وادلة الادانة التى ادت بها الى الاقتناع بوقوع الخطا، واركانه، وارتكابه من جانب العامل، وبالتالى الجزاء التاديبى الذى وقعته على العامل (). وبذلك يختلف تسبيب القرار التاديبى عن سبب القرار، الذى يتمثل فى ارتكاب العامل للخطا التاديبى(). سند التسبيب: نظراً لما يمثله التسبيب من اهمية للاحكام بصفة عامة، فقد نصت عليه المادة (176) مرافعات "يجب ان تشتمل الاحكام على الاسباب التى بنيت عليها، والا كانت باطلة" والمادة (310) من قانون الاجراءات الجنائية "يجب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بنى عليها وكل حكم بالادانة " والمادة (79) من القانون 47 لسنة 1978 الخاص بالعاملين المدنيين بالدولة " ويجب ان يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسببا". فاذا كان المشرع قد الزم القضاة بتسبيب الاحكام، فان هذا الالزام يمتد الى القرارات التاديبية بطبيعة الحال، وهذا ما نص عليه قانون العاملين المدنيين بالدولة، فيجب على السلطة التاديبية ان تقوم بتسبيب القرار الصادر بتوقيع الجزاء التاديبى، وقد ذهب جانب من الفقه الى ان الالزام بتسبيب القرار التاديبى لا يحتاج الى نص يقرره، فيجب ان تلتزم به السلطة التاديبية حتى ولو لم يوجد نص يقرره؛ حيث انه يستند الى المبادئ العامة للقانون()، وهذا ما استقر عليه القضاء "اذا كان الاصل فى القرار الادارى عدم تسبيبه الا اذا نص القانون على وجوب هذا التسبيب، فان القرار التاديبى على النقيض من ذلك – وهو قرار ذو صبغة قضائية اذ يفصل فى موضوع مما يختص به القضاء اصلاً – يجب ان يكون مسبباً"(). وعلى الرغم من ذلك فقد نص قانون العمل المصرى الجديد 12 لسنة 2003، لاول مرة صراحة على الزام السلطة التاديبية بتسبيب القرار الصادر بتوقيع الجزاء فى الفقرة الثالثة من المادة (64) "وفى جميع الحالات يشترط ان يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً". ويستفاد من ذلك النص ان السلطة التاديبية تلتزم بتسبيب القرار الذى تصدره بتوقيع الجزاء التاديبى؛ ايا كانت السلطة التى توقع الجزاء سواء كان صاحب العمل او وكيله المفوض او مدير المنشاة، وايا كان الجزاء الموقع حتى لو كان اخف انواع الجزاءات التاديبية؛ حيث ان الالزام بالتسبيب قد جاء عاماً بالنسبة لجميع القرارات الصادرة بتوقيع الجزاء وبالتالى لا يجوز قصره على نوع معين من الجزاءات دون مخصص. وايضاً فقد الزمت المادة (72/1) من قانون العمل اللجنة المنصوص عليها فى المادة (71) (اللجنة القضائية الخماسية) بتسبيب القرار الذى تصدره، ايا كان القرار الذى تصدره، ومن ثم يسرى هذا الالزام على القرار التاديبى الصادر منها ايضاً، ويكون قرار اللجنة مسبباً، ويعتبر بمثابة حكم صادر عن المحكمة الابتدائية، وذلك بعد وضع الصيغة التنفيذية " وفى قانون العمل الفرنسى فان القرار الصادر بتوقيع الجزاء التاديبى، يجب ان يكون مسببا طبقاً لنص المادة (.122-41, .122-18 )، وهذا الالزام بالتسبيب يشمل جميع القرارات الصادرة بتوقيع الجزاء التاديبى؛ حيث ان الفقرة الثانية من المادة (.122-41-2) قد استثنت من اجراء المقابلة السابقة مع صاحب العمل حالة كون الجزاء المرتقب التحذير، او اى جزاء اخر من نفس طبيعته. اما الالتزام بالتسبيب فقد جاء عاماً لجميع انواع الجزاءات التاديبية، وان عدم توضيح الدوافع علاوة على انه يسمح بافتراض غياب المبررات الحقيقة والجادة، مما يؤدى فى ذاته الى الغاء الجزاء بواسطة القاضى بسبب خطورة المخالفة الشكلية المتحقق منها، فهو يفتح طريق منح التعويض للعامل حتى اذا لم يتم معاقبة عدم مراعاة الاجراءات المنصوص عليها فى المادة (.122-41) من قانون العمل(). اهمية التسبيب: تتضح اهمية تسبيب القرار الصادر بتوقيع الجزاء التاديبى فى انه يحقق العديد من الفوائد لكل من العمال،وصاحب العمل فى ذات الوقت،فلا تقتصر فائدته على العامل فقط؛ حيث ان تسبيب القرار قد يؤدى الى اقناع العامل بعدالة الجزاء، ورضائه به اما عدم التسبيب او التسبيب المعيب فيؤدى الى عدم اقتناع العامل بالجزاء فيطعن على القرار()، وبالتالى تتسع شقة الخلاف بين العامل وصاحب العمل، ومن ثم عدم استقرار العامل نفسياً، مما يؤثر بالسلب على انتاجه كماً وكيفاً، ويمكن اظهار اهمية تسبيب القرار التاديبى فى النقاط الاتية: الوجه الاول: ان تسبيب القرار الذى تصدره السلطة التاديبية؛ يعتبر بمثابة المراة التى تعكس كيفىة ممارسة هذه السلطة، فعن طريق التسبيب يسهل معرفة ما اذا كانت السلطة التاديبية قد طبقت القواعد المتعلقة بتاديب العمال تطبيقاً صحيحاً ام لا، فالتسبيب متصل بالقانون الموضوعى، حيث انه يلتزم ببيان الخطا التاديبى الذى ارتكبه العامل وعناصره من اصول ثابتة بالاوراق، كما انه يلتزم بالرد على الدفوع الجوهرية التى يبديها العامل عند التحقيق معه، والتى من شانها هدم الاتهام. "اما صلة بحث موضوع تسبيب الاحكام الجنائية بالقواعد الاجرائية الواجبة الاتباع فى اية مرحلة كانت الدعوى فهى واضحة للعيان، خصوصاً اذا لوحظ ان الحكم مطالب بان يرد فى اسبابه على كل طلب معين، او دفع ببطلان جوهرى رداً صحيحاً فى القانون الاجرائى، اى مستمداً من نفس الضوابط التى وضعها هذا القانون لصحة الاجراءات او بطلانها، فعن طريق اتباع هذه الضوابط يمكن ابطال الحكم القاصر فى اسباب الرد على الدفاع الهام، او الدفع بالبطلان الجوهرى. كما انه عن طريق مراقبة اسباب الحكم قد يمكن التوصل الى ابطال الاجراء المطعون فيه، وبالتالى نقض الحكم الذى تمخض عنه او استند اليه، وهكذا يبدو التساند جلياً بين اجراءات الدعوى فى كافة مراحلها وبين الحكم كاجراء اخير فيها"(). فتسبيب القرار التاديبى يتصل اتصالاً وثيقاً لا يقبل الانفصام عن باقى القيود الاخرى المفروضة على ممارسة السلطة التاديبية؛ بغرض تقوية الضمان المقرر لصالح العامل فى مواجهة فاعلية السلطة التاديبية وتظهر هذه الصلة من الاتى: الصلة بين التسبيب والشرعية: عن طريق تسبيب السلطة التاديبية للقرار الصادر، بتوقيع الجزاء التاديبى يتم التوصل الى مدى التزام السلطة التاديبية بقاعدة شرعية الخطا التاديبى؛ حيث انها تلتزم عند تسبيب القرار التاديبى، ان تبين به الفعل الذى ارتكبه العامل، سواء كان ايجابياً او سلبياً واركان الخطا، وبهذا تتحقق مراقبة الالتزام بشرعية الخطا عن طريق معرفة ما اذا كان سلوك العامل الذى اعتبرته السلطة التاديبية خطا متصلا بالعمل خاصة بعد تصور وقوع الخطا خارج مكان العمل، وما اذا كان قد ورد ضمن الاخطاء المبينة بلائحة تنظيم العمل، والجزاءات السارية بالمنشاة ام لا، وكذلك بيان مدى التزام السلطة التاديبية بقاعدة شرعية الجزاء التاديبى الذى اوقعته على العامل بمعرفة ما اذا كان الجزاء هو الذى اوردته لائحة تنظيم العمل والجزاءات للخطا ام لا. وبذلك يتضح مدى اهمية الالتزام بتسبيب القرار التاديبى، فعن طريق التسبيب يتم مراقبة التزام السلطة التاديبية بقاعدة شرعية الخطا والجزاء التاديبى، بعد ان نص قانون العمل المصرى على الاخذ بقاعدة الشرعية فى مجال الخطا والجزاء التاديبى بموجب المادة (59). الصلة بين التسبيب وممارسة حق الدفاع: طبقاً لنص المادة (64)من قانون العمل المصرى الجديد،فانه لا يجوز توقيع جزاء تاديبى على العامل الا بعد ان تقوم السلطة التاديبية بمواجهته بالخطا التاديبى المنسوب اليه ارتكابه،عن طريق ابلاغه كتابة بالخطا حتى يكون العامل على علم يقينى بما وجه اليه. وتسبيب القرار الصادر بتوقيع الجزاء التاديبى يحقق ضمانة هامة، فعن طريقه يضمن العامل ان الجزاء الذى وقع عليه هو عن الخطا الذى تم اعلانه به، وتم التحقيق معه بشانه، وليس عن خطا اخر لا يعلم عنه شيئاً، ولم يواجه به() فالتسبيب يمكن من مراقبة السلطة التاديبية فى ذلك. كما ان السلطة التاديبية لا تلتزم بسماع اقوال العامل فقط، بل يجب عليها ان تقوم بتحقيق اوجه دفاعه، وهذا هو الاهم ويثبت ذلك فى تحقيق كتابى، فعن طريق تسبيب القرار الصادر بتوقيع الجزاء، يتم مراقبة ما اذا كانت السلطة التاديبية قد حققت دفاع العامل وفندته ام انها اغفلت الرد على دفاعه او قصرت فيه() "يتعين ان تتضمن اسباب الحكم الرد على الدفوع الجوهرية التى من شانها – لو صحت – ان تزيل او تضعف الاسس المنطقية او القانونية التى اعتمد الحكم عليها؛ اذ لو بقيت هذه الدفوع بغير رد لكان معنى ذلك هدم بعض اسبابه، وقصور ما تبقى من اسباب عن تدعيمه ... فحكم الادانة يتعين ان يرد ويدحض الدفوع التى من شانها لو صحت تبرئة المتهم(). فاذا تمسك العامل بمرور اكثر من سبعة ايام على اكتشاف الخطا التاديبى طبقا لنص المادة (64) ، او بسقوط حق السلطة التاديبية فى توقيع الجزاء التاديبى ؛ لانقضاء اكثر من ثلاثين يوماً على تاريخ انتهاء التحقيق طبقا لنص المادة (59) تعين على السلطة التاديبية ان تـرد علـى هــذا الـدفـاع ، وتُقســــطـه حـقـه بالرد عليه فى اسباب القرار الصادر بتوقيع الجزاء، والا كان القرار باطلاً لاخلاله بحق الدفاع، فالتسبيب يمكن العامل من مراقبة السلطة التاديبية لمعرفة ما اذا كانت قد المت بدفاعه،وحققته ام لا . الوجه الثانى: ان الزام السلطة التاديبية بتسبيب القرار الذى تصدره بتوقيع الجزاء على العامل يدفعها الى امعان النظر، وتمحيص الاوراق، والتفكير قبل اصدار القرار بالجزاء، وبالتالى تقديم الحجج والبراهين التى تمهد الى النتيجة التى انتهت اليها فى قرارها مما يبتعد بها عن الانفعال والتسرع، نتيجة ارتكاب الخطا فلا يكون وليد نظرة سطحية فتسبيب القرار التاديبى يحمل السلطة التى تصدره على التريث والتروى() وتحرى الدقة()، مما يكون معه قرارها اقرب ما يكون الى الحقيقة "ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاة؛ اذ هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث، وامعان النظر لتعرف الحقيقة التى يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضية، وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم والاستبداد؛ لانه كالعذر فيما يرتاونه ويقدمونه بين يدى الخصوم والجمهور، وبه يرفعون ما قد يرين على الاذهان من الشكوك والريب فىدعون الجميع الى عدلهم مطمئنين"(). كما انه يمكن السلطة التاديبية من ممارسة رقابة ذاتية على القرار الذى تصدره بتوقيع الجزاء عن طريق مراعاتها الانسجام، وعدم التناقض بين اسباب القرار(). الوجه الثالث: ان تسبيب القرار التاديبى يؤدى الى التاكد من ان السلطة التاديبية قد استخلصت الواقعة استخلاصاً سائغاً من الاوراق، وان الادلة التى اعتمدت عليها لها اصول ثابتة بالاوراق، وتؤدى عقلاً الى ما انتهت اليه السلطة التاديبية()، وبالتالى اعمال الرقابة القضائية على قرار السلطة التاديبية(). وهذا ما انتهى اليه القضاء "فانه يجب تسبيب القرار التاديبى بما يكفل الاطمئنان الى صحة وثبوت الوقائع المستوجبة لهذا الجزاء، والتى كونت منها السلطة التاديبية عقيدتها واقتناعها واستظهار الحقائق القانونية، وادلة الادانة بما يفيد توافر اركان الجريمة، وقيام القرار على سببه المبرر له، ويتيح للقضاء اعمال رقابته على ذلك كله من حيث صحة تطبيق القانون على وقائع الاتهام"(). الوجه الرابع: ان فى تسبيب القرار التاديبى اهمية خاصة؛ حيث انه يسهل للعامل اثبات مخالفة السلطة التاديبية لقواعد واجراءات التاديب، فى حالة عدم مراعاة السلطة التاديبية لهذه القواعد بمجرد الاطلاع على اسباب القرار التاديبى. هذا بالاضافة الى الفائدة العملية الهامة للتسبيب التى تؤدى الى الحد من الخلافات بين العامل وصاحب العمل، واللجوء الى القضاء، واثقال كاهله بالمزيد من الاعباء() فمراعاة صاحب العمل ضوابط التسبيب؛ تؤدى الى اقناع العامل بما انتهى اليه فى قراره(). المطلب الثانى عناصر التسبيب وضوابطه لما كان القرار التاديبى هو فى الواقع قضاء عقابي؛ لذا يجب ان يتضمن تسبيب القرار التاديبى بيانات بعينها لكى يؤدى التسبيب دوره، فيجب ان يتناول وقائع الدعوى من حيث شخص المتهم، والافعال المسندة اليه، والادلة التى استندت اليها المحكمة فى تكوين اقتناعها سلباً او ايجاباً، ونصوص القانون التى طبقتها وان يكون الحكم خلاصة منطقية لكل ذلك"() وهذا ما نصت عليه المادة (310) من قانون الاجراءات الجنائية المصرى()، وما انتهت اليه المحكمة الادارية العليا بوجوب اشتمال القرار الذى تصدره السلطة التاديبية، بتوقيع الجزاء على الواقعة المستوجبة للجزاء، والحقائق القانونية وادلة الادانة(). وسوف نتناول بيان تلك العناصر كما يلى: اولاً: الخطا التاديبى: تلتزم السلطة التاديبية عند تسبيب القرار الصادر؛ بتوقيع الجزاء التاديبى، ان تقوم ببيان الخطا التاديبى المنسوب الى العامل ارتكابه، واركان هذا الخطا على وجه التحديد، سواء كان ايجابياً او سلبياً؛ بحيث يستطيع من يطلع على القرار التاديبى ان يتعرف على سببه؛ حيث انه لا يكفى فى بيان الجريمة التاديبية الاتهامات العامة،او النعوت المرسلة() فعن طريق بيان الخطا التاديبى يتم مراقبة ما اذا كانت السلطة التاديبية طبقت قاعدة شرعية الخطا التاديبى ام لا، وتبدو اهمية بيان الخطا التاديبى؛ فى اسباب القرار الصادر بتوقيع الجزاء التاديبى فى ان الخطا التاديبى هو السبب المحرك لاستعمال السلطة التاديبية()، وبدونه يفقد القرار التاديبى سبب وجوده، فالقرار التاديبى يدور وجودا وعدما مع الخطا التاديبى؛ حيث ان الخطا هو الذى يعطي صاحب العمل الحق فى اصدار القرار بتوقيع جزاء على العامل. هذا بالاضافة الى وجوب استمال القرار ايضاً على مكان ارتكاب الفعل المكون للخطا التاديبى، خاصة بعد ان نصت المادة (59) عمل "يشترط فى الفعل الذى تجوز مساءلة العامل عنه تاديبياً، ان يكون ذا صلة بالعمل، فيجب اذن ان يكون الخطا متصلا بالعمل، وعن طريق بيان مكان ارتكاب الخطا باسباب القرار التاديبى يسهل التوصل الى اتصاله بالعمل ام لا. ولا يقل بيان تاريخ ارتكاب الخطا اهمية؛ عن بيان مكان ارتكاب الخطا؛ حيث انه عن طريق هذا التاريخ يمكن معرفة ما اذا كان حق السلطة التاديبية فى التحقيق بشان الخطا قد تقادم() بمضى 7 ايام من تاريخ اكتشاف الخطا من عدمه ؛ حيث يفترض ان تاريخ اكتشاف الخطا هو تاريخ ارتكابه. والمقصود ببيان الواقعة ان يثبت القاضى الافعال التى تتكون منها الجريمة، وما يكون له اثر فى ترتيب نتائج قانونية كتاريخ ارتكاب الواقعة ومكان ارتكابها(). ثانياً: بيان مضمون الادلة: تلتزم السلطة التاديبية ان تسرد مضمون كل دليل من الادلة التى اعتمدت عليها فى قرارها الصادر؛ بتوقيع الجزاء التاديبى على العامل، ولا يفى بهذا الغرض ان تورد الاسباب فى صورة مجملة بل يجب عليها ان تذكر مضمون الدليل، ووجه الاستدلال بهذا الدليل على ثبوت الخطا فى حق العامل، وان يؤدى هذا الدليل عقلا الى ما انتهت اليه السلطة التاديبية، ويجب ان يكون للدليل اصل ثابت فى الاوراق، وان تقوم بالرد على اوجه دفاع العامل() فى صلب القرار التاديبى بما يفندها. ثالثاً: بيان النصوص المطبقة: يجب على السلطة التاديبية ان تورد باسباب القرار الصادر بتوقيع الجزاء التاديبى نص لائحة تنظيم العمل والجزاءات،() الذى طبقته على الفعل الذى ارتكبه العامل، ويرجع السبب فى ذلك الى انه يتيح مراقبة ما اذا كان الجزاء التاديبى الذى ورد بالقرار التاديبى هو الجزاء الذى نصت عليه لائحة تنظيم العمل والجزاءات، كجزاء على خطا العامل ام لا. ضوابط تسبيب القرار التاديبى: حتى يؤتى تسبيب القرار التاديبى ثماره بتحقيق ما شرع من اجله، لابد وان تراعى السلطة التاديبية ان تكون اسباب القرار التاديبى واضحة دون لبس او غموض، وان تكون متسقة فيما بينها. 1ـ وضوح الاسباب وتفصيلها: يجب على السلطة التاديبية ان تقوم بصياغة الاسباب فى صورة بسيطة وواضحه خالىة من التعميم او التجهيل()، بعيداً عن التعقيد حتى يكون فى مكنة العامل، او اى شخص يطلع على القرار فهم ما ورد به، بحيث يستطيع الوقوف على ما تقصده السلطة التاديبية بتلك الاسباب التى وردت بالقرار التاديبى. هذا بالاضافة الى وجوب تفصيل الاسباب؛ حيث ان ذكرها بصورة مجملة لا يحقق الغرض من الزام السلطة التاديبية بتسبيب القرار التاديبى، فالعبارات المجملة "ان كان لها معنى عند واضعى الحكم، فان هذا المعنى مستور فى ضمائرهم لا يدركه غيرهم، ولو كان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم؟ لماذا حكم؟ لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث،ولكن الغرض من التسبيب، ان يعلم من له حق المراقبة على احكام القضاء من خصوم وجمهور ومحكمة نقض ما هى مسوغات الحكم؟ وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل، ولو الى اقل قدر تطمئن معه النفس والعقل"()، فلا تكفى فى هذا المجال الاسباب الغامضة او المبهمة. 2ـ اتساق اسباب القرار: اذا كانت السلطة التاديبية حرة فى اختيار الاسباب التى تراها مناسبة لتسبيب القرار الذى تصدره بتوقيع الجزاء التاديبى على العامل، والذي يدل على فهمها الواقع واستخلاصها الحقيقة()، التى اقتنعت بها وتؤدى الى النتيجة المنطقية التى انتهت اليها فى القرار التاديبى الا انها تلتزم ان تكون هذه الاسباب متناسقة()، فيما بينها بحيث يكمل بعضها بعضاً، وتسير جميعها فى ذات الاتجاه، فلا يتعارض بعضها مع البعض الاخر او يناقضه؛ حيث ان الاسباب التى يناقض بعضها بعضا تهدم بعضها مما يؤدى الى تساقطها معا، فلا يبقى بعد ذلك ما يمكن ان يحمل عليه القرار الصادر بتوقيع الجزاء التاديبى، ولا يفهم الاساس الذى استندت اليه السلطة التاديبية. وبالتالى يكون القرار قد جاء خالياً من الاسباب تماماً. 3- ان يكون التسبيب معاصراً للقرار: يجب على السلطة التاديبيةان تضمن القرارالذى تصدره بتوقيع الجزاءالتاديبى،الاسباب التى اســتندت اليها فـى اصداره()، ولا يجوز لها ان تصدر قراراً توقيع جـزاء تاديبى خالٍٍ من الاسباب، ثم تقوم باصدار هذه الاسباب فى تاريخ لاحق على صدور القرار، والا كان قرارها باطلاً لخلوه من الاسباب التى بنى عليها(). وذهب البعض الى انه اذا كان الاصل ان يحمل القرار الادارى اسبابه فى صلبه؛ بحيث لا يجوز الاحالة الى وثائق اخرى مستقلة عنه. فان تبنى مصدر القرار لاسباب هيئة استشارية معينة، كالنيابة الادارية، او ادارات التحقيق، او مفوض الدولة، يكفى فى مجال التسبيب "(). واعتقد انه يجب ان يشمل القرار التاديبى على الاسباب فى صلبه()؛ حيث ان الراى الاول قد يشجع السلطة التاديبية على هذه الاحالة، دون ان تكلف نفسها عناء الاطلاع على الاسباب التى احالت اليها، كما ان احتواء القرار التاديبى على الاسباب فى صلبه يسهل عملية الرقابة عليه. (1) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 247 صـ 325 . (2) د/ همام محمد زهران ، قانون العمل ،عقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ 407 هامش 1 . (3) , , .. .388 (1) .., , .., .85 (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 232 . نقص 2/2/1981 ، الطعن 827 لسنة 44 ق ،قضاء النقض فى منازعات العمل الهوارى جـ4 رقم 83 صـ 97 . (3) د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 359 صـ 373 . د/ عبد الله مبروك النجار ، مبادئ تشريع العمل، ط4 دار النهضة العربية 2003 / 2004،صـ 299. (4) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 149 . (1) د/ عبد العزيز عبد المنعم خليفة ، الاحكام العامة لعقد العمل الفردى ، المرجع السابق،صـ 72 . (2) د/ السيد عيد نايل، قانون العمل الجديد ، المراجع السابق ، صـ 233 . (3) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 231 ، صـ 394 . د/ السيد محمد عمران ، شرح قانون العمل المصرى جـ1 ، بدون ناشر 1989، صـ 306 . (4) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، الموضع السابق . (5) د/ عبد العزير خليفة ، الاحكام العامة لعقد العمل الفردى ، المرجع السابق، الموضع السابق . (1) الوقائع المصرية العدد 71 الصادر فى 5 اغسطس 1937 . (2) د/ محمود نجيب حسنى ، شرح قانون العقوبات القسم العام ، المرجع السابق، بند 45 صـ 54 ، 55 . (3) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، الموضع السابق. د/ محمد لبيب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 231 صـ 292 . د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 148 . د/ طلبه وهبه خطاب ، الوسيط فى شرح قانون العمل، المرجع السابق، صـ 332 . (4) د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 268 صـ 968 ، 969 . د/ عبد العزيز خليفة ، الاحكام العامة لعقد العمل الفردي ، المرجع السابق، صـ73. (5) د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، الموضع السابق . د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، بند 142 صـ 287 . (6) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 242 صـ 320 . (7) د/ قدري الشهاوي ، موسوعة قانون العمل ، المرجع السابق، بند 127 صـ 188 . (1) محكمة شئون العمال الجزئية القاهرة ، القضية 4005 لسنة 1961 فى 19/12/1961 ، الموسوعة القضائية للهوارى جـ2 قاعدة 570 صـ 485 ، 486 . (2) محكمة شئون العمال الجزئية القاهرة القضية 7880 لسنة 1962 فى 23/1/1963 ، الموسوعة القضائية للهوارى جـ2 قاعدة 571 صـ 486 . (3) محكمة شئون العمال الجزئية القاهرة ، القضية 7968 لسنة 1962 فى 14/3/1963 ، الموسوعة القضائية للهوارى جـ2 قاعدة 573 صـ 487 . (4) محكمة جنوب القاهرة ، الدعوى 513 لسنة 2004 عمال كلى فى 10/5/2004 غير منشور . (5) عبد الوهاب البندارى ، المرجع فى القانون التاديبى : الجرائمالتاديبية والجنائية ، المرجع السابق، بند 77 صـ 95 . (6) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق،صـ 234 . د/ طلبة وهبة خطاب ، الوسيط فى شرح قانون العمل جـ1 ، المرجع السابق، الموضع السابق . (7) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (8) د/ قدرى الشهاوى ، موسوعة قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . راغب بطرس وعبد العزيز رجب ، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، المرجع السابق،بند 394 صـ 361 . (1) د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط قانون العمل، المرجع السابق، بند 528 صـ 664 ، 665 . راغب بطرس وعبد العزيز رجب، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، المرجع السابق، بند 494 صـ 361 . د/ زكى بدوى ، شرح تشريع العمل فى مصر ، دار الفكر العربى ،بدون تاريخ ،صـ 58. (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 235 . د/ اكثم الخولى ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 196 صـ 333 . (3) د/ على العريف ، شرح تشريع العمل ، المرجع السابق، بند 329 صـ 392 . (4) محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، الدعوى 513 لسنة 2004 جلسة 10/5/2004 سابق الاشارة اليه (5). , , . ., . 79 -, , ., .72 (6) , , . .,.390 (1) – , , (2) محكمة جنوب القاهرة ، القضية 513 لسنة 2004 فى 10/5/2004 سابق الاشارة الىة . (3) د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 359 صـ 373 هامش 2 . (4) نقض 22/2/1982 ، قضاءالنقض فى منازعات العمل الهوارى ، جـ5 ، رقم 92 صـ 147 – 149 (5) د/ عبد العزيز خليفة ، الاحكام العامة لعقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 73 . (1) . , , . . .72 . , , . . .79, 80 , , . . .390, 391 (2) د/ عبد الغنى الرويمض ،علاقات العمل الفردية فى القانون الليبى ، المرجع السابق، صـ 191 . (1) الجريدة الرسمية ، العدد 22 تابع، فى 27/5/1976 . (2) د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 306 صـ 149 . د/ رمضان عبد الله صابر ، وقف عقد العمل ، دار النهضة العربية 1998، صـ 172 ، 173 . (1) د/ على العريف ، شرح تشريع العمل ، المرجع السابق، بند 324 ، صـ 389 . (2) د/ على عوض حسن ، الفصل التاديبى فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 98 صـ 217 . (1) . , , .. .891 – 892. (2) , ,. . .215. (3) د/ عبد الباسط على ابو العز ، حق الدفاع وضمانات المحال للمحاكمة التاديبية فى القانون الادارى وقانون المرافعات المصرى ، رسالة دكتوراه ، كلية الحقوق ،جامعة القاهرة ، 2004 صـ (4) د/ همام محمد زهران ، قانون العمل، عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 407 . (5) , , . . .388 . (6) د/ سليمان محمد الطماوى ، قضاء التاديب ، دار الفكر العربى ؛ بدون تاريخ صـ 553 . د/ رمضان محمد بطيخ ، قضاء التاديب ، المرجع السابق، صـ 250 . د/ سعد نواف العنزى ، الضمانات الاجرائية فى التاديب ، المرجع السابق،صـ 205 . (1) د/ على جمعه محارب ، التاديب الادارى فى الوظيفة العامة ، دار المطبوعات الجامعية بالاسكندرية 2004 ،صـ 483. د/ رمضان محمد بطيخ ، قضاء التاديب ، المرجع السابق، الموضع السابق . (2) د/ سعد نواف العنزى ، الضمانات الاجرائية فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 203 . (3) محكمة قليوب بندر شبرا ، القضية 1216 لسنة 1962 فى 7/4/1963 ، الموسوعة القضائية للهوارى ، جـ2 قاعدة 477 صـ 411 ، 412 . (1) محكمة القاهره الابتدائيه ، القضية 201 لسنة 1962 فى 26/11/1962 ، الموسوعة القضائية للهوارى ، جـ2 قاعدة346 صـ 302 ، 303 . (2) د/ همام محمد زهران ، قانون العمل ،عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، الموضع السابق . (3) د/ سعد نواف العنزى ، الضمانات الاجرائية فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 138 . (4) محكمة استئناف القاهرة ، القضية 1245 سنة 72 ق جلسة 28/2/1956 ، المدونة العمالية للفكهانى جـ 1/3 صـ 568 ، 569 -القاهرة الابتدائية ، القضية 953 جلسة 18/3/197 ، المدونة العمالية للفكهانى ، جـ 1/3 صـ 150 (5) د/ سعد نواف العنزى ، الضمانات الاجرائية فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 85 . المحكمة الادارية العليا ، الطعن 1418 لسنة 92 ق جلسة 11/2/1986 ، الموسوعة الادارية الحديثة للفكهانى جـ 29 صـ 538 . (1) د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ، المرجع السابق، بند 179 صـ 364 د/ عبد العزيز عبد المنعم خليفة ، الاحكام العامة لقعد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 71 . (2) د/ اكثم الخولى ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 199 صـ 335 . (3) . , , . . , .891 . (1) . , , . . .149 . (2) . 20 . 1990 11 . 1994 , , . 1998 .114 . , , . 2005, .44 ., , . . .79 . (3) محكمة استئناف القاهرة ، الاستئناف 1182 لسنة 72 ق جلسة 21/2/1956 ، المدونة العمالية للفكهانى جـ 1/3 صـ 321 – 323 . (1) د/ رمضان بطيخ ، قضاء التاديب ، المرجع السابق، صـ 254 . (2) د/ محسن حسنين حمزة ، القانون التاديبى للموظف العام ، المرجع السابق، صـ 123 . (3) المحكمة الادارية العليا الطعن 646 لسنة 32 ق ، 5/11/1988 ، الموسوعة الادارية الحديثة للفكهانى جـ 29 صـ 455 – 456 المحكمة الادارية العليا ، الطعن 2167 لسنة 43 ق ، جلسة 26/7/1997 ، الموسوعة الادارية الحديثة للفكهانى جـ 42 قاعدة 317 صـ 884 ، 885 . (1) د/ محمود احمد طه ، حق الاستعانة بمحام اثناء تحقيقات الشرطة القضائية ، دار النهضة العربية 1993 بند 95 صـ 119 . (2) – , , 2, 2000, .164 . (3) د/ عبد الباسط على ابو العز ، حق الدفاع وضمانات المحال للمحاكمةالتاديبية، المرجع السابق، صـ 139 . (4) الادارية العليا طعن 1636 لسنة 34 ق ، جلسة 17/6/1989 مشار اليه جلال احمد الادغم ، التاديب فى ضوء محكمتى الطعن ط1 ، مطبعة الانتصار الاسكندرية 2001 صـ 123 . (5) المحكمة الادارية العليا الطعن 2167 لسنة 43 ق علىا جلسة 26/7/1997 ، سابق الاشارة اليه . (1) د/ همام محمد زهران ،قانون العمل ،عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، الموضع السابق . (2) د/ رمضان محمد بطيخ ، قضاء التاديب ، المرجع السابق، صـ 270 د/ عبد الفتاح عبد البر ، الضمانات التاديبية ، المرجع السابق، صـ 304 . (3) . – , . . . 391 , 392 , . . . .130 . (4) , , . . .388. (1) د/ احمد فتحى سرور ، الحماية الدستورية للحقوق والحريات ، دار الشروق ، 2000 صـ 740 . (2) د/ رمضان محمد بطيخ ، قضاء التاديب، المرجع السابق، صـ 271 . (3) , , . . . 389 (4) د/ همام محمد زهران ، قانون العمل عقد العمل الفردي ، المرجع السابق، صـ408 . (1) د/ عبد الودود يحيي ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 127 صـ 204 هامش 1. د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 537 صـ 675. د/ على العريف ، شرح تشريع العمل ، المرجع السابق، بند 324 صـ 389. د/ همام محمد زهران ، قانون العمل عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، الموضع السابق. د/ عبد الله مبروك النجار ، مبادئ تشريع العمل ، المرجع السابق، صـ 318. هلالى محمود هلالى ، تاديب العاملين بشركات قطاع الاعمال فقها وقضاء ، بدون ناشر ، بدون تاريخ صـ 136 . (2) راغب بطرس وعبد العزيز رجب ، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، المرجع السابق، بند 502 صـ 367 . (3) د/ محمود احمد طه ، حق الاستعانة بمحام ، المرجع السابق، بند 80 صـ 101 . (4) الجريدة الرسمية ، العدد 13 تابع، 31/3/1983 . (1) راغب بطرس وعبد العزيز رجب ، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، المرجع السابق، بند 502 صـ 368 . (2) د/ على عوض حسن ، الفصل التاديبى ، المرجع السابق، بند 106 صـ 226 . (3) د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ط1 ، منشاة العارف ، بند 70 صـ 286 هامش 2 . (4) جمال الدين راشد ومحمد كامل ، التشريع الاساسى لعقد العمل ، مطبعة مصر 1954صـ 117 ، 118 (5) عصمت الهوارى وفهى كامل ، المرشد فى قانون العمل الموحد ، جـ1 عقد العمل الفردى مكتبة الانجلو المصرية ،1959 بند 209 صـ 170 . (1) , , . . .131 . (2) ., , . . .98 . , , . .1994, .10-18 (3) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 247 صـ 325 . د/ احمد حسن البرعى ، الوسيط فى القانون الاجتماعى جـ2، المرجع السابق، صـ 691 . د/ عبد الغنى الرويمض، علاقات العمل الفردية فى القانون الليبى ، المرجع السابق، صـ 197 . (4) الطعن رقم 4753 لسنة 35 ق ، جلسة 20/12/1994 ، اشار اليه جلال الادغم ، المرجع السابق، صـ 130 . (1) المحكمة الادارية العليا ، الطعن رقم 1134 لسنة 32 ق ، جلسة 25/1/1992 . المحكمة الادارية العليا ، الطعن رقم 3155 لسنة 41 ق ، جلسة 16/11/1996 . (2) المحكمة الادارية العليا ، الطعن رقم 2178 لسنة 40 ق ، جلسة 21/5/1996 . (3) د/ رمضان بطيخ ، قضاء التاديب، المرجع السابق، صـ 263 . (1)د/ رمضان بطيخ ، قضاء التاديب ، المرجع السابق، صـ 273 . د/ على جمعه محارب ، التاديب فى الوظيفة العامة ، دراسة مقارنة دار المطبوعات الجامعية بالاسكندرية 2004 ،صـ 509 . (2) د/ عبد الباسط على ابو العز ، حق الدفاع وضمانات المحال للمحاكمةالتاديبية ، المرجع السابق، صـ 85 . (3) المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 285 لسنة 33 ق ، جلسة 13/5/1989 ، مجموعة السنة 34 الجزء الثانى صـ 973 اشار اليه د/ سعد نواف العنزى ، الضمانات الاجرائية فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 160 . (1) محمد ماجد ياقوت ، شرح الاجراءات التاديبية فى الوظيفة العامة والمهن الحرة والعمل الخاص ، منشاة المعارف 2004 ،صـ 288 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد، المرجع السابق، صـ 231 . (1) د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 374 صـ 382 . (1) هيئة تحكيم الاسكندرية ، 12 لسنة 1960 في 18/4/1961، الموسوعه القضائيه فى منازعات العمل للهوارى جـ2 قاعدة 344 مبدا 390 صـ 301 . (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 293 . د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 456 صـ 457 . (2) د/ اكثم الخولى ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 198 صـ 335 . جمال الدين راشد ، محمد كمال هاشم ، التشريع الاساسى لعقد العمل ، قانون عقد العمل ، المرجع السابق، صـ 115 . (1) د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 542 صـ 679 . (2) د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل، المرجع السابق، بند 144 صـ 293 هامش 1 . (3) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 230. د/ اكثم الخولى، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 198 صـ 335 . د/ محمد لبيب شنب، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 252 صـ 336 . د/ عبد العزيز المرسى، شرح احكام قانون العمل المصرى ، المرجع السابق، صـ 311 . (1) راغب بطرس وعبد العزيز رجب ، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، المرجع السابق، بند 499 صـ365 . (2) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 181 . (1) د/ عصمت الهوارى وفهمى كامل ، المرشد فى قانون العمل الجديد جـ1 ، المرجع السابق، بند 207 صـ 167 . (2) محكمه القاهرة الجزيئة ، القضية 3086 لسنة 1959 عمال جزئى فى 23/9/1959 ، اشار اليه عصمت الهوارى وفهمى كامل ، المرشد فى قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 167 هامش 1 . (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل ، دار النهضة العربية 2000/2001، صـ 240 . (1) د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ط3 ، المرجع السابق، بند 199 صـ 397 . (1) د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ط3 ، المرجع السابق، بند 199 صـ 396 . (2) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 256 صـ 341 . (3) . ' – – ' ,...1063 - , ' , . .648 (4) . , 22 . 1983 ,. .. , 1,14433 .193 .18 . (5) . , ' , . . 1990, .498 (1) د/ السيد محمد عمران ، شرح قانون العمل المصرى جـ1 ،المرجع السابق، بند 185 صـ 330. - document.segment-4 Verify source ↗
جزء 2 — segment 4
This text is mainly a discussion of labor-law and disciplinary-law references, with many citations to books and court decisions.
(2) د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 535 صـ 670 ، 671 . د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 239 صـ 436. د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ، ط1 ، المرجع السابق، بند 70 صـ 291 هامش 1. عكس ذلك : د/ على عوض حسن ، الفصل التاديبى فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 96 صـ 215. - القاهرة الابتدائية 26 مارس 1956، مدونة الفكهانى ج 1/3 ، 123/15 اشار اليه د/حسن كيره، اصول قانون العمل العمل ط1 ، المرجع السابق، الموضع السابق. - د/ فتحى عبد الرحيم عبد الله ، مبادئ فى قانون العمل والتامينات الاجتماعية جـ1 ، بدون ناشر 1993 صـ 235 . (3) د/ همام محمد زهران ، عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 405 . (4) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 439 صـ 436 . (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 233 . د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 250 صـ 331 . (2) د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ط1 ، المرجع السابق، بند 70 صـ 290. د/ السيد محمد عمران ، شرح قانون العمل المصرى ، المرجع السابق، بند 185 صـ 329 . (3) د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 535 صـ 670 . (4) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 185. د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (5) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 439 صـ 435. د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 35 صـ 671 . (6) د/ همام محمد زهران ، عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 405 . (1) – , , . . . 167 . . , .. .184 .--./ '. / – . .2004/9/27 ,.1 ., , ..1992.228 - , , .1, , , 2006 , .233 (2) , , . . .389 (1) – , , .. .79 (2) . , . .. .866 . , , . . .80 (3) , , . . .215 ., , (4) -., , (5) . , , . . . 75 ., , ...228 (6) طعن مدنى رقم 77 – 34 ق بتاريخ 9/5/1988 غير منشور اشار اليه د/ عبد الغنى الرويمض ، علاقات العمل الفردية فى القانون الليبى ، المرجع السابق، صـ 199 هامش1 . (7) د/ يوسف الياس ، قانون العمل العراقى جـ1 ، المرجع السابق، صـ 74 . (1) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 438 صـ 435 . (2) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 245 صـ 324 . (3) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (4) انظر تفصيلات هذا الخلاف: د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 234 ، 235 . (1) راغب بطرس وعبد العزيز رجب ، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، المرجع السابق ، بند 508 صـ 371 . (2) د/ اكثم الخولى ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 194 صـ 329 . (3) د/ محمد ليب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق،الموضع السابق. د/ اسماعيل غانم، قانون العمل ، المرجع السابق، بند 144 صـ 293 . - جمال الدين راشد ومحمد كمال هاشم ، التشريع الاساسى لعقد العمل ، المرجع السابق، صـ 121 . (1) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 183 . (2) د/ محمود نجيب حسني ، شرح قانون العقوبات ، القسم العام ، المرجع السابق، بند 929 صـ 809 (3) ., ' , . 1989,.507 (4) – , , . , .160 . ., ,... 184 ., , .. . 26 (1). , ,. . .74 . , , . . .77 . , , . .. 890 (2) , , . . . 385 (3) . , , ., ' , . . 1981, .609 (4) , ' , . . 2000 .. 960 – 964 (1) . , ' , . . . 964 (2) . , ' , . . .965 (3) , , ...4 (1) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 182. - المحكمة الادارية العليا ، الطعن 1818 لسنة 32 ق ، جلسة 23/4/1988 الموسوعة الادارية الحديثة للفكهانى جـ 29 جلسة 305 – 307 . - المحكمة الادارية العليا ، 1464 لسنة 32 ق جلسة 10/6/1989 ، الموسوعة الادارية الحديثة للفكهانى ، جـ 29 صـ 307 – 310 . (2) د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 536 صـ 671 . (3) محكمة القاهرة الابتدائية القضية 953 جلسة 18/3/1957 ، المدونة العمالية للفكهانى جـ 1/3 ط2، دائرة المعارف بدون تاريخ ، صـ 149 ، 150 . (4) محكمة القاهرة الابتدائية ، القضية 188 لسنة 54 تجارى كلى جلسة 31/10/1955 ، المدونة العمالية للفكهانى جـ 1/3 صـ 225 . (1) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 436 صـ 432 . د/ عبد العزيز المرسى ، شرح احكام قانون العمل المصرى ، المرجع السابق، صـ 302 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 229 . (1) . 19 2002 , 2118 . , , . . .865 . , , .. . 170 (2) . , , .. .889 .- , , . ..857 – , , . . .73 , , ...129 . . 31 . 1989, . . , 629 (3) د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر ، الضمانات التاديبية ، المرجع السابق، صـ 452 . (1) د/ محمد عصفور ، تاديب العاملين فى القطاع العام ومقارنته بنظم التاديب الاخرى ، المرجع السابق، صـ 247 . (2) د/ عزيزة الشريف ، النظام التاديبى وعلاقته بالانظمة الجزائية الاخرى ، المرجع السابق، صـ 267 . (1) د/ محمد عصفور ، تاديب العاملين فى القطاع العام ومقارنته بنظم التاديب الاخرى ، المرجع السابق، صـ 246. د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر ، الضمانات التاديبية فى الوظيفة العامة ، المرجع السابق، صـ 455 . (1) تاديب تربية وتعليم دعوى26 لسنة قضائية جلسة 6/1/1960، مجموعة المبادئ سنة 22 قضائية، اعداد محمود عنبر صـ 23 اشارت اليه د/ عزيزة الشريف ، النظام التاديبى وعلاقته بالانظمة الجزائية الاخرى صـ 268 . (2) د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 291 هامش 1 . د/ حسام الاهوانى ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . د/ همام محمد زهران ، عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 410 . (3) د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر ، الضمانات التاديبية فى الوظيفة العامة ، المرجع السابق، الموضع السابق. (1) جمال الدين راشد ومحمد كمال هاشم ، التشريع الاساسى لعقد العمل ، قانون عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 120 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 232 هامش 2 . (3) د/ على العريف ، شرح تشريع العمل فى مصر ، المرجع السابق، بند 325 صـ 391 هامش 1 . (4) نقض 2040 سنة 38 ق ، جلسة 17/3/1969 س 22 صـ 327 ، الموسوعة الذهبية للفكهانى وحسنى ، الاصدار الجنائى ، جـ7 ، الدار العربية للموسوعات القاهرة 1981 صـ 64 . (5) . , , – , , (6) , , . . .213 (7) , . .394 , , (1) , , .. .3 (1) راجع فيما سبق الفصل الثالث من الباب الاول . (1) د/ جلال العدوى ، قانون العمل ، المرجع السابق، بند 307 صـ 231 . (1) د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 348 صـ 365 . راغب بطرس وعبد العزيز رجب ، شرح تشريع العمل ، المرجع السابق، بند 445 صـ 323 . (2 ) د/ محمد سليم العوا، فى اصول النظام لجنائي الاسلامي، دراسة مقارنة ، الطبعة الثانية،دارالمعارف صـ68-70 . (3) د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 352 صـ 367 . (1) - , , .., .114 - ' , , ://.--, (2) . , , . . .884 , 885 – , , . . .72 - , , 5, ,1995,.73 (3) د/ محسن حسنين حمزة ، القانون التاديبى للموظف العام ، المرجع السابق، صـ 82 . د/ خالد عبد الفتاح محمد ، طبيعة العلاقة بين نظامى العقاب التاديبى والجنائى ، المرجع السابق، صـ 198 . (4) د/ عزيزة الشريف ، النظام التاديبى وعلاقته بالانظمة الجزائية الاخرى ، المرجع السابق، صـ 231 . (1) د/ على عوض حسن ، الوجيز فى شرح قانون العمل ، دار المطبوعات الجامعية بالاسكندرية 1998 بند 320 صـ 425 . د/ خالد عبد الفتاح محمد ، طبيعة العلاقة بين نظامى العقاب التاديبى والجنائى ، المرجع السابق، صـ 195. د/ محمد سليم العوا ، فى اصول النظام الجنائي الاسلامي ، المرجع السابق، صـ 74. (2) د/ محمود نجيب حسنى ، شرح قانون العقوبات القسم العام ، المرجع السابق، بند 752 صـ 680 ، 681 . (3) د/ محمد سليم العوا ، فى اصول النظام الجنائي الاسلامي ، المرجع السابق، صـ 78 (4) د/ عزيزة الشريف ، النظام التاديبى وعلاقته بالانظمة الجزائية الاخرى ، المرجع السابق، صـ 230 د/ امام صلاح امام عبد الله ، العقوبات التاديبية فى القانون الوضعى والشريعة الاسلامية ، رسالة دكتوراه ، كلية الحقوق فرع بنى سويف ، جامعة القاهرة ، 2004 صـ 325 . (5) د/ محمد سليم العوا ، فى اصول النظام الجنائي الاسلامي ، المرجع السابق، صـ 73. (1) د/ محمود نجيب حسنى ، قانون العقوبات القسم العام ، المرجع السابق، بند 743 صـ 669 . (2) . ., , . . .438 (3) د/ محمود نجيب حسنى ، شرح قانون الاجراءات الجنائية ، دار النهضة العربية 1982،بند 352 صـ 366 . (1) د/ احمد عبد العزيز الالفى، شرح قانون العقوبات ،القسم العام ،مكتبة النصر الزقازيق1989بند 305 صـ499 . (2) الجريدة الرسمية ، العدد 19 ،الصادر فى 9/5/1968 . (1) . , , . . .85 (2) الوقائع المصرية ، العدد 165 فى 24 يوليه 2003 . (3) د/ اكثم الخولى ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 191 صـ 324 . . , , .. . 26 (1) .. , , (2) – , , . . .76 (3) د/ رمضان عبد الله صابر ، مظاهر السلطة التنظيمية لصاحب العمل داخل المنشاة ، دار النهضة العربية 2004 ،صـ 3 . (4) محكمة شئون العمال الجزئية ، القضية 5782 لسنة 1961 فى 27/12/1961 موسوعة الهوارى جـ2 قاعدة 667 مبدا 765 صـ 557 . (5) الطعن رقم 188 لسنة 67 ق جلسة 18/12/1997 غير منشور . (1) د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ط1، المرجع السابق، بند 67 صـ 264. د/ السيد محمد السيد عمران ، شرح قانون العمل المصرى جـ1 . بند 180صـ 296 . د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 518 صـ 648 ، 649 . (2) د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، بند 136 صـ 280. د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (3) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 419 صـ 419 . (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل ، المرجع السابق ، صـ 211. د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 224 صـ 285 ، 286. د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 416 صـ 416 ، 417 . (1) د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية،المرجع السابق ، بند 355 صـ 369 . (1) . . , , ...441 . (2) راغب بطرس وعبد العزيز رجب ، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، المرجع السابق، بند 488 صـ 357 (3) د/ اكثم الخولى ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 198 صـ 334 . د/ طلبه وهبه خطاب ، الوسيط فى شرح قانون العمل جـ1 ، المرجع السابق، صـ 325 د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 144. د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 48 صـ 199. د/ همام محمد زهران ، قانون العمل ، عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 395. د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ، المرجع السابق، بند 69 صـ 270 . د/ عبدالناصر توفىق العطار، شرح احكام قانون العمل 12لسنة2003 ،الليثي للطباعة2007صـ223 (1) د/ عبد الودود يحيي ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 121 صـ 197 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 212 د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 225 صـ 286 . (3) د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل جـ1 ، المرجع السابق، بند 522 صـ 655. د/ فاطمة الرزار ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 221 . (4) د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 355 صـ 369. د/ احمد حسن البرعى ، الوسيط فى القانون الاجتماعى جـ1 ،المرجع السابق، صـ 682 د/ رمضان عبد الله صابر ، السلطة التنظيمية لصاحب العمل ، المرجع السابق، صـ 113 . (5) راغب بطرس وعبد العزيز رجب،شرح القوانين المنظمة لعقد العمل، المرجع السابق، بند 488 صـ 357. جمال الدين راشد ومحمد كامل هاشم ، التشريع الاساس لعقد العمل قانون عقد العمل ، المرجع السابق، صـ 122 . . . , , (6) د/ احمد حسن البرعى ، الوسيط فى القانون الاجتماعى جـ1 ، المرجع السابق، الموضع السابق د/ رمضان عبد الله صابر ، السلطة التنظيمية لصاحب العمل ، المرجع السابق، صـ 114 . (1) د/ عبد الله مبروك النجار ، مبادئ تشريع العمل ، المرجع السابق، صـ 296 د/ همام محمد زهران ، قانون العمل ،عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 395 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 209 . (3) . ., ,. . .442 . (4) راغب بطرس وعبد العزيز رجب ،شرح القوانين المنظمة لعقد العمل، المرجع السابق، بند 489 صـ 358 د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ، المرجع السابق، بند 69 صـ 273 . (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 210 . (1) د/ احمد حسن البرعى، الوسيط فى القانون الاجتماعى جـ2 ، المرجع السابق، صـ 652. د/ فاطمة الرزاز ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 224 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 218. د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 232 صـ 297. د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 425 صـ 425 . (3) د/ احمد حسن البرعى ، الوسيط فى القانون الاجتماعى جـ2 ، المرجع السابق، صـ 653 . د/ عبد الله مبروك النجار ، مبادئ تشريع العمل ، المرجع السابق، صـ 304 . (1) , , . , .212 (2) د/ امام صلاح امام ، العقوبات التاديبية ، المرجع السابق، صـ 430 ، 431 . (3) منشورات منظمة العمل العربية ، اتفاقيات وتوصيات العمل العربية طبعة 2006 ،صـ 203 . (1) راغب بطرس وعبد العزيز رجب ، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، المرجع السابق، بند 480 صـ 352. (2) , , . , . 392 , ' , . . 1991 , . 16-20 (1) ., , . . 1992 , . 752 (2) د/ احمد حسن البرعى ،الوسيط فى القانون الاجتماعى جـ2 ، المرجع السابق، صـ 724 . (3) د/ امال طه عبد الغنى ، انهاء عقد العمل بالارادة المنفردة لصاحب العمل ،رسالة دكتوراه،كلية الحقوق، جامعة المنصورة ،1998/1999 ، صـ 64 . (4) د/ احمد حسن البرعى ، الوسيط فى القانون الاجتماعى جـ2 ، المرجع السابق، صـ 726 . (1) د/ حسن عبد الرحمن قدوس، انهاء علاقات العمل لاسباب اقتصادية،المرجع السابق،بند 12صـ 19. (2) . , , . . .28 (3) د/ حسن عبد الرحمن قدوس ، انهاء علاقات العمل لاسباب اقتصادية ، المرجع السابق ، بند 13 صـ 22 هامش 2 . (4) د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 47 صـ 193 – 197 . د/ محمود جمال زكي ، الوجيز فى قانون العمل ، بدون ناشر 1960 بند 151 صـ 226 – 228 . (5) د/ اكثم الخولى ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 197 صـ 334 . (6) .. , , . . .85 , 86 (1) ., . , , , 1958. .776 (2) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 55 . (3)., , (4) د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ، المرجع السابق، بند 69 صـ 282 ، 283. د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 354 صـ 369. د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، بند 134 صـ 289. د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 233 صـ 298 هامش1. جمال الدين راشد ومحمد كمال هاشم ،التشريع الاساسى لعقد العمل، المرجع السابق، صـ 126،127. د/ على العريف ، شرح تشريع العمل ، المرجع السابق، بند 333 صـ 397 . (1) راغب بطرس وعبد العزيز رجب ، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، المرجع السابق، بند 481 صـ 353 ، 354 . (2) انظر فيما يلى الفصل الثالث من الباب الثالث . (3) ', , ://.--.,...3 , , ://.,...1 (4) , ' : ' , . . 2001 , . 943 , , . . . 157 , ,...1 (1) ., , . . .865,866 ...2002, 176 (2) , . 21 , 2003, . . 2004 ,.115 , 116 . ., , .. . 170 (3) , , . . . 157 . , , . . . 210 (1) , ,..2000,. 1005 - , ' , . 2006 , . 850 , , . . 1995 , . 228 , , . . . 158 (2) . . 15 1991, . . 1991. .624 . , , . . .888 , (3) . . 15 1991, – , , . . .73 (1) ,...411 - , (2) . , , . . .889 (3) . , , (1) , , . . .127 . , , . . .228 . , , . . . 32 (2) , , .. .115 , ,.. .42 . , , . . .886 , 887 (1) , , . . 218 , 219 (2) – , , . ..73 , , . . .71 , , . . .3 (3) . - , , . . . 855 (4) , , . , ' , .. 1988 , . 257-258 (5) .. , , . . .85 (1) د/ محمود نجيب حسنى ، شرح قانون العقوبات ، القسم العام ، المرجع السابق، بند، 64 صـ 72 . (2) سورة الاسراء، اية رقم ( 15 ) . (3) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 207 . انظر نقد ذلك: د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند، 416 صـ 417 . د/ همام محمد زهران, قانون العمل ، عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 393 – 395 . (1) د/ محمد عصفور ، تاديب العاملين فى القطاع العام ، المرجع السابق، 1972 صـ 244 . (2) راغب بطرس وعبد العزيز رجب،شرح القوانين المنظمة لعقد العمل،المرجع السابق،بند505ص 370 (3) . , , . . .887 . (4) – , , . .72 – , ,...167 . , , . . . 881 – , , . . .76 (1) , , . ..1 , ,. . . 386 (2) د/ طلبة وهبه خطاب ، الوسيط فى شرح قانون العمل جـ1 ، المرجع السابق، صـ 340 . (3) , , (4) , , . . .2 (1) د/ اكثم الخولى ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 191 صـ 325. د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، بند 134 صـ 278. د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 352 صـ 367. د/ همام محمد زهران ، قانون العمل،عقد العمل الفردى،المرجع السابق، صـ 390 هامش1 . (2) , ', . . .392 - المحكمة الادارية العليا ، الطعن 1337 لسنة 32 ق جلسة 25/2/1989 ، الموسوعة الادارية الحديثة للفكهانى جـ 29 صـ 55 – 64 . (3) سورة الاسراء، من الاية رقم ( 15 ) . (4) محمد بن على بن محمد الشوكانى ، نيل الاوطار من احاديث سيد الاخيار شرح منتقى الاخبار المجلد الرابع (7-8) الطبعة الاولى دار الخير ، بيروت ،1416هـ، 1996 صـ 93 ,94. (1) د/ محمود نجيب حسنى ، شرح قانون العقوبات القسم العام ، المرجع السابق، بند 745 صـ 675 . (2) ابراهيم الغطريفى ، تطور تشريع العمل ، المرجع السابق، صـ 170 . (1) د/ محمد ابو زهرة ، الجريمة والعقوبة فى الفقه الاسلامي ، المرجع السابق، صـ49 . (2) د/ اكثم الخولى ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق. د/ على العريف ، شرح تشريع العمل ، المرجع السابق، بند 325 صـ 390 . د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق. د/ عبد العزيز المرسى ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 261. د/ فاطمة الرزاز ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 218. د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ، المرجع السابق، بند 67 صـ 264 . د/ زكى بدوى ، تشريع العمل فى مصر ، المرجع السابق، صـ 56 . . . , .. 358 , .438. (1) - , , .. . 221 (2) -., , ...81 (1). , , . . .227 () د/ عبد الفتاح حسن، التاديب فى الوظيفة العامة، المرجع السابق، صـ248 هامش 1 . - محمد ماجد ياقوت، شرح الاجراءات التاديبية، المرجع السابق، بند، 512 صـ669. () د/ احمد ابو الوفا، نظرية الاحكام فى قانون المرافعات، منشاة المعارف بالاسكندرية، 1985، بند 11 صـ33. () -, , ., .74 () - , , . ., .215 () , , . , .79. – , :// , () د/ السيد عيد نايل، الوسيط فى شرح نظامى العمل والتامينات الاجتماعية فى المملكة العربية السعودية، مطابع جامعة الملك سعود ط 1417هـ، صـ124. () محمد ماجد ياقوت، شرح الاجراءات التاديبية، المرجع السابق، بند 525 صـ679. () محمد ماجد ياقوت، شرح الاجراءات التاديبية، المرجع السابق، بند 526 صـ681. () محكمة القضاء الادارى 24/2/1954، 8/1589/836، اشار اليه د/ عبد الفتاح حسن، التاديب فى الوظيفة العامة، المرجع السابق، صـ 248. () نقض 29/1/1973، مجموعة احكام محكمة النقض س24 رقم 27 صـ114. () د/ عبدالناصر العطار،شرح احكام قانون العمل 12لسنة2003 ، المرجع السابق صـ240 . حيث يري سيادته الاكتفاء بذكر الجزاء وسببه ولايشترط ان يكون تسبيب القرار التاديبى كما يجري فى احكام القضاء 0 () محكمة القضاء الادارى، القضية 843 س21 جلسة 24/4/1968، مجموعة الثلاث سنوات صـ304، اشار اليه د/ رمضان محمد بطيخ، قضاء التاديب، المرجع السابق، صـ282. - المحكمة الادارية العليا، الطعن 485، 518 لسنة 26 ق، جلسة 23/11/1985، الموسوعة الادارية الحديثة للفكهانى، جـ29 صـ532 ،533. () د/ رمضان محمد بطيخ، قضاء التاديب، المرجع السابق، صـ 280 . د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، الضمانات التاديبية فى الوظيفة العامة، المرجع السابق، الموضع السابق. () المحكمة الادارية العليا، 21/3/1959، 4، 982، 85 اشار اليه د/ عبد الفتاح حسن، التاديب فى الوظيفة العامة، المرجع السابق، الموضع السابق. () , , .., .390 () د/ عبد العزيز عبد المنعم خليفة، الاحكام العامة لعقد العمل الفردى،المرجع السابق، صـ89. () د/ رؤوف عبيد ، ضوابط تسبيب الاحكام الجنائية واوامر التصرف فى التحقيق ط2 ، دار الفكر العربى 1977 صـ9. () د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، الضمانات التاديبية ، المرجع السابق، صـ 494. د/ على جمعة محارب، التاديب الادارى فى الوظيفة العامة، المرجع السابق، صـ514. د/ عبد الباسط على ابو العز ، حق الدفاع وضمانات المحاكمة للمحاكمةالتاديبية ، المرجع السابق، صـ359. () د/ احمد ابو الوفا، نظرية الاحكام فى قانون المرافعات، الطبعة الخامسة، منشاة المعارف 1985 بند 65 صـ169. () د/ محمود نجيب حسنى ، شـــــرح قانون الاجراءات الجنائية، المرجع السابق، بند 1084 صـ949. () د/ عبد الباسط ابو العز ، حق الدفاع وضمانات المحال للمحاكمةالتاديبية ، المرجع السـابق ، صـ360 د/ على جمعة محارب، التاديب الادارى فى الوظيفة العامة، المرجع السابق، الموضع السابق. () د/ عبد العزيز عبد المنعم خليفة، الاحكام العامة لعقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ89. () نقض 21/2/1929، مجموعة القواعد القانونية جـ1 رقم 170 صـ178. () د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، الضمانات التاديبية فى الوظيفـة العامـة، المرجع السابق، صـ492. () د/ عمرو فؤاد بركات، السلطةالتاديبية، المرجع السابق، صـ 332 . د/ على جمعه محارب، التاديب الادارى فى الوظيفة العامة، المرجع السابق، الموضع السابق. د/ محمد عصفور، تاديب العاملين فى القطاع العام، المرجع السابق، صـ247. () على عمارة، قانون العمل الجديد 12 لسنة 2003، المرجع السابق، صـ 296. د/ احمد حسن البرعى، الوسيط فى القانون الاجتماعى، جـ2، المرجع السابق، صـ691. () حكم المحكمة الادارية العليا اشــــار اليه د/ محمد عصفور، تاديب العاملين فى القطاع العام صـ248. () د/ سعد نواف العنزى ، الضمانات الاجرائية فى التاديب ، المرجع السابق ، صـ369. د/ عبد الباسط ابو العز، حق الدفاع وضمانات المحال للمحاكمة التاديبية ، المرجع السابق، صـ361. () د/ سعد نواف العنزى ، الضمانات الاجرائية فى التاديب ، المرجع السابق ، صـ372. () د/ سليمان محمد الطماوى، قضاء التاديب، المرجع السابق، صـ632، 633. () "يجب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بنبى عليها وكل حكم بالادانة يجب ان يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة،والظروف التى وقعت فيها وان يشيـر الى نـص القانون الـذى حكم بموجبه. () حكم الادارية العليا، الطعن 1605 س 7 جلسة 18/1/1964، غير منشور. () سليمان محمد الطماوى ، قضاء التاديب ، المرجع السابق ، صـ83. () د/ عبد العزيز عبد المنعم خليفة ، الاحكام العامة لعقد العمل الفردى ، المرجع السابق ، الموضع السابق. () د/ سعد نواف العنزى ، الضمانات الاجرائية فى التاديب ، المرجع السابق ، صـ377. () نقض 20/12/1928، القواعد القانونية جـ1 رقم 61 ص81 اشــــــار اليه د/ رؤوف عبيد ، ضوابط تسبيب الاحكام ، المرجع السابق ، صـ34. () د/ عبد الباسط ابو العز،حق الدفاع وضمانات المحال للمحاكمة التاديبية، المرجع السابق، صـ380. () د/ محمد عصفور، تاديب العاملين فى القطاع العام، المرجع السابق، الموضع السابق. () د/ سليمان الطماوى، قضاء التاديب، المرجع السابق، صـ633 . د/ محمد عصفور، تاديب العاملين فى القطاع العام، المرجع السابق، صـ247. د/ عبد العزيز عبد المنعم خليفة، الاحكام العامة لعقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ89. حكم المحكمة الادارية العليا،الطعن 485 لسنة 26 ق جلسة23/11/1985، الموسوعة الادارية. الحديثة، د/ الفكهانى ونعيم عطيه ، جـ29 ط1994/1995، المرجع السابق، صـ518. () نقض 28/2/1929،مجموعة القواعد القانونية،جـ1 رقم 183 صـ233.سابق الاشارة اليه. () د/ عبد الباسط ابو العز ، حق الدفاع وضمانات المحال للمحاكمة التاديبية ، المرجع السابق ، صـ223. () د/ على جمعة محارب، التاديب الادارى فى الوظيفة العامة، المرجع السابق، صـ514. د/ عمرو فؤاد بركات ، السلطة التاديبية ، المرجع السابق ، صـ322. () د/ سعد نواف العنزى ، الضمانات الاجرائية فى التاديب ، المرجع السابق ، صـ380. () د/ عبد الفتاح حسن ، التاديب فى الوظيفة العامة ، المرجع السابق ، صـ248 هامش2 . - محمد ماجد ياقوت ، شرح الاجراءات التاديبية ، المرجع السابق ، صـ674. () د/ سليمان الطماوى ، قضاء التاديب ، المرجع السابق ، صـ634. () محمد ماجد ياقوت ، شرح الاجراءات التاديبية ، المرجع السابق، صـ674، 675. د/ عمرو فؤاد بركات ، السلطة التاديبية ، المرجع السابق صـ332. 5 } 133 {
Provision text is displayed from LexChat’s stored statute record. Use the official source links to verify amendments, commencement, and current legal force.
Ask AI about this statute
جزء 2
Sign in to ask AI about this statute
Sign in to start authenticated, citation-grounded statute research.
Sign inLexChat organizes source-backed legal information for research. Verify amendments, commencement, and current legal force with the official publisher before relying on it.