النص يقرر أن من يدعي قبول الجهة المختصة للتنازل يجب أن يثبت ذلك، وأن القضاء يراقب صحة الشرط المانع من التصرف وقد يبطله إذا اختل شرط من شروطه.
المنازعة فى العقد الطعن رقم 0061 لسنة 18 مكتب فنى 19 صفحة رقم 390 بتاريخ 28-05-1974 الموضوع : عقد فقرة رقم : 1 انه عن النعى على القرار المطعون فيه بان المطعون ضدها الثانية - قد حصلت على موافقة مصلحة الاملاك على تنازلها عن البيع الى اولادها ، فان المحكمة ترى طرح هذا الوجه من اوجه الطعن اذ ان المطعون ضدها الثانية و هى المكلفة قانونا باقامة الدليل على قبول مصلحة الاملاك لهذا التنازل لم تقدم الدليل على ذلك ، و لا يشفع لها قولها ان ملف البيع فقد من المصلحة و انها غير مسئولة عن فقده اذ انها مع ذلك هى المسئولة قانونا عن اقامة الدليل على صحة ادعائها و قد عجزت عن ذلك . رغم النص فى المادة 824 مدنى على ان التصرف المخالف للشرط يعتبر باطلا فان اتفاق الفقه على ان اثار البطلان المقررة فى المادة 824 مدنى ، و اختلاف الاثار ناتج من ان الشرط المانع من التصرف ورد على خلاف الاصل فى حق الملكية و ما يخوله للمالك من سلطة التصرف فى ماله ، كما تقوم مشروعيته على حمايته لمصلحة مشروعة للمشترط او المتصرف اليه او الغير ، و ان يكون مؤقتا بحيث يعود للمالك بعد انتهاء فترة المنع حقه الطبيعى فى التصرف فى ملكه ، و للقضاء رقابة على تحقيق هذا الشرط لصحة الشرط المانع بحيث يكون له ابطاله اذا ما تخلفت احد شروط صحته ذلك ان تقرير مشروعية المصلحة المراد بالشرط المانع حمايتها و مدى معقولية المدة المحددة لسريانه مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع و لا رقابة عليه فى ذلك متى بنى رايه على اسباب سائغة ، و على ذلك فان اثار البطلان المقررة بالمادة 141 من القانون المدنى و هى جواز التمسك بالبطلان من كل ذى مصلحة و للمحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها ، و عدم زوال البطلان بالاجازة ، هذه الاثار لا تسرى جميعها على التصرف المخالف للشرط المانع الا بالقدر الذى يتفق مع الاغراض المقصودة من الشرط المانع و الواقع ان احكام البطلان طبقا للقواعد العامة لا تتفق مع الغرض المقصود من الشرط سواء فى ذلك البطلان المطلق او البطلان النسبى ، بل ان البطلان نفسه ليس هو الجزاء الذى تقضى به القواعد العامة عند مخالفة الشرط ، و انما هو جزاء اخذ به القضاء و نص عليه الشارع لانه يستجيب للغرض المقصود من الشرط ، و ما دام الامر كذلك فان احكام هذا البطلان تتحدد وفقا للغرض المذكور دون حاجة الى ردها الى القواعد العامة فى البطلان . اما عن اثار البطلان عند مخالفة الشرط المانع فان هذا البطلان ليس مقررا لكل ذى مصلحة كما هو الشان فى الاثار العادية للبطلان فى القانون المدنى ، و لكنه مقرر فقط لمن تقرر الشرط المانع لمصلحته دون الاخرين ، فاذا تقرر الشرط لمصلحة المشترط او المتصرف كان له وحده حق التمسك بالبطلان ، و توضح المحكمة هنا ان الغير فى الشرط المانع من التصرف ليس هو الاجنبى عن العقد ، و لكنه من تقرر الشرط لمصلحته ، كما ان هذا البطلان تلحقه الاجازة اذا صدرت ممن شرع الشرط لحمايته فيجوز له ان ينزل عن طلب البطلان و يجوز التصرف ، و تطبيقا لذلك فان التصرف موضوع المنازعة و المخالف للشرط المانع لا يلحقه البطلان من تلقاء نفسه ، لمخالفته الشرط المانع كما لم تطالب المصلحة المقرر لمصلحتها الشرط بالبطلان ، و لم يصدر حكم به ، و ليس للمطعون ضدها الاولى حق المطالبة به لانها ليست من الغير فى خصوصية العقد موضوع المنازعة ، كما ان فى وقائع المنازعة و اوراقها مما يدل على تنازل المصلحة البائعة عن حقها فى التمسك بالبطلان و اجازة التصرف و هو حق مقرر لها قانونا ، مما ترى معه المحكمة ان العقد الصادر من المطعون ضدها الثانية الى الطاعنين صحيح و نافذ قانونا ، عند العمل باحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 و يعتد به فى تطبيق احكام هذا القانون لثبوت تاريخ التصرف قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 المشار اليه - بدون منازعة من احد ، و بذلك يكون القرار المطعون فيه على غير اساس سليم من القانون متعين الغاؤه مع الزام المطعون ضدها الاولى بالمصروفات طبقا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات . ( الطعن رقم 61 لسنة 18 ق ، جلسة 1974/5/28 )