يقرر النص أن أموال الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة تكون من الأموال العامة إذا كانت مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بنص قانوني أو مرسوم.
خصائص المال العام وفقا للقانون الطعن رقم 2487 لسنة 06 مكتب فنى 07 صفحة رقم 890 بتاريخ 19-05-1962 الموضوع : املاك دولة انه بعد اذ كانت المادة 9 من التقنين المدنى السابق تنص فى البند رابعاً منها على ان البرك و المستنقعات المتصلة بالبحر مباشرة و البحيرات المملوكة للميرى ، تعتبر من الاملاك الميرية المخصصة للمنافع العمومية التى لا يجوز تملكها بوضع يد الغير عليها بالمدة المستطيلة ، و لا يجوز حجزها و لا بيعها ، و انما للحكومة دون غيرها التصرف فيها بمقتضى قانون او امر صدر التقنين المدنى الجديد و نص فى الفقرة "1" من المادة 87 منه على ان " تعتبر اموالاً عامة العقارات و المنقولات التى للدولة او للاشخاص الاعتبارية العامة ، و التى تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل او بمقتضى قانون او مرسوم " . و قد اشترطت هذه المادة فى المال العام شرطين : "اولهما" ان يكون عقاراً كان او منقولاً ، مملوكاً الدولة او للاشخاص المعنوبة العامة كالمديريات و المدن و القرى . و الثانى ان يكون هذا المال مخصصاً لمنفعة عامة بالفعل او بمقتضى قانون او مرسوم " قرار جمهورى " . فاوردت بذلك تعريفاً عاماً تعين بمقتضاه الاموال العامة ، و يغنى عن البيان المطول الذى كانت تتضمنه المادتان 9 ، 10 من التقنين المدنى القديم . و قد اخذ المشرع فى هذا التعريف بمعيار التخصيص للمنفعة العامة ، وهو المعيار الذى ياخذ به الراى الراجح فى الفقه و القضاء . و قد جرت منافسات لمشروع هذه المادة فى لجنة القانون المدنى بمجلس الشيوخ قيل فيها ان حكمها لا ينسحب على بعض ما يعتبر من الاموال العامة وفقاً للمادة 9 من التقنين المدنى المدنى القديم مثل البرك و المستنقعات المستملحة و المتصلة بالبحر مباشرة و البحيرات المملوكة للميرى اذ ان تخصيصها للمنفعة العامة غير واضح . و لكن انتهى الراى الى ان المعيار العام الذى وضعه النص سليم ، و ان التزام هذا المعيار يغنى عن ايراد الامثلة و انه يكفى ان يقرر التقنين المدنى القاعدة العامة فى هذا الشان ، اما التفصيل فهو ادخل فى نطاق القانون الادارى . و معيار التخصيص للمنفعة العامة الذى اوردته المادة 87 من التقنين المدنى الجديد هو ذات المعيار الذى كان مقرراً بنص المادة 9 من التقنين المدنى القديم ، مما يدل على ان المشرع لم يرد الخروج على الاوضاع التى استقرت فى ظل هذا التقنين ، و لم يقصد الى التضييق من نطاق الاموال العامة التى كانت معتبرة كذلك فى ظل النصوص القديمة ، بل عمد الى الابقاء لها على هذه الصفة ما دامت مخصصة لخدمة الجمهور مباشرة او لخدمة المرافق العامة سواء كانت قد اوجدتها الطبيعة بدن تدخل الانسان ، او كانت من تهيئة الانسان ، و غنى عن البيان ان الاموال العامة الطبيعية التى هياتها صفتها التى اوجدتها الطبيعة دون ان تتدخل فيها يد الصنعة للانتفاع بعا انتفاعاً عاماً هى اوقع صور الاموال ، و يمكن ان تعد من هذا القبيل ملاحة بورفؤاد موضوع العقد مثار النزاع التى هى متصلة بالبحر مباشرة " و مملوكة للدولة و مخصصة لمنفعة عامة ، و التى يتضح من موقعها و تحديدها و اوصافها المبينة بالعقد المشار اليه انها تتوافر لها خصائص المال العام .