الحق الدوري المتجدد يسقط بالتقادم الخمسي، ويجوز للمدين التمسك بانقضاء هذه المدة حتى لو أقر بالدين.
قواعد التقادم وفقا للقانون المدنى الطعن رقم 1020 لسنة 13 مكتب فنى 19 صفحة رقم 157 بتاريخ 23-02-1974 الموضوع : تقادم فقرة رقم : 1 و لئن كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على انه لا الزام على القضاء الادارى بتطبيق النصوص المدنية فى التقادم اياً كان مجال تطبيقها الا اذا وجد نص خاص يقضى بذلك او راى تطبيقها على وجه يتلاءم مع روابط القانون العام الا ان قضاء المحكمة قد جرى كذلك على ان الدورية و التجدد المنصوص عليهما فى المادة 375 من القانون المدنى هما الخصائص المتفرعة عن طبيعة الحق فى ذاته اذ يقصد بالدورية ان يكون الحق مستحقاً فى مواعيد متتالية و بالتجدد ان ما يؤدى من الدين فى موعده لا ينتقص من اصله و قد ذكرت المادة 375 المشار اليها المرتبات من بين الحقوق الدورية المتجددة التى اوردتها على سبيل المثال فالمرتبات بطبيعتها من الحقوق التى تتقادم بخمس سنوات باعتبارها دورية متجددة و هاتان الصفتان لا تزايلان ما تجمد منها كما لا يغير من طبيعة المرتب ، كحق دورى متجدد قيام المنازعة فى اصل استحقاقه اذ لا شان لذلك بمدة التقادم كما اشارت المادة 375 حيث نصت على ان الحق الدورى المتجدد بتقادم بتلك المدة و لو اقر به المدين فتسرى مدة التقادم من باب اولى اذا نازع فيه و مرد ذلك الى ان التقادم الخمسى لا يقوم على قرينة الوفاء كما هو الشان فيما عداه من ضروب التقادم و انما يرجع فى اساسه الى ان المدين يفرض فيه اداء الديون الدورية المتجددة من ايراده فلو اجبر على الوفاء بما تراكم منها بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق لافضى ذلك الى تكليفه بما يجاوز السعة ، و قد جعل للمدين ، تفريغاً على هذا التوجيه ، ان يتمسك بانقضاء تلك المدة و لو بعد اقراره بوجوب الدين فى ذمته و مما يجب التنبيه اليه ان القرينة التى يقوم عليها هذا التقادم الخمسى هى قرينة قانونية قاطعة لا تقبل الدليل العكسى فلا وجه للتحدى بانها لا تسرى فى حق الخزانة العامة بحسبان انها مليئة . و من حيث ان مؤدى ما تقدم وجوب تطبيق حكم المادة 375 من القانون المدنى على روابط القانون العام كما تطبق على روابط القانون الخاص سواء بسواء عند توافر الخصيصتين المنصوص عليهما فى المادة المشار اليها فى الحق المطالب به اياً كان مجال تطبيق حكم هذه المادة المادة ان هاتين الخصيصتين الدورية و التجدد هما من الخصائص المتفرعة عن طبيعة الحق فى ذاته و من ثم فانه ليس صحيحاً ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان فى تطبيق حكم المادة 375 سالفة الذكر على روابط القانون العام ما يتعارض مع طبيعة هذه الروابط . و من حيث ان حكم المادة 375 من القانون المدنى ينطبق كما سبق القول - على كل حق دورى متجدد سواء اكان هذا الحق مما اوردته هذه المادة ان كان غير وارد بها صراحة ، اذ ان ما اوردته المادة المشار اليها من الحقوق كان على سبيل المثال و ليس على سبيل الحصر . و من حيث ان المبلغ المطالب به تتوفر فيه صفتا الدورية و التجدد اياً كان الوصف الذى يطلق عليه فهو مقابل استغلال مقصف كلية طب القصر العينى فى الفترة من 25 من نوفمبر سنة 1953 الى 24 من اكتوبر سنة 1954 وهو يستحق طبقاً لما تقضى به البند الثالث من عقد استغلال هذا المقصف مقدماً يوم 25 من كل شهر فان حق الجهة الادارية فى المطالبة بالمبلغ موضوع الدعوى يكون قد استحق اخر قسط منه منذ 25 من سبتمبر سنة 1954 لكن الجامعة لم ترفع دعواها امام محكمة القضاء الادارى مطالبة به الا فى 22 من اكتوبر سنة 1962 اى بعد قوات اكثر من خمس سنوات من تاريخ امكان رفعها و دون ان تتخذ اى اجراء قاطع للتقادم خلال هذه المد فان حقها فى المطالبة بهذا المبلغ و فى رفع الدعوى التى تحمى هذا حق يكون قد سقط بالتقادم الخمسى المنصوص عليه فى المادة 375 من القانون المدنى و من ثم يكون الدفع الذى ابداه الطاعن امام محكمة القضاء الادارى قائماً على اساس سليم من القانون و يكون الحكم المطعون فيه و قد قضى برفض هذا الدفع قد خالف القانون و اخطا فى تاويله و تطبيقه و يتعين و الحالة هذه القضاء بالغائه و برفض الدعوى مع الزام المدعية بالمصروفات . ( الطعن رقم 1020 لسنة 13 ق ، جلسة 1974/2/23 )