التأمينات الإجتماعية على ضوء الممارسة القضائية
هذه الفقرة تشرح نظام التأمينات الاجتماعية، ومن يشمله، وما يغطيه من مرض وولادة وعجز ووفاة، مع بيان بعض الحقوق النقدية والعينية وشروطها العامة.
- Jurisdiction
- Egypt
- Instrument
- Act or statute
- Version
- Undated source snapshot
- Language
- ar
- Official source
- View official record ↗
Statute overview
About this statute
هذه الفقرة تشرح نظام التأمينات الاجتماعية، ومن يشمله، وما يغطيه من مرض وولادة وعجز ووفاة، مع بيان بعض الحقوق النقدية والعينية وشروطها العامة. The text lists who can receive certain social insurance in-kind benefits and sets several registration, contribution, notice, and medical-compliance requirements. يجب على المؤمن له أن يطعن أولاً أمام لجنة العجز الولائية خلال 30 يومًا من تبليغ القرار، ولا يباشر الطعن القضائي قبل انقضاء الأجل الممنوح للجنة.
Search within this statute
Search all stored provisions in this version.
Legal text
Provisions of التأمينات الإجتماعية على ضوء الممارسة القضائية
Showing 3 of 3
- document.segment-1 Verify source ↗
التأمينات الإجتماعية على ضوء الممارسة القضائية — segment 1
هذه الفقرة تشرح نظام التأمينات الاجتماعية، ومن يشمله، وما يغطيه من مرض وولادة وعجز ووفاة، مع بيان بعض الحقوق النقدية والعينية وشروطها العامة.
المقـدمـــــة منذ ان وجد الانسان على ظهر الارض و هو يسعى الى تامين يومه و غده، فهو يعيش يومه و يفكر في غده، و يدرك ان تامين يومه يكون بتوافر مطالب الحياة التي يحتاجها، و لا يتاتى له ذلك الا عن طريق العمل، لذلك كان العمل هو السبيل الوحيد لحفظ وجوده. و العمل يتطلب بذل الجهد المادي و الذهني، و القدرة على العمل لا تتوافر للانسان في طفولته و تزول عنه في شيخوخته، كما انها في الشباب عرضة للانتقاص او الزوال لمرض او عجز باعتبارها من حالات المخاطر الاجتماعية التي تعترض الانسان قيد حياته، و التي يعرفها البعض بانها محل حدث يجبر الانسان على ان يتوقف على ممارسة عمله بصفة مؤقتة او نهائية، فهي تنحصر في تلك المشاكل التي يواجهها الفرد الذي يمارس نشاطا مهنيا، فتؤدي الى فقده لعمله، او الى تحمله اعباء تنقص من مستوى معيشته. و في هذا الصدد، تقسم المخاطر الاجتماعية الى نوعين رئيسيين اولهما تلك المخاطر التي تتعلق بممارسة المهنة، اما النوع الثاني فهي المخاطر ذات الصبغة الانسانية بصفة عامة. و على ذلك، و حتى يتمكن الفرد من مواجهة هذه المخاطر، اصبح من الضرورة ايجاد نظام قانوني يعمل على الموازنة بين تلك الاخطار الاجتماعية و الاعباء التي يتحملها في مواجهتها و الذي تجسد في نظام الضمان الاجتماعي بوجه عام باعتباره يشمل كل المخاطر الاجتماعية، و في نظام التامينات الاجتماعية بصفة خاصة باعتباره يتدخل في تسيير المخاطر ذات الصبغة الانسانية لاسيما منها المرض، الولادة، العجز و الوفاة. و يستخدم اصطلاح التامينات الاجتماعية بصفة عامة للدلالة على مجموعة الوسائل التي تهدف الى تعويض افراد المجتمع او البعض منهم نتائج مخاطر معينة توصف بانها مخاطر اجتماعية، بحيث يمكن القول بان وظيفة التامينات الاجتماعية هي درء الاخطار الاجتماعية و مواجهة اثارها. كما تعرف كذلك بانها مجموع المؤسسات التي تعمل على حماية الاشخاص و الافراد من الاثار المترتبة عن مختلف الاحداث و الحالات التي تدخل و تصنف في خانة المخاطر الاجتماعية. فاذا نظرنا اليها من زاوية النظام القانوني، يمكن القول بان التامينات الاجتماعية تشكل مجموع الحقوق و الواجبات المتبادلة بين المكلفين في مجال الضمان الاجتماعي من جهة، و صناديق الضمان الاجتماعي من جهة اخرى. اما اذا نظرنا اليها من زاوية النشاط، فان التامينات الاجتماعية كنظام، هي موجهة لتمويل المستفيدين منها في حال تعرضهم للاخطار التي تغطيها و المتمثلة في المرض، الولادة، العجز و الوفاة. و تعرف المنظمة العالمية للشغل ( .. ) التامينات الاجتماعية على انها حماية يمنحها المجتمع للافراد من اجل الاستفادة و ضمان خدمات الصحة و تامين الدخل خاصة في مجالات الشيخوخة، المرض، العجز، حوادث العمل، الامومة او في حالة فقدان الشخص المتكفل بالعائلة. و على كل، فان نظام التامينات الاجتماعية هو نظام حديث النشاة، حيث بدات تظهر معالمه الاولى في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، و لم يرى النور الا في بداية القرن العشرين، و بصفة خاصة على اثر الازمة الاقتصادية لعام 1929، و لم يبدا هذا النظام في الانتشار الا في اعقاب الحرب العالمية الثانية. و هي المرحلة التي تمت خلالها سن اولى التشريعات المتعلقة بالتامينات الاجتماعية في الجزائر و بالتحديد سنة 1949 و ذلك بموجب المقرر رقم 49/45 المطبق بموجب القرار الصادر 10/06/1949 و المتضمن احداث اول نظام للتامينات الاجتماعية في الجزائر. اضافة الى المقرر رقم 49/61 الصادر سنة 1949 و المتضمن اصلاح صندوق التعاون للعمالات و البلديات بالجزائر و تحويله الى مؤسسة عمومية للجزائر و كذا النصوص اللاحقة له. و يعتبر القانون رقم 62/157 المؤرخ في 31/12/1962 و القاضي بتمديد مفعول التشريع النافذ باستثناء مقتضياته المخالفة للسيادة الوطنية كاول تشريع جزائري في مجال التامينات الاجتماعية، و لو انه تضمن فقط النص على استمرار العمل وفق القوانين و المقررات السارية المفعول انذاك. و بعد سنة 1962، بدات القوانين الجزائرية المختلفة و المتعلقة بالضمان الاجتماعي تصدر و تم على اثرها انشاء الصناديق المكلفة بالضمان الاجتماعي الا انه ما يلاحظ عليها انها كانت تعتمد في توزيعها و تنظيمها على قطاعات النشاط، على غرار نظام الضمان الاجتماعي الخاص بفئة البحارين و النظام الخاص بفئة العاملين بالسكك الحديدية و النظام الخاص بالقطاع الفلاحي و باقي الانظمة الاخرى. و في مرحلة موالية، تم انشاء ثلاثة صناديق جهوية للتامينات الاجتماعية على مستوى كل من الجزائر ( ) و قسنطينة ( ) و وهران ( ). و التي كانت مكلفة بتقديم الخدمات في مجال التامينات الاجتماعية، و استمر العمل وفق هذه الانظمة الى غاية سنة 1983 اين تم توحيد نظام التامينات الاجتماعية بموجب القانون رقم 83/11 الصادر في 02 يوليو 1983 و القوانين و المراسيم المعدلة، المتممة و المطبقة له. و يعتمد نظام التامينات الاجتماعية في الجزائر على وحدة النظام، فهو يطبق على كل الاشخاص الذين يمارسون نشاطا مهنيا. و هي تشمل كل من المرض، الولادة، العجز و الوفاة. و قد اوكلت مهمة تسيير و تنظيم نظام التامينات الاجتماعية في الجزائر الى هيئتين اساسيتين و هما الصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية للعمال الاجراء ( ) و الصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية لعمال الغير الاجراء ( ) و هي موضوعة تحت وصاية الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي، مقراتها الرئيسية موجودة بالجزائر العاصمة و لها صناديق تتولى تسيير الاخطار المتعلقة بالضمان الاجتماعي عموما و التامينات الاجتماعية على وجه الخصوص. و هي تمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي، فهي بذلك تخضع في معاملاتها مع الغير الى احكام القانون التجاري. و تقع مقراتها الرئيسية بالجزائر العاصمة و تتوفر على مصالح مركزية و وكالات محلية او جهوية، مراكز الدفع، وكالات في المؤسسات او في الادارة بالاضافة الى مراسلي المؤسسات او الادارة. و تقوم هذه الصناديق بتحصيل المستحقات و الاشتراكات بالاضافة الى تسيير الاداءات العينية و النقدية للتامينات الاجتماعية. و يتمز نظام التامينات الاجتماعية الجزائري بميزتين اساسيتين و هما: انه نظام اجباري، حيث الزم المشرع كافة الاشخاص الطبيعيين الذين يمارسون نشاطا مهنيا بالتسجيل و الانتساب لدى هيئات الضمان الاجتماعي. انه نظام تساهمي، و يقصد به اشتراك اطراف التامينات الاجتماعية بمن فيهم الاشخاص او الهيئات المستخدمة و كذا العمال او المهنيين في تمويل هيئات الضمان الاجتماعي. و فيما يلي سوف نتطرق الى الحديث عن مجموع المخاطر التي تغطيها التامينات الاجتماعية و تطبيقها من حيث الاشخاص، لننتهي الى طرق تسوية النزاعات التي قد تنشا خلال او بمناسبة تطبيق احكام القانون المتعلق بالتامينات الاجتماعية، و ذلك وفق الخطة التالية. المبحث الاول: المخاطر التي تغطيها التامينات الاجتماعية و الاداءات المرتبطة بها. المطلب الاول: المخاطر التي تشملها التغطية في مجال التامينات الاجتماعية. الفرع الاول: المرض و الولادة. الفرع الثاني: العجز و الوفاة. اولا: حالة العجز. ثانيا: حالة الوفاة. المطلب الثاني: الاداءات المستحقة للمستفيد من التامين في حال تحقق الاخطار التي تغطيها التامينات الاجتماعية. الفرع الاول: بالنسبة للمرض و الولادة. اولا: الحق في العلاج و الرعاية الطبية. ثانيا: الحقوق المالية. الفرع الثاني: بالنسبة العجز و الوفاة. اولا: الاداءات المتعلقـة بحالـة العجـز. ثانيا: الاداءات المتعلقـة بحالـة الوفــاة. المبحث الثاني: نطاق سريان التامينات الاجتماعية من حيث الاشخاص و شروط الاستفادة منها. المطلب الاول: سريان قانون التامينات اجتماعية من حيث الاشخاص. الفرع الاول: فئة العمال ومن في حكمهم. الفرع الثاني: الفئات الاخرى. الفرع الثالث: ذوي الحقوق للمؤمن له. المطلب الثاني: شروط الاستفادة من خدمات التامينات الاجتماعية. الفرع الاول: الشروط العامـة. اولا: بالنسبة للمؤمن له. ثانيا: بالنسبة لذوي الحقوق. الفرع الثاني: الشـروط الخاصـة. اولا: الشروط المتعلقة بمدة العمل. ثانيا: الشرط المتعلق بمراعاة الالتزامات المفروضة قانونا. المبحث الثالث: تسويـة المنازعـات المتعلقـة بالتامينـات الاجتماعيـة. المطلب الاول: التسوية الادارية لمنازعات التامينات الاجتماعية. الفرع الاول: التسوية الادارية للمنازعات العامة. الفرع الثاني: التسوية الادارية للمنازعات الطبية. اولا: الخبـرة الطبيــة. ثانيا: لجان تقدير و اثبات العجز. المطلب الثاني: التسويـة القضائيـة لمنازعات التامينـات الاجتماعيـة. الفرع الاول : الاختصاص القضائي في مجال منازعات التامينات الاجتماعية. الفرع الثاني: شروط قبول الدعوى و القيود الواردة على رفعها. اولا: الصفة والمصلحة. ثانيا: القيود الواردة على رفع الدعوى. المبحث الاول: المخاطر التي تغطيها التامينات الاجتماعية و الاداءات المرتبطة بها. بتوحيده لنظام التامينات الاجتماعية، حدد القانون 83/11 و على سبيل الحصر الاخطار التي تشملها التغطية و التي تظمنتها المادة الثانية (02) منه. كما حدد لكل خطر من هذه الاخطار الاداءات المرتبطة بها، و التي بموجبها تلتزم هيئات الضمان الاجتماعي بان تمنح للمستفيد منها مبلغ التعويضات و التي تمثل اما المبالغ التي ينفقها المؤمن له بسبب المرض الذي اعتراه، او تلك التي لم يتقاضاها من عمله بسبب توقفه عن النشاط. و هو ما سوف نتعرض له من خلال ما سوف ياتي. المطلب الاول: المخاطر التي تشملها التغطية في مجال التامينات الاجتماعية. لقد ورد النص على هذه المخاطر كما اسلفنا في المادة الثانية (02) من القانون 83/11 و هي واردة على سبيل الحصر لا المثال.وهي تشمل كل من المرض، الولادة، العجز و الوفاة. الفرع الاول: المرض و الولادة. يعرف المرض او الداء كما يصطلح عليه علميا بانه حالة غير طبيعية تصيب الجسم او العقل البشري محدثة تاثير فيه او ضعف في الوظائف. و لما كان المستفيد من التامين معرض للمرض في غير الظروف و الحالات التي تدخل في اطار التامين عن حوادث العمل و الامراض المهنية، اصبح من الضروري ايجاد نوع من انواع التامين لتغطيته. و هو ما تجلى في التامين على المرض في اطار التامينات الاجتماعية. و منه، فان التامين على المرض هو التامين الذي يغطي المخاطر التي تنتج عن الاصابة و المرض اللذان لا يتصلان بالعمل. بحيث يستثنى من تطبيقها الامراض الناتجة عن حوادث العمل و الامراض المهنية. و يهدف التامين على المرض الى تمكين المؤمن لهم و لذوي حقوقهم من مواجهة المصاريف العلاجية التي تتطلبها حالتهم الصحية. كما يهدف كذلك الى ضمان نوع من الدخل و الذي يعوض من خلاله المؤمن له عما فاته من اجر نتيجة توقفه عن ممارسة نشاطه. وبالتالي فان التامين على المرض يمنح المستفيد من التامين الحق في الاستفادة من العلاج و الرعاية الطبية، فضلا على انه يعطيه الحق الكامل في تعويض يحل محل الاجر الذي قد يفقده نتيجة توقفه عن العمل بسبب المرض. و يستوي في ذلك ان يكون المرض من العلل القصيرة او الطويلة الامد، على الا تتجاوز مدة الثلاث (03) سنوات، لانه في هذه الحالة تتحول التغطية و التعويض من باب التامين عن المرض الى باب التامين عن العجز. غير انه اذا استانف المؤمن له اجتماعيا العمل بعد انتهاء مدة الثلاث (03) سنوات و اعتراه مرض مصنف ضمن الامراض الطويلة الامد، فانه يتاح له اجل جديد و بنفس المدة بشرط ان يكون ذلك بعد سنة كاملة على الاقل من تاريخ استئنافه العمل و الا يكون التوقف الجديد بسبب ذات المرض الذي بسببه توقف عن النشاط في السابق. كما تنص على ذلك المادة 16 من القانون 83/11 و المطبقة بموجب المادة 22 من المرسوم 84/27. اما في غير ذلك من الحالات المرضية الاخرى، فان التامين على المرض يغطي الاصابات و العلل الاخرى غير الطويلة الامد التي يتعرض لها المؤمن له اجتماعيا على نحو يضمن طوال فترة مدتها سنتان (02) متتاليتان و ذلك على علة او عدة علل مختلفة على الا يتقاضى المؤمن له اكثر من ثلاثمائة (300) تعويضة يومية خلال كل تلك الفترة. و باعتبارها كذلك من الحالات المرضية الخاصة التي قد تتعرض لها المراة العملة او المستفيدة من التامين، فقد نصت الفقرة الثانية (02) من المادة الثانية (02) على التامين عن المخاطر المتعلقة بالامومة. ذلك ان حالة الحمل و الوضع ايضا تعتبر من الحالات المرضية التي تؤدي الى التوقف عن النشاط. و بالتالي فان المرض في مجال التامينات الاجتماعية لا يقتصر مفهومه على المعنى الضيق، بل انه يشمل فيما يشمل حالة الحمل و الوضع بالنسبة للمراة العاملة او المستفيدة من التامين. و بالنظر الى خصوصية المخاطر المتعلقة بالامومة، فقد نظمها المشرع باحكام خاصة، بحيث يتم التكفل بالمراة العاملة عبر كل المراحل المرتبطة بها سواء كان ذلك اثناء الحمل او خلال الوضع و تبعاته، و حتى الى ما بعد الولادة ايضا. فقد نصت المادة 29 من القانون 83/11 و المعدلة بموجب المادة 12 من الامر 96/17. على ان تستفيد المراة العاملة من التغطية في مجال التامين على الامومة طيلة مدة اربعة عشر (14) اسبوع متتالية على ان تبدا على الاقل ستة (06) اسابيع منها قبل التاريخ المحتمل للولادة. و تجدر الاشارة الى ان هذه المدة غير قابلة للتقليص حتى في حالة ما اذا تم الوضع قبل التاريخ المحتمل. ذلك ان القانون قد منح للمؤمن لها الحق في اكمال مدة الاربعة عشر (14) اسبوعا في الاحتفاظ بحقها في الانتفاع بالاداءات المقررة في باب التامين على الامومة. الفرع الثاني: العجز و الوفاة. تنتهي خدمة المؤمن له كليا عن ممارسة النشاط المهني اما بعجزه او بوفاته. فالشخص يعتبر عاجزا عن العمل عجزا كليا اذا فقد قدرته عن العمل بصفة كاملة في مهنته الاصلية، حتى و ان كان قادرا على الكسب عموما، كما يعتبر ايضا عاجزا عجزا مستديما من لا يقدر على الكسب بوجه عام. كما قد يحدث ان يصاب العامل بعجز جزئي بحيث لا يذهب قدرته عن العمل بصفة كلية، الا انه لا يمكنه من الاستمرار في مزاولة نشاطه المهني. اولا: حالة العجز. يعرف العجز بانه كل ما يؤدي بصفة مستديمة الى فقدان المؤمن له لقدرته على العمل كليا او جزئيا في مهنته الاصلية، او قدرته على الكسب بوجه عام بما فيها حالات الاصابة بالامراض العقلية. و قد نصت المادة 32 من القانون 83/11 على تحديد نسبة العجز و التي على اساسها ينشا للمؤمن له الحق في الاستفادة من معاش العجز عندما يكون مصابا بعجز ذهب بنصف (2/1) قدرته على العمل او الكسب على الاقل، مما يجعل منه غير قادر ان يحصل في اية مهنة كانت على اجر يفوق نصف اجر احد العمال من نفس الفئة في المهنة التي كان يمارسها. و يتم تقدير حالة العجز اما عند تاريخ العلاج الذي يتلقاه المصاب، او عند تاريخ اجراء المعاينة الطبية للحادث. و لتحديد مفهوم العجز، يعتمد التشريع الخاص بالتامينات الاجتماعية على عنصرين اساسيين و هما: - اللياقة البدنية المتعلقة بالحالة الصحية للمؤمن له - حالته المهنية، و هي تشمل كل ما يتعلق بظروف ممارسته لنشاطه المهني. و هنا لا بد ان نشير الى ان تامين العجز هو في الغالب نتيجة لما بعد تامين المرض. بمعنى انه اذا كان المؤمن له في حالة عجز مؤقت عن العمل ( في اطار التامين على المرض)، و تجاوزت مدة التامين الثلاث (03) سنوات، فهنا تتحول التغطية تلقائيا من باب التامين على المرض الى باب التامين على العجز. بحيث تتولى هيئة الضمان الاجتماعي النظر في حقوق المؤمن له من باب التامين على العجز دون انتظار طلب المعني بالامر، و الذي يجوز له في بعض الحالات التقدم به في حالة تقاعس الهيئة في تحويله. و في جميع الاحوال يتم تقدير مدى العجز باعتبار ما بقي من قدرة المؤمن له على العمل، و حالته العامة و عمره و قواه البدنية و العقلية و كذا مؤهلاته و تكوينه المهني. و بحسب المادة 42 من المرسوم 84/27 فانه في حالة تعدد العوامل المتسببة في العجز و لو كانت هذه العوامل او بعضها سابقة للتاريخ الذي يبتدئ منه التامين، فان المؤمن له يستفيد من احتساب اجمالي العجز من اجل المنح المحتمل للمعاش. دون الاخذ بعين الاعتبار تاريخ هذه العوامل المسببة للعجز. و يهدف التامين على العجز الى منح معاش للمؤمن له الذي يضطره العجز الى التوقف عن عمله. و بالتالي فان هذا المعاش موجه لتغطية و تعويض العامل عن فقدان الاجر بسبب تقلص قدرته على العمل نتيجة مرض او حادث مما لا يدخل في مجال حوادث العمل. و منه فان المستفيد من اداءات التامينات الاجتماعية من باب التامين على العجز هو المؤمن له شخصيا بحيث يعتبر هذا الحق استئثاري له لا يجوز ان ينتفع به غيره. تصنيف العجز يختلف تصنيف العجز باختلاف الفئة التي ينتمي اليها المؤمن له. ا/فبالنسبة لفئة العمال الاجراء. يصنف العجز الى ثلاثة (03) اصناف. - الصنف الاول: و يشمل العجزة القادرين على ممارسة نشاط مهني ماجور. - الصنف الثاني: و يخص العجزة الغير قادرين على ممارسة اي نشاط مهني ماجور. - الصنف الثالث: و يتعلق بالعجزة الغير قادرين على ممارسة اي نشاط مهني ماجور و الذين يحتاجون في نفس الوقت الى مساعدة الغير من اجل القيام باعمالهم اليومية. و قد اعتمد المشرع الجزائري هذا التصنيف فيما يخص حساب و تحضير مبلغ المعاش المستحق للمؤمن له الذي يضطره عجزه سواء كان جزئي، كلي، مؤقت او مستديم للتوقف عن ممارسة نشاطه المهني و ذلك من خلال المادة 36 من القانون 83/11. و يتم تقدير حالة العجز عند انتهاء المدة القصوى التي استفاد خلالها المؤمن لهمن الاداءات النقدية في باب التامين على المرض. و على ذلك يقدر العجز اجمالا دون التمييز بين المرض او الحادث الذي تسبب فيه، و باقي العوامل الاخرى و لو كانت هذه الاخيرة او بعضها سابق للتاريخ الذي يبدا منه التامين. غير ان الامراض و الجروح و الاعاقات البدنية الخاضعة لتشريع خاص لا تؤخذ بعين الاعتبار في تقدير حالة العجز. ب/ اما بالنسبة لفئة العمال غير الاجراء. فلا يوجد سوى تصنيف واحد للعجزة الذين ينتمون الى هذه الفئة. حيث تشترط المادة 03 من المرسوم 85/35، في المؤمن له كي يستفيد من معاش عجز ان يتعرض لعجز كلي و نهائي يجعله غير قادر مطلقا على ممارسة او الاستمرار في ممارسة اي نشاط مهني مهما كان. ثانيـا: حالة الوفاة. اما فيما يتعلق بالوفاة، و باعتبارها حالة طبيعية تنتهي على اثرها خدمة المؤمن له كليا عن ممارسة النشاط المهني. فقد ورد في نص المادة الثانية 02 من القانون 83/11 النص على ادراج خطر الوفاة ضمن الاخطار التي تشملها التغطية في مجال التامينات الاجتماعية. و قد وردت عدة تعريفات علمية لحالة الوفاة اتفقت في مجموعها على انها حالة انعدام وظائف الدماغ و ساق الدماغ و النخاع الشوكي بشكل كامل و نهائي و ذلك نتيجة الانعدام الفجائي لدوران الدم في الاوعية الدموية و التنفس و الوعي. و عليه تنتهي خدمة المؤمن له بوفاته، و يقصد بالوفاة في هذا السياق هي الوفاة الطبيعية لا الوفاة الناتجة عن حادث عمل، بغض النظر عن سببها. على انه يجب ان تثبت الوفاة بالشهادة الدالة على ذلك. و يهدف التامين على الوفاة الى توفير الحماية لذوي حقوق المؤمن له الذي قطع دخلهم بسبب الوفاة و ما يصاحب ذلك من ارتباك في نظام حياة الاسرة نتيجة فقدها لعائلها و انقطاع مورد رزقها. و كل ذلك لضمان مواجهة المصاريف العاجلة الناجمة عن الوفاة. فمنحة الوفاة اذن هي في الاصل موجهة لمواجهة المصاريف الناتجة عن وفاة المؤمن له، اضافة الى تعويض انقطاع موارد الدخل التي كان يضمنها لذوي حقوقه قيد حياته. وكما ورد في المادة 47 من القانون 83/11، فان التامين على الوفاة يستهدف افادة ذوي حقوق المؤمن له المتوفى من منحة وفاة. و في هذا الصدد تجدر الاشارة الى ان الاستفادة من منحة الوفاة لا يشترط فقط ان تكون اثناء فترة خدمة المؤمن له، اي اثناء و خلال ممارسته لمهنته او نشاطه، و انما هي مقررة كذلك لذوي حقوق صاحب معاش العجز او معاش التقاعد او معاش التقاعد المسبق او ريع حادث العمل الموافق لنسبة عجز عن العمل المعادلة ل 50 على الاقل. حيث و بناءا على ما هو مقرر في المادة 51 فانه يحق لذوي حقوق الاشخاص المذكورين الاستفادة من منحة الوفاة دون الاخلال بالحقوق الاخرى التي يخولهم اياها التشريع الخاص بالتامينات الاجتماعية، لاسيما منها التعويضات التي تقدمها هيئات الضمان الاجتماعي في باب التامين على المرض. حالة المفقود: المفقود هو الشخص الغائب الذي لا يعرف مكانه و لا تعرف حياته من مماته، و المفقود لا يعتبر ميتا الا بصدور حكم قضائي بالموت الحكمي. و هو لا يصدر الا بمرور مدة زمنية معينة مقدرة باربع (04) سنوات في حالة الحرب و الحالات الاستثنائية، ويكون في الحالات الاخرى بمرور مدة زمنية يقدرها القاضي بعد الاربع سنوات. كما هو وارد في الفصل السادس من قانون رقم 84/11 الصادر في 09 يونيو 1984 المتضمن قانون الاسرة المعدل و المتمم بالامر 05/02 الصادر في 27 فبراير 2005 في المواد من 109 الى 115. حيث اجاز القانون لذي المصلحة من رفع دعوى قضائية لاستصدار حكم بفقدان الشخص الغائب اذا ما استحال معرفة مكانه و لا حياته من مماته، على ان ترفع دعوى تقرير الوفاة الحكمي بناءا على طلب احد الورثة او صاحب مصلحة او حتى من طرف النيابة العامة بعد اربع سنوات كاملة من البحث و التحري و تثبيت الحكم المقرر لفقدان الغائب. و الواقع ان اعمال هذا الحكم في مجال التامينات الاجتماعية يؤدي حتما الى الحاق ضرر مؤكد للمستحقين للمعاش و الذي يتمثل في حرمانهم من الحقوق التامينية التي تنشا من فقدان المؤمن له، كما حدث في قضية ورثة ( ب ش ق) ضد الصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية و التي انتهت بحكم صادر عن القسم الاجتماعي لمحكمة وهران بتاريخ 12/11/2008 تحت رقم 5418/08 و الذي قضى برفض دعوى المدعين لعدم التاسيس القانوني، بدعوى ان المدة الفاصلة بين تاريخ صدور الحكم الصادر عن قسم شؤون الاسرة و المتضمن الموت الحكمي لمورث المدعين المفقود، و تاريخ التوقف عن النشاط قد تجاوزت الاجل المنصوص عليه و المشروط لاستحقاق المعاش. اذ جاء في حيثياته" فان طلب المدعية بمنحة معاش زوجها غير مؤسس قانونا كونه لم يعمل خلال مدة ثلاثة اشهر السابقة عن تاريخ الوفاة، و ان شهادة العمل تثبت عملة الى تاريخ 26/07/1994 و تم الحكم بالوفاة بتاريخ 21/05/2003 مما يتعين معه التصريح برفض الدعوى لعدم التاسيس القانوني." و على ذلك نرى انه من المستحسن ان يعالج المشرع مثل هذه الحالة و ذلك بسن قواعد قانونية تمكن و تيسر لذوي حقوق المفقود صرف المنح و التعويضات المستحقة دون التقيد بالاجراءات المتبعة في هذا الشان في القواعد العامة، مع تمكين هيئة الضمان الاجتماعي من الاحتفاظ بحق مطالبة ذوي الحقوق برد ما دفعته في حال ظهور المؤمن له الغائب من جديد. وفي هذا الاطار صدر منشور () عن وزارة الشؤون الاجتماعية بتاريخ 03/06/1991 تحت رقم 91/09 والمتضمن تقديم منحة الوفاة و معاش التقاعد المنقول الى ذوي حقوق الصيادون المبحرون المفقودون في البحر و الذي بموجبه تلتزم هيئات الضمان الاجتماعي ( / ) بتعويض ذوي حقوق المؤمن لهم اجتماعيا و العاملين في مجال الصيد البحري دون سواهم في حال تعرضهم لخطر الفقدان في البحر، و ذلك بتمكينهم من منحة الوفاة و الحقوق التامينية الاخرى، شرط تقديمهم للملف المتكون من التقرير المتعلق بحادث الفقدان و المحرر من طرف ادارة الصيد البحري كما هو مقرر في الامر 76/80 المؤرخ في 23 اكتوبر1976 المتضمن القانون البحري لاسيما المواد من 603 الى 607 منه، و كذا تقرير بحادث العمل، بالاضافة الى تعهد مكتوب و موقع من المستفيدين من التعويض يلتزمون فيه بارجاع المبالغ الممنوحة لهم في حالة ظهور المؤمن له المفقود من جديد، او تقديم شهادة تثبت وفاته و ذلك بعد حصولهم على الحكم المقرر لغيبته و الحكم القاضي بالموت الحكمي له. و بانتهاء اجال صدور الحكم دون تقديم اي بيان للوفاة، تحتفظ هيئة الضمان الاجتنماعي بحقها في المطالبة القضائية لاسترداد المبالغ المدفوعة. و على ذلك نرى و نقترح تعميم هذه الحالة و تطبيقها على كافة الاشخاص المؤمن لهم اجتماعيا ايا كان قطاع النشاط الذي يعملون به. ذلك ان تطبيق القواعد العامة المقررة لحالة المفقود من شانه ان يسبب ضرر مؤكد لذوي حقوقه، خاصة و التامينات الاجتماعية كما سبق و اشرنا اليه تهدف الى مواجهة الخطر الاجتماعي، و ان خطر الفقدان من الاخطار الاجتماعية التي تعترض المؤمن له شانها في ذلك شان خطر الوفاة و خطر العجز و باقي الاخطار الاخرى. مع الزام هيئات الضمان الاجتماعي بتقديم اعانات دورية لذوي حقوق المفقود حتى قبل صدور الحكم بالوفاة الحكمي. المطلب الثاني: الاداءات المستحقة للمستفيد من التامين في حال تحقق الاخطار التي تغطيها التامينات الاجتماعية. لما كان الهدف من احداث نظام التامينات الاجتماعية يرمي الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمواجهة نوع محدد من الاخطار التي تعترض المؤمن له او الاشخاص الذين يكفلهم، فان التشريع الخاص بالتامينات الاجتماعية قد نص على استفادة الاشخاص الذين يشملهم التامين من الحقوق التامينية و التي تتمثل في الاداءات التي تمنحها صناديق الضمان الاجتماعي في حال تحقق واحد او اكثر من تلك المخاطر. و تتمثل اداءات التامينات الاجتماعية فيما يلي: الفرع الاول: بالنسبة للمرض و الولادة. تنشا للعامل المصاب حقوق قبل صناديق الضمان الاجتماعي تتمثل في حقه في العلاج و الرعاية الطبية، بالاضافة الى الحقوق المالية. كما ان نفس الحقوق تنشا للمراة العاملة او المستفيدة من التامين بحسب الحالة فيما يتعلق بحالة الامومة باعتبارها كما سبق و ان اشرنا اليه من الحالات المرضية. و هذه الحقوق تناولتها المواد 07 و ما يليها و 23 و ما يليها من القانون 83/11 و هي منظمة على النحو التالي. اولا: الحق في العلاج و الرعاية الطبية. يقصد بالعلاج و الرعاية الطبية، تقديم الخدمات و المستلزمات العلاجية المختلفة التي يستلزمها مرض المنتفع بالتامين او تعويضها، و التي تتمثل في الاداءات العينية لهيئات الضمان الاجتماعي. حيث يتم التكفل بمصاريف العناية الطبية و العلاجية و الوقائية للمستفيد من التامين و ذلك من خلال تغطية الخدمات التي يؤديها لهم الاطباء بما فيهم الاخصائيون و الاقامة بالمستشفى او المركز المتخصص، و كذا الفحوص البيولوجية و علاج الاسنان و استخلافها الاصطناعي الخاص بالاجهزة الوظيفية او العلاجية او تلك الضرورية لممارسة بعض المهن المحددة عن طريق التنظيم طبقا للمادة 11 من القانون 83/11. اضافة الى النظارات الطبية و الاجهزة و الاعضاء الاصطناعية البديلة و الجبارة الفكية و الوجهية و اعادة التدريب الوظيفي للاعضاء، و كذا النقل بسيارة الاسعاف او غيرها من وسائل النقل عندما تقتضي حالة المريض ذلك. و على العموم، فان قائمة الخدمات الطبية و العلاجية التي تشملها الاداءات العينية للتامين على المرض و الواردة في المادة 08 من القانون 83/11 ليست واردة على سبيل الحصر و انما يجوز اتمامها بموجب قائمة اضافية تصدر بموجب مرسوم. كما تتكفل هيئة الضمان الاجتماعي بمصاريف تنقل المستفيد من التامين عند الاقتضاء في حال تم استدعاءه من اجل مراقبة طبية او خبرة او في اطار عمل لجنة العجز او في حالة ما اذا استحال عليه متابعة العلاج في بلدية اقامته، اذا كانت طبيعة العلاجات الطبية المقدمة غير متوفرة فيها. و هي الحالة التي جاءت بها المادة 09 من القانون 83/11 و التي نصت على انه " يتم التكفل بمصاريف تنقل المؤمن له، او ذوي حقوقه، او عند الاقتضاء مرافقه ضمن الشروط المحددة بموجب التنظيم، اذا تم استدعاءه من اجل مراقبة طبية او خبرة من قبل هيئة الضمان الاجتماعي او لجنة العجز او عندما يستحيل العلاج في بلدية اقامته. " و على هذا تتكفل هيئة الضمان الاجتماعي بتسديد مبلغ المصاريف التي يدفعها المستفيد من التامين بمناسبة تلقيه للعلاج في القطاعات غير المصنفة ضمن الهياكل الصحية العمومية و ذلك على اساس نسبة 80 من التعريفات المحددة عن طريق التنظيم. و يتم تطبيق هذه النسبة كذلك على المصاريف المدفوعة على الاستجمام و الحمامات المتخصصة مهما كانت طبيعة المؤسسة التي يتم فيها العلاج. الا انه و فيما يتعلق بالحالات المحددة بالمادة 04 من المرسوم 84/27 الصادر في 11 فبراير 1984 المحدد لكيفيات تطبيق العنوان الثاني من القانون 83/11 و المعدل بموجب المرسوم 88/209 الصادر بتاريخ 18 اكتوبر 1988، فان نسبة التعويض عن المصاريف الطبية و العلاجية ترفع الى حدود 100 من التعريفات القانونية المحددة و ذلك في الحالات المرضية الاستثنائية لاسيما منها العلل الطويلة الامد و الامراض القلبية و الوراثية و امراض الغدد و داء المفاصل الحاد و غيرها من الحالات المرضية الواردة على سبيل الحصر بالمادة 05 من المرسوم 84/27، و يشمل التعويض على اساس هذه النسبة مصاريف التزود بالدم او المصل او مشتقاتهما و ايضا تلك المتعلقة بوضع المولود في المحضنة و كذا مصاريف الاقامة بالمستشفى عندما تتجاوز مدتها الثلاثون (30) يوما او عندما يتطلب العلاج توقف عن العمل لمدة متواصلة تفوق الثلاثة (03) اشهر و ذلك ابتداءا من اول يوم من الشهر الرابع (04). و المصاريف المتعلقة بالجبارة الفكية الوجهية، اعادة التدريب و التكييف الوظيفي و كذلك عندما تكون هذه التعويضات نتيجة الخدمات المقدمة للمؤمن له الحاصل على ريع حادث عمل او مرض مهني يطابق معدل عجز قدره 50 على الاقل.بالاضافة الى ذوي حقوق المؤمن له المتوفي و الذين احتفظ لهم بحق الاستفادة من الخدمات العينية و ايضا اذا كان المستفيد من التعويض حاصل على معاش عجز او معاش تقاعد حل محل معاش العجز او الحاصل على معاش تقاعد او على منحة مقدمة لقدماء العمال الاجراء المسنين و لذوي حقوقهم اذا كان المبلغ الذي يستفيدون منه اقل او يساوي مبلغ الاجر الوطني الادنى المضمون. ففي كل هذه الحالات تكون نسبة التعويض في حدود نسبة 100 من التعريفات القانونية المحددة. كما تغطي هيئة الضمان الاجتماعي نفقات العلاج بمياه الحمامات المعدنية و العلاج المتخصص الذي يصفه الطبيب لاسيما منها نفقات الرعاية الطبية و العلاج و الاقامة في المؤسسات العلاجية التي تعتمدها وزارة الصحة، و كذا مصاريف التنقل وذلك لمدة تتراوح ما بين 18 و21 يوم بالنسبة للعلاج بمياه الحمامات المعدنية للمدة المحددة بالوصفة الطبية بالنسبة للعلاج المتخصص على ان يتحمل المؤمن له النفقات المنصوص عليها في التعريفات المحددة على اساس نسبة 20 منها. هذا وبالاضافة الى تعويض المصاريف الطبية، العلاجية والصيدلانية تستفيد المراة العاملة او زوج المؤمن له اجتماعيا في باب التامين على الولادة من تغطية وتعويض المصاريف المتعلقة باقامتها وباقامة مولودها ولو تعددوا بالمستشفى وذلك على اساس نسبة مئوية كاملة اي 100 شرط الا تتعدى مدة الاقامة ثمانية (08) ايام. كما تخضع المستفيدة من التامين في باب التامين على الامومة لفحوص طبية اجبارية منها ما يتم وقبل الولادة ومنها ما يتم بعدها وذلك تطبيقا لنص المادة 34 من المرسوم 84/27. بحيث يتم لزوما اجراء اول فحص طبي كامل قبل انتهاء الشهر الثالث من الحمل وفحص قبلي خلال الشهر السادس منه على ان تنتهي الفحوص اجباريا بفحصين يجريهما مختصان بامراض النساء والتوليد احدهما قبل اربع اسابيع من الوضع في اقرب الحالات والاخر في اربعة اسابيع منه ( اي من الوضع) في ابعد الحالات وفي اقصى تقدير. وتلتزم هيئة الضمان الاجتماعي بتقديم الاداءات حتى اذا تعلق الامر بوضع عسير او تبعات الوضع المرضي دون المساس بمدة الاداءات الممنوحة ونسبتها حيث انها تكون مستحقة كاملة في الحدود المنصوص عليها قانونا في باب التامين على الولادة. وتستحق المستفيدة من التامين جميع الاداءات المقررة في هذا الباب في حالة انقطاع الحمل الذي يحدث بعد نهاية الشهر السادس من تكوين الجنين ولو لم يولد الطفل حيا تطبيقا لنص المادة 35 من المرسوم 84/27. وفي جميع الحالات لا يجوز لهيئة الضمان الاجتماعي ان تدفع الاداءات المستحقة للمستفيدين من التامينات الاجتماعية خارج التراب الوطني. و عموما تتولى هيئة الضمان الاجتماعي و تلتزم بتعويض النفقات العلاجية التي يدفعها المستفيد من التامين، باستثناء حالة ما اذا قصد طبيب او صيدلية او مؤسسة علاجية تربطها اتفاقية معها تسمح له بموجبها من الاستفادة من نظام الدفع من قبل الغير. كما تتكفل هيئة الضمان الاجتماعي بالنفقات الناجمة عن مصاريف العلاج و الاقامة في الهياكل الصحية العمومية على اساس اتفاقيات مبرمة بينها و بين المؤسسات الصحية المعنية، لاسيما العمومية منها. و كل ذلك في حدود النسب و التعريفات المحددة بموجب التنظيم. تلقي العلاج بالخارج: الاصل ان هيئات الضمان الاجتماعي لا تتكفل بتغطية نفقات العلاج بالخارج. الا انه اذا تعلق الامر بعلاجات طارئة خلال الاقامة المؤقتة للمستفيد من التامين بالخارج، كحالة العطل المدفوعة الاجر او تربصات او مهمات قصيرة المدى، فانه يتم التكفل بالمصاريف المنفقة ضمن الشروط المطبقة في باب التامين على المرض، على ان تحتفظ هيئة الضمان الاجتماعي بحقها في القيام بكل مراقبة طبية او ادارية تراها ضرورية. غير انه اذا كانت طبيعة عمل او دراسة المستفيد من التامين تتطلب اقامة دائمة بالخارج على غرار الاعوان العاملين في البعثات الدبلوماسية و التمثيليات الجزائرية و اصحاب المنح الدراسية و المتربصين و كذا ذوي حقوقهم المقيمين معهم، فان الاداءات المستحقة لهم من باب التامين على المرض و الامومة تتكفل بها هيئات الضمان الاجتماعي باعتبارهم ملحقين اجباريا بالنظام الجزائري للضمان الاجتماعي بما فيها التامينات الاجتماعية. و ما تجدر الاشارة اليه هو ان نسبة الاداءات العينية التي تقدمها هيئات الضمان الاجتماعي سواء كانت في شكل تغطية او تعويض المصاريف و النفقات التي يدفعها المستفيد من التامين لا تتماشى و لا تتوافق مع تكلفة العلاج التي ينفقها او تتطلبها الحالة المرضية له باعتبار ان التعويضات الممنوحة محددة على اساس سعر مرجعي اصبح لا يمثل سوى نسبة ضئيلة مقارنة بالتكاليف التي تتطلبها التكاليف الطبية و العلاجية حاليا. و على هذا و من اجل تفعيل الدور الحقيقي لهيئات الضمان الاجتماعي في تحقيق التوازن الاجتماعي و التكفل بالمستفيدين من التامين في اطار مواجهة الاخطار الاجتماعية و النفقات غير العادية التي تتطلبها، نرى انه من الضروري تحيين الاسعار المعتمدة بشكل يجعل التعويضات المستحقة و الممنوحة تتناسب حقيقة مع التكاليف التي يتحملها المستفيدون من التامين خاصة منها تلك المتعلقة بالمصاريف الطبية و العلاجية و الاقامة بالمصحات و عيادات الولادة. ثانيا: الحقوق المالية. بالاضافة الى الحق في العلاج، ينشا للمستفيد من التامين في باب التامين على المرض و على الولادة الحق في الاداءات النقدية. بحيث يحق للعامل الذي يتعرض لعجز سواء كان بدني او عقلي يمنعه من مواصلة عمله او استئنافه الحق في تعويضة يومية عن الاجر الذي يتقاضاه و ذلك على النحو التالي: 1/ بالنسبة للتعويض في حالة المرض. تختلف الحقوق المالية المتمثلة في الاداءات النقدية باختلاف السبب او العلة التي اصابت المؤمن له اجتماعيا. بحيث يستفيد المؤمن له اجتماعيا من تعويضة يومية تحسب على اساس نسبة 100 اي قيمة ما يعادل كامل الاجرة التي كان يتقاضاها و ذلك اما لتعرضه او اصابته باحدى العلل الطويلة الامد كما هي واردة في المادة 21 من المرسوم 84/27، او في حال ما اذا تطلبت الحالة الصحية للمؤمن له الدخول الى المستشفى و لو بسبب مرض من غير الامراض الطويلة الامد. و عليه يستحق المؤمن له تعويض عن اجره كاملا بعد اقتطاع اشتراك الضمان الاجتماعي و الضريبة، على الا تتعدى مدة الاستفادة من هذه الاداءات النقدية الثلاث (03) سنوات فيما عدا حالة التوقف الذي يتبعه استئناف العمل لمدة سنة كاملة على الاقل ففي هذه الحالة يستفيد المؤمن له من اجل جديد مدته ثلاث (03) سنوات اخرى. غير انه و فيما يتعلق بالامراض من غير العلل الطويلة الامد، فان استحقاق التعويضات اليومية يكون عن كل يوم توقف فيه المؤمن له عن العمل، و يتم احتساب مبلغ تعويض الاجر على اساس نسبة 50 من الاجر اليومي بعد اقتطاع اشتراك الضمان الاجتماعي و الضريبة، و ذلك ابتداءا من اليوم الاول (01) الى غاية اليوم الخامس عشر (15) الموالي للتوقف عن العمل. و تتحول الى نسبة 100 من الاجر اليومي اي ما يعادل الاجرة كاملة ابتداءا من اليوم السادس عشر (16) الموالي للتوقف عن العمل. شرط الا تتجاوز قيمة واحد من ستين (1/60) او واحد من ثلاثين (1/30) حسب الحالة من الاجر الذي كان يتقاضاه و المعتمد كاساس في حساب الاشتراكات، دون ان تقل قيمتها عن (08) مرات المبلغ الصافي لمعدل الساعات للاجر الوطني الادنى المضمون، و منه فاذا كان مبلغ التعويضة اليومية اقل من ذلك وجب على هيئة الضمان الاجتماعي تعديله و رفعه الى الحد الادنى للاجر الوطني الادنى المضمون. و في جميع الاحوال لا يجب ان يستفيد المؤمن له اكثر من ثلاثمائة (300) تعويضة يومية اذا ما استمرت الحالة المرضية للمؤمن له اكثر من سنتين متتاليتين و لو بسبب علل مختلفة. 2/ بالنسبة للتعويض في حالة الولادة. باعتباره من الحالات المرضية، ينشا للمراة العاملة اذا ما اضطرتها حالتها الصحية المرتبطة بحالة الحمل و الوضع الى التوقف عن العمل الحق في تعويضة يومية كاملة اي بنسبة 100 من الاجر يومي الذي تتقاضاه بعد اقتطاع المبالغ المستحقة لهيئة الضمان الاجتماعي و التي تمثل نسبة الاشتراك بالاضافة الى المبالغ المستحقة لمصالح الضرائب، و ذلك لمدة اربعة عشر (14) اسبوعا متتاليا تبدا على الاقل ستة (06) اسابيع منها قبل التاريخ المحتمل للولادة. و تقوم هيئة الضمان الاجتماعي وجوبا بتعديل مبلغ التعويضة اليومية المستحقة و رفعه الى حدود ثمانية (08) اضعاف المبلغ الصافي لمعدل الساعات للاجر الوطني الادنى المضمون اذا كان اقل من ذلك، بعد ان يتم حسابه بناءا على الوثائق التي تقدمها المؤمن لها وجوبا و التي تتمثل في شهادة تبين تاريخ الانقطاع عن العمل و مبلغ الرواتب الاخيرة. و عليه، يطرح التساؤل حول طبيعة الاداءات النقدية التي تقدمها هيئات الضمان الاجتماعي. هل تعتبر تعويض ام اجر؟. تعتبر الاداءات النقدية المستحقة للمستفيد من التامين الذي تضطره حالته الصحية الى التوقف عن العمل بمثابة تعويض عن الاجر الذي يتوقف صرفه له بسبب تخلفه عن عمله الى حين شفائه او ثبوت عجزه المستديم او حدوث وفاته. على اعتبار ان العلة من منحها هي حيلولة الاصابة بينه و بين اداءه لعمله. كما ان طبيعة الاجر تقتضي ان يمنح مقابل اداء عمل ما، و بما ان المستفيد من التامين في حالة توقف عن ممارسة النشاط المهني بسبب الاصابة فلا يمكن القول بان هذه الاداءات اجرا و انما هي تعويض. و هي النتيجة التي خلص اليها القضاء المقارن من خلال قرارات محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 28 بجلسة 16/12/1976 و في الطعن رقم 814 بجلسة 17/06/1979 و في الطعن رقم 19 بجلسة 11/04/1983. الجمع بين التعويض المالي و الاجر باعتبار ان الاداءات النقدية التي تقدمها هيئة الضمان الاجتماعي للمؤمن له الذي يمنعه عجز بدني او عقلي من مواصلة عمله بمثابة تعويض عن الاجر الذي يفقده نتيجة توقفه عن اداء عمل، فانه لا يجوز له ممارسة اي نشاط مهني تحت طائلة سقوط حقه في الاستمرار من الاستفادة من التعويضات اليومية. و بالنتيجة فانه لا يجوز للمستفيد من الاداءات النقدية لهيئات الضمان الاجتماعي ان يجمع بينها و بين اجر يتقاضاه عن ممارسة نشاط مهني مهما كان. الا انه و في حالات خاصة، و بالرجوع الى الحكم الوارد في المادة 17 من القانون 83/11 يتبين لنا بانه يجوز للمؤمن له ان يستفيد من التعويض و الاجر في ان واحد و ذلك بصفة كلية ام جزئية، اذا تقرر من خلال المعاينة الطبية بان العمل المؤدى من المستفيد كفيل بمساعدته على تحسين حالته الصحية، او انه اذا اقتضت الضرورة الى اعادة تدريبه وظيفيا، و اعادة تاهيله مهنيا حتى يتمكن من شغل منصب عمل مناسب لحالته. و في جميع الحالات، لا يجوز ان تتعدى فترة العمل هذه سنة واحدة (01) من مجموع السنوات الثلاث (03). على ان يحتفظ المؤمن له بالحق في الاجر الذي كان يتلقاه سابقا اي قبل تعرضه لمرض. الفرع الثاني: بالنسبة العجز و الوفاة. باعتبارها كذلك من المخاطر الاجتماعية التي تكفلها و تغطيها التامينات الاجتماعية، يستفيد المؤمن لهم اجتماعيا او ذوي حقوقهم بحسب الحالة من معاش تتكفل هيئة الضمان الاجتماعي بتسديده. ذلك ان خطر العجز او خطر الوفاة يعتبران من الاخطار المحتملة الوقوع في اية مرحلة من عمر الانسان، بالاضافة الى ما يترتب عليه من فقدان المؤمن له او ذوي حقوقه القدرة على الكسب و انقطاع مورد رزقهم. مما ادى بنظم التامينات الاجتماعية الى اعطاءه اهمية كبرى بهدف علاج الاثار المترتبة عنها سواء العاجلة منها ام الاجلة، و ذلك ما سوف سنتعرض اليه فيما ياتي. اولا: الاداءات المتعلقـة بحالـة العجـز. و هي تتمثل في مجموع الاداءات النقدية و العينية المستحقة لفائدة المؤمن له في حال تعرضه الى اصابة تجبره على التوقف عن ممارسة عمله، و هي على النحو التالي: 1/ الحقوق المالية لصاحب معاش العجز. كما اسلفنا سابقا، فان تامين العجز يهدف الى افادة المؤمن له الذي يضطره العجز الى الانقطاع عن عمله من معاش عجز. و منه يحق لكل من منعه عجزه من مزاولة نشاطه المهني الحصول على معاش بشرط الا يبلغ السن القانونية التي تخول له الحق في الاحالة على التقاعد، لانه في هذه الحالة لا يقبل طلبه المتعلق بمعاش العجز و يتم احالته مباشرة على نظام التقاعد. غير ان المؤمن له الذي لا يستوفي شرط مدة العمل فان شرط السن لا يسري عليه. اي لا يحال على نظام التقاعد و لو كانت سنه تسمح له بذلك. اما اذا تم قبول طلب معاش العجز، يستفيد المؤمن له من مبلغ معاش بما يتناسب مع الصنف المحدد لطبيعة و نسبة عجزه كما هو محدد في المواد 36 و 37 من القانون 83/11 و التي تصنف العجز الى ثلاث (03) اصناف من حيث تحضير مبلغ العجز. الصنف الاول: و يستفيد من مبلغ معاش سنوي يعادل ما نسبته 60 من الاجر السنوي المتوسط للمنصب الذي كان يشغله قبل اصابته. الصنف الثاني: يستفيد المؤمن لهم المدرجون في هذا الصنف من مبلغ معاش عجز سنوي محسوب على اساس 80 من الاجر السنوي المتوسط للمنصب الذي كان يشغله قبل ثبوت العجز. الصنف الثالث: يحق للمؤمن لهم المدرجون ضمن هذا الصنف ان يستفيدوا من مبلغ سنوي لمعاش عجز يقدر ب 80 من الاجر السنوي المتوسط للمنصب الذي كان يشغله، مع زيادة نسبة 40 منه، و التي تمثل مقابل مساعدة الغير للمؤمن له المصاب، باعتبار ان المصنفون عجزة من الصنف الثالث هم من الذين يحتاجون دوما الى مساعدة الغير في القيام بالوظائف اليومية. على الا تقل هذه الزيادة عن اثني عشر الف 12.000,00 دينار. و في جميع الحالات لا يجوز ان يقل المبلغ السنوي لمعاش العجز مهما كان الصنف الذي ينتمي اليه المؤمن له عن 75 من المبلغ السنوي للاجر الوطني الادنى المضمون. على ان تلتزم هيئة الضمان الاجتماعي بدفعه شهريا و مباشرة عند حلول اجل استحقاقه. و الملاحظ ان تصنيف العجز على النحو السابق يخص فقط العمال الاجراء دون سواهم. ذلك انه و بالرجوع الى المرسوم 85/35 المتعلق بالضمان الاجتماعي للاشخاص غير الاجراء الذين يمارسون عملا مهنيا. فان قيمة المبلغ السنوي لمعاش العجز لهذه الفئة تحسب في جميع الحالات على اساس 80 من الدخل السنوي الخاضع لاشتراك الضريبة بعنوان الضريبة على الدخل الذي يصرح به المؤمن له، مع الاخذ بعين الاعتبار حالة المؤمن له و حاجته الى مساعدة الغير، بحيث يتم رفع مبلغ المعاش في هذه الحالة بنسبة 40. كل ذلك في حدود الحد الاقصى المقدر بثماني (08) مرات المبلغ السنوي للاجر الوطني الادنى المضمون. اي ان قيمة مبلغ معاش العجز لا يجوز ان تتجاوز الحد الاقصى مهما بلغ المبلغ السنوي المصرح به و الخاضع للاشتراك. مراجعة معاش العجز يجوز مراجعة مبلغ المعاش تبعا لتطور الحالة الصحية للمؤمن له و تغير حالة العجز، فباعتباره من طبيعة مؤقتة، يجوز لهيئة الضمان الاجتماعي ان تراجع مبلغ المعاش بان تعدله او ترفع في قيمته اذا تبين لها بعد الفحوص الطبية التي يخضع لها المؤمن له وجوبا بان حالته لصحية قد تغيرت سواء بالشفاء او الانتكاس بحسب الحالة. كما يجوز لها ايضا ان توقف دفعه اذا ثبت بان قدرة المستفيد منه على العمل تتجاوز 50. و يبقى عبئ اثبات ذلك على هيئة الضمان الاجتماعي من خلال الاجراءات الفحوصات الطبية التي يستفيد منها المؤمن له. هذا و يسقط الحق في الاحتفاظ بمعاش العجز في حال ممارسة نشاط مهني حيث تلغى مستحقات العجز المدفوعة للمستفيدين من الصنف الثاني و الثالث بانتهاء شهر الاستحقاق الذي مارس خلاله نشاط ماجور او غير ماجور. ذلك ان ممارسة اي نشاط مهني يعتبر كقرينة لتحسن الحالة الصحية للمستفيد من التامين من جهة، و من جهة اخرى فانه فلا جدوى من الاستمرار في منح المعاش ما دام ان المستفيد من التامين يتلقى اجرا عن نشاطه باعتبار ان طبيعة المعاش تشكل تعويض عن الاجر. 2/ الحق في العلاج و الرعاية الطبية. بالاضافة الى الحقوق المالية، يستفيد المؤمن له العاجز و ذوي حقوقه من التامين على خطر المرض على النحو الذي سبق شرحه في المبحث الاول، سواء تعلق ذلك بالعلل المرضية التي يتعرض لها بعد اصابته و ثبوت عجزه عن العمل. او فيما يتعلق بحالة الحمل و الوضع بالنسبة للمراة العاملة او التي تستفيد من التامين. على ان تستوفي جميع الشروط القانونية التي تخول الحق في العلاج و في الرعاية الطبية في باب التامين على المرض و التامين على الولادة. ثانيا: الاداءات المتعلقـة بحالـة الوفــاة. و هي تشمل مجموع الاداءات و الحقوق التي تكفلها هيئة الضمان الاجتماعي و المستحقة لذوي حقوق المؤمن له المتوفي بما تشمله من الاداءات العينية و اخرى نقدية. 1/ الحقوق المالية لذوي حقوق المؤمن له اجتماعيا. كما سبق و اشرنا اليه، فان تامين الوفاة موجه الى افادة ذوي حقوق المؤمن له المتوفي من منحة وفاة تدفع فورا و دفعة واحدة بما يعادل ما قيمته اثنتي عشرة (12) مرة الاجر الشهري الاكثر نفعا المتقاضى خلال السنة السابقة لوفاة المؤمن له و المعتمد كاساس لحساب الاشتراكات. بمعنى ان يتم حساب راسمال الوفاة على اساس اعلى مرتب خلال السنة التي تسبق واقعة الوفاة و الذي يضاعف اثنتي عشرة (12) مرة اي ما يعادل اجرة سنة كاملة من العمل. و فيما يتعلق بالمؤمن له الذي يمارس نشاط مهني غير ماجور، فان حساب المنحة التي تمثل راسمال الوفاة التي يستفيد منها ذوي حقوقه يتم على اساس الدخل السنوي المصرح به و الخاضع للاشتراك و الذي يعتمد في حسابه على الدخل السنوي الخاضع للضريبة بعنوان الضريبة على الدخل و في حدود السقف السنوي المقدر بثماني (08) مرات المبلغ السنوي للاجر الوطني الادنى المضمون.غير انه لا يجوز باي حال من الاحوال ان يقل ان يقل هذا المبلغ عن اجمالي المبلغ السنوي للاجر الوطني الادنى المضمون. 2/ الحق في العلاج و الرعاية الطبية. يستفيد ذوي حقوق المؤمن له اجتماعيا المتوفي كما هم محددون بموجب التشريع المتعلق بالتامينات الاجتماعية من الاداءات العينية المقررة في باب التامين على المرض بما تشمله من تغطية للنفقات الطبية و العلاجية و الصيدلانية او تعويض المصاريف التي تنفق بمناسبتها. كما تستفيد زوج المؤمن له المتوفي من الاداءات العينية في باب التامين على الولادة و التي تتمثل في تعويض المصاريف الطبية و العلاجية بالاضافة الى التكفل بمصاريف الاقامة بالمستشفى او تعويضها، و ذلك على النحو الذي سبق شرحه. المبحث الثاني: نطاق سريان التامينات الاجتماعية من حيث الاشخاص و شروط الاستفادة منها. باعتبار ان قانون الضمان الاجتماعي عموما، و قانون التامينات الاجتماعية على وجه الخصوص يهدف ال اقامة العدل الاجتماعي بين الافراد و حمايتهم. و الحماية التي يوفرها تزداد مع مرور الوقت اتساعا وعمقا، بحيث تمتد لتشمل جميع الطبقات الاجتماعية، و بصفة خاصة الطبقة العاملة. و تزداد عمقا لتغطي كافة المخاطر التي تهدد الانسان في يومه و مستقبله و ذلك بتوفير حماية فعلة و مؤكدة. و على ذلك، توسعت الاتجاهات الحديثة للتامينات الاجتماعية لكي تشمل اكبر عدد من الافراد بغض النظر عن الاعتبارات الطبقية او المهنية. و منه اصبحت تشريعات التامينات الاجتماعية متميزة بذاتها عن تشريعات العمل، نظرا لشمول تطبيقها على سائر المواطنين . و بالتالي فان التوسع في التامينات الاجتماعية من حيث الاشخاص يترتب عليه ثبوت الحق في الامان بشكل مباشر للمستفيد. و تحديد الاشخاص الذين ستفيدون من التامينات الاجتماعية يتطلب ابراز العناصر التالية. المطلب الاول: سريان قانون التامينات اجتماعية من حيث الاشخاص. لقد عمل قانون التامينات اجتماعية على توحيد احكامه بالنسبة لكافة العاملين سواء من كان يعمل منهم في القطاع الخاص او العام. و قد كان القصد من وراء ذلك تحقيق المساواة بين كافة العاملين من حيث المزايا التامينية. ومن هنا كان تقرير المشرع سريان احكام القانون محل الدراسة على كافة العاملين سواء في اجهزة الدولة او الهيئات العامة او المؤسسات ادارية او في القطاع الخاص. الفرع الاول: فئة العمال ومن في حكمهم. تنص المادة الثالثة (3) من القانون 83/11 على انه " يستفيد من احكام هذا القانون كل العمال سواء كانوا اجراء ام ملحقين بالاجراء، ايا كان قطاع النشاط الذي يعملون فيه و النظام الذي كان يسري عليهم قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التطبيق". كما نصت المادة الرابعة (04) منه على ان " يستفيد من الاداءات العينية الاشخاص الطبيعيون غير الاجراء الذين يمارسون بالفعل لحسابهم الخاص نشاطا حرا صناعيا او تجاريا او حرفيا او فلاحيا او اي نشاط اخر مماثل وفق الشروط المحددة في التنظيم المعمول به. كما يستفيد الاشخاص المذكورين اعلاه من اداءات التقديم المتمثلة في منحة الوفاة و العجز." و يعتبر عمالا اجراء وفقا لاحكام القانون 90/11 حسب المادة الثانية(2) منه كل الاشخاص الذين يؤدون عملا يدويا او فكريا مقابل مرتب في اطار التنظيم و لحساب شخص اخر طبيعي او معنوي عمومي او خاص. كما يدخل في مفهوم العمال، الاشخاص المشبهين بالاجراء و الذين يستفيدون من جميع خدمات التامينات اجتماعية، العمال الذين يباشرون عملهم في المنزل ولو كانوا يملكون كامل الادوات اللازمة لعملهم او جزءا منها، والاشخاص الذين يستخدمهم الخواص لاسيما خدم المنازل والبوابون والسواقون والخادمات والممرضات والاشخاص الذين يمارسون حراسة الاطفال في المنازل والمتمهنون الذين يتلقون اجرا شهريا يساوي نصف الاجر الوطني الادنى المضمون او يفوقه، والممثلون والفنانون الذين يتلقون مكافات في شكل اجور او تعويضات عن نشاطهم الفني. وفي مجال خدمات التامينات اجتماعية المتعلقة بالمرض والامومة فقط، يستفيد حمالو الامتعة الذين يستخدمون في المحطات ذا رخصت لهم المؤسسات المسيرة بذلك، وحراس مواقف السيارات الغير ماجورة المرخص لهم بذلك، طبقا للمواد 1 و 2 من المرسوم85/33. فكل هؤلاء وبالرغم من انهم لا يدخلون في فئة العمال الاجراء الا انهم يستفيدون من خدمات التامينات اجتماعية حسب الحالة وذلك تطبيقا لمبدا الحماية اجتماعية. كما يستخلص كذلك من احكام المادة الثالثة(3) المذكورة اعلاه بان استفادة من التامينات اجتماعية لا تقتصر على العمال الاجراء والمشبهين بالاجراء فحسب بل يمتد ليشمل حتى الموظفين والاعوان الذين يخضعون لاحكام تشريعية و تنظيمية خاصة. بمعنى كل من يمارس نشاطا مهنيا او وظيفة عمومية حسب مفهوم القانون الاساسي العام للوظيفة العمومية ايا كان قطاع النشاط الذي ينتمي ليه. بما في ذلك الموظفون العموميون الذين يمارسون نشاطهم في المؤسسات العمومية و ادارات المركزية في الدولة والمصالح غير الممركزة التابعة لها والجماعات اقليمية، والمؤسسات العمومية ذات الطابع الاداري، والمؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني، والمؤسسات العمومية ذات الطابع التكنولوجي. و على العموم كل من يشملهم مفهوم الموظف العمومي بالمعنى الشامل اي كل شخص طبيعي مكلف بوظيفة. كما يشمل نظام التامينات اجتماعية ايضا العسكريين والملحقين بهم بما فيهم المستخدمون المدنيون طبقا لنص المادة 96 من القانون 83/11 تطبيقا لمبدا وحدة النظام المكرس بموجب المادة الاولى(01) منه. واستنادا على مبدا قليمية القوانين اي تطبيق قوانين الجمهورية على كامل التراب الوطني والمكرس في مجال التامينات اجتماعية بموجب المادة السادسة (06) من نفس القانون، ينتسب وجوبا في التامينات اجتماعية كل الاشخاص الذين يشتغلون في التراب الوطني ايا كانت جنسيتهم سواء كانوا يعملون باي صفة من الصفات وحيثما كان لصالح فرد او جماعة من اصحاب العمل، ومهما كان مبلغ او طبيعة اجرهم وشكل وطبيعة او صلاحية عقد عملهم او علاقتهم فيه، بما فيهم الاجانب المقيمون بالجزائر. ويعتبر قامة الاجنبي شرط اساسي حتى يستفيد من اداءات التامينات اجتماعية ذلك انه ذا انتهت قامته في الجزائر فقد حقه في الاستفادة من تلك الخدمات. كما يسري كذلك قانون التامينات اجتماعية على الاشخاص الطبيعيين اصحاب الاعمال و المهن الحرة الذين يشتغلون ويمارسون نشاطا لحسابهم الخاص ووفق الشروط المحددة في التنظيم المعمول به ايا كان المجال الذي يشتغلون فيه. فهو يسري على التجار الذين يعترف لهم بهذه الصفة وفقا للقانون التجاري، كما يسري على الحرفيين والصناعيين كذلك، كما يشمل ايضا نظام التامينات اجتماعية اصحاب المهن الحرة، كالمحامين والاطباء وجراحو الاسنان ذا اعترف لهم بهذه الصفة بموجب القوانين التي تنظم هذه المهن.و يشترط ان تتحقق فيهم الشروط القانونية التي تخول لهم الحق في استفادة من اداءات التامينات اجتماعية والتي سنتعرض لها لاحقا. الفرع الثاني: الفئات الاخرى. لا يقتصر تطبيق قانون التامينات اجتماعية على فئة العمال والموظفين والاشخاص الطبيعيين الذين يمارسون نشاطا مهنيا فحسب ونما يطبق كذلك على فئة اخرى من الاشخاص الذين يستفيدون من الاداءات العينية والنقدية بحسب طبيعة وحالة كل فئة. فقد نصت المادة 5 من القانون 83/11على انه " يستفيد من الاداءات العينية: - المجاهدون وكذا المستفيدون من المعاشات بموجب التشريع الخاص بالمجاهدين ومعطوبي حرب التحرير عندما لا يمارسون اي نشاط مهني. - الاشخاص المعوقون بدنيا او عقليا الذين لا يمارسون اي نشاط مهني. - الطلبة. - المستفيدون من دعم الدولة لفائدة الفئات المحرومة والمعوزة." وبموجب هذه المادة يستفيد المجاهدون وهم الاشخاص الذين شاركوا في ثورة التحرير الوطني مشاركة فعلية مستمرة وبدون انقطاع في هياكل جبهة التحرير الوطني و/او تحت لوائها خلال الفترة ما بين اول نوفمبر 1954 و19 مارس 1962، سواء كانوا اعضاء جيش او جبهة التحرير الوطني، من الاداءات العينية المتمثلة العلاج والرعاية الطبية التي تكفلها هيئات الضمان اجتماعي في مواجهة جميع المخاطر التي تغطيها التامينات اجتماعية. ويتمتع بنفس الحقوق كل الاشخاص الذين يستفيدون من المعاشات بموجب التشريع الخاص بالمجاهدين والذين يتمثلون في ذوي حقوق الشهداء وذوي حقوق المجاهدين المحددين بموجب المواد 13 و14 من القانون 99/07 المتعلق بالمجاهد والشهيد وهم اصول الشهيد ارملته او ارامله، بناته وابناءه، واصول المجاهد، الارملة او الارامل الذين يستفيدون من المنح التعويضية. كما يعتبر كذلك من المستفيدين بموجب التشريع الخاص بالمجاهدين الضحايا المدنيون الذين اصيبوا بجروح اثناء ثورة التحرير الوطني او بسبب احداثها وذوي حقوق الضحايا واصول القصر الذين توفوا خلال هذه الاحداث. باضافة لى ضحايا المتفجرات الذين اصيبوا بفعل الالغام المتفجرة المتبقية من العهد استعماري وذوي حقوقهم. ويعد ايضا من المستفيدين من المعاشات، معطوبي الحرب الذين اصيبوا بجروح او امراض بسبب مشاركتهم في ثورة التحرير الوطني. ويستفيد كذلك من الاداءات العينية للتامينات اجتماعية الاشخاص المصابون باعاقات بدنية او عقلية يستحيل معها ممارسة نشاط مهني، ويلتزم المستفيد باثبات الاعاقة بشهادة طبية على ان تحتفظ هيئة الضمان اجتماعي بحقها في اجراء الفحوص اللازمة عليه للتاكد منها و تقديرها. كما يتمتع كذلك من اشتراكات الخدمة في التامينات اجتماعية في باب الاداءات العينية فقط الطلبة الذين يزاولون دراستهم التدرجية او ما بعد التدرج في المعاهد و الجامعات والمعاهد المتخصصة. بالاضافة الى الفئات المحرومة والمعوزة في المجتمع والتي تصنف في فئة المحدودي او المعدومي الدخل الذين يستفيدون من دعم الدولة. ويعتبر من قبيل هذه الفئة، الاشخاص غير المؤمن لهم جتماعيا الذين لديهم دخل يساوي او يقل عن 50 من المبلغ الشهري الادنى لمعاش التقاعد والذي يمثل 75 من المبلغ الشهري للاجر الوطني الادنى المضمون. ويمتد التامين كذلك الى ذوي حقوق الاشخاص الذين ينتمون الى هذه الفئة على ان يستوفوا الاجراءات القانونية التي تثبت صفتهم كمحرومين وتمنحهم الحق في الاستفادة من خدمات التامينات الاجتماعية لاسيما الاداءات العينية منها وذلك طبقا للمرسوم التنفيذي رقم 01/12 الذي يحدد كيفيات الحصول على العلاج لفائدة الاشخاص والفئات المحرومة غير المؤمن لهم اجتماعيا. وفي اطار تطبيق هذه المادة اي المادة 05 من القانون 83/11، صدر المرسوم رقم 85/34، والذي بموجبه تم تحديد مجال ستفادة الفئة المدرجة ضمن الاصناف الخاصة للمؤمن لهم اجتماعيا من اداءات التامينات الاجتماعية وفق الشروط المقررة بالمادة الاولى(01) منه على النحو التالي: اولا: في باب جميع خدمات التامينات اجتماعية. تشمل التغطية كل من: - العمال الذين يمارسون عملهم في المنزل. - الاشخاص الذين يستخدمهم الخواص. - الفنانون والممثلون الذين يشاركون في التمثيل. - البحارة والصيادون الذين يبحرون مع الصياد صاحب العمل. - الصيادون اصحاب العمل المحاصون والمبحرون. - المتمهنون الذين يتلقون اجرا يساوي نصف الاجر الوطني الادنى المضمون او يفوقه. ثانيا: وتشمل التغطية من باب الخدمات العينية على المرض وعلى الامومة فقط، الاشخاص الاتي بيانهم: - الحمالون الذين يشتغلون في محطات السكك الحديدية متى رخصت لهم المؤسسة بذلك. - حراس مواقف السيارات الغير مدفوعة الاجر متى رخصت لهم المصالح المختصة بذلك. - الطلبة. ثالثا: ويستفيد ايضا من الاداءات العينية في باب تامين المرض و تامين الوفاة. - ذوي الحقوق المحبوسين الذين يقومون بعمل شاق. رابعا: وفي باب الخدمات العينية في تامين المرض والامومة يستفيد: - المجاهدون و اصحاب المعاشات بمقتضى التشريع الخاص بالمجاهدين وضحايا حرب التحرير الوطني. - document.segment-2 Verify source ↗
التأمينات الإجتماعية على ضوء الممارسة القضائية — segment 2
The text lists who can receive certain social insurance in-kind benefits and sets several registration, contribution, notice, and medical-compliance requirements.
- المعوقون. - اصحاب المعاشات وريوع الضمان الاجتماعي. - المستفيدون من التعويض على الانشطة ذات المنفعة العامة والمنحة الجزافية للتضامن المنصوص عليها في المرسوم التنفيذي رقم 94/336. كما يدخل في مجال فئة الاشخاص الذين يستفيدون من الخدمات العينية التامينات الاجتماعية من باب التامين على المرض والتامين على الولادة رغم عدم ممارستهم لنشاط مهني، الاشخاص العاطلين عن العمل بسبب عجز مثبت قانونا او حادث عمل او مرض مهني يساوي نسبة عجز 50 او يزيد عنها. والاشخاص المحالون على نظام التقاعد او التقاعد المسبق. وعلى العموم مجموع الاشخاص اصحاب المعاشات والذين يستفيدون من ريوع الضمان الاجتماعي سواء كانت ريوع مباشرة او منقولة بما فيها تلك المستحقة عن حوادث العمل والامراض المهنية والتقاعد وذلك طبقا للمواد 69 و70 من القانون 83/11 التي حددت مجموع المستفيدين الذين يحق لهم الانتفاع من الاداءات العينية للمرض والولادة في اطار التامينات الاجتماعية وذلك على سبيل الحصر. كما يستفيد وبصفة استثنائية حسب المادة 56 مكرر ويحتفظون بالحق في الاداءات العينية للتامينات الاجتماعية الاشخاص الذين ينقطعون عن الخضوع للضمان الاجتماعي بسبب انتهاء او التوقف عن النشاط، ويتعلق الامر بالاشخاص الذين لا ينتمون الى فئات المستفيدين من معاش او منحة في مجال الضمان الاجتماعي، ذلك انه وبالرغم من انقطاعهم عن ممارسة نشاطهم وتوقف انتسابهم الى هيئات الضمان الاجتماعي الا ان حقهم في الاستفادة من الاداءات العينية يستمر طيلة مدة قد تصل الى اثني عشرة (12) شهرا وذلك بحسب مدة العمل الفعلية التي قضاها العامل خلال السنة التي تسبق تاريخ التوقف عن النشاط، بحيث يستفيد العامل من الحق في الحفاظ على الاداءات العينية لمدة ثلاثة (03) اشهر اذا كان قد اشتغل ثلاثون (30) يوما او مائتي(200) ساعة. و يستفيد كذلك من خدمات الاداءات العينية لمدة ستة(06) اشهر العامل الذي يثبت ممارسته الفعلية لنشاط خلال ستون (60) يوما او اربعمائة (400) ساعة. ويستفيد ايضا العامل الذي يثبت انه عمل مدة مائة وعشرون (120) يوما او ثمانمائة (800) ساعة من الحق من الاداءات العينية طيلة مدة اثني عشرة (12) شهرا التي تلي تاريخ التوقف عن النشاط. وتحتسب مدة الممارسة التي تحدد على اساسها مدة الاستفادة من الاداءات العينية للتامينات الاجتماعية في جميع الحالات خلال السنة التي تسبق انتهاء النشاط. الفرع الثالث: ذوي الحقوق للمؤمن له. يضمن قانون التامينات الاجتماعية لذوي حقوق المؤمن له جتماعيا وبموجب المادة 66 منه الحق في الاستفادة من الخدمات العينية للتامينات الاجتماعية في باب التامين عن المرض، وذلك بتغطية النفقات الطبية والعلاجية بما فيها تلك المتعلقة بخطر الولادة بالنسبة لزوج المؤمن له اجتماعيا دون باقي ذوي الحقوق باعتباره حالة من الحالات المرضية كما سبق واشرنا اليه، غير ان التقديمات المتعلقة بحالة العجز فلا يستفيد منها سوى المؤمن له باعتبارها مقررة لمصلحته ومرتبطة بصفته اي ان التعويضات يستفيد منها المؤمن لها جتماعيا شخصيا. وباعتبار الطابع الخاص لقوانين التامينات الاجتماعية فان المقصود بذوي الحقوق في مفهومه يختلف عنه في مفهوم القوانين الاخرى، ذلك انه بالاضافة الى افراد اسرة المؤمن له فهو يشمل الاشخاص المكفولين من طرفه او الذين يتولى رعايتهم لاسيما الحواشي من الدرجة الثالثة (03) من الاناث الذين ليس لديهم اي دخل، بالاضافة الى اصوله و اصول زوجه الذين لا تتجاوز مواردهم الشخصية المبلغ الادنى لمعاش التقاعد. وقد حددت المادة 67 من القانون 83/11 المعدلة والمتممة للمادة 30 من الامر 96/17 الاشخاص الذين لهم صفة ذوي الحقوق في نظر التشريع الخاص بالضمان الاجتماعي ويتعلق الامر ب: اولا: زوج المؤمن له الذي لا يمارس نشاطا مهنيا ماجورا يخوله الحق في الاستفادة من اداءات التامينات الاجتماعية بصفته هذه. او عندما لا تخوله هذه الصفة ذلك لعدم استفاءه الشروط المنشئة لها بحكم نشاطه المهني. ثانيا: الاولاد المكفولون البالغون اقل من ثمانية عشرة (18) سنة حسب مفهوم التنظيم المتعلق بالتامينات الاجتماعية. ويستفيد ايضا من التامين باعتبارهم اولادا مكفولين: - الاولاد البالغون اقل من خمس وعشرين (25) سنة والذين ابرم بشانهم عقد تمهين يمنحهم اجرا يقل عن نصف الاجر الوطني الادنى المضمون. - الاولاد البالغون اقل من واحد وعشرين (21) سنة والذين يواصلون دراستهم، غير انه في حالة ما اذا بدا العلاج الطبي قبل سن الواحد والعشرين (21) فلا يعتد بشرط السن قبل نهاية العلاج. - الاولاد المكفولون والحواشي من الدرجة الثالثة (03) المكفولون من الاناث بدون دخل مهما كان سنهم. - الاولاد مهما كان سنهم الذين يتعذر عليهم ممارسة اي نشاط ماجور بسبب عاهة او مرض مزمن. ويحتفظ بصفة ذوي الحقوق الاولاد المستوفون شرط السن المطلوبة الذين تحتم عليهم التوقف عن التمهين او الدراسة بحكم حالتهم الصحية. ثالثا: ويعتبر من المكفولين كذلك اصول المؤمن له او اصول زوجه عندما لا تتجاوز مواردهم الشخصية المبلغ الادنى لمعاش التقاعد، اي ما يعادل 75 من الاجر الوطني الادنى المضمون. على ان يثبت هذه الكفالة بموجب حكم قضائي او عقد يحرر امام الموثق مع وجود احترام جميع الشروط و الالتزامات المفروضة وفقا لما هو مقرر في الفصل السابع (07) من القانون 84/11 المتضمن قانون الاسرة المعدل والمتمم و المتعلق بالكفالة. كما يستخلص من خلال قرار المحكمة العليا المؤرخ في 24/10/1995 في الملف رقم 129009 الذي قضى بقبول الطعن شكلا و رفضه موضوعا بعدما خلصت الى عدم اعتبار الطاعنين كذوي حقوق للمؤمن له المتوفي. و مما جاء في حيثياته " حيث يتجلى من المادة المذكورة ان صفة ذوي الحقوق تمنح للاولياء المكفولين و ليس لكل الاولياء لمجرد انهم اولياء." و في قرارين اخرين صادرين بتاريخ 05/03/2008 اعتبر قضاة القسم الاول للغرفة الاجتماعية للمحكمة العليا في القرار رقم 01175/08 ان اثبات الكفالة شرط لاستحقاق ذوي حقوق المؤمن له المكفولين للاداءات النقدية المتمثلة في منحة الوفاة بحيث جاء في حيثياته. " منحة الوفاة يستفيد منها ذوي الحقوق كما هو مبين باحكام المادة 67 السالفة الذكر و ان المطعون ضدهما لا تتوفر فيهما الشروط لانهما لم يثبتا كفالتهما " كما جاء في قرار رقم 01083/08 انه يجب اثبات و تقديم الكفالة طبقا لاحكام قانون الاسرة لاستحقاق المعاش او التعويض و مما جاء في حيثياته." فانه يتبين من القرار المطعون فيه انه لما اسس قضاءه بتاييد الحكم المستانف القاضي برفض دعوى الطاعنة على ان المطعون ضده الصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية اثبت ان القاصرة ( ف ا ) كانت تحت كفالة والدها الشرعي ( ف ي) الذي كان يتقاضى المنح العائلية عنها و ان كفالتها من قبل جدها ( س ص) المستفيد من المعاش لم تتم تطبيقا للمادة 117 من قانون الاسرة ، فانه اعطى الاسباب الكافية و التاسيس القانوني لما قضى به ". وتجدر الاشارة الى ان حق ذوي حقوق المؤمن له اجتماعيا في الاستفادة من خدمات التامينات الاجتماعية في باب الاداءات العينية يبقى مكفولا حتى في حالة وفاته، بحيث يستفيد ذوي الحقوق الذين تثبت لهم هذه الصفة بالاضافة الى ذلك، من منحة الوفاة المقررة في المادة 47 التي يتم توزيعها عليهم بصفة متساوية في حالة تعددهم. و فيما يتعلق بذوي حقوق العمال الاجانب، فان التغطية في مجال التامينات الاجتماعية لا تشملهم الا اذا كانوا مقيمين في الجزائر، باستثناء ذوي حقوق العمال الاجانب الذين ينتمون الى دولة ابرمت معها الجزائر اتفاقية في مجال التامينات الاجتماعية، على غرار الاتفاقية الجزائرية الفرنسية المبرمة بتاريخ 01 اكتوبر 1980 و البروتوكولات الملحقة بها و التي تسمح لذوي حقوق الاشخاص الذين ينتمون الى احدى الدولتين و يعملون في الدولة الاخرى من الاستفادة من خدمات التامينات الاجتماعية حتى و لو لم يكونوا مقيمين معهم. المطلب الثاني : شروط الاستفادة من خدمات التامينات الاجتماعية. للاستفادة من الاداءات المقررة في باب التامينات الاجتماعية لابد من تحقق عدة شروط منها ما يجب ان تتوفر في المؤمن له اجتماعيا ومنها ما يجب ان تتوفر في المستفيد من التامين اي ذوي الحقوق، بالاضافة الى ضرورة استفاء القيود المقررة واحترام الالتزامات المفروضة بموجب التشريع الخاص بالضمان الاجتماعي. وسوف نتعرض الى هذه الشروط حسب الحالة فيما سياتي. الفرع الاول: الشروط العامة. وهي الشروط المتعلقة بصفة المستفيد من التامين و تشمل ما يجب استفاءه في المؤمن له اجتماعيا وفي ذوي حقوقه على النحو التالي: اولا: بالنسبة للمؤمن له. لكي تتحقق في الشخص صفة المؤمن له ويسري عليه قانون التامينات الاجتماعية لابد من توفر شرطين اساسيين وهما: ا/ الانتســاب: ويتمثل في الانخراط والتسجيل لدى هيئات الضمان الاجتماعي ويشمل وجوبا جميع الاشخاص الذين يطبق عليهم التشريع الخاص بالتامينات الاجتماعية المبينين في المطلب الاول. حيث نصت المادة الثامنة(8) من القانون 83/14 على انه: " ينتسب وجوبا الى الضمان الاجتماعي الاشخاص ايا كانت جنسيتهم، سواء كانوا يمارسون نشاطا ماجورا او شبيها به بالجزائر، ام كانوا رهن التكوين باي صفة من الصفات وحيثما كان لصالح فرد او جماعة من اصحاب العمل ايا كان مبلغ او طبيعة اجرهم، وشكل وطبيعة او مدة صلاحية عقدهم او علاقة عملهم، على ان يستوفوا الشروط المحددة في هذا الفصل. ينتسب وجوبا كذلك كل الاشخاص الذين يمارسون نشاطا مهنيا غير ماجور مهما كان قطاع النشاط." ونصت المادة التاسعة (09) على انه: " ينتسب وجوبا الى الضمان الاجتماعي بصفة الطلبة، التلاميذ الذين يزاولون تعليمهم العالي او ما ماثله في مؤسسة عمومية او معتمدة." الا انه يشترط في ذلك ان يكون من غير المستفيدين من التامينات اجتماعية الذين تشملهم التغطية باعتبارهم ذوي حقوق احد الاشخاص المؤمن لهم. وفي هذه الحالة لا يعتبر الانتساب وجوبي بالنسبة لهم باعتبار انهم يستفيدون من خدمات التامينات اجتماعية مادام انهم يستوفون الشروط المتعلقة باكتساب صفة ذوي حقوق المؤمن لهم اجتماعيا. ويقع عبئ الوفاء بالتزام انتساب الذي ينشا من سائر الالتزامات التي يتحملها اصحاب العمل والمستفيدون من التامينات اجتماعية على عاتق المكلفين والذين يختلفون باختلاف طبيعة الجهة المستخدمة التي ينتمون اليها وكذا طبيعة العمل المؤدى. بحيث يعتبر كاصحاب عمل مكلفين حسب المادة الثالثة (03) من القانون 83/14 كل الاشخاص سواء كانوا طبيعيين او معنويين والذين يشغلون عاملا واحدا او اكثر بغض النظر عن الطبيعة القانونية لعلاقة العمل ومدتها وشكلها، وبالتالي ينشا التكليف المتعلق بالانتساب اي التصريح بانخراط العامل في هيئة الضمان اجتماعي في حق المستخدم ابتداء من اليوم الاول الذي تنشا خلاله علاقة العمل مهما كانت طبيعتها. كما نصت المادة الرابعة (04) على ان ينشا التكليف كذلك في حق كل الاشخاص الطبيعيين الخواص والذين يستخدمون لحسابهم الخاص عمالا مهما كانت صفتهم مقابل اجر. ويدخل في حكم هؤلاء، الخواص الذين يستخدمون الاشخاص المصنفين ضمن فئة العمال المشبهين بالاجراء كخدم البيوت والسواقون والمنظفون والشغالات والممرضات وعلى العموم كل الاشخاص الذين يؤدون عملا لصالح الخواص مقابل اجر. كما يسري الالتزام بانتساب كذلك وطبقا للمادة الخامسة (05) من القانون 83/14 على الاشخاص الطبيعيين الذين يمارسون لحسابهم الخاص اي نشاط مهني في اي مجال كان صناعيا او تجاريا او فلاحيا او حرفيا او حرا او في اي فرع او قطاع نشاط اخر ولو لم يستخدموا عمالا اخرين. ويتمثل التكليف في التزام اصحاب العمل بالتصريح بالعمال الذين يستخدمونهم وتسجيلهم لدى هيئات الضمان الاجتماعي، وذلك بتقديم طلب انتساب خلال العشرة (10) ايام التي تلي تاريخ التوظيف او بداية النشاط بالنسبة لاصحاب العمل والعمال او الموظفين، وخلال العشرون (20) يوما من تاريخ التسجيل بالنسبة للطلبة الذين يزاولون تعليمهم العالي او ما ماثله في مؤسسة عمومية او خاصة. وفي جميع الحالات يعتبر القيام بالتزام التصريح بالنشاط بمثابة طلب انتساب بالنسبة للاشخاص غير الاجراء والذين يشتغلون لحسابهم الخاص كما هو مبين في المادة الخامسة (05) المذكورة اعلاه. غير انه لا يمكن احتجاج بعدم التزام المكلفين بالتصريح بالاشخاص الذين يستخدمونهم وطلب انتسابهم في هيئات الضمان الاجتماعي في مواجهة العمال او الموظفين، ذلك ان القانون قد اجاز ان يتقدم المعني او ذوي حقوقه الى هيئة الضمان اجتماعي بطلب الانتساب، كما اجاز ان يقدم الطلب لفائدته من طرف المنظمة النقابية او اي شخص اخر ولو كان خارج عن اطار العلاقة القائمة بين المستخدم والعامل او الموظف، كما يجوز ايضا لهيئة الضمان اجتماعي وبمبادرة منها ان تجري هذا الانتساب وذلك بعد قيامها بكل التحريات المخولة لها قانونا بموجب المادة 12 من القانون 83/14 من اجل توفير المبررات و المعلومات الكافية بخصوص قيام علاقة العمل او النشاط المهني وبالنتيجة حق العامل في انتساب. و في هذا الاطار يتجه قضاء المحكمة العليا الى اعتبار ان الانتساب يجرى حكما من طرف هيئات الضمان الاجتماعي اذا لم يلتزم المكلف بالتصريح بالانتساب بذلك. و هو ما يستخلص من القرار الصادر بتاريخ 04/04/2007 تحت رقم 1303 و الذي جاء في حيثياته " و حيث انه متى كان ثابتا ان مورث ذوي الحقوق كان طالبا يزاول دراسته لدى الديوان الوطني للبحث المنجمي، فانه تطبيقا لاحكام المادة 09 من القانون 83/14 يكون منتسبا وجوبيا الى صندوق الضمان الاجتماعي من طرف الديوان الوطني للبحث المنجمي طبقا للمادة 11 من القانون 83/14، فانه يجري هذا الانتساب حكما من قبل الصندوق طبقا للمادة 12 من نفس القانون. و عليه فان عدم التصريح بالانتساب لا يعفي الصندوق من التزاماته القانونية اتجاه الطاعنين " ب/ اداء اشتراكات. لا يكفي التصريح بالعامل و الانتساب لهيئة الضمان الاجتماعي وحده كتساب صفة المؤمن له قصد استفادة من الاداءات المقررة في باب التامينات الاجتماعية حيث بالاضافة الى ذلك يجب على اصحاب العمل ان يدفعوا لهيئات الضمان اجتماعي اقساط اشتراكات المستحقة عن العمال والموظفين الذين يشغلونهم والتي تؤدى دفعة واحدة خلال الثلاثين (30) يوما من انتهاء كل ثلاثي ان كان صاحب العمل يشغل اقل من عشرة (10) عمال، وفي ظرف الثلاثين(30) يوما التالية لمرور كل شهر اذا كان صاحب العمل يستخدم اكثر من تسعة(9) عمال. ويعتمد الاجر الخاضع للضريبة الذي يتقاضاه العامل كاساس مرجعي في حساب قيمة اشتراكات الواجب اداءها والتي تقتطع اجباريا عند تلقي كل اجر دون ان يكون للعامل الحق في الاعتراض على ذلك. كما يلتزم الاشخاص غير الاجراء باعتبارهم منتسبين ومكلفين تجاه هيئات الضمان الاجتماعي بتسديد اشتراكات المستحقة في ذمتهم سنويا وذلك ابتداء من اول مارس من كل سنة وقبل حلول تاريخ اول مايو من نفس السنة. وتعتبر اشتراكات قائمة في ذمة العامل غير الاجير اذا وقع انتسابه قبل اول اكتوبر او اذا توقف عن العمل بعد 31 مارس من السنة المدنية وذلك طبقا لنص المادة 13 مكرر من المرسوم 85/35. والاصل في تسديد اشتراكات والوفاء بها يكون اختياريا اي بارادة صاحب العمل. غير انه اذا لم يقم المكلف بتسديدها في اجالها المحددة يجوز لهيئة الضمان اجتماعي بعد اعذاره بواسطة رسالة موصى عليها مع اشعار بالاستلام او بواسطة محضر قضائي او عون مراقبة معتمد لدى الضمان الاجتماعي مقابل محضر استلام مع منحه اجل ثلاثون (30) يوما لتسوية وضعيته تحت طائلة عدم قبول اجراءات التحصيل الجبري التي تباشرها هيئات الضمان الاجتماعي من خلال الزام المكلف وقهره على الوفاء بالطرق الجبرية بعد توقيع الغرامات والزيادات المترتبة على عدم الوفاء باعتبار ان للهيئة امتياز على جميع اموال المدين بالاشتراكات المنقولة منها وعقارية دون التفرقة بين مال و اخر، ذلك ان الاشتراكات تعتبر اهم موارد التامينات الاجتماعية، وهيئة الضمان الاجتماعي باعتبارها دائن ممتاز يكون لها الحق في استيفاء دينها بالاسبقية على غيرها من الدائنين، فهي تفلت من قاعدة المساواة بين الدائنين و تستطيع التنفيذ على جميع اموال المدين ايا ما كان طبيعة المال محل التنفيذ، فقد يكون عقارا او منقولا. وحق امتياز العام المقرر للهيئة يعتبر الاسبق في المرتبة من اي حق امتياز اخر باستثناء اجور العمال والموظفين والمبالغ المستحقة للخزينة العمومية. وتتمثل طرق التحصيل الجبري في: التحصيل عن طريق الجدول: ويتم ذلك عن طريق مصالح الضرائب بعد اعداد الجدول بقيمة الاشتراكات وغرامات التاخير وباقي النفقات من طرف هيئة الضمان الاجتماعي وتوقيعه من طرف مدير الوكالة، وبعد التاشير عليه من طرف الوالي خلال ثمانية(08) ايام من امضاءه. ويعتبر الجدول معجل النفاذ رغم كل طرق الطعن. الملاحقة: وتتمثل في تقديم هيئة الضمان الاجتماعي للسند المثبت للدين الى رئيس محكمة مقر اقامة المدين للتاشير عليه خلال عشرة (10) ايام ليحوز صيغة تنفيذية ويتم تنفيذها وفق احكام قانون الاجراءات المدنية في مجال التنفيذ الجبري باعتبارها سندا تنفيذيا معجل النفاذ رغم كل طرق الطعن. المعارضة على الحسابات الجارية البريدية والبنكية: وتتمثل اجراءاتها في تبليغ هيئة الضمان الاجتماعي المعارضة للمؤسسة المالية بموجب رسالة موصى عليها والتي تلتزم بموجبها بحفظ المبالغ المستحقة الى حين حصولها على السند التنفيذي من هيئة الضمان اجتماعي او قيام هذه الاخيرة باتباع اجراءات تثبيت المعارضة في اجل خمسة عشر (15) يوما من تاريخ اجراءها. والمعارضة جائزة حتى بالنسبة لاموال المدين التي يحوزها الغير من غير المؤسسات المالية. الاقتطاع من القروض: ويتمثل في التزام المؤسسات المالية بمناسبة تقديمها للقروض باقتطاع المبالغ المستحقة لهيئة الضمان الاجتماعي ودفعها لها بعد التاكد منها باشتراط تقديم شهادة استفاء اشتراكات، على انه يجوز لهيئة الضمان الاجتماعي ان ترجع للمؤسسات المالية بالدعوة المدنية في حالة عدم قيامها باجراءات التحصيل عن طريق الاقتطاع من القروض. وفي جميع الحالات تتقادم الدعاوى والمتابعات التي تباشرها هيئة الضمان الاجتماعي في اطار تحصيل مستحقاتها المالية في مرور اربع (04) سنوات على تاريخ استحقاقها بشرط ان لا يتم قطع مدة التقادم باجراء اعذار. غير انه تجدر الاشارة الى انه وبالرغم من ان صفة المؤمن له تتطلب توفر شرطي الانتساب وتسديد الاشتراكات، الا انه وحماية العامل او الموظف فقد اجاز القانون له والزم هيئة الضمان الاجتماعي بموجب المادة 85 من القانون 83/11 بان تقدم الاداءات المستحقة للمؤمن له مع احتفاظ بحقها في الرجوع على اصحاب العمل وذلك في حالة عدم وفاءهم بالالتزامات الملقاة على عاتقهم ولاسيما منها تسديد اشتراكات المتعلقة بالعمال او الموظفين. و هو الحكم الذي استقر عليه قضاء المحكمة العليا كما يتبين من خلال القرار الصادر بتاريخ 22/11/1993 في الملف رقم 101131، الذي انتهى الى نقض و ابطال القرار الصادر عن المجلس بعدما جاء في حيثياته. " حيث انه يستخلص من المعاينات السابقة و من مقتضيات القانون بان الدعوى التي اقامها السيد ( ر م ) ضد الشركة الجزائرية ذات المسؤولية المحدودة للاثاث (الجزائر) كانت غير مقبولة لانها رفعت ضد الجهة التي كان يجب رفع الدعوى ضدها، و عندئذ فانه لا يمكن ان تكون للسيد ( ر م ) علاقة قانونية الا مع هيئات الضمان الاجتماعي، و ان القرار الذي قضى بخلاف ذلك يستوجب النقض." ثانيا: بالنسبة لذوي الحقوق. لا يكفي اكتساب صفة ذوي حقوق المؤمن له جتماعيا كما هم معرفون في المادة 67 من القانون 83/11 لينشا الحق في اداءات التامينات الاجتماعية، بل نه يجب ان تقترن بشرطين اساسيين وهما: ا- شرط السن: باستثناء زوج المؤمن له واصوله واصول زوجه يشترط في ذوي الحقوق وحتى ينشا لهم الحق في الاستفادة من خدمات التامينات الاجتماعية في باب الاداءات العينية عدم بلوغ السن المحددة في المادة 67 والتي تقدر ما بين ثمانية عشر (18) سنة بالنسبة للاولاد في جميع الحالات، و واحد وعشرين (21) سنة بالنسبة للاولاد الذين يواصلون دراستهم، وخمس وعشرين (25) سنة بالنسبة للاولاد الذين ابرم بشانهم عقد تمهين يمنحهم اجرا يقل عن نصف الاجر الوطني الادنى المضمون بحسب الحالة. مع وجوب احترام شرط الكفالة والتي تتمثل في اثبات ان المضمون او المؤمن له جتماعيا هو من يعيل ويتكفل بذوي الحقوق. غير انه لا يعتد بشرط السن فيما يخص الاولاد المكفولون والحواشي من الدرجة الثالثة (03) المكفولون من الاناث والذين ليس لديهم اي دخل. وكذلك الاولاد الذين يتعذر عليهم ممارسة اي نشاط ماجور بسبب عاهة او مرض مزمن. ب- عدم ممارسة نشاط مهني: يشترط كذلك للاستمرار في ضمان الاداءات العينية لذوي حقوق المؤمن له بصفتهم هذه الا يمارسوا اي نشاط مهني سواء لحسابهم الخاص او لحساب اشخاص اخرين ذلك ان ممارسة اي نشاط مهني يعني انتسابهم بصفة شخصية في هيئات الضمان الاجتماعي مما يترتب عليه اعتبارهم مستفيدون بصفتهم مؤمن لهم جتماعيا وليس بصفتهم ذوي حقوق. الفرع الثاني: الشـروط الخاصـة. وهي متعلقة على وجه الخصوص بمدة العمل المطلوبة بنشوء الحق في الاداءات بالاضافة الى الالتزامات المفروضة على المستفيد من التامين في حالة تعرضه الى احد الاخطار المضمونة بموجب التشريع الخاص بالضمان اجتماعي. اولا: الشروط المتعلقة بمدة العمل. ا/ بالنسبة للمرض والعجز. حتى ينشا الحق في الاستفادة من التعويضات اليومية للتامين عن المرض طيلة مدة الستة(6) اشهر الاولى، يجب ان يثبت المؤمن له انه قد مارس فعليا نشاطا مهنيا اما مدة خمسة عشر (15) يوما او مائة (100) ساعة خلال الفصل الثلاثي الذي يسبق تاريخ تقديم العلاج، و واما مدة ستون (60) يوما او اربعمائة (400) ساعة على الاقل خلال السنة التي تسبق تاريخ تقديم العلاج محل طلب التعويض، وفي حالة ما اذا استمرت الحالة المرضية للمؤمن له لاكثر من ستة (06) اشهر فان الحق في الاستفادة من التعويضات اليومية وكذا من معاش العجز لا يثبت له الا اذا كان قد عمل اما ستون (60) يوما او اربعمائة (400) ساعة على الاقل خلال السنة التي تسبق التوقف عن العمل او المعاينة الطبية للعجز، واما مائة وثمانون (180) يوما او الف و مائتي (1200) ساعة على الاقل خلال الثلاث (03) سنوات التي تسبق تاريخ التوقف عن العمل او المعاينة الطبية للعجز. ب/ بالنسبة لحالة الولادة. وفيما يخص خطر الولادة، فان القانون يشترط كذلك حد ادنى لمدة العمل حتى يثبت للمراة العاملة الحق في الاستفادة من اداءات التامينات الاجتماعية. وفيما يتعلق بالاداءات العينية يشترط في المراة العاملة لكي تستفيد من العلاج والرعاية الطبية ان تكون قد عملت خمسة عشرة يوما (15) او مائة (100) ساعة على الاقل خلال الثلاثة (03) اشهر التي تسبق تاريخ تقديم العلاج المطلوب تعويضه و اما ستون (60) يوما او اربعمائة (400) ساعة على الاقل خلال السنة التي تسبق تاريخ الاداءات المطلوب تعويضها. اما فيما يخص الاداءات النقدية يشترط القانون على المراة العاملة من اجل الاستفادة من التعويضات النقدية اليومية ان تثبت ممارستها الفعلية للعمل وذلك اما لمدة خمسة عشر (15) يوما او مائة (100) ساعة على الاقل خلال الثلاثة (03) اشهر التي تسبق تاريخ المعاينة الطبية الاولى للحمل، واما لمدة ستون (60) يوما او اربعمائة (400) ساعة على الاقل خلال السنة التي تسبق المعاينة الطبية الاولى للحمل. وفي جميع الحالات لابد ان يتم وصف العلاج وتشخيص الحالة المرضية للمؤمن له وللمستفيد من التامين من طرف طبيب او شخص مؤهل قانونا، كما يشترط ان تتم الفحوص في العيادات الطبية باستثناء الحالات المرضية التي يتعذر معها على المصاب التنقل بسببها. ج/ بالنسبة لحالة الوفاة. باعتبار ان الاداءات المستحقة في حالة الوفاة المتمثلة في راس مال الوفاة مقررة لفائدة ذوي الحقوق, فانه ولكي يحق لهم الاستفادة منها، وطبقا لاحكام المادة 53 من القانون 83/11 يجب عليهم ان يثبتوا بان المؤمن له المتوفى قد عمل فعليا خمسة عشرة (15) يوما او مائة (100) ساعة على الاقل خلال الثلاثة (03) اشهر التي تسبق تاريخ الوفاة. ثانيا: الشرط المتعلق بمراعاة الالتزامات المفروضة قانونا. بالاضافة الى وجوب استفاء شرط مدة العمل, لا يستحق المؤمن له الاداءات المقررة في التامينات اجتماعية اذا لم يراعي الالتزامات والقيود المفروضة قانونا، وهذه الالتزامات تختلف باختلاف حالة الاصابة او الخطر الذي ينشا الحق في التقديمات. وباعتبار ان هذه الشروط متعلقة بالتعويضات النقدية فان اشتراطها يقتصر على خطر المرض والولادة والعجز دون خطر الوفاة على اساس ان الاداءات المقررة في حالة حدوثه تقتصر فقط على منحة الوفاة المستحقة لفائدة ذوي حقوق المؤمن له المتوفى. ا/ بالنسبة لحالة المرض والعجز. يلتزم المؤمن له بالتصريح بالمرض المتسبب بالتوقف عن العمل وذلك باشعار هيئة الضمان اجتماعي بكل حادث من شانه ان يخول له الحق في التعويض المالي وذلك في اجل يومين (02) من تاريخ تحديد التوقف عن العمل. كما يلتزم المؤمن له كذلك بالاستجابة لمختلف المراقبات التي تطلبها هيئة الضمان اجتماعي في اطار متابعة الحالة الصحية للمؤمن له حسب ما تقتضيه المادة 18 من القانون 83/11 المطبقة بموجب المادة 29 من المرسوم 84/27 والتي تشمل مراقبة الفحوص والكشوف الطبية والخضوع للعلاجات وكل انواع التدابير التي تقررها هيئة الضمان اجتماعي لاسيما منها تلك الواردة في المادة 29 من المرسوم 84/27 والتي تنص على عدم جواز ممارسة اي نشاط مهني ولا القيام باي تنقل طوال فترة المرض الا بترخيص واذن من الهيئة، وعدم مغادرة المؤمن له المصاب لمسكنه الا بامر الطبيب المعالج لغرض العلاج، على ان يكون ذلك بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة مساء باستثناء حالة القوة القاهرة. وعلى العموم يلتزم المؤمن له اشعار الهيئة بكل ما يتعلق بحالته الصحية طوال فترة مدة مرضه. ويتعرض المؤمن له الذي يخالف هذه الالتزامات الى فقدان حقه في التعويض المالي المتعلق بمدة الانقطاع عن العمل طبقا لما تنص عليه المادة 28 من المرسوم 84/27. و بالنسبة للعجز، فبالاضافة الى الالتزامات المفروضة من باب التامين على المرض وطبقا لما قررته المادة 44 من المرسوم 84/27، يلتزم المؤمن له الذي يستفيد من تعويض مالي من باب التامين في العجز بالخضوع لجميع الفحوص الطبية التي تطلبها هيئة الضمان اجتماعي في اي وقت. ب/ بالنسبة لحالة الولادة. بخصوص جميع الاداءات المقررة في باب التامين على الولادة فانه يشترط لاستحقاقها ان يتم الوضع على يد طبيب او مساعدين طبيين مؤهلين باستثناء حالة القوة القاهرة. غير انه فيما يخص التعويضات المالية تلتزم المؤمن لها بان تتوقف عن ممارسة اي نشاط مهني طيلة فترة التعويض مع وجوب اشعار هيئة الضمان اجتماعي بحالة الحمل المعاينة طبيا قبل ستة (06) اشهر على الاقل من تاريخ توقع الوضع، مع الاشارة الى تاريخ توقعه عملا باحكام المادة 33 من المرسوم 84/27. كما تلتزم باجراء الفحوص الطبية التي تسبق او تلحق الولادة خاصة منها: - فحص طبي كامل قبل انتهاء الشهر الثالث (03) من الحمل. - فحص قبالي خلال الشهر السادس (06) من الحمل. - فحصان مختصان بامراض النساء احدهما قبل اربعة (04) اسابيع من الوضع في اقرب الحالات، والثاني ثمانية (08) اسابيع بعد الوضع في ابعادها. حالــة خـاصــة. لقد ورد حكم في المرسوم 84/27 والتي تضمنته المادة 32 منه التي تنص على تقييد حق المؤمن لها في الحصول على الاداءات النقدية في عدم الانقطاع عن عملها لاسباب غير المعوض عنها من طرف هيئة الضمان اجتماعي طيلة المدة الفاصلة بين تاريخ المعاينة الاولى للحمل وتاريخ الوضع. بحيث نلاحظ ان اعمال هذا الحكم من الناحية العملية قد تسبب في حرمان العديد من المستفيدات من التعويض المالي وهو ما يعتبر مساس بالطابع اجتماعي لنظام التعويضات المقررة في حالة الاصابة باحدى الاخطار الاجتماعية بما فيها خطر الولادة لاسيما وان الحق في الاداءات النقدية المرتبطة بها لا ينشا الا بداية من الشهر السادس (06) الذي يسبق التاريخ المحتمل للولادة. وعلى هذا نقترح الغاء هذا الشرط او تعديله على وجه يضمن حصول المؤمن لها على الاداءات النقدية المقررة في باب التامين على الولادة. تقــادم الحقــوق. كغيرها من الحقوق المكتسبة تتقادم الاداءات العينية والنقدية من باب التامين عن المرض والامومة والوفاة المستحقة للمؤمن له في ذمة هيئة الضمان الاجتماعي اذا لم يطالب بها خلال الاربع (04) سنوات من تاريخ استحقاقها، و المادة 78 فقرة 1 من القانون 08/08 لم تحدد بدقة تاريخ بداية احتساب مدة التقادم، عكس ما كان عليه الحال في ظل القانون القديم (83/15) و الذي نص صراحة في المادة 75 منه على ان تسري اجال التقادم ابتداءا من تاريخ وقوع الاثر المنشئ للاستفادة من الاداءات. اي من يوم تحقق الواقعة المنشاة للحق في الاداءات. و هو الاتجاه الذي سايره التطبيق القضائي و الذي تجسد في القرار الصادر عن الغرفة الاجتماعية لمجلس قضاء وهران بتاريخ 08/04/2007 تحت رقم 1640/07 الذي قضى بالغاء الحكم المتضمن الزام الصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية بان يدفع منحة وفاة لذوي حقوق مؤمن لها بعدما ثبت تقادم هذه الاداءات على اعتبار ان المدة الموجودة بين تاريخ الوفاة و تاريخ التظلم امام لجنة الطعن تجاوز الاربع (04) سنوات. غير ان المتاخرات المستحقة عن معاشات العجز فلا تتقادم الا بمرور خمس (05) سنوات عملا باحكام المادة 78 من القانون 08/08. المبحث الثالث: تسويـة المنازعـات المتعلقـة بالتامينـات الاجتماعيـة. ان تطبيق القانون 83/11 المتعلق بالتامينات الاجتماعية، و كغيره من القوانين الاخرى قد يؤدي الى نشوء منازعات فيما بين الاشخاص المعنيين بتطبيقه. و على ذلك كان من اللازم وضع نظام قانوني لنظر في هذه المنازعات مع تحديد الاليات و الاجهزة المكلفة بذلك. و يتجسد ذلك من خلال القانون 08/08 المؤرخ في 23 فبراير 2008 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي، بحيث قسمها الى ثلاثة (03) انواع. و باعتبار التامينات الاجتماعية جزء من الاطار العام للضمان الاجتماعي فان المنازعات المتعلقة بها لا تخرج عن نطاق المنازعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي. و منه، و بالرجوع الى القانون المذكور نجد ان المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي تتمثل في المنازعات العامة، الطبية و التقنية ذات الطابع الطبي. فالمنازعات العامة: هي كل الخلافات التي تنشا بين هيئات الضمان الاجتماعي من جهة و المؤمن لهم اجتماعيا او المكلفين من جهة اخرى بمناسبة تطبيق التشريع و التنظيم المتعلق بالضمان الاجتماعي حسب المادة 03 من القانون 08/08. و في مفهوم التامينات الاجتماعية يدخل في اطار المنازعات العامة، تلك الخلافات المتعلقة بحقوق المؤمن لهم او ذوي حقوقهم حول الاداءات العينية و النقدية في اطار الاخطار المضمونة. كما قد تكون تلك الخلافات التي تحدث بين المستفيد من التامين حول اثبات الحق في التكفل به او بذوي حقوقه. كالمنازعة المتعلقة بقبول ملف طلب منحة الوفاة، او رفض التعويض عن المرض اذا تم التصريح بالتوقف عن العمل خارج الاجال القانونية حسب للمادة 18 من القانون 83/11 و المقدرة بيومي عمل لبتي تلي يوم التوقف، او بسبب رفض ملف التعويضات العينية اذا تبين لهيئة الضمان الاجتماعي بان العلاجات المقدمة لم توصف من طرف طبيب او شخص مؤهل طبقا للقانون، كما يعد من قبل المنازعات العامة قرار هيئة الضمان الاجتماعي الذي يقضي بوقف الخدمات العينية و الاداءات النقدية للمستفيد بسبب رفضه اجراء المراقبات و الفحوص الطبية التي تطلبها منه. كما تعد كذلك من المنازعات العامة في مجال التامينات الاجتماعية القرار الذي يقضي برفض منح الاداءات العينية المتعلقة بتعويض المصاريف الطبية اذا ما قدم الملف بعد انتهاء اجل الثلاثة (03) اشهر التي تلي العمل الطبي، او انتهاء العلاج في حالة ما اذا تعلق الامر بعلاج طبي مستمر. او القرار الذي يقضي بالرفض الجزئي للملف الطبي للمستفيدة من تامين الولادة بسبب تخلف احد شروط الاستفادة منها، او اخلال المستفيدة منه باحدى الالتزامات المفروضة عليها. و الجدير بالملاحظة و بحسب ما هو جاري به العمل على مستوى هيئات الضمان الاجتماعي، فان بعض القرارات التي تصدر عنها و رغم انها تتعلق بالحالة الصحية للمستفيد من التامين و تصدر من طرف الطبيب الخبير الا انها تدرج و يتم دراستها ضمن المنازعات العامة على غرار القرار الطبي الذي يقضي برفض طلب العلاج بالمياه المعدنية الذي يقدمه المستفيد من التامين. اما المنازعات الطبية: فيقصد بها تلك الخلافات المتعلقة بالحالة الصحية للمستفيدين من الضمان الاجتماعي، لاسيما المرض و القدرة على العمل و الحالة الصحية للمريض و التشخيص و العلاج و كذا كل الوصفات الطبية الاخرى. و في مجال التامينات الاجتماعية يدخل في باب المنازعات الطبية تلك الخلافات التي تتعلق بحالة المستفيد من تامين المرض، الولادة و العجز، باعتبار ان كل هذه الاخطار لها علاقة مباشرة بالحالة الصحية للمستفيد من التامين و على قدرته على العمل كذلك. و مما لا شك فيه ان اتباع مدى صحة كل هذه الاوضاع الفنية يحتاج الى الاستعانة باهل الخبرة من اطباء و المتخصصين و ذلك لمراقبة الحالة الصحية للمستفيد من التامين و تقدير نسبة العجز اللاحق به. و في هذه الحالة يمكن لراي الطبيب المستشار لدى هيئة الضمان الاجتماعي ان يصدر راي مخالف لراي الطبيب المعالج مما يؤدي الى قيام المنازعة الطبية. و فيما يخص المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي: فهي كل الخلافات التي تنشا بين هيئات الضمان الاجتماعي و مقدمي العلاج و الخدمات المتعلقة بالنشاط المهني للاطباء و الصيادلة و جراحي الاسنان و المساعدين الطبيين و المتعلقة بطبيعة العلاج و الاقامة في المستشفى او في العيادة. و بالنظر الى طبيعة المخاطر التي تشملها التغطية في مجال التامينات الاجتماعية و التي تتمثل في المرض، الولادة، العجز و الوفاة، فان المنازعات التي يمكن ان تنشا عنها تكون اما منازعات عامة او طبية. ذلك انه و بالرجوع الى اطراف المنازعات التقنية و التي تتمثل في هيئات الضمان الاجتماعي و المكلفين تقديم العلاج، فانه لا يتصور وجود مثل هذه المنازعات في مجال التامينات الاجتماعية. و بالتالي فان دراستنا سوف تقتصر على تناول المنازعات العامة و المنازعات الطبية. و لتسوية هذه المنازعات ضبط المشرع قواعد اجرائية تنظم سيرها سواء من حيث التسوية الداخلة او الادارية، او من حيث التسوية القضائية و ولاية المحاكم المختصة للفصل فيها. و هو ما سوف نتعرض اليه على النحو التالي. المطلب الاول: التسوية الادارية لمنازعات التامينات الاجتماعية. تسهيلا للاجراءات في مجال المنازعات المتعلقة بالتامينات الاجتماعية، جعل المشرع الجزائري من نظام التسوية الودية الداخلية الاصل في السعي الى حلها و تفادي اللجوء الى الجهات القضائية المختصة الا في حالة استحالة تسويتها وديا، لذا تم انشاء اجهزة داخلية على مستوى هيئات الضمان الاجتماعي، مهمتها النظر و الفصل في التظلمات التي يرفعها المؤمن لهم في مواجهة هيئة الضمان الاجتماعي. الفرع الاول: التسوية الادارية للمنازعات العامة. تتم التسوية الودية للخلافات التي تدخل في اطار المنازعات العامة ضمن الاجهزة الادارية المخولة لها صلاحيات تسويتها، و التي تتمثل في اللجنة المحلية المؤهلة للطعن المسبق كجهة اولى في الطعن. ثم الى اللجنة الوطنية المؤهلة للطعن المسبق كجهة ثانية و ذلك في حالة الاعتراض على قرارات اللجنة الحلية للطعن. هذا و يتم وجوبا عرض المنازعة على لجنة الطعن المسبق، بحيث نصت المادة 04 من القانون 08/08 على انه " ترفع الخلافات المتعلقة بالمنازعات العامة اجباريا امام لجان الطعن المسبق، قبل اي طعن امام الجهات القضائية." و منه تعتبر اجراءات التسوية الداخلة قيد شكلي على رفع الدعوى و يترتب على تخلفه عدم قبولها شكلا. و هو ما يستخلص من قرار المحكمة العليا الصادر بتاريخ 17 فبراير 1992 الذي قضى بالغاء حكم المحكمة لعدم احترام الاجراءات الشكلية السابقة عن اللجوء الى القضاء. " مجلة قضائية للمحكمة العليا. ج 2. ص 134 و ما يليها". و القرار الصادر عن الغرفة الاجتماعية للمحكمة العليا بتاريخ 04/07/2007 تحت رقم 2279 و الذي انتهى الى نقض و ابطال قرار المجلس و بدون احالة مع تمديد النقض الى الحكم المستانف، اذ جاء في حيثياته " كان على المطعون ضده ان يطرح امره على لجنة الطعن المسبق، لانه لا يمكن طرح النزاع مباشرة امام القضاء " كما ان القرار الصادر بتاريخ 05/03/2008 تحت رقم 01087/08 تضمن نفس الحكم بقضاءه بنقض وابطال القرار المطعون فيه الصادر عن المجلس بدون احالة مع تمديد النقض الى الحكم المستانف بحيث جاء في حيثياته." اذ لا يمكن طرح النزاع مباشرة امام القضاء، و بالتاي تكون دعوى الطاعنين سابقة لاوانها ". بالاضافة الى ان العمل القضائي استقر على تطبيق هذه الاحكام كما هو ثابت من خلال الحكم الصادر عن القسم الاجتماعي لمحكمة وهران 26/11/2008 تحت رقم 5722/08 و الذي قضى بعدم قبول الدعوى لعدم قيام المدعية باتباع اجراءات التسوية الداخلة للمنازعة العامة. و باعتبارها كجهة اولى للطعن، تنشا اللجنة المحلية المؤهلة للطعن على مستوى الوكالات الولائية او الجهوية لهيئات الضمان الاجتماعي. و يتم تحديد عدد اعضائها عن طريق التنظيم على ان تشمل و تتشكل من: - ممثل عن العمال الاجراء - ممثل عن المستفيدين - ممثل عن هيئة الضمان الاجتماعي - طبيب. و فيما يتعلق بالاجراءات فانه يتم رفع الطعن وجوبا كتابيا مع الاشارة الى اسباب الاعتراض على القرار و ذلك اما بموجب رسالة موصى عليها مع اشعار بالاستيلام، او بايداع عريضة لدى امانة اللجنة مقابل وصل ايداع خلال 15 يوم من تاريخ تبليغ القرار المطعون فيه، و كل ذلك تحت طائلة عدم القبول، بمعنى انه اذا تخلف احد الشروط المذكورة من كتابة الطعن و ذكر اسباب الاعتراض و ارساله برسالة موصى عليها او ايداعه امانة اللجنة او عدم احترام اجال الطعن فان اللجنة في هذه الحالة لا تستجيب للطاعن و لا تدرس طعنه و ذلك لعدم قبول اجراءات الطعن. و تجدر الاشارة الى ان تقديم الطعن او ارساله يجب ان يكون الى الجهة المختصة اي الى اللجنة المحلية المؤهلة للطعن و لا يعتد بالطعن المرسل الى هيئات الضمان الاجتماعي بالرغم من ان مقر هذه اللجان يوجد على مستوى الوكالات الولائية او الجهوية لهيئات الضمان الاجتماعي كما سبق و اشرنا اليه. و هو ما يستخلص كذلك من القرار الصادر عن الغرفة الاجتماعية لمجلس قضاء وهران بتاريخ 27/05/2007 تحت رقم 2444/07 الذي قضى بتاييد الحكم الصادر عن محكمة وهران و الذي قضى من جهته بعدم قبول الدعوى شكلا بدعوى ان المستانف وجه رسالة الطعن الى صندوق التامينات الاجتماعية بدلا من ان يوجهها الى لجنة الطعن المسبق. و في حالة قبول الاجراءات تبت اللجنة في الطعون التي يرفعها المؤمن لهم اجتماعيا على ان تتخذ قرارها لزوما في اجل 30 يوم ابتداءا من تاريخ استلام عريضة الطعن. و الذي يتم تبليغه برسالة موصى عليها مع اشعار بالاستلام او بواسطة عون مراقبة معتمد لدى هيئات الضمان الاجتماعي مقابل محضر استلام و ذلك في اجل 10 ايام من تاريخ صدور القرار. و باعتبارها درجة ثانية من درجات الطعن الاداري، تختص اللجنة الوطنية المؤهلة للطعن المسبق و التي تنشا على المستوى المركزي لدى كل هيئة للضمان الاجتماعي بالنظر و البت في الطعون المرفوعة اليها ضد القرارات التي تتخذها اللجان المحلية المؤهلة للطعن و ذلك اما لتاكيد صحتها او لالغائها في حالة عدم تطابقها مع تشريع الضمان الاجتماعي. و عن تشكيلة هذه اللجنة و تنظيمها و سيرها، فقد نصت المادة 10 الفقرة 02 من القانون 08/08 على ان يتم ذلك عن طريق التنظيم. يتم اخطار اللجنة الوطنية المؤهلة للطعن المسبق بالاستئنافات المرفوعة امامها وجوبا و تحت طائلة عدم القبول، اما عن طريق البريد برسالة موصى عليها مع اشعار بالاستلام، و اما بواسطة عريضة تودع مباشرة لدى امانة اللجنة مقابل تسليم وصل ايداع. و في هذا الاطار حدد المشرع الجزائري اجال ايداع الطعون في القرارات التي تصدرها اللجنة الولائية المؤهلة للطعن و ذلك خلال 15 يوم ابتداءا من تاريخ استلام تبليغ القرار المعترض فيه، او في غضون الستون (60) يوما التي تلي تاريخ ايداع عريضة الطعن في قرار هيئة الضمان الاجتماعي اذا لم يتلقى المعني اي رد على عريضته. و في جميع الاحوال يجب كذلك ان يكون الطعن مكتوب و ان يشير بوضوح الى ان الاسباب التي استند عليها الاعتراض على القرار على ان تكون هذه الاسباب جدية. و على اللجنة الوطنية المؤهلة للطعن المسبق ان تبت في الطعون المرفوعة اليها خلال 30 يوم التي تلي تاريخ استلام عريضة الطعن، و ان تبلغ قراراتها فيما يخص نتائج الطعون اما برسالة موصى عليها مع اشعار بالاستلام، او بواسطة عون مراقبة معتمد من طرف هيئات الضمان الاجتماعي مقابل محضر استلام و ذلك في اجل عشرة (10) ايام من تاريخ صدورها. و يترتب عن الطعن في قرارات هيئات الضمان الاجتماعي باعتباره قيد شكلي يجب استيفاءه قبل رفع النزاع امام الجهات القضائية المختصة، و ان الامتثال لاجراءات الطعن له اثر موقف لتنفيذها الى حين الفصل اداريا في النزاع، و بمعنى اخر فان قرارات الضمان الاجتماعي لا تسري على كل طرف يكون قد طعن فيها امام اللجان المختصة، و من جهة اخرى فانه لا يمكن عرض النزاع على القضاء الا بعد فشل اجراءات التسوية الودية الداخلية على مستوى جهات الطعن المختصة و ذلك سعيا الى محاولة فض النزاعات القائمة بين هيئات الضمان الاجتماعي و المؤمن لهم في اقرب الاجال، و يكفي للتاكد من ذلك الرجوع الى المدة الزمنية المحددة للجان المؤهلة للطعن للبت في النزاعات المعروضة عليها و التي لا تتعدى الشهرين (02) و فيما يخص اجال الطعن القضائي الواردة بالمادة 15 من القانون 08/08، فقد يفهم من قراءتها بانه على الطاعن ان ينتظر انتهاء اجل 30 يوم في حالة اتخاذ اللجنة الولائية المؤهلة للطعن للقرار و توصله بالتبليغ، او انتهاء اجل 60 يوم من تاريخ ايداع العريضة في حالة عدم الرد. و هو ما قضت به المحكمة العليا في قرارها الصادر بتاريخ 09/01/2002 في الملف رقم 228085 حينما نقضت القرار الصادر عن المجلس بدعوى مخالفته لاحكام المادة 14 من القانون 83/15 ( تقابلها المادة 15 من القانون 08/08 ). و مما جاء في حيثياته. " حيث ان قضاة الموضوع اثاروا تلقائيا فوات اجال ثلاثة اشهر المنصوص عنها بالمادة 14 من القانون 83/15، ذلك انه كان يتعين حسب رايهم على الطاعن ان يقوم بدعواه امام الجهة القضائية في ظرف اجل ثلاثة اشهر ابتداءا من تاريخ ايداع العريضة امام اللجنة الاولى، و الحال ان ما نصت عليه المادة 14 من القانون السالف الذكر تقتضي الحق للطاعن ان يرفع دعواه امام الجهة القضائية بعد انتظار ثلاثة اشهر ابتداءا من تاريخ ايداع العريضة امام اللجنة " في حين انه من جانبنا نرى ان الامر يقتضي غير ذلك، ذلك انه في الحالة الاولى اي في حالة تسليم تبليغ القرار المعترض فيه، يجوز للطاعن ان يرفع الطعن ابتداءا من يوم التبليغ ذاته الى غاية انتهاء مهلة 30 يوم. اما في حالة عدم البت في الطعن، سواء من طرف اللجنة الولائية او اللجنة الوطنية المؤهلة في الاجال المحددة، فانه يجوز للمعترض ان يطعن فيها الى الجهة المختصة ادارية ام قضائية بحسب الحالة و ذلك ابتداءا من اول يوم يلي تاريخ انتهاء الاجال القانونية للبت في طعنه و المقدرة ب 30 يوم على الا يتعدى اجل 30 يوم اخرى تحت طائلة عدم القبول. و هو ما استقرت عليه الممارسة القضائية من خلال القضاء بعدم قبول الدعاوى المرفوعة خارج الاجال القانونية كما يتبين من الحكم الصادر عن القسم الاجتماعي لمحكمة وهران بتاريخ 26/11/2008 تحت رقم 5739/08 و الذي قضى بعدم قبول دعوى المدعية المرفوعة خارج الاجال بعدما تبين لها بان المدة الموجود بين تاريخ تبليغ قرار اللجنة الوطنية للطعن المسبق و تاريخ رفع الدعوى قد تجاوزت الاجل الممنوح للمدعية بالرغم من عدم اثارته من طرف المدعى عليه. الفرع الثاني: التسوية الادارية للمنازعات الطبية. باعتبار المنازعات الطبية التي تنشا بمناسبة تطبيق قوانين التامينات الاجتماعية من المسائل الفنية، فان تسوية الخلافات التي تلحق بها من حيث طبيعتها تتم وفق اجرائين تتكفل بهما هيئتين متكاملتين و هما الخبرة الطبية و لجان تقدير العجز. ذلك ان النزاعات التي تنشا بين هيئة الضمان الاجتماعي و المستفيد من التامين لاسيما منها تلك المتعلقة بالمرض و القدرة على العمل و الحالة الصحية للمريض و التشخيص و العلاج، و هي الحالات الواردة في المادة 17 من القانون 08/08 على سبيل المثال لا الحصر و هو ما يستخلص من عبارة " و كذا كل الوصفات الطبية الاخرى" و الواردة في ذات المادة و التي تفيد بان كل الحالات المرضية للمستفيد من التامين بالمفهوم الواسع للمرض يدخل في اطار المنازعات الطبية. اولا: الخبـرة الطبيــة. باعتبارها نوع من التحكيم الطبي التخصصي لتقديم الوصف و للتحديد الدقيق للاضرار او العجز الناتج عن المرض محل النزاع، فقد اخضع المشرع النزاعات الطبية للخبرة الطبية كاجراء اولي وجوبي لتسوية النزاع داخليا. فهي بمثابة جهة طعن اولى ترفع امامها الاعتراضات ضد القرارات التي تصدرها هيئة الضمان الاجتماعي و المتخذة بناءا على راي طبيبها المستشار حول الحالة الصحية للمستفيد من التامين باستثناء ما تعلق منها بقبول العجز و كذا درجاته و مراجعة حالته باعتبار انها تدخل في اختصاص عمل لجنة العجز الولائية المؤهلة. و يتم اللجوء الى الخبرة الطبية باتباع الاجراءات القانونية و التي تباشر حسب المادة 20 من القانون 08/08 بمقتضى طلب يتقدم به المستفيد من التامين الى هيئة الضمان الاجتماعي بعد اشعاره و تبليغه بجميع القرارات المتخذة بشان حالته الصحية لتمكينه من الاعتراض عليها و المطالبة باجراء خبرة طبية. و يقصد بالتبليغ في مفهوم ذات المادة اشعار المعني و تبليغه شخصيا بقرار الطبيب المستشار وفق القواعد المقررة لبدء سريان المهلة المحددة لتقديم طلب اجراء الخبرة. و هو ما استقر عليه قضاء المحكمة العليا و الذي خلص الى ان عدم ثبوت تبليغ المعني بالامر بصفة رسمية بقرار الهيئة يبقي حقه قائما في المطالبة باجراء الخبرة و ذلك في القرار الصادر عن الغرفة الاجتماعية بتاريخ 20 ديسمبر 1994 في الملف رقم 119321 و المنشور بالمجلة القضائية لسنة 1995 العدد الثاني (02) صفحة 169 و ما يليها. و عند الاعتراض يمنح للمستفيد من التامين اجل 15 يوم لتقديم طلب الخبرة الطبية من نفس الهيئة، و ان هذا الطلب يخضع بدوره الى اجراءات معينة، بحيث يتعين ان يتم كتابة مع وجوب ارفاقه بتقرير الطبيب المعالج، و ان يوجه اما بواسطة رسالة موصى عليها مع اشعار بالاستلام، كما يمكن ايداعه لدى مصالح هيئة الضمان الاجتماعي مقابل وصل ايداع و ذلك عملا باحكام المادة 20 من القانون 08/08. و فيما يخص تعيين الخبير، فان القانون قد قيد هيئة الضمان الاجتماعي بضرورة الاستجابة لطلب المستفيد من التامين و ذلك خلال ثمانية (08) ايام تحسب ابتداءا من تاريخ ايداع طلب الخبرة الطبية، حيث نصت المادة 22 من القانون 08/08 على انه " يجب على هيئة الضمان الاجتماعي ان تباشر اجراءات الخبرة الطبية في اجل ثمانية (08) ايام ابتداءا من تاريخ ايداع الطلب." و الاصل في تعيين الخبير ان يتم باتفاق المستفيد من التامين بمساعدة طبيبه المعالج من جهة، و هيئة الضمان الاجتماعي من جهة اخرى و ذلك من بين قائمة الاطباء الخبراء التي يتم اعدادها من قبل الوزارة المكلفة بالصحة و الوزارة المكلفة بالضمان الاجتماعي بعد الاستشارة الملزمة لمجلس اخلاقيات الطب. بحيث تلتزم هيئة الضمان الاجتماعي بتقديم اقتراح كتابي للمستفيد من التامين يتضمن تحديد ثلاثة (03) اطباء خبراء على الاقل من اجل تعيين واحد من بينهم او رفضهم في اجل اقصاه ثمانية (08) ايام تحت طائلة سقوط حقه في المشاركة في تعيينه بانقضاء هذا الاجل. و يعتبر الاتفاق على تعيين الطبيب الخبير من الاجراءات الجوهرية، ذلك انه لا يجوز باي حال من الاحوال ان تبادر هيئة الضمان الاجتماعي الى تعيينه تلقائيا دون اتباع الاجراءات الاولية. و هو ما استقر عليه قضاء المحكمة العليا في القرار الصادر عن الغرفة الاجتماعية القسم الثاني بتاريخ 15 فبراير 2000 تحت رقم 188822 حين اعتبرت بان عدم احترام اجراءات تعيين الخبير بمثابة خرق لقاعدة جوهرية في الاجراءات. حيث جاء في حيثياته: " يتم اختيار الطبيب الخبير باتفاق بين المؤمن له و هيئة الضمان الاجتماعي من قائمة تعدها الوزارة المكلفة بالصحة و في حالة ما اذا لم يحصل هذا الاتفاق، يعين الخبير من قبل مدير الصحة بالولاية من نفس القائمة المذكورة اعلاه، و ان الطبيب الخبير عين من طرف صندوق الضمان الاجتماعي و هذا بدون استشارة و موافقة العارض، و هذا تصرف مخالف لمضمون المادة 21 من نفس القانون". الا انه اذا لم يحصل اتفاق بشان تعيين الطبيب الخبير بين المستفيد من التامين و هيئة الضمان الاجتماعي، فهنا نكون امام احتمالين. الاحتمال الاول. اما ان تلتزم هيئة الضمان الاجتماعي براي الطبيب المعالج في حالة مخالفتها لاحكام المادة 22 من القانون 08/08، سواء كان ذلك من حيث اجال تقديم الاقتراح المتضمن اسماء الاطباء الخبراء كان يقدم بعد اليوم الثامن (08) من تاريخ ايداع طلب الخبرة مما يعتبر خرقا للاجال. او من حيث تخلف شرط الكتابة، كان يقدم الاقتراح المتضمن اسماء الخبراء شفاهة، او من حيث محتوى الاقتراح و لو كان في الاجال القانونية و مكتوب، كان يتضمن اقل من ثلاثة (03) اطباء خبراء. و هي كلها حالات تشكل مخالفة للمادة 22 مما يترتب عنها التزام هيئة الضمان الاجتماعي براي الطبيب المعالج. الاحتمال الثاني. اما ان يتم تعيين الطبيب الخبير تلقائيا من طرف هيئة الضمان الاجتماعي و الذي يلزم المستفيد من التامين بقبوله و ذلك في حالة مخالفة المواد 23 و 24 فيما يتعلق بفوات الاجال الممنوحة له من اجل الرد على اقتراح هيئة الضمان الاجتماعي فيما يخص قبول او رفض الاطباء الخبراء المقترحين. و المقدر بثمانية (08) ايام. او في حالة عدم التوصل الى اتفاق بشان اخيار الطبيب الخبير بعد مرور ثلاثون (30) يوم ابتداءا من تاريخ ايداع طلب الخبرة الطبية، و لو تم احترام اجال الرد الواردة بالمادة 23. ففي هاته الحالة تتولى هيئة الضمان الاجتماعي تعيين الطبيب الخبير من بين القائمة المحدد و من غير الذين تم اقتراحهم من طرفها على المستفيد من التامين، و يبقى قرار تعيين الطبيب الخبير ملزم له و لا يجوز له باي حال من الاحوال الاحتجاج عليه. و بتعيين الطبيب الخبير سواء بالاتفاق ام بدونه، تتولى هيئة الضمان الاجتماعي وضع الملف الطبي للمستفيد من التامين تحت تصرفه، و الذي يتكون ٍاساسا من : - راي الطبيب المعالج. - راي الطبيب المستشار. - ملخص لمجمل المسائل موضوع الخلاف. - مهمة الطبيب الخبير. و التي تنصب اساسا على معاينة حالة المصاب و القيام بالفحوصات اللازمة للتاكد من الاصابات التي يعاني منها، و طبيعة و نسبة العجز اللاحق به. و يقع على الطبيب الخبير التزام بالاجابة على العناصر موضوع الاسئلة المطروحة عليه ضمن قرار تعيينه دون تجاوزها. كما يتعين عليه ان يتكتم على كل ما يطلع عليه خلال اداءه لمهمته و الا يكون قد ارتكب خطا افشاء السر المهني. و عليه فانه متى تجاوز الطبيب الخبير حدود المهمة المسندة اليه او اغفل التطرق الى احد عناصرها، او انه لم يسبب النتائج التي توصل اليها فانه يعرض خبرته الى الطعن فيها امام المحاكم المختصة. وتطبيقا للقواعد العامة المقررة في قانون الاجراءات المدنية تعتبر معيبة و تتعرض للالغاء الخبرة التي يتم انجازها في غير حضور الاطراف و دون قيام الخبير باستدعاء الخصوم و اخطارهم باليوم و الساعة التي سيتم فيها اجراء الخبرة، و هو ما خلص اليه قضاة الغرفة الاجتماعية لمجلس قضاء وهران في القرار الصادر بتاريخ 28/10/2007 تحت رقم 3944/07 حين قضت باعادة اجراء الخبرة المنجزة خلافا لنص المادة 53 من قانون الاجراءات المدنية بحيث جاء في حيثياته انه " حيث انه بالرجوع الى الخبرة الطبية التي انجزها الخبير حمودة محمد بتاريخ 16/12/2006 تبين انه لم يشر الى استدعاء الصندوق او حضوره من عدمه، و الحال ان المادة 53 من قانون الاجراءات المدنية تلزم الخبير ان يخطر الخصوم بالايام و الساعات التي سيقوم فيها باجراء اعمال الخبرة و ان يشير الى ذلك في تقريره." و كذا في القرار الصادر عن نفس المجلس بتاريخ 23/03/2008 تحت رقم 1220/08 الذي قضى باجراء خبرة تكميلية بعدما ثبت لها بان الخبرة المنجزة تمت بغير حضور جميع الاطراف، بحيث جاء في حيثياته،" الا ان عملية الخبرة الطبية التي انجزتها هذه لم تكن بحضور ممثل الصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية الذي لم يستدعى " هذا وقد الزم القانون الطبيب الخبير بايداع تقرير الخبرة لدى هيئة الضمان الاجتماعي بعد انجازه و الاجابة على التساؤلات المطروحة عليه من خلال النتائج المتوصل اليها لاسيما فيما يخص حالة المصاب و نسبة عجزه، و ذلك في اجل خمسة عشر (15) يوم التي تلي تاريخ تعيينه و تسلمه الفعلي للملف الطبي للمستفيد من التامين و الذي يتم تبليغه كذلك بنسخة من التقرير من طرف هيئة الضمان الاجتماعي خلال العشرة (10) ايام التي تلي تاريخ استلامها له. و جدير بالذكر ان مهلة ايداع التقرير الطبي لا يبدا ميعادها الا عند تسلم الطبيب الخبير للملف الطبي للمستفيد من التامين من طرف هيئة الضمان الاجتماعي بعد تعيينه، بغض النظر عن المدة التي تستغرق بين تاريخ تعيينه و تاريخ تسلمه للملف. كما ان الطبيب الخبير غير مقيد باجال اخرى كاجال اجراء الفحص الطبي بعد استدعاء المستفيد من التامين و الذي يلتزم بالاستجابة لها لاجراء الفحوص الطبية المتعلقة بالخبرة ما لم يمنعه ظرف طارئ او قوة قاهرة من ذلك، تحت طائلة سقوط حقه في اجراء الخبرة مما يؤدي بالضرورة الى الزامه بقرار هيئة الضمان الاجتماعي. و الملاحظ انه و بمناسبة صدور القانون 08/08 المتضمن المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي، و بالرغم من انه سد الفراغ الذي كان حول تاريخ ايداع التقرير الطبي، و حدد اجال قصوى لايداعه الا انه لم ياخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية التي قد تستغرقها هيئة الضمان الاجتماعي فيما بين تعيين الطبيب الخبير اتفاقا او تلقائيا و بين تمكينه من ملف المستفيد من التامين. لذلك نرى انه من الضروري تقييد هذا الاجراء باجال تتماشى و طبيعة هذا النوع من المنازعات. هذا و تبقى المصاريف الطبية المتعلقة بتكاليف الاتعاب المستحقة للطبيب الخبير و التي يتم تحديدها من طرف الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي على عاتق الهيئة ما لم يثبت في التقرير الطبي ان طلب اجراء الخبرة غير مؤسس. بمعنى ان الحالة الصحية للمستفيد من التامين لا تستدعي اللجوء الى الخبرة الطبية. و في هذه الحالة يلزم المؤمن له بدفع هذه التكاليف. و فيما يتعلق بنتائج و قيمة و اهمية الخبرة، فان القانون يفرض على المؤمن له و هيئة الضمان الاجتماعي الالتزام بها و ذلك طبقا لنص المادة 19 فقرة 02 من القانون 08/08 و التي تنص " تلزم نتائج الخبرة الطبية الاطراف بصفة نهائية ". بمعنى ان النتائج التي يخلص و يتوصل اليها الطبيب الخبير تسري في حق طرفي العلاقة القانونية اي المؤمن له و هيئة الضمان الاجتماعي بصفة نهائية. و على هذا، هل يجوز الطعن القضائي في نتائج الخبرة.؟ الاجابة عن هذا التساؤل نجدها في الفقرة الثالثة (03) من المادة 19 التي تنص على انه " الا انه يمكن اخطار المحكمة المختصة في المجال الاجتماعي لاجراء خبرة قضائية في حالة استحالة اجراء خبرة طبية على المعني" و هو النص الذي يفهم منه بانه لا يجوز اللجوء الى القضاء، و لا تكون الدعاوى القضائية التي يكون موضوعها طلب اجراء خبرة طبية مقبولة الا استثناءا اي في حالة عدم امكان او استحالة اجراءها. و في راينا، فانه و حتى في هذه الحالة يجب الا يتسبب المستفيد من التامين في استحالة و عدم امكان اجراءها، اي ان يكون ذلك بسبب ظروف خارجة عن ارادته. كان يمتنع عمدا عن الاتصال بالطبيب الخبير بعد استدعاءه لاجراء الفحوص الطبية الضرورية. ففي هذه الحالة مثلا فانه يفقد حقه في المطالبة باجراء الخبرة القضائية. ثانيا: لجان تقدير و اثبات العجز. لقد اشرنا فيم سبق ان الخلافات القائمة بين المستفيدين من التامين و هيئة الضمان الاجتماعي و التي تكتسي الطابع الطبي يتم تسويتها في اطار اجراءات الخبرة الطبية باستثناء ما تعلق منها بالقرارات المتعلقة بقبول العجز و كذا درجاته و مراجعة حالته. اذ اوجب القانون لزوما على المعترض عليها ان يتظلم منها الى لجنة العجز الولائية المؤهلة و هي لجنة تنشا على مستوى كل ولاية كما هو ظاهر من تسميتها، و التي يشكل الاطباء اغلب اعضاءها. فهي اذن جهاز للفصل في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن هيئة الضمان الاجتماعي و المتعلقة بحالات قبول العجز و مراجعته و نسبته و المتخذة بناءا على عمل طبي باعتبارها جهة طعن و ذلك في اطار التسوية الداخلية للمنازعات الطبية. و بهدف تمكين لجنة تقدير و اثبات العجز من اداء مهامها على الوجه الاكمل، و لتفادي اي ضعف او نقص في التشخيص او في تقدير العجز، فقد خولها القانون اتخاذ كل التدابير الضرورية لاسيما منها الاستفادة من اية خبرة او تخصص خارج عن اعضائها، و فحص المريض و اعادة فحصه و اجراء او طلب الفحوص التكميلية. فهي مكلفة قانونا باتخاذ كل التدابير لاسيما منها تعيين خبير في المجال الطبي و فحص المريض،و اجراء فحوص تكميلية كما يمكنها ان تقوم بكل تحر تراه ضروريا، و كل ذلك من اجل تفادي اي ضعف او نقص في التشخيص او في تحديد سبب و طبيعة المرض او الاصابات، تاريخ الشفاء او الجبر، حالة العجز و نسبته. ذلك ان الاعتراضات على القرارات المتعلقة بقبول العجز و كذا درجة و مراجعة حالته في اطار التامينات الاجتماعية يجب ان ترفع الى اللجنة الولائية للعجز للبت فيها قبل اللجوء الى القضاء، طالما ان الطعن او التسوية الداخلية تبقى هي الاصل في مجال المنازعات المتعلقة بالتامينات الاجتماعية بصفة عامة، و في المنازعات الطبية على وجه الخصوص و ذلك لما تتطلبه من سرعة في الفصل باعتبارها تتعلق بالحالة الصحية للمستفيد من التامين. - document.segment-3 Verify source ↗
التأمينات الإجتماعية على ضوء الممارسة القضائية — segment 3
يجب على المؤمن له أن يطعن أولاً أمام لجنة العجز الولائية خلال 30 يومًا من تبليغ القرار، ولا يباشر الطعن القضائي قبل انقضاء الأجل الممنوح للجنة.
و قد قضت المحكمة العليا في قرارها الصادر عن الغرفة الاجتماعية بتاريخ 05/10/2005 تحت رقم 2308 بنقض و ابطال القرار الصادر عن المجلس مع تمديده الى الحكم المستانف الذي فصل في موضوع الخبرة المتعلقة بحالة العجز دون ان يتم تقديم الاعتراض امام لجنة العجز، و قد جاء في حيثياته. " في حين ان في قضية الحال كان على المطعون ضده المؤمن له الاعتراض امام لجنة العجز الولائية المنصوص عليها في المادة 30 من القانون 83/15 المعدلة و المتممة بالقانون رقم 99/10 و ليس كما فعله خطا لما اقام الدعوى مباشرة امام المحكمة دون اللجوء امام لجنة العجز لاجل الاعتراض على القرار الصادر عن هيئة الضمان الاجتماعي الذي اعاد النظر في نسبة العجز و تخفيض قيمة المنحة " و هو نفس الحكم الذي تضمنه القرار الصادر بتاريخ 05/09/2007 تحت رقم 2696 عندما قضت المحكمة العليا كذلك برفض الطعن من حيث الموضوع بدعوى ان الطاعن لم يحترم الاجراءات الادارية المتمثلة في وجوب تقديم الطعن امام لجنة العجز. و مما جاء في حيثياته " طالما ان الطعن المشار اليه يكون امام لجنة العجز و ليس امام القضاء " و على هذا تخطر اللجنة من قبل المستفيد من التامين بواسطة طلب مكتوب مرفق بتقرير الطبيب المعالج بموجب رسالة مضمنة مع اشعار بالاستلام، او بايداعه لدى امانة اللجنة مقابل وصل ايداع و ذلك خلال الثلاثين (30) يوم ابتداءا من تاريخ استلام تبليغ قرار هيئة الضمان الاجتماعي المعترض عليه.و بخصوص القرارات التي تصدرها، فقد حدد القانون للجنة تقدير و اثبات العجز مهلة ستون (60) يوم للبت في الاعتراضات و اصدار قرارها في النزاع المعروض عليها اعتبارا من تاريخ استلام الطعن في قرار هيئة الضمان الاجتماعي بخصوص قبول العجز او درجة و مراجعة حالته. مما يستخلص منه انه لا يجوز للمعترض ان يباشر اجراءات الطعن القضائي الا بعد انتهاء الاجال المحددة و الممنوحة للجنة العجز الولائية للفصل في الاعتراض اذا لم يتلقى المعني اي رد خلالها تحت طائلة عدم قبول الدعوى القضائية لاعتبارها سابقة لاوانها كما يتبين من خلال الحكم الصادر عن القسم الاجتماعي لمحكمة وهران بتاريخ 29/10/2008 تحت رقم 5144/08 و الذي جاء في حيثياته، " حيث ان المدعي قدم الطعن بتاريخ 24/06/2008 و تقدم بالدعوى بتاريخ 20/07/2008 و من ثمة فان دعواه سابقة لاوانها لعدم بت اللجنة في الاعتراض و تقديمه للدعوى قبل انتهاء المدة المحددة لذلك مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا." و بعد صدور قرار لجنة تقدير و اثبات العجز فصلا في موضوع النزاع المعروض عليها بصفة نهائية في اطار التسوية الداخلية للمنازعات الطبية يتم تبليغه للاطراف اما بواسطة رسالة موصى عليها مع اشعار بالاستلام او بواسطة احد اعوان المراقبة المعتمدين لدى هيئات الضمان الاجتماعي مقابل وصل استلام و ذلك خلال العشرين (20) يوم التي تلي تاريخ صدوره. و ذلك حتى يتسنى لها سلوك طريق الطعن القضائي اذا رات ضرورة لذلك. و في جميع الحالات، تبقى النفقات و المصاريف المتعلقة بتنقل المستفيد من التامين و مرافقه خارج بلدية اقامته اذا اقتضى الحال ذلك على عاتق هيئة الضمان الاجتماعي و ذلك في حالة ما اذا تم التنقل استجابة لاستدعاء لجنة العجز الولائية المؤهلة بخصوص التدابير المتخذة للنظر في حالة المستفيد من التامين في اطار الاعتراض المرفوع اليها. الا انه اذا اثبت التقرير و بشكل واضح و دقيق بان طلب المستفيد من التامين غير مؤسس فان تكاليف والاتعاب المستحقة تبقى على عاتق المؤمن له اجتماعيا. المطلب الثاني: التسويـة القضائيـة لمنازعات التامينـات الاجتماعيـة. لقد سبق و ان اشرنا الى ان التسوية الداخلية هي الاصل في معالجة المنازعات المتعلقة بالتامينات الاجتماعية و ذلك لما تتطلبه هذه المنازعات من سرعة للبت فيها و تسويتها، تفاديا لطول اجراءات التقاضي عبر مختلف درجاته، و ذلك لانها افضل و انجع وسيلة لتصفية الملفات العالقة في اقرب و اسرع الاجال. خاصة و ان الامر يتعلق بالحالة الصحية للمؤمن لهم اجتماعيا و من هم في كفالتهم و بذوي حقوقهم. غير انه في حالة عدم نجاعة طرق التسوية الداخلية و عدم توفيق الياتها في تحقيق الغرض المنتظر من وضعها الا و هو وضع حد نهائي لهذا النزاع، و ذلك باستجابة الطرفين و اقتناعهما بمال التسوية الداخلية. ففي هذه الحالة لا يبقى امامهما سوى الانتقال الى المرحلة الموالية لفض النزاع من خلال ولوج باب القضاء لتسويته بصفة نهائية. الفرع الاول : الاختصاص القضائي في مجال منازعات التامينات الاجتماعية. تنص المادة 15 من القانون 08/08 المتعلق بمنازعات الضمان الاجتماعي على انه "تكون كل القرارات الصادرة عن اللجنة الوطنية المؤهلة للطعن المسبق قابلة للطعن فيها امام المحكمة المختصة طبقا لاحكام قانون الاجراءات المدنية في اجل ثلاثون (30) يوما ابتداء من تاريخ تسليم تبليغ القرار المعترض عليه٬ وفي اجل ستون (60) يوما ابتداء من تاريخ استلام العريضة من طرف اللجنة الوطنية المؤهلة للطعن المسبق اذا لم يتلق المعني اي رد على عريضته." يلاحظ من خلال هذه المادة ان المشرع لم يحدد بدقة الجهة القضائية المختصة بالفصل في النزاعات عكس ما كان عليه القانون 83/15 قبل الغائه. ولعل ذلك راجع الى امكانية ان يؤول الاختصاص النوعي للفصل في المنازعات لكي تدخل في اطار المنازعات العامة لاكثر من جهة قضائية بحسب طبيعة الاطراف المتدخلة في المنازعة. ذلك انه بالرجوع الى مفهوم المنازعة العامة نجد انها تشمل الخلافات التي تنشا بين هيئات الضمان الاجتماعي من جهة والمؤمن له اجتماعيا والمكلفين من جهة اخرى٬ وبما ان المادة 16 من القانون 08/08 قد منحت الاختصاص للجهات القضائية الادارية للفصل في الخلافات التي تكون المؤسسات والادارات العمومية طرفا فيها. فهي اعتمدت بذلك المعيار العضوي المقرر والمكرس في المادة 07 من قانون الاجراءات المدنية والتي تنص على اختصاص الغرف الادارية في المجالس القضائية للفصل ابتدائيا بحكم قابل للاستئناف في جميع القضايا ايا كانت طبيعتها والتي تكون الدولة او الولاية او احد المؤسسات العمومية ذات الصبغة الادارية طرفا فيها باعتبار ان التكليف في مجال الضمان الاجتماعي قد ينشا في حق المؤسسات والادارات العمومية باعتبارها هيئات مستخدمة. وعلى ذلك تطبق القواعد العامة في الاختصاص النوعي بالنسبة للمنازعات العامة التي تنشا بين هيئة الضمان الاجتماعي والمؤمن له والهيئات والمؤسسات التي لا يشملها مفهوم المادة 16 المذكورة اعلاه٬ والذي يؤول الى المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية لاسيما وان موضوع المنازعة محل الدعوى القضائية ينصب على تقدير ومنح الاداءات العينية والنقدية المستحقة للمؤمن له او ذوي حقوقه بسبب تعرضه لاحدى المخاطر التي تغطيها التامينات الاجتماعية بمناسبة المرض، الولادة، العجز والوفاة. او تلك المتعلقة بالمنازعة في صفة المؤمن له او الانتساب. وفي كل هذه الحالات يجوز للمؤمن له او هيئة الضمان الاجتماعي اللجوء الى المحاكم الفاصلة في المسائل الاجتماعية عن طريق الدعوى القضائية للمطالبة باي حق من الحقوق المكرسة قانونا بموجب تشريع الضمان الاجتماعي. و هو ما اكدته المحكمة العليا في قضائها بان القرارات الصادرة عن اللجنة الوطنية المؤهلة للطعن باعتبارها تدخل في اطار المنازعات العامة، يطعن فيها امام المحكمة الفاصلة في القضايا الاجتماعية و ليس امام المحكمة العليا. بحيث جاء في حيثيات القرار الصادر عن الغرفة الاجتماعية القسم الثاني بتاريخ 05/09/2007 تحت رقم 2828 " حيث يتبين فعلا من عريضة الطعن ان القرار المطعون فيه صدر من اللجنة الوطنية للطعن المسبق و ان هذا الاعتراض يكون امام الجهة القضائية المختصة ". ومن ثمة يمكن القول بان تحديد المحكمة او الجهة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات العامة يعود الى طبيعة الاشخاص المتدخلين فيها. فاذا كانت المنازعة قائمة بين هيئة الضمان الاجتماعي واحدى المؤسسات او الادارات العمومية٬ فان الاختصاص القضائي للنظر في الدعوى يؤول الى الجهات القضائية الادارية. اما اذا كانت المنازعة قائمة بين هيئة الضمان الاجتماعي والمؤمن له او المؤسسات و الهيئات الغير خاضعة للقانون الاداري، فان الفصل فيها يؤول الى المحكمة المختصة في المسائل الاجتماعية. غير انه و فيما يخص المنازعات الطبية فقد نصت المادة 19 الفقرة الثالثة (03) من القانون 08/08 صراحة على اختصاص المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية بالنظر في طلبات اجراء الخبرة القضائية بنصها " الا انه يمكن اخطار المحكمة المختصة في المجال الاجتماعي لاجراء الخبرة في حالة استحالة اجراء خبرة طبية على المعني." و يتضح من هذا النص ان حق اللجوء الى القضاء من اجل طلب الخبرة ليس حقا مطلقا، بل هو مكرس فقط في حالة استحالة اجراؤها٬ ذلك انه في غير ذلك من الحالات، فان مال الطلب القضائي هو الرفض. وجدير بالذكر ان استحالة اجراء الخبرة لا يقتصر في مضمونه على المفهوم الضيق لمصطلح الاستحالة اي عدم امكان اجراء الخبرة، ذلك انه و بالرغم من ان عنصر الالزام اللاحق بنتائج الخبرة الطبية من جهة٬ و وصف النهائية في مواجهة اطراف العلاقة القانونية من جهة اخرى، فانهما يعلقان على شرط سلامة و وضوح اجراءات الخبرة في نتائجها٬ ذلك انه في حالة ما اذا كانت هذه الاجراءات مشوبة باي عيب من العيوب او مخالفة للاجراءات، و مثال ذلك تعيين هيئة الضمان الاجتماعي الطبيب الخبير دون علم او موافقة المؤمن له، او تعيينه من خارج القائمة المعدة من طرف الوزارة المكلفة بالصحة و الوزارة المكلفة بالضمان الاجتماعي٬ ففي هذه الحالات وغيرها يمكن اللجوء الى المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية لطلب اجراء الخبرة وتعيين خبير بموجب حكم قضائي. الا ان الاشكال يطرح بالنسبة للجهة القضائية المختصة في الفصل في النزاعات المتعلقة بقرارات لجنة العجز الولائية المؤهلة٬ ذلك ان المادة 35 من القانون 08/08 نصت على قابلية او جواز الطعن في قرارات لجنة العجز المؤهلة امام الجهات القضائية المختصة دون وضع تحديد دقيق لهذه الجهات اوتوضيحها وهو نفس الحكم الذي تضمنته المادة 37 من القانون 83/15 بعد تعديلها بموجب المادة 14 من القانون 99/11. حيث نصت على: " يجوز الطعن في قرارات اللجان المختصة بحالات العجز امام الجهات القضائية المختصة". ونلاحظ ان عبارة "الجهات القضائية المختصة" جاءت عامة و تحمل اكثر من معنى مما يدفع للتساؤل عما هي هذه الجهات بالتحديد. هل هي الجهات القضائية الادارية ام الجهات القضائية العادية.؟ بالرجوع الى طبيعة القرارات التي تصدرها اللجنة الولائية المؤهلة يتبين انها لا تعتبر قرارات ادارية على اعتبار انها لا تتمتع بخصائص القرار الاداري ولا تبتغي من وراء اعمالها تحقيق المصلحة العامة. بل تنحصر مهمتها في تبيان سبب وطبيعة العجز ومراجعته وتحديد التاريخ المحتمل للشفاء او الجبر وهي كلها امور تقنية طبية بعيدة عن وصف الادارة. ومن جهة اخرى فان هيئات الضمان الاجتماعي وبالرغم من انها تعمل تحت وصاية الوزارة المكلفة بالعمل والضمان الاجتماعي وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي الا انها لا تعتبر شخصا معنويا عاما يتمتع باساليب السلطة العامة٬ بالاضافة الى انها تخضع في علاقاتها مع الغير الى التشريع التجاري. وعلى ذلك فطالما ان القرارات التي تصدرها لجان العجز الولائية المؤهلة في اطار ممارسة مهامها في مجال التسوية الداخلية للمنازعات الطبية مجردة من الطابع الاداري٬ وان جميع التصرفات التي تصدر عن هيئات الضمان الاجتماعي في اطار علاقتها مع لجان العجز تخضع لقواعد القانون الخاص، فلا يمكن القول حينئذ باختصاص القضاء الاداري في الفصل في النزاعات التي تتعلق بالقرارات التي تصدرها لجان العجز الولائية المؤهلة. وبالتالي فان الاختصاص يؤول الى القضاء العادي. غير ان التساؤل يطرح من جديد حول الجهة القضائية المختصة بالنظر في هذه الدعاوى. فهل يؤول الاختصاص الى المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية ام الى جهة قضائية اخرى.؟ بالرجوع الى نص المادة 35 من القانون 08/08 كما اشرنا اليه سابقا، نجد ان النص قد جاء بصيغة الجمع بنصه على " الجهات القضائية المختصة" و هو نفس مضمون المادة 37 من القانون 83/15 بعد تعديلها بموجب المادة 14 من القانون 99/10. و هي العبارة التي تحمل معنى اشمل و اوسع من تلك التي كان يتضمنها النص الاصلي للمادة 37 من القانون 83/15 و التي كانت تنص صراحة على اختصاص المحكمة العليا بالفصل في الطعون التي تكون قرارات لجان العجز موضوعا لها. و بالرغم من ذلك التعديل، فان المحكمة العليا لا تزال متمسكة باختصاصها في الفصل في الطعون ضد قرارات لجان العجز حتى بعد تعديل القانون و تغيير صياغة المادة بالنص صراحة على الجهات القضائية المختصة.و هو ما يتجلى في القرارات العديدة التي اصدرتها المحكمة العليا منها القرار الصادر بتاريخ 09/11/2005 تحت رقم 2652 و الذي جاء في حيثياته " و حيث انه يتضح مما سبق ان الطعن بالاعتراض في قرار لجنة العجز المؤرخ في 30/01/2001 كما هو الحال في هذه القضية لا يكون الا امام المحكمة العليا عملا بالمادة 37 من القانون 83/15 المعدلة بالقانون 99/10. و عليه كان على قضاة المجلس ان يقبلوا الاستئناف شكلا و ان يصرحوا بالغاء الحكم المستانف لتجاوز قضاة المحكمة لسلطتهم لما فصلوا في نزاع من اختصاص المحكمة العليا، مما يتعين الغاء القرار المستانف مع تمديده الى الحكم الابتدائي المستانف." بالاضافة الى القرارين الصادرين بتاريخ 05/03/2008 تحت رقم 01070/08 و 01090/08 اذ جاء في احد حيثياتهما " و بالتالي كان على قضاة المجلس ان يقضوا بالغاء الحكم المستانف و من جديد رفض الدعوى لعدم الاختصاص، و ليس بتاييد الحكم المستانف لانهم ليسوا مختصين في النظر في النزاع عملا بالمادة 37 من القانون 83/15 مما يعرض قضائهم للنقض." و على ذلك فان دراسة نص المادة 35 من القانون 08/08 يدفعنا الى القول بان المقصود بالجهات القضائية المختصة بالفصل في الطعون التي تتم ضد القرارات التي تصدرها لجان العجز الولائية المؤهلة هي المحاكم الفاصلة في المسائل الاجتماعية باعتبارها صاحبة الاختصاص الاصلي للنظر في الدعاوى المتعلقة بالضمان الاجتماعي عموما و بالتامينات الاجتماعية على وجه الخصوص، على ان تكون احكامها قابلة للاستئناف امام المجالس القضائية تطبيقا لمبدا التقاضي على درجتين الذي يعتبر من اهم مبادئ النظام القضائي الجزائري بهدف توسيع الحماية القضائية لاطراف النزاع، مع احتفاظ المحكمة العليا باختصاصها كجهة نقض في مراقبة مدى التطبيق السليم للقانون و سلامة الاجراءات، ذلك ان اسناد الاختصاص الى المحاكم الفاصلة في المسائل الاجتماعية للنظر و الفصل في الطعون ضد القرارات الصادرة عن لجان العجز كدرجة اولى، و الى المجالس القضائية كجهة استئناف من شانه ان يسمح لهذه الجهات بما لها من دراية و سلطة تقديرية واسعة من ممارسة رقابتها على موضوع النزاع القائم في مجال المنازعة الطبية المتمثل في العجز عن طريق اجراءات التحقيق في جانبه الشكلي و الموضوعي الذي من شانه ان يحقق اكبر قدر من الحماية القضائية في المجال الاجتماعي للمؤمن لهم اجتماعيا. و ما يلاحظ عمليا من خلال التطبيقات القضائية قبول قضاة المحاكم للدعاوى التي يطعن من خلالها في القرارات التي تصدرها اللجان الولائية للعجز استنادا على نص المادة 37 من القانون 83/15 التي تقابلها المادة 35 من القانون 08/08 و هو ما يتبين من خلال الحكم الصادر عن القسم الاجتماعي لمحكمة وهران بتاريخ 05/11/2008 تحت رقم 5249/08 و الذي جاء في حيثياته " حيث انه و تطبيقا لنص المادة 37 من القانون 83/15 المعدل بنص المادة 14 من القانون 99/10 يجوز الطعن في قرارات اللجان المختصة بحالات العجز امام الجهات القضائية المختصة." و بخلاف ذلك، فان هناك من يرى بان المحاكم الفاصلة في المسائل الاجتماعية و المنعقدة بمقر المجلس هي صاحبة الاختصاص و الولاية في الفصل في المنازعات المتعلقة بقرارات لجان العجز قياسا على الاختصاص الممنوح لها بموجب المادة الثامنة (08) من قانون الاجراءات المدنية فيما يخص معاشات التقاعد المتعلقة بالعجز، و المنازعات المتعلقة بحوادث العمل. الا انه من جانبنا نرى بان الاختصاص الممنوح للمحكمة المنعقدة بمقر المجلس للنظر في المسائل المتعلقة بمعاشات التقاعد الخاصة بالعجز و المنازعات المتعلقة بحوادث العمل، هو اختصاص مقرر لها بنص صريح. و ان الخروج عن القواعد العامة الاختصاص غير جائز و لا يمكن ان يتقرر الا بناءا على نص قانوني يجيز صراحة ذلك. و ما دام ان ما ورد في المادة 08 فقرة اخيرة من قانون الاجراءات المدنية جاء على سبيل الحصر، اي يشمل فقط النزاعات المتعلقة بمعاشات التقاعد الخاصة بالعجز و المنازعات المتعلقة بحوادث العمل، فان ذلك يؤدي بالقول الى اعتبار غير ذلك من المنازعات تدخل جميعها في ولاية المحاكم الفاصلة في المسائل الاجتماعية، بما في ذلك النزاعات المتعلقة بقرارات لجان العجز. الفرع الثاني: شروط قبول الدعوى و القيود الواردة على رفعها. لتحديد الشروط القانونية لرفع الدعاوى، لابد من الرجوع الى القواعد العامة المقررة في قانون الاجراءات المدنية لاسيما المادة 459 منه و التي تنص على انه: " لا يجوز لاحد ان يرفع دعوى امام القضاء اذا لم يكن حائزا لصفة و اهلية التقاضي و له مصلحة في ذلك. و يقرر القاضي من تلقاء نفسه انعدام الصفة او الاهلية، كما يقرر من تلقاء نفسه عدم وجود اذن برفع الدعوى اذا كان هذا الاذن لازما." اذن فهذه المادة تحدد شروط الحق في رفع الدعوى، غير انه يجب استبعاد اهلية التقاضي من شروط قبول الدعوى لانها تعد احد شروط المطالبة القضائية، على اعتبار ان الحق في الدعوى يثبت لكل شخص بمجرد تمتعه باهلية الاختصام، و وقوع الاعتداء على حقه او مركزه القانوني، بصرف النظر عما اذا كان يتمتع باهلية التقاضي من عدمه. بدليل انه اذا فقد احد الخصوم اهليته في اثناء نظر الدعوى، وقفت اجراءاتها دون ان تفقد شرطا من شروط صحتها. بالاضافة الى شرط اخر اضافي يتمثل في استيفاء القيد المقرر قانونا قبل رفع الدعوى، ذلك ان المشرع قد يفرض بعض القيود على المتقاضي يجب استيفاءها قبل رفع الدعوى الى القضاء. و تبعا لذلك سوف نتطرق الى سوف نتطرق الى هذه المحاور على النحو التالي. اولا: الصفة والمصلحة. الصفة في الدعوى تعبر عن تمسك صاحب الحق او المركز القانوني المعتدى عليه في حقه في الحماية القضائية في مواجهة المعتدي على هذا الحق. و تبعا لذلك يجب ان يكون طرفي الدعوى هما صاحب الحق المعتدى عليه و المعتدي، بمعنى انه يشترط ان تثبت الصفة في كل من المدعي و المدعى عليه في الدعوى كاصل عام، و يعبر عنه بانه يجب ان ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة و هو ما يعرف بالصفة العادية في الدعوى. غير انه في حالات معينة قد يعترف القانون بالصفة في الدعوى لشخص اخر غير صاحب الحق او المركز القانوني المعتدى عليه و هو ما يعرف بالصفة الاستثنائية و التي تتجسد اساسا في الدعوى الغير مباشرة المقررة بموجب المادة 189 من القانون المدني و التي يباشرها الدائن ضد مدين مدينه حفاظا على الضمان العام. كما يمكن ان تتجسد كذلك في الصفة الاجرائية او التمثيل القانوني، و التي تعرف بانها صلاحية الشخص في مباشرة الاجراءات القضائية باسم و لحساب غيره، و ذلك لان صاحب الصفة الاصلية في الدعوى في حالة استحالة مادية او قانونية لمباشرتها بنفسه. اما المصلحة في الدعوى، فتعرف على انها المنفعة التي يجنيها المدعي من التجائه الى القضاء، فالاصل ان الشخص اذا اعتدي على حقه تحققت له مصلحة في الالتجاء الى القضاء، و هو ايضا يبتغي منفعة من هذا الالتجاء. فالمصلحة اذن هي الباعث على رفع الدعوى، و هي من ناحية اخرى الغاية المقصودة منه. و على ذلك، يشترط ان تتوفر في المصلحة اوصاف معينة و هي ان تكون المصلحة قانونية و قائمة و حالة او محتملة. فالمصلحة القانونية هي تلك المصالح لتي يعترف بها القانون و يحميها لذاتها. فهي اذن تستند على حق. و بعبارة اخرى هي التي يكون موضوع الدعوى فيها هو المطالبة بحق او بمركز قانوني او التعويض عن ضرر اصاب حق من الحقوق، و يستوي ان تكون المصلحة مادية او ادبية، جدية او تافهة. اما اعتبار المصلحة قائمة و حالة، فيقتضي ان يكون حق رافع الدعوى قد اعتدي عليه بالفعل او حصلت له منازعة فيه، فيتحقق الضرر الذي يبرر الالتجاء الى القضاء. فوقوع الاعتداء على الحق او المركز القانوني يؤدي الى حرمان صاحبه من المزايا و المنافع التي كان يتمتع بها قبل وقوع هذا الاعتداء، مما يلحق به ضررا حالا و قائما، و هذا ما يقصد بمدلول المصلحة القائمة و الحالة في الدعوى. و عليه، فاذا لم تكن كذلك اي قائمة و حالة فان الدعوى لا تكزن مقبولة امام القضاء. الا انه في بعض الاحوال قد تقبل الدعاوى امام القضاء بالرغم من غياب عنصر الاعتداء، و تكون الدعوى في هذه الحالة قائمة على مصلحة محتملة. و التي يقصد بها انعدام الاعتداء القائم و الحال الذي يهدد او يداهم الحق او المركز القانوني. و تقبل استثناءا عن القاعدة العامة ذلك انه توجد حالات معينة ينص فيها القانون على قبول الدعوى بمجرد وجود المصلحة المحتملة. غير انه و بتطبيق تعديل قانون الاجراءات المدنية المكرس في القانون رقم08/09 المؤرخ في25/فبراير 2008 و المتضمن قانون الاجراءات المدنية و الادارية، عدل المشرع عن اشتراط ان تكون المصلحة القائمة و الحالة بحيث نصت المادة 13 من ذات القانون على قبول الدعاوى امام القضاء و لو كانت قائمة على مصلحة محتملة متى تحققت باقي الشروط الاخرى لقبولها. و بالتالي فان المصلحة المحتملة لم تعد استثناءا على القاعدة العامة بل اصبحت مقررة كذلك كاصل عام الى جانب المصلحة القائمة و الحالة. ثانيا: القيود الواردة على رفع الدعوى. يعرف القيد انه عقبة يضعها القانون امام الشخص، فلا ينفتح امامه باب القضاء الا بعد استيفاء هذا القيد. و في مجال المنازعات المتعلقة بالتامينات الاجتماعية فان الاجراءات الاولية المتمثلة في التسوية الودية الادارية لمنازعات العامة و المتمثلة في الطعون المقدمة ابتدائيا امام اللجنة الولائية المؤهلة للطعن المسبق، ثم الى اللجنة الوطنية للطعن، و كذا بالنسبة للاجراءات المتخذة في اطار تسوية المنازعات الطبية اداريا لاسيما اجراء طلب الخبرة او لتقديم الاعتراض امام لجنة العجز الولائية، فكل هذه الاجراءات الاولية تعتبر كقيود على رفع الدعوى . و الجدير بالذكر هو ان القيد هنا لا يقتصر مفهومه على استيفاء الاجراء فحسب، بل يتضمن كذلك ضرورة احترام الاجال المنصوص عليها حسب كل حالة، ذلك ان تحريك الدعوى القضائية للمطالبة بحق ما لا يجوز ان يتم قبل استيفاء الاجراءات الادارية اولا و انتظار انتهاء الاجال الممنوحة للجهة التي تنظر في الطلب او الطعن الاداري للرد عليه. / د. احمد حسن البرعي – المبادئ العامة للتامينات الاجتماعية و تطبيقاتها في القانون المقارن – ص 23. / محمد حسن قاسم – التامينات الاجتماعية – ص 07. / موقع انترنت – وكيبيديا – الموسوعة الحرة. / محمد حسن قاسم – المرجع السابق – ص 07. / انظر الجريدة الرسمية رقم 02 لسنة 1963. / ا. عجة الجيلالي – الوجيز في قانون العمل و الحماية الاجتماعية – ص 126. / موقع انترنت – وكيبيديا – الموسوعة الحرة. / راجع المواد 01 و 02 من القانون 83/13 المتعلق بحوادث العمل و الامراض المهنية. / راجع المادة 21 من المرسوم 84/27 الصادر في 11/02/1984 - ج ر رقم 07 لسنة 1984. / راجع المادة 16 من القانون83/11. / السيد محمد السيد عمران- الموجز في احكام قانون التامينات الاجتماعية – ص 113. / امر 96/17 الصادر بتاريخ 06 يوليو 1996 المعدل و المتمم للقانون 83/11 - ج ر رقم 42 لسنة 1996. / محمد حسن قاسم – المرجع السابق – ص 155 / رمضان جمال كامل – موسوعة التامينات الاجتماعية – ص 172 / لقد ورد خطا في نص المادة 40 من المرسوم 84/27 الصادر في 11 فبراير 1984 و المتضمن تحديد كيفيات تطبيق العنوان الثاني من القانون 83/11، لاسيما المادة 32 منه و التي نصت على انه " يعد في حالة عجز المؤمن له الذي يعاني عجزا يخفض على الاقل نصف قدرته على العمل او الربع ". و هو ما لا يستقيم مع نص المادة 32 المذكورة اعلاه و التي يعتبر العاجز بمفهومها "عندما يكون مصابا بعجز ذهب بنصف قدرته على العمل او الكسب على الاقل". كما انه بالرجوع الى النص الفرنسي بالجريدة الرسمية لذات المرسوم نجد ان نص المادة محرر كما يلي: « 32 83/11 02 1983 , , . » و بالتالي فان عبارة " او الربح " وردت سهوا في ترجمة النسخة الفرنسية للجريدة الرسمية. و في راينا فان الخطا وارد فقط في الحرف (ع) الذي وضع بدلا من الحرف (ح) لان مصطلح الربح هو الترجمة السليمة لمصطلح . و عليه وجب الاخذ بما ورد في المادة 32 المذكورة اعلاه في شان تحديد نسبة القدرة على العمل و التي تمثل 50 على الاقل. - - 82. - – 63. – – 64 / و ما يلاحظ من قراءة المادة 36 انها تشترط في تصنيف العجز ان يكون المصاب غير قادر على ممارسة نشاط ماجور، و بمفهوم المخالفة، فهل يمكن اعتبار ان العجزة القادرين على ممارسة نشاط غير ماجور لا يدخلون في التصنيف المشار اليه اعلاه؟. و باعتبار ان تحديد العجز مرتبط بامكانية العامل و قدرته على ممارسة النشاط المهني، فانه يمكن القول و تطبيقا لذات المادة ان يكون تصنيف العجز بالنظر الى امكانية ممارسة اي نشاط مهني ايا كان نوعه ماجور او غير ماجور. و بالتالي نرى بان تطبيق المادة (36) من حيث تصنيف العجز لا يقتصر على عدم القدرة على ممارسة نشاط ماجور، بل انه يشمل اضافة الى ذلك كل نشاط مهني غير ماجور ايضا. و هو ما يستقيم مع طبيعة المعاش باعتباره تعويض عن الاجر الذي يفقده المؤمن له بسبب عجزه و عدم قدرته على العمل من جهة. و من جهة اخر فانه و بالرجوع الى ما ورد في المادة 45 من القانون 83/11 بعد تعديلها بموجب المادة 15 من الامر 96/17 نلاحظ انه تم ادراج و اعتبار ممارسة النشاط المهني غير الماجور كسبب لالغاء مستحقات معاش العجز بعدما كانت تقتصر قبل تعديلها على النشاط غير الماجور فحسب.و بالتالي يمكن القول بان تحديد العجز مرتبط بامكانية العامل و قدرته على ممارسة النشاط المهني ايا كان ماجورا ام غير ماجور. / مرسوم رقم 85/35 المؤرخ في 09 فبراير 1985 – المتعلق بالضمان الاجتماعي للاشخاص غير الاجراء الذين يمارسون عملا مهنيا – ج ر رقم 09 لسنة 1985. معدل بالمرسوم التنفيذي رقم 96/434 المؤرخ في 30 نوفمبر 1996 – ج ر رقم 74 لسنة 1996. / موقع انترنت – وكيبيديا – الموسوعة الحرة. – – 67 / ج ر رقم 24 لسنة 1984. / ج ر رقم 15 لسنة 2005. / ج ر رقم 29 لسنة 1977. / معدلة بالمادة 05 من الامر 96/17 المؤرخ في 06 يوليو 1996 – ج ر رقم 42 لسنة 1996. / ج ر رقم 07 لسنة 1984. / ج ر رقم 42 لسنة 1988. / مرسوم تنفيذي رقم 97/472 المؤرخ في 08 ديسمبر 1997 المحدد للاتفاقية النموذجية التي تجب ان تتطابق مع احكامها الاتفاقية المبرمة بين صناديق الضمان الاجتماعي و الصيدليات – ج ر رقم 82 – لسنة 1997 ( نسخة بالملحق) قرار مؤرخ في 08 غشت 1993 يتضمن الاتفاقية النموذجية الواجب اعدادها بين الصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية و عيادات الولادة التابعة للقطاع الخاص و المتخذ تطبيقا لنص المادة 60 من القانون 83/11 – ج ر رقم 83 لسنة 1993. ( نسخة بالملحق) / قرار مؤرخ في 08 غشت 1993 يتضمن الاتفاقية النموذجية الواجب اعدادها بين الصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية و المراكز الطبية الاجتماعية التابعة للمؤسسة العمومية او التعاضديات – ج ر رقم 83 لسنة 1993. ( نسخة بالملحق) / قرار وزاري مشترك مؤرخ في 08 يوليو 1987 المتضمن تحديد القيمة النقدية للحروف الرمزية المتعلقة بالاعمال المهنية التي يمارسها الاطباء و جراحو الاسنان و الصيادلة و المساعدون الطبيون – ج ر رقم 01 لسنة 1988. ( نسخة بالملحق) قرار وزاري مشترك مؤرخ في 22 اكتوبر 1988 الذي يحدد جزافا سعر يوم من الاستشفاء و خدمات الفندقة و الاطعام في العيادات الخاصة و تعريفة ما يعوضه الضمان الاجتماعي – ج ر رقم 44 لسنة 1988. ( نسخة بالملحق) قرار مؤرخ في 11 فبراير 1997 الذي يحدد التسعيرة التي تتخذها صناديق الضمان الاجتماعي اساسا لتسديد مصاريف النقل بسيارة الاسعاف – ج ر رقم 34 لسنة 1997. ( نسخة بالملحق) / المادة 02 من المرسوم 85/224 الصادر بتاريخ 20 غشت 1985 المحدد لشروط التكفل بخدمات الضمان الاجتماعي المستحقة للمؤمن لهم اجتماعيا الذين يعملون او يتكونون في الخارج – ج ر رقم 35 لسنة 1985. ( نسخة بالملحق) / راجع المواد 14 و 15 من القانون 83/11. / راجع المادة 16/2 من القانون 83/11. / رمضان جمال كامل – المرجع السابق – ص 290 / 291. / من الملاحظ عمليا ان تطبيق الحكم الوارد في المادة 17 المذكورة شبه منعدم و حتى غير وارد على مستوى هيئات الضمان الاجتماعي التي تقوم و بصفة الية بوقف التعويضات النقدية التي يستفيد منها المؤمن له مباشرة عندما يتبين لها و انه يمارس نشاط مهني. و السبب في ذلك هو ان التعويضات النقدية التي تدفعها هيئة الضمان الاجتماعي تعتبر بمثابة تعويض عن الاجر الذي لم يعد المؤمن له قادرا على تحصيله بجهده. و ما دام ان المؤمن له قادر على ممارسة نشاط مهني ماجور، فلا حاجة للابقاء على التعويض. الا انه من جانبنا، نرى ان الحالات الواردة في المادة 17 جاءت على سبيل الحصر و بالتالي يجب على هيئات الضمان الاجتماعي الالتزام بتطبيقها من دون التوسع في حالات ذلك اي ان يقتصر الجمع بين التعويض و الاجر في حدود الحالات الواردة على سبيل الحصر متى توافرت الشروط اللازمة لتطبيقها. / راجع المادة 39 من القانون 83/11 / مرسوم رقم 84/29 المؤرخ في 11 فبراير 1984 المتضمن الحد الادنى للزيادة على الغير المنصوص عليها في تشريع الضمان الاجتماعي. ج ر رقم 07 لسنة 1984. المعدل بالمرسوم التنفيذي رقم 92/273 المؤرخ في 06 يوليو 1992. ج ر رقم 52 لسنة 1992 ( نسخة بالملحق) / راجع المواد 06 و 13 من مرسوم رقم 85/35 المعدل بالمرسوم التنفيذي رقم 96/434. / راجع المادة 70 من القانون 83/11. / نلاحظ ان صياغة المادة 48 من القانون 83/11 المتعلق بالتامينات الاجتماعية في فقرتها الثانية (02) جاءت مبهمة نتيجة سقوط كلمة الشهري حيث نصت على انه " لا يمكن باي حال من الاحوال، ان يقل هذا المبلغ عن اثنتي عشرة (12) مرة مبلغ الاجر الوطني الادنى المضمون" بحيث لم تحدد على اي اساس يقدر الحد الادنى لمبلغ المعاش. غير انه بالرجوع الى النص المحرر باللغة الفرنسية نجده اكثر دقة و وضوح بنصه: , (12) اي انه لا يجوز ان يقل مبلغ المعاش عن اثنتي عشرة (12) مرة المبلغ الشهري للاجر الوطني الادنى المضمون. / السيد محمد السيد عمران – المرجع السابق – ص 46. / السيد محمد السيد عمران – المرجع السابق – ص 62. / محمد حسن قاسم – المرجع السابق – ص 46. / القانون 90/11 المؤرخ في 21 ابريل 1990 المتعلق بعلاقات العمل – ج ر رقم 17 لسنة 1990. / مرسوم 85/33 مؤرخ في 09 فبراير 1985 يحدد قائمة العمال المشبهين بالاجراء في مجال الضمان الاجتماعي – ج ر رقم 09 لسنة 1985. معدل بالمرسوم التنفيذي رقم 92/274 المؤرخ في 06 يوليو 1992 – ج ر رقم 52 لسنة 1992. / تنص المادة 03 من القانون 90/11 على ان " يخضع المستخدمون المدنيون و العسكريون التابعون للدفاع الوطني و القضاة و الموظفون و الاعوان المتعاقدون في الهيئات و الادارات العمومية في الدولة و الولايات و البلديات و مستخدمو المؤسسات العمومية ذات الطابع الاداري لاحكام تشريعية و تنظيمية خاصة." / امر 06/03 المؤرخ في 15 يوليو 2006 يتضمن القانون الاساسي العام للوظيفة العمومية – ج ر رقم 46 لسنة 2006 / – – 22. / معدلة بالمادة 02 من الامر 96/17 المؤرخ في 06 يوليو 1996 – ج ر رقم 42 لسنة 1996 / راجع المادة 05 من القانون 99/07 المؤرخ في 05 ابريل 1999 – المتعلق بالمجاهد و الشهيد – ج ر رقم 25 لسنة 1999. / راجع المواد 31 و 32 من القانون 99/07. / راجع المواد 32 و 33 من نفس القانون. / راجع المادة 16 من القانون 83/12 المؤرخ في 02 يوليو 1983 المتعلق بالتقاعد – المعدل و المتمم – ج ر رقم 28 لسنة 1983. / المرسوم التنفيذي رقم 01/12 المؤرخ في 21 يناير 2001 – المحدد لكيفيات الحصول على العلاج لفائدة المحرومين غير المؤمن لهم اجتماعيا – ج ر رقم 06 لسنة 2001. / مرسوم رقم 85/34 المؤرخ في 09 فبراير 1985 – المحدد لاشتراكات الضمان الاجتماعي لاصناف خاصة من المؤمن لهم اجتماعيا – ج ر رقم 09 لسنة 1985. معدل بالمرسوم التنفيذي رقم 92/275 المؤرخ في 06 يوليو 1992 – ج ر رقم 52 لسنة 1992. المرسوم التنفيذي رقم 94/437 المؤرخ في 12 ديسمبر 1994 – ج ر رقم 83 لسنة 1994. المرسوم التنفيذي رقم 98/79 المؤرخ في 15 فبراير 1998 – ج ر رقم 12 لسنة 1998. / المرسوم التنفيذي رقم 94/336 المؤرخ في 24 اكتوبر 1994 المتضمن تطبيق احكام المادة 22 من المرسوم التشريعي 94/08 المؤرخ في 26 مايو 1994 المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 1994 – ج ر رقم 71 لسنة 1994. معدل بالمرسوم التنفيذي رقم 94/438 المؤرخ في 14 ديسمبر 1994 – ج ر رقم 85 لسنة 1994. المرسوم التنفيذي رقم 96/353 المؤرخ في 19 اكتوبر 1996 – ج ر رقم 62 لسنة 1996. القرار الوزاري المشترك مؤرخ في 21 فبراير 2001 يتضمن رفع مبلغ التعويض عن المشاركة في النشاطات ذات المنفعة العامة و المنحة الجزافية للتضامن – ج ر رقم 16 لسنة 2001. / القانون 83/12 المؤرخ في 02 يوليو 1983 المتعلق بالتقاعد – المعدل و المتمم – ج ر رقم 28 لسنة 1983. المرسوم التشريعي رقم 94/10 المؤرخ في 26 مايو 1994 المتعلق بالتقاعد المسبق – ج ر رقم 34 لسنة 1994. / راجع المواد 69 و 70 من القانون 83/11. / ادرجت هذه المادة بموجب المادة 24 من الامر 96/17 المؤرخ في 06 يوليو 1996 المعدل و المتمم للقانون 83/11. / قانون 83/14 المؤرخ في 02 يوليو 1983 المتعلق بالتزامات المكلفين في مجال الضمان الاجتماعي – ج ر رقم 28 لسنة 1983. معدل بالقانون 86/15 المؤرخ في 29 ديسمبر 1986 المتضمن قانون المالية لسنة 1987 – ج ر رقم 55 لسنة 1986. القانون 98/12 المؤرخ في 31 ديسمبر 1998 المتضمن قانون المالية لسنة 1999 – ج ر رقم 98 لسنة 1998. القانون 04/17 المؤرخ في 10 نوفمبر 2004 – ج ر رقم 72 لسنة 2004. / السيد محمد السيد عمران – المرجع السابق – ص 281. / راجع المواد من 47 الى 64 من القانون 08/08 بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي. / د- عامر سليمان – الضمان الاجتماعي في ضوء المعايير الدولية و التطبيقات القضائية – ص 30 / راجع المواد 52 و 56 من القانون 83/11. / راجع المواد 54 و 55 من القانون 83/11. / قرار مؤرخ في 13 فبراير 1984 يحدد مدة الاجل المضروب للتصريح بالعطل المرضية لدى هيئات الضمان الاجتماعي – ج ر رقم 07 لسنة 1984 ( نسخة بالملحق). / راجع المادة 26 من المرسوم 84/27. / تم الغاء القانون 83/15 المؤرخ في 02 يوليو 1983 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي بصدور القانون 08/08 المؤرخ في 23 فبراير 2008 – ج ر رقم 11 لسنة 2008. / في ظل القانون القديم (83/15) لم يعرف المشرع المنازعات العامة الشكل الكافي، لا من حيث طبيعتها و لا من حيث نوعها و لا حتى من حيث مفهومها. و انما افترض بعض النزاعات و ادرجها في خانة المنازعات الطبية، و اخرى اضفى عليها طابع المنازعة التقنية ثم اعتبر بان كل ما يخرج عن دائرة هاتين الطائفتين يدخل في اطار المنازعات العامة، و ذلك من خلال المادة 03 التي تنص على انه " تختص المنازعات العامة بكل الخلافات غير المتعلقة بالحالة الطبية للمستفيدين من الضمان الاجتماعي، و كذا المنازعات التقنية المشار اليها في المادة 05 ادناه" / بن صاري ياسين – منازعات الضمان الاجتماعي في التشريع الجزائري – ص 14. / احمية سليمان – اليات تسوية منازعات العمل و الضمان الاجتماعي في القانون الجزائري – ص 179. / قرار مؤرخ في 13 فبراير 1984 الذي يحدد مدة الاجل المضروب للتصريح بالعطل المرضية لدى هيئات الضمان الاجتماعي – ج ر رقم 07 لسنة 1984. / راجع المادة 13 من القانون 83/11 المعدلة بالمادة 06 من الامر 96/17. / راجع المادة 17 من القانون 08/08. / بن صاري ياسين – المرجع السابق – ص 43. / راجع المادة 38 من القانون 08/08. / احمية سليمان – المرجع السابق – ص 185. / في ظل القانون القديم (83/15) و بحسب المادة 09 منه و المعدلة بالمادة 03 من القانون 99/10 كانت لجنة الطعن المسبق (الاولى) تنشا على مستوى كل ولاية و تتشكل من ثلاثة (03) ممثلين عن العمال، ثلاثة (03) ممثلين عن اصحاب العمل، ممثل واحد (01) عن الادارة و يتولى امانتها احد اعوان هيئة الضمان الاجتماعي المختصة. / راجع المادة 08 من القانون 08/08. / راجع المادة 07 فقرة اخيرة من القانون 08/08. / راجع المادة 09 من القانون 08/08. / بن صاري ياسين - المرجع السابق - ص 23. / بن صاري ياسين - المرجع السابق - ص 28 و 29 / في ظل القانون القديم (83/15) لم يورد المشرع اي حالة من حالات المنازعات الطبية و اكتفى برسم و تحديد وعائها الذي يتمثل موضوعه في الحالة الطبية للمستفيدين من التامين بصفة عامة كما تبينه المادة 04 التي تنص على انه " تختص المنازعات الطبية بكل الخلافات المتعلقة بالحالة الطبية للمستفيدين من الضمان الاجتماعي و كذلك لذوي حقوقهم". / حسب المادة 18 من القانون القديم (83/15) فان تبليغ قرارات هيئات الضمان الاجتماعي كانت تتم وجوبا في اجل ثمانية (08) ايام . الا انه و بالرجوع الى نص المادة 20 من القانون 08/08 لم تعد هيئة الضمان الاجتماعي مقيدة باي اجل لتبليغ قراراتها. / احمية سليمان – المرجع السابق – ص 192. / لقد تم تقليص الاجل الممنوح للمستفيد من التامين لتقديم طلب اجراء الخبرة الطبية الى 15 يوم بعدما كان لمدة شهر (01) كامل في القانون القديم (83/15) و ذلك حسب المادة 19 منه. / في ظل القانون 83/15 كان الاجل الممنوح هيئة الضمان الاجتماعي للاتصال بالمؤمن له مقدر بسبعة (07) ايام طبقا للمادة 20 منه. / راجع المواد 21 ،22 و 23 من القانون 08/08 / راجع المادة 99 من المرسوم التنفيذي رقم 92/276 المؤرخ في 06 يوليو 1992 المتضمن مدونة اخلاقيات الطب – ج ر رقم 52 لسنة 1992. / بن صاري ياسين – المرجع السابق – ص 61. / راجع المادة 27 من القانون 08/08. / راجع المادة 28 من القانون 08/08. / في ظل القانون القديم و حسب المادة 23 منه لم يكن الطبيب الخبير مقيد باجال لايداع تقريره مما اثر بصفة سلبية في سرعة الفصل في المنازعات التي كانت تعرض عليه. وانما كان مقيد فقط باجلين اولهما المتعلق باستدعاء المريض قصد اجراء الخبرة و الذي يتم وجوبا خلال الثمانية (08) ايام ابتداءا من تاريخ تعيينه، و الاخر متعلق بتبليغ المؤمن له و هيئة الضمان الاجتماعي بنتائج الخبرة معللة في ظرف الثلاثة (03) ايام من تاريخ اجرائها. / في ظل القانون 83/15، و بالرغم من ان نتائج الخبرة الطبية كانت ملزمة للطرفين اي المؤمن له و هيئة الضمان الاجتماعي طبقا للمادة 25 منه، الا انه و طبقا للمادة 30 المعدلة بالمادة 10 من القانون 99/10. كانت القرارات الصادرة عن هيئة الضمان الاجتماعي المتخذة بناءا على نتائج الخبرة قابلة للاعتراض عليها على مستوى اللجان الولاية للعجز لاسيما تلك المتعلقة منها بحالة العجز الناتج عن مرض او حادث عمل، اذا ما اتخذت هذه القرارات خلافا للنتائج التي توصل اليها و ابداها الطبيب الخبير. مع بقاء حق كل طرف في الطعن امام المحاكم الفاصلة في المسائل الاجتماعية قائما كلما تعلق الامر بالحالات المنصوص عليها في المادة 26 من القانون المذكور و هي سلامة اجراءات الخبرة الطبية، عدم مطابقة قرار هيئة الضمان الاجتماعي لنتائج الخبرة و كذا الطابع الدقيق و الكامل و الغير مشوب باللبس لنتائج الخبرة و ضرورة تجديدها او تتميمها و كذا الامر بالخبرة القضائية في حالة استحالة اجراء الخبرة الطبية على المعني. و هو ما يلاحظ من خلال الحكم الصادر عن القسم الاجتماعي لمحكمة وهران بتاريخ 05/11/2008 تحت رقم 5249/08 الذي قضى تمهيديا بتعيين خبير طبي لاجراء خبرة على المصاب الذي احتج على نتائج الخبرة الطبية الودية. / بن صاري ياسين – المرجع السبق – ص 65. / لم يبين القانون 08/08 الجزاء المترتب عن عدم احترام الاجال المنصوص عليها فيما يخص الاعتراض على قرارات هيئة الضمان الاجتماعي، سواء كانت بالنسبة لطلب اجراء الخبرة الطبية المقدرة بخمسة عشر (15) يوم . او رفع التظلم الى لجنة العجز الولائية المؤهلة خلال الثلاثين (30) يوم. الا انه و بالرجوع الى صياغة المواد، نجد انها جاءت في صيغة امرة من جهة، و من جهة اخرى فان تقييد اجراء تقديم الطلب او التظلم بالاجال و التي تعتبر من الاجراءات الشكلية التي يترتب عن تخلفها بطلان الاجراء. نرى ان عدم احترام هذه الاجال يؤدي الى سقوط حق المستفيد من التامين في طلب الخبرة الطبية او الاعتراض امام اللجنة الولائية المؤهلة للطعن حسب الحالة. مما يعني تطبيق قرار هيئة الضمان الاجتماعي على المعترض عيه و الزامه به. / في ظل القانون القديم و طبقا للمادة 36 منه كانت كل القرارات التي تصدرها اللجنة مسببة و معللة و خالية من اي تناقض او اغفال لتطبيق القانون الساري في هذه المجال و ذلك بتقديم الاسانيد و الحجج المعتمدة في اتخاذه. و ان اي مخالفة لذلك يؤدي الى الغاء القرار من طرف القضاء. و هو ما خلصت اليه المحكمة العليا من خلال قضائها بنقض و ابطال القرارات الصادرة عن لجان العجز و احالة الملف و الاطراف على لجنة عجز اخرى لمخالفته احكام المادة 36 من القانون 83/15. و التي من بينها القرارات الصادرة عن القسم الاول للغرفة الاجتماعية بتاريخ 05/03/2008 تحت رقم 01103/08، و 01057/08، و 01093/08 على التوالي و القرارين الصادرين عن نفس الغرفة بتاريخ 06/02/2008 تحت رقم00685/08، و 00686/08. بالاضافة الى القرار الصادر بتاريخ 05/03/2008 تحت رقم 01054/08 الذي جاء في حيثياته." فالقرار المنتقد تجاهل تماما التسبيب الذي فرضته المادة السالفة الذكر و الذي يوجب ان يتطرق الى راي الطبيب الخبير العضو في ذات اللجنة و الذي يستمد من الملف الطبي للمريض و كذلك من الوسائل الطبية التي اتبعها الطبيب الخبير في تاسيس رايه و تشخيص المرض الذي يعاني منه المريض و التوضيحات التي افاد بها اعضاء اللجنة عند المداولة في تكوين اقتناعهم من اجل اتخاذ القرار بالاضافة الى الاسباب الاخرى التي تراها اللجنة مفيدة في تسبيب قراراها. و لمل لم يكن ذلك في القرار فانه جاء قاصر التسبيب و معرضا للنقض." غير انه و بصدور القانون 08/08 نلاحظ انه لا يتضمن في احكامه ما يلزم اللجنة على تسبيب قراراتها، فهل يعني ان ذلك لم يعد سببا من الاسباب التي يبنى عليها الطعن القضائي.؟ بالرغم من عدم النص عليها في القانون الا انه نرى ان عمل لجنة العجز الولائية المؤهلة و القرار الذي تتخذه لا بد ان يبنى و يستند الى اسباب و حجج موضوعية حتى تكون له الحجية بخصوص الحالة التي تمت معاينتها. / في ظل القانون 83/15 كانت المادة 33 منه و المعدلة بموجب المادة 12 من القانون 99/10 تشترط لصحة مداولات اللجنة المختصة بحالات العجز حضور اربعة (04) من اعضاءها على الاقل منهم الرئيس و الطبيب الخبير. و ذلك تحت طائلة نقض القرار و الغاءه، و هو ما يستخلص من القرارات الصادرة عن المحكمة العليا، منها و القرار الصادر عن القسم الاول للغرفة الاجتماعية بتاريخ 05/03/2008 تحت رقم 01153/08 و الذي جاء في حيثياته " في حين ان المادة 33 من القانون 83/15 المتعلق بالمنازعات في مادة الضمان الاجتماعي تنص على الزامية حضور اربعة اعضاء من اللجنة المحددين في المادة 32 من ذات القانون على الاقل، و لما كانت التشكيلة المصدرة للقرار المطعون فيه غير ذلك فانه خالف قاعدة جوهرية في الاجراءات و يتعين نقضه." كما يدخل قرار لجنة العجز الذي يغفل ذكر اسماء او صفات اعضاء اللجنة في حكم القرار الذي يصدر في غير حضور النصاب القانونية المحددة بالمادة 33 المذكورة و يتعرض للنقض و الالغاء كذلك، كما يتبين من خلال القرار الصادر بتاريخ 24/09/1996 في الملف رقم 131785 الذي جاء في حيثياته."حيث انه فعلا بالرجوع الى القرار المطعون فيه نجد انه جاء خاليا من اسماء و صفات اعضاء لجنة العجز..." و القرار الصادر عن القسم الاول للغرفة الاجتماعية بتاريخ 07/12/2005 تحت رقم 3034 و الذي قضى بنقض و ابطال القرار الصادر عن لجنة العجز الولائية بعدما جاء في حيثياته." حيث يتبين فعلا ان القرار المطعون فيه انه لم يذكر اصلا اسماء و صفات اعضاء لجنة العجز " / في ظل القانون 83/15 نص المشرع صراحة على اختصاص المحكمة الفاصلة في القضايا الاجتماعية في الفصل في الخلافات التي تدخل في اطار المنازعات العامة و ذلك بموجب المادة 13 منه. / بن صاري ياسين – المرجع السابق – ص 77. / قبل صدور القانون 99/10 المعدل للقانون 83/15، كانت المادة 37 منه تخول الاختصاص في الفصل في الاعتراضات اتي تقدم ضد القرارات التي تصدرها اللجان الخاصة بحالات العجز الى المحكمة العليا " المجلس الاعلى" بنصها " يجوز الاعتراض على قرارات اللجان المختصة بحالات العجز بالطعن لدى المجلس الاعلى للقضاء طبقا للقانون." / راجع المادة 02 من المرسوم التنفيذي رقم 92/07 المؤرخ في 04/01/1992 المتضمن الوضع القانوني لصناديق الضمان الاجتماعي و التنظيم الاداري و المالي للضمان الاجتماعي – ج ر رقم 02 لسنة 1992. / بن صاري ياسين – المرجع السابق – ص 85. / ا. زودة عمر – محاضرات في قانون الاجراءات المدنية – المدرسة العليا للقضاء – 2006/2007. / د. احمد ابو الوفا – المرافعات المدنية و التجارية – ص 135. / ا. زودة عمر – المرجع السابق. / ا. زودة عمر – المرجع السابق. / د. احمد ابو الوفا – المرجع السابق – ص 119. / د. احمد ابو الوفا – المرجع السابق – ص 121. / ا. زودة عمر – المرجع السابق. / انظر الجريدة الرسمية رقم 21 لسنة 2008. / ا. زودة عمر – المرجع السابق. التامينات الاجتماعية على ضوء الممارسة القضائية . 64
Provision text is displayed from LexChat’s stored statute record. Use the official source links to verify amendments, commencement, and current legal force.
Ask AI about this statute
التأمينات الإجتماعية على ضوء الممارسة القضائية
Sign in to ask AI about this statute
Sign in to start authenticated, citation-grounded statute research.
Sign inLexChat organizes source-backed legal information for research. Verify amendments, commencement, and current legal force with the official publisher before relying on it.