المقطع يقرر عقوبات الاشتراك في اتفاق جنائي: السجن إذا كان الغرض جناية، والحبس إذا كان الغرض جنحة، وعقوبة أشد على من يحرض على الاتفاق أو يدير حركته، مع استثناءات تتعلق بعدد الجرائم المقصودة أو كون الجريمة المحددة أخف عقوبة.
الاشتراك فى الاتفاق الجنائى الطعن رقم 0436 لسنة 14 مجموعة عمر 6ع صفحة رقم 475 بتاريخ 08-05-1944 الموضوع : اشتراك الموضوع الفرعي : فقرة رقم : 1 ان الشارع اذ نص فى الفقرة الثانية من المادة 48 من قانون العقوبات على ان " كل من اشترك فى اتفاق جنائى سواء اكان الغرض منه ارتكاب الجنايات ام اتخاذها وسيلة الى الغرض المقصود منه يعاقب لمجرد اشتركه بالسجن ، فاذا كان الغرض من الاتفاق ارتكاب الجنح او اتخاذها وسيلة للوصول الى الغرض المقصود منه يعاقب المشترك فيه بالحبس " ثم نص فى الفقرة الثالثة منها على ان " كل من حرض على اتفاق جنائى من هذا القبيل ، او تدخل فى ادارة حركته ، يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة فى الحالة الاولى المنصوص عنها فى الفقرة السابقة و بالسجن فى الحالة الثانية " ثم نص فى الفقرة الرابعة على انه " و مع ذلك اذا لم يكن الغرض من الاتفاق الا ارتكاب جناية او جنحة معينة عقوبتها اخف مما نصت عليه الفقرات السابقة فلا توقع عقوبة اشد مما نص عليه القانون لتلك الجناية او الجنحة " اذ نص على ذلك فقد افاد ان الشارع لم يستثن من الحكم الذى قرره فى الفقرتين الثانية و الثالثة الا الحالة التى يكون فيها الغرض من الاتفاق ارتكاب جناية او جنحة معينة . ففى هذه الحالة - و فى هذه الحالة وحدها - لا يجوز توقيع عقوبة اشد مما نص عليه القانون لتلك الجناية او الجنحة . اما اذا كان الغرض من الاتفاق ارتكاب عدة جنايات او عدة جنح فيجوز توقيع العقوبات المنصوص عليها فى الفقرتين الثانية و الثالثة و لو كانت اشد مما نص عليه القانون لاى من الجرائم المقصودة من الاتفاق . و اذن فاذا كان الحكم قد اثبت على المتهم انه حرض على اتفاق جنائى القصد منه ارتكاب جنح سرقات ، وادار حركته بجمع الغلمان الذين استخدمهم فى النشل ثم تقديم ما يحصلون عليه ، فقد حقت عليه عقوبة السجن المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة 48 ع و لو انها اشد من العقوبة المقررة لجنحة السرقة . الطعن رقم 0199 لسنة 60 مكتب فنى 42 صفحة رقم 802 بتاريخ 15-05-1991 الموضوع : اشتراك الموضوع الفرعي : الاشتراك فى الاتفاق الجنائى فقرة رقم : 13 من المقرر ان الاشتراك بطريق الاتفاق ، انما يكون باتحاد نية اطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، و هذه النية امر داخلى لا يقع تحت الحواس و لا يظهر بعلامات خارجية ، فمن حق القاضى اذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر ان يستدل عليه بطريق الاستنتاج و القرائن التى تقوم لديه . و من المقرر ان الاشتراك فى التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية او اعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، و من ثم يكفى لثبوته ان تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى و ملابساتها ، و ان يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التى اثبتها الحكم ، و كان الحكم المطعون فيه قد دلل بالاسباب السائغة التى اوردها ، على ان الطاعن قد جند المتهمين الاول و الثانى و استعان بهما على تزوير قضايا المخدرات التى وكل للدفاع عن المتهمين فيها بقصد الحصول على احكام بالبراءة لموكليه ، و كان المتهم الاول سبيله فى ارتكاب التزوير فى الاوراق الرسمية الخاصة بتلك القضايا ، و كان المتهم الثانى سبيله فى اختلاس اوراق قضايا المخدرات و الاستيلاء عليها بغير حق بوصفه موظفاً بالادارة الجنائية بمحكمة استئناف القاهرة و من الامناء على تلك الاوراق ، و اورد الحكم من الادلة القولية و الفنية مما يكشف عن اعتقاد المحكمة باشتراك الطاعن مع المتهمين الاول و الثانى فى ارتكاب جرائم التزوير و الاختلاس و الاستيلاء على مال للدولة بغير حق ، فان هذا حسبه ليستقيم قضاؤه ، ذلك انه ليس على المحكمة ان تدلل على حصول الاشتراك بطريق الاتفاق بادلة مادية محسوسة بل يكفيها للقول بقيام الاشتراك ان تستخلص حصوله من وقائع الدعوى و ملابساتها ، ما دام فى تلك الوقائع ما يسوغ الاعتقاد بوجوده ، و هو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ، و من ثم فان النعى على الحكم بقالة القصور فى التسبيب لعدم استظهار عناصر الاشتراك و التدليل على توافره فى حق الطاعن لا يكون له محل .