المحاكم الشرعية لها الولاية العامة في مسائل الأحوال الشخصية، إلا ما نُقل منه إلى جهة قضائية أخرى بنص خاص. كما أن اختصاص المجلس الملي للأقباط الأرثوذكس محدود بمسائل معينة وبشرط اتحاد ملة الخصوم.
اختصاص المحاكم الشرعية كانت المحاكم الشرعية منذ القدم هى المحاكم ذات الولاية العامة فى مسائل الاحوال الشخصية وقد ظلت كذلك فلم يخرج من ولايتها الا ما سمح المشرع ان يعهد به من هذه المسائل الى جهات قضائية اخرى ويبين من نصوص الامر العالى الصادر فى 14 من مايو 1883 بانشاء المجلس الملى للاقباط الارثوذكس والقوانين المعدلة له ان المشرع قصر اختصاص هذا المجلس على مسائل الاحوال الشخصية المعينة فى المادة 16 منه كما انه جعل مناط هذا الاختصاص الاستثنائى المحدود ان يكون طرفا الخصومة من ابناء الملة اى من طائفة الاقباط الارثوذكس وقد حرص المشرع عند انشاء المجلس المذكور على توكيد وجوب مراعاة شروط هذا الاختصاص وعدم تجاوزها فاشار الى ذلك فى المادة الاولى من الامر العالى المشار اليه كما نص فى المادة 29 منه المعدلة بالقانون رقم 19 لسنة 1927 عل ان احكام هذا المجلس لاتنفذ الا اذا صدرت فى حدود اختصاصه ، فاذا كان طرفا الخصومة مختلفين فى الملة امتنع الاختصاص وظل على حاله للمحاكم الشرعية الطعن رقم 0001 لسنة 23 مكتب فنى 05 صفحة رقم 687 بتاريخ 22-05-1954 جرى قضاء هذه المحكمة على ان جهة تحرير عقد الزواج لا يمنح الجهة التى حررته اختصاصاً قضائياً بل العبرة فى ذلك باتحاد مذهب طرفى الخصومة و هو وحده الذى اقام عليه المشرع اختصاص المجالس الملية . و اذن فمتى كانت الزوجة المدعية قدمت ما يفيد انه ولدت كاثوليكية لاتينية و عمدت كذلك فى الكنيسة اللاتينية و انها ظلت على ولائها لمذهبها الكاثوليكى وفقاً للشهادات الطائفية التى قدمتها ، كما ثبت انها بعد زواجها و بعد تقريرها فى محضر الخطبة انها ارثوذكسية عمدت ولدها الذى كان ثمرة هذا الزواج بالكنيسة الكاثوليكية دون اعتراض من زوجها المدعى عليه ، و كان رضاء هذه الزوجة اجراء عقد الزواج امام كنيسة الاقباط الارثوذكس التى ينتمى اليها المدعى عليه و قبولها اتباع طقوس هذه الكنيسة و نظمها لا يفيد بذاته تغيير المذهب او الملة لا ينهض وحده دليلاً على هذا التغيير لانه قد يكون المراد به مجرد تيسير توثيق العقد دون مساس بالملة او المذهب الذى تنتمى اليه الزوجه ، لما كان ذلك فان المجلس الملى للاقباط الارثوذكس لا يكون مختصاً بنظر المنازعات الناشئة عن هذا الزواج ، و يكون الاختصاص للمحاكم الشرعية . الطعن رقم 009 لسنة 24 مكتب فنى 06 صفحة رقم 421 بتاريخ 26-03-1955 متى تبين ان التجاء القبطية الارثوذكسية للمحكمة الشرعية انما كان للطعن فى الحكم الذى اصدرته ضدها باعتباره صادرات من محكمة لا ولاية لها ، فان هذا لا يعتبر رضاء او تسليماً باختصاصها . ( الطعن رقم 9 سنة 24 ق ، جلسة 1955/3/26 ) الطعن رقم 008 لسنة 25 مكتب فنى 07 صفحة رقم 471 بتاريخ 12-06-1956 دعاوى الارث بالنسبة لغير المسلمين المصريين كانت من اختصاص المحاكم الشرعية تجرى فيها وفق احكام الشريعة الاسلامية . ( الطلب رقم 8 لسنة 25 ق ، جلسة 1956/6/12 ) الطعن رقم 0040 لسنة 29 مكتب فنى 14 صفحة رقم 843 بتاريخ 19-06-1963 ان مناط اختصاص مجالس الطوائف غير الاسلامية بالفصل فى المنازعات الناشئة عن الوصايا هو اتحاد ملة ذوى الشان فيها . فاذا اختلفت مللهم كانت الجهة الوحيدة التى يرفع اليها النزاع هى المحاكم الشرعية صاحبة الاختصاص العام فى مواد الاحوال الشخصية . الطعن رقم 0013 لسنة 03 مجموعة عمر 1ع صفحة رقم 237 بتاريخ 15-06-1933 ( الطعن رقم 13 لسنة 3 ق ، جلسة 1933/6/15 )