المالك لا يجوز له طلب إخلاء المكان المؤجر لمجرد الرغبة في هدمه لإعادة بنائه بشكل أوسع، مع بقاء حقه في زيادة عدد الوحدات السكنية بالتعلية أو الإضافة، وحق المستأجر في طلب إنقاص الأجرة إذا انطبق ذلك.
العلاقة بين المالك و المستاجر الطعن رقم 0134 لسنة 47 مكتب فنى 31 صفحة رقم 217 بتاريخ 19-01-1980 الموضوع : ايجار الموضوع الفرعي : العلاقة بين المالك و المستاجر فقرة رقم : 1 ان استقراء المراحل التشريعية التى مرت بها قوانين تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستاجرين يبين منه ان المشرع قد حرص فيها على تحديد اسباب اخلاء المكان المؤجر على سبيل الحصر ، و لئن كان من بينها ما نص عليه فى المادة 20 من القانون رقم 121 لسنة 1947 من انه " لا يجوز للمؤجر ان يطلب اخلاء المكان المؤجر و لو عند انتهاء المدة المتفق عليها فى العقد الا لاحد الاسباب الاتية " ... " هـ " اذا اراد المالك هدم المكان المؤجر لاعادة بنائه بشكل اوسع يشتمل على عدة مساكن او عدة محال ، " و ذلك بقصد تسهيل هدم المبانى القديمة محدودة الانتفاع لاقامة عمارات حديثة فى مكانها لما يؤدى اليه ذلك فى تفريج ازمة الساكن ، الا انه اذاء ما لوحظ من اساءة استعمال هذا الحق فقد تدخل المشرع لالغائه باصدار القانون 24 لسنة 1965 الذى نص فى مادته الاولى على الغاء الفقرة " هـ " من المادة 2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 . ثم تلاه القانون رقم 52 لسنة 1969 الذى اخذ بذلك ايضاً حيث اغفل فى المادة 23 منه- التى حدد فيها اسباب الاخلاء - ايراد ما يقابل نص افقرة " هـ " من المادة 2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 ، و بذلك لم تعد الرغبة فى الهدم لاعارة البناء بشكل اوسع مسوغاً لطلب اخلاء المكان المؤجر فى ظل احكام القانون رقم 52 لسنة 1969 . لما كان ذلك و كان النص فى المادة 24 من هذا القانون على انه " يجوز للمالك زيادة عدد الوحدات السكنية فى المبنى المؤجر بالاضافة او التعلية و لو كان عقد الايجار يمنع ذلك ، و لا يخل هذا بحق المستاجر فى انقاص الاجرة ان كان لذلك محل ، يدل على ان المشرع - سعياً منه الى تفريج ضائقة الاسكان فى اطار من التكافل الاجتماعى بين المستاجرين و بين طالبى السكنى - ارتاى استغلال مساحات الارض غير المستغلة فى اغراض السكنى و الداخلة ضمن الاعيان المؤجرة و كذلك اسطح هذه الاعيان بتحويل هذ المسطحات من الارض او الاسطح الى وحدات سكنية و ذلك بما اجازه للملاك من اجراء زيادات افقية او راسية فى البناء علاوة على ما هو قائم منه فعلاً ، كما انه توفيقاً بين مصالح الملاك و المستاجرين اجاز لهؤلاء الاخيرين طلب انقاض اجرة الاعيان المؤجر لهم بما يقابل ما يترتب على هذه الزيادة من حرمانهم من بعض ما كانوا يستمتعون به من مزايا ، و بهذا يكون المشرع قد وفق بين استعمال المستاجر للعين المؤجرة اليه فى الحدود المناسبة و بين اتاحة الفرصة لسواه للسكنى ، فلا هو حرم المستاجر من العين المؤجرة اليه . لحساب المالك - و لا هو حرم المالك من تحويل الارض غير المستغلة فى السكنى و الاسطح الى وحدات سكنية ينتفع بها طالبوا السكنى ، مما مؤداه انه اذا ترتب على استعمال المالك لحقه حرمان المستاجر من العين المؤجرة له باخراجها منها كان ذلك اخلاء للعين فى غير ما اجازه المشرع من حالات . لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بالاخلاء المؤقت للعين المؤجرة للطاعن على سند من ان المادة 24 من القانون رقم 52 لسنة 1969 تغلب مصلحة المالك و ان ذلك لا يخل بحق المستاجر فى انقاص الاجرة مما مؤاده انه حال الاخلاء بالانتفاع الكامل يتحول حق المستاجر قانوناً الى انقاص الاجرة و كان هذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه - لا يصلح سنداً للقضاء باخلاء مستاجر العين - و لو كان مؤقتاً - فى حالة زيادة عدد الوحدات السكنية بالمبنى سواء بالاضافة او بالتعلية ، كما ان الاخلاء بالانتفاع الكامل للمستاجر بالعين عن طريق اجراء هدم فيها او توسعة المبنى ، امر لا يجيزه القانون رقم 52 لسنة 1969 على ما سلف بيانه ، فمن ثم فان الحكم المطعون فيه اذ ايد قضاء الحكم الابتدائى باخلاء العين التى يشغلها الطاعن مؤقتاً تمكيناً للمطعون عليه من القيام باعمال التعلية فى المبنى يكون قد جانب صحيح حكم القانون فى هذا الشان . ( الطعن رقم 134 لسنة 47 ق ، جلسة 1980/1/19 )