حمـاية العلامـات التجارية عبر الانترنت
هذا المقطع يشرح مفهوم العنوان الإلكتروني وأنواعه ودوره في تمييز المشروعات على الإنترنت، ويعرض علاقته المحتملة بالعلامات التجارية.
- Jurisdiction
- Egypt
- Instrument
- Act or statute
- Version
- Undated source snapshot
- Language
- ar
- Official source
- View official record ↗
Statute overview
About this statute
هذا المقطع يشرح مفهوم العنوان الإلكتروني وأنواعه ودوره في تمييز المشروعات على الإنترنت، ويعرض علاقته المحتملة بالعلامات التجارية. الأسبق في تقديم طلب تسجيل العنوان الإلكتروني يحوزه، ولا يجوز لمسجل العنوان منع الغير من تسجيل عنوان في مجال مختلف. النص يشرح أن تسجيل عنوان إلكتروني مطابق لعلامة تجارية قد يعد قرصنة إلكترونية أو تقليدا، خاصة إذا كان بقصد البيع أو الإضرار بالمالك، كما يذكر عقوبة مصرية على تزوير العلامة أو تقليدها. يتناول النص نزاع العنوان الإلكتروني مع العلامة التجارية، ويقرر أن الأسبقية في التسجيل وإثبات الحقوق والخلط لدى الجمهور عناصر مهمة، مع حماية حق مسجل العنوان الإلكتروني ما لم يعتدِ على حقوق مالكي العلامات التجارية.
Search within this statute
Search all stored provisions in this version.
Legal text
Provisions of حمـاية العلامـات التجارية عبر الانترنت
Showing 4 of 4
- document.segment-1 Verify source ↗
حمـاية العلامـات التجارية عبر الانترنت — segment 1
هذا المقطع يشرح مفهوم العنوان الإلكتروني وأنواعه ودوره في تمييز المشروعات على الإنترنت، ويعرض علاقته المحتملة بالعلامات التجارية.
حمـاية العلامـات التجارية عبر الانترنت فـي علاقتها بالعـنوان الالكتروني القسم الاول د. شريف محمد غنام الملخص يعالج بحثنا بصفة عامة موضوع حمـاية العلامـات التجارية عبر شبكة الانترنت فـي علاقتها بوافد جديد ولد مـن اندمـاج المعلـومـاتية بوسائل الاتصال الحديثة، وهو" العـنوان الالكتروني". وقد خصصنا القسم الاول مـن هـذا البحث لبيان مسالة يقتضيها المـنطق القانوني تتعلق ببيان مـاهية العـنوان الالكتروني مصدر الاعتداء عـلـى العلامـات التجارية، ومـن ثـم بينا تعريفه وانواعه، والطبيعة القانونية لـه. واوضحنا فـي الباب الثاني مـن هـذا الفقسم كيف يعتدي تسجيل العـنوان الالكتروني عـلـى حقوق مـالكي العلامـات التجارية، فحددنا اسباب هـذا الاعتداء ومظاهره التي تتمثل فـي القرصنة الالكترونية. المقدمة مصادر الاعتداء عـلـى العلامـات التجارية: شهدت التجارة الدولية تطورا ملحوظا فـي الاونة الاخيرة، بخاصة فـي اوروبا وامريكا عـندمـا انتقلت المعاملات مـن ارض الـواقع الـى شبكة الانترنت وظهر مـا يسمى "التجارة الالكترونية". وقد قدم هـذا النوع الجديد مـن التجارة فائدة مزدوجة لكل مـن المشروعات والمستهلكين. فمـن ناحية اصبح بوسع كل مشروع او شركة ان تمتلك موقعا عـلـى شبكة الانترنت تعرض مـن خلالـه مـنتجاتها وخدمـاتها، الامر الذي يسمح لـها بالانتشار والاعلان عـن نفسها مـن خلال وسيلة عالمية. ومـن ثـم اصبح الانترنت بالنسبة لـهـذه المشروعات وسيلة لترويج المـنتجات والخدمـات التي تقدمها. ومـن ناحية اخرى، اصبح بوسع كل مستهلك ان يستعلم عـن السلع والخدمـات التي يرغب فـي شرائها، وهو فـي داخل بيته دون ان يبرح مكان. واصبح فـي استطاعته ايضا ان يتعاقد مباشرة لشراء مـا يحتج اليـه مـن مـنتجات وخدمـات، وان يسدد قيمة هـذه السلع بطريقة حديثة سهلة، ومـن ثـم اصبح الانترنت بالنسبة للمستهلكين سوقا مفتوحة يبتاعون مـنه دون مشقة، وهو مـا ينطبق عـلـى عمليات البيع ايضا. وحرصا مـنها عـلـى الاستفادة مـن هـذه الفوائد، وفـي مواجهة تطور الحياة الالكترونية وزيادة الاستهلاك عبر شبكة الانترنت، سارعت المشروعات الكبيرة والصغيرة الـى امتلاك موقع عبر الشبكة لتعرض فـيه مـنتجاتها وخدمـاتها. وغالبا مـا تستعرض المشروعات مـن خلال هـذه المواقع بيانات خاصة ودقيقة تتعلق فـي الغالب بالنوع، وبلد الانتاج، والمواصفات، والثـمـن، وطريقة التسليم وغيرها. ومـن الممكن ان نجد عـلـى الموقع صورا ثابتة ومتحركة للدعاية عـن هـذه المـنتجات. وازاء هـذه الاهمية الكبيرة التي تمثلـها المواقع الالكترونية، كان مـن الضروري ايجاد وسيلة للـوصول اليـها عبر هـذا الفضاء الرحب. وتمثلت هـذه الـوسيلة فـي البداية فـي مجموعة مـن الارقام تشير الـى الموقع المراد. فاذا اراد المستهلك الـوصول الـى موقع شركة معينة، كان عليـه ان يحفظ الارقام التي تشير الـى موقعها، ويكتب هـذه الارقام فـي "مـاتور" البحث الذي يصلـه الـى موقع الشركة. ولكن نظرا لصعوبة حفظ هـذه الارقام نتيجة طولـها وتعقدها وكثرتها، اتجهت الانظار الـى وسيلة جديدة سهلة تتجنب عيوب الـوسيلة السابقة. وتمثلت هـذه الـوسلة الجديدة فـي كتابة مجموعة مـن الحروف اذا كتبـها المستهلك وصل الـى موقع الشركة التي يريدها، وتسمى هـذه الـوسيلة الجديدة "العـنوان الالكتروني" او او . ولسهولة الـوصول الـى المواقع عـلـى الشبكة، حرصت المشروعات ان تختار عـناوين الكترونية تحمل اسمها او علامتها التجارية حتى تميز الموقع الخاص بـها عـن المواقع الاخرى التي تمتلكها شركة مـنافسة. ومـن ثـم نشا ارتباط بين المشروعات والشركات والعـناونين الالكترونية التي تمثلـها عـلـى شبكة الانترنت بشكل يمكن القول معه: ان العـنوان الالكتروني اصبح هو ممثل الشركة عـلـى شبكة الانترنت. فهو اصبح علامتها التجارية واسمها وعـنوانها التجاري عـلـى الشبكة. وبمعـنى اخر قام العـنوان الالكتروني بالدور الذي تقوم بـه عـناصر الملكية الصناعية للمشروع عـلـى ارض الـواقع، هـذا الدور الجديد للعـنوان الالكتروني غير مـن طبيعته، فتحول مـن مجرد وسيلة اعلان توصل الـى موقع معين الـى مميز ومحدد للمشروعات عبر الشبكة. وبسبب هـذا الدور الجديد اصبح العـنوان الالكتروني مطمعا لكثير مـن الاشخاص والمشروعات التي سارعت الـى تسجيل عـناوين الكترونية دون ان تمتلك عليـها اي حق او مصلحة مشروعة، معتدية بذلك عـلـى حقوق شركات اخرى، وقد شكل هـذا الـواقع الجديد نوعا مـن القرصة او السطو عـلـى حقوق الاخرين عـلـى شبكة الانترنت. موضوع البحث: يتعلق بحثنا- كمـا يتضح مـن عـنوانه- بحمـاية العلامـات التجارية عبر شبكة الانترنت مـن الاعتداء عليـها مـن جانب مسجلي العـناوين الالكترونية، وتركز الدراسة عـلـى بيان اسباب هـذا التنازع ومظاهره، وطرق تسويته، والجهات المختصة بنظره. ومـن ثـم لا نقصد دراسة شروط تسجيل هـذه العلامـات كمـا هي واردة فـي التشريعات الـوطنية، وتحديد النظام القانوني الذي يحكمها، وانمـا نقصد بالتحديد اوجه الحمـاية المقررة لـهـذه العلامـات او التي يجب ان تقرر لـها لحمـايتها مـن الاعتداء عليـها عبر شبكة الانترنت. ولم كان البحث يتعلق بحمـاية العلامـات التجارية مـن الاعتداء عليـها، كان لا بد ان يدخل فـي موضوع البحث مـا يهدد هـذه العلامـات ويشكل اعتداء عليـها. ومـن هنا اهتم البحث، فـي جزء مـنه، بدراسة العـنوان الالكتروني فـي حد ذاته وبيان مـاهيته وانواعه وطبيعته القانونية. اهمية البحث : تتمثل اهمية البحث فـي انه يعالج موضوعا سيكون محل اهتمـام مـن جانب المشرع والقضاء المصريين عمـا قريب. فلا يمكن، باي حال مـن الاحوال، تجاهل وجود العـنوان الالكتروني فـي حياتنا القانونية، فهـذا الـوجود يتاكد يومـا بعد يوم، كمـا ان اهميته تزداد عـلـى مر الايام. وفـي اليوم الذي ينظر فـيه القضاء المصري مـنازعة بين عـنوان الكتروني وعلامة تجارية، سوف يثار امـام المحكمة العديد العديد مـن الاسئلة مـنها : مـا العـنوان الالكتروني ؟، ومـا الطبيعة القانونية لـه؟ ومـا النظام القانوني الذي يخضع لـه هـذا العـنوان فـي تسجيلـه واستخدامه؟ ومـا القواعد التي تفصل عـلـى اساسها المحكمة فـي النزاع بينه وبين العلامـات التجارية؟ وهل الحل القضائي حل مـناسب لنظر هـذه المـنازعات ام يجب البحث عـن وسيلة مـناسبة تتمـاشى وطبيعتها؟. كل هـذه الاسئلة وغيرها سوف تثار بلا شك، وستكون هناك حاجة ملحة للاجابة عـنها. وقد حاول الباحث مجتهدا الاجابة عـن مثل هـذه الاسئلة مستعينا، فـي ذلك، بمـا توصل اليـه كل مـن القضاءين الفرنسي والامريكي، ومجهودات الفقه السابقة، وجهود الـهيئات الدولية المهتمة بحمـاية العلامـات التجارية عـلـى شبكة الانترنت. والامر اكثر وضوحا اذا تعلق بالتشريع، ففـي اليوم الذي يفكر فـيه المشرع المصري فـي وضع القواعد التي تحكم تسجيل العـناوين الالكترونية المصرية التي تنتهي بالمقطع ""، واستخدامها، عـلـى غرار بعض التشريعات، سينظر حتمـا الـى تجارب التشريعات الاخرى التي سبقته الـى هـذا المجال. وبطبيعة الحال، سوف يهتدي المشرع المصري بتجربة المشرع الامريكي والمشرع الفرنسي اللذين سبقاه الـى هـذا الميدان. ولذا حاول الباحث ان يتناول هاتين التجربتين بالدراسة والتحليل لبيان مزايا كل نظام وعيوبـه حتى يكون لدى القائمين بالتشريع رؤية ولـو بسيطة عـن هـذا الـوافد الجديد الذي ولد فـي كنف التجارة الالكترونية، وهو العـنوان الالكتروني . خطة البحث : بناء عـلـى مـا تقدم سوف نقسم هـذا البحث الـى ثلاثة ابواب، وذلك عـلـى النحو التالي: الباب الاول: تعريف العـنوان الالكتروني. الباب الثاني: التنازع بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية الباب الثالث: وسائل تسوية المـنازعات بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية. الباب الاول تعريف العـنوان الالكتروني يعد العـنوان الالكتروني فكرة جديدة ارتبط ظهورها بظهور الانترنت وزيادة التبادل التجاري عبر الشبكة. ويقتضي تعريف هـذه الفكرة الجديدة، بيان مـاهية العـنوان الالكتروني، والاهمية التي يمثلـها هـذا العـنوان للمستهلكين وللمشروعات المختلفة، ويتطلب كذلك ذكر انواعه، وتحديد الطبيعة القانونية لـه. وترتيبا عـلـى ذلك سوف نقسم هـذا الباب الـى فصلين: الفصل الاول : مـاهية العـنوان الالكتروني وانواعه. الفصل الثاني : الطبيعة القانونية للعـنوان الالكتروني. الفصل الاول مـاهية العـنوان الالكتروني وانواعه تنقسم العـناوين الالكترونية الـى عـناوين الكترونية دولية او عامة لا تنتمي الـى دولة معينة، وعـناوين الكترونية وطنية تنتهي بحرفـين مـن حروف كل دولة.ومـن امثلة العـناوين الدولية تلك التي تنتهي بالمقطع "" او " ". ومـن امثلة العـناوين الـوطنية العـناوين الالكترونية المصرية التي تنتهي بالمقطع ""، والعـناوين الفرنسية التي تنتهي بالمقطع "." وهكذا. والاحاطة الكاملة بـهـذه العـناوين، توجب علينا تقسيم هـذا الفصل الـى مبحثين، نعالج فـي الاول تعريفها وبيان اهميتها، ونذكر فـي الثاني انواعها. المبحث الاول تعريف العـنوان الالكتروني وبيان اهمتيه لا تتوحد اراء الفقه ولا احكام القضاء عـلـى تعريف ثابت للعـنوان الالكتروني، فاستندت بعض التعريفات الـى الطبيعة الفنية لـهـذا العـنوان، وارتكزت تعريفات اخرى عـلـى تكوين هـذا العـنوان الالكتروني عـلـى شبكة الانترنت، واعتمدت تعريفات اخرى عـلـى الـوظيفة التي يؤديها هـذا العـنوان. وايا كان تعريف العـنوان الالكتروني، فقد احتل مكانة كبيرة بين عـناصر الملكية الصناعية، وادى دورها عـلـى شبكة الانترنت، فقام بدور وسيلة الاعلان عـن المـنتجات والخدمـات، وقام بدور المميز للمشروعات التجارية عـلـى الشبكة. وبناء عـلـى ذلك سوف نقسم هـذا المبحث الـى مطلبين، نعرض فـي الاول للتعريفات المختلفة للعـنوان الالكتروني، ونبرز فـي الثاني الاهمية التي يمثلـها هـذا العـنوان. المطلب الاول تعريف العـنوان الالكتروني اثار تعريف العـنوان الالكتروني او جدلا كبيرا فـي اراء الفقه واحكام القضاء، فاختلفت التعريفات التي قيلت بشانه. ويعزى الجدل والاختلاف فـي وجهة نظرنا الـى اختلاف الزاوية التي ينظر اليـها الفقيه او حكم القضاء عـند تعريفه للعـنوان الالكتروني. واذا كان لنا ان نقترح تعريفا للعـنوان الالكتروني، فسيكون ذلك بعد عرض التعريفات المختلفة لـه. اولا: التعريفات التي تستند الـى الطبيعة الفنية للعـنوان الالكتروني: ركزت بعض الاراء عـلـى الطبيعة الفنية للعـنوان الالكتروني فوصفته بانه "مجرد تحويل او نقل مجموعة مـن الارقام فـي صورة حروف تشكل مصطلحا يتمـاشى واسم المشروع او المـنظمة". والحروف المستخدمة فـي هـذا العـنوان هي الحروف اللاتينية دون الحروف الفرنسية. واستندا الـى هـذه الزاوية عرفه البعض ايضا بانه " ترجمة لارقام تتم عـن طريق حروف معينة تسمح بدوران المعلـومـات عبر شبكة الانترنت". ونقطة البدء عـند انصار هـذا الراي ان الانترنت هو شبكة اتصالات دولية تربط عـن طريقها الكمبيوترات بعضها ببعض، ويتصل بين هـذه الكمبيوترات عـن طريق بروتوكول يسمى (/). وهو مجموعة مـن الارقام يكتبـها مستخدم الانترنت للـوصول الـى الموقع الذي يريده. فاذا كتب المستهلك عـلـى سبيل المثال الرقم 20746130150 فسيتصل بموقع شركة العالمية، حيث يشير الرقم الـى موقع الشركة. ونظرا لصعوبة حفظ هـذه الارقام الكبيرة وصعوبة التعامل معها، قررت الـهيئات والشركات التي تعمل فـي مجال الانترنت ان تستبدل بـهـذه الارقام حروفا بسيطة يسهل حفظها عـلـى ان تترجم هـذه الحروف الـى ارقام عـند وصولـها الـى الخادم او الـ ، فـيتعرف الموقع المطلـوب. ويترتب عـلـى ذلك انه بمجرد كتابة المستهلك لبعض الحروف التي تشتق مـن اسم الشركة او مـن علامتها التجارية، يصل الـى موقعها مباشرة، هـذه الـوسيلة الجديدة هي العـنوان الالكتروني. واعمـالا لـهـذه الطريقة يستطيع المستهلك ان يصل الـى موقع شركة بكتابة العـنوان الالكتروني الاتي: ." " بدلا مـن كتابة مجموعة مـن الارقام قد لا تعي ذاكرته بعضها. ومـن الـواضح ان هـذه التعريفات تركز بصفة اساسية عـلـى التكوين الفني للعـنوان الالكتروني، فهو مـن الناحية الفنية حروف تشير الـى موقع معين يقصده مستخدم الانترنت. ثانيا: التعريفات التي تستند الـى تكوين العـنوان الالكتروني : استند جانب اخر مـن الفقه فـي تعريفه للعـنوان الالكتروني الـى مكونات هـذا العـنون. فـيقولـون ان الموقع عبر الانترنت يتكون مـن جزاين : جزء ثابت وجزء متغير. ويتمثل الجزء الثابت دائمـا فـي المقطع (://). ويشير هـذا الجزء الـى البروتكول المستخدم، ويحدد ان الموقع يوجد عـلـى شبكة الاتصالات العالمية ( ). ويثبت هـذا الجزء الـى جميع المشروعات والشركات والاشخاص الذين يمتلكون مواقع عـلـى الشبكة. امـا الجزء المتغير فهو الذي يلي هـذا الجزء الثابت، وهو الذي يميز المشروع عـن غيره مـن المشروعات، وهو الذي يطلق عليـه العـنوان الالكتروني او وينقسم هـذا الجزء الـى نوعين : الاول هو العـنوان الالكتروني مـن الدرجة الاولى ()، ويمثلـه المقطع (.) او (.) او (.) او العـناوين الالكترونية التي تنتهي بحرفـين مـن حروف الدول، والتي تسمى العـناوين الالكترونية الـوطنية. والثاني هو العـنوان الالكتروني مـن الدرجة الثانية()، ويمثلـه الحروف الاولى مـن اسم المشروع او المـنظمة او حروف كل الاسم. واذا اردنا ان نوضح المقصود بالعـنوان الالكتروني وفقا لـهـذا التعريف عـلـى سبيل المثال مـن خلال موقع مـنظمة التجارة العالمية ( فسيكون عـنوان الموقع عـلـى النحو التالي "://..". ويكون (://) هو الجزء الثابت مـن العـنوان، الذي تتشابـه فـيه كل العـناوين عبر الانترنت، ويكون المقطع (.) هو العـنوان الالكتروني مـن المستوى الاول، امـا () فهو العـنوان الالكتروني مـن المستوى الثاني. ويلاحظ عـلـى هـذا النوع مـن التعريفات انه يصف تكوين العـنوان الالكتروني ويحدد علاقته بالموقع باعتباره جزءا مـنه ولا يحاول ان يضع تعريفا عامـا لـه. ثالثا : التعريفات التي تستند الـى وظيفة العـنوان الالكتروني : استند جانب اخر مـن الفقه واحكام القضاء – بحق – فـي تعريفه للعـنوان التجاري الالكتروني الـى الـوظيفة التي يؤديها هـذا العـنوان. فقالـو: انه "بدائل العـنوان البريدي المحدد لتعرف شخص بعينه عبر شبكة المعلـومـات. وقالـوا ايضا ان العـنوان الالكتروني ليس سوى وسيلة تمكن مستخدمي الانترنت مـن الـوصول الـى المواقع عبر الشبكة". فهو مجرد عـنوان للـهيئات والمـنظمـات والمشروعات والاشخاص يمكن الـوصول لـها عبر طريقه " '". او هو مجرد عـنوان يعهد لصاحبـه بحق استخدام المصطلح الذي سجلـه عـلـى شبكة الانترنت. وبالجملة هو وسيلة للاتصالات عبر شبكة الانترنت ' ، او عـنوان لموقع معين. وبـهـذا المعـنى عرفت محكمة استئناف باريس العـنوان التجاري الالكتروني فـي حكم لـها صادر عام 2000، فبعد ان اكدت المحكمة ان العـنوان الالكتروني اصبح وسيلة الاتصال بالمشروعات والمـنظمـات الدولية والـهيئات المختلفة عـلـى شبكة الانترنت، اشارت المحكمة الـى ان "العـنوان التجاري الالكتروني هو مجرد عـنوان افتراضي" " يحدد مواقع المشروعات عـلـى شبكة الانترنت. ويمكن القول: ان هـذا النوع مـن التعريفات يعتمد عـلـى احدى الـوظائف التي يؤديها العـنوان التجاري الالكتروني، وهو كونه مجرد عـنوان للمشروعات عبر الانترنت يعادل عـنوانها التجاري فـي الـواقع. رابعا : راي خاص: اذا كان مـن الصحيح ان العـنوان الالكتروني هو مجموعة مـن الحروف تكتب بشكل معين يتم ترجمتها الـى ارقام، وتشير الـى موقع معين عـلـى شبكة الانترنت، كمـا يقول مؤيدو الراي الاول، واذا كان مـن الصحيح ايضا انه يتكون مـن الناحية الفنية مـن جزاين، كمـا يرى انصار الراي الثاني، فاننا مع ذلك نميل الـى تعريف هـذا العـنون عـلـى انه عـنوان للمشروعات عبر شبكة الانترنت. وهو عـنوان افتراضي لانه لا يحدد مواقع المشروعات عـلـى ارض الـواقع ولكنه يحددها عـلـى شبكة الانترنت. فالاستناد الـى الـوظيفة التي يؤديها العـنوان الالكتروني هو اقرب المعايير مـن وجهة نظرنا الـى الدقة فـي تعريف هـذا العـنوان، كمـا انه يتمـاشى والترجمة التي اخترناها للـ او بانه عـنوان الكتروني. المطلب الثاني اهمية العـنوان الالكتروني ايا كان تعريف العـنوان الالكتروني، فالحقيقة التي لا مراء فـيها انه يمثل اهمية فنية واقتصادية كبيرة للمشروعات عـلـى شبكة الانترنت. يهدف نظام العـنوان الالكتروني الـى تحقيق اكثر مـن هدف؛ فالـى جانب الاهمية الفنية لـه، يمثل ايضا اهمية اقتصادية وتجارية كبيرة. اولا : الاهمية الفنية: سهل استخدام العـنوان الالكتروني مـن الناحية الفنية او التكنولـوجية التعامل مع شبكة الانترنت مـن جانب الاشخاص والمشروعات؛ فقد جاء هـذا العـنوان الالكتروني نتيجة التطور الذي طرا عـلـى العـنوان الرقمي القديم الذي كان ياخذ صورة الـ : فقد كان يتكون هـذا الاخير مـن مجموعة مـن الارقام الكثيرة التي يصعب تخزينها او حفظها فـي الذاكرة. ولـهـذا جاء نظام العـنوان الالكتروني ( ) ليسمح باتصال سهل وبسيط بالشبكة، وذلك باستخدام مجموعة مـن الحروف تترجم تلقائيا الـى ارقام. ومـن ثـم، فالاستبدال بالارقام الكثيرة حروفا تمـاثل بصفة اصلية كل حروف اسم المشروع التجاري او بعضا مـنها شجع مستخدمي الانترنت لزيارة المواقع الخاصة بالمشروعات والاستفادة مـن المـنتجات والخدمـات التي تقدمها. ونظرا لاهمية هـذه الـوظيفة، فقد قصر البعض وظائف العـنوان الالكتروني عليـها؛ فراوا ان العـنوان الالكتروني ليس سوى وسيلة فنية تمكن مـن الـوصول الـى الموقع المختار، فهو اداة حلت محل الـ السابق. واستطرد انصار هـذا الراي القول بان العـنوان الالكتروني عـلـى هـذا النحو لا علاقة لـه بعـناصر الملكية الصناعية للمشروع، فلا يمكن ان يتشابـه بالعلامة او الاسم او العـنوان التجاري. ثانيا: الاهمية الاقتصادية: تتجلى هـذه الاهمية الاقتصادية للعـنوان الالكتروني فـي ثلاثة وجوه. يتمثل الـوجه الاول فـي اعتبار العـنوان الالكتروني وسيلة فعالة للاعلان عـن المشروعات والشركات. فحتى يستطيع اي مشروع مـن مزاولة التجارة، فهو يحتاج الـى الاعلان عـن نفسه الـى جمهور المستهلكين. هـذا الاعلان يتم عـلـى ارض الـواقع عـن طريق تسمية يختارها لنفسه، وعـنوان ثابت لـه، ورقم تليفون ورقم فاكس، امـا عـلـى شبكة الانترنت، فان هـذا الاعلان يتم عـن طريق الـ . فبسبب تزايد الانشطة التجارية عبر شبكة الانترنت، اصبح العـنوان الالكتروني وسيلة مهمة مـن الـوسائل التي تتخذها المشروعات لانتشارها وتعريف نفسها للجمهور وتعرض مـن خلالـها مـنتجاتها وخدمـاتها. وبمعـنى اوضح يقوم العـنوان الالكتروني بدور الاعلان عـن المشروعات التجارية ومـا تقدمه مـن مـنتجات وخدمـات للجمهور. فقد استفادت المشروعات التجارية كثيرا مـن الانترنت ومـن انتشاره العالمي، واصبح مـن الممكن ان يزور الموقع مستهلكون مـن كل دول العالم ليتعرفوا نشاط المشروع ومـا يقدمه مـن مـنتجات وخدمـات. فالانترنت لا يعرف الحدود الجغرافـية للدول امـا الـوجه الثاني فـيتمثل فـي ان دور العـنوان الالكتروني تجاوز الدور الاعلاني عـن المشروعات ليقوم بدور كبير فـي تصريف المـنتجات والخدمـات التي تقدمها هـذه المشروعات؛ ففـي معظم الحالات تهدف المشروعات مـن انشاء مواقع لـها الـى عرض مـنتجاتها وخدمـاتها عبر عـنوانها الالكتروني ؛ بحيث يمكن للمستهلكين ان يبتاعوا هـذه المـنتجات مباشرة. ويتشابـه العـنوان الالكتروني، وفقا لـهـذه الـوظيفة، بالمكان الذي يمـارس فـيه التاجر اعمـالـه التجارية، او المكان المخصص لاستغلال تجارة او صناعة معينة. ويقوم العـنوان الالكتروني فـي وجهه الثالث بدور المميز للمشروعات التجارية. فطبقا لقاعدة " الاسبقية فـي التسجيل" " , " التي تحكم تسجيل هـذه العـناوين الالكترونية والتي تقضي بانه لا يجوز لاكثر مـن مشروع ان يكون لـه العـنوان الالكتروني نفسه. ومـن ثـم يكون لكل مشروع عـنوان الكتروني واحد يميزه عـن غيره مـن المشروعات. وبفضل هـذه القاعدة يتميز كل مشروع بان لـه موقعا او عـنوانا خاصا بـه يميزه عـن غيره مـن المشروعات الاخرى، ومـن ثـم يستطيع المستهلك، عـن طريق هـذا العـنوان، ان يتصل بصفحة الـ لـهـذا المشروع ويتعرف مـن خلالـها انشطة المشروع ومـا يقدمه مـن مـنتجات وخدمـات. وبمعـنى اوضح يقوم الاعلان الالكتروني مـن خلال هـذا الدور بتحديد هوية المشروعات التجارية عـلـى شبكة الانترنت. وتسهيلا لحفظ موقعها وتحديد هويتها، تقوم المشروعات باختيار عـنوانها الالكتروني مـن حروف سهلة وبسيطة ترتبط بعلامتها الاصلية المعروفة بـها حتى تضمـن ارتباط المستهلك بعـنوانها الالكتروني. فهـذا الارتباط بين العلامة التجارية والعـنوان الالكتروني يترك اثره الجيد فـي نفس المستهلك وسلـوكه، ويربطه جيدا بعـنوان المشروع. ويتشابـه دور العـنوان الالكتروني فـي هـذه الـوظيفة بدور عـناصر الملكية الصناعية الاخرى كالعلامة والاسم والعـنوان التجاري، ويتمثل التشابـه فـي انها شارات او علامـات تستخدم امـا لتمييز المـنتجات التي تعرضها المشروعات او لتمييز المـنشات ذاتها عـن غيرها، وتهدف هـذه الشارات جميعا الـى تسهيل تعرف الجمهور المشروع التجاري ومـا يقدمه مـن مـنتجات وخدمـات. ومـن ثـم فقد اصبح العـنوان الالكتروني عـنصرا معـنويا مـن عـناصر المحل التجاري مثلـه فـي ذلك مثل العلامة والاسم التجاري وقد ادى هـذا التشابـه فـي الـوظيفة بين العـنوان الالكتروني وباقي عـناصر الملكية الصناعية الـى خلق كثير مـن المـنازعات بين مسجلي هـذه العـناوين ومـالكي العلامـات والاسمـاء والعـناوين التجارية عـلـى النحو الذي سنوضحه لاحقا. المبحث الثاني انواع العـناوين الالكترونية ياخذ العـنوان الالكتروني احدى صورتين، فهو امـا عـنوان الكتروني عام او دولي ، او عـنوان الكتروني وطني او محلي، ويختلف كلا النوعين عـن الاخر فـي شروط الحصول عليـه والجهة المختصة بتسجيلـه، وبناء عـلـى ذلك سوف نقسم هـذا المبحث الـى مطلبين، نكرس الاول للعـناوين الالكترونية الدولية، ونخصص الثاني للعـناوين الـوطنية. المطلب الاول العـناوين الالكترونية العامة او الدولية يقصد بالعـناوين الالكترونية العامة او الدولية او () تلك العـناوين التي تشير الـى انشطة دولية عامة لا تنتمي الـى دولـة بعينها وانمـا توجه بالدرجة الاولى الـى المستهلكين فـي كل دول العالم، وفـي فترة معينة كانت هـذه العـناوين تتمثل فـي عدد معين، بيد انه قد اضيف الـى هـذا العدد عدد اخر، وسوف نذكر هـذه المجالات القديمة والجديدة لـهـذه العـناوين، ثـم نبين الجهة التي تمـنحها بعد ذلك. اولا: العـناوين الالكترونية القديمة: تتمثل هـذه العـناوين فـي سبعة، يشير كل مـنها الـى نشاط معين يختلف عـن الاخر، وهـذه العـناوين هي: "." وهي تشير الـى كل مـا يتعلق بالانشطة التجارية "." وهي تشير الـى المـنظمـات المختلفة التي لا تسعى الـى تحقيق الربح. "." وهي تشير الـى الـهيئات التي تعمل فـي مجال الانترنت. "." وهي تشير الـى المـنظمـات والـهيئات المختصة بعقد الاتفاقيات الدولية. "." وهي تشير الـى الـهيئات المختصة بالتربية والتعليم. "." وهي تشير الـى الـهيئات المختلفة التي تتكون مـنها الحكومة الاميركية. "." وهي تشير الـى هيئات الدفاع الامريكية. ويمكننا ان نبدي الملحوظات الاتية عـلـى هـذه العـناوين: ان العـنوان الالكتروني الذي ينتهي بـ "." هو اشهر العـناوين بالنسبة لمستخدمي الانترنت، اذ تعرض فـيه كل الانشطة والبضائع والخدمـات المتعلقة بالتجارة. كمـا ان اصحاب العلامـات التجارية يفضلـون استخدام هـذا العـنوان ليعرضوا مـنتجاتهم وخدمـاتهم عليـه. وتتضح الاهمية التي يحظى بـها هـذا العـنوان مـن خلال اقوال الفقه؛ حيث يرى البعض ان العـنوان الالكتروني "." هو الذي يعد دوليا بالمعـنى الدقيق للكلمة بعكس العـناوين الاخرى التي تعد وطنية ولكنها استخدمت فـي فضاء دولي، وتتضح اهمية هـذا العـنوان ايضا مـن خلال احصائية نشرت عبر الانترنت عـن عدد العـناوين التجارية التي سجلت حتى اول شهر يونيه 1999. فتؤكد الاحصائية انه مـن بين نحو ثـمـانية ملايين (8 ملايين) عـنوان الكتروني هناك اربعة ملايين وتسعمـائية وسبعة وستون الفا وستمـائة وثـمـانية وثـمـانون (4,967,688) عـنوانا ياخذون النهاية ".". عـلـى الرغم مـن ان هـذه العـناوين توصف كلـها بانها عامة او دولية "" فان بامعان النظر اليـها نجد الاربعة الاولى مـنها فقط هي التي تعد بالفعل دولية، امـا الثلاثة الاخيرة وهي ".-.-." فقد اختلف الفقه فـي تحديدها، فذهب راي الـى انها عـناوين الكترونية وطنية، اذ تشير الـى مؤسسات التعليم الامريكية، ومـن ثـم فهي عـناوين امريكية وليست دولية. وعـلـى العكس مـن ذلك يذهب راي اخر – بحق – الـى ان العـناوين التي تنتهي فقط بـ ".-." هي عـناوين امريكية، ويجب الا توصف بانها عـناوين دولية او عامة. امـا العـناوين التي تنتهي "." فهي عـناوين عامة ليست مقصورة عـلـى مؤسسات التعليم الامريكية. ان قائمة الاسمـاء السبعة ليست ملزمة وانمـا وضعت عـلـى سبيل الاسترشاد والتنظيم. ومـن ثـم ليس هناك مـا يمـنع جمعية لا تهدف الـى تحقيق الربح ولا تمـارس انشطة تجارية ان تسجل عـنوانها الالكتروني فـي المجال "." المخصص اصلا للمشروعات التجارية. وليس هناك مـا يمـنع مشروعا تجاريا ان يسجل عـنوانه الالكتروني فـي المجال "." المخصص اصلا للمـنظمـات والـهيئات الدولية. ثانيا : العـناوين الالكترونية الجديدة: الـى جانب هـذه العـناوين السبعة قامت شركة فـي 4 فبراير 1997 باقتراح مشروع ينص عـلـى انشاء سبعة عـناوين اخرى تختلف بحسب الانشطة. وتتمثل هـذه العـناوين السبعة فـي: "." ويشير الـى الشركات التجارية ومجال الاعمـال، "." ويشير الـى الانشطة المتعلقة بالانترنت، "." ويشير الـى الاسمـاء والالقاب، "." ويشير الـى مجال الفنون والثقافة، "." ويشير الـى مجال المعلـومـات، "." ويشير الـى خدمـات طلبات البضائع، "." ويشير الـى انشطة التسلية والترفـيه. وعـلـى الرغم مـن تقديم المشروع فانه لم يطبق فـي 30 يناير 1998 كمـا كان متوقعا بسبب اعتراض الادارة الامريكية عـلـى هـذا المشروع الذي تم فـي 27 مـارس 1997. والـواقع ان الادارة الامريكية لم تعترض عـلـى هـذه العـناوين فـي حد ذاتها وانمـا اعترضت عـلـى المـادة الرابعة مـن المشروع التي نصت عـلـى تعيين 28 هيئة او جهة موزعة عـلـى سبع مـناطق جغرافـية فـي كل انحاء العالم تسند اليـها مهمة مـنح هـذه العـناوين، ويرجع اعتراض الادارة الاميريكية عـلـى هـذه المـادة الـى انها تنهي الاحتكار الذي كانت تمـارسه الشركة الامريكية فـي مـنح هـذه العـناوين. فانشاء 28 هيئة مستقلة تمـنح هـذه العـناوين يقلل اهمية اللجوء الـى الشركة الامريكية. وفـي تقريرها السنوي عام 2000 اقترحت شركة انشاء اسمـاء جديدة ولكنها لم تصغ هـذه الاقتراحات فـي شكل مشروع. وفـي شهر نوفمبر عام 2000 كونت هـذه الشركة مجموعة عمل تتكون مـن 47 هيئة او جهة وعدد كبير مـن الخبراء فـي مجال العـناوين التجارية الالكترونية لتقويم العـناوين المتاحة واقتراح اسمـاء جديدة. وقد تمخص عمل هـذه المجموعة عـن اقتراح الاسمـاء الاتية: "." بالنسبة لمواقع الاطفال، و "." بالنسبة للمواقع المخلة بالاداب، و"." بالنسبة للنقابات و "." بالنسبة لقطاع الصحة و"." بالنسبة لقطاع الاعمـال. وفـي نهاية هـذه الاقتراحات اعتمدت سبعة اسمـاء جديدة فقط هي:"." بالنسبة لقطاع الاعمـال، "." بالنسبة لمجال المعلـومـات، "." بالنسبة لمـا يتعلق بالنقابات المهنية، و "" بالنسبة للمتاحف والاثار و" " بالنسبة لكل ما يتعلق بالسفر و"" لكل مـا يتعلق بالاسمـاء والالقاب، و"." بالنسبة لـ . ثالثا : الجهة التي تمـنح العـناوين الالكترونية العامة: يمـنح العـنوان الالكتروني العام عـن طريق عقد يسمى عقد التسجيل، ويكون بين الشخص الذي يرغب فـي تسجيل هـذا العـنوان والجهة المختصة بمـنحه. وقد حدث تطور بالنسبة للجهة التي تمـنح العـناوين الالكترونية العامة؛ ففـي البداية كان نظام تسجيل العـناوين الالكترونية وادراتها حكرا عـلـى شركة ( ) وهي شركة امريكية. وانتقلت سلطة مـنح هـذه الاسمـاء بعد ذلك الـى الشركة الامريكية ( ) التي تكونت عام 1998 والتي اخذت مكان القلب بالنسبة لتسجيل العـناوين الالكترونية وادارتها. وقد وضعت هـذه الشركة الكثير مـن القواعد والمبادىء الـواجب اتباعها فـي تسجيل هـذه العـناوين فـي كل دول العالم. وفـي عام 1999 فوضت هـذه الشركة اختصاصاتها الـى كثير مـن الشركات فـي انحاء العالم بحسب موقعها الجغرافـي. فبالنسبة لدول اوروبا اصبحت الشركة المسؤولة عـن تسجيل هـذه العـناوين هي شركة ( )، امـا بالنسبة لاسيا ودول المحيط الاطلنطي فقد اسندت هـذه المهمة الـى شركة ( ). امـا بالنسبة للـولايات المتحدة الامريكية فقد اسندت هـذه المهمة لشركة ( ). ويبدا تسجيل العـنوان الالكتروني بتقديم طلب مـن الشخص او المشروع الذي يرغب فـي التسجيل، وتاخذ صورة تقديم الطلب ملء استمـارة التسجيل المتاح عـلـى العـنوان الالكتروني للشركة. ولا يكلف التسجيل نفقات كثيرة، فالاصل ان تسجيل العـنوان مجرد اضافة معلـومـات جديدة فـي قاعدة البيانات الاساسية ( ) لشركة ، ولـهـذا لا يتكلف هـذا التسجيل سوى مبلغ زهيد قدر فـي عام 1998 بثلاثين دولارا امريكيا. ومع ذلك فقد زاد هـذا المبلغ الـى 35 دولارا للسنة الـواحدة، و70 دولارا للسنتين، و150 دولارا لخمس سنوات يدفعها صاحب الشان عـن طرق بطاقات الدفع الالكتروني (الفـيزا او المـاستر كارت). ويخضع تسجيل هـذه العـناوين العامة للقواعد التي وضعتها شركة ، وهي قواعد عامة. المطلب الثاني العـناوين الالكترونية الـوطنية يقصد بالعـناوين الالكترونية الـوطنية ( ) تلك العـناوين التي تنتهي بحرفـين يشيران الـى اسم الدولة التي تنتمي اليـها هـذه العـناوين. فبالنسبة للعـناوين المصرية نجد انها تنتهي باول حرفـين مـن كلمة وهو "." والعـناوين الفرنسية نجدها تنتهي بـ "." والامريكية تنتهي بـ "." والانجليزية تنتهي بـ "." وهكذا. وفـي الغالب تلجا المشروعات الـى تسجيل عـناوينها الالكترونية اولا فـي مجالـها الـوطني، فاذا حقق هـذا التسجيل فائدة لـها باعتبارها وسيلة مـن وسائل الاعلان عـن وجودها، تبحث بعد ذلك عـن تسجيل عـنوان اخر دولي او عام، بخاصة فـي المجال ".". ويخضع تسجيل هـذه العـناوين للقواعد التي تضعها الشركات الـوطنية التي فوضتها شركة فـي تسجيل العـناوين الالكترونية وادارتها. وبطبيعة الحال تختلف هـذه القواعد بحسب الشركة التي تضعها. ونظرا لاختلاف اجراءات التسجيل الخاصة بـهـذه العـناوين فسوف نتناول انواع العـناوين الالكترونية الفرنسية فقط انطلاقا مـن انها العـناوين الـوحيدة المتاحة لنا. وسنعرض لـهـذه العـناوين مـن حيث الجهة المختصة بتسجيلـها وانواعها. اولا: الجهة التي تمـنح هـذه العـناوين: تمـنح هـذه العـناوين مـن الشركة عـن طريق شركة (' ) بعد طلب يقدم لاحد الموردين المعتمدين الذين يطلق عليـهم ( ' ). وهم موردون اعتمدتهم هـذه الشركة وحددت قائمة باسمـائهم فـي الموقع الخاص بـها. واسندت اليـهم مهمة تلقي طلبات التسجيل وفحصها والتاكد مـن ان العـنوان المطلـوب تسجيلـه يطابق القواعد الخاصة بالتسجيل. ويترتب عـلـى ذلك ان تسجيل العـناوين الـوطنية الفرنسية يمر بشكل اجباري عـن طريق وسيط، وهو احد الموردين، وذلك بخلاف الحال بالنسبة لتسجيل العـناوين الدولية، حيث يقدم طلب التسجيل مباشرة الـى الشركة المختصة دون وسيط، وينتج مـن ذلك ان الشخص او المشروع الذي يرغب فـي تسجيل هـذا العـنوان الـوطني الفرنسي لا بد ان يقدم طلب التسجيل مشفوعا بالمستندات المطلـوبة الـى احد الموردين المعتمدين. ويقوم المورد بعد ذلك بفحص الطلب والتاكد مـن توافر كل الشهادات والمستندات المطلـوبة ثـم مخاطبة شركة للقيام بعملية التسجيل. واذا وافقت هـذه الشركة عـلـى طلب التسجيل، فان مقدم الطلب يمـنح العـنوان المطلـوب. ومـن ثـم فاثر التسجيل ينتقل مباشرة مـن شركة الـ المسجلة الـى مقدم الطلب دون المرور بالـوسيط الذي ينتهي دوره عـند تقديم الاوراق الـى الشركة المختصة. والـواقع ان نظام تسجيل العـناوين الالكترونية الفرنسية التي وضعته وتديره شركة الفرنسية اكثر تنظيمـا مـن نظام تسجيل العـناوين الدولية الذي وضعته وتديره شركة الامريكية؛ فقد وضعت الشركة الفرنسية نوعين مـن القواعد لتسجيل العـناوين الفرنسية. فتوجد، اولا، قواعد عامة للتسجيل تعد مجرد ترديد لقواعد التسجيل التي تطبقها الشركة الامريكية عـلـى العـناوين الدولية او العامة. وتوجد، ثانيا، قواعد خاصة لا تنطبق الا عـلـى العـناوين الالكترونية الـوطنية الفرنسية. ومـن امثلة القواعد العامة للتسجيل ان العـنوان الالكتروني يجب ان يكتب مـن حروف الالفاء مـن حتى ومـن الارقام صفر الـى تسعة، ويمكن ان يحتوي مسافات (-) ولكن يجب الا تكتب فـي بداية العـنوان او نهايته، ومـن امثلة ذلك ان النقطة (.) لـها دور محدد وهي انها تفصل بين المجالات، بحيث يكون هناك تدرج لـهـذه المجالات، وكذلك، لا توجد تفرقة بين الحروف الكبيرة (الكبتل) او الحروف الصغيرة( الاسمول) فـي كتابة العـنوان، كمـا ان الحد الاقصى للحروف والارقام التي يتكون مـنها العـنوان هو ثلاثة وستون 63. امـا القواعد الخاصة بتسجيل العـناوين الالكترونية فهي تنقسم الـى قواعد فنية او تقنية وهي التي تتعلق بفن تسجيل العـناوين، وقواعد جوهرية تتعلق بالعـناوين ذاتها، وقواعد ذات طبيعة سياسية تتعلق بمدى مطابقة العـناوين المطلـوب تسجيلـها للنظام العام والاداب العامة. ثانيا: انواع العـناوين الالكترونية الفرنسية: قسمت مشاطرة التسمية للعـناوين الفرنسية التي اصبحت مطبقة فـي اول يناير 2000 هـذه العـناوين الـى نوعين، همـا: العـناوين العامة والعـناوين المتعلقة بالقطاعات . وقد اضافت المشارطة الجديدة المطبقة فـي 26 يناير 2001 نوعا جديدا هو العـناوين التي تتعلق بالانشطة غير المـنظمة. المجالات العامة: تقسم المشارطة العـناوين العامة الفرنسية الـى نوعين: عـناوين عامة مـنظمة واخرى حرة والعـناوين العامة المـنظمة هي العـناوين التي نظمتها مشارطة التسمية مـن حيث اجراءات التسجيل وشروط صحة التسجيل والمستندات المطلـوبة للتسجيل. وهـذه المجالات تنقسم الـى خمسة عـناوين هي: ".." بالنسبة للشركات والمشروعات، و".." بالنسبة للالقاب والاسمـاء، و".." بالنسبة لبرامج وبحوث التنمية، و".." بالنسبة لـهيئات الصحافة، واخيرا ".." بالنسبة للعلامـات التجارية المسجلة. امـا العـناوين الحرة فهي التي لا تتطلب مـن طالب التسجيل ان يقدم مستندات ووثائق معينة سوى ان يكون فرنسيا او مقيمـا فـي فرنسا. فاذا تاكدت الشركة مـن عدم وجود هـذا العـنوان سابقا. مـنحت طالب التسجيل هـذا العـنوان. وهـذه العـناوين العامة يمثلـها العـنوان "..". العـناوين المتعلقة بالقطاعات وقد قمست مشارطة التسمية الفرنسية هـذه العـناوين الـى خمسة عشر عـنوانا. ومـن امثلة هـذه العـناوين ".." بالنسبة للطيران، و'.." بالنسبة للمحامـاة, و"." بالنسبة لمهنة الطب، و".." بالنسبة لمهنة الصيدلة، ".." بالنسبة للموثقين وهكذا. العـناوين المتعلقة بالانشطة غير المـنظمة : يقصد بـهـذه العـناوين وفقا لمشارطة التسمية تلك العـناوين التي تسجل بصيغة مشتركة وموحدة بين المشروعات التي تنتمي الـى نطاق مـن الانشطة غير المـنظمة مـن جانب هـذه المشارطة، وبمعـنى اخر تتعلق العـناوين بانشطة لا تنظمها المشارطة ولكن المشروعات التي تعمل فـي هـذه الانشطة وحدت اجراءات تسجيل العـناوين فـيمـا بينها. ومـن ثـم فالـواقع العملي هو الذي فرض وجود هـذه العـناوين، ومـن ثـم كان عـلـى المشارطة ان تعترف بوجودها. ومـن امثلة العـناوين التي تنتمي الـى هـذا النوع تلك المتعلقة بالسفارات التي تسجل وفقا للصيغة الاتية "...." فسفارة فرنسا فـي واشنطن عـلـى سبيل المثال يكون عـنوانها هو "...". والامر نفسه بالنسبة للمجالس الـوطنية التي تسجل وفقا للصيغة الاتية ".."، وقطاع المكتبات فـي كل المدن تسجل وفقا للصيغة الاتية "- ."، وهكذا. الفصل الثاني الطبيعة القانونية للعـنوان الالكتروني اثارت الطبيعة القانونية للعـنوان الالكتروني جدلا كبيرا فـي الفقه. فاتجهت بعض الااء الـى اعتبار العـنوان الالكتروني محل موطن افتراضي بالنسبة للاشخاص الطبعيين، ونظرت اليـه بعض الاراء الاخرى عـلـى انه مثل رقم الدخول فـي خدمة الـ ، وعدته اراء خرى فكرة متميزة لا يمكن مشابـهتها باي نظام قانوني قائم. وحاولت بعض الاراء تقريبـه مـن عـناصر الملكية الصناعية الموجودة كالعلامة التجارية والاسم والعـنوان التجاري. وقبل ان نستعرض هـذه الاراء الفقهية المتعددة، ننوه باهمية تحديد الطبيعة القانونية للعـنوان الالكتروني. فممـا لا شك فـيه ان تحديد هـذه الطبيعة عـلـى نحو معين يؤدي الـى تعيين النظام القانوني الـواجب تطبيقه، فاعتباره موطنا افتراضيا، يقتضي تطبيق حمـايته بالنصوص التي تحمي حرمة الحياة الخاصة للاشخاص. وباعتباره عـنصرا مـن عـناصر الملكية الفكرية، يطبق عليـه النظام القانوني لعـناصر الملكية الصناعية، وبصفة خاصة تلك المتعلقة بشروط التسجيل. ومدة الحمـاية ووسائل الحمـاية وغيرها. ومع اختلاف الاراء التي قيلت فـي تحديد الطبيعة القانونية للعـنوان الالكتروني، يمكننا ان نجمعها فـي اتجاهين؛ الاتجاه الاول، ويضم الاراء التي تجتمع حول فكرة ان العـنوان لا ينتمي الـى عـناصر الملكية الصناعية. امـا الاتجاه الثاني، فـيجمع الاراء التي اتجهت الـى اعتبار العـنوان الالكتروني واحدا مـن عـناصر الملكية الصناعية. المبحث الاول العـنوان الالكتروني لا ينتمي الـى عـناصر الملكية الصناعية تنقسم اراء الفقه واحكام القضاء فـي هـذا الاتجاه الـى ثلاثة اراء. يذهب الراي الاول الـى اعتبار العـنوان الالكتروني موطنا افتراضيا للاشخاص الطبيعيين يتشابـه بالموطن او محل الاقامة الحقيقي لـهم. ويتجه انصار الراي الثاني الـى مشابـهة العـنوان الالكتروني برقم الدخول الـى خدمة الـ الموجودة بفرنسا. وفـي مقابل هـذه الاراء يرى انصار الراي الثالث ان العـنوان الالكتروني لا يتشابـه باي مـن الانظمة الموجودة، بل لا يخضع لاي تنظيم قانون او قواعد موضوعة سلفا. وسوف نعالج كلا مـن هـذه الاراء الثلاثة فـي مطلب مستقل. المطلب الاول العـنوان الالكتروني موطن افتراضي وصفت بعض احكام القضاء الفرنسي العـنوان الالكتروني بانه موطن افتراضي للاشخاص عـلـى شبكة الانترنت ؛ فالشخص عـندمـا يقوم بتسجيل عـنوان الكتروني باسمه عـلـى شبكة الانترنت يكون قد اختار مقرا قانونيا ترتبط بـه مصالحه ويباشر مـن خلالـه نشاطا يتمثل فـي نشر بياناته الخاصة واسراره الشخصية وهواياته وغيرها مـن الاعمـال، فاذا اعتدى شخص عـلـى هـذا الموطن، حق لصاحبـه ان يجبر غيره عـلـى احترام الحياة الخاصة لـه. وقد اثيرت فكرة الموطن الافتراضي ومشابـهة العـنوان الالكتروني بـه امـام محكمة استئناف باريس فـي 14 اغسطس 1996 فـي قضية المدرسة الـوطنية العليا للاتصالات ( ). وتتلخص وقائع هـذه القضية فـي ان احد طلبة هـذه المدرسة قام بانشاء موقع باسمه عـن طريق شبكة المدرسة، وسجل عـلـى هـذا الموقع الاغنيات الحديثة للمغني ، تقدم الـوكيل الفني لـهـذا المغني، الذي يحتكر نشر اغنياته الحديثة بدعوى تقليد ضد الطالب والمدرسة عـلـى اساس انهمـا اعتديا عـلـى احد المصنفات المحمية بحق المؤلف. احتج الطالب وممثل المدرسة ايضا بحجج عديدة، ومـا يهمـنا هنا الحجة المتعلقة بفكرة الموطن الافتراضي. ومفاد هـذه الحجة ان الموقع الذي يملكه الطالب يعد موقعا خاصا بـه لا موطنا عامـا موجها الـى الجمهور. ومـن ثـم تجب حمـايته وصيانته بكل اوجه الحمـاية الجنائية والمدنية. وتتمثل الحمـاية الجنائية فـي ان التعدي عـلـى هـذا الموقع يشكل مخالفة للمـادة 323/1 ومـا يليها مـن قانون العقوبات. امـا الحمـاية المدنية فتتمثل فـي الحق فـي حرمة الحياة الخاصة المـنصوص عليـها فـي المـادة 9 مـن القانون المدني. رفضت المحكمة هـذه الحجج المقدمة مـن الطالب والمدرسة، واسست رفضها استنادا الـى حجج مـنطقية واخرى قانونية. وتتمثل الحجج المـنطقية فـي انه لا يمكن اعتبار العـنوان او الموقع موطنا خاصا لشخص. فالاصل انه عـندمـا يصمم شخص موقعا مـا فهو يوجهه الـى كل مستخدمي الانترنت، ولا يقتصر استخدامه عـلـى صاحبـه فقط. ومـن ثـم لا يجوز لـهـذا الشخص ان يعد هـذا الموقع موطنا خاصا بـه ويمـنع احدا مـن الاطلاع عليـه، ويعد ان الاطلاع عـلـى مـا يحتوي مـن معلـومـات يشكل اعتداء عـلـى حرمة الحياة الخاصة. ويترتب عـلـى ذلك انه عـندمـا اطلع الـوكيل عـلـى محتوى هـذا العـنوان واكتشف ان الطالب قد نشر عليـه الاغنيات الجديدة التي يحتكر حق نشرها، فلا يكون قد افتات عـلـى حرمة الحياة الخاصة للمدعى عليـه. امـا الحجج القانونية فتتمثل فـي ان الموطن هو المكان الذي يتوافر فـيه الاقامة الرئيسية لشخص حسبمـا يقضي المـادة 102 مـن القانون المدني. ومـن ثـم يربط القانون والقضاء دائمـا بين هـذا الموطن وفكرة الاقامة المستمرة المرتبطة بمكان مـا. وهـذا الشرط لا يتوافر فـي العـنوان الالكتروني، فهو مجرد بيانات تسجل عـلـى الخادم او . ولا يجب ان نتوسع فـي فكرة الموطن الافتراضي لتشمل العـناوين الالكترونية؛ اذ لا يوجد فـيها الشخص بصفة دائمة او حتى متقطعة، كمـا انها لاتتمتع بالخصوصية، وهي فـي الـوقت ذاته متاحة لكل مستخدمي الانترنت. ولـو قصد صاحب العـنوان ان يكون عـنوانه خاصا بـه، لكان قد استخدم كلمة سر للدخول الـى الموقع، فلا يمكن للغير الاطلاع عـلـى محتويات الموقع كمـا يحدث دائمـا فـي البريد الالكتروني -. فاستخدام الشخص لكلمة سر لا يعرفها سواه او عدد محدود مـن الاشخاص يحددهم بنفسه، هو اعلان فـي اعتبار محتويات الموقع سرية لا يطلع عليـها الغير ايا كان. ويكون اطلاع الغير عليـها بعد ذلك افتئات عـلـى حرمة الحياة الخاصة لصاحب الموقع. وحسنا فعلت المحكمة – مـن وجهة نظرنا- برفضها الادعاء بالقول: ان العـنوان الالكتروني موطن افتراضي لصاحبـه. فتمسك الطالب وممثل المدرسة بـهـذه الحجة كان حيلة لرفض دعوى التقليد التي حركها الـوكيل ضد الطالب. ولـو اعترفنا بـهـذه الفكرة لادى ذلك بطبيعة الحال الـى ضرورة الحصول عـلـى اذن خاص بزيارة هـذه المواقع والاطلاع عليـها، ورفض دعوى التقليد اذا تحركت دون الحصول عـلـى هـذا الاذن. ويشكل هـذا كلـه حمـاية لمواقع هي فـي الاصل معتدية عـلـى حقوق الاخرين بحجة انها تشكل موطنا خاصا لـه حرمته. المطلب الثاني العـنوان الالكتروني ورقم الدخول لخدمة الـ اتجه جانب مـن الفقه الـى مشابـهة العـنوان الالكتروني برقم الدخول ' فـي خدمة الـ ، فالاثنان يتشابـهان فـي النواحي الفنية، وايضا فـي الـوظيفة او الدور الذي يؤديه كل مـنهمـا. فمـن الناحية الفنية، يتكون العـنوان الالكتروني ورقم الدخول لـهـذه لخدمة مـن مجموعة حروف وارقام يكتبـها المستخدم ليتمكن مـن الـوصول الـى مجموعة مـن البيانات والمعلـومـات. ومـن ناحية الـوظيفة، يؤدي العـنوان الالكتروني الدور نفسه او الـوظيفة التي يؤديها رقم الدخول فـي خدمة الـ ؛ اذ يعتبر كل مـنهمـا وسيلة فنية لاستغلال انشطة تجارية، فكل مـنهمـا يقوم بدور الاعلان عـن انشطة تجارية معينة. هـذا التشابة يؤدي مـن وجهة نظر القائلين بـه الـى تطبيق الاحكام نفسها المطبقة عـلـى رقم الدخول ' عـلـى العـنوان الالكتروني. وفـي حكم صادر لـها عام 1991 حددت محكمة استئناف باريس الطبيعة القانونية لرقم الدخول فـي خدمة الـ عـلـى انه مجرد وسيلة فنية لاستغلال الانشطة التجارية ولا ينتمي الـى عـناصر الملكية الصناعية، ومـن ثـم لا يخضع للنظام القانوني الذي تخضع لـه هـذه العـناصر وفـي حكم اخر عام عبرت محكمة باريس الابتدائية بوضوح عـن خروج رقم الدخول فـي خدمة مـن نطاق تطبيق المـادة 711/4 مـن قانون الملكية الفكرية التي تعدد الشارات والعلامـات المميزة التي تصلح ان تكون عـنصرا مـن عـناصر الملكية الصناعية. وقد عبرت المحكمة عـن ذلك بقولـها "ان رقم الدخول فـي خدمة الذي لم يسجل بصفته علامة تجارية لا يدخل ضمـن الحالات المـنصوص عليـها فـي المـادة 711/4 مـن قانون الملكية الفكرية، بخاصة ان الشركة المدعية لم تثبت ان رقم الدخول فـي خدمتها سجل فـي صورة علامة مميزة لـها" ويؤكد انصار هـذه الفكرة ضرورة نقل هـذه الطبيعة القانونية لرقم الدخول الـى خدمة الـ الـى العـناوين الالكترونية. ومؤدى ذلك ان العـنوان الالكتروني لا يعد علامة او اشارة مميزة تدخل فـي نطاق المـادة 711/4 مـن قانون الملكية الفكرية، ومـن ثـم لا تطبق عليـه احكام هـذا القانون وانمـا يخضع للاحكام التي يطبقها القضاء عـلـى الـ ' . هـذا التاشبـه فـي الطبيعة القانونية بين العـنوان الالكتروني ورقم الدخول فـي خدمة الـ لم يتم تاكيده فقط مـن جانب الفقه، وانمـا اكدته محكمة مرسيليا الابتدائية ايضا فـي حكم صادر لـها عام 1998. ففـي هـذا الحكم اشارت المحكمة الـى ان العـنوان الالكتروني عـلـى الانترنت تطبق عليـه الاحكام نفسها التي تطبق عـلـى رقم الدخول لخدمة الـ . المطلب الثالث العـنوان الالكتروني فكرة قانونية مستقلة عـلـى خلاف الرايين السابقين، ذهب جانب ثالث فـي الفقه الـى ان العـنوان الالكتروني لا يمـاثل او يشابـه اية فكرة قانونية قائمة، وانمـا هو فكرة مستقلة. ويستندون فـي ذلك الـى ان احكام القضاء واراء الفقه قد اختلفت فـي تحديد طبيعته القانونية، ممـا يدل بشكل لا جدال فـيه انه مـن الصعب تقريبـه مـن النظم القانونية القائمة. وبالاضافة الـى هـذه الحجة العامة، استند انصار هـذا الراي الـى بعض احكام القضاء التي عبرت صراحة عـن هـذه الفكرة. ومـن هـذه الاحكام، الحكم الصادر مـن محكمة الابتدائية فـي مـارس 2000. فـي هـذا الحكم اكدت المحكمة ان "العـنوان الالكتروني لا يخضع لاي تنظيم قانوني خاص، ولا يتمتع الا بالحمـاية التي تقرها المبادىء العامة فـي القانون". والامر نفسه نجده فـي حكم اخر صادر مـن محكمة الابتدائية عام 1999، فقد وصفت المحكمة العـنوان الالكتروني صراحة بانه فكرة قانونية جديدة لا تخضع لاي تنظيم قانوني خاص، وانمـا تنطبق عليـه القواعد القانونية العامة. والجدير بالذكر ان هـذا الحكم كان محل انتقاد مـن الفقه؛ لان المحكمة بعد وصفها العـنوان الالكتروني بذلك، اعتبرت ان تسجيل العـنوان الالكتروني يمـنح صاحبـه حق اسبقية او اولـوية يمكن ان يحتج بـه تجاه مـالك علامة تجارية لاحقة لـه. فالمحكمة فـي هـذا الحكم رتبت بعض النتائج القانونية التي يقضي بـها قانون الملكية الفكرية، فكانها عاملت العـنوان الالكتروني كاحد عـناصر الملكية الصناعية، ومع ذلك وصفته بانه فكرة قانونية جديدة لا يخضع لتنظيم قانون خاص. خلاصة الامر ان انصار هـذا الراي يرون ان العـنوان الالكتروني فكرة قانونية جديدة لا تشابـه اي نظام قانوني قائم. ويمكن ان يستمد النظام القانوني المطبق عليـه مجموعة مصادر مثل مشارطات التسجيل الخاصة بـه ، وثائق الـهيئات المختصة بتسجيلـه ، والعادات ، واحكام القضاء ، وحكم الـواقع . المبحث الثاني العـنوان الالكتروني ينتمي الـى عـناصر الملكية الصناعية عـلـى خلاف الاراء السابقة، انتصر جانب كبير مـن الفقه الـى فكرة انتمـاء العـنوان التجاري الالكتروني الـى عـناصر الملكية الصناعية. وقد بنى انصار هـذه الفكرة رايهم عـلـى تشابـه العـنوان الالكتروني بعـناصر الملكية الصناعية كالعلامة التجارية، والاسم والعـنوان التجاري فـي اكثر مـن وجه. وسوف نستعرض كل اوجه الشبـه بين العـنوان الالكتروني وبين عـناصر الملكية الصناعية الاخرى، سواء مـن حيث الـوظيفة و الدور الذي يؤديه او طبيعة الحق الـوارد عليـه. واذا كان انصار هـذا الاتجاه قد اتفقوا عـلـى انتمـاء العـنوان الالكتروني الـى عـناصر الملكية الصناعية، فانهم قد اختلفوا فـي تحديد مكانته بين هـذه العـناصر. وترتبا عـلـى ذلك، سوف نقسم هـذا المبحث الـى مطلبين، نبين فـي الاول التشابـه بين العـنوان الالكتروني وعـناصر الملكية الصناعية، ونحدد فـي الثاني مكانة العـنوان الالكتروني بين هـذه العـناصر. المطلب الاول التشابـه بين العـنوان الالكتروني وعـناصر الملكية الصناعية اتفق انصار هـذا الاتجاه عـلـى ان العـنوان الالكتروني يعد واحدا مـن عـناصر الملكية القائمة، وهي العلامة التجارية والاسم والعـنوان التجاري، حيث يتشابـه بـهم مـن حيث الـوظيفة التي يؤديها، وطبيعة الحق الذي يمـنحه كل مـنهمـا. (اولا) التشابـه مـن حيث الـوظيفة: استند انصار فكرة التشابـه بين العـنوان التجاري الالكتروني وعـناصر الملكية الصاعية الـى احدى الـوظائف المهمة التي يؤديها العـنوان الالكتروني والتي اشرنا اليـها سابقا. فالعـنوان الالكتروني يقوم بدور المميز للمشروع الذي يختاره عـنوانا لـه. فالمشروعات والشركات تعرف مـن خلال عـنوانها الالكتروني الذي تختاره عـلـى شبكة الانترنت الذي لا يتشابـه مع اي عـنوان مشروع او شركة اخرى. فالعـنوان الالكتروني بـهـذه الـوظيفة يعد وسيلة لربط العميل بمشروع معين لتمييز موقعه ومـا يعرضه عليـه مـن مـنتجات وخدمـات. ويتشابـه هـذا الدور الذي يؤديه العـنوان الالكتروني بالدور الذي تؤديه عـناصر الملكية الصناعية فـي مجملـها. فكل هـذه العـناصر تقوم بتحديد هوية المشروع وتمييزه عـن غيره مـن المشروعات، بحيث يكون مـن السهل عـلـى المستهلك تعرف هذ المشروع امـا مـن خلال المـنتجات والخدمـات التي يعرضها او مـن خلال اسمه او عـنوانه التجاري. فعـلـى اختلاف طبيعة هـذه العـناصر، فان اصلا مشتركا يجمعها، وهو تمييز المشروع وتسهيل تعرفه مقارنة بالمشروعات الاخرى. واستنادا الـى ذلك يرى بعض الفقه – وبحق- ان العـنوان الالكتروني مجرد استخدامـات للاشارات المميزة فـي مجال الانترنت . (ثانيا) التشابـه حيث طبيعة الحق: الحق عـلـى العـنوان الالكتروني ليس حق ملكية: موقف الفقه والقضاء : اثير تساؤل فـي الفقه حول ما اذا كان الحق الذي يمـنحه العـنوان الالكتروني لصاحبـه حق ملكية ام لا. والـواقع ان اراء الفقه تتوحد فـي الاجابة عـن هـذا التساؤل؛ اذ يرون ان حق مسجل العـنوان عـلـى هـذا العـنوان ليس حق ملكية. فعـلـى الرغم مـن ان مسجل العـنوان يستطيع ان يستخدمه ويبيعه ويؤجره، فانه يجب عدم مشابـهة هـذه المزايا وتلك الحقوق بالحقوق المترتبة عـلـى حق الملكية ويستند انصار هـذا الراي فـي رفض تكييف الحق عـلـى العـنوان الالكتروني بانه حق ملكية الـى اكثر مـن سبب مـنها: اذا كان حق الاستعمـال والاستغلال للعـنوان الالكتروني ليس محل خلاف ولا يثير اية مشكلات، فان حق التصرف يبدو اقل وضوحا فـي حالة العـنوان الالكتروني عـنه فـي حالة حق الملكية. فمسجل العـنوان الالكتروني لا يستطيع حوالته. فاذا اراد صاحبـه ان يتنازل عـنه لغيره، فعليـه تركه كليا بحيث يعود العـنوان حرا متاحا الـى الجميع؛ فاذا اراد احد الاشخاص الحصول عليـه، فعليـه ان يتقدم بطلب مـن جديد الـى هـذه الشركة وفقا لشروط التسجيل التي سبق ان اتبعها مسجل العـنوان الاول. هـذا بالاضافة الـى معظم مشارطات التسمية التي يسجل العـنوان الالكتروني وفقا لاحكامها تحظر حوالة هـذا العـنوان مباشرة. هـذا الامر نجده فـي مشارطة التسمية للعـناوين الفرنسية التي اصبحت سارية فـي 26 يناير 2001 التي تنص عـلـى ان "العـنوان الالكتروني غير قابلة للحوالة. الـى جانب عدم جواز حوالة العـنوان الالكتروني، فان مسجل العـنوان ملزم بدفع مبالغ سنوية الـى الـهيئة المختصة بالتسجيل والا سقط حقه فـي استخدامه واصبح العـنوان متاحا الـى الجميع مرة اخرى يستطيع اي مشروع او شخص ان يسجلـه. وهـذا يتعارض بطبيعة الحال وطبيعة حق الملكية. اذا كان مـنح العـنوان الالكتروني يتم بمقتضى عقد يبرم بين الجهة المختصة بتسجيلـه ومـنحه وبين الشخص او المشروع الراغب فـي التسجيل، فلا يمكن القول: ان الجهة المختصة بالتسجيل كانت تملك العـنوان الالكتروني قبل تسجيلـه. فالاصل ان الشخص او المشروع هو الذي يختار العـنوان الذي يتمـاشى وعلامته، ثـم يقوم بدفع رسوم التسجيل. ولا تقوم الجهة المختصة ببيع هـذا العـنوان فـي مقابل ثـمـن دفعه. وانمـا مـا دفعه هو مجرد رسوم تسجيل. هـذا بالاضافة الـى انه اذا تم الغاء العـنوان لاي سبب، فلا يعود الـى الجهة المختصة بتسجيلـه وانمـا يصبح شيئا متروكا متاحا ومعروضا لجميع مستخدمي الانترنت، ومـن ثـم يجوز لاي مـنهم ان يقوم بتسجيلـه مـن جديدة. وينكر القضاء بدوره تكييف الحق الذي يمـنحه العـنوان الالكتروني لصاحبـه عـلـى انه حق ملكية. فهناك العديد مـن التطبيقات القضائية للقضاء الامريكي اكد فـيها ان العـنوان الالكتروني لا يعهد لصاحبـه بحق ملكية . ففـي قضية عام 1999 انتهت المحكمة الـى ان شركة الامريكية المختصة بتسجيل العـناوين الالكترونية الامريكية التي تنتهي بالمقطع "." عـندمـا تقوم بتسجيل العـنوان الالكتروني، فانها تقدم خدمة نقل روتينية ، ولا تخول مسجل العـنوان الالكتروني حق ملكية. وفـي قضية اخرى عام 2000 وهي قضية اكدت محكمة استئناف فرجينيا الامريكية المعـنى ذاته. وتتمثل وقائع هـذه القضية فـي ان احد المشروعات الامريكية حصل عـلـى حكم ضد احد المشروعات الكندية. ورغبة مـنه فـي تنفـيذ هـذا الحكم، طلب المشروع الامريكي مـن محكمة كارلـونيا الشمـالية الحجز عـلـى العـناوين الالكترونية التي يمتلكها المشروع الكندي فـي الـولايات المتحدة الامريكية باعتبارها مـن عـناصر الذمة المـالية لـهـذا المشروع. اجابت المحكمة طلب المشروع الامريكي وامرت بالحجز عـلـى هـذه العـناوين وبيعها بالمزاد العلني لسداد ديون المشروع الامريكي، فالمحكمة عاملت العـناوين الالكترونية فـي هـذا الحكم عـلـى انها ملكية للمشروع الكندي يجوز الحجز عليـها وبيعها بالمزاد العلني. رفضت محكمة استئناف ولاية فرجينيا هـذا الحكم، واكدت ان تسجيل العـنوان الالكتروني نتيجة عقد بين احد المشروعات وشركة ، وهو يمـنح هـذا المشروع حق استخدام لـهـذا العـنوان خلال فترة معينة، هـذا الحق فـي الاستخدام بعيد عـن حق الملكية، ويرتبط فقط بخدمة التسجيل التي تقدمها هـذه الشركة المختصة بتسجيلـه. موقف القانون الامريكي لحمـاية المستهلك مـن القرصنة: تنبـه المشرع الامريكي، ولـه فضل السبق فـي ذلك، الـى خطورة القرصنة ومـا تسببـه مـن خسائر للمستهلكين والمشروعات عـلـى حد سواء، فاصدر قانونا جديدا يواجه هـذه الظاهرة. ويسمى القانون الامريكي "قانون حمـاية المستهلك مـن القرصنة" () وصدر عام 1999 وبدا تنفـيذه فـي يناير عام 2000. وقد سمح هـذا القانون لمـن سرقت علامته التجارية عـن طريق العـنوان الالكتروني بان يرفع دعوى عينية مباشرة ضد العـنوان الالكتروني نفسه فـي حالات معينة. ويحدد القانون هـذه الحالات بتلك التي لا يستطيع فـيها صاحب العلامة ان يتوصل الـى مـن سجل العـنوان الالكتروني نتيجة تزويده الشركة المختصة التسجيل بمعلـومـات غير صحيحة عـن هويته ومحل اقامته، او فـي الحالات التي يكون فـيها مسجل العـنوان الالكتروني ينتمي الـى دولة اجنبية. فـي هـذه الحالات يجوز لمـن اعتدى العـنوان الالكتروني عـلـى علامته ان يرفع دعوى عينية ويختصم فـيها مباشرة هـذا العـنوان المعتدي. وتقتصر سلطة المحكمة فـي مثل هـذه القضايا ان تامر بالالغاء او نقل هـذا العـنوان الـى صاحب العلامة الشرعي الذي اعتدى العـنوان الالكتروني عليـها. والمحكمة المختصة بنظر هـذه القضايا هي محكمة الـولاية التي تقوم الشركة المختصة بتسجيل العـنوان الالكتروني. وقد اثار هـذا القانون مـناقشات حادة فـي الفقه تعلقت، بصفة اساسية بتحديد طبيعة العـناوين الالكترونية فـي ضوء النصوص التي تعالج الدعوى العينية . ضدها، وقد دارت مـناقشات الفقه بـهـذا الصدد حول اذا مـا كان المشروع الامريكي قد قصد بذلك ان يجعل العـنوان الالكتروني ملكية بالمعـنى القانوني للكلمة ينطبق عليـه كل احكام الملكية، ام انه يعد حق ملكية فـي حدود تطبيق نصوص القانون فقط. يرى جانب مـن الفقه ان توسع المشرع الامريكي فـي مجال الدعوى العينية وتطبيقها عـلـى العـنوان الالكتروني لا يعكس نية المشرع فـي ان يضفـي عـلـى هـذا العـنوان طبيعة الملكية بالمعـنى القانوني للكلمة. ويرجع توسع المشرع الامريكي فـي نطاق هـذه الدعوى الـى حمـاية اصحاب العلامـات التي اعتدى عليـها مـن جانب مسجلي العـناوين الالكترونية فـي الحالات التي يصعب عليـهم الـوصول الـى هؤلاء المسجلين، امـا لادلائهم بمعلـومـات غير صحيحة فـي استمـارة التسجيل او لـوجود هؤلاء المسجلين خارج الـولايات المتحدة الامريكية. فالقانون قد عد الحق عـلـى العـنوان الالكتروني حق ملكية ليواجه هـذه الظروف الخاصة وتوفـير الحمـاية لمسجلي العـناوين الالكترونية. ووفقا لانصار هـذا الراي يمـنح تسجيل العـنوان الالكتروني حق ملكية فـي حدود هـذا القانون وتحقيقا لاهدافه، ومـن ثـم لا يعد هـذا الحق حق ملكية فـي جميع الحالات خارج مجال تطبيق هـذا القانون. الحق عـلـى العـنوان الالكتروني حق استخدام محدد بمجال معين: عـندمـا يقوم احد الاشخاص او احد المشروعات بتسجيل عـنوان الكتروني لدى الجهة المختصة بذلك. فانه يكتسب، بلا شك، حقا معينا تجاه هـذا العـنوان. واستبعاد تكييف هـذا الحق عـلـى انه حق ملكية لم يحسم الامر، بل ثار خلاف اخر فـي الفقه حول التكييف الصحيح لـه. وانقسم الفقه عـلـى نفسه فـي تحديد هـذه الطبيعة. قد شبـهه البعض بانه حق حيازة، فمسجل العـنوان الالكتروني فـي نفس المركز القانوني للحائز وفقا لمفهوم المـادة 228 مـن القانون المدني. فهـذا الشخص يحوز عـنوانا بعينه يحق لـه استخدامه بشكل معين. ويشكل استخدام المسجل للعـنوان الالكتروني عـلـى هـذا النحو مركزا يشابـه حائز الشيء ومـن ثـم لـه ان يجبر الغير عـلـى احترامه. ويوصف البعض حق صاحب العـنوان الالكتروني عليـه بانه حق مـانع. فقبل التسجيل يجوز لاي شخص ان يطلب تسجيل هـذا العـنوان مـا دام انه مـا زال متاحا لم يسبق تسجيلـه. امـا بعد التسجيل فلن يكون هـذا العـنوان متاحا لاي شخص او مشروع اخر، فالتسجيل يمـنع الغير مـن استخدام هـذا العـنوان ويقصر الاستخدام عـلـى صاحبـه دون غيره وقد ساعد عـلـى هـذه الطبيعة المـانعة للعـنوان الالكتروني قاعدة الاسبقية فـي التسجيل " , " التي تطبقها الـهيئات المختصة. فوفقا لـهـذه القاعدة تمـنح العـناوين الالكترونية بمجرد تقديم الطلب قبل تسجيل العـنوان مـن جانب شخص اخر. - document.segment-2 Verify source ↗
حمـاية العلامـات التجارية عبر الانترنت — segment 2
الأسبق في تقديم طلب تسجيل العنوان الإلكتروني يحوزه، ولا يجوز لمسجل العنوان منع الغير من تسجيل عنوان في مجال مختلف.
فالذي يسبق الـى تقديم طلبـه، يحوز العـنوان الالكتروني. واذا سجل العـنوان، ثـم قدم طلب تسجيلـه بعد ذلك، فسوف يرفض الطلب الثاني ويجد مقدمه عبارة "غير متاح عـلـى شاشة الكمبيوتر". ويتسم هـذا الحق فـي الاستخدام بانه حق محدد بمجال معين، فلا يجوز تسجيل عـنوانين فـي مجال واحد سواء كان هـذا المجال دوليا او وطنيا. وانمـا يجوز تسجيل هذين العـنوانين فـي مجالين مختلفـين. فعـلـى مستوى العـناوين الدولية لا يمكن ان يكون لمشروعين العـنوان نفسه فـي المجال الـواحد مثل، "." او "." او "." حتى ولـو اختلف النشاط التجاري لكل مـنهمـا. وتمثيلا لذلك لايجوز لشركتين ان يكون لـهمـا العـنوان الالكتروني "." حتى ولـو كانت واحدة تعمل فـي مجال الادوات الكهربائية والثانية تعلم فـي صيانة الاجهزة او اي نشاط اخر. فالعـنوان "." لا يسجل ولا يمـنح الا لشركة واحدة مـنهمـا. وعـلـى الشركة الاخرى ان تبادر الـى تسجل عـنوان اخر فـي مجال اخر، او العـنوان نفسه ولكن فـي مجال اخر. يجوز لـها عـلـى سبيل المثال ان تسجل العـنوان ".". وبمعـنى اخر، يقتصر حق الاستخدام الذي يمـنحه العـنوان الالكتروني عـلـى المجال الذي سجل العـنوان فـيه، ولا يمتد الـى مجال اخر، ويترتب عـلـى ذلك انه لا يجوز لمسجل العـنوان ان يمـنع الغير مـن تسجيل عـنوان فـي اي مجال مختلف. والامر نفسه فـي حالة العـناوين الـوطنية؛ فلا يجوز لمشروعين ان يكون لـهمـا عـنوان واحد وينتهي باسم دولة معينة. فهناك حمـاية للعـنوان الالكتروني داخل الاقليم الجغرافـي لكل دولة، بيد انه يجوز للمشروعين ان يكون لـهمـا العـنوان نفسه اذا كان الاول عـنوانا دوليا والاخر عـنوانا وطنيا. فـيجوز لشركة - ان يكون لـها عـنوان دولي "-." وعـنوان اخر وطني "-."، يستوي فـي ذلك ان يكون العـنوانان لممـارسة النشاط نفسه او لممـارسة نشاط مختلف. ويتشابـه العـنوان الالكتروني فـي هـذه الخصيصة مع عـناصر الملكية الصناعية الاخرى كالعلامة والاسم والعـنوان التجاري. فهـذه العـناصر يحكمها مبدا الاقليمية الذي يعـني ان حق احتكار استعمـالـها ينحصر فقط داخل اقليم الدولة الذي سجلت فـيها. ويترتب عـلـى ذلك جواز ان تسجل العلامة نفسها ولكن فـي مـنطقة جغرافـية اخرى بخلاف المـنطقة التي سجل فـيها، حتى ولـو تمـاثلت انشطة كل مـنهمـا. ولا يستثنى مـن ذلك سوى العلامـات التي تسجل دوليا كمـا تقضي اتفاقية باريس، او العلامـات الاجنبية المشهورة. والامر نفسه بالنسبة للاسم التجاري او العـنوان التجاري. فالحق فـي الاسم التجاري مقيد بدائرة مكتب السجل التجاري الذي قيد الاسم فـيه. ومـن ثـم يجوز لاي تاجر ان يتخذ الاسم نفسه فـي مـنطقة جغرافـية تبعد عـن دائرة هـذا المكتب حتى ولـو كان الاسم لمحل يعمل فـي النشاط التجار نفسه الذي يعمل فـيها الاول. واذا اراد صاحب الاسم التجاري ان يحصل عـلـى حمـاية اوسع مـن دائرة المكتب الذي قيد الاسم فـيه. فعليـه ان يقوم بقيده فـي كل مكاتب التسجيل. ففـي هـذه الحالة تنبسط الحمـاية فـي مـناطق جغرافـية اوسع. وبالنسبة للعـنوان التجاري، فانه يحظى بحمـاية فـي المكان الذي يستخدم فـيه مـن جانب صاحبـه. والـواقع ان المشرع لم يربط هـذه الحمـاية بمـنطقة جغرافـية محددة، تاركا امر تقديرها لقاضي الموضوع الذي ياخذ فـي اعتباره بعد المكان الذي لا تحتمل معه المـنافسة غير المشروعة المطلب الثاني اختلاف الفقه فـي تحديد مكانة العـنوان الالكتروني بين عـناصر الملكية الصناعية عـلـى الرغم مـن اتفاق الفقه عـلـى ان العـنوان الالكتروني يعد واحد مـن عـناصر الملكية الصناعية، فانه اختلف فـي تشبيهه بعـنصر او اخر، او، بالادق، فـي تحديد مكانته بين عـناصر الملكية الصناعية القائمة. وانقسمت اراء الفقه فـي هـذا الصدد الـى اتجاهين. يرى انصار الاتجاه الاول ان العـنوان الالكتروني يختلف كليا عـن العلامـات التجارية، فلا يوجد ادنى تشابـه بينهمـا، ولكنه يقترب مـن الاسم وعـنوان المحل التجاري وان كان هناك اختلاف فـي درجة التقارب. ويتجه انصار الاتجاه الثاني الـى ان العـنوان الالكتروني لا يتشابـه باي مـن عـناصر الملكية الصناعية الموجودة، وانمـا يعد عـنصرا جديدا يضاف الـى هـذه العـناصر القائمة. اولا: العـنوان الالكتروني واحد مـن عـناصر الملكية الصناعية القائمة: الاتفاق عـلـى استبعاد التشابـه بالعلامة التجارية : تتوحد اراء الفقه حول استبعاد التشابـه بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية. واذا كانت هناك بعض اوجه التشابـه بين الاثنين، فان اوجه الاختلاف كثيرة بحيث تمـنع القول بوجود تمـاثل او تشابـه بينهمـا. وتتمثل اوجه التشابـه بين العلامة والعـنوان الالكتروني فـي مـنح العلامة و العـنوان الالكتروني دون فحص مسبق لـوجود علامة او عـنوان يمتلكها شخص اخر. فواجب البحث عـن وجود حق للغير يتعلق بالعلامة او العـنوان الالكتروني يقع عـلـى عاتق مـن يطلب التسجيل. فالجهة الادارية المختصة بالتسجيل تعفـي نفسها مـن اجراء هـذا البحث. هـذا بالاضافة الـى ان الحمـاية المقررة لكل مـن العلامة التجارية والعنوان الالكتروني حمـاية مؤقتة بمدة معينة، لا حمـاية مطلقة، وان اختلفت هـذه المدة فـي كل مـنهمـا. ففـي العلامة التجارية، تحدد المـادة 90 مـن قانون الملكية الفكرية الجديد هـذه المدة بعشر سنوات تبدا مـن تاريخ تقديم طلب تسجيل العلامة التجارية. ويستطيع صاحب الحق فـي العلامة التجارية ان يطلب استمرار الحمـاية القانونية لعلامته اذا قدم طلبا بتجديدها فـي خلال السنة الاخيرة او بعد فوات تلك المدة بمـا لا يجاوز ستة اشهر وفقا للشروط المـنصوص عليـها فـي القانون. والامر لا يختلف بالنسبة للعـنوان الالكتروني، فمدة الحمـاية المقررة لمسجل هـذا العـنوان هي سنتان تبدا مـن تاريخ تقديم طلب التسجيل الـى الجهة المختصة بتسجيلـه، ويجوز لصاحب الحق فـي هـذا العـنوان ان يقدم طلبا بتجديده فـي نهاية السنة الثانية. وعـلـى الرغم مـن اوجه التشابـه بين العلامة التجارية و العـنوان الالكتروني، فان هناك كثيرا مـن اوجه الاختلاف بين الاثنين ممـا دعا الفقه الـى القول: ان العـنوان الالكتروني ليس علامة تجارية. ومـن هـذه الاختلافات: اذا كان كل مـن العلامة التجارية و العـنوان الالكتروني يقوم بدور المميز والمحدد، فان مجال تمييز كل مـنهمـا يختلف عـن الاخر، فالعلامة التجارية تمييز المـنتجات والخدمـات التي تقدمها المشروعات عـن غيرها مـن المـنتجات فهي تشير الـى بلد انتاج السلعة او مصدر صناعتها او مصدر بيعها او مرتبتها، اوطريقة تحضيرها. والامر عـلـى خلاف ذلك بالنسبة للعـنوان الالكتروني، فهو يقوم بدور المحدد والمميز للمشروع ذاته لا مـنتجات هـذا المشروع، ويتم هـذا التمييز بتحديد موقع خاص المشروع عـلـى شبكة الانترنت يعرض مـن خلالـه مـنتجاته وخدمـاته بعد ذلك. عـند تسجيل العلامـات التجارية، يجب ان يحدد صاحب العلامة فئة المـنتجات التي ستسجل العلامة عليـها، بحيث تشمل الحمـاية المقررة للعلامـات، حمـاية هـذه الفئات قط دون غيرها. وهـذا مـا يطلق عليـه الفقه مبدا التخصص فـي العلامـات التجارية. ويختلف تسجيل العـنوان الالكتروني عـن ذلك، فلا يلزم مسجل العنوان الالكتروني ان يحدد الفئة التي يسجل العـنوان الالكتروني بصددها. فالاصل ان العـنوان الالكتروني يميز المشروع فـي حد ذاته ولا يميز المـنتجات التي يصنعها او يتاجر فـيها المشروع. ومـن ثـم لا توجد فئات معينة يجب تحديدها عـند طلب التسجيل. وكل مـا هنالك انه يجب عـلـى مسجل العـنوان الالكتروني ان يجدد المجال الذي يتم فـيه تسجيل العـنوان الالكتروني سواء كان احد المجالات الدولية مثل ".,.,." ام احد المجالات الـوطنية التي تنتمي الـى دولة معينة مثل ".,.,." وهكذا. يتاكد مـن نص المـادة 65 مـن قانون الملكية الفكرية الجديد ان ملكية العلامـات التجارية ترتبط بواقعة استعمـالـها لا بواقعة تسجيلـها. فالاستعمـال هو السبب المـنشيء لملكية العلامة، امـا التسجيل فـيعد مقررا لحق الملكية لا مـنشئا لـها. فاذا قام شخص باستخدام علامة معينة دون ان يسجلـها لدى الجهة الادارية المختصة، فانه يسبق فـي ملكيتها مـن يقوم بتسجيلـها حتى ولـو كان التسجيل سابقا للاستعمـال. وتاتي اهمية التسجيل فقط فـي انه يعكس قرينة عـلـى ملكيته للعلامة، الا انها تعد قرينة بسيطة يجوز اثبات عكسها. فاذا تمكن مـن اثبات اسبقية استعمـالـه للعلامة عـن تسجيل الغير لـها، قضت المحكمة بحقه فـي تملك العلامة. والامر عـلـى خلاف ذلك بالنسبة للعـنوان الالكتروني. فحق استخدام هـذا العـنوان لا يثبت سوى بواقعة تسجيلـه لدى الشركة المختصة، ولا يمثل استخدام هـذا العـنوان اية اهمية فـي اكتساب هـذا الحق يختلف نطاق الحمـاية المقررة للعلامـات التجارية عـن نطاق الحمـاية المقررة للعـنوان الالكتروني. فاذا تم تسجيل علامة تجارية معينة، فانه لا يجوز تسجيل علامة اخرى داخل الاقليم الذي سجلت فـيه، الا اذا استخدمت لتمييز مـنتجات وخدمـات اخرى بخلاف تلك المحددة فـي طلب التسجيل. ويجوز عـلـى العكس مـن ذلك استخدامها فـي اقليم دولة اخرى حيث يكون تسجيل العلامة التجارية متاحا داخل هـذا الاقليم حتى ولـو استخدمت لتمييز المـنتجات والخدمـات نفسها. امـا بالنسبة للعـنوان الالكتروني، فالامر عـلـى خلاف ذلك. فاذا سجل هـذا العـنوان فـي مجال معين سواء كان دوليا ام وطنيا، فانه يصبح غير متاح فـي كل انحاء العالم دون تفرقة بين دولة واخرى. ومـن ثـم لا يجوز استخدام هـذا العـنوان مرة اخرى حتى ولـو لتمييز مشروع يتعامل فـي مـنتجات وخدمـات مختلفة تشابـه العـنوان الالكتروني بالاسم او العـنوان التجاري: يتفق الفقه فـي انه اذا حاولنا تقريب العـنوان الالكتروني باحد عـناصر الملكية الصناعية القائمة، فسيكون مـن المـناسب تقريبـه بالاسم او العـنوان التجاري ويعرف الاسم التجاري بانه اسم يتخذه التاجر لتمييز متجره عـن غيره مـن التجار. ولا يقتصر استخدام هـذا الاسم عـلـى التاجر الفرد وانمـا يمتد ايضا الـى المشروعات والشركات التجارية. ويؤدي الاسم التجاري دورا كبيرا فـي تمييز المشروعات التجارية عـن غيرها . فكل تاجر او مشروع تجاري لـه اسم ينفرد بـه عـن غيره ممـا يسهل تعرفه مـن جانب المستهلكين، بحيث لا يحدث خلط بين المشروعات. ويؤدي العـنوان الالكتروني هـذا الدور، فهو وسيلة يحدد مـن خلالـها المشروع موقعه عـلـى شبكة الانترنت بمـا يحقق لـه شهرة ومعرفة لدى المستهلكين. ومـن ثـم فكل مـن الاسم التجاري و العـنوان الالكتروني يقوم بالدور نفسه ولكن فـي مكان مختلف. فالاسم التجاري يقوم بـهـذا الدور للمشروعات عـلـى ارض الـواقع. بينمـا تقوم العـناوين الالكترونية بـهـذا الدور عبر شبكة الانترنت هـذا التشابـه فـي الدور يقوم بـه كل مـن العـنوان الالكتروني عبر شبكة الانترنت والاسم التجاري للمشروع، حث بعض الفقه الـى القول: ان العـنوان الالكتروني "نوع مـن الاسم التجاري ولكن عبر شبكة الانترنت". العـنوان الالكتروني واللافتة الاعلانية ': تذهب غالبية اراء الفقه الفرنسي الـى اعتبار العـنوان التجاري الالكتروني لافتة اعلانية يضعها التاجر عـلـى واجهة محلـه لتحديد موقعه وتمييزه عـن غيره مـن المحلات المشابـهة. فاذا كانت اللافتة الاعلانية تقوم بدور المحدد والمميز للمحل التجاري فـي الـواقع عـلـى اقليم حقيقي، فان العـنوان الالكتروني يقوم بالدور نفسه ولكن عـلـى اقليم افتراضي كليا وهو شبكة الانترنت. واستندا الـى تشابـه العـنوان الالكتروني باللافتة الاعلانية وصف بعض الفقه العـنوان الالكتروني بانه "لافتة اعلانية الكترونية " عـلـى شبكة الانترنت، او لافتة افتراضية ، او انه لافتة المشروع عـلـى شبكة الانترنت. وقد اشارت بعض احكام القضاء الـى هـذا المفهوم للعـنوان الالكتروني ومـن هـذه الاحكام، الحكم الصادر مـن محكمة فـي 6 يونيه 1997. ففـي هـذا الحكم عرفت المحكمة العـنوان الالكتروني بانه شارة مميزة مـن النوع نفسه للافتة الاعلانية . وفـي الاتجاه نفسه جاء حكم محكمة الابتدائية الصادر فـي 20 مـارس 2000. ففـي هـذا الحكم اعترفت المحكمة بان العـنوان الالكتروني يقوم بدور اللافتة الاعلانية للمشروعات، ولكن عـلـى شبكة الانترنت. ونخلص مـن ذلك الـى ان جانبا كبيرا مـن الفقه واحكام القضاء يتجه الـى القول بان العـنوان الالكتروني يقوم بدور اللافتة الاعلانية للمحل ولكن فـي مجال جديد وهو شبكة الانترنت. فـيتعرف العملاء بوساطته موقع المحل ويتعرفون نوع الانشطة التجارية التي يمـارسها ثانيا: العـنوان الالكتروني عـنصر جديد مـن عـناصر الملكية الصناعية: عـلـى خلاف الاراء السابقة التي اجتهدت فـي تقريب العـنوان الالكتروني مـن عـناصر الملكية الصناعية القائمة، اتجه راي اخر فـي الفقه تبعته بعض احكام القضاء الـى اعتبار العـنوان التجاري الالكتروني عـنصرا جديدا مـن عـناصر الملكية الصناعية يضاف الـى العـناصر الموجودة. فانصار هـذا الراي يتفقون مع غالبية الفقه فـي ان العـنوان الالكتروني ينتمي الـى عـناصر الملكية الصناعية. فالاهمية الاقتصادية التي يمثلـها بالنسبة للمشروعات التجارية التي ترغب فـي الاستفادة مـن خدمة الانترنت والدخول فـي عالم التجارة الالكترونية، وكذلك دوره المميز للمشروعات التجارية، يؤكدان انه عـنصر مـن عـناصر الملكية الصناعية. بيد ان انصار هـذا الراي ينفردون عـن غيرهم بانهم يعدون هـذا العـنوان الالكتروني شارة مميزة جديدة تضاف الـى باقي الشارات المميزة للمشروع التجاري كالعلامة التجارية والاسم والعـنوان التجاري واللافتة الاعلانية '. ويؤكد البعض هـذه الفكرة بقولـهم : ان قانون الملكية الفكرية يتضمـن نصوصا عديدة تعالج الشارات المميزة للمشروعات التجارية كالعلامة التجارية والاسم والعـنوان التجاري، وسوف يكون العـنوان الالكتروني احد هـذه العـناصر التي ستحظى باهتمـام تشريعي كبير فـي الايام القادمة. فالاعتراف بـه كعـنصر جديد مـن عـناصر الملكية الصناعية ليس سوى مسالة وقت. وتتمثل نقطة البدء عـند انصار هـذا الراي فـي ان تطور التجارة الالكترونية عبر شبكة ان واتخاذ المشروعات لمواقع تمثلـها عبر الشبكة، خلق نوعا مـن المحال التجارية الالكترونية عـلـى شبكة الانترنت. ويعد العـنوان الالكتروني هو وسيلة تعرف هـذه المحال، حيث يستطيع العميل الـوصول عـن طريقه الـى البضائع والخدمـات التي تقدمها هـذه المشروعات. ومـن ثـم يعد احد العـناصر المهمة فـي هـذا المحل الالكتروني، فهو وسيلة الاعلان عـن وجود هـذه المحال ووسيلة تعرفها عبر الشبكة الالكترونية. فهو شارة مميزة جديدة جاءت نتيجة وجود هـذه المحال الالكترونية عبر شبكة الانترنت. وتجد هـذه الـوجهة مـن النظر سندها فـي بعض احكام القضاء التي تطرقت الـى تحديد الطبيعة القانونية للعـنوان الالكتروني. فهـذه الاحكام تعطي للعـنوان الالكتروني اولـوية واسبقية فـي تسجيلـه عـن الشارات المميزة الاخرى اللاحقة لـه كالعلامة التجارية والاسم والعـنوان التجاري. فالقضاء يحمي هـذا العـنوان الالكتروني ضد اي اعتداء قد يقع عليـه مـن جانب صاحب علامة لاحقة او صاحب اسم او عـنواني تجاري لاحق لـه. ومـن هـذه الاحكام التي استند اليـها انصار هـذه الفكرة الحكم الصادر مـن محكمة الصادر فـي 17 سبتمبر 1996. ففـي هـذا الحكم حمت المحكمة مسجل العـنوان الالكتروني مـن الاعتداء عليـه مـن جانب مـالك علامة تجارية لاحقه لـه عـلـى اساس دعوى المـنافسة غير المشروعة. ولا يقتصر الامر عـلـى حمـاية العـنوان التجاري الالكتروني مـن اعتداء اصحاب العلامـات التجارية اللاحقة لـه، وانمـا امتدت الحمـاية ايضا الـى حمـايته مـن اعتداء اصحاب العـناوين الالكترونية مـا دامت لاحقة لـه. فحمـاية العـنوان الالكتروني ضد عـنوان اخر عـن طريق القواعد التي تطبق عـلـى عـناصر الملكية الصناعية ابلغ دليل عـلـى الاعتراف بوجود خصوصية وميزة لـهـذا العـنوان. ومـن احكام القضاء الصادر فـي هـذا المجال، الحكم الصادر فـي قضية و قضية . ففـي هاتين القضيتين حمى القضاء العـنوان الالكتروني ضد القرصنة والاعتداء عليـه مـن جانب صاحب عـنوان الكتروني لا حق لـه عليـه وذلك عـن طريق دعوى المـنافسة غير المشروعة. الخلاصة ان مسالة الاسبقية والاولـوية التي يمـنحها القضاء للعـناوين الالكترونية ضد اصحاب الشارات المميزة الاخرى اللاحقة لـه، تعد لدى انصار هـذا الراي تمهيدا قويا لاعتبار هـذا العـنوان الالكتروني عـنصرا مميزا مـن عـناصر الملكية الصناعية يضاف الـى العـناصر القائمة. فحمـاية هـذا العـنوان عـلـى اساس نصوص قانون الملكية الفكرية والمـنافسة غير المشروعة دليل قوي عـلـى اعتباره عـنصرا مميزا جديدا مـن عـناصر الملكية الصناعية. المطلب الثالث راي خاص اذا كان لنا ان نعطي رايا فـي طبيعة العـنوان الالكتروني، فسنحاول فـي هـذا الراي ان نجيب عـن سؤالين مهمين همـا: هل العـنوان الالكتروني ينتمي الـى عـناصر الملكية الصناعية؟ وهل هو عـنصر جديد يضاف الـى باقي العـناصر الموجودة ام انه يتمـاثل مع احدها؟. اولا: انتمـاء العـنوان الالكتروني الـى عـناصر الملكية الصناعية: نرى مـن جانبنا ان العـنوان الالكتروني يندرج بلا نزاع ضمـن عـناصر الملكية الصناعية. فهو مثل العلامة التجارية والاسم والعـنوان التجاري، ومـن ثـم يستفـيد مـن التنظيم القانوني لـهـذه العـناصر القائمة بمـا يتضمـن مـن نصوص تشريعية واحكام قضائية. ويعد العـنوان الالكتروني بـهـذا الـوصف احد العـناصر المعـنوية للمحل التجاري؛ اذ يشكل الدعامة التي تقوم عليـها السمعة التجارية والاتصال بالعملاء. واذا كان مـن الصحيح ان دور العـنوان الالكتروني كان مقصورا فـي البداية عـلـى مجرد وسيلة للـوصول الـى موقع معين كمـا كان سابقا، فان هـذا الدور عدل كليا بعد تفاقم الدور الاقتصادي لـه. فقد انتبـهت المشروعات الـى الاهمية الاقتصادية التي يمثلـها، فحرصت عـلـى ان تمتلك لنفسها مكانا عـلـى شبكة الانترنت مـن خلال هـذا العـنوان تعرض فـيه مـنتوجاتها وخدمـاتا بمـا يميزها عـن غيرها مـن المشروعات. وقد ترتب عـلـى ذلك ان للعـنوان الالكتروني تدريجيا دورا جديدا سمـا بـه الـى مصاف الشارات المميزة. واذا كان مـن الصحيح ان هناك بعض الاختلافات القائمة بين ه وبين عـناصر الملكية الصناعية بصفة عامة، فان هـذا الاختلاف يجد تسويغه فـي ان العـنوان الالكتروني يقوم بدور عـناصر الملكية عبر شبكة الانترنت. فاختلاف الـواقع الذي يميزه هـذا العـنوان الالكتروني، يسوغ بعض الاختلافات البسيطة التي لا تغير فـي طبيعته. ومـن الاختلافات التي تجدر الاشارة اليـها فـي هـذا المقام ان حق مسجل العـنوان الالكتروني هو حق مطلق؛ بخلاف حق مـالك العلامة التجارية او الاسم او العـنوان التجاري. هو حق مطلق ؛ لانه بمجرد تسجيلـه فـي مجال معين مـن المجالات السابق ذكرها سواء العالمية او الـوطنية، يمتنع عـلـى الغير ان يسجلـه مرة اخرى حتى ولـو كان لتمييز مـنتجات اخرى او مشروعات اخرى تتعامل مع انشطة مختلفة. فاذا سجل شركة - التي تعمل فـي مـجال بيع الاقلام عـنوانا عـلـى شبكة الانترنت "-."، فانه يمتنع عـلـى هـذه الشركة ذاتها او شركة اخرى ان تسجل العـنوان نفسه حتى ولـو كان نشاطها يختلف عـن بيع الاقلام، كمـا لـو كانت تتعامل فـي بيع الحلـويات عـلـى سبيل المثال. فلا يمكن فـي المجال نفسه. ان نرى العـنوان نفسه مرة اخرى سواء لتجارة الاقلام او اي تجارة اخرى. ويختلف الحق عـلـى العـنوان الالكتروني فـي ذلك عـن الحق الذي تمـنحه عـناصر الملكية الصناعية. فجميع هـذه العـناصر، سواء اكانت علامة تجارية ام اسمـا او عـنوانا تجاريا تمـنح صاحبـها حقا نسبيا لا مطلقا. فحق مـالك العلامة التجارية هو حق نسبي يتحدد بالمـنتجات المخصص وضع العلامة عليـها لتمييزها دون غيرها مـن المـنتجات. ومـن ثـم لا يجوز لاي مشروع اخر ان يستخدم ذات العلامة لتمييز مـنتجات اخرى غير ممـاثلة او شبيهة بالمـنتجات الاولى. ولا يجوز لصاحب العلامة الاولى المسجلة ان يمـنع الغير مـن استخدام هـذه العلامة الثانية. والامر هو نفسه فـيمـا يتعلق بالاسم والعـنوان التجاري، فكل مـنهمـا يمـنح التاجر حقا نسبيا فـيمـا يتعلق بنوع التجارة التي يمـارسها فـي متجره. ومـن ثـم يجوز ان يتخذ تاجر يعمل فـي تجارة الاقمسة اسمـا تجاريا او تسمية مبتكرة معينة، ويتخذ تاجر اخر الاسم نفسه او التسمية المبتكرة لتمييز محل اخر يتعامل فـي تجارة الذهب او الادوات الكهربائية او غيرها مـن المـنتجات. وبعيدا عـن هـذه الاختلافات، يعد العـنوان الالكتروني مـن وجهة نظرنا احد العـناصر المعـنوية للمشروع التجاري مثل العلامة التجارية والاسم والعـنوان التجاري. فهو الذي يعين مكان هـذا المشروع عـلـى شبكة الانترنت، وهو الذي يكسبـه شهرة وقيمة اقتصادية كبيرة. هـذه القيمة الاقتصادية هي التي تجذب العملاء نحو هـذا المشروع، وهي التي تجعل العـنوان الالكتروني مخصصا كليا للمشروع التجاري ممـا يستوجب حمـايته ضد اي اعتداء. ويشكل العـنوان الالكتروني احد العـناصر المعـنوية للمحل التجاري الذي يتاكد وجوده عـلـى شبكة الانترنت يومـا بعد يوم. ثانيا: العـنوان الالكتروني عـنصر جديد مـن عـناصر الملكية الصناعية: نتفق مـن جانبنا مع الراي الذي يرى ان العـنوان الالكتروني عـنصر جديد مـن عـناصر الملكية الصناعية يضاف الـى العـناصر القائمة لتمييز المشروعات التجارية عبر شبكة الانترنت ويرجع ترجيحنا لـهـذا الراي الـى ان العـنوان الالكتروني يتميز ببعض الخصوصية تجاه باقي عـناصر الملكية الصناعية. فبالنسبة للعلامة التجارية، راينا ان غالبية اراء الفقه تستبعد التشابـه بينه وبين العلامة التجارية، فكل مـنهمـا يميز شيئا مختلفا عـن الاخر. امـا بالنسبة للاسم والعـنوان التجاري، فنرى مـن جانبنا انه وان كان وجه التشابـه قائمـا بينهمـا، فهمـا يفترقان فـي بعض النقاط. والامر نفسه نجده بالنسبة للافتة الاعلانية . المقارنة بين العـنوان الالكتروني والاسم والعـنوان التجاري: نرى مـن جانبنا ان العـنوان الالكتروني، وان كان يقترب مـن الاسم التجاري فـي بعض النقاط، فهو يختلف عـنه فـي كثير مـنها. وسوف نعرض لاوجه التشابـه والاختلاف بينهمـا للـوقوف عـلـى مقدار التقارب بينهمـا. اوجه التشابـه : بالاضافة الـى وحدة الـهدف او الدور الذي يقوم بـه كل مـنهمـا، تتمثل اوجه التشابـه بين الفكرتين فـي الاتي : كل مـن العـنوان الالكتروني والاسم التجاري، يتم اكتسابـه عـن طريق التسجيل. فوفقا للمـادة الثالثة مـن قانون الاسمـاء التجارية المصري الصادر رقم 55 سنة 1951، يتقرر حق الملكية عـلـى الاسم التجاري بقيده فـي السجل التجاري المخصص لذلك، وشهر هـذا الاسم فـي جريدة الاسمـاء التجارية. ويعد التسجيل قرينة قاطعة عـلـى ملكية الاسم لا تقبل اثبات العكس، فلا يجوز الادعاء باستخدام سابق لـهـذا الاسم، اذا ان العبرة بتسجيل الاسم التجاري لا باستخدامه. ولا يختلف الامريكي بالنسبة للعـنوان الالكتروني، فلا يمكن استخدام هـذا العـنوان دون تسجيلـه، اذ ان حق امتلاك هـذا العـنوان يرتبط بتسجيلـه لدى الشركة المختصة وفقا لقاعدة الاسبقية فـي التسجيل. يتشابـه العـنوان الالكتروني والاسم التجاري ايضا فـي ان كلا مـنهمـا يمـنح مـالكه حمـاية مؤقتة. فوفقا للمـادة التاسعة مـن قانون السجل التجاري رقم 34 لسنة1976 يستطيع التاجر ان يجدد قيد اسمه التجاري كل خمس سنوات مـن تاريخ القيد الاول او مـن تاريخ اخر تجديد لـه. ومـن ثـم، فالحمـاية التي يمـنحها الاسم التجاري لمـالكه حمـاية مؤقتة بخمس سنوات الا اذا جدد بعض ذلك. والامر نفسه فـي حالة العـنوان الالكتروني، فالحق الذي يمـنحه لمـالكه محددة بمدة عامين مـا لم يجدد لمدة عامين اخرين. اوجه الاختلاف: عـلـى الرغم مـن اوجه التشابـه بين العـنوان الالكتروني والاسم التجاري، التي ذكرناها سابقا، فان هناك عدة فوارق تميز كل مـنهمـا عـن الاخر، ومـن هـذه الفوارق: يختلف كل مـنهمـا فـي طريقة اختياره. فالاسم التجاري يتكون بالنسبة للمشروع الفردي مـن الاسم المدني لصاحب المشروعات، فالاسم المدني للتاجر الفرد يدخل عـنصرا مـن عـناصر الاسم التجاري لـه. امـا بالنسبة للشركات التجارية، فان اختيار هـذا الاسم يتوقف عـن نوع الشركة ذاتها. فعـنوان شركة التضامـن، يتكون مـن اسم واحد او اكثر مـن الشركاء (م 21 مـن القانون التجاري القديم). وعـنوان شركة التوصية البسيطة، يتكون مـن اسم واحد او اكثر مـن الشركاء المتضامـنين دون الشركاء الموصين (مـادة 24 مـن قانون التجارة القديم)، والامر نفسه فـي شركة التوصية بالاسهم. امـا اسم شركة المساهمة، فانه يستمد مـن الغرض او النشاط الذي تمـارسه (م 8 مـن قانون 159 لسنة 1981). واذا اتخذت الشركة شكل الشركة ذات المسؤولية المحدودة، فان اسمها التجاري قد يستمد مـن اسم واحد او اكثر، مـن الشركاء او يستمد مـن غرضها التجاري (م 4/3 مـن قانون 159 لسنة 1981). ولا يوجد مثل هـذا التقيد بتحديد الاسمـاء التجارية فـي حالة العـناوين الالكترونية عبر الانترنت. فـيجوز ان يتخذ المشروع عـنوانا الكترونيا يطابق اسم صاحبـه، وقد يشتق هـذا العـنوان مـن النشاط الذي يمـارسه المشروع، وقد يتخذ المشروع تسمية مبتكرة لجذب العملاء الـى موقعه. فلا يلتزم المشروع التجاري بقواعد معينة ثابتة فـي اتخاذ مـا يشاء مـن العـناوين الالكترونية بخلاف الحال بالنسبة للاسمـاء التجارية. يختلف العـنوان الالكتروني عـن الاسم التجاري كذلك فـي ان القوانين الـوطنية تلزم كل تاجر سواء كان فردا ام مـنشاة تجارية ان يتخذ اسمـا تجاريا لـه. ومـن هـذه القوانين، قانون الاسمـاء التجارية المصرية رقم 55 لسنسة 1951 فـي مـادتيه الاولى والخامسة مـنه. فالتاجر ليس حرا فـي اختيار اسم تجاري لتمييز متجره، وانمـا يلزمه القانون بذلك. والامر عـلـى خلاف ذلك بالنسبة للعـنوان الالكتروني. فلا الزام عـلـى التاجر الفرد او المشروعات التجارية ان يتخذ عـنوانا الكترونيا. فاذا كان مـن الصحيح ان هـذه العـناوين تمثل فائدة تجارية كبيرة للمشروعات التجارية حيث تمثلـها عـلـى شبكة الانترنت. فلا الزام عليـها ان تتخذ هـذه العـناوين. يختلف العـنوان الالكتروني عـن الاسم التجاري اخيرا فـي الـوظيفة التي يؤديها كل مـنهمـا. فاذا كان الاسم التجاري يميز المشروعات التجارية ممـا يساعد فـي تعرفها مـن بين المشروعات الاخرى التي تعمل فـي مجال الانشطة التجارية نفسها او فـي مجال انشطة مختلفة، فان هـذا الدور المميز للعـنوان الالكتروني لا يتوافر فـي جميع الحالات. ففـي بعض الحالات تستخدم المشروعات التجارية عـناوينها الالكترونية مجرد مكان للدعاية والاعلان عـن وجودها. ومـن ثـم تدون فـيها عـناوينها وارقام التليفونات والفاكس والبريد الالكتروني الخاص بـها. ولا تمـارس هـذه المشروعات اية انشطة تجارية مـن خلال الموقع. فلا يوجد عرض لانواع السلع والخدمـات التي تقدمها للجمهور مع بيان خصائصها ومميزاتها، ولا امكانية بيع هـذه السلع، مع بيان اسعارها وطريقة دفع ثـمـانها وطرق التسليم. ومـن ثـم فان هناك اختلافا فـي الدور الذي يؤديه الاسم التجاري والعـنوان الالكتروني. فالاسم التجاري يقوم دائمـا بدور المميز للمشروعات التجارية، امـا العـنوان التجاري فقد يقوم بـهـذا الدور، وقد يقوم بدور اخر يتمثل فـي اعتباره وسيلة اعلان عـن وجود هـذه المشروعات. الاختلاف بين العـنوان الالكتروني واللافتة الاعلانية ': يتحمس الفقه كثيرا لتشابـه العـنوان الالكتروني باللافتة الاعلانية للمحل . ومـن جانبنا نرى انه وان كان التشابـه كبيرا بين العـنوان الالكتروني واللافتة الاعلانية فان هناك بعض الفوارق بينهمـا. ومـن هـذه الفوارق: ان اللافتة الاعلانية هي التي تتخذها المحال التجارية واجهة لـها لتمييزها عـن غيرها. ومـن ثـم فالحديث عـن اللافتة الاعلانية يستوجب الاشارة الـى المحال التجارية ومـا تمـارسه مـن انشطة تجارية. امـا العـنوان الالكتروني فانه لا يميز بالضرورة المشروعات التجارية. فقد يستخدم لتحديد موقع مـنظمة دولية او هيئات لا تمـارس انشطة تجارية ولا تسعى الـى تحقيق الربح، وقد يسجل عـن طريق اشخاص. وقد راينا ان هناك انواعا متعددة مـن العـناوين الالكترونية سواء الدولية او الـوطنية التي تميز هيئات ومـنظمـات عامة لا تمـارس انشطة تجارية. ومـن امثلة هـذه العـناوين تلك التي تسجل عـناوينها فـي المجالات وتنتهي بـ "." و "." و "." مـن هـذه الفوارق ايضا ان العـنوان الالكتروني لـه مجال دولي، فهو يميز المشروعات والـهيئات عبر شبكة الانترنت التي تتميز بصفة الدولية العالمية. امـا اللافتة الاعلانية فنطاقها وطني حيث تميز المشروعات التجارية داخل اقليم معين. فلا يتصور ان تميز اللافتة الاعلانية الخاصة بمشروع مصري مشروعا اخر فرنسيا او مشروعا فـي اي دولة مـن دول العالم الباب الثاني التنازع بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية ادى الدور المميز للعـنوان الالكتروني باعتباره عـنصرا جيداً مـن عـناصر الملكية الصناعية الـى نشوء مـنازعات عديدة بينه وبين باقي عـناصر الملكية الصناعية الاخرى، وبصفة خاصة العلامة التجارية. وهناك اسباب عديدة ادت الـى نشوء مثل هـذه المـنازعات. وترتبط هـذه الاسباب فـي الـواقع بنظام تسجيل هـذه العـناوين واستخدامها. وتتخذ مـنازعات العـنوان الالكتروني مع العلامة التجارية صورا عديدة. مـن هـذه الصور، الاستيلاء عـلـى هـذه العلامـات دون وجه حق بغرض بيعها لمـالكها، وهو مـا يسمى بالسطو الالكتروني او القرصنة الالكترونية ، ومـنافسة العلامة التجارية مـنافسة غير مشروعة بمـا يضر بمـالكها. وبناء عـلـى ذلك، سنقسم هـذا الباب الـى فصلين عـلـى النحو التالي: الفصل الاول: اسباب التنازع بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية الفصل الثاني : مظاهر التنازع بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية. الفصل الاول اسباب التنازع بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية تتنوع اسباب التنازع بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية عبر شبكة الانترنت. وتعزى هـذه الاسباب فـي مجملـها الـى خصوع العـنوان الالكتروني الـى قواعد ومبادىء تحكم تسجيلـه واستخدامه عـن تلك التي تخضع لـها العلامة التجارية. فمـن هـذه الاسباب مـا يتعلق بالمبدا الذي يحكم تسجيل هـذه العـناوين والذي يتمثل فـي مبدا الاسبقية فـي تسجيل العـنوان الالكتروني وهو مـا يطلق عليـه بالفرنسية " , ". ومـن هـذه الاسباب مـا يرتبط بالقواعد التي تحكم استخدام هـذه العـناوين، التي تتمثل فـي غياب مبدا التخصص عـلـى شبكة الانترنت. وسوف ندرس كلا مـن هذين السببين فـي مبحث مستقل. المبحث الاول مبدا الاسبقية فـي التسجيل يحكم تسجيل العـناوين الالكترونية عـلـى شبكة الانترنت مبدا يسمى مبدا الاسبقية فـي التسجيل " , " . وقد ادى تطبيق هـذا المبدا، مع غياب الرقابة مـن جانب الجهات المختصة بتسجيلـه، الـى اثارة نزاعات متعددة بين مـالكي العلامة التجارية ومسجلي العـنوان الالكتروني. ولبيان ذلك سوف نوضح فـي مطلب اول، المقصود بمبدا الاسبقية فـي تسجيل العـنوان الالكتروني، ونبين فـي مطلب ثان اسهام هـذا المبدا فـي نشوء المـنازعات بين العلامـات التجارية و العـناوين الالكترونية. المطلب الاول المقصود بمبدا الاسبقية فـي التسجيل اولا – تعريفه : يقصد بمبدا الاسبقية انه يجوز لكل شخص ان يحصل عـلـى عـنوان الكتروني متى قدم طلبـه قبل غيره مـن المشروعات او الاشخاص العاديين. فالعبرة فـي الحصول عـلـى هـذا العـنوان الالكتروني هي بسبق طلب التسجيل عـن غيره مـن الطلبات. فاذا توافرت هـذه الاسبقية، كان مـن حق مقدم الطلب ان يحصل عـلـى هـذا العـنوان دون اعتراض مـن احد. ولا يشترط للحصول عـلـى العـنوان الالكتروني شرط اخر سوى ان يكون العـنوان لا يزال متاحا لم يسبق تسجيلـه مـن جانب مشروع او شخص اخر. ومتى قدم المشروع او الشخص طلبـه الـى الشركات المختصة بالتسجيل، فلا تجري هـذه الشركات اي فحص لطلب التسجيل، وانمـا تمـنحه هـذا العـنوان الالكتروني متى ثبت لـها عدم سبق تسجيلـه. ويتعلق هـذا المبدا بمسائل فنية ترتبط بشبكة الانترنت، حيث يمـنح العـنوان الالكتروني مرة واحدة لمـن يقدم طلبـه اولا، كمـا يحدث فـي حالة الحصول عـلـى رقم التليفون. وقد نصت شروط تسجيل العـناوين الالكترونية المختلفة عـلـى هـذا المبدا. وعـلـى غرار مـا يحدث عـلـى الانترنت بالنسبة للعـناوين الالكترونية، ان تسجيل العلامة التجارية ايضا يعرف مبدا الاسبقية فـي تقديم طلب التسجيل. فاذا قدم صاحب مشروع طلبا لتسجيل علامة تجارية، فلا يجوز لغيره ان يقدم طلبا بتسجيل علامة ممـاثلة او مشابـهة. فالاصل ان مصلحة تسجيل العلامـات سوف ترفض طلب التسجيل اللاحق ؛ لان الاولـوية تعطى للطلب الاول. واذا طلب شخصان او اكثر فـي وقت واحد تسجيل ذات العلامة او تسجيل علامـات مشابـهة عـن فئة واحدة مـن المـنتجات، توقف مصلحة التسجيل التجاري التسجيل الـى ان يقدم احدهم تنازلا مـن مـنازعيه او حكمـا واجب النفاذ صادرا لصالحه (مـادة 76 مـن قانون الملكية الفكرية الجديد) ثانيا – الاختلاف فـي اجراءات تسجيل العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية: اذا كانت العلامـات التجارية تمـنح لمـن يقدم طلب تسجيلـها اولا كمـا هو الحال فـي العـناوين الالكترونية، فان هناك فوارق كثيرة بين هذين التسجيلين. وتعزى هـذه الفوارق الـى دور الـهيئة او الجهة المختصة بالتسجيل فـي عملية التسجيل، وذلك مـن ناحيتين. اولا: يمر تسجيل العلامة التجارية بداية بمرحلة الايداع التي قد تنتهي بالتسجيل بعد ذلك، امـا تسجيل العـنوان الالكتروني فانه يمر بمرحلة التسجيل مباشرة دون ان يسبقه ايداع طلب التسجيل. وتفصيل ذلك ان صاحب المشروع الذي يرغب فـي تسجيل علامة تجارية باسم مشروعه عليـه ان يودع طلب التسجيل لدى مصلحة التسجيل التجاري وذلك، وفقا لاحكام قانون الملكية الفكرية الجديد (مـادة 64)، وبالاجراءات التي تحددها اللائحة التنفـيذية لـه. ويخضع الطلب بعد ذلك لفحص مـن جانب هـذه المصلحة التي تتاكد مـن توافر الشروط المطلـوبة، ثـم تصدر قرارها بالقبول او الرفض. ويجوز للمصلحة ان تصدر قرارا مسببا بتكليف طالب التسجيل اجراء تعديلات لازمة عـلـى العلامة حتى تقبل تسجيلـها، وذلك لتحديدها ولتوضيحها وتجنب التباسها بعلامة اخرى سبق تسجيلـها (مـادة 77 مـن قانون الملكية الفكرية الجديد). والامر عـلـى خلاف ذلك بالنسبة للعـنوان الالكتروني، فلا يتطلب لتسجيل هـذا العـنوان ان يودع المشروع او الشخص العادي طلبا بتسجيل هـذا العـنوان، ومـن ثـم يفحص مـن جانب الشركة المختصة بالتسجيل؛ اذ ليس عـلـى ذوي الشان سوى ملء الطلب الموجود عـلـى موقع الجهة المختصة بالتسجيل سواء بالنسبة للعـناوين الالكترونية العامة او العـناوين الـوطنية، ودفع الرسوم المطلـوبة للتسجيل. فاذا كان العـنوان متاحا ولم يسبق تسجيلـه، فسيجد المشروع الطالب اجابة بالموافقة عـلـى طلب التسجيل، والعكس صحيح. فلا تقوم الشركات المختصة بفحص الطلبات المقدمة بالمعـنى المفهوم فـي تسجيل العلامـات التجارية، ولا يجوز لـهـذه الشركات ان تطلب مـن مقدم الطلب اضافة اية تعديلات عـلـى العـنوان لتوضيحه او لتجنب التباسه بعـنوان اخر. ولـهـذا لا يمر تسجيل العـنوان الالكتروني بمرحلة ايداع طلب التسجيل الذي يمر بـه تسجيل العلامة التجارية. ثانيا : فـي حالة تسجيل العلامة التجارية يجب ان تتحقق جهة التسجيل مـن ان مودع طلب التسجيل لـه الحق فـي هـذا الطلب؛ اي انه صاحب المشروع الذي يرغب فـي تسجيل العلامة التجارية لـه. وللجهة المختصة ان تتحقق مـن شخصية طالب التسجيل، وان تطلب مـا تراه لازمـا مـن المستندات لاثبات حقه فـي ايداع الطلب. كمـا يجب عـلـى تلك الجهة ان تتاكد مـن ان تسجيل العلامة التجارية لا يتضمـن اي اعتداء عـلـى حقوق سابقة للغير (مـادة 711/4 مـن قانون الملكية الفكرية الفرنسي). ويجيز المشرع المصري لذي الشان ان يعترض عـلـى تسجيل العلامة التجارية اذا كان التسجيل يضر بحقوق مشروعة سابقة عـلـى حقوق مقدم الطلب، وذلك خلال ستين يومـا مـن تاريخ نشر القرار الصادر بالتسجيل (مـادة 80/2) مـن قانون الملكية الفكرية المصري الجديد). ويختلف الامر كليا فـي حالة تسجيل العـنوان الالكتروني. فلا تتطلب الجهات المختصة بالتسجيل مـن المسجل ان يقدم مـا يفـيد ملكيته للمشروع الذي يرغب فـي تسجيل العـنوان الالكتروني لـه؛ اذ يكفـي ان يكون العـنوان متاحا ليوافق عـلـى التسجيل، حتى لـو لم يكن هو صاحب المشروع. فاثبات الملكية غير ضروري لصحة تسجيل العـنوان الالكتروني. وتحرص الشركات المختصة بالتسجيل دائمـا عـلـى النص فـي مشارطات تسجيل العـناوين الالكترونية " "، ان تعفـي نفسها مـن اجراء اي بحث عـن وجود حقوق للغير سابقة لعملية التسجيل. وتلقي الشروط عبء هـذا البحث عـلـى مقدم طلب التسجيل، بحيث يكون مسؤولا فـي حالة مخالفة حقوق الغير بسبب التسجيل. هـذا الـوضع نجده فـي مشارطة التسمية التي تحكم مـنح العـناوين الالكترونية فـي الاقليم الفرنسي التي تنتهي بالمقطع "." والتي اصدرتها شركة لا تجري اي بحث عـن اسبقية العـنوان، وعـلـى مقدم طلب التسجيل ان يتاكد ان عـنوانه الالكتروني لا يعتدي عـلـى حقوق الغير المشروعة". والامر نفسه فـي شروط تسجيل العـناوين الالكترونية البلجيكية التي اصدرتها شركة والتي تنتهي بالمقطع "." والصادرة فـي 3 ديسمبر 2001. فقد جاء فـي المـادة الثامـنة مـن هـذه الشروط، وتحت عـنوان "اعلانات وضمـانات" ان "مقدم الطلب (طلب التسجيل يجب ان يعلن ويضمـن : 1-... 2- ان تسجيل العـنوان الالكتروني لا يخالف، باي حال مـن الاحوال، اي حق مشروع للغير 3- ان تسجيل العـنوان الالكتروني لم يتم بـهدف غير مشروع ". ثـم بعد ذلك تنص هـذه الشروط عـلـى ان شركة غير مسؤولة عـن اية خسائر ايا كانت سواء مباشرة او غير مباشرة، بمـا فـيها تفويت الفرصة، وسواء كانت تعاقدية او تقصيرية متى كانت مرتبطة بتسجيل العـنوان الالكتروني او استخدامه. ويؤكد القضاء ايضا هـذا المعـنى فـي احكامه. المطلب الثاني اثر مبدا الاسبقية فـي التسجيل عـلـى النزاعات بين العلامة التجارية والعـنوان الالكتروني اذا مـنح العـنوان الالكتروني وفقا لمبدا الاسبقية فـي التسجيل بالمعـنى الذي اوضحناه سابقا، فانه يترتب عليـه العديد مـن المـنازعات بين مسجلي العـناوين الالكترونية التي سجلت وبين مـالكي العلامـات التجارية. ويتجلى اثر هـذا المبدا فـي حرمـان مـالك العلامة مـن تسجيل عـنوان الكتروني يمثلـها عـلـى شبكة الانترنت، والاعتداء عـلـى حقوق المـالكين الشرعيين للعلامـات التجارية، وهو مـا يخلق نوعا مـن القرصنة الالكترونية. وسوف نوضح هذين الاثرين عـلـى التوالي. اولا: مـنع مـالك العلامة مـن استخدامها عـلـى الانترنت: يمـنح تسجيل العـنوان الالكتروني مسجل هـذا العـنوان، كمـا تنص مشارطات التسجيل المختلفة حق استعمـال ' هـذا العـنوان بمفرده دون ان ينازعه احد فـي هـذا الاستخدام. ويترتب عـلـى هـذا الحق الا يكون العـنوان الالكتروني متاحا لاحد غير مـن قام بتسجيلـه. ويؤدي ذلك بطبيعة الحال الـى مـنع الغير مـن الاستفادة مـن هـذا العـنوان وتمثيل مـنتجاته عـلـى شبكة الانترنت حتى ولـو كان هـذا المشروع الجديد لـه حق مشروع عـلـى العلامة التجارية التي يمثلـها العـنوان الالكتروني. والفرض الذي نواجهه هنا يتمثل فـي مشروعين يمتلكان العلامة التجارية نفسها مطابقة لتميز مـنتجات غير متمـاثلة او غير متشابـهة. فـي مثل هـذا الفرض يحق لكل مشروع ان يمتلك عـنوانا الكترونيا يطابق علامته. لا يشفع لـه فـي ذلك اختلاف الانشطة التي يمـارسها كل مـن المشروعين. فليس هناك سوى عـنوان واحد فقط يمتلكه المشروع الذي يقدم طلبـه اولا. ولتوضيح هـذه الفكرة يمكن ان نسوق المثال التالي: اذا قام المشروع (ا) الذي يمتلك العلامة التجارية "" ويعمل فـي مجال الادوية بتسجيل عـنوان الكتروني لـه فـي المجال الدولي "."، او فـي المجال الـوطني المصري "."، فان هـذا العـنوان وفقا لمبدا الاسبقية فـي التسجيل سيكون ملكا لـه ولا ينازعه فـي استخدامه اي مشروع اخر. ومـن ثـم لا يجوز للمشروع (ب) الذي يمتلك العلامة التجارية "" ويعمل فـي مجال الاجهزة الكهربائية ان يكون لـه العـنوان نفسه. فمبدا الاسبقية يمـنع المشرع الثاني الذي يملك العلامة نفسها مـن ان يستخدم حقه عـلـى هـذه العلامة فـي تسجيل عـنوان الكتروني يمثلـها عـلـى شبكة الانترنت. وتوضيح هـذا الاثر السلبي لمبدا الاسبقية فـي التسجيل نجده فـي تطبيقات قضائية عديدة. ومـن هـذه التطبيقات الحكم الصادر فـي قضية الفرنسة. وتتلخص وقائع هـذه القضية فـي ان شركة وهي شركة تعمل فـي مجال الاعلانات والدعاية الاعلانية ارادت ان تسجل عـنوانا الكترونيا لـها عـلـى شبكة الانترنت وهو ".". ردت شركة الـ الفرنسية المختصة بتسجيل العـناوين الالكترونية فـي الاقليم الفرنسي بان هـذا العـنوان الالكتروني غير متاح لسبق تسجيلـه مـن جانب شركة التي تعمل فـي مجال برامج الكمبيوتر. اكدت محكمة الدرجة الاولى ومـن بعدها محكمة الاستئاف ان تسجيل العـنوان الالكتروني "." الذي مـنح لشركة كان مطابقا لقواعد التسجيل التي وضعتها شركة الـ ، وبصفة خاصة مبدا الاسبقية فـي التسجيل، ومـن ثـم لا يوجد اي اعتداء عـلـى الحقوق المشروعة لشركة . فـي مثل هـذه الفروض، وعـلـى الرغم مـن حسن نية مسجل العـنوان الالكتروني، لا يتوافر الامـان القانوني للاصحاب الشرعيين للعلامـات التجارية الذين لا يتمكنون مـن تسجيل عـناوين الكترونية تمثل علامتهم عـلـى شبكة الانترنت. ثانيا: الاعتداء عـلـى الحقوق المشروعة للاخرين: لا يقتصر اثر مبدا الاسبقية فـي التسجيل عـلـى مـنع المـالكين الشرعيين للعلامـات التجارية مـن تسجيل عـناوين الكترونية تمثلـها، وانمـا تعدى الـى الاعتداء عـلـى الحقوق المشروعة لاصحاب هـذه العلامـات مـن جانب مـن لا يملك حقوقا مشروعة عـلـى هـذه العلامـات. وتفصيل ذلك ان تسجيل العـناوين الالكترونية اصبح – بسبب قاعدة الاسبقية فـي التسجيل وغياب الرقابة السابقة عـلـى تسجيل هـذه العـناوين – كسباق الخيل الذي يشترك فـيه كل مـن يملك السرعة التي يكسب بـها. وقد تنبـه الاشخاص وكذلك المشروعات التجارية الـى اهمية سرعة تسجل العـناوين الالكترونية وقلة تكاليف التسجيل، وكذلك الاهمية الاقتصادية التي يمثلـها العـنوان الالكتروني، والـى السهولة فـي تسجيلـه، فسارعت هـذه المشروعات بحجز عدد كبير مـن هـذه العـناوين، ثـم تقوم هـذه المشروعات بعد ذلك باعادة طرحها مرة اخرى للبيع لاصحابـها الحقيقيين وقد شكلت هـذه الظاهرة مـا يسمى بالقرصنة او السطو الالكتروني . وتدق المشكلة اكثر لـو كانت العلامة المعتدى عليـها علامة معروفة لدى الجمهور او تتمتع بشهرة معينة. ففـي هـذه الحالة ستتضاعف الاضرار التي تصيب مـالكي هـذه العلامـات مـن جراء تسجيل العـناوين الالكترونية مـن جانب الغير. ولن يكون امـام مـالكي هـذه العلامـات سوى الدخول فـي مـنازعات طويلة مع مسجلي هـذه العـناوين يبذل فـيها كثير مـن المـال وكثير مـن الـوقت، او التفاوض معهم عـلـى شراء هـذه العـناوين بثـمـن مغالـى فـيه. وسيكون المستفـيد مـن ذلك كلـه المعتدي الذي سجل عـناوين الكترونية ليس لـه اي حق او مصلحة مشروعة عليـها. ومـن العلامـات المشهورة التي اعتدى عليـها مـن جانب الغير الذين لا يمكلـون حقوقا مشروعة عليـها: , , , . ومـن هـذه العلامـات ايضا العلامة المملـوكة لشركة تعمل فـي مجال ادوات التجميل والعطور. وقد وصفت محكمة الابتدائية فـي حكمها الصادر فـي 13 مـارس 2000 استخدام عـنوانها الالكتروني مـن جانب الغير بانه اعتداء عـلـى حقها فـي تمثيل علامتها عـلـى شبكة الانترنت، كمـا انه قلل مـن فرص عرض مـنتجاتها عبر وسيلة دولية سريعة الانتشار مثل الانترنت. ويبلغ الاعتداء اعـلـى درجة فـي الحالة التي يعتدي فـيها العـنوان الالكتروني الذي يمتلكه شخص او مشروع عـلـى اسم مقاطعة او مدينة او قرية. ففـي هـذه الحالة سوف يحدث خلط ولبس لدى الجمهور الذي يتعامل مع هـذا العـنوان؛ اذ قد يعتقد للـوهلة الاولى ان العـنوان مملـوك للمقاطعة او المدينة وهو عـنوان عام تعرض فـيه كل البيانات والمعلـومـات الخاصة بالمقاطعة بينمـا هو فـي الحقيقة عـنوان خاص يملكه شخص عادي. هـذا النوع مـن الاعتداء مثلـه تمـامـا الحكم الصادر مـن محكمة الابتدائية فـي 21 اغسطس 1997 والمعروف باسم - ، وكذلك الحكم الصادر مـن محكمة الابتدائية فـي 22 اكتور 1998 والمعروف باسم . وتمثل هـذا النوع مـن الاعتداء ايضا فـي قضايا كثيرة كانت المقاطعات والمدن الالمـانية طرفا فـيها. المبحث الثاني مبدا التخصص عـلـى شبكة الانترنت تخضع العلامة التجارية فـي تسجيلـها واستخدامها لمبدا التخصص. ويحدد هـذا المبدا نطاق الحمـاية القانونية لـهـذه العلامة فـي حدود المـنتجات التي تمثلـها العلامة. والاصل ان العـناوين الالكترونية تخضع لـهـذا المبدا ايضا، الا ان تطبيقه عـلـى شبكة الانترنت يتسم بصعوبة وخصوصية معينة. هـذه الصعوبة وهـذه الخصوصية كانتا السبب فـي نشوء مـنازعات كثيرة بين مـالكي العلامة التجارية ومسجلي العـناوين الالكترونية. وسوف نبين فـي مطلبين متتالين المقصود بـهـذا المبدا فـي صورته العادية التي ينطبق بـها عـلـى العلامـات التجارية واساسه القانوني. وكيفـية تطبيقه عـلـى العـناوين الالكترونية عـلـى شبكة الانترنت. المطلب الاول المقصود بمبدا التخصص واساسه القانوني اولا: المقصود بمبدا التخصص: يقصد بمبدا التخصص ان القانون يحمي العلامة التجارية بالنسبة للمـنتجات والخدمـات المحددة فـي طلب تسجيل العلامة. ومـن ثـم لا تمتد الحمـاية الـى المـنتجات والخدمـات الاخرى غير الممـاثلة او المشابـهة لتلك المحددة فـي طلب التسجيل. فهناك تخصيص للحمـاية التي يمـنحها الحق فـي العلامة التجارية، هذ التخصيص يرتبط بالمـنتجات والخدمـات التي تمثلـها العلامة دون غيرها. وهـذا مـا يعبر عـنه الفق – وبحق- بشرط الصفة المميزة الخارجية للعلامة التجارية؛ اذ لا يكفـي ان تكون العلامة مميزة فـي حد ذاتها، وانمـا يجب ان تكون كذلك مقارنة بالعلامـات الاخرى ذات اسبقية الاستعمـال، او التي سبق ايداع طلب تسجيلـها، او التي سبق تسجيلـها عـن مـنتجات ممـاثلة او مشابـهة ينتجها مشروع اخر. ويترتب عـلـى هـذا المبدا انه لا يجوز للغير استخدام العلامة التجارية المملـوكة لشخص لتمييز مـنتجات ممـاثلة او مشابـهة لتلك المـنتجات التي تميزها العلامة الاولى. فالقانون يحمي هـذه العلامة فـي حدود المـنتجات التي تميزها. وفـي المرة التي يحدث فـيها هـذا الاستخدام غير الصحيح يعد الشخص الاول مزورا او مقلدا للعلامة الاصلية. ويقتضي اعمـال هـذا المبدا ايضا تطبيق حكم مخالف فـي الفرض العكسي. بمعـنى اخر، انه لا مراء فـي ان يستخدم شخص العلامة نفسها التي يستخدمها شخص اخر ولكن لتمييز مـنتجات او خدمـات غير ممـاثلة او غير مشابـهة لتلك التي تميزها العلامة الاولى. ففـي هـذا الفرض لا نكون امـام تزوير او تقليد للعلامة الاصلية. فمبدا التخصص يحدد الحمـاية فـي حدود معينة، امـا خارج هـذه الحدود فـيبقى الاصل وهو حرية استخدام العلامة. ومـن ثم يسمح هـذا المبدا بالتعايش بين علامتين مطابقتين او متشابـهتين اذا كانتا تمثلان مـنتجات وخدمـات مختلفة. فهو اذن ينظم مـنح العلامة التجارية وفقا للانشطة والمـنتجات التي تمثلـها هـذه العلامـات. ويعطي الفقه مثالا لتعايش علامتين مطابقتين يمثل كل مـنهمـا مـنتجا مختلفا. فالعلامة - هي علامة تجارية لتمييز المـنتجات الـورقية والاقلام، وتوضع ايضا عـلـى انواع معينة مـن الحلـويات. فالعلامتان متطابقتان ولكن اختلاف المـنتجات التي تمثلـها كل مـنهمـا، جعل مـن الممكن وجود هاتين العلامتين دون مـنازعات بين مـالكيهمـا. ويهدف مبدا التخصص عـلـى هـذا النحو الـى حمـاية المستهلك مـن الخلط او التضليل او الخداع الذي قد يقع فـيه اذا استخدمت العلامة لتمييز اكثر مـن مـنتج ممـاثل او مشابـه. فاقبال الجمهور عـلـى شراء مـنتج يحمل علامة معينة يرجع فـي الاصل الـى شعوره بالاطمئنان الـى هـذا المـنتج الذي يحمل علامة تميزه عـن غيره مـن المـنتجات، التي لا يمكن ان توضع عـلـى مـنتج اخر حتى ولـو كان شبيها لـه. ودرءا لاحتمـال وقوع خلط او لبس لدى المستهلك العادي، سمح المشرع فـي القانون ذاته لذي الشان ان يعترض كتابة عـلـى تسجيل العلامة باخطار يوجه الـى مصلحة التسجيل التجاري (مـادة 80/2) مـن قانون حمـاية الملكية الفكرية الجديد) اذا كان قد سبق لـه تسجيل علامة ممـاثلة او مشابـهة. ويحق لذي الشان الاعتراض ايضا اذا كان قد سبق لـه استخذام هـذه العلامة لتمييز مـنتجات ممـاثلة او مشابـهة، او سبق ايداع طلب لتسجيل هـذه العلامة. الخلاصة اذن ان مبدا التخصص يحدد نطاق الحمـاية التي تتمتع بـها العلامة التجارية فـي حدود المـننتجات والخدمـات التي تمثلـها العلامة او اية مـنتجات مطابقة او مشابـهة لـهـذه المـنتجات دون غيرها. ولـهـذا يرى بعض الفقه وبحق ان المشرع عـندمـا يحمي العلامة التجارية فلا يحميها فـي حد ذاتها، وانمـا يحميها فـي علاقتها بالمـنتجات والخدمـات التي تمثلـها. ثانيا: الاساس القانوني لمبدا التخصص: عـلـى الرغم مـن ان مبدا التخصص يعد عصب قانون العلامـات التجارية، وينطبق عـلـى باقي عـناصر الملكية الصناعية الاخرى، فانه لا يوجد اي نص يقرره صراحة. بيد انه مـن الممكن ان يستشف مـن مجموع النصوص التي تعالج حمـاية العلامـات التجارية، كمـا انه يستشف ايضا مـن وظيفة العلامة ذاتها، ومـن ثـم يكون لـه اساس تشريعي واخر مـنطقي. الاساس التشريعي : يستشف مبدا التخصص مـن القواعد التي تحكم مـنح الحمـاية للعلامة التجارية؛ ففـي القانون المصري، حرص المشرع عـلـى حمـاية المستهلك العادي ومـالكي العلامـات التجارية، فضمـن قانون الملكية الفكرية الجديد (القانون رقم 82 لسنة 2002) نصوصا عديدة توفر هـذه الحمـاية بتاكيدها لمبدا التخصص، ومـن هـذه النصوص، المـادة 74 التي تنص عـلـى ان "تسجل العلامة عـن فئة واحدة او اكثر مـن الفئات او نوعية المـنتجات التي ينتجها طالب التسجيل او يعتزم انتاجها، وذلك وفقا للاوضاع والشروط التي تحددها اللائحة التنفـيذية لـهـذا القانون. ويكون استخدامها عـلـى الفئة او الفئات او نوعية المـنتجات المسجلة عـنها...". ويفهم مـن هـذه المـادة ان استخدام العلامة ومـا تتمتع بـه مـن حمـاية قانونية مرتبط بالفئة او الفئات التي سجلت المـنتجات التي تمثلـها فـيها. ولا تستخدم العلامة ومـن ثـم لا تمتد الحمـاية القانونية الـى غير ذلك مـن الفئات والمـنتجات. ويمكن ان يستشف هـذا المبدا مـن نص المـادة 176 مـن القانون ذاته، التي تنص عـلـى انه "اذا طلب شخصان او اكثر فـي وقت واحد تسجيل ذات العلامة او تسجيل علامـات مشابـهة عـن فئة واحدة مـن المـنتجات، توقف التسجيل الـى ان يقدم احدهم تنازلا عـن مـنازعيه او حكمـا واجب النفاذ صادرا لصالحه". امـا فـي القانون الفرنسي، فـيمكن ان يستشف مبدا التخصص مـن نص المـادة 713 – الفقرة الاولى والثانية والثالثة مـن قانون الملكية الفكرية الفرنسي . فقد قصرت هـذه المـادة الحق فـي العلامة التجارية عـلـى المـنتجات والخدمـات التي تمثلـها العلامة التجارية دون غيرها مـن المـنتجات. ثـم اكدت الفقرة الثالثة هـذا الامر بمـنعها اي استخدام للعلامة يولد خلطا فـي اذهان الجمهور، الا موافقة المـالك، وذلك بالنسبة للمـنتجات والخدمـات التي تمثلـها العلامة او اية مـنتجات اخرى ممـاثلة او مشابـهة. والجدير بالذكر ان الاتفاقيات الدولية التي تتعلق بالعلامـات التجارية تاخذ بـهـذا المبدا. ومـن امثلة ذلك اتفاق نيس المتعلق بالتصنيف الدولي للمـنتجات والخدمـات، وعقد فـي 15 يونيه 1957، وانضم اليـه معظم الدول . الاساس المـنطقي: يستشف مبدا التخصص ايضا مـن وظيفة العلامة التجارية ذاتها؛ فالعلامة التجارية هي كل رمز او شعار يسمح بتمييز مـنتجات مشروع معين عـن غيرها مـن المـنتجات الممـاثلة او المشابـهة. ومـا دامت العلامة وسيلة للتميز، فمـن المـنطقي ان تقتصر الحمـاية المقررة لـها عـلـى الشيء المميز فقط، وهو المـنتجات والخدمـات. ويعبر بعض الفقه عـن هـذا المبدا بان حق مـالك العلامة عـلـى علامته حق نسبي، مـن حيث المـنتجات المخصص وضع العلامة عليـها لتمييزها عـن غيرها مـن الانواع الاخرى غير الممـاثلة او المشابـهة المطلب الثاني تطبيق مبدا التخصص عـلـى العـناوين الالكترونية اثار تطبيق مبدا التخصص بـهـذا المفهوم صعوبات كثيرة عـلـى شبكة الانترنت، بيد ان الفقه والقضاء حاولا التخفـيف مـن صعوبة هـذا التطبيق. اولا: صعوبة تطبيق المبدا عـلـى الانترنت: تفضل المشروعات دائمـا ان يكون لـها عـنوان الكتروني يتمـاشى وعلامتها التجارية حتى يسهل تعرف هـذه العلامـات عبر شبكة الانترنت. ومع ذلك، تاتي المشكلة مـن انه مـن الناحية الفنية لا يمكن مـنح العـنوان الالكتروني سوى مرة واحدة لمـن يقدم طلب تسجيلـه حتى ولـو لم يكن صاحب حق مشروع عـلـى هـذا العـنوان. فكمـا يحدث بالنسبة لرقم التليفون فـي كل انحاء العالم حيث لا يمـنح سوى مرة واحدة لشخص واحد، فان العـنوان الالكتروني يخضع لـهـذه القاعدة. وفـي المرة التي يطلب فـيها تسجيل العـنوان الالكتروني يصبح غير متاح لاي شخص او مشروع اخر. وقد ترتب عـلـى ذلك انه لا يجوز تسجيل اكثر مـن عـنوان الكتروني عـلـى شبكة الانترنت لاكثر مـن علامة تجارية، وذلك بالنسبة للمجال الـواحد مـن مجالات العـناوين الالكترونية. فاذا قام مشروع بحجز عـنوان الكتروني يمثل علامته فـي المجال الدولي "."، فان هـذا العـنوان يصبح غير متاح داخل هـذا المجال لباقي المشروعات الاخرى حتى ولـو كانت تمـارس انشطة مختلفة. وبمعـنى اخر، لا يجوز لاي مشروع حجز هـذا العـنوان حتى ولـو كان يعمل فـي انشطة غير ممـاثلة او مشابـهة للانشطة الاولى. وفـي المرة التي يطلب فـيها تسجيل هـذا العـنوان، سيكون الرد مـن الشركة المختصة بالتسجيل بان هـذا العـنوان غير متاح لسبق تسجيلـه مـن جانب مشروع اخر. ويختلف الامر عـلـى هـذا النحو عمـا يحدث بعيدا عـن الانترنت؛ فمبدا التخصص، كمـا اوضحنا سابقا، يمـنع تسجيل العلامة التجارية اذا كانت تمثل مـنتجات تمـاثل او تشابـه مـنتجات اخرى قد سبق تسجيل العلامة بصددها. امـا فـي حالة اختلاف المـنتجات والانشطة التي تمثلـها هـذه العلامـات، فانه يجوز تسجيلـها. فمبدا التخصص لا يمـنع مـن تسجيل اكثر مـن علامة مطابقة تمثل كل مـنها انشطة ومـنتجات مختلفة. ونظرا لان العـناوين الالكترونية تمـنح مرة واحدة، فقد اصبحت هناك صعوبة حقيقية فـي تطبيق مبدا التخصص عـلـى شبكة الانترنت. وترجع هـذه الصعوبة الـى وحدة العـناوين الالكترونية التي تمثل العلامـات. فاذا كان مـن الممكن، عـلـى سبيل المثال، ان تتعايش العلامتان - فـي العالم الحقيقي، اذا كانت واحدة تمثل مـنتجات الاقلام والاخرى تمثل مـنتجات الحلـويات، فان هـذا التعايش غير ممكن عـلـى شبكة الانترنت بسبب وجود عـنوان الكتروني واحد لا بد ان تمتلكه شركة واحدة فقط مـن هاتين الشركتين. فاذا سارعت احداهمـا فـي تسجيل هـذا العـنوان لتمثيل مـنتجاتها، فلا تملك الاخرى هـذا التسجيل، كمـا انه لا يمكن تقسيم هـذا العـنوان بينهمـا. ويعطي الفقه مثالا لتوضيح هـذه الصعوبة بثلاث شركات تمتلك العلامة التجارية ، تعمل الشركة الاولى فـي مجال مـنتجات التجميل والروائح العطرية. وتعمل الثانية فـي مجال مـنتجات المياه الغازية، والثالثة فـي مجال الادوية. فاذا كانت هـذه العلامـات الثلاث تتعايش معا دون صدام عـلـى ارض الـواقع؛ لان كلا مـنها يهتم بمـنتجات تختلف عـن تلك التي تهتم بـها الاخرى، فانه لا يمكن ان تتعايش عـلـى شبكة الانترنت. ويعزى ذلك الـى انه لا يوجد سوى عـنوان الكتروني واحد يجب تسجيلـه وهو "."، فاي مـن هـذه الشركات الثلاث سيحظى بـهـذا العـنوان الالكتروني لتسويق مـنتجاته عـلـى شبكة الانترنت؟ الـواقع ان هناك شركة واحدة هي التي ستحصل عـلـى هـذه العـنوان، وسيؤدي ذلك، بطبيعة الحال، الـى نشوء مـنازعات بين اصحاب هـذه الشركات الثلاث عـلـى هـذا العـنوان الـوحيد. ويزيد مـن هـذه المشكلات امران: يتمثل الاول فـي حالة كون مسجل العـنوان الالكتروني غير للعلامة التجارية التي يمثلـها هـذا العـنوان. ففـي هـذه الحالة سيؤدي تسجيل العلامة الـى حرمـان المشروع صاحب الحقوق المشروعة المتمثلة فـي تسجيل علامته عـلـى شبكة الانترنت بسبب سبق تسجيلـها مـن جانب مشروع اخر. امـا العامل الثاني، فـيتمثل فـي غياب مبدا الاقليمية عـلـى شبكة الانترنت. فنظرا لعالمية الانترنت، اصبح لاي مشروع او شخص عادي الحق فـي ان يسجل عـنوانا الكترونيا فـي المجال الدولي حتى ولـو لم تكن لـه انشطة تمتد خارج الاقليم الذي يعيش فـيه. وقد ادى هـذا الامريكي الـى تسارع الاشخاص والمشروعات الـى تسجيل العـناوين الالكترونية التي تفتئت عـلـى حقوق مـالكي العلامـات التجارية. ثانيا: محاولة التخفـيف مـن تطبيق المبدا عـلـى الانترنت: عـلـى الرغم مـن صعوبة تطبيق مبدا التخصص عـلـى شبكة الانترنت، كمـا اوضحنا سابقا، فان هناك عاملين يمكنهمـا التخفـيف مـن حدة تطبيق المبدا. ويتمثل العامل الاول فـي تقسيم العـناوين الالكترونية الـى عـناوين عامة لا تنتمي الـى مـنطقة جغرافـية معينة، وعـناوين جغرافـية تنتمي الـى دولة معينة. فوجود هـذا التقسيم يجعل مـن الممكن تسجيل العـنوان الالكتروني نفسه ولكن فـي مجالين مختلفن، احدهمـا دولي والاخر وطني. فعـلـى سبيل المثال تستطيع شركة ان تسجل عـنوانا الكترونيا يمثل علامتها التجارية ضمـن المجالات العامة وليكن "."، ويجوز فـي الـوقت نفسه ان تقوم شركة اخرى بتسجيل العـنوان الالكتروني نفسه فـي مصر، حيث يكون عـنوانها "."، كمـا يجوز لشركة ثالثة ان تسجل العـنوان الالكتروني نفسه فـي فرنسا، ليكون عـنوانها "."، وذلك عـلـى الرغم مـن تمـاثل او تشابـه الانشطة بين الشركات الثلاثة. واذا كان هـذا التقسم يشابـه تقسيم المـنتجات والخدمـات الـى فئات معينة، بحيث تختص كل علامة بتميز عدد معين مـن هـذه المـنتجات، فانه لم يحل كليا مشكلة التخصص عبر الانترنت. فهـذا المبدا ينظم مسالة مـنح العـناوين الالكترونية واستعمـالـها عبر شبكة الانترنت فـي المجالات المختلفة، بيد ان المشكلة تدق داخل كل مجال مـن هـذه المجالات. فلا يجوز اعمـالا لمبدا وحدة العـناوين الالكترونية ان تمتلك شركتان عـنون "." او "." او ".". - document.segment-3 Verify source ↗
حمـاية العلامـات التجارية عبر الانترنت — segment 3
النص يشرح أن تسجيل عنوان إلكتروني مطابق لعلامة تجارية قد يعد قرصنة إلكترونية أو تقليدا، خاصة إذا كان بقصد البيع أو الإضرار بالمالك، كما يذكر عقوبة مصرية على تزوير العلامة أو تقليدها.
فالمشروع او الشركة التي تسبق الـى تقديم طلب تسجيل عـنوانها الالكتروني فـي مجال معين، سوف تحصل عليـه وتحرم بذلك الشركة الاخرى مـن تسجيل هـذا العـنوان. امـا العامل الثاني فـيتمثل فـي زيادة عدد المجالات التي تسجل فـيها العـناوين الالكترونية، بحيث تتسع لكل انواع الانشطة، فبالاضافة الـى العـناوين العامة التي سبقت الاشارة اليـها، راينا انه قد اضيفت سبعة عـناوين جديدة تغطي معظم الانشطة عـلـى شبكة الانترنت. وقد اسهمت هـذه الزيادة فـي حل مشكلة التخصص عبر شبكة الانترنت، اذا يجوز لاي مشروع ان يسجل عـنوانه الالكتروني فـي احد هـذه العـناوين التي كانت قائمة او فـي العـناوين الجديدة دون ان يصطدم بوجود عـنوان سابق فـي مجال اخر. فـيجوز لاحدى الشركات ان تسجل عـنوانها الالكتروني فـي المجال "" اذا كان قد سبقها مشروع اخر الـى تسجيل العـنوان نفسه فـي المجال ".". ونتفق مـن جانبنا مع راي بعض الفقه فـي ان هـذه العـناوين الجديدة لم تحل كليا مشكلة التخصص عـلـى الشبكة. فمـا زال هناك مجال واحد ينتهي بالمقطع "." ومجال واحد فقط ينتهي بالمقطع "."، ومـن ثـم سوف تثار المـنازعات بين مـالكي العلامـات التجارية الذين يرغبون فـي تسجيل عـناوينهم الالكترونية داخل هـذا المجال او ذاك. ودرءا لمثالب هـذا الحل يقترح البعض الغاء التعامل بالعـناوين العامة كليا، والاقتصار عـلـى العـناوين الـوطنية فقط، مع التركيز عـلـى العـناوين الثانوية لـها. وبمعـنى اخر يعد اصحاب هـذه الـوجهة مـن النظر ان المـنازعات بين مسجلي العـناوين الالكترونية ومـالكي العلامـات التجارية تتزايد فـي داخل المجالات العامة مثل "."، "."، ولـهـذا يجب الغاء هـذه العـناوين والابقاء عـلـى العـناوين الالكترونية الـوطنية فقط. ويقترح انصار هـذه الفكرة اضافة انواع متعددة مـن العـناوين الثانوية المتفرعة مـن العـناوين الـوطنية، فاضافة هـذه العـناوين الثانوية داخل المجال الـوطني الـواحد، تتيح فرصة اكبر لمـالكي العلامـات التجارية لتسجيل عـناوينهم فـي دولة معينة دون مـنافسة مـن مـالكي العلامـات نفسها فـي دولة اخرى، كمـا انه يزيد مـن عدد المجالات لتتلاءم والانشطة المختلفة داخل الدولة الـواحدة. فسيكون هناك مجال خاص بالنقابات واخر بالشركات التي تعمل فـي مجال معين، وثالث بالشركات التي تعمل فـي قطاع اخر، وعـنوان للـوزارات، ورابع للعلامـات التجارية، وخامس لبراءات الاختراع، وهكذا... فعـلـى سبيل المثال يجوز للنقابات او الجمعيات الفرنسية التي ترغب فـي تسجيل عـنوانها الالكتروني ان تسجلـه تحت عـنوان "." ويجوز للنقابات والجمعيات المصرية ان ينتهي عـنوانها الالكتروني بـ ".". والامر نفسه بالنسبة للشركات التجارية، حيث يجوز للشركات الفرنسية ان تسجل عـناوينها وفقا للعـنوان "." والشركات المصرية انت سجل عـنوانها ووفقا للعـنوان ".". وللتطبيق الصحيح للـهـذه الفكرة ينادي انصارها بضرورة توحيد المصطلحات التي تحدد المجالات الثانوية حتى يسهل استخدامها مـن جانب كل الشركات فـي كل انحاء العالم. فعـلـى سبيل المثال لـو ارادات جمعية او نقابة فرنسية تعمل فـي مجال الموسيقا ان تسجل عـنوانا الكترونيا لـها فسيكون عـنوانها الالكتروني ".."، والشركات التي تعمل فـي مجال النحت سيكون عـنوانها ".." وهكذا. ومـن الادق- وفقا لـهـذا الراي – ان تقسم المجالات الثانوية الـى عدد يساوي عدد الفئات التي تسجل فـيها المـنتجات والخدمـات، ثـم يكتب رقم الفئة التي سجلت فـيها عـلـى العـنوان الالكتروني حتى يكون مميزا لـها عـن غيرها. وهكذا يمكن ان يكون عـنوان شركة - للمـنتجات الـورقية والاقلام العـنوان الاتي ".30.."، ويكون عـنوان الشركة نفسها التي تعمل فـي مجال الحلـويات ان يكون عـنوانها ".16..." . فـي هـذا المثال يمكن ان تتعايش علامتان متطابقتان عـلـى شبكة الانترنت، ويحظى كل مـنهمـا بعـنوان الكتروني خاص بـها، بعد ان كان ذلك مستحيلا او صعبا وفقا للمفهوم الاول لمبدا التخصص عـلـى الانترنت. ونتفق مـن جانبنا مع مـا يذهب اليـه انصار هـذه الفكرة مـن ان زيادة العـناوين الثانوية - بالنسبة للعـناوين الالكترونية الـوطنية سوف يسهم فـي حل مشكلة التخصص عـلـى شبكة الانترنت، وسيحد مـن المـنازعات التي قد تثار بين العـناوين الالكترونية والعلامـات التجارية. ومع ذلك نرى عدم المبالغة فـي اهمية هـذا الحل. ويستند راينا الـى سببين: يتمثل الاول فـي ان هـذا الحل عجز عـن حل كل الممـنازعات التي قد تثار بين العلامـات التجارية والعـنوان الالكتروني. فمـا زالت المشكلة قائمة بالنسبة للعلامـات التي تمثل مـنتجات ممـاثلة او مشابـهة، وتنتمي الـى مـنطقة جغرافـية واحدة. فاذا كانت هناك شركتان تملكان علامتين تجاريتين تمثلان مـنتجات متشابـهة ومسجلتين فـي الفئة نفسها مـن المـنتجات، وترغب كل مـنهمـا فـي تسجيل عـنوان الكتروني خاص بـها، فكيف يتحقق ذلك فـي ضوء مبدا وحدة العـنوان الالكتروني؟ ويتمثل السبب الثاني فـي ان تقسيم العـناوين الـوطنية الـى عـناوين ثانوية بعدد الفئات التي تسجل العلامـات التجارية فـيها وذلك رقم الفئة فـي العـنوان قد يكون السبب فـي نشوب نزاعات جديدة. فمـن المعروف ان تقسيم العلامـات التجارية الـى عدد معين مـن الفئات تمثل كل المـنتجات والخدمـات مسالة ادارية بحثة ويشوبـها بعض الغموض. ويرجع ذلك الـى ان معظم الفئات تضم انواعا مختلفة مـن المـنتجات غير المتشابـهة. ومـن ثـم اذا سجل احد المشروعات علامته فـي هـذه الفئة، فسيؤدي هـذا الـى عدم امكانية تسجيل اي عـنوان اخر فـي هـذه الفئة عـلـى الرغم مـن اختلاف الانشطة والمـنتجات التي تمثلـها كل علامة. فعـلـى سبيل المثال الفئة 30 تضم مـنتجات الشاي والبن والارز والسكر، وتضم ايضا مـنتجات الحلـويات والفطائر والبسكويت، وتضم كذلك الفلفل والصلصة والتوابل والخل. فاذا قام مشروع وسجل عـنوانه الالكتروني فـي هـذه الفئة، وكان يعمل فـي مجال الحلـويات، فلا يجوز لغيره مـن المشروعات ان يسجل عـنوانه الالكتروني فـي هـذه الفئة حتى ولـو كان نشاطه يتعلق بالفلفل والصلصة والخل، وذلك عـلـى الرغم مـن الاختلاف البين بين هـذه المـنتجات. نخلص مـن ذلك الـى انه عـلـى الرغم مـن المحاولات التي بذلت للتخفـيف مـن صعوبة تطبيق مبدا التخصص عـلـى شبكة الانترنت، فانه لا يمكننا القول، ان هـذا المبدا اصبح ينطبق الان بالطريقة نفسها التي ينطبق بـها عـلـى العلامـات التجارية. الفصل الثاني مظاهر التنازع بين العلامة والعـنوان الالكتروني بداءة تجدر الاشارة الـى ان المـنازعات بين العلامة التجارية والعـنوان الالكتروني ترتبط بالنظام القانوني للعـناوين الالكترونية سواء فـي تسجيلـها او فـي طريقة استعمـالـها. فتسجيل هـذه العـناوين واستغلالـها انمـا يكونان بطريقة تختلف تمـامـا عـن تلك التي يعرفها قانون العلامـات التجارية. واذا سجل العـنوان الالكتروني، فان هـذا التسجيل يحرم الغير وبشكل نهائي مـن امكانية الحصول عـلـى العـنوان نفسه فـي المجال نفسه، وفـي كل دول العالم ولاي مـنتج. ويؤدي ذلك بطبيعة الحال الـى اثارة المشكلات بين مسجلي العـناوين الالكترونية ومـالكي العلامـات التجارية الذين قد يرغبون فـي تسجيل عـناوين الكترونية تمثل علامـاتهم التجارية. وتتخذ المـنازعات بين العلامة التجارية والعـنوان الالكتروني مظاهر عدة؛ فقد يعمد مسجل العـنوان الالكتروني الـى تسجيل العـنوان بـهدف اعادة بيعه مرة اخرى بثـمـن مغالـى فـيه الـى مـالك العلامة الاصلية او لاحد مـنافسيه. ويمثل هـذا الاعتداء نوعا مـن القرصنة او السطو الالكتروني عـلـى العلامـات المملـوكة للاخرين. وقد تتخذ هـذه المـنازعات صورة المـنافسة غير المشروعة للعلامـات التجارية عبر الانترنت. وسوف نعالج كلا مـن هذين المظهرين فـي مبحث مستقل. المبحث الاول تقليد العلامة التجارية عبر الانترنت (القرصنة الالكترونية) ارتبط ظهور القرصنة الالكترونية بظهور الانترنت كوسيلة اتصال عالمية وسريعة. وارتبط ظهورها ايضا بالفكرة السائدة لدى الاغلبية بان الانترنت فضاء لا يحكمه قانون. وسوف نعالج هـذه الظاهرة مـن خلال مطلبين، نوضح فـي الاول المقصود بـها والعوامل المشجعة لـها، ونبين فـي الثاني صور هـذه القرصنة. المطلب الاول المقصود بالقرصنة الالكترونية والعوامل المشجعة لـها اولا: المقصود بالقرصنة الالكترونية: يقصد بالقرصنة الالكترونية او السطو الالكتروني ان يقوم شخص او مشروع لا يمتلك اي حق عـلـى علامة تجارية بتسجيل هـذه العلامة فـي صورة عـنوان الكتروني عـلـى شبكة الانترنت، وذلك بقصد الاضرار بمـالك هـذه العلامة او بقصد اعادة بيع العـنوان الالكتروني الـى هـذا المـالك مرة اخرى بثـمـن مغالـى فـيه. ومـن ثـم نكون امـام قرصنة الكترونية سواء قصد القرصان مـن تسجيل العـنوان الالكتروني اعادة بيعه مرة اخرى للمـالك الاصلي للعلامة او لاحد مـنافسيه، او قصد مـنه مـنع المـالك مـن تسجيل هـذا العـنوان. ويعمد القرصان فـي بيع العـناوين الالكترونية التي سجلـها عـلـى الخلط واللبس فـي اذهان الجمهور المتوالد مـن اختياره العلامـات التجارية المشهورة ليقوم بتسجيل عـناوين الكترونية تمثلـها. فهو مطمئن الـى مـالك العلامة التجارية المشهورة، حرصاً مـنه عـلـى سمعة علامته، سوف يسعى للتفاوض معه بـهدف استرداد هـذا العـنوان باي ثـمـن يطلبـه القرصان. وقد تنبـه القضاء فـي اوروبا والـولايات المتحدة الامريكية مـنذ 1996 الـى خطورة هـذه القرصنة، فاصدر العديد مـن الاحكام التي تدينها بكل صورها. واستند القضاء فـي احكامه الـى العديد مـن الاسس القانونية، ومـن هـذه الاسس، قواعد المسؤولية التقصيرية، وقواعد قانون العلامـات التجارية واحكامه وقانون حمـاية الملكية الفكرية، والقواعد التي تضمـنتها القوانين الخاصة التي سنت بصورة خاصة لمعالجة هـذه الظاهرة. ومـن الاحكام القضائية التي صدرت بادانة القرصنة والسطو الالكتروني، الحكم الصادر مـن المحكمة الابتدائية لمدينة الفرنسية عام 2000. فقد جاء فـي هـذا الحكم ان "البيع بالمزاد العلني لعـناوين الكترونية مقلدة لعلامـات تجارية مشهورة يشكل عملا مـن اعمـال القرصنة توجب مسؤولية مـن اشترك فـيها". وترتكز الاحكام الصادرة بادانة القرصنة الالكترونية فـي مجملـها عـلـى سوء نية مـن يقوم بـها عـند تسجيلـه للعـناوين الالكترونية او عـند استخدامها لـها. ويستشف القضاة سوء نية مسجل العـنوان الالكتروني. 1- اعادة بيع العـنوان الالكتروني : يعد بيع العـنوان الالكتروني بعد تسجيلـه مـن اهم المؤشرات التي تدل عـلـى سوء نية مـن يقوم بعملية القرصة او السطو الالكتروني؛ فقيام مسجل هـذا العـنوان باعادة بيعه الـى المـالك الشرعي لـه او لاحد مـنافسي بثـمـن مغالـى فـيه يتجاوز بكثير النفقات التي انفقها فـي تسجيل هـذا العـنوان، يوضح نية المتاجرة لدى مسجل العـنوان. والـواقع ان بيع العـناوين الالكترونية باثـمـان مبالغ فـيها لاصحابـها الحقيقيين اصبح ظاهرة وواقعا لا يمكن انكاره، بحيث يمكن القول انها اصبحت تشكل "سوقا لبيع العـناوين الالكترونية". فهناك العديد مـن المواقع عبر شبكة الانترنت مختصة ببيع العـناوين الالكترونية، بحيث يكتب العـنوان ملحقا بـه ثـمـنه. وتسجل المجلات المختصة بالانترنت والعـناوين الالكترونية ارتفاعا ملحوظا فـي اثـمـان هـذه العـناوين الالكترونية، بخاصة اذا كانت تمثل علامـات دولية مشهورة. فعـلـى سبيل المثال وصل ثـمـن العـنوان الالكتروني "." الـى 3,3 ملايين دفعتها شركة لتحصل عليـه لنفسها، ووصل ثـمـن العـنوان الالكتروني "." الـى 7,5 ملايين دولار الذي اشترته شركة - . ووصل ثـمـن العـنوان الالكتروني "3." الـى 8 ملايين دولار، وثـمـن العـنوان الالكتروني "." الـى 800 الف دولار. والعبرة فـي هـذا المقام بالعمل غير الاخلاقي الذي يقوم بـه مـن يمـارس القرصنة او السطو الالكتروني. فالقضاء يدين القرصنة بسبب استغلال الاشخاص والمشروعات للقصور الذي تتضمـنه قواعد تسجل هـذه العـناوين الالكترونية، فتقوم بتسجيل عدد كبير مـنها للمتاجرة فـيها دون ان يكون لـهم اي حق او مصلحة مشروعة عـلـى هـذه العـناوين. فالاعتداء عـلـى حقوق الغير المشروعة، واعادة بيعها لـهم مرة اخرى امر يرفضه القانون وترفضه الاخلاق ايضا، ويختل بـه امـن المعاملات عبر الانترنت. ولـهـذا السبب فان القضاء يعد ان مجرد عرض العـنوان للبيع عـلـى شبكة الانترنت يمثل قرصنة وسطوا يجب ردعهمـا، ويسال مـن يقوم بـهمـا حتى ولـو لم يتم البيع بالفعل. فمجرد العرض للبيع عـن سوء نية القرصان فـي الاستفادة مـن المتاجرة فـي العـنوان الالكتروني. ويستشف القضاء نية اعادة البيع لدى مسجل العـنوان الالكتروني مـن ظروف الـواقعة ذاتها. ومـن تطبيقات هـذه الفكرة القرار الصادر مـن مركز التحكيم والـوساطة التابع للمـنظمة العالمية للملكية الفكرية فـي 13 مـارس 2002 فـي قضية . ففـي هـذه القضية توصلت اللجنة التي نظرت النزاع الـى وجود نية اعادة بيع العـناوين الالكترونية "-."، "--" لدى مسجل هـذه العـناوين وهو شركة الامريكية مـن عبارة اجابت بـها الشركة المدعى عليـها عـلـى الشكوى المقدمة مـن المدعية وتتمثل هـذه العبارة فـي " ". فقد وصفت اللجنة هـذه العبارة بانها غامضة، ويمكن تفسيرها عـلـى الارجح بانها دعوة مـن المدعى عليـه الـى المدعي بشراء العـنوان الالكتروني محل النزاع. فالفكرة المفضلة التي تشير اليـها العبارة هي فـي نظر اللجنة عرض مبلغ الشراء عليـه بدلا مـن مطالبته حذف العـنوان. والاكثر مـن ذلك، وجدت اللجنة التابعة للمركز فـي قضية "." ان شهرة العلامة التي يمتلكها المدعي تخلق فـي حد ذاتها قرينة بسيطة عـلـى ان مسجل العـنوان الالكتروني قد قصد مـن تسجيلـه لـهـذا العـنوان- الذي يتمـاثل مع العلامة المشهورة – اعادة بيعه مرة اخرى الـى مـالك العلامة. فشهرة العلامة التجارية تعد دليلا فـي بعض الاحيان عـلـى وجود نية اعادة البيع لدى مسجل العـنوان. 2- نية الاضرار بمـالك العلامة التجارية : يتوافر سوء النية لدى مسجل العـنوان الالكتروني ايضا اذا سجل هـذا العـنوان بـهدف الاضرار بمـالك العلامة التجارية، وذلك بمـنعه مـن تسجيل تمثل علامته عـلـى شبكة الانترنت. فمـنع مـالكي العلامـات التجارية مـن استخدام علامـاتهم عبر الشبكة يمثل ضررا كبيرا يصيب هؤلاء الملاك، ويدل بوضوح عـلـى سوء نية المسجل. وتتضح نية الاضرار اكثر اذا قام القرصان بتسجيل العـنوان الالكتروني فـي اكثر مـن مجال لمـنع ظهور مـالك العلامة التجارية عـلـى شبكة الانترنت. فتسجيل احد الاشخاص للعـناوين الالكترونية "." و "." و "." يترجم بوضوح نية المسجل فـي مـنع هـذه الشركة مـن اي ظهور عـلـى شبكة الانترنت، ممـا يدفع مـالكيها الـى التفاوض معه او الدخول فـي مـنازعات قضائية لاسترداد هـذه العـناوين. ثانيا: العوامل المشجعة للقرصنة او السطو الالكتروني: شجع ظهور القرصنة الالكترونية عدة عوامل مـنها: مبدا الاسبقية فـي التسجيل : ذكرنا سابقا ان مبدا الاسبقية فـي التسجيل، الذي يحكم تسجيل العـناوين الالكترونية يسمح لاي مشروع او لاي شخص ان يسجل عـنوانا الكترونيا عـلـى شبكة الانترنت مـا دام ان هـذا العـنوان لم يسبق تسجيلـه مـن قبل. فمتى كان العـنوان متاح لم يسبق تسجيلـه، فلا تشترط الجهات المختصة عـن تسجيل العـناوين الالكترونية العامة اي شرط اخر للحصول عليـه. وقد شجع هـذا المبدا ظهور القرصنة الالكترونية او السطو الالكتروني عـلـى شبكة الانترنت. فقد استغلت كثير مـن المشروعات هـذا المبدا وسارعت الـى تسجيل العديد مـن العـناوين الالكترونية التي تمثل علامـات تجارية مشهورة، ثـم تقوم ببيعها مرة اخرى باثـمـان باهظة. فعـندمـا يرغب اصحاب العلامـات المشهورة فـي تسجيل عـناوين الكترونية لتمثيل علامـاتهم، يفاجؤون بسبق تسجيل هـذه العـناوين مـن جانب مشروعات واشخاص لا يملكون اي حق مشروع عليـها. الخلاصة ان مبدا الاسبقية فـي التسجيل ومـا صاحبـه مـن غياب الرقابة السابقة عـلـى مـنح العـناوين الالكترونية وعدم التزام مسجل هـذه العـناوين بتقديم مـا يفـيد ملكيتهم للعلامـات التجارية التي تمثلـها هـذه العـناوين، ادى الـى زيادة عمليات القرصنة والسطو الالكتروني والاعتداء عـلـى العلامـات التجارية. 2- شهرة العلامة التجارية : كلمـا زادت قيمة العلامة التجارية، كلمـا كان ذلك مشجعا للاعتداء عليـها وتقليدها عبر شبكة الانترنت. ويشهد واقع القرصنة الالكترونية صدق هـذا القول. فالعديد مـن الاحكام الصادرة بادانة القرصنة صدرت بمـناسبة الاعتداء عـلـى علامـات تجارية تحظى بشهرة عالمية ومعروفة لدى جمهور كبير مـن المستهلكين. ومـن امثلة ذلك العلامة التجارية والعلامة ، والعلامة . ويقصد بالعلامة المشهورة، كمـا تعرفها محكمة استئناف باريس فـي حكمها الصادر فـي 17 يناير 1996، انها "العلامة المعروفة لدى عدد كبيرة مـن الجمهور، وتتمتع بسلطة جذب لـه مستقلة عـن المـنتجات والخدمـات التي تمثلـها وتكون لـها اهمية كبيرة لدى المستهلكين. ويعد القضاء ان اختيار القرصان العلامة المشهورة لتسجيل عـنوانه الالكتروني يعد مؤشرا عـلـى وجود امرين: اولا، سوء نيته. فتسجيلـه لعـنوان الكتروني لـهـذه العلامة دون استخدام هـذا العـنوان يعـني بالضرورة انه قصد الحصول عـلـى مبالغ كبيرة مـن تسجيل العـنوان الالكتروني لـهـذه العلامة لحرص مـالكها عـلـى اقتناء هـذا العـنوان. ويعد القضاء هـذا السلـوك خطا مـن جانب القرصان حمـاية للعلامة المشهورة. ومـن تطبيقات ذلك، الحكم الصادر مـن محكمة باريس الابتدائية فـي 19 اكتوبر 1999 الذي عدت فـيه المحكمة ان تسجيل العـنوان الالكتروني "." يمثل اعتداء عـلـى العلامة التجارية . ويستشف القضاء ثانيا مـن الاعتداء عـلـى العلامة التجارية وجود قرينة عـلـى علم المسجل بوجود علامة مشهورة تحمل تسمية العـنوان الالكتروني نفسها، وقد اختارها المسجل ذاته لتحقيق كسب مـادي مـن وراء التسجيل. ومـن ثـم لا يستطيع مسجل العـنوان الالكتروني ان يثبت حسن نيته بعدم علمه بوجود هـذه العلامة. فشهرة العلامة تصلح ان تعد قرينة لافتراض سوء نيته. وتطبيق ذلك نجده فـي الحكم الصادر مـن مركز التحكيم والـوساطة التابع للمـنظمة العالمية للملكية الفكرية الـ فـي قضية "- ." فـي 10 يونيه 2000. 3- نوع المجال الذي تسجل فـيه العـناوين الالكترونية : تزداد القرصنة او السطو الالكتروني بالنسبة للعـناوين الالكترونية العامة مثل التي تنتهي بـ "." او "." اكثر مـن العـناوين الـوطنية. فهـذه العـناوين العامة مجال خصب يجذب الاشخاص والمشروعات، ممـا يساعد عـلـى الاعتداء عـلـى العلامـات التجارية. ويرجع السبب فـي ذلك الـى امرين: يتمثل الاول فـي ان هـذه العـناوين مشهورة ومعروفة اكثر لجمهور المتعاملين مع شبكة الانترنت. ولـهـذا السبب تحصر المشروعات التجارية عـلـى ان تمتلك عـناوين الكترونية مـن هـذا النوع لمعرفتها الجيدة لدى الجمهور ممـا يساعدها عـلـى انتشار علامتها وتسويق مـنتجاتها بصورة افضل، كمـا هو الحال بالنسبة للعـناوين الالكترونية التي تنتهي بـ ".". امـا الامر الثاني فـيتمثل فـي قلة الرقابة السابقة عـلـى مـنح العـناوين الالكترونية. فلا تتطلب شركة الامريكية المختصة بتسجيل هـذه العـناوين اية شهادة او مستند للتسجيل. والامر عـلـى خلاف ذلك بالنسبة للعـناوين الالكترونية الـوطنية التابعة للدول. فهـذه الاخيرة، كمـا هو الحال بالنسبة للعـناوين التي تسجل فـي كل مـن الاقليم الفرنسي والاقليم البلجيكي والتي تنتهي بـ "." او "."، وهي تتطلب، لصحة تسجيل العـناوين الالكترونية، ان يقدم المسجل شهادة تفـيذ ملكيته للعلامة التي يرغب فـي تسجيل عـنوان الكتروني يمثلـها المطلب الثاني صور القرصنة الالكترونية ذكرنا سابقا، ان صاحب العلامة التجارية المسجلة يتمتع بحق احتكار استعمـال هـذه العلامة كرمز لمـنتجاته، ومـن ثـم يجوز لـه ان يعترض عـلـى تسجيل الغير او استعمـالـه لعلامة مشابـهة متى ترتب عـلـى التسجيل او الاستعمـال خلط او لبس فـي اذهان الجمهور، ويحمي القانون العلامـات التجارية سواء كانت مسجلة ام غير مسجلة، كل مـا هناك ان العلامة المسجلة تحظى بحمـاية مدنية وجنائية مـن المشرع، ذلك بخلاف العلامـات غير المسجلة التي تحظى بحمـاية مدنية فقط. واذا كانت العلامـات التجارية عرضة للاعتداء عليـها فـي ارض الـواقع، فان الاعتداء عليـها تزداد فرص وقوعه عـلـى شبكة الانترنت مـن جانب مسجلي العـناوين الالكترونية. ولا يتردد القضاء فـي حمـاية هـذه العلامـات ضد القرصنة وتقليدها عـلـى شبكة الانترنت استنادا الـى القواعد التي يتضمـنها قانون العلامـات التجارية مـا لم تكن هناك حمـاية افضل تنظمها قوانين خاصة. ويبدو لنا ان القضاء يفرق فـي حمـايته للعلامـات التجارية عـلـى شبكة الانترنت بين العلامـات المسجلة قبل تسجيل العـنوان الالكتروني، وتلك المسجلة بعد تسجيل العـناوين الالكترونية. وسوف نوضح هذين الفرضين عـلـى التوالي. اولا: قرصنة العلامـات التجارية المسجلة سابقا: يعاقب قانون حمـاية الملكية الفكرية الجديد فـي المـادة 13 مـنه كل مـن يزور علامة تجارية سجلت طبقا للقانون او قلدها بطريقة تدعو الـى تضليل الجمهور. ولم يقتصر التجريم عـلـى تزوير العلامة المسجلة او تقليدها، وانمـا امتد الـى استعمـال العلامة المقلدة او المزورة دون قصد، ووضعها بسوء قصد عـلـى مـنتجاته. ويشترط القانون لـوقوع هـذه الجرائم ان تكون هـذه العلامة مسجلة، فالقانون يحمي هـذه العلامة المسجلة لثبوت حق الغير عليـها بالطريقة المـنصوص عليـها قانونا. ولا يتردد القضاء فـي حمـاية العلامـات التجارية المسجلة مـن الاعتداء عليـها مـن جانب مسجل العـناوين الالكترونية. وقد كرس القضاء بـهـذا الصدد قضاء ثابتا لادانة القرصنة الالكترونية. 1- قضاء ثابت بادانة القرصنة: الفرض الذي نعالجه هنا يتعلق بعلامة مسجلة وفقا للقواعد القانونية مـن قبل مشروع معين، ثـم يقوم صاحب عـنوان الكتروني بتسجيل عـنوانه معتديا عـلـى هـذه العلامة التجارية. فـي مواجهة هـذا الفرض يعد القضاء ان صاحب العـنوان الالكتروني قد اعتدى عـلـى حق مـالك العلامة المسجلة سابقا. ويعطي القضاء مـالك العلامة الحق فـي رفع دعوى التقليد لكي يستطيع نقل العـنوان الالكتروني او الغاء والحصول عـلـى تعويض لجبر مـا اصابـه مـن ضرر. وقد صدرت احكام عديدة تدين اعتداء العـنوان الالكتروني عـلـى علامة تجارية مسجلة سابقا قبل تسجيل العـنوان الالكتروني. ومـن هـذه الاحكام، الحكم الصادر فـي قضية - . وتتمثل وقائع هـذه القضية فـي ان شركة - اكتشفت ان هناك عـنوانا الكترونيا وهو " - -." يقلد علامتها قد سجل عـلـى الانترنت. رفعت الشركة مـالكة العلامة دعوى تقليد ضد مسجل العـنوان الالكتروني. استندت المحكمة فـي ادانتها للسطو عـلـى العلامة - - الـى نص المـادة 713/2 مـن قانون الملكية الفكرية الفرنسي، التي تجرم كل تزوير او تقليد او استعمـال لعلامة مـن جانب شخص غير مـالك لا ودون اذن مـن المـالك. والامر نفسه نقابلـه فـي الحكم الصادر فـي قضية - . ففـي هـذه القضية ادانت المحكمة الابتدائية بباريس تصرف احد الاشخاص الذي سجل العلامة التجارية - المملـوكة لراديو فرنس -. وقد عدت المحكمة ان هناك قرصنة وسطوا عـلـى العلامة التجارية مـن جانب مسجل العـنوان الالكتروني، وامرت المحكمة بنقل العـنوان المتنازع عليـه الـى شركة - وتبليغ شركة المختصة بـهـذا الحكم. ويدين القضاء ايضا القرصنة اذا وقعت مـن جانب العـنوان الالكتروني عـلـى اسم مقاطعة او مدينة معينة سجلت سابقا. ومـن الاحكام الصادرة فـي هـذا المجال الحكم الصادر فـي قضية - . وتتمثل وقائع هـذه القضية فـي ان مقاطعة - ارادات ان تسجل اسمها عبر شبكة الانترنت مـن خلال عـنوان الكتروني تعرض فـيه بيانات ومعلـومـات عامة عـنها. اكتشفت المقاطعة بعد ذلك برفض طلبـها لسبق تسجيل عـنوان الكتروني باسمها وهو ".-." مـن جانب شركة رفعت المقاطعة دعوى التقليد ضد هـذه الشركة عـلـى اساس سبق ملكيتها للتسمية - . ادانت المحكمة الابتدائية لـ فـي حكمها الصادر فـي عام 1997 شركة عـلـى اساس تقليد الاسم والعلامة المملـوكين للمقاطعة. وعدت المحكمة ان سبق تسجيل الاسم والعلامة يمـنح صاحبـه حق احتكار استغلالـه ممـا يستوجب حمـاية هـذا الحق. قضت محكمة الابتدائية فـي 22 اكتوبر 1998 بوقف استخدام العـنوان الالكتروني "." الذي سجل مـن جانب احد الاشخاص ونقلـه الـى مقاطعة التي تعد مـالكة للتسمية , ، مع فرض غرامة تهديدية فـي حالة التاخير فـي نقل العـنوان الـى المقاطعة. ولا يحول دون الحكم بادانة القرصنة الالكترونية ان يختلف المجال الذي يسجل العـنوان الالكتروني فـيه عـن المجال الخاص بالعلامة التجاري. فمـالك العلامة لـه الحق فـي تسجيلـها فـي كل المجالات، سواء كانت دولية ام وطنية، ولا يمكن التمسك بانه يمتلك عـنوانا فـي احد المجالات فلا يوجد اعتداء عـلـى حقه لـو قام شخص بتسجيل عـنوان فـي مجال اخر. تطبيق هـذه الفكرة نقابلـه فـي احكام قضائية عديدة، مـنها الحكم الصادر مـن محكمة الابتدائية عام 1996. وتتمثل وقائع هـذه القضية فـي ان شركة صاحبة العلامة التجارية بـهـذا الاسم قامت بتسجيل عـنوان الكتروني لـها فـي المجال الجغرافـي الفرنسي، وهو "." ارادت هـذه الشركة ان توسع فـي نشاطها وانتشارها، فقررت تسجيل عـنوان الكتروني جديد فـي المجال الدولي "." ليصبح ".". فوجئت هـذه الشركة بان هـذا العـنوان قد سجل مـن جانب احدى الشركات الاخرى. رفعت شركة دعوى قضائية بالتقليد ضد الشركة الاخيرة عـلـى اساس انها اعتدت عـلـى علامتها التجارية المسجلة سابقا قبل تسجيل العـنوان الالكتروني. تمسكت الشركة المدعى عليـها بان الشركة المدعية تمتلك بالفعل عـنوانا الكترونيا فـي المجال الجغرافـي الفرنسي يمثل علامتها، فالعلامة ممثلة عـلـى شبكة الانترنت، ولم يتسبب في تسجيل العـنوان فـي المجال "." اية اضرار لـها. رفضت المحكمة هـذا الدفع مؤكدة ان مـالك العلامة المسجلة لـه الحق فـي استخدامها عبر شبكة الانترنت فـي اكثر مـن مجال. ولا يجوز حرمـانه مـن تسجيل عـنوان لـه فـي المجال الدولي بحجة ان لـه عـنوانا فـي المجال الجغرافـي لاحدى الدول. والمبدا نفسه نجده فـي الحكم الصادر مـن محكمة باريس الابتدائية عام 1997. ففـي هـذا الحكم ادانت المحكمة الاعتداء عـلـى العلامة التجارية التي تملكها شركة بالاسم ذاته، والتي تمتلك عـنوانا الكترونيا فـي المجال الجغرافـي الفرنسي وهو ".". وعدت المحكمة ان قيام شركة بتسجيل العـنوان الالكتروني "." يمثل اعتداء عـلـى العلامة التجارية لـهـذه الشركة. والامر نفسه فـي الحكم الصادر مـن المحكمة الابتدائية لمدينة 1999. وتتمثل وقائع هـذه القضية فـي قيام شركة 3 بتسجيل عـنوان الكتروني عـلـى شبكة الانترنت تعرض فـيه قائمة لعـناوين الكترونية كثيرة مملـوكة لشركات تجارية مشهورة بغرض بيعها. ومـن بين هـذه العـناوين العـنوان "." طالبت شركة الفرنسية وصاحبة العلامة بوقف استخدام العـنوان التجاري مـن جانب شركة 3 ، وبنقل هـذا العـنوان اليـها عـلـى اساس ملكيتها للعلامة التجارية التي يمثلـها العـنوان الالكتروني. عدت المحكمة فـي هـذا الحكم ان "تسجيل شركة 3 للعـنوان الالكتروني "." يمثل تقليدا للعلامة التجارية التي تمتلكها شركة ، وامرت بوقف استخدام العـنوان ونقلـه الـى الشركة الاصلية. ولم تلتفت المحكمة الـى قول شركة 3 مـن شركة لم تتحمل اي ضرر مـن جراء تسجيل هـذا العـنوان؛ لانها قد سجلت بالفعل عـنوانا الكترونيا تعرض فـيه مـنتوجاتها وهو ".". ورات المحكمة انه مـن ان حق شركة ان تسجل عـنوانا جديدا فـي المجال الدولي حتى ولـو كانت قد سجلت عـنوانا جغرافـيا سابقا. مخاطر الخلط بوصفه شرطا ضروريا لادانة القرصنة الالكترونية: (ا) مفهوم الخلط فـي اذهان الجمهور: يعاقب قانون الملكية الفكرية المصري الجديد فـي المـادة 113/1 مـنه بالحبس مدة لا تقل عـن شهرين وبغرامة لا تقل عـن خمسة الاف جنيه ولا تجاوز عشرين الف جنيه او باحدى هاتين العقوبتين كل مـن زور علامة تجارية سجلت طبقا للقانون او قلدها بطريقة تدعو الـى تضليل الجمهور. ويفرق هـذا النص بين جريمتي تزوير العلامة التجارية وتقليدها عـلـى غرار مـا حدث فـي ظل قانون العلامـات القديم. فالتزوير يعاقب عليـه بوصفه نقلا حرفـيا او نقلا تامـا للعلامة التجارية الاصلية، بحيث يصعب التفرقة بينهمـا. امـا تقليد العلامة، فهو صنع علامة تجارية مشابـهة للعلامة الاصلية فـي المظهر العام، دون ان يكون هناك نقل تام لـها، ممـا يؤدي الـى احتمـال الخلط بين العلامتين، ومـن ثـم يؤدي الـى تضليل الجمهور (مـادة 133/1) مـن ذات القانون) والامر نفسه فـي قانون الملكية الفكرية الفرنسي. فبحسب مـا تقضي المـادة 713/3 مـن قانون الملكية الفكرية الفرنسي، يشترط فـي جريمة تزوير العلامة او تقليدها ان يقع هـذا التزوير او التقليد مـن جانب شخص غير مـالك العلامة التجارية ودون اذنه. وفـي حالة التقليد، يجب ان ترد العلامة المقلدة عـلـى مـنتجات وخدمـات ممـاثلة او مشابـهة لتلك التي تمثلـها العلامة التجارية الاصلية، بحيث يترتب عـلـى ذلك خلط فـي اذهان الجمهور. ويستنتج مـن مجموع هـذه النصوص ان المشرع بتقرره جريمة العلامة او تقليدها، يحمي المستهلك مـن مخاطر تتولد فـي ذهنه نتيجة التشابـه او التمـاثل بين المـنتجات والخدمـات التي تمثلـها العلامة التجارية. ولا يختلف الامر عـن ذلك عـلـى شبكة الانترنت. فاحكام القضاء الصادرة فـي مجال التنازع بين العلامة التجارية والعـناوين الالكترونية تتطلب لمعاقبة القرصنة تشابـه المـنتجات والخدمـات التي يمثلـها العـنوان الالكتروني. ويرفض القضاء هـذا التشابـه عـلـى اساس انه يؤدي الـى خداع الجمهور فـي حقيقة العـنوان الالكتروني. ولكي يتوصل القضاء الـى وجود مخاطر فـي الخلط نتجت مـن تقليد العلامة او تزويرها، يفحص القاضي محتوى الموقع الالكتروني او مضمونه مـن خلال المـنتجات والخدمـات التي تعرض عليـه، ثـم يفحص بعد ذلك المـنتجات والخدمـات التي تمثلـها العلامة والفئة التي سجلت هـذه المـنتجات فـيها. فاذا كان هناك تشابـه او تمـاثل بين هـذه المـنتجات والخدمـات، ينتهي القاضي الـى وجود مخاطر للخلط نتجت مـن تقليد العـنوان الالكتروني للعلامة التجارية. وتقدير مدى مطابقة محتوى الموقع الالكتروني للمـنتجات التي تمثلـها العلامة التجارية مسالة موضوعية يترك تقديرها لقاضي الموضوع بحسب ظروف كل حالة عـلـى حدة. ومع ذلك تشير اراء الفقه واحكام القضاء الـى معايير مختلفة لتقدر التشابـه بين المـنتجات والخدمـات. ومـن هـذه المعايير، المعيار الموضوعي الذي ينظر الـى مدى توافر عـناصر قريبة فـي المـنتجات والخدمـات المعروضة فـي القضية. ومـن هـذه العـناصر مدى التقارب بين المـنتجات، والاستخدام المشترك لـها. وتستند بعض احكام القضاء الـى المعيار الشخصي الذي يركز عـلـى اعتقاد المستهلك بان المـنتجات والخدمـات المشابـهة لا تنتمي الـى مصدر واحد، فمـنتجات العطور والمجوهرات التي لـها اسم واحد تترك الانطباع لدى المستهلك بان مـنتجها واحد عـلـى اساس انها "امور مساعدة عـلـى التجميل". ومـن التطبيقات القضائية التي ادانت اعتداء العـنوان الالكتروني عـلـى العلامة التجارية استنادا الـى استنتاج التشابـه مـن فحص مضمون الموقع، الحكم الصادر مـن محكمة استئناف فـي 14 سبتمبر 2000 ، وايضا الحكم الصادر مـن المحكمة الابتدائية لـ فـي 8 ابريل 1998. واذا انتهت المحكمة التي تمـاثل محتوى العـنوان الالكتروني مع فئة المـنتجات والخدمـات التي تمثلـها العلامة التجارية، فانها لا تتردد فـي ادانة الاعتداء عـلـى العلامة التجارية، ومـن تطبيقات ذلك، الحكم الصادر مـن المحكمة الابتدائية لباريس عام 2000، فقد انتهت المحكمة فـي هـذا الحكم الـى انه بمطابقة محتوى الموقع الالكتروني للمـنتجات التي تمثلـها العلامة التجارية، يتضح ان استخدام الغير للعـنوان الالكتروني دون اذن مـالك العلامة يشكل تقليدا لـهـذه العلامة بحسب مـا تقضي المـادة 713/2 مـن قانون الملكية الفكرية. والامر نفسه فـي الحكم الصادر فـي قضية . فبعد ان فحصت المحكمة محتوى العـنوان الالكتروني .. ومضمونه الذي سجل مـن جانب شركة اخرى، انتهت المحكمة الـى وجود تمـاثل بين المـنتجات والخدمـات التي تعرض مـن خلال الموقع وتلك التي تمثلـها العلامة التجارية. امـا اذا تاكد القاضي بعد فحصه لمحتوى العـنوان الالكتروني ومضمونه مـن اختلاف المـنتجات والخدمـات التي تعرض عـلـى العـنوان عـن تلك التي تمثلـها العلامة، فانه لا يتردد فـي رفض دعوى التقليد. هـذا مـا اشارت اليـه محكمة الابتدائية عام 2000. وتتمثل وقائع هـذه القضية فـي ان الشركة الفرنسية للالعاب رفعت دعوى تقليد ضد شركة عـلـى اساس انها قامت بتسجيل العـنوان الالكتروني "." , وان هـذا العـنوان يمثل اعتداء عـلـى العلامة التجارية التي تمتلكها. تمسكت شركة بدفعين. يتمثل الاول فـي ان العـنوان الالكتروني المسجل مـن جانبـها لا يمثل اعتداء عـلـى العلامة التجارية احيث ان هـذا المصطلح لم يرد كمـا هو فـي العـنوان الالكتروني، وانمـا اضيف اليـه حرف ()، كمـا انه قد اضيف اليـه مصطلح جديد هو ويكفـي هـذا التغيير فـي رايها لاستبعاد اي تشابـه بين المصطلحين ممـا يعهد للعـنوان التجاري بخصوصية وتميز تجاه العلامة التجارية. ويتمثل الدفع الثاني فـي عدم وجود مخاطر للخلط نشات فـي ذهن الجمهور بسبب هـذا العـنوان الالكتروني ومـن ثـم تفتقد دعوى التقليد اهم شروطها. قضت المحكمة الابتدائية فـي حكمها الصادر فـي 14 سبتمبر 2000، ومـن بعدها محكمة الاستئناف فـي حكمها الصادر فـي 22 مـارس 2001 بعدم ثبوت تقليد العلامة التجارية . واكدت المحكمة انه "بافتراض ان العـنوان الالكتروني "." جاء متضمـنا مصطلح فهـذا لا يكفـي فـي حد ذاته لتبرير تزوير او تقليد العلامة وفقا للمعـنى الـوارد فـي المـادة 713/2 مـن قانون الملكية الفكرية، وانمـا يجب ان يترتب عـلـى التقليد خلط فـي اذهان الجمهور، وهو امر لا يتوافر فـي القضية المـنظورة والامر نفسه فـي الحكم الصادر مـن محكمة استئناف بتاريخ 29 مـارس 2000 فـي القضية المعروفة باسم . فقد الغت محكمة الاستئناف فـي هـذا الحكم حكم محكمة الابتدائية الصادر فـي 22 اكتوبر 1999، الذي انتهى الـى وجود خلط بين الموقع الذي سجلـه احد الاشخاص لعرض معلـومـات خاصة عليـه، وبين اسم المقاطعة الذي سجلته فـي صورة علامة تجارية. ووجدت محكمة الاستئناف انه بمقارنة محتوى العـنوان المسجل ومضمونه بالعلامة التجارية، لم يظهر بشكل واضح وجود اية مخاطر للخلط فـي اذهان الجمهور. بل عـلـى العكس يظهر بالنسبة لمستخدمي الانترنت ان هـذا العـنوان الذي سجل عـنوان خاص لا عـنوان عام تملكه المقاطعة. والـواقع ان القضاء الفرنسي يستند فـي تقرير لمدى التمـاثل والتشابـه بين المـنتجات والخدمـات الـى حكم محكمة العدل الاوروبية الصادر فـي قضية فـي 29 سبتمبر 1998. ففـي الفقرة 24 مـن هـذا الحكم اكد المجلس ان "تقدير التشابه بين المنتجات والخدمات محل الدعوى (000) يجب ان ياخذ اعتباره كل العوامل وثيقة الصلة بالموضوع والتي تبين العلاقة بين المـنتجات والخدمـات. ومـن هـذه العوامل، طبيعة المـنتجات والخدمـات، طريقة استخدامها، نوعها، خصائصها التنافسية او التكاميلية". ومـن التطبيقات القضائية التي طبقت المؤشرات التي اشار اليـها الحكم السابق، الحكم الصادر فـي قضية . وتتمثل وقائع هـذه القضية فـي ان شركة التي اصبحت بعد ذلك رفعت دعوى تقليد امـام المحكمة الابتدائية لـ ضد شركة 123 الكندية وشركتها الـوليدة الفرنسية عـلـى اساس انها قامت بتقليد العلامة التي تمتلكها فـي صورة عـناوين الكترونية. فقد قامت هـذه الشركة الاخيرة بتسجيل العـناوين "." معتدية بذلك عـلـى حقوق الشركة الاولى. رفضت المحكمة المختصة بنظر النزاع القول بوجود تقليد للعلامة المذكورة، واسست المحكمة هـذا الحكم عـلـى سند مـن اختلاف المـنتجات والخدمـات التي تمثلـها العلامة (اعمـال التامين والبنوك) عـن المـنتجات والانشطة التي تمـارس مـن خلال الموقع، كمـا يبين مـن مضمونه (نشر مؤلفات الكتاب عبر شبكة الانترنت). فاختلاف طبيعة المـنتجات ونوعها بالاضافة الـى عدم تجانسها تستبعد وجود تمـاثل او تشابـه بينهمـا، الامر الذي يعـني بالضرورة استبعاد مخاطر الخلط بينهمـا. واذا كان القضاء الفرنسي يفحص مضمون الانشطة التي يباشرها مسجل العـنوان الالكتروني حتى يتاكد مـن وجود خلط او لبس مـن عدمه، فان القرارات الصادرة مـن مركز التحكيم والـوساطة التابع لمـنظمة الـ تنتهج نهجا اخر. فهـذه القرارات تركز بالدرجة الاولى عـلـى الاسم الذي يتكون مـنه العـنوان الالكتروني وهل يتضمـن العلامة التجارية الاصلية ام لا. فاذا كان العـنوان الالكتروني يتضمـن العلامة التجارية بوصفها عـنصرا مميزا لا يمكن الاستغناء عـنه، فانه يعد ممـاثلا او مشابـها للعلامة التجارية بغض النظر عـن الانشطة التي يباشرها مسجل العـنوان والعكس صحيح. ومـن تطبيقات هـذه الفكرة القرار الصادر فـي قضية فـي 26 فبراير 2002. ففـي هـذه القضية وجدت اللجنة التي تنظر النزاع ان الشركة المدعى عليـها " " قد سجلت العـنوان الالكتروني "." مستخدمة بذلك العلامة التجارية التي تمتلكها الشركة المدعية وهي . وانتهت اللجنة تبعا لذلك ان العـنوان الالكتروني ممـاثل لـهـذه العلامة ممـا يثير الخلط واللبس بينهمـا. والامر نفسه فـي القرار الصادر فـي 22 مـارس 2002 فـي قضية . ففـي هـذه القضية انتهت اللجنة التي تنظر النزاع الى ان العنوان الالكتروني" ." الذي سجلته شركة - ممـاثل للعلامة التجارية المشهورة . وبنت اللجنة قرارها عـلـى ان هـذا العـنوان يتكون بصفة اساسية مـن كلمة التي تعد عـنصرا ومميزا ومستقلا فـيه. ب- العبرة فـي تقدير التشابـه بالمظهر العام للعـنوان الالكتروني: يتفق الفقه والقضاء فـي مصر وفرنسا عـلـى ان تقدير الخلط الذي يتركه تقليد العلامة يجب ان يستند الـى النظرة العامة للعلامتين الاصلية والمقلدة دون التركيز عـلـى الجزئيات الصغيرة التي تتكون مـنها العلامتان. فجريمة التزوير تقع متى تشابـهت العلامتان فـي النظرة العامة لـهمـا حتى ولـو تباينت كل مـنهمـا فـي بعض العـناصر المكونة لـهمـا. ولـهـذا قضت محكمة النقض بانه "ليس الفصل فـي التمييز بين علامتين باحتواء العلامة حروفا او رموزا او صورا ممـا تحتويه العلامة الاخرى، فالعبرة بالصورة العامة التي تنطبع فـي الذهن نتيجة تركيب هـذه الصور او الرموز او بالشكل الذي تبرز بـه علامة اخرى بصرف النظر عـن العـناصر المركبة فـيها، وعمـا اذا كانت الـواحدة فـيها تشترك فـي جزء او اكثر ممـا تحتويه الاخرى". وتقرير وجود تشابـه بين علامتين مـن شانه ان يخدع جمهور المستهلكين هو مـن المسائل الموضوعية التي تدخل فـي سلطة قاضي الموضوع بلا معقب عليـه مـن محكمة النقض متى كانت الاسباب التي اقيم عليـها تسوغ النتجية التي انتهى اليـها. ويطبق القضاء المبدا نفسه عـند نظر دعوى التقليد المتعلقة بالعـناوين الالكترونية. فـيكفـي لثبوت التقليد وجود تشابـه فـي المظهر العام بين العلامة التجارية والعـنوان الالكتروني دون الالتفات الـى اختلافهم فـي الجزئيات الصغيرة. فعادة مـا يقوم اصحاب العـناوين الالكترونية بتسجيل عـناوينهم مع اضافة بعض الحروف للعـنوان او حذهها مـنه، بحيث تتميز عـن العلامة التجارية، ويتهرب بذلك مـن احكام جريمة التقليد. بيد ان القضاء يقف بالمرصاد لكل هـذه التصرفات، ويقضي بالتقليد لمجرد التمـاثل او التشابـه فـي المظهر الاجمـالي بين العلامة والعـنوان الالكتروني. ومـن العـنوان الالكتروني التي انتهى القضاء الـى انها تثير الخلط واللبس "." الذي يختلط بالعلامة المشهورة ، والعـنوان "-." الذي يختلط بالعلامة التجارية ، والعـنوان الالكتروني "- ." الذي يختلط بالعلامة . ومـن تطبيقات هـذه الفكرة مـا قضى بـه مـن ان "الفريق فـي الجزئيات الصغيرة لا يمـنع مـن وجود تشابـه مرئي او سمعي، ولا يكفـي للتهرب مـن احكام جريمة التزوير او التقليد". والامر نفسه نجده فـي قرار التحكيم الصادر مـن مركز التحكيم والـوساطة التابع للمـنظمة العالمية للملكية الفكرية عام 2000, ففـي هـذه القضية تمسك المدعى عليـه بان هناك فارقا واضحا بين العلامة التجارية والعـنوان الالكتروني "." وان هـذا الفارق يكفـي لاستبعاد التشابـه بين الاثنين، ولا تنطبق احكام التقليد. رفضت هيئة التحكيم التي نظرت الدعوى هـذه الحجة، واكدت ان "العـنوان الالكتروني "". يعد مشابـها للعلامة التجارية ، فلكل مـنهمـا المظهر الاجمـالي نفسه والصورة العامة. ولا يقدح فـي الامر اضافة الحرفـين "" الـى العـنوان الالكتروني. وقضى بان العلامة التجارية قد قلدت مـن جانب العـنوان الالكتروني ".". وجاء فـي هـذا الحكم انه "مـن المؤكد ان استخدام التسمية مـن جانب شركة يعد تقليدا شبـه حرفـي للعلامة التجارية ، والابدال بالحرف () الحرف () وحذف الحرف () لا يستبعدان وجود تطابق بينهمـا، ولا يكفـيان لاستبعاد التقليد" وتطبيقا لذلك ايضا انتهى مركز التحكيم والـوساطة التابع للمـنظمة العالمية للملكية الفكرية فـي قضية الـى النتيجة السابقة نفسها. ففـي القرار الصادر فـي 22 مـارس 2002، قرر المركز نقل العـنوان الالكتروني "." الـى شركة مـالكة العلامة التجارية المشهورة بـهـذا الاسم. واسست الـهيئة الادارية التي نظرت النزاع قرارها عـلـى الخلط واللبس اللذين سيتولدان لدى العامة عـندمـا يسمعون او يقرؤون العـنوان الالكتروني محل النزاع، حيث سيعتقدون انه ملك للشركة مـالكة العلامة التجارية المشهورة. كمـا قضت محكمة استئناف باريس فـي حكمها الصادر عام 2000 بان "تمسك شركة بان العـنوان الالكتروني الذي سجلته وهو "." لا يعد تقليدا للعلامة التجارية ، وتستند فـي ذلك الـى اختلاف تسميتها عـن التسمية الاخيرة بوجود عـلـى الحرف () وهـذا لا يوجد فـي العلامة التجارية المعروفة. وانتهى الحكم الـى ان هـذا الدفع غير مقبول استنادا الـى تشابـه التسمية بالعلامة ، وان وضع الـ لا يمـنع هـذا التشابـه مـن وجود التقليد. ومـن تطبيقات ذلك ايضا القرار الصادر مـن مركز التحكيم والـوساطة التابع للـ فـي 22 مـارس 2002 فـي قضية السابقة. ففـي هـذه القضية رفضت اللجنة التي تنظر النزاع قول المدعى عليـه بتميز عـنوانه الالكتروني ".." عـن العلامة التجارية المشهورة . ويرجع التميز مـن وجهة نظر مسجل العـنوان الالكتروني الـى انه اضاف كلمة مستعمل "" التي تعـني بالانجليزية "" او " "، وهـذه الكلمة تعـني انه يستخدم العـنوان لبيع جميع انواع السيارات المستخدمة، ومـن ثـم ليس هناك خلط بين عـنوانه الالكتروني والعلامة التجارية الاصلية. اكدت اللجنة فـي رفضها هـذه الحجة ان اضافة كلمة "مستعمل" للعـنوان الالكتروني لا يجعلـه متميزا عـن العلامة التجارية. والعبرة فـي هـذا الصدد بوقع العـنوان فـي اذهان العامة الذي يتمثل، بلا شك، فـي ان العـنوان ملك للشركة مـالكة العلامة التجارية. هـذا بالاضافة الـى ان اضافة ملحق معين للعـنوان الالكتروني مثل "." او "." لا تجعلـه متميزا عـن العلامة التجارية، ولا يستطيع مسجل العـنوان ان يتمسك بـه لانتفاء مسؤوليته عـن التقليد. ولا يختلف الامر اذا ادخل مسجل العـنوان الالكتروني اسم المـنتج فـي العـنوان، فادراج اسم المـنتج لا يحول دون وجود التشابـه بين العـنوان والعلامة مممـا يقوم بـه التقليد. فالعـناوين الالكترونية "." و"-." و-." و "-." و "-." كلـها عـناوين الكترونية مقلدة للعلامة التجارية . ومـن تطبيقات هـذه الفكرة ايضا قول المحكمة الابتدائية لباريس فـي 25 مـايو 1999 "العـنوان الالكتروني "- ." يعد تقليدا للعلامة التجارية -، واضافة الملحق. لم يغير فـي صورة العـنوان، ولم يميزه بخصوصية عـن العلامة التجارية امـا اذا كان العـنوان الالكتروني قد قلد العلامة التجارية فـي احد عـناصرها فقط دون باقي العـناصر، فان تقدير وجود التقليد المجازى عليـه امر يتوقف عـلـى اهمية العـنصر الذي قلد. فاذا كان من الممكن فصل هـذا العـنصر. بحيث يصبح مميزا فـي حد ذاته، فان تقليده مـن جانب العـنوان الالكتروني يمكن اعتباره خطا عـلـى اساس دعوى التقليد. ومـن تطبيقات هـذه الفكرة ايضا، القرر الصادر مـن مركز التحكيم والـوساطة التابع للـ فـي 6 مـارس 2002 فـي قضة ففـي هـذه القضية ادعت شركة ان العـنوان الالكتروني "-." ممـاثل او مشابـه لعلامتها التجارية، وطالبت اللجنة بنقل هـذا العـنوان اليـها. وافقت اللجنة عـلـى طلب الشركة المدعية ورفضت حجة الشركة المدعى عليـها ( ) بان العـنوان محل النزاع غير ممـاثل او غير مشابـه للعلامة المذكورة. فقط اضيفت الـى كلمة " " عبارة طويلة واحدة وهي "- ." ممـا جعلـه متميزا عـن العلامة الاصلية. فوجود كلمة واحدة وهي "" لا تجعلـه مشابـها للعلامة الاصلية. اكدت اللجنة فـي فضها لـهـذه الحجة ان كلمة "" التي يتضمـنها العـنوان هي كلمة اساسية فـي العـنوان، وانه دونها لن يكون للعـنوان معـنى ولن تحرص الشركة المدعى عليـها عـلـى تسجيلـه مـن البداية. الخلاصة ان الاحكام الصادرة فـي مجال التنازع بين العلامة التجارية والعـناوين الالكترونية تطبق الفكرة نفسها التي يطبقها القضاء بالنسبة للتنازع بين العلامـات التجارية. وتقضي هـذه الفكرة بان الخطا المقصود فـي كتابة العـناوين الالكترونية او الاختلافات فـي جزئيات هـذا العـنوان عـن العلامة التجارية لا يمـنع القضاء مـن الحكم بوجود تقليد للعلامة بسبب هـذا التشابـه. ولا يستطيع اصحاب العـناوين الالكترونية ان يتمسكوا بـهـذا الفارق حتى يتهربوا مـن احكام التقليد. 3- مجرد تسجيل العـنوان الالكتروني يمثل قرصنة للعلامة التجارية: ذكرنا سابقا ان تقليد العلامة التجارية او السطو عليـها عبر الانترنت يتطلب، كمـا هو الحال فـي ارض الـواقع، ان ينشا خلط بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية، بحيث يترتب عـلـى هـذا الخلط ضرر لصاحب العلامة التجارية، وتضليل الجمهور. وحتى يتوصل القضاء الـى وجود هـذا الخلط، فانه يقوم بفحص محتوى العـنوان الالكتروني او مضمونه حتى يتوصل فـي النهاية الـى وجود مثل هـذا الخلط مـن عدمه. وهـذا يتطلب بطبيعة الحال ان يمـارس صاحب العـنوان الالكتروني نشاطا تجاريا عـلـى هـذا العـنوان بعرض مـنتجات وخدمـات تمـاثل او تشابـه المـنتجات والخدمـات التي تمثلـها العلامة التجارية. ولذا يثار التساؤل الاتي: هل مجرد تسجيل العـنوان الالكتروني دون ممـارسة اي نشاط عليـه يشكل تقليدا للعلامة التجارية؟ وبمعـنى اخر، هل تسجيل عـنوان الكتروني يشتمل عـلـى صفحات بيضاء يمكن ان يقلد او يزور علامة تجارية؟ يسوق مسجلـو العـناوين الالكترونية حججا فـي مصلحتهم مفادها انهم لم يفعلـوا شيئا سوى تسجيل العـنوان الالكتروني، وانهم لم يمـارسوا اية انشطة مـن خلال هـذه العـناوين، ومـن ثـم لا يمكن الادعاء بان هناك تمـاثلا او تشابـها بين الانشطة تولد عـنه خلط فـي اذهان الجمهور. هـذا بالاضافة الـى انهم لم يتسببوا فـي حدوث اية اضرار لمـالكي العلامـات التجارية بسبب هـذا التسجيل. والـواقع ان القضاء يرفض هـذه الحجج جملة وتفصيلا، ولكنه يستند فـي رفضه الـى حجج مختلفة. ومـن هـذه الحجج: الحجة الاولى: يعد القضاء ان مجرد تسجيل العـنوان الالكتروني يشكل اعتداء عـلـى حق مـالك العلامة التجارية. ويتمثل هـذا الاعتداء فـي مـنع مـالك العلامة مـن تسجيل عـنوان يمثل علامته عـلـى شبكة الانترنت. ولذا فان تسجيل العـناوين الالكترونية "." و"." يشكل تقليدا وقرصنة للعلامـات المشهورة بـهـذا الاسم حتى ولـو لم تستخدم هـذه المواقع لعرض سيارات المرسيدس او مـنتجات التغذية التي تقدمها محال مـاكدونلدز. وتطبيق هـذه الفكرة نجده فـي قضية - ؛ فقد ساقت شركة الحجج السابقة امـام المحكمة الابتدائية لباريس عام 1999. رفضت المحكمة هـذه الحجج واكدت ان مجرد تسجيل العـنوان الالكتروني "- ." يعـني ان الشركة المسجلة حجزت لنفسها موقعا بالاسم ذاته عـلـى شبكة الانترنت، ومـنعت الشركة الاصلية مـن تسجيل هـذا الموقع، ويشكل هـذا العمل تقليدا للعلامة الاصلية. والامر نفسه طبقه القضاء فـي قضية . ففـي هـذه القضية عد القضاة ان شركة قد تحملت ضررا تمثل فـي اضطرابات تجارية نتجت مـن مجرد تسجل العـنوان الالكتروني "." مـن جانب شركة 3 . فالشركة الاصلية مـالكة العلامة لم يعد فـي استطاعتها ان تسجل عـنوانا الكترونيا فـي المجال الدولي يمثل علامتها بسبب التسجيل الذي قامت بـه شركة لا تمتلك حقوقا مشروعة عـلـى العلامة التجارية. والامر نفسه فـي قضية '، حيث قررت المحكمة انه "مـن المؤكد ان حيازة عـنوان الكتروني عـلـى شبكة الانترنت يشكل تقليدا للعلامة التجارية". وتاكد الامر ايضا فـي حكم حديث صدر فـي قضية ، فقد دانت المحكمة الاعتداء عـلـى هـذه العلامة التجارية بتسجيل العـنوان الالكتروني "." والعـنوان "."، وقدرت المحكمة ان تسجيل هـذه العـناوين يشكل تقليدا لـها الحجة الثانية تستند بعض الاحكام لعبارة "موقع تحت الانشاء التي يكتبـها مسجلـو العـناوين الالكترونية التي لا يستغلـونها عـلـى صفحة هـذه العـناوين، فـيعد القضاء ان كتابة هـذه العبارة نوع مـن استغلال الموقع. هـذا التفسير نجده فـي الحكم الصادر مـن المحكمة الابتدائية لمدينة عام 2000، المتعلق بالعـنوان الالكتروني ".". فقد عدت المحكمة ان وضع عبارة "موقع تحت الانشاء" التي وضعتها شركة عـلـى هـذا العـنوان تشكل تقليدا للعلامة التجارية . الحجة الثالثة يستند القضاء فـي بعض احكامه ايضا الـى التفسير الموسع لمصطلح استخدام "" التي تنص عليـها قواعد تسوية النزاعات المتعلقة بالعـناوين الالكترونية التي وضعتها شركة عام 1999. فتقضي هـذه المـادة بنقل العـنوان الالكتروني الـى مـالك العلامة المسجلة اذا سجل العـنوان الالكتروني او استخدم بسوء نية. وتذهب الـهيئات الادارية التي تنظر النزاعات وفقا لـهـذه القواعد الـى انه يجب تفسير مصطلح بشكل واسع, بحيث يتضمـن مجرد تسجيل العـنوان الالكتروني حتى فـي غياب اي نشاط عـلـى صفحة الموقع. وقد طبق مركز التحكيم التابع لمـنظمة التجارة العالمية هذ التفسير فـي الحكم الصادر مـنه فـي قضية , ففـي هـذه القضية اكدت هيئة التحكيم ان مجرد عرض العـنوان الالكتروني للبيع بعد تسجيلـه يعد استعمـال بسوء نية ، ممـا تقوم معه جريمة تقليد العلامة التجارية وفقا للفقرة الثالثة مـن المـادة الرابعة مـن قواعد . والامر نفسه فـي الحكم الصادر فـي قضية عام 2000. وقد جاء فـي هـذا الحكم "لم يثبت مـن وقائع الدعوى ان المدعى عليـه قد قام باي نشاط مـن خلال العـنوان الالكتروني "."، وانه قد عرضه فقط للبيع للجمهور. ومع ذلك يمكن القول ان هـذا العمل يعد تسجيلا بسوء نية تنطبق عليـه احكام التقليد". الحجة الرابعة تكيف بعض الاحكام طبيعة التوازن الالكتروني فـي حالة سكونه وعدم ممـارسة اية انشطة مـن خلالـه بانه مـنتج او خدمة فـي حد ذاته تتبع الفئة 38 مـن فئات المـنتجات والخدمـات كمـا يححدها قانون الملكية الفكرية الفرنسي، وكذلك التصنيف الدولي للعلامـات التجارية، ومـن المعروف ان هـذه الفئة مخصصة للاتصالات بين الحاسبات الالية. ومـن ثـم حتى يتوصل القاضي الـى وجود تقليد ام لا مـن مجرد تسجيل العـنوان الالكتروني، عليـه ان يتاكد مـن وجود تسجيل سابق للعلامة التجارية فـي هـذه الفئة مـن عدمه. فاذا كانت العلامة محل النزاع مسجلة فـي هـذه الفئة، فان تسجيل العـنوان الالكتروني بعد ذلك يعـني تقليدا للمـنتجات والخدمـات التي تدخل فـي الفئة 38، ومـن ثـم يكون مـن حق مـالك العلامة حمـايتها عـن طريق دعوى التقليد. وفـي الفرض العكسي الذي لا تكون فـيه العلامة مسجلة فـي الفئة 38، فان مجرد تسجيل العـنوان الالكتروني دون ممـارسة اي نشاط عليـه لا يعد اعتداء عليـها، لانه يمثل مـنتجا او خدمة تسجل فـي هـذه الفئة بعيدا عـن الفئة المسجل فـيها المـنتجات التي تمثلـها العلامة. ويترتب عـلـى ذلك ان القضاة يفرقون فـي طبيعة العـنوان الالكتروني بحسب مـا اذا كانت تمـارس عليـه انشطة مـن جانب صاحبـه ام لا، وذلك بـهدف ادانة اي اعتداء عـلـى العلامة التجارية وحمـايتها بشكل مستقل عـن المـنتجات والخدمـات التي تعرض عـلـى العـنوان الالكتروني. فاذا كان العـنوان الالكتروني مستغلا، فان القضاء يعد العـنوان مجرد وسيلة للاعلان عـن المـنتجات، او مجرد عـنوان للمشروع عـلـى شبكة الانترنت، ومـن ثـم يكون التعويل عـلـى نوعية المـنتجات والخدمـات التي تعرض عليـه، امـا اذا لم يكن مستغلا، فان القضاء يشابـهه بخدمة الاتصالات التي تسجل فـي الفئة 38. وبمعـنى اخر تتحول طبيعة العـنوان مـن مجرد وسيلة الـى مـنتج او خدمة. ومـن الاحكام القضائية التي تبنت هـذه المغايرة فـي طبيعة العـنوان الالكتروني، الحكم الصادر فـي قضية السابقة. ففـي هـذه القضية حددت المحكمة الفئة التي مـن الممكن ان يندرج فـيها العـنوان الالكتروني بانها الفئة 38 ومـن ثـم انتهت المحكمة الـى وجود تقليد عـلـى اساس ان العلامة التي يملكها المدعي تمثل مـنتجات تنتمي الـى هـذه الفئة. مـن ذلك ايضا الحكم الصادر فـي قضية -، حيث رفضت المحكمة دفع المدعى عليـها وهي شركة بانها لم تمـارس اية انشطة مـن خلال العـنوان الالكتروني -.""، واشارت المحكمة الـى خدمة الاتصالات التي ينتمي اليـها العـنوان الالكتروني حتى ولـو اقتصر الامر عـلـى مجر تسجيلـه. وفـي قضية اكدت المحكمة ان "تسجيل شركة 3 للعـنوان الالكتروني "." عـلـى شبكة الانترنت يشكل تقليدا للعلامة التجارية ، هـذا التقليد يمكن استنتاجه مـن واقعة التسجيل ذاتها". نخلص مـن ذلك انه حرصا عـلـى مـن القضاء عـلـى توفـير اكبكر حمـاية ممكنة للعلامـات التجارية عـلـى شبكة الانترنت، فانه يعاقب عـلـى كل صور الاعتداء عليـها حتى ولـو اقتصر الاعتداء عـلـى مجرد تسجيل العـنوان الالكتروني. ولم يعدم القضاء الحجة فـي تاسيس احكامه فـي هـذه الحالة، ويبد ان القضاء الصادر فـي مجال مـنازعات العـناوين الالكترونية قد تاثر بالقضاء السابق الصادر بخصوص العلامة التجارية. فقد عد هـذا الاخير انه "مـن الممكن ان يستنتج التقليد مـن عمل مـادي يتمثل فـي مجرد ايداع طلب تسجيل العلامة اللاحقة حتى ولـو لم يكن هناك استخدام لـهـذه العلامة ثانيا : قرصنة العلامـات التجارية المسجلة لاحقا: عـلـى خلاف الفرض السابق، فان العلامة التجارية فـي هـذا الفرض تكون لاحقة فـي تسجيلـها للعـنوان الالكتروني؛ اي ان العـنوان الالكتروني سابق لـها. فـي هـذا الفرض يعد القضاء ان العـنوان الالكتروني يشكل عـنصرا مـن عـناصر الملكية المعـنوية للمشروع، يحميه القانون مـن اي اعتداء عليـه وكانه علامة تجارية يجب حمـايتها اذا كانت سابقة لعلامة اخرى. فـيعول القضاء عـلـى اسبقية العـنوان الالكتروني للعلامة اللاحقة لـه لكي يرفض الدفع بوجود تقليد لـهـذه العلامة، ويقر باحقية مسجل العـنوان الالكتروني عـلـى هـذا العـنوان. ويعد القضاء ان تسجيل العلامة بعد استعمـال العـنوان الالكتروني يشكل اعتداء عـلـى حق هـذا المسجل. وتطبيق هـذا الفرض نجده فـي الحكم الصادر مـن محكمة الابتدائية الصادر فـي 29 يونيه 1999. وتتمثل وقائع هـذه القضية فـي ان شركة قامت فـي مـنتصف يوليو عام 1996 باستخدام العلامة عـلـى شبكة الانترنت وفقا لنظام ، وهو النظام السابق عـلـى وجود العـناوين الالكترونية. وفـي 31 يوليو 1996 قامت شركة بتسجيل العلامة التجارية لدى مكتب تسجيل العلامـات الفرنسي، ثـم قامت فـي 2 سبتمبر 1996 بتسجيل العلامة التجارية لدى المكتب نفسه. اردت هـذه الشركة ان تسجل العـنوان الالكتروني .. ولكنها فوجئت برفض طلبـها لسبق تسجيل هـذا العـنوان مـن جانب شركة مـنذ ان كان فـي صورة العـنوان الرقمي . رفعت شركة دعوى تقليد ضد شركة عـلـى اساس انها اعتدت عـلـى علامتها التجارية بتسجيلـها العـنوان الالكتروني. فـي هـذه القضية كان النزاع بين عـنوان الكتروني سجلته شركة وبين علامة تجارية مملـوكة لشركة اخرى سجلت بعد تسجيل العـنوان الالكتروني. وكان التساؤل الذي يفرض نفسه امـام المحكمة اي مـن الشارتين يمكن ان يعلـو عـلـى الاخر، هل العـنوان الالكتروني المسجل سابقا او العلامة التجارية المسجلة لاحقا؟. هـذا التساؤل يكتسب فـي راينا اهمية كبيرة عـلـى اساس ان المحكمة التي تفصل فـي الدعوى لا بد ان تستند فـي حكمها الـى نصوص قانون معين. وبـهـذا الصدد ستكون نصوص قانون الملكية الفكرية هي اقرب النصوص الـى ذهن القضاة ولا سيمـا فـي غياب نصوص خاصة تحكم العـناوين الالكترونية. وتنظم نصوص هـذا القانون مـن بين احكامها العلامـات التجارية. ولم ترد بـها اية اشارة الـى هـذه العـناوين الالكترونية. وكان مـن المـنطقي فـي ظل هـذا الـوضع ان يكون الحكم الصادر مـن المحكمة فـي مصلحة مـالك العلامة الاصلية. بيد ان الحكم قضى بغير ذلك، فالمحكمة عدت ان العـنوان الالكتروني واحد مـن عـناصر الملكية الصناعية مثلـه فـي ذلك مثل العلامـات التجارية. وعدت المحكمةان النزاع فـي الحقيقة هو نزاع بين علامتين تسبق احداهمـا الاخرى فـي التسجيل، ومـن ثـم يجب حمـاية اسبق العلامتين فـي التسجيل. ولـهـذا رفضت المحكمة الطلبات المقدمة مـن الشركة المدعية بخاصة المتعلقة بتقليد العلامة. واكدت المحكمة ان تسجيل العلامة مـن جانب شركة فـي 31 يوليو 1996 يشكل اعتداء عـلـى حق مسجل العـنوان الالكتروني السابق. وفـي قضية اخرى جمعت بين شركتين امريكيتين تدعيان حقوقا عـلـى التسمية ، قامت احداهمـا بتسجيل هـذه التسمية فـي صورة عـنوان الكتروني "." فـي عام 1996 قبل تسجيل الاخرى لـها علامة تجارية فـي عام 1998. صدر الحكم فـي هـذه القضية لمصلحة مسجل العـنوان الالكتروني استنادا الـى اسبقية تاريخ تسجيلـه عـلـى تاريخ تسجيل العلامة التجارية. هـذه الاسبقة جعلت القضاة يرفضون دعوى التقليد التي حركتها الشركة مـالكة العلامة اللاحقة فـي التسجيل . والامر نفسه نجده فـي الحكم الصادر فـي قضية عام 1998. - document.segment-4 Verify source ↗
حمـاية العلامـات التجارية عبر الانترنت — segment 4
يتناول النص نزاع العنوان الإلكتروني مع العلامة التجارية، ويقرر أن الأسبقية في التسجيل وإثبات الحقوق والخلط لدى الجمهور عناصر مهمة، مع حماية حق مسجل العنوان الإلكتروني ما لم يعتدِ على حقوق مالكي العلامات التجارية.
فقد رفضت المحكمة فـي هـذا الحكم دعوى تقليد العلامة مـن الشركة المـالكة لـها عـلـى اساس ان تسجيل هـذه العلامة جاء لاحقا لتسجيل العـنوان الالكتروني "." بنحو ستة اشهر، ومـن ثـم انتهت المحكمة الـى ان الشركة المدعية لم يكن لـها اي حق مشروع عـلـى العلامة التي سجلت، ومـن ثـم لا وجه للحديث عـن وجود اعتداء عليـها مـن جانب مسجل العـنوان الالكتروني وفـي حكم صادر مـن محكمة استئناف باريس عام 2000، اشارت المحكمة الـى مسالة اسبقية تسجيل العـنوان الالكتروني والـى الاهمية الكبيرة التي تحتلـها هـذه الاسبقية فـي تحديد حقوق صاحب العـنوان الالكتروني المسجل قبل العلامة التجارية. وعـلـى الرغم مـن ان العـنوان الالكتروني محل النزاع لم يكن مسجلا قبل العلامة التجارية فان المحكمة حرصت عـلـى التاكيد انه "اخذا فـي الاعتبار الاهمية الاقتصادية للعـنوان الالكتروني بالنسبة للمشروعات التجارية، يجب عـلـى الاطراف ان يثبتوا حقوقهم عـلـى هـذا العـنوان وبصفة خاصة ان يثبتوا اسبقية تسجيل هـذا العـنوان عـن العلامـات التجارية المتنازعة معه، وان يثبتوا ايضا مخاطر الخلط فـي اذهان الجمهور التي تنشا نتيجة الاعتداء عـلـى هـذه العـناوين الالكترونية. خلاصة القول انه عـلـى خلاف الفرض الذي تسبق فـيه العلامة العـنوان الالكتروني فـي التسجيل، يرفض دعوى التقليد الذي تسجل فـيه العلامة التجارية بتاريخ لاحق لتسجيل العـنوان الالكتروني. فحق مسجل العـنوان الالكتروني يجب ان يحمى ايضا مـا دام لا يمثل اعتداء عـلـى حقوق مـالكي العلامـات التجارية. ففـي هـذا الفرض يكيف القضاء العـنوان الالكتروني: ( بانه علامة تجارية يجب حمـاية حق صاحبـها عـلـى غرار الحمـاية التي يتمتع بـها مـالك العلامة التجارية). المبحث الثاني المـنافسة غير المشروعة للعلامة التجارية عـلـى شبكة الانترنت لم تقف الاعتداءات عـلـى العلامـات التجارية عـلـى شبكة الانترنت عـند حد القرصنة، وانمـا امتدت ايضا الـى مـنافسة هـذه العلامـات عـلـى وجه غير مشروع، ويقصد بالمـنافسة غير المشروعة ارتكاب اعمـال مخالفة للقانون او العادات او استخدام وسائل مـنافـية لمبادئ الشرف والامـانة فـي المعاملات اذا قصد بـه احداث اللبس بين مـنشاتين تجاريتين او ايجاد اضطراب باحداهمـا متى كان مـن شانه اجتذاب عملاء احدى المـنشاتين للاخرى او صرف عملاء المـنشاة عـنها. وتعد دعوى المـنافسة غير المشروعة احد التطبيقات الخاصة لدعوى المسؤولية التقصيرية التي تقوم عـلـى اساس الخطا والضرر وعلاقة السببية (مـادة 163 مدني مصري، 1382 مدني فرنسي). ولا تختلف المـنافسة غير المشروعة فـي تعريفها او تنظيمها عـلـى شبكة الانترنت كثيرا عـن القواعد العامة لـها كمـا تنظمها القوانين الـوطنية. بيد ان بيئة الانترنت اكسبتها بعض الخصوصيات فـي شروط تطبيقها. وتعد فكرة المـنافسة وشرط تحقق الضرر اكثر الشروط التي طرات عليـها بعض التطورات التي فرضتها بيئة الانترنت. وسوف نبين ذلك فـي مطلبين متتاليين. المطلب الاول مفهوم المـنافسة بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية يتفق الفقه فـي انه يشترط لقبول دعوى المـنافسة وجود مـنافسة بين مشروعين او تاجرين. وتتوافر هـذه المـنافسة متى كان الشخصان او المشروعان يمـارسان النشاط نفسه او نشاطا مشابـها. فاذا اختلف هـذا النشاط، فلا يتصور وجود تنافس بينهمـا، ومـن ثـم لا يمكن وصف سلـوك احدهمـا بانه مطابق او مخالف لاحكام القانون او العادات او العرف. والامر نفسه بالنسبة للمـنافسة غير المشروعة عـلـى شبكة الانترنت، حيث يظهر مـن التطبيقات القضائية ضرورة وجود مـنافسة بين مسجل العـنوان الالكتروني ومـالك العلامة التجارية. بيد ان بيئة الانترنت فرضت بعض الخصوصيات فـي مفهوم المـنافسة. اولا- القاعدة: تمـاثل الانشطة او تشابـهها بوصفه شرطا للمـنافسة غير المشروعة: تستقر احكام القضاء عـلـى ادانة تصرف صاحب العـنوان الالكتروني اذا انطوى فعلـه عـلـى مـنافسة غير مشروعة لمـالك العلامة التجارية ونشا عـنه خلط او لبس فـي اذهان الجمهور نتيجة ممـارسة نشاط ممـاثل او مشابـه. ومـن التطبيقات القضائية فـي هـذا الصدد، الحكم الصادر مـن محكمة الابتدائية فـي 10 يوليو 2001. ففـي هـذا الحكم دانت المحكمة تصرف الشركة () التي سجلت العـنوان الالكتروني "." معتدية بذلك عـلـى العلامة التجارية او الاسم التجاري التي تمتلكها شركة . واستندت المحكمة فـي حكمها الـى الخلط واللبس اللذين نشاا فـي اذهان الجمهور نتيجة تسجيل العـنوان الالكتروني وممـارسة انشطة ممـاثلة مـن خلالـه. وفـي الاتجاه نفسه ايضا جاء الحكم الصادر مـن محكمة الابتدائية عام 1998. ففـي هـذه القضية توصلت المحكمة الـى وجود مـنافسة غير مشروعة مـن جانب احد العمـال القدامى لدى شركة بتسجيل العـنوان الالكتروني "." مقلدا بذلك العلامة التجارية التي تمتلكها هـذه الشركة. والـى جانب تقليد العلامة التجارية، انتهت المحكمة الـى وجود مـنافسة غير مشروعة مـن جانب هـذا العامل تتمثل فـي انه استتخدم اسم الشركة عـنواناًُ الكترونيا لـه عـلـى شبكة الانترنت، وقام بعرض مـنتجات تمـاثل المـنتجات التي تختص بـها هـذه الشركة (مـنتجات الدواء عبر الانترنت). فالمحكمة اعتمدت عـلـى تمـاثل المـنتجات بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية لتقدير وجود مـنافسة غير مشروعة للعلامة التجارية. والامر نفسه نجده فـي الحكم الصادر مـن محكمة الابتدائية فـي قضية - عام 1999. فقد دانت المحكمة تصرف السيد () لقيامه بتسجيل العـنوان الالكتروني "-." معتديا بذلك عـلـى الاسم الذي تتخذه شركة - علامة لـها. انتهت المحكمة فـي حكمها الـى وجود مـنافسة غير مشروعة مـن جانب هـذا الشخص للعلامة التجارية. بخاصة انه ينشر عبر موقعه نشرات الاخبار التي يذيعها - ، ولكن فـي ايام سابقة. فتمـاثل النشاط بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية كان الاساس الذي بنت عليـه المحكمة حكمها. وتطبيق اخر نقابلـه فـي حكم محكمة الابتدائية عام 1999، فقد عدت المحكمة ان الاعتداء عـلـى العلامة التجارية بسبب تسجيل العـنوان الالكتروني "." يشكل عملا مـن اعمـال المـنافسة غير المشروعة. وسببت المحكمة حكمها بان "المدعى عليـها قامت بتسجيل العـنوان الالكتروني مقلدة العلامة التجارية حتى تستفـيد مـن شهرتها فـي انتاج السجاد وتوزيعه".. واذا توصلت المحكمة مـن خلال فحص الـوقائع الـى انه لا يوجد تمـاثل او تشابـه بين المـنتجات والخدمـات التي تعرض عـلـى العـنوان الالكتروني وتلك التي تمثلـها العلامة التجارية، فانها ترفض الدفع بوجود مـنافسة غير مشروعة. فاختلاف المـنتجات والخدمـات يتنافى مع فكرة المـنافسة. وتطبيقا لذلك لا تستطيع شركة التي تعمل فـي مجال مضاربات سباقات الخيل ان تتمسك بوجود مـنافسة غير مشروعة مـن جانب شركة بسبب تسجيلـها للعـنوان الالكتروني "." ويرجع فشلـها فـي التمسك بالمـنافسة غير المشروعة الـى اختلاف مجال الانشطة التي تمـارسها كل مـن الشركتين. فشركة تعمل فـي مجال مضاربات سباق الخيل، بينمـا الشركة الثانية فهي تعمل فـي مجال المحاسبة التجارية. الخلاصة ان المحاكم تدين المـنافسة غير المشروعة لان المدعى عليـه لا يقوم فقط بتسجيل العـنوان الالكتروني معتديا بذلك عـلـى حقوق مـالك العلامة التجارية. وانمـا يمتد عملـه الـى عرض مـنتجات وخدمـات ممـاثلة لتلك التي تمثلـها العلامة التجارية، ويقدر القضاء ان صاحب العـنوان الالكتروني يستفـيد مـن الشهرة التي حققتها العلامة التجارية عـلـى شبكة الانترنت، فـيعمد الـى اثارة الخلط واللبس فـي اذهان المتعاملين عبر الانترنت مع هـذا العـنوان الالكتروني. وتقدر المحكمة هـذا السلـوك الخطا مـن جانب المدعى بانه يشكل مـنافسة غير مشروعة لمـالكي العلامة التجارية. ثانيا- الاستثناء: تطبيق دعوى المـنافسة فـي حالة عدم التمـاثل او التطابق : اذا كان الاصل ان القضاء يتطلب لقبول دعوى المـنافسة ان تتمـاثل او تتشابـه المـنتجات التي تتعامل فـيها المشروعات المتنافسة، فان القضاء قد وسع مـن هـذا المفهوم؛ فوصل حرص القضاء عـلـى حمـاية العلامـات التجارية ضد المـنافسة غير المشروعة عـلـى شبكة الانترنت ان عد مجرد تسجيل العـنوان الالكتروني مشكلا لمـنافسة غير مشروعة للعلامة التجارية، وذلك حتى فـي غياب اي تمـاثل او تشابـه فـي المـنتجات والخدمـات. فشرط تمـاثل المـنتجات والخدمـات الذي تبنى عليـه فكرة المـنافسة لم يعد متطلبا. ومـن تطبيقات هـذه الفكرة الحكم الصادر مـن محكمة استئناف باريس عام 1999؛ ففـي هـذه القضية دانت المحكمة الشركة المدعى عليـها استنادا الـى قواعد المـنافسة غير المشروعة عـلـى اساس انها استعملت العلامة التجارية واستفادت مـن شهرتها فـيمجال تخصصها. ولم تلتفت المحكمة الـى دفع المدعى عليـها باختلاف الانشطة والمـنتجات التي تعرض مـن خلال عـنوانها الالكتروني (الروائح) وتلك التي تمثلـها العلامة التجارية (الخمور). والامر نفسه بالنسبة للحكم الصادر مـن محكمة استئناف باريس فـي نوفمبر 1997. فـي هـذه القضية ادانت المحكمة شركة () بتقليد العلامة التجارية عـندمـا سجلت العـنوان الالكتروني ".". وعـلـى الرغم مـن اختلاف الانشطة التي تمـارسها المـنظمة الدولية للبوليس الجنائي (الانتربول) عـن الانشطة التي تمـارسها الشركة المدعى عليـها، فان المحكمة اكدت ان تسجيل هـذا العـنوان الالكتروني واستخدامه مـن جانب الشركة المدعى عليـها يثير الخلط واللبس فـي اذهان الجمهور فـي علاقاتهم مع هـذه المـنظمة غير الحكومية. هـذا بالاضافة الـى انه يترك الانطباع بان هناك علاقة بين هـذه المـنظمة وبين الشركة المدعى عليـها ()". المطلب الثاني مفهوم الخطا فـي المـنافسة غير المشروعة عـلـى شبكة الانترنت تتعدد صور الخطا الذي تبنى عليـه المـنافسة غير المشروعة بين المشروعات التجارية. وعـلـى الرغم مـن اختلاف الفقه والقضاء فـي تحديد صور هـذا الخطا. فان مـن الممكن جمعها فـي اربع صور، هي التشوية او وسائل التحقير التي يتخذها المشروع للحط مـن قيمة مـنتجات المشروع المـنافس، والخلط واللبس اللذان يتولدان فـي اذهان الجمهور نتيجة تقليد علامة المشروع الاخر او امسه، والادعاءات غير المطابقة للحقيقة للمـنتجات والسلع التي ينتجها واثارة الاضطراب الداخلي فـي المشروع المـنافس. وفـي مجال المـنافسة غير المشروعة عـلـى شبكة الانترنت بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية نجد ان الخلط واللبس همـا صورة الخطا الاكثر شيوعا. فاستخدام مـالك العـنوان الالكتروني هـذا العـنوان مقلدا علامة المشروع المـنافس. يؤدي الـى اختلاس عملائه وجذبـهم نحو العـنوان الالكتروني. ومـن ثـم يعد اختلاس العملاء الذي ينتج مـن اغتصاب العلامة التجارية الصورة الغالبة للخطا فـي دعوى المـنافسة غير المشروعة عـلـى شبكة الانترنت. امـا باقي الصور الاخرى، فهي نادرة الـوقوع، كمـا يظهر مـن الاحكام الصادرة فـي مجال مـنازعات العـناوين الالكترونية. ومـن التطبيقات القضائية التي تظهر صورة الخلط او اللبس. الحكم الصادر فـي قضية السابقة. فقد اشارت المحكمة فـي هـذه القضية الـى ان المتعاملين مع شبكة الانترنت عـندمـا يقصدون العـنوان الالكتروني المتنازع عليـه يصلـون الـى موقع الشركة المـنافسة لا الـى شركة مـالكة العلامة التجارية، ممـا يفقدها الكثير مـن العملاء. وقد عدت القواعد الموحدة لتسوية النزاعات المتعلقة بالعـنوان الالكتروني التي اصدرتها شركة فـي 24 اكتوبر 1999 ان تسجيل العـنوان الالكتروني بـهدف مـنع المـنافسة بين المشروعات المختلفة او اعاقتها يشكل حالة مـن حالات سوء النية الذي يسوغ الغاء العـنوان الالكتروني او نقلـه (م 4 فقرة ب). ونصت هـذه القواعد صراحة عـلـى انه مـن سوء النية ايضا اجتذاب العملاء مـن مـالكي العلامـات التجارية عبر الانترنت عـن طريق الخلط الذي يتولد لدى المستهلكين بسبب تقليد هـذه العلامـات ويكفـي بـهـذا الصدد ان تكون نية جذب العملاء واضحة لدى صاحب العـنوان الالكتروني حتى ولـو لم يتم بالفعل اجتذاب لـهؤلاء العملاء. ففـي قضية عام 2000. وجدت الـهيئة التي تنظر النزاع ان شركة استخدمت علامة الشركة المدعية، وسجلت اربعة عـناوين الكترونية تختلط بـهـذه العلامة. هـذا بالاضافة الـى انها لم تضع عـلـى صفحة الانترنت اي تحذير او توضيح يوضح المـالك الحقيقي للعلامة التجارية. وقد فسرت الـهيئة هـذا الموقف بان الشركة المدعى عليـها كان لديها نية مؤكدة لاجتذاب عملاء الشركة المدعية نتيجة الخلط بين عـناوينها الالكترونية والعلامة التجارية للشركة المدعية. وتطبيق اخر نجده فـي الحكم الصادر فـي قضية عام 2000، فقد جمعت هـذه القضية بين شركة مدعية تمتلك العلامة التجارية وشركة مدعى عليـها تمتلك العلامة التجارية . قامت هـذه الشركة الاخيرة بتسجيل ثلاثة عـناوين الكترونية هي " ." و " ." و " .". انتهت هيئة التحكيم فـي هـذه القضة الـى ان قيام الشركة المدعى عليـها المـنافسة للشركة المدعية بتسجيل ثلاثة عـناوين الكترونية تحمل اسمها وعلامتها التجارية، يؤكد ان لديها نية الاضرار بـها واختلاس عملائها. ولا يشترط لقيام المـنافسة غير المشروعة ان تقوم الشركة مسجلة العـنوان باجتذاب العملاء لمصلحتها. فتنطبق احكام المـنافسة غير المشروعة فـي الحالة التي يترتب عـلـى تسجيل العـنوان واستخدامه اجتذاب للعملاء حتى ولـو لمصحلة شركة اخرى، مـا دام حدث ذلك نتيجة الخلط الذي سببـه تسجيل العـنوان الالكتروني. وتطبيقا لذلك انتهت محكمة الابتدائية فـي حكمها الصادر فـي قضية الـى ان شركة 3 المدعى عليـها قد تسببت فـي اضرار كثيرة للشركة المدعية ، تتمثل فـي اجتذاب عملائها نتيجة تسجيلـها لعـنوانها الالكتروني، فعـلـى الرغم مـن ان الشركة المدعى عليـها ليست مـنافسة مـن حيث الاصل للشركة المدعية بسبب اختلاف الانشطة التي تمـارسها كل مـنهمـا، فان المحكمة رات ان العملاء الذين يستخدمون العـنوان الالكتروني "." يجدون انفسهم امـام موقع الكتروني للشركة المـنافسة لشركة وهي شركة . فقد ارادات الشركة المدعى عليـها ان تسبب ضرر كبيرا لشركة ، فربطت بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية للشركة المـنافسة لـها. عدت المحكمة ان مثل هـذا السلـوك مـن جانب الشركة المدعى عليـها 3 يولد مسؤوليتها المدنية عـلـى اساس المـنافسة غير المشروعة. واذا توصلت المحكمة الـى انتقاء نية اجتذاب العملاء لدى مسجل العـنوان الالكتروني، فلا تتردد فـي رفض الدفع بوجود مـنافسة غير مشروعة. وتطبيقا لذلك قضت محكمة الابتدائية فـي قضية بانتفاء نية اجتذاب العملاء لدى احد العاملين لدى هـذه الشركة الاخيرة، الذي استقل عـنها وسجل عـنوانا الكترونيا باسم "- - .". وعـلـى الرغم مـن ان المدعى عليـه قد عرض عـلـى هـذا الموقع المـنتجات والخدمـات نفسها التي تنتجها الشركة، فان المحكمة استندت عـلـى الاشارات التي ادرجها العامل فـي الموقع، والتي تنبـه العميل الـى انه ليس بصدد موقع مملـوك لشركة ، وانمـا موقع خاص بـه. وحتى يتخلص صاحب العـنوان الالكتروني مـن مسؤوليته بـهـذا الصدد، يمكنه ان يثبت ان لـه حقا او مصلحة مشروعة فـي تسجيل هـذا العـنوان، وانه سجل هـذا العـنوان بنية استخدامه دون ان تكون لـه نية اختلاس العملاء مـن المشروع المـنافس (م 4 فقرة مـن القواعد الموحدة لتسوية المـنازعات ). خلاصة القسم الاول : بينا فـي هـذا القسم تعريف العـنوان الالكتروني مـن خلال عرض التعريفات المتعددة لـه واختيار التعريف الذي نميل اليـه، وحدد الطبيعة القانونية لـه بانه عـنصر جديد مـن عـناصر الملكية الفكرية فرضته ظروف التجارة الالكترونية الجديدة، ومـن ثـم يضاف الـى العلامـات والاسمـاء التجارية وغيرها مـن هـذه العـناصر. ولم يفتنا فـي هـذا القسم ان نحدد اسباب التنازع بين العـنوان الالكتروني والعلامة التجارية ومظاهر هـذا التنازع. ولم يبق لنا فـي هـذا البحث سوى ان نبين وسائل تسوية المـنازعات التي قد تثار بين العـنوان الالكتروني والعلامـات التجارية. وهـذا هو موضوع القسم الثاني مـن هـذا البحث. اجيز البحث بتاريخ 29/9/2003م انظر فـي تفصيل اكثر عـن هـذه الـوسيلة مـن حيث تعريفها والانتقادات الموجهة لـها لاحقا، بند 9 ومـا يليه. انظر فـي تسويغنا لترجمة الـ بانه عـنوان الكتروني لاحقا بند 12. وقد بدات تدخل فكرة الـ فـي مـنتصف الثـمـانينات، وكان اول عـنوان الكتروني يسجل عـن . انظر فـي ذلك : – , "://..", .3. تجدر الاشارة الـى انه قد عرض عـلـى المحاكم المصرية بعض الدعاوى الخاصة بسرقة الكترونية مـن خلال شبكة الانترنت ؛ حيث سطت احدى الشركات السياحية الصغيرة عـلـى الاسم التجاري والعـنوان لاحدى الشركات العالمية، واجرت تعاقدات وصفقت مـنتحلة اسم هـذه الشركة العالمية استنادا الـى ان نطاق الحمـاية التجارية لا يمتد الـى عـناوين الشركات وعلامتها عـلـى شكبة الانترنت. انظر فـي ذلك، د. ابراهيم الدسوقي ابو الليل، نحو عولمة الحمـاية القانونية للملكية الفكرية، بحث مقدم الـى مؤتمر كلية الحقوق. جامعة المـنصورة، الذي عقد فـي الفترة بين 26 و27 مـارس 2002 بعـنوان " التاثيرات القانونية والاقتصادية والسياسية للعولمة عـلـى مصر والعالم العربي"، ص 20. انظر (.), . . 135. 2000. '. .2 انظر (.- .), ' ', ' ' , , , 1998, .5. يقصد بـه ( / ) انظر (.), ' ' ' . . 1999, . 148. ويشير الرقم 129- 183 – 22 – 189 الـى العـنوان ".". انظر فـي ذلك (.), , , , 2000, .2. انظر فـي ذلك (.), , , , 2000, .2., يقسم البعض الموقع الالكتروني الـى ثلاثة اجزاء. الجزء الاول : وهو الجزء الثابت الذي يمثلـه المقطع"://" والجزء الثاني: وهو الجزء الجذري او الاصلي وهو الذي يميز المشروعات بعضها عـن بعض، ويتمـاشى وعلامتها التجارية، والجزء الثالث : وهو الملحق الذي يكون فـي نهاية الموقع، الذي يحدد المجال الذي يوجد فـيه الموقع ومـا اذا كان دوليا مثل " " او وطنيا مثل ".." انظر فـي ذلك (.) , . ., 2001, 1, .96. انظر: (.) (.), , ' , /, , 29 1999, /, "://..///20002119.'..1 يقصد بالمقطع : ). امـا المقطع () فـيقصد بـه : . انظر فـي المزايا التي قدمتها هـذه الخدمة لشبكة الانترنت، د. سهير فهمي حجازي، مقدمة فـي تكنولـوجيا الحاسبات والشبكات، الطبعة الاولى، 2001/2002، ص 288. يقصد بـه ( ) انواع العـنوان التجاري الالكتروني سواء الدولية او الـوطنية ومـا تشير اليـه هـذه المصطلحات، والجهات التي تمـنحها ستكون محل تفصيل فـي المبحث الثاني مـن هـذا الفصل. يقصد بـه ( ) انظر فـي هـذا التعريف: (.) : ' , , 1999, .245; (), , 11, 1998, ', 57, . 72; (.) , ' , , 2000, .50 انظر فـي هـذا التعريف، د. محمد حسام محمود لطفـي، المشكلات القانونية فـي مجال المعلـومـاتية، خواطر وتاملات، بحث مقدم الـى مؤتمر" تحديات حمـاية الملكية الفكرية مـن مـنظور عربي ودولي"، عقد فـي القاهرة فـي الفترة مـن 21- 23 اكتوبر 1997 تحت رعاية الجمعية المصرية لحمـاية الملكية الصناعية، والجمعية الدولية لحمـاية الملكية الصناعية، ص 94. انظر فـي هـذا التعريف : (.) ' , , 1999, .260. راجع : (.), , 2000, , 2000, 112, .9 انظر (.), . . .148; (.), , , , , 2000..695. انظر (.), : , . . . 2001. .26. انظر ' , 28 2000, , . , 2000, . 1856. تجدر الاشارة الـى ان معجم الكمبيوتر المثبت عـلـى شبكة الانترنت يترجم الـ عـلـى انه "اسم محال" او "اسم حيز". ويعرفه بانه "عـنوان اتصال شبكة يقوم بتحديد مـالك هـذا العـنون فـي نسق هرمي يكون عـلـى النحو التالي ", , " اي (الخادم. المـنظمة. النوع). فعـلـى سبيل المثال "." يحدد خادم الـوب عـن البيت الابيض الذي هو مجال حكومة الـولايات المتحدة الامريكية. وفـي الاتجاه نفسه انظر، د. سهير فهمي حجازي، مقدمة تكنولـوجيا الحاسبات والشبكات، المرجع السابق، ص292. ويترجمه بعض الفقه بانه "اسم دومين". انظر، د. محمد حسام محمود لطفـي، المرجع السابق، ص 94. انظر (.) , . . .49 انظر : (.) ' ' ' , . , 1997, .207 انظر: (.- .) (.), , - , . , 2000, . 11; (.) (.), . . .1. انظر : . (.), . , "://: /// //.", .3. انظر: - (.), , , 2000,, 67, .68 انظر (.0 ' ' :- ' , , 2001, 146. ووفقا لبعض الاحصاءات التي تبين استخدام الانترنت فـي العالم العربي ان هناك نسبة 64 مـن اجمـالي الشركات المشتركة فـي خدمة الانترنت تستخدم الشبكة وسيلة للاعلان عـنها. ويتمثل الاستخدام الرئيسي لمواقع هـذه الشركات عبر الشبكة فـي عرض البيانات الرئيسية عـنها مثل عـنوان الشركة، وطبيعة نشاطها، وارقام التليفونات والفاكسات والبريد الالكتروني، انظر فـي ذلك، مهندس/ رافت رضوان، اتجاهات مجتمع الاعمـال العربي نحو التجارة الالكترونية، 1999، ص 245. انظر (.) . . . 245. تجد الاشارة الـى ان هناك نسبة ضئيلة مـن الشركات العربية المشتركة فـي خدمة الانترنت هي التي تقوم بعرض مـنتجاتها عـلـى شبكة الانترنت، وتسمح بامكانية عقد صفقات تجارية بطريقة الكترونية، انظر فـي ذلك، مهندس/ رافت رضوان، المرجع السابق، الموضع السابق. د. سميحة القليوبي، المحل التجاري، الطبعة الرابعة، دار النهضة العربية، 2000، بند 3، ص 5. هـذه القاعدة ومـا تثيره مـن مشكلات سوف تكون محل دراسة تفصيلية مـنا فـي بند 41 ومـا يليه. انظر: (.) (.) ' ? , 8 1999, 10. .5. راجع : , ' .2001, , ', .1317. انظر فـي ذلك: (.) (.), "", , 7 2000, .4. انظر : (.) : ' , . 1998, . .9 راجع (.), , , 2001, . 21. انظر لاحقا، بند 53. اثارت اللجنة الخاصة الدولية او () التي تكونت لدراسة مـنازعات العـناوين الالكترونية تحفظا عـلـى مصطلح الدولية او العامة التي توصف بـها هـذه العـناوين، وذلك فـي تقريرها الصادر فـي 4 فبراير 1997. ورات الـهيئة ان المشروعات والشركات الـوطنية فـي اية دولة يمكنها تسجيل هـذه العـناوين دون ان يكون لـها نشاط دولي حقيقي او يكون لـها فروع دولية. هـذا التقرير متاح عـلـى العـنوان التالي: ://..//---.". انظر : (), , . . .72. انظر فـي هـذا المعـنى: (..), . . .5; (.), . . .119. انظر فـي ذلك: (.). ' : , , 2000, 227. . 197. انظر فـي هـذه الاحصائية : (.). . . .260. انظر فـي هـذا المعـنى: , ' . . . '2338, . 1319. انظر - (.), , . 1999, '402; - (.), , - , 2'., 2000. .209 يقصد بـهـذه الشركة " " وهي شركة امريكية انشئت عام 1990 لكي تنظم وتضبط العـناوين التجارية الالكترونية. انظر فـي هـذا المشروع (.) (.), , ', 1997, '93, .10. انظر فـي هـذه العـناوين (.) ' : , , , 1998, . 283; , ' , . . '2338, .1319. انظر فـي هـذه العـناوين، د. محمد حسام محمود لطفـي، المرجع السابق، ص 96. انظر فـي ذلك (.-.), . ., .6. انظر (.), "", "", "", ?, , 13 . 2000, .27. انظر فـي هـذه العـناوين الجديدة ..,172000 انظر (.) . . ., .50 نشات هـذه الشركة وتدار عـن طريق معهد العلـوم المعلـومـاتية فـي ولاية كاليفورنيا الجنوبية عام 1998، وذلك بطلب مـن الادارة الامريكية. انظر ذلك: (.), ' . . . .279. توجد قائمة باسمـاء الشركات التي فوضتها شركة فـي تسجيل هـذه الاسمـاء بموقع هـذه الشركة، وهو : ../ هـذه الشركة تديرها شركة اخرى هي شركة ( , ) ويوجد مقرها فـي ولاية فرجينيا الامريكية. انظر فـي خطوات تسجيل هـذه العـناوين: - (.) . . . .70 انظر فـي ذلك : "://.." انظر فـي ذلك: (.), ' , , 29 2000, .15. انظر فـي ذلك: "://.." راجع (.), . . .260 راجع (.), . . . .1; (.), . . .278. راجع (.) . . .260 هـذه الشركة نشات نتيجة تعاون بين المعهد الـوطني للبحث المعلـومـاتي والتلقائي ( ) والدولة ممثلة فـي وزارة الاتصالات والصناعة والبحث العلمي. وقد نشات هـذه الشركة بـهدف ان تتولى مهمة تسجيل العـناوين الالكترونية وادراتها وفقا للتفويض الصادر لـها مـن الشركة الامريكية فـي عام 1986. انظر فـي ذلك مقدمة مشارطة التسمية الخاصة بشركة المطبقة مـنذ 1 يناير 2000، وهـذه المشارطة موجودة بوصفها ملحقا لمرجع الاستاذ . سابق الاشارة اليـه، ص 1343 ومـا يليها. انظر المـادة 6/6 مـن مشارطة التسمية المشار اليـها سابقا. وللمزيد مـن المعلـومـات عـن تسجيل العـناوين الـوطنية الفرنسية ومصاريف التسجيل، انظر العـنوان التالي: ..."" انظر فـي ذلك (.), . . .29. انظر فـي خطوات تسجيل هـذه العـناوين وقواعده (.), . . .71 راجع , ' . . . '2346, .1322. انظر فـي قواعد تسجيل هـذه العـناوين وشروطه وكذلك المستندات التي يجب ان يقدمها مـن يرغب فـي تسجيل هـذه العـناوين موقع شركة وهو : ".../" انظر ' , 14 1996, , 28/71997, '90, .17. انظر فـي ذلك: (.) (.), . . .8 - (.) : '. . 2000, . 1 انظر فـي ذلك: - (.) . . '69. .68 انظر ' , . , 20 1991, , 1993, , .153, . . انظر : , , 7 1994, , 1991, '584, , .161. وانظر ايضا فـي هـذا الاتجاه، حكم محكمة استئناف باريس فـي قضية صادر فـي 7 مـارس 1991، مـنشور فـي , '139, 1991, .198 انظر (.), ' ' ' , , 1999, '226. .149; (..) (.). . . .11. انظر حكم محكمة مرسيليا الابتدائية صادر فـي 18 ديسمبر 1998 فـي قضية (/.). مشار اليـه فـي، (.) . : ' , , , 98- 99, .17 انظر فـي هـذا المعـنى . ' . . . '2335. .1318. انظر , , . ., 13 2000, . 2000, ., .275,. انظر , , 29 1999, ', 1999, .9 انظر (.), , ', 1999, .18. انظر فـي ذلك : , . . . '233, .1318. راجع سابقا، بند 15. انظر - (.) , ' ', 2'., , 2000, .207 راجع (.) : ', , , 1999/2000, .11; (.-.) . .27. انظر (.) . ., . '7. .247. انظر فـي ذلك (.) (.), . ., .5 راجع فـي ذلك (.), , . 1996, '70, .13 انظر (.-.), . ., .28; (.), . ., .11. انظر في ذلك (.), . ., .12. انظر (.-.), . ., .28. اكدت هـذه المشارطة بعد ذلك بلا يدع مجالا للشك انه لا يجوز حوالة العـنوان الالكتروني بان اعطت مثالا بان الشركة () اذا ارادات ان تحول عـنوانها الالكتروني الـى الشركة ()، فان هـذا يعد هجرا مـنها للعـنوان القديم، ويعد تسجيل الشركة () بعد ذلك لـهـذا العـنوان تسجيلا لعـنوان جديد يجب ان تتوافر فـيه الشروط التي تفرضها المشارطة فـي هـذا الصدد. ويرى جانب مـن الفقه ان مـنع الحوالة فـي هـذه الحالة لا يمـنع القاضي مـن ان يامر بنقل العـنوان مـن شخص الـى اخر فـي حالة الخلاف بينهمـا، واستقر الامر عـلـى ملكية الشخص الاخر لـه، فاذا كانت الحوالة تعـني حتمـا النقل، فالنقل عـن طريق القضاء لا ياخذ معـنى الحوالة. انظر فـي ذلك : (.), . . .12. انظر رقم 1، ص 12. انظر فـي ذلك (.), . ., '6, .247. انظر فـي هـذه القضية: (.), . . .2 انظر فـي وقائع هـذه القضية . ., .2 انظر فـي ذلك . , "? ://..///- 42.", .5- 6. انظر فـي ترجمة الـ عـلـى انه دعوى عينية، لاحقا بند 98. انظر لاحقا، بند 98 انظر فـي ذلك (.) , . . .6 انظر (.-.) (.), . ., .11 راجع (.), . . .12 انظر فـي ذلك. د. فايز نعيم رضوان، مباديء القانون التجاري، طبقا لاحكام قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999، الطبعة الاولى، دار النهضة العربية 1999- 2000، بند 317، ص 426. د. سميحة القليوبي، المرجع السابق، بند 341، ص 427. ومع ذلك يرى بعض الفقه ان العـنوان الالكتروني او يعد علامة عالمية فرضتها ظروف الـواقع. . انظر : (.), - ? , 24 2001, انظر (.), . . .23; ' , 2000, '2398; - (.) (.), . .1996. .8. انظر فـي ذلك، المـادة 8// مـن قواعد تسجيل العـناوين البلجيكية، وهي متاحة عـلـى العـنوان التالي: " ://: . " وانظر ايضا قواعد التسجل الفرنسية التي وضعتها شركة الـ . راجع (.), . ., .15. د. سميحة القليوبي، المحل التجاري، الطبعة الرابعة، دار النهضة العربية، 2000، بند 19، ص 34؛ وانظر ايضا: (.), . . .22 انظر (.), . . '4, .246 هـذا المبدا سيكون محل دراسة مفصلة لاحقة، انظر بند 47. د. احمد محمد محرز، القانون التجاري، دار النسر الذهبي للطباعة، 1998, بند 518، ص 577. انظر فـي تفسير المـادة الثالثة مـن قانون العلامـات التجارية القديم، د. سميحة القليوبي، الملكية الصناعية، المرجع السابق، بند 248، ص 322. تجد الاشارة الـى ان اتفاقية التربس تنص عـلـى عدم اعتبار الاستخدام الفعلي للعلامة شرطا للتقدم بطلب تسجيلـها او رفض هـذا الطلب استنادا الـى عدم الاستخدام الفعلي للعلامة. انظر فـي ذلك د. محمد حسام محمود لطفـي، الجوانب القانونية للعولمة فـي مجال الملكية الفكرية، بحث مقدم الـى مؤتمر كلية الحقوق، جامعة المـنصورة بعـنوان "التاثيرات القانونية والاقتصادية والسياسية للعولمة فـي مصر والعالم العربي المـنعقد فـي 26- 27- مـارس 2002، ص 50. راجع : (.), . ., .23. د. سميحة القليوبي، الملكية الصناعية، المرجع السابق، بند 249، ص 327. انظر (.) (.), . ., .6. راجع , ' . . . '2333, .1317. انظر فـي ذلك ج. علي حسن يونس، المحل التجاري، دار الفكر العربي، 1974، بند 13، ص 18 ومـا بعدها، وانظر ايضا (.), , . , ' , 4'., 1993, '144, .255; (.) (.-.), , 5'., 1998, '855, .472. د. سميحة القليوبي، المحل التجاي، المرجع السابق، نفس الموضع. انظر (.), , - (.-.), , 1999, '533 . انظر (.), .. .149. انظر (.) , , 1999, '427. انظر فـي ذلك : (.) , .. .245; (.) , .., .49. انظر (.), (.), , , 2000, .22; (.), , , ', , 1999, .1. انظر , ' . . . '2333, .1317. راجع (.), . ., .27 هـذا الحكم مـنشور فـي، 20 , . 1998, .4, . (.). انظر فـي ذلك , , 20 2000, , , مشار اليـه فـي، (.), ., . . .27. انظر (.), , , , 2000, .30 . انظر (.), (.), ' ? متاح عـلـى العـنوان التالي : "://.." انظر فـي ذلك (.) ' ' ' , . , 1997, , . .116. راجع (-.) (.), . . .13; (.- .), , . ., 1998, , .30. انظر (.), . ., .246. انظر فـي ذلك، ج. ابراهيم الدسوقي ابو الليل، نحو عولمة الحمـاية القانونية للملكية الفكرية، مرجع سابق، ص 20. انظر (.), . ., '5, . 246. انظر (.), . ., '5. .246. راجع (.), . ., .19 مشار اليـه فـي، (.), . ., .19 ستكون هاتين القضيتين محل تفصيل لاحق مـنا، انظر بند 64. فـي المعـنى نفسه، (.), . ., '6, .246. انظر فـي هـذا المثال، (.), . .,, .41 راجع (.-.), . ., 14, .4. د. سميحة القليوبي، الملكية الصناعية، المرجع السابق، بند 249، ص 327. د. سميحة القليوبي، الملكية الصناعية، المرجع السابق، بند 326، ص 410. د. سميحة القليوبي، المحل التجاري، المرجع السابق، بند 17، ص 30. انظر فـي تفصيل ذلك، د. عبد الفضيل محمد احمد، الشركات، مكتبة الجلاء الجديدة، 1998، بند 88، ص98 ومـا بعدها. انظر فـي تفصيل اختيار الاسم التجاري للمشروعات الفردية والشركات، د. محمود مختار احمد بريري، قانون المعاملات التجارية، الجزء الاول، دار النهضة العربية، 2000، بند 229، ص 230 ومـا بعدها، ولا تختلف هـذه الاحكام كثيرا عـن مثيلاتها فـي القانون الفرنسي. انظر فـي ذلك: (.), . ., .25- 26. د. احمد محمد محرز، القانون التجاري، المرجع السابق، بند 535، ص 592 د. محمود مختار احمد بريري، قانون المعاملات التجارية، المرجع السابق، بند 228، ص 229. راجع (.), . ., .27 قريب مـن ذلك (.) (.), .. .7 انظر (.) . ., .27 يطلق عـلـى هـذا المبدا باللغة الانجليزية ( , ) انظر (), , , 1998, . . .72 انظر (.) , .., 1997, , .121. انظر (.), . ., .121 انظر - (.), : '. , 2000, .1. نصت عـلـى هـذا المبدا شروط تسجيل العـناوين الالكترونية العامة التي وضعتها شركة ، ونصت عليـه ايضا شروط تسجيل العـناوين الفرنسية التي وضعتها شركة الـ . راجع فـي ذلك الاستاذ (.-)، مرجع سابق، ص 13. انظر فـي ذلك، د. محمد حسني عباس، المرجع السابق، بند 332، ص 297. انظر فـي ذلك (.), . ., .35. انظر فـي عكس ذلك بالنسة للعلامـات التجارية، المـادة 77 مـن قانون الملكية الفكرية الجديد. انظر فـي ذلك بالنسبة لادارة تسجل العلامة التجارية وفقا لقانون العلامة التجارية القديم، د. محمد حسني عباس، المرجع السابق، بند 336، ص229. انظر فـي نصوص المشارطة، , 2001, , .1338- 1341. يقصد بـها ( . ) الشركة البلجيكية المختصة بتسجيل العـناوين الالكترونية عبر الانترنت. هـذه الشروط متاحة عـلـى العـنوان التالي: ://: . انظر الفقرة () مـن المـادة الثامـنة المعـنوية "اعلان وضمـانات". انظر فـي ذلك , , . . 8 1998, , . , 1999, .654, '22, ., . انظر , ' . . ., '237, .1232. راجع (.), . ., .245. انظر فـي تفصيل هـذه القضية (.), . , .146 . انظر , ' . . . 2347, .1323. راجع (), .. .72. انظر (.), . . '6, .35 تسجيل العـنوان الالكتروني مجرد عمل معلـومـاتي، يتم بمجرد اضافة خط بياني جديد لقاعدة البيانات حتى تكون هـذه المعلـومـات متاحة الـى الجميع. وقد ارتفع مقابل التسجيل مـنذ عام 1998 الـى 30 دولار، انظر فـي ذلك: (.), ' , , 29 2000, .15. انظر فـي الاهمية الاقتصادية للعـنوان الالكتروني، (.), , - - ? , '3597,2001. انظر (.) . ., .1. القرصنة الالكترونية ستكون محل دراسة مفصلة مـنا لاحقا، بند 54 ومـا يليه. انظر (.), . . . 121 انظر , , . . 13 2000, .. . 2000, '6, '63, . . انظر فـي ذلك (.- .), (.), . , 2000, .1. وفـي قضية اخرى اعتدى العـنوان الالكتروني عـلـى اسم مجلة قانونية محمية بحق المؤلف. انظر فـي هـذا الحكم، 20 , 1998, '94. انظر، د. فايز نعيم رضوان، مبادىء القانون التجاري، المرجع السابق، بند 317، ص426. د. محمد حسني عباس، الملكية الصناعية والمحل التجاري، دار النهضة العربية، 1979، بند 323، ص 287. قريب مـن ذلك، (.) . ., .15 انظر (.), . , .40 انظر فـي هـذا المثال، (.), . ., , .40 د. محمد حسني عباس، المرجع السابق، الموضع السابق. انظر فـي ذلك، د. محمد حسني عباس، المرجع السابق، بند 344، ص 304. انظر (.) : ', ', , '. , (' ' 20 , , , 1999, .515. راجع (.), ' , ., 2000, , . 103. انظر فـي ذلك - (.), , . , . : , 1999, .515 انظر ايضا نص المـادة 77/1 مـن القانون ذاته التي تنص عـلـى انه "يجوز لمصلحة التسجيل التجاري بقرار مسبب ان تكلف طالب التسجيل اجراء التعديلات اللازمة عـلـى العلامة المطلـوب تسجيلـها لتحديدها وتوضيحها لتجنب التباسها بعلامة اخرى سبق تسجيلـها او تقديم طلب لذلك". انظر (.) . ., .261 عدل هـذا الاتفاق ثلاث مرات: الاولى فـي استكهولم فـي 14 يوليو 1967، والثانية فـي جنيف فـي 13 مـايو 1977، انظر فـي ذلك (.-.), . ., , .14 وعدل فـي المرة الثالثة فـي عام 2002. د. سميحة القليوبي، الملكية الصناعية، الطبعة الثانية، دار النهضة العربية، 1996، بند 249، ص 327. انظر (.) . ., .41. انظر فـي هـذا المثال، (.), . ., .2 انظر فـي ذلك (.) . , .41. انظر فـي ذلك (..), . ., .15 انظر سابقا، بند 19 انظر ذلك (.) . ., .41. راجع (.) . ., .42. الفئة 30 هي الفئة المختصة بالحلـويات والمثلجات، والفئة 16 هي الفئة المختصة بالاوراق الكتابية والاقلام. انظر فـي عرض هـذه الفكرة، (.) . , .42. (..), . ., .15 انظر (.) . ., .39 اظر فـي هـذا التعريف، (.), . , .147; , ' ., ., '2308, .1331. انظر فـي ذلك (.), , , 2000, '8, .2 قارن الاستاذة - (.) التي ترى ان القرصنة او الـ تقتصر عـلـى حالات تسجيل العـناوين الالكترونية بسوء نية او حالات التسجيل المتعسف للعـنوان الالكتروني. انظر - (.), : , , 2000, '52, .5. انظر فـي ذلك حكم محكمة الابتدائية الصادر فـي 8 يناير 1999 والصادر فـي قضية ، وهو متاح عـلـى العـنوان التالي : "://..////." هناك العديد مـن العلامـات التجارية المشهورة التي اعتدى عليـها مـن جانب القرصنة، ومـن هـذه العلامـات، و و '. انظر فـي ذلك حكم محكمة الابتدائية الصادر فـي 30 يونيه 1999، وهو متاح عـلـى العـنوان التالي : ://..////-300699.. انظر فـي ذلك (.), . ., .33 هـذه الاسس القانونية المختلفة ستكون محل دراسة مـنا فـي الباب الثالث والاخير مـن هـذا البحث. انظر , , 31 2000, . . . ., 2000, '159, . . . فـي هـذا الحكم كانت هناك قرصنة لشركات مشهورة عالميا مثل : و 3 و و و . انظر فـي ذلك , , 18 1999, , 1999, '673, .147. انظر فـي ذلك (.), . , .39 انظر فـي ذلك (.), . ., . 245. وقد وصل تنظيم هـذه العمليات الـى حد ان وضعت الشركات التي تمـارس هـذه الانشطة شروطا تشبـه الشروط النموذجية، تدرج فـي عقود بيع هـذه العـناوين. انظر فـي ذلك , , 2000. انظر فـي ذلك , , 1998. انظر فـي ذلك قضية , و ضد مسجلي العـناوين الالكترونية الاتية: "."، "." فـي عام 200، مشار اليـها فـي، , "://....//."..3. انظر ' 2002- 0028, / , 13 2002, ://...////2002/2002-2028. انظر ' 2001-0020, . / , , "://...////2001/2001-0020. راجع , . ., .4. انظر - (.), . ..207 انظر (.), . ., . 245. انظر ' , 17 1996, , 1997, , .155 وقد وضعت لجنة الخبراء فـي العلامـات التجارية المشهورة، وكذلك اللجنة الدائمة للعلامـات والرسوم والنمـاذج الصناعية والمؤشرات الجغرافـية عدة مؤشرات تحدد فـي ضوئها شهرة العلامة. وقد حددت اللجنتان ستة معايير، واضيف اليـها معيار سابق يتمثل فـي مدى تفكير الغير فـي تقليد العلامة فـي صورة عـنوان الكتروني عـلـى شبكة الانترنت. هـذا الحكم متاح عـلـى العـنوان التالي: "://.." انظر فـي الموقع الخاص بـهـذه المـنظمة، , .2000, '0473. 10 2000. انظر فـي ذلك (.), ' , , - , 1999, .260. راجع (.), . . .147. انظر فـي ذلك ايضا، د.محمد حسني عباس، المرجع السابق، بند 364، ص316. والـواقع ان صور القرصنة الالكترونية واساليب الاعتداء عـلـى حقوق الملكية الفكرية تتعدد. ومع اختلاف هـذه الصور فانه يجمعها انها تستخدم وسائل اتصال الكترونية حديثة تتمثل فـي جهاز الحاسب الالي وشبكة الانترنت. انظر فـي ذلك، د. ابراهيم الدسوقي ابو الليل، المرجع السابق، ص 10. عـلـى الرغم مـن ان المـادة 113 مـن القانون لم تذكر لفظ مسجلة بالنسبة للعلامـات التي تحدثت عـن حمـايتها فـي الفقر الثانية والثالثة والرابعة مـنها، فاننا نتفق مع مـا ذهب اليـه الفقه مـن ضرورة ان تكون هـذه العلامة مسجلة عـلـى غرار مـا تنص عليـه الفقرة الاولى مـن المـادة. وعـلـى الرغم مـن اجمـاع الفقه فـي هـذا الصدد كان فـي ظل قانون العلامـات التجارية الملغى، فانه يحتفظ بقيمته فـي ظل القانون الجديد، بخاصة ان نص المـادة 133 مـن القانون الجديد يعد تردادا لنص المـادة 33 مـن القانون القديم. انظر , , 25 1999, . . . . 1999, '1394, . . . انظر , , 7 1999, ://... يعد هـذا الحكم اول الاحكام الفرنسية الموضوعية الصادرة بخصوص العـناوين الالكترونية. انظر فـي ذلك، ملحوظة الاستاذة - (.) عـلـى حكم محكمة الابتدائية الصادرة فـي 16 سبتمبر 1999 وهو مـنشور فـي، , 13 2000, .22. يجيز قانون الملكية الفكرية الفرنسي استخدام اسمـاء المقاطعات والمدن والاسمـاء الجغرافـية فـي صورة علامة تجارية، وذلك فـي المـادة 711 و712 مـنه. كمـا ان قانون الملكية الفكرية المصري الجديد يعالج المؤشرات الجغرافـية فـي المواد 104 ومـا يليها. انظر , , 21 1997, , 9 1998, '29, .16, - (.). انظر , , . ., 22 1998, . . ., 1998, '11, . . . انظر , , 22 1996, , 25 199, '102, .13, (.). انظر , , . . 25 1997, , 1997, ., 150 انظر , , 18 1999, . . ., 1999,' 16, '1019, . . . انظر المـادة 33/1 مـن القانون الملكية الفكرية الجديد. وعـلـى الرغم مـن استخدام النص لمصطلح تزوير وتقليد، كمـا كان الحال فـي ظل قانون العلامـات القديم، فان بعض الفقه يستخدم مصطلح التقليد ويقصد بـه التزوير، والتشبيه ويقصد بـه التقليد. انظر، د. مصطفى كمـال طه، القانون التجاري، الدار الجامعية، 1988، بند 818، ص 754. انظر فـي هـذا التعريف، د. سميحة القليوبي، الملكية الصناعية، المرجع السابق، بند 270، ص 361، وقارن فـي ذلك، د.محمد حسني عباس، المرجع السابق، بند 387، ص 335، حيث يوسع سيادته فـي مفهوم التزوير ويمده الـى حالة نقل الاجزاء الرئيسية للعلامة الاصلية، بالاضافة الـى حالة النقل التام للعلامة. د. محمد حسني عباس، المرجع السابق، بند 388، ص 335. انظر (.) . , .60: (.), . ., .121.. تجدر الاشارة الـى ان اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة فـي مجال حقوق الملكية الفكرية (التربس) تنص عـلـى حظر مـنح علامـات تجارية فـي مجال السلع والخدمـات اذا كان مـن شان هـذا المـنح حدوث لبس، يستوي فـي ذلك ان تكون السلع او الخدمـات مطاقة(حيث يفترض اللبس)، او غير مطابقة (حيث يتعين اثبات وجود لبس او احتمـال ترتيب ضرر). د. محمد حسام محمود لطفـي، المرجع السابق، ص 51. راجع (.).. . .22 انظر (.). , ., ://..//2/20010721.", .4; (.), . . .121. انظر فـي ذلك (.), "" : , . . ., 2000, . 9. انظر فـي ذلك , , , , .609. انظر , , 27 1992, , 1993, .243. انظر ' , 14 2000, "..." انظر , , . . 8 1998, , ".. انظر , , 30 2000, / , , " ..". انظر , , 30 1999, / ..////19990923... انظر , , 14 2000, . . . ., 2000, 32, '2047 ' , 22 2001, . . . ., 2001, '39, '2482, . . .. انظر فـي التعليق عـلـى الحكم، ملحوظة الاستاذ (.) عـلـى حكم محكمة استئناف الصادر فـي 29 مـارس 2000 (قضية ) وارد فـي، , 2000, , .909. انظر ' , 29 2000, "..//. ". انظر , 29 .1998, . . . ., '11, '5525. انظر فـي ذلك انظر ' 2002-0008, / , 26 2002, "://.-..////2002/2002-0008.". انظر ' 2002-0002, /-, 222002, , "://.-..////2002/2002-0008.". انظر، د.محمد حسني عباس، المرجع السابق، بند 388، ص335؛د. احمد محمد محرز، القانون التجاري، المرجع السابق، بند 523، ص583؛ د.محمود مختار احمد بريري، المرجع السابق، بند 236، ص240. انظر عـلـى سبيل المثال فـي النقض الفرنسي، ., 16 1981, . ., , '395, .313. طعـن رقم 390 لسنة 27 قضائية، مجموعة احكام المكتب الفني، السنة الرابعة عشرة، العدد الاول، 1963. نقض جزائي، 13 ابريل 1964، مجموعة احكام النقض، السنة15، ص 83. انظر (.), , . . .21. انظر , , 21 1997, , 1998, .61, . . .. انظر , , , / , ' . 2000- 0060. انظر فـي ذلك , , . ., 16 1999, , 13 2000, '9, .- . انظر ' 2002- 0036, /- , 22 , "://...////2002/2002-0036.". انظر ' , 21 2000, , 2000, '697. .234. قضية مشار اليـها سابقا، هامش رقم 262. راجع (.), . ., .121 انظر فـي ذلك , 25 1999, / , . . . ., '22, '1394. . . . انظر (.), . . .20 انظر ' 2002- 0001, / , 6 2002, ://...////2002/2002-0008.. انظر فـي ذلك , ' , . ., '2353, .1325. انظر فـي ذلك (.), . . .261. انظر . . . . '22, '1394, . . . انظر . . . . '16, '1019, . . . انظر , , . ., 30 1999, ... وانظر ايضا الحكم الصادر فـي قضية ، حيث رفضت المحكمة ادعاء المدعى عليـها بان الموقع لم يكن قد استخدم مـن جانبـها، واقتصر عملـها عـلـى مجرد التسجيل. , , , , 25 . 1997, , . 1999, , '22, . . . . انظر , , 10 2000, / ., .. . 2000, '6, '63, . . انظر فـي ذلك , , 5 2000, / , "://../ ///051200." انظر , . . .2 انظر فـي ذلك , . 1999- 001, 14 2000. مشار اليـه، , . . .3 انظر (). , ?, .2000. '44, . ' ' , 29 , 2000. نظر فـي ذلك (.), , , '11, , 2000, .20 . انظر (.), . ., .122 هـذا التشابـه بين الـوسيلة التي يمـارس مـن خلالـها النشاط التجاري وبين النشاط ذاته يجد تاييدا قويا فـي الفقه، انظر عـلـى سبيل المثال، (.), . . 22; (.), , , 2001, . 183. انظر , , 21 1997, , 9 , '29, .16, (.). انظر , , 18 1999, . . ., 1999, '16, '1019, . . انظر ' , 1 1993, /. , ".". وانظر ايضا ، ' , 15 1987, , 1987 '17, .112; ' , 13 1989, ., 1993, .. '113. راجع (.) .. '14, .250 انظر (.), . ., .7; (.-), . ., .36. انظر , , 29 1999, , 2000, .117. حكم ممشار اليـه فـي، (,), . , .19. انظر , , 13 1998, ".." انظر ' , 18 2000, / . (.), . ., .8. انظر، نقض تجاري، الطعـن رقم 2274 لسنة 55 قضائية، جلسة 22/12/1986. انظر فـي القانون الفرنسي، (.), . ., .23. وانظر فـي اراء الفقه حول الاساس القانوني لدعوى المـنافسة غير المشروعة، د. علي حسن يونس، المرجع السابق، بند 96، ص 135 ومـا يليها. انظر فـي ذلك، د. محمد حسني عباس، المرجع السابق، بند 547، ص 487؛. عبد الفضيل محمد احمد، المرجع السابق، الموضع نفسه. د. علي حسن يونس، المرجع السابق، بند 99، ص 138. هـذا الحكم متاح عـلـى العـنوان التالي، "." انظر , , 18 1998, /, . . ', ', '111, 199, .7. انظر , , 30 1999, "://..". انظر , , 1999, , 2000, .9 انظر فـي هـذا المثال، (.), .., .221 انظر فـي ذلك (,), . , .72. انظر فـي ذلك ' , 15/12/1993, , 1994, 11, '22229, - . انظر ' , 17 1997, , 1998, .97. انظر فـي هـذه الصور، د. عبد الفضيل محمد احمد، القانون التجاري، المرجع السابق، بند 230، ص 293 ومـا بعدها؛ الاعلان عـن المـنتجات والخدمـات مـن الـوجهة القانونية، مكتبة الجلاء الجديدة بالمـنصورة، 1991، بند 217، ص242 ومـا بعدها د. محمد حسني عباس، الملكية الصناعية، المرجع السابق، بند 549، ص 488. 489؛ د. علي حسن يونس، المرجع السابق، بند 103، ص 142 ومـا يليها. راجع (.), . ., .23. انظر ' , 17 1996, , 1997, , , .155. ستكون هـذه القواعد محل تفصيل لاحق مـنا، بند 109 ومـا يليه. مشار اليـها فـي، , . ., .4 انظر / , " 0126, "://..////0126.". انظر , , 18 1999, , 1999, '16, '1019, . . مشار اليـه فـي، (.), . ,. .53. 10
Provision text is displayed from LexChat’s stored statute record. Use the official source links to verify amendments, commencement, and current legal force.
Ask AI about this statute
حمـاية العلامـات التجارية عبر الانترنت
Sign in to ask AI about this statute
Sign in to start authenticated, citation-grounded statute research.
Sign inLexChat organizes source-backed legal information for research. Verify amendments, commencement, and current legal force with the official publisher before relying on it.