جزء 1
The text explains Egyptian labor-law concepts around the employer’s disciplinary power, including who counts as a worker or employer and what counts as wages.
- Jurisdiction
- Egypt
- Instrument
- Act or statute
- Version
- Undated source snapshot
- Language
- ar
- Official source
- View official record ↗
Statute overview
About this statute
The text explains Egyptian labor-law concepts around the employer’s disciplinary power, including who counts as a worker or employer and what counts as wages. Some subcontractors and workers may claim payment directly from the employer, up to the amount owed to the original contractor. النص يشرح أن لائحة تنظيم العمل والجزاءات تُكتب وتُعتمد ثم تُعلن، وأن صاحب العمل يلتزم بها وبقيود الجهة الإدارية إذا كان يستخدم العدد المحدد من العمال. This text is mainly a list of legal references and court decisions about labor law, especially employment contracts and disciplinary issues.
Search within this statute
Search all stored provisions in this version.
Legal text
Provisions of جزء 1
Showing 4 of 4
- document.segment-1 Verify source ↗
جزء 1 — segment 1
The text explains Egyptian labor-law concepts around the employer’s disciplinary power, including who counts as a worker or employer and what counts as wages.
اهــداء ـ الى روح والدتى الطاهرة . ـ الى والدى واخوتى عرفاناً بفضلهم . ـ الى خير متاع الدنيا ( الزوجة الصالحة ) التى جادت بكل نفيس من اجل هذا البحث والى ولدى احمد وحمزه لعل هذا العمل يشفع لى لتقصيرى فى واجباتهم طوال فترة اعداد هذا البحث . شكر وتقدير بداءة يجب على من باب الوفاء والاعتراف بالجميل ان اعطى كل ذى حق حقه وارد الفضل الى اهله كما علمنا ديننا الحنيف لذا فان هذا الشكر للجنه المناقشة والحكم على الرسالة التى اثرت مؤلفاتهم المكتبة القانونية العربية من قبيل الواجب وليس الاطراء : الى الاستاذ الدكتور / السيد عيد نايل استاذ القانون المدنى بكلية الحقوق جامعة عين شمس ووكيل الكلية الذى شرفنى بقبول الاشراف على هذا البحث رغم ضيق وقته وكثرة مسئولياته فكان لهذا القبول ابلغ الاثر لما لسيادته من مكانة علمية لاتخفى ومع ذلك افاض على بعلمه ووقته وجهده وشملنى برعايته بتواضع العلماء وشيم النبلاء وكان لسيادته الفضل بعد الله عز وجل فى ظهور هذا العمل الى النور فجزاه الله عنى خير الجزاء . الى الاستاذ الدكتور / محمد نصر الدين منصور استاذ القانون المدنى بكلية الحقوق جامعة عين شمس لسيادته منى اسمى ايات الشكر والعرفان لتفضل سيادته بقبول الاشتراك فى المناقشة والحكم على هذه الرسالة رغم كثرة التزاماته فجزاه الله عنى خير الجزاء . كما اتقدم باسمى ايات الشكر والتقدير الى الاستاذ الدكتور / عبد العزيز المرسى حمود استاذ القانون المدنى وعميد كلية الحقوق جامعة المنوفية فرع السادات لتفضل سيادته بقبول الاشتراك فى مناقشة هذه الرسالة والحكم عليها وتكبد سيادته عناء الســـفر رغم انشغاله وجسامة مسئولياته وكثرتها فجزاه الله عنى خير الجزاء . وختاما عذرا اساتذتى لعجز لسانى وقلمى عن منحكم ما تستحقونه من شكر وتقدير . كما لايفوتنى ان اتقدم بالشكر الى كل من قدم لى يد العون او النصح فى اعداد هذا البحث . ( الباحث ) الحمد لله رب العالمين، حمداً يليق بجلال وجه وعظيم سلطانه،الذى ميز الانسان عن سائر المخلوقات بنعمة العقل، وعلمه بعد جهل وامـره بالعلم ، فقال تعالى " اقْرَاْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ " () والصلاة والســلام على خاتم الرُسل والنبيين سيدنا محمد ، النبى الامى الذى علم المتعلمين ، منقذ البشرية من الجهل والضلال المبيَن . وبعد... يعتبر العمل حـق وواجب لكل انسـان فى ذات الوقت،وفيه طاعة لله فقال تعالى فى محكم التنزيل " وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ اِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " () كما ان الانسان لا يشـعر بقيمته وقدره الا بما يؤديه من عمل ، ايا كانت طبيعة هذا العمل ، بالاضافة الى ان العمل هو مصدر رزق غالبية افراد المجتمع . وقـد اعترف الاعلان العالمى لحقوق الانسـان الصادر عن هيئـة الامم المتحدة فـى 10/12/1948 بالحق فى العمل ،فى المادة (23 ) " 1ـ لكل شخص الحق فى العمل وله حرية اختياره بشروط عادله مرضيه كما ان له حق الحماية من البطالة " كما نصت عليه غالبية دساتير العالم المتمدين ومنها دستور جمهورية مصر العربية الصادر عام 1971 فى المادة (13) " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدوله " . والصورة الغالبة للعمل هى العمل لدى الغير ، فقد ارادت مشـيئة الله تعالى ان يكون الناس متفاوتين فى الرزق ، فهذا يملك المال وذاك يملك القدرة علي العمل ، وكل منهما فى حاجة الى الاخر ليتحقق الانسجام والتناغم بين البشر لاعمار الارض، ولاشك فى مشروعية ذلك لقوله تعالى " قَالَتْ اِحْدَاهُمَا يَا اَبَتِ اسْتَاْجِرْهُ اِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْاَمِينُ " () وقوله تعالى" نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ " () وكلمة سخريا فى هذه الاية تعنى ان يعمل بعضهم عند بعض وليس معناها الاستهزاء 0 وقد اتجه اصحاب راس المال الى انشاء المشـروعات الضخمة التى يعمل فيها العديد من العمال . لذا اصبح عقد العمل من اكثر العقود انتشـاراً فى المجتمع ، وحيث انه يترتب على عقد العمل نشـاة حق صاحب العمل فى تنظيم العمل وادارة نشـاط العامل اثناء تنفيذ العمل ، فصاحب العمل هو سـيد عمل الاجراء ، وله الحق فى اتخاذ ما يراه من الوسائل لضمان حسن سير العمل وتحقيق مصلحة الانتاج . وحتى يحقق صاحب العمل هدفه كان لابد من الاعتراف له بالحق فى توقيع جزاء تاديبى على العامل الذى يخل بنظام العمل فى المنشاة؛ كى يتمكن من تحقيق حسن سير العمل، فالسلطة التاديبية من مظاهر السلطة التنظيمية لصاحب العمل . اهمية البحث : تبدو اهمية موضوع الرسالة ( قيود السلطة التاديبية لصاحب العمل فى قانون العمل 12 لسنة 2003 ) فى الاتي : بعد تخلي الدولة عن القطاع العام وقيامها بخصخصته، واطلاقها العنان للقطاع الخاص للاضطلاع بدوره فى تحقيق رفاهية؛ ورقي المجتمع، تضاعفت اهمية قانون العمل بصفة عامة – ذلك القانون الذي يحاول توفير الحماية اللازمة للطرف الضعيف فى هذه العلاقة، وهو العامل الذى قد تدفعه الحاجة الى الرضوخ لصاحب العامل الاقوى اقتصادياً – وقيود السلطة التاديبية لصاحب العمل بصفة خاصة باتساع نطاق تطبيقها؛ بزيادة عدد العمال الخاضعين لها . فقيود السلطة التاديبية تحكم العلاقة بين صاحب العمل، والعامل فى احلك فترات هذه العلاقة، وهي فترة التوتر التي تسودها عندما يمارس صاحب العمل السلطة التاديبية، ويبدو فى اوج قوته وعنفوانه، ويكون العامل فى اضعف ما يكون عليه، هذه القوة التي يبدو فيها صاحب العمل ترسخ لدى العامل الاحساس بالظلم، والشعور بعدم الرضا والرغبة فى التمرد، والانتقام مما يثرى الصراع الطبقي الذي يهدد استقرار المجتمع . فصاحب العمل يقوم بجميع الادوار خلال تلك الفترة فهو الخصم والمحقق والحكم . جـ- لذا تجلت اهمية قيود السلطة التاديبية، ودراستها، فى انها تحاول اقامة نوع من التوازن خلال تلك الفترة الحرجة،بفرض العديد من القيود على صاحب العمل ،فهذه القيود ليست مقصودة بذاتها، بل لكونها تعتبر فى نفس الوقت ضمانات للعامل، تهدف الى حمايته ضد احتمال التعسف فى استعمال السلطة التاديبية . د- ولا تقتصر فائدة هذه القيود على العامل فقط بل تمتد لتشمل المجتمع باسره؛ عن طريق تحقيق الاستقرار له فى عمله. فمعرفة كل طرف من طرفى علاقة العمل بحقوقه وواجباته، من اين يبدا ؟ واين ينتهي خلال ممارسة صاحب العمل السلطة التاديبية ؟ يؤدى الى تخفيف حدة التوتر بينهما، وتفرغ العمال الذين يشكلون اغلبية المجتمع لممارسة عملهم بعيداً عن التناحر والشد والجذب بينهم وبين اصحاب العمل؛ وبالتالى حماية بنيان المجتمع من الصراعات الطبقية ونشر السلام الاجتماعي . و- لذا فاننا نامل من خلال هذه الدراسة توضيح حقوق، وواجبات كل طرف منهما فى محاولة لتحقيق نوع من الوعي، وبالتالى المساعدة على استقرار علاقتهم اثناء هذه الفترة . ورغم هذه الاهمية المتنامية لقيود السلطة التاديبية، لم نتمكن من خلال بحثنا المتواضع من العثور فى المكتبة العربية على مرجع متخصص، يتناول هذا الموضوع بما يوفيه حقه لما يمثله من اهمية فى الحياة العملية للمجتمع باسره . تحديد موضوع البحث : سوف نتناول فى هذه الدراسة بيان قيود السلطة التاديبية لصاحب العمل الواردة بقانون العمل الموحد الجديد 12 لسنة 2003 باعتبارها الحد الادنى لقيود وضمانات تاديب العمال، التي لا يجوز النزول عنها او الاتفاق على الانتقاص منها لاى سبب من الاسباب وان كان يجوز مخالفتها لصالح العمال بفرض قيود وضمانات اقوى . تســاؤلات البحث : اذا كانت السلطة التادبيبة حق لصاحب العمل فهل يمارسها وفق هواه دون قيد اوشرط ام انه يمارس هذه السلطة وفق قيود وشروط معينه ؟ واذا كان مقيداً فى ممارستها فما طبيعة هذه القيود ؟ وما هو نطاق هذه القيود ؟ وهل تقتصر على الفترة السابقة على توقيع الجزاء التاديبى ام ان هذه القيود تمتد لتشمل توقيع الجزاء التاديبى وتنفيذه ؟ وهل يتمتع صاحب العمل بالحرية فى الالتزام بهذه القيود ام انه مجبر على الالتزام بها ؟ وماهى الوسائل التى تكفل التزام صاحب العمل بهذه القيود ؟ وما هو الاثر الذى يترتب على مخالفة تلك القيود ؟ منهج البحث : للاجابة على هذه التساؤلات سوف يعتمد الباحث على المنهج الوصفى التحليلى، فيقوم بوصف وتحليل قيود السلطة التاديبية لصاحب العمل، تلك التى تهدف الى تحقيق التوازن بين طرفى عقد العمل صاحب العمل الطرف القوى والعامل الطرف الضعيف . بالاضافة الى استخدام المنهج المقارن مركزاً عل كل من مصر وفرنسا باعتبارها المصدر التاريخى للقانون المدنى وبعض القوانين الاخرى سواء كانت عربية او اجنبية كلما امكن ذلك مع ابراز اراء اعلام الفقه واحكام المحاكم قدر الامكان . تقسيم الدراسة : سوف نقوم بتقسيم الدراسة الى فصل تمهيدى وثلاثة ابواب كما يلى : فصل تمهيدي : مفهوم السلطة التاديبية وطبيعة القيود الواردة عليها الباب الاول القيود السابقة على توقيع الجزاء التاديبى الفصل الاول : تقييد السلطة التاديبية من حيث الاشخاص ( النطاق الشخصى ) . الفصل الثاني : تقييد السلطة التاديبية فى تحديد الخطا التاديبى . الفصل الثالث : تقييد السلطة التاديبية بلائحة تنظيم العمل والجزاءات . الفصل الرابع : تقييد السلطة التاديبية بضرورة تحقيق الاتهام ومراعاة حق الدفاع . الباب الثاني : قيود توقيع الجزاء التاديبى وتنفيذه الفصل الاول : تحديد المختص بتوقيع الجزاء وقيود توقيعه . الفصل الثاني : تقييد السلطة التاديبية بالجزاء الوارد بلائحة الجزاءات . الفصل الثالث : تقييد اصدار الجزاء التاديبى . الفصل الرابع : تقييد تنفيذ الجزاء التاديبى . الباب الثالث : ضمانات فاعلية قيود السلطة التاديبية الفصل الاول : الرقابة الادارية (تفتيش العمل ). الفصل الثاني : الجزاء الجنائى . الفصل الثالث : الجزاء المدنى . الخاتمة : اـ النتائج ب ـ الوصيات فصل تمهيدي مفهوم السلطة التاديبية وطبيعة القيود الواردة عليها تمهيد وتقسيم : سوف اتناول فى هذا الفصل؛ التمهيد لدراسة قيود السلطة التاديبية لصاحب العمل ، وذلك ببيان تعريف السلطة التاديبية وخصائصها ، وما ترمى الى تحقيقه من اهداف ، والاساس القانوني للسلطة التاديبية ومتى يكون صاحب العمل متعسفاً فى ممارسة هذه السلطة، ثم لطبيعة القيود الواردة على تلك السلطة. وينقسم هذا الفصل الى مبحثين : المبحث الاول : تعريف السلطة التاديبية لصاحب العمل واهدافها و اساسها. المبحث الثاني : التعسف فى استعمالها وطبيعة القيود الواردة عليها. المبحث الاول تعريف السلطة التاديبية لصاحب العمل وخصائصها واهدافها تمهيد وتقسيم : حتى نتوصل الى المقصود بالسلطة التاديبية سنعرض، اولاً للتعريف اللغوى ثم لتعريفها فى نطاق قانون العمل، ثم الى التعريف الذي انتهى اليه الباحث موضحاً خصائص هذه السلطة، ثم نبين الهدف الذي تسعى الى تحقيقه . وينقسم هذا المبحث الى ثلاثة مطالب : المطلب الاول : تعريف السلطة التاديبية لصاحب العمل وخصائصها . المطلب الثاني : اهداف السلطة التاديبية لصاحب العمل . المطلب الثالث : الاساس القانوني للسلطة التاديبية . المطلب الاول تعريف السلطة التاديبية لصاحب العمل وخصائصها اولاً : التعريف اللغوي للسلطة التاديبية بوجه عام : السلطة : القهر ، وقد سلطه الله فتسلط عليهم والاسم سُلطة – بالضم() . التاديبية : التاديب : التهذيب والمجازاة ومجلس التاديب – شبهه محكمة ، يراد منه المحافظة على المصلحة العامة() . وقيل : الادب الذي يتادب به الاديب من الناس ، سمي ادباً لانه يادب الناس الى المحامد ، وينهاهم عن المقابح وادبه فتادب : عمله() . ثانياً : التعريف القانوني : لقد عرف الفقه السلطة التاديبية لصاحب العمل تعاريف عدة ، جاءت تؤكد فى مجموعها على حق صاحب العمل فى توقيع الجزاء التاديبى نعرض بعضها : عرفت بانها " حق رب العمل فى توقيع الجزاء على العمال الذين يخالفون الاوامر التي يصدرها اليهم رب العمل "() . وعرفت " بانها حق رب العمل ان يوقع على العامل جزاءً تاديبياً،ولو لم يترتب على المخالفة ضرر حال برب العمل . تاكيداً لنظام العمل فى المنشاة وواجبات العمال فيها ، وردعاً للعامل المخالف، ولغيره من العمال عن ارتكاب مثل فعله "() . وبانها الامكانية المخولة لصاحب العمل فى اصدار جزاءات، كالتانيب والانذار والفصل من العمل والتنزيل لدرجة اقل،او حتى التسريح من العمل فى حالة خطا العامل() . كما عرفت بانها " توقيع الجزاء المناسب على المخالف من هؤلاء العمال "() . وبالرجوع الى التعاريف السابقة نجد، انها لم تبرز لنا خصائص السلطة التاديبية لصاحب العمل . فالتعريف الاول لم يبين لنا الغرض من ممارسة السلطة التاديبية، وكذلك لم يبين ما اذا كان صاحب العمل يمارسها طليقاً من كل قيد ، ام انه مقيد فى ممارستها . والتعريف الثاني وان كان قد بين الغرض من ممارسة السلطة التاديبية الا انه لم يبين ما اذا كانت هذه السلطة مقيدة ام مطلقة . وبالنسبة للتعريف الثالث والرابع فىنطبق عليهما ما قيل فى التعريف الاول . وبعد عرض تعريف الفقه للسلطة التاديبية لصاحب العمل فانـني ارى تعريف السلطة التاديبية بانـها حـق صاحب العمل فى توقيع الجزاء التاديبى المناسب، والمقرر قانوناً على العامل المرتكب خطا ورد بلائحة تنظيم العمل والجزاءات بقرار مسبب مراعياً قيود التاديب زجراً للمخالف،وردعاً لغيره لضمان حسن سير العمل وانتظامه بالمنشاة . ومن هذا التعريف نستطيع التعرف على خصائص السلطة التاديبية وهي : ان السلطة التاديبية حق مقرر لصاحب العمل، فى مواجهة العامل الذي يخل بحسن سير العمل بالمنشاة، بارتكابه خطا تاديبياً وارداً بلائحة تنظيم العمل والجزاءات( 2) . ان صاحب العمل ليس حراً فى ممارسته السلطة التاديبية بل هو مقيد فى ممارسته هذه السلطة بلائحة تنظيم العمل والجزاءات والتحقيق مع العامل المنسوب اليه ارتكاب الخطا التاديبى . وقيود التاديب الاخرى التي سيرد ذكرها لاحقا . ان طريقة ممارسة صاحب العمل السلطة التاديبية تكون فى صورة قرار كتابي مسبب بالجزاء التاديبى الذي وقعه صاحب العمل على العامل . ان السلطة التاديبية لصاحب العمل تسعى الى زجر العامل، مرتكب الخطا التاديبى وردع غيره من العمال، لضمان حسن سير العمل وانتظامه بالمنشاة وهي مقيدة بهذا الغرض() ، اي انه لا يجوز لصاحب العمل ممارسة هذه السلطة خارج هذه الوظيفة ، فهي تدور مع هذه الوظيفة وجوداً وعدماً() . المطلب الثاني اهداف السلطة التاديبية لصاحب العمل يهدف صاحب العمل من وراء ممارسة السلطة التاديبية الى؛ زجر العامل المخالف لمحاولة تقويمه واعادته الى جادة الصواب، لمنعه من ارتكاب خطا تاديبي مرة اخرى() وردع باقي عمال المنشاة من الوقوع فى الخطا التاديبى حين يرون الجزاء التاديبى الذي وقع، مما يؤدى الى ضبط النظام داخل المنشاة، وانتظام العمل بها، وادائه على اكمل وجه تحقيقاً لمصلحة المجتمع . فغاية نظام التاديب حماية الجماعة العاملة ، وما تقتضيه هذه الجماعة من حسن سير المرفق بانتظام واضطراد، ذلك ان نظام التاديب ينبعث داخل جماعة وظيفية او عمالية او سياسية، ويخدم هذه الجماعة التي ينبعث داخلها() . فالسلطة التاديبية لصاحب العمل لها طابع وظيفى، غايته ضبط النظام فى المنشاة وحسن سير العمل بها() كما انها تهدف ايضاً الى كفالة احترام العمال نظام العمل، وتنفيذ الالتزامات التي تتولد عن عقد العمل سواء ما تعلق منها بالامتناع عن الاضرار بالعمل او ما تعلق منها بادائه على خير وجه() بعد ان صارت المشروعات الخاصة تعامل كجزء من الثروة القومية، التي يجب ان تصان من العبث او من التدهور او من التراخي للمحافظة على انتاج المنتجين () فنظام التاديب يهدف الى حماية نظام الجماعة، التي يوجد بها من الخارجين على ذلك النظام ، بانزال الجزاء التاديبى المناسب على هؤلاء الخارجين . ولا يجب ان تستخدم فى خدمة دوافع غير شرعية، فلا يسمح لصاحب العمل باستخدام السلطة التاديبية الا من اجل حسن سير العمل بالمنشاة،() فاذا استخدمها من اجل الافصاح عن الحقد والضغينة الشخصية يكون قد اساء استعمال هذه السلطة.() فالمصلحة الواجب حمايتها هي المصلحة الحقيقية وليس الهوى() . المطلب الثالث الاساس القانوني للسلطة التاديبية لصاحب العمل تمهيد : لا يوجد خلاف بين الفقه فيما نعلم على اهمية وضرورة السلطة التاديبية لصاحب العمل داخل المنشاة ، ولكن دب الخلاف بينهم حول الاساس القانوني لهذه السلطة . ولعل من المفىد ان نوضح بداءة المقصود بالاساس حتى نستطيع التوصل الى حقيقة ما نقصده . فالاساس لغة : هو قاعدة البناء التي يقام عليها ، واصل كل شيء ومبدؤه() . والاساس قانوناً : هـو المبرر المقبول المستمد مـن ناحية اعتبارات العدالة والمنطق ومن الاعتبارات الاجتماعية ايضا لتقرير حكم قانوني معين() . الاساس القانوني للسلطة التاديبية() حسن سير العمل مضمون هذا الاساس : العقوبات الجنائية التي نص عليها قانون العمل تهدد اصحاب الاعمال وحدهم ، لانها توقع لمخالفات لا ترتكب الا منهم . ولا شك ان حسن سير العمل فى المنشاة وضمان تنفيذ العامل لالتزاماته ، وادائه للعمل المطلوب منه يقتضي وجود جزاءات فعالة ، تهدد المستهترين من العمال ، وتردع الكسالى، وتزجر المهملين، ونظراً لان صاحب العمل، هو المشرف على سير العمل فى المنشاة ، والمهيمن على تصريف امورها ، وله سلطة اصدار الاوامر ، والتعليمات اللازمة والكفيلة فى نفس الوقت بتحقيق مصلحة العمل ، وعلى العمال ان ياتمروا باوامر صاحب العمل وان يطيعوا تعليماته ويعملوا بتوجيهاته ، فقد استتبع ذلك ان تثبت لصاحب العمل سلطة توقيع الجزاءات المناسبة على المخالف من هؤلاء العمال() . فسلطة العقاب الى جانب انها امر قانوني لازم لاضفاء الاحترام على القواعد القانونية باعتبار انها قواعد عامة ومجردة، وتنظم سلوك الافراد فى المجتمع ، الا انها مع كل ذلك ملزمة بالجزاء الذي تقترن به ، فانها تعتبر امراً منطقياً لازماً ، لا غنى عنه فى اي تنظيم ، ومن ثم فانه لا يلزم لوجودها نص ، او لائحة محددة ، لكونها تعد من لوازم التنظيم الصحيح لاي من انشطة الحياة ، ولهذا يمكن القول: ان مصلحة العمل هي التي تبرر ذلك ، وتعد الاساس لوجودها ، لتحقيق ما ترمي اليه الجزاءات التاديبية على وجه العموم ، وهو الردع الذي يكفل انتظام العمل وحسن سيره فى المنشاة() . ونري ان حسن سير العمل فى المنشاة، وضمان تنفيذ العامل لالتزاماته ، يقتضي وجود جزاءات تاديبية ، وفقاً لمبدا تلازم السلطة والمسئولية ، فحيث وجدت المسئولية لابد ان يوجد بجوارها سلطة كافية لتحمل هذه المسئولية ، والا اصبح الموضوع هراء ، فكما ان صاحب العمل مسئول عن سير العمل فى المنشاة، فلابد من الاقرار له بالسلطة اللازمة للقيام بهذه المسئولية وتحمل اعبائها() . تقدير اساس حسن سير العمل مميزات اساس حسن سير العمل : الاخذ بفكرة حسن سير العمل وانتظامه بالمنشاة ، كاساس للسلطة التاديبية لصاحب العمل يحقق عدة ميزات اهمها : ان فكرة حسن سير العمل وانتظامه بالمنشاة ، تبرر اختصاص صاحب العمل بتوقيع الجزاء التاديبى على العامل، الذي يخل بنظام العمل فى المنشاة ، بصفته هو المسئول عن تحقيق مصلحة العمل، باصدار الاوامر، والتعليمات الكفيلة بتحقيق حسن سير العمل ، ومن ثم يكون له توقيع الجزاء التاديبى . كما انها تبرر ممارسة صاحب العمل السلطه التاديبية ، حتى فى حالة عدم وجود عقد عمل، لكونه هو المهيمن على المنشاة والمشرف على حسن سير العمل وعلى جميع من يلتحق بالعمل فى المنشاة اطاعة اوامره وتعليماته . عيوب اساس حسن سير العمل : لقد اخذ على فكرة حسن سير العمل بالمنشاة عدة سلبيات اهمها : ان السلطة ليست هي المقابل الطبيعي للمسئولية . واذا كانت العقوبة الجنائية المقررة فى تشريعات العمل توقع من الناحية العملية على اصحاب الاعمال فقط ، فانه ليس هناك ما يمنع من الناحية القانونية من عقاب العمال ايضاً اذا كانوا شركاء فى جرائم العمل ، وذلك كالمخالفات المتعلقة بساعات العمل والراحات اليومية والاسبوعية، اذ ان نصوص العقاب فيها وردت بصورة مطلقة ، تشمل اصحاب الاعمال والعمال على السواء، فلا محل لتخصيصها بفريق دون الاخر() . واعتقد ان حسن سير العمل وانتظامه، هو الاساس القانوني السليم للسلطة التاديبية ، حيث ان الاساس القانوني لتبرير اي حكم من الاحكام؛ عبارة عن المبرر المقبول لهذا الحكم من نواحي عديدة اجتماعية ومنطقية ومن ناحية العدالة . وبالتالى فان المبرر المقبول من هذه النواحي للسلطة التاديبية لصاحب العمل هو حسن سير العمل وانتظامه بالمنشاة ، وان هذه السلطة تثبت لصاحب العمل لكونه المهيمن والمشرف على المنشاة ليس لهذا فقط بل لانه هو المسئول عن تحقيق ذلك ايضاً . فلا شك ان عدم وجود السلطة التاديبية سوف يؤدي الى انتشار الفوضى، والاهمال بالمنشاة مما يؤدي الى عرقلة سيرها . فكان لزاماً وجود سلطة تاديبية تسند لصاحب العمل لحفظ النظام فى المنشاة بعقاب المخالف لزجره، وردع غيره من باقي عمال المنشاة . كما ان هذه الفكرة تفسر ممارسة صاحب العمل للسلطة التاديبية على جميع من يوجد بالمنشاة لكونه المهيمن والمشرف عليها . كما تفسر وجود السلطة التاديبية ايا كان النظام القانوني الذي يخضع له عقد العمل ، سواء كان قانون العمل ، او القانون المدني ، ولا يعيب هذا الراي انه يمثل الاساس القانوني للسلطة التاديبية لصاحب العمل والغاية فى نفس الوقت . فاذا كان صاحب العمل هو المسئول عن تحقيق حسن سير العمل فى المنشاة، فلابد من توفير الالية التي تكفل له الاضطلاع بهذه المسئولية، وتحقيق الغرض المقصود من اسناد المسئولية اليه، وتتمثل هذه الالية فى السلطة التاديبية فالعدالة تابى غير ذلك . ويجب الاقرار لصاحب العمل بالسلطة اللازمة، لدرء هذه المسئولية ويقتضي هذا المبدا وجوب اقامة التلازم بين السلطة والمسئولية ، كما يقتضي وجوب تطابقها وذلك تحقيقاً لفكرة العدالة؛ التي تابى تقرير مسئولية انسان لم تسند اليه سلطة ، كما يابى الاعفاء من المسئولية رغم مباشرة السلطة . وهي تستلزم فى نفس الوقت تطابق السلطة والمسئولية() . المبحث الثاني التعسف فى استعمال السلطة التاديبية وطبيعة القيود الواردة عليها تمهيد وتقسيم : السلطة التاديبية حق لصاحب العمل كسائر الحقوق. يمكن ان يتعسف صاحب العمل فى استعماله، ولكن ما هو المعيار الذي نتوصل من خلاله الى معرفة ما اذا كان صاحب العمل متعسفاً من عدمه؟. كما ان هذه السلطة ليست مطلقة من كل قيد ، بل هي مكبلة بالعديد من القيود التي تضمن حداً ادنى من الحماية للعامل فما طبيعة هذه القيود ؟ وهل يجوز الاتفاق على ما يخالفها ؟ . وهذا ما سوف نوضحه فى مطلبين : المطلب الاول : التعسف فى استعمال السلطة التاديبية . المطلب الثاني : طبيعة قيود السلطة التاديبية. المطلب الاول التعسف فى ممارسة السلطة التاديبية استعمال صاحب العمل لحقه فى توقيع الجزاء التاديبى على العامل، شانه شان غيره من الحقوق، يخضع للنظرية العامة للتعسف فى استعمال الحق،() وهذا التعسف يقابله فى الشريعة الاسلامية المضارة فى استعمال الحق،() التي صاغها الفقهاء فى صورة نظرية عامة؛ تفوق ما توصلت اليه القوانين الغربية الحديثة ان لم تضارعها() فكان لها الريادة فى ذلك،() والتعسف فى استعمال الحق فى التاديب يدخل فى نطاق المسئولية التقصيرية، ولو كان متصلاً بالعقد() . " ويكون صاحب العمل متعسفاً فى استعمال حقه فى التاديب، اذا توافر احد المعايير التي نصت عليها المادة الخامسة من القانون المدني التي صاغت النظرية العامة فى استعمال الحق، يكون استعمال الحق غير مشروع فى الاحوال الاتية : اذا لم يقصد به سوى الاضرار بالغير . ب- اذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها قليلة الاهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر . جـ- اذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها غير مشروعة " . المعيار الاول : قصد الاضرار بالغير ويتوافر هذا المعيار اذا لم يقصد صاحب العمل من استعمال حقه فى تاديب العامل، سوى الاضرار به وهذا المعيار ذاتي يرجع فيه الى نية صاحب العمل، وهذا امر يستعصي على الاثبات، كما يجب ان يكون استعماله لهذا الحق منحرفاً عن السلوك المالوف للشخص العادي() . فمن الطبيعي ان صاحب العمل،عندما يستعمل حقه فى تاديب العامل ان يترتب على ذلك الاضرار بالعامل، فاذا كان يقصد من ذلك تحقيق مصلحة المنشاة فهي اذن مصلحه مشروعة، ولا يعتبر صاحب العمل متعسفاً . اما اذا كان يقصد من استعمال هذا الحق الاضرار بالعامل، فانه يكون متعسفاً() . وعلى العامل اثبات ان صاحب العمل لم يقصد من استعمال ذلك الحق سوى الاضرار به، وله اثبات ذلك بكافة طرق الاثبات بما فيها القرائن المادية() . المعيار الثاني : عدم تناسب المصالح مع الضرر الذي يلحق بالعامل طبقاً لهذا المعيار يكون صاحب العمل متعسفاً؛ اذا كانت المصلحة التي يريد تحقيقها من استعمال حقه فى تاديب العامل قليلة الاهمية ، ولا تتناسب مع الضرر الذي يلحق بالعامل ؛ وذلك لان هذا السلوك لا يتناسب مع سلوك الشخص العادي وهذا المعيار موضوعي . فصاحب العمل اذا اقدم على ذلك فانه؛ اما ان يكون عابثاً اومستهتراً لا يبالى بما يصيب العامل من ضرر بالغ، مقابل المصلحة قليلة الاهمية التي يرمي اليها ، واما ان يخفى نية الاضرار بالعامل تحت ستار مصلحته الزهيدة() . المعيار الثالث : عدم مشروعية المصالح التي يرمي الى تحقيقها طبقاً لهذا المعيار يكون صاحب العمل متعسفاً، اذا استعمل حقه فى تاديب العامل لتحقيق مصالح غير مشروعة . فصاحب العمل الذي يقوم بفصل العامل؛ لانضمامه الى نقابات العمال يكون متعسفاً() وكذلك قيامه بتوقيع جزاء تاديبي لرفض العامل اقامة سهرة ماجنة له، او لرفضه نقل مخدرات، او اشياء مسروقة() او قيام جهة الادارة بفصل العامل ارضاء لغرض شخصي، او شهوة حزبية،() وهذا المعيار كسابقه معيار موضوعي . وتكون المصلحة التي يرمي الى تحقيقها صاحب العمل غير مشروعة، اذا كانت تتعارض مع احكام القانون، او اذا كان تحقيقها يخالف النظام العام او الاداب العامة() . عبء اثبات التعسف : يلتزم العامل باثبات تعسف صاحب العمل فى استعمال حقه فى التاديب، لكونه هو المدعي، وعليه يقع عبء اثبات ذلك التعسف() . المطلب الثاني طبيعة قيود السلطة التاديبية نظرا لعدم وجود توازن فى العلاقة بين طرفى عقد العمل، حرص المشرع على اضفاء الصفة الامرة على قواعد قانون العمل بصفة عامة، بما فيها قيود السلطة التاديبية وهذا ما يميز هذا الفرع من فروع القانون عن غيره؛ حيث ان مبدا سلطان الارادة لا يجد فيه ميدان رحبا للتطبيق. () وترجع العلة فى اضفاء الصفة الامرة الى اعتبارات الصالح العام، التي ترمي الى تحقيق العدل والسلام الاجتماعي ،والى مراعاة مصلحة العامل بضمان حد ادنى لحقوق العامل لحمايته،() ولا يمكن الوصول الى تلك الحماية اذا كانت القواعد المتعلقة بقيود السلطة التاديبية مكملة لارادة الطرفين، والا كان فى استطاعة صاحب العمل تجريد العامل من هذه الحماية، من خلال الاتفاقات () ولوائح تنظيم العمل والجزاءات. فتتعلق قيود السلطة التاديبية بفرع جديد من فروع النظام العام ؛الا وهو النظام العام الاجتماعي ( الاقتصادى )، بعد ان تم توظيف فكرة النظام العام لخدمة الموضوع الذى تتصل به، ولما كانت هذه القيود تهدف الى حماية العامل من قوة صاحب العمل، وضعف العامل نفسه لذا فانها تنتمي الى النظام العام الاجتماعي الحمائى، () فالقواعد التي تتعلق بحماية العامل يمكن مخالفتها لصالح العامل () ويتميز النظام العام الاجتماعي باتساعه عن النظام العام العادي،وذلك لانه يشتمل على القواعد المتعلقة بالنظام العام العادي،التي تهدف الى تحقيق امن واستقرار المجتمع، بالاضافة الى القواعد المتعلقة بالنظام العام الاجتماعي، التي تهدف الى حماية العامل 0 كما يتميز النظام العام الاجتماعي بغلبة الطابع غير المالى على قواعدة ؛ حيث انه يهدف الى كفالة حياة العامل الانسانية وحماية الحقوق المتعلقة بشخصه () . اما القيود المتعلقة بتفتيش العمل، والعقوبة الجنائية فهي تتعلق بالنظام العام العادي () وبالتالى لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها، حتى لو كان يحقق مصلحة العامل . ويترتب على مخالفة النصوص الامرة؛ بطلان الاتفاق بطلانا مطلقا() الا ان الصفة الامرة لقيود السلطة التاديبية تتميز بكونها نسبية() وليست مطلقة، بمعنى ان كل مخالفة تؤدى الى وضع افضل للعامل تعتبر جائزة ومشروعة،() فالشرط الاكثر فائدة للعامل لا يترتب عليه الاخلال بالنظام العام() وقد استقرت محكمة النقض الفرنسية على ان مخالفة قواعد التشريع لتحقيق مصلحة العامل، يمثل قاعدة عامة من قواعد قانون العمل، وان عدم المخالفة يمثل استثناء من تلك القاعدة () اثار الصفة الامرة لقيود السلطة التاديبية 1ـ بطلان الشرط المخالف : ويقتصر هذا البطلان على الشرط الذي ينتقص من قيود السلطة التاديبية الواردة فى قانون العمل الموحد الجديد 12 لسنة 2003 ،ويستوي فى هذا البطلان ان يكون الشرط ورد فى عقد العمل الفردي او الجماعي، او الانظمة الاساسية، او غيرها من لوائح المنشاة، () او بمقتضى العرف، ويستفاد ذلك من نص المـادة ( 5 ) من قانون العمل الجديد " يقع باطلا كل شرط يخالف احكام هذا القانون، ولو كان سابقا على العمل به ، اذا كان يتضمن انتقاصا من حقوق العامل المقررة فيه . ويستمر العمل باية مزايا ،او شروط افضل تكون مقررة، او تتقرر فى عقود العمل الفردية، او الجماعية، او الانظمة الاساسية، او غيرها من لوائح المنشاة او بمقتضى العرف. وتقع باطلة كل مصالحة تتضمن انتقاصا او ابراءً من حقوق العامل الناشئة عن عقد العمل خلال مدة سريانه، او خلال ثلاثة اشهر من تاريخ انتهائه متى كانت تخالف احكام هذا القانون " . ويشمل البطلان كل شرط يخالف قانون العمل ، او القرارات الوزارية الصادرة تنفيذ له ، اذا كان هذا الشرط ينتقص من الحماية التي توفرها تلك القيود0 اما اذا كان الشرط المخالف ينتقص من حقوق العامل المقررة، بمقتضي العقد او بمقتضي نص قانوني، ورد بقانون اخر خلاف قانون العمل، كان هذا الشرط صحيحا0 ويقتصر البطلان على الشرط المخالف فقط ،دون غيره من الشروط ، ويتم تطبيق نصوص قانون العمل التي تم مخالفتها بدلا من الشرط الباطل، ويسري ذلك ايضا حتى لو كان الشرط الباطل هو السبب الدافع الى التعاقد ،ويعتبر ذلك تعديل للعقد () ولاشك فى ان ذلك سوف يؤدي الى احجام صاحب العمل، عن مخالفة قواعد قانون العمل ايا كانت صورة هذه المخالفة، فابطال الشرط المخالف سيؤدي الى حرمان صاحب العمل من قصده ، هذا بالاضافة الى تطبيق القاعدة التي سعي صاحب العمل من خلال الشرط المخالف الى التهرب منها . اما اذا كان يترتب على ابطال الشرط المخالف؛ ابطال العقد اذا كان هذا الشرط هو السبب الدافع الى التعاقد فان ذلك يشجيع صاحب العمل على ادراج مثل هذه الشرط ، معتمدا على اضطرار العامل ( الطرف الضعيف ) الى الخضوع والرضا بهذا الشرط ، خشية ابطال العقد وفقده لمصدر دخله 0 ويشمل البطلان الشرط المخالف ، اذا كان لاحقا على سريان قانون العمل، او سابقا على سريانه ؛ حيث ان قانون العمل يطبق باثر فوري ومباشر، على العقود التي تنشا فى ظله . ويمتد كذلك الى العقود التي ابرمت قبل صدوره، اذا كانت هذه العقود تنتج اثرها فى ظل القانون الجديد ؛ لتعلق قواعد قانون العمل بالنظام العام . وذلك مما يؤدي الى تغليب اعتبارات النظام العام على عوامل استقرار العقود .() وهذا مما يترتب عليه توحيد القواعد التي تحكم علاقات العمل، التي ابرمت فى ظل قوانين عمل مختلفة 0 ولا يؤثر قانون العمل الجديد فى الاثار السابقة التي حدثت قبل نفاذه، ولا يمكن الاعتراف له باثر رجعي دون وجود نص صريح بذلك ، ولكن يقتصر نفاذه على الاثار المستقبلية التي تحدثها العقود التي تمت قبل نفاذه 0 ولكن اذا كان الشرط المخالف دائر بين النفع والضرر للعامل وذلك بان كان فى جـزء منه افضل للعامل وفى جزء اخر انتقاص من حقوقه ففى هذه الحالـة يتم التفرقة بين فرضين: الاول : اذا تعذر تجزئة الشرط فى هذه الحالة تكون العبرة بمحصلته النهائية ، فاذا كان يترتب عليه تحقيق فائدة اكبر للعامل، كان الشرط صحيحا اما اذا غلب الضرر على الفائدة ،كان هذا الشرط باطلا بطلانا مطلقا. .() الثاني : اذا امكن تجزئة الاتفاق فى هذه الحالة لا يجوز الجمع بين المزايا الاكثر فائدة للعامل فى كل من النظامين ( الشق الذي يحقق له الفائدة وتطبيق حكم القانون بالنسبة للشق الضار به )، ولكن يجب اختيار احد النظامين حيث " ان المنطق يقتضي الاخذ باي النظامين افضل للعامل ،اذ انه من المقرر قانونا ، فى حالة الاخذ بقاعدة معينة تشمل عناصر جزئية مكونه لها ، لا يصح الاخذ ببعض العناصر دون البعض ، بل يجب اعتبار العناصر المكونة لها قاعدة غير قابلة للتجزئة " .() واذا كان الشرط وارد فى عقد العمل الجماعي ، او لائحة تنظيم العمل ، كانت العبرة بالمصلحة التي تعود على غالبية العمال، وليس بمصلحة عامل معين بالذات 0 كما لا يقتصر اثر هذا البطلان على عدم ترتيب هذا الشرط؛ اي نتائج بل يمتد ليشمل احلال القيد الذي تم مخالفته حلولا اليا تلقائيا، بحيث يسرى هذا القيد موضوع الشرط المخالف() ويجب على العامل ان يتمسك ببطلان الشرط المخالف، لقواعد قانون العمل الذي ينتقص من حقوقه امام محكمة الموضوع ، سواء كانت محكمة اول درجة او محكمة ثان درجة، فاذا لم يتمسك بهذا البطلان فلا يجوز له التمسك به امام محكمة النقض لاول مرة ؛ وذلك نظرا لما يخالطة من امور واقعية تختص بها محكمة الموضوع .() تفسير الغموض لصالح العامل : اذا شاب غموض قيود السلطة التاديبية لصاحب العمل ذات الطبيعة الحمائية، وجب تفسيرها بما يحقق مصلحة العامل،تمشيا مع هدف قانون العمل الذي نشا لحماية العامل() لكونه الطرف الضعيف فى علاقة العمل() الا ان ذلك مشروط بوجود غموض، فاذا اختفى هذا الغموض وجب اعمال هذا الشرط حتى لو كان عكس مصلحة العامل . الباب الاول القيود السابقة على توقيع الجزاء التاديبى تمهيد وتقسيم : اذا كان لصاحب العمل السلطة فى تاديب العامل فانه لا يتمتع بحرية مطلقة فى توقيع الجزاء التاديبى، بل ترد عليه قيود سابقة على توقيع الجزاء التاديبى . هذه القيود تمثل فى الوقت ذاته ضمانات للعامل المخالف ، تحول بين ذوي النفوس الضعيفة من اصحاب الاعمال ، وبين الانحراف فى ممارسة السلطة التاديبية ، لذا فقد دفعت الحاجة لوجود مثل هذه القيود لتقوية الضمان المقرر للعامل المخالف . حيث ان المشرع قد احاط استعمال هذه السلطة بقيود عديدة ؛ اراد بها ان يمكن العامل من المعرفة المسبقة بالخطا والجزاء التاديبى، واتاحة الفرصة له ليدافع عن نفسه لمنع التعسف فى استعمال هذه السلطة() . وسوف اتناول هذه القيود تباعاً كما يلي : الفصل الاول : تقييد السلطة التاديبية من حيث الاشخاص . الفصل الثاني : تقييد السلطة التاديبية فى تحديد الخطا التاديبى . الفصل الثالث : تقييد السلطة التاديبية بلائحة تنظيم العمل والجزاءات . الفصل الرابع : تقييد السلطة التاديبية بضرورة تحقيق الاتهام ومراعاة حق الدفاع . الفصل الاول تقييد السلطة التاديبية من حيث الاشخاص ( النطاق الشخصي للسلطة التاديبية ) تمهيد وتقسيم : لا يستطيع صاحب العمل ان يمارس السلطة التاديبية فى مواجهة جميع العمال ، حيث انه مقيد فى ممارسة هذه السلطة بخضوع العامل اولاً لقانون العمل ، فهذا مفترض اساسي لابد منه لممارسة صاحب العمل السلطة التاديبية . والا يكون من الطوائف المستثناة من الخضوع للسلطة التاديبية لصاحب العمل، سواء لوجود نظم تاديب خاصة بهم، او لخضوعهم لقانون النيابة الادارية . وسوف اتناول فى هذا الفصل بيان من يخضع للسلطة التاديبية لصاحب العمل، ومن يستثنى من الخضوع لهذه السلطة فى مبحثين : المبحث الاول : تعريف الخاضع للسلطة التاديبية وشروطه . المبحث الثاني : الاستثناء من الخضوع للسلطة التاديبية . المبحث الاول الخاضع للسلطة التاديبية لصاحب العمل تمهيد ويقسم : من هو العامل الذي يخضع للسلطة التاديبية لصاحب العمل؟ وما هي الشروط التي يجب ان تتوافر فيه ؟ وهل يمكن ان يكون الشخص الاعتباري عاملاً ويخضع للسلطة التاديبية لصاحب العمل ؟ ونجيب على كل سؤال فى مطلب مستقل : المطلب الاول : تعريف الخاضع للسلطة التاديبية . المطلب الثاني : شروط الخاضع للسلطة التاديبية . المطلب الاول تعريف العامل الخاضع للسلطة التاديبية لقد تولى قانون العمل الموحد 12 لسنة 2003() تعريف العامل الذي يخضع لقانون العمل ، ومن ثم يخضع للسلطة التاديبية لصاحب العمل، فى المادة الاولى بانه :"كل شخص طبيعي يعمل لقاء اجر لدى صاحب عمل وتحت ادارته واشرافه " . وقد يطلق على العامل الفاظ عدة كالاجير ، او المستخدم ، او الموظف . فجميعها تعتبر مرادفات لشخص العامل . وقد ذهب البعض الى ان المقصود بالعامل هو الشخص الذي يؤدي اعمالاً يدوية ، واما المستخدم فهو الذي يؤدي عملاً عقلياً() الا انه يستوي ان يكون العمل الذي يمارسه يدوياً او عقلياً()طالما كان هذا العمل تحت اشراف، وادارة صاحب العمل، ولقاء اجر، ولا يشترط ان يكون العامل محترفاً فى عمله. ويجب ان يكون العامل شخصاً طبيعياً ، سواء كان ذكر او انثى . فالشخص الاعتباري لا يعتبر عاملاً ولا يخضع لقانون العمل، حيث ان الشخص الطبيعي هو الوحيد الذي يتصور خضوعه لقانون العمل وللسلطة التاديبية لصاحب العمل (). فقد كانت حماية الشخص القائم بالعمل فى انسانيته ، وفى بدنه هي الدافع والمحرك الاساسي لنشوء قانون العمل() ذلك ان علاقة العمل تفترض اداء مجهود فى العمل ، ومن ثم فلا يمكن ان ينعقد عقد العمل الا بين صاحب العمل وشخص طبيعي،() فالشخص الطبيعي هو الوحيد الذي يستطيع بذل الجهد، وهو ما لا يمكن للشخص الاعتباري القيام به،() مما يترتب عليه عدم سريان قانون العمل على الشخص الاعتباري، وبالتالى عدم خضوعه للسلطة التاديبية لصاحب العمل . ويرجع ذلك الى ان ما يؤديه الشخص الاعتبارى من عمل؛ ينسب الى العاملين به من الاشخاص الطبيعيين،() هذا بالاضافة الى انه لا يمكنه التعهد بعمل خاص به بصفته عامل() وقد تعرض ذلك لنقد جانب من الفقه الذي يرى عدم وجاهة هذا التبرير ما دام الشخص الاعتباري قادراً على النشاط باجهزته، واعضائه من الاشخاص الطبيعيين (). كما انه " ليس هناك من القواعد العامة ولا من مقتضيات الفن القانوني ما يحول دون ان يكون للشخص المعنوي صفة العامل، ويكفى لبيان ذلك ان نلاحظ ان عقد الوكالة، وعقد المقاولة، وعقد العمل جميعا عقود ترد على العمل، ولا نتبين بوضوح لماذا يمكن ان يكون عاملاً ؟ كما انه ليس هناك من طبيعة الشخص المعنوى ما يمنع من وجوده فى حالة التبعية المميزة لعقد العمل "(). المطلب الثاني شروط الخاضع للسلطة التاديبية يلزم حتى يخضع العامل للسلطة التاديبية لصاحب العمل ، ان تتوافر فيه شروط عدة ، هذه الشروط تتمثل فى نفس الوقت الشروط اللازمة لخضوع العلاقة لقانون العمل ، وهي ثلاثة شروط : الشرط الاول : ان يمارس العامل عمله لدى احد اشخاص القانون الخاص . الشرط الثاني : ان يكون العامل تابعاً لصاحب العمل . الشرط الثالث : ان يتقاضى العامل اجراً نظير عمله . وسوف نتناول هذه الشروط بالتفصيل فيما يلي : الشرط الاول ان يمارس العامل عمله لدى احد اشخاص القانون الخاص يجب حتى يخضع العامل للسلطة التاديبية لصاحب العمل ، ان يكون صاحب العمل احد اشخاص القانون الخاص . حيث ان قانون العمل انما وجد ليحكم العلاقات التي تنشا بين صاحب العمل الخاص والعامل() ،فولاية هذا القانون ( قانون العمل ) تنحسر عن العمل العام ، اي عن الموظف العام ،فهو لا يحكم الا روابط العمل الخاص التي تتم بين الاشخاص العاديين() . وهذا ما اكدته المادة الرابعة فقرة ( ا ) من قانون العمل الموحد 12 لسنة 2003 : " لا تسري احكام هذا القانون على العاملين باجهزة الدولة بما فى ذلك وحدات الادارة المحلية والهيئات العامة " ويستوي ان يكون صاحب العمل شخصاً طبيعياً، او شخصاً اعتبارياً، وذلك مستفاد من نص المادة الاولى فقرة ( ب ) من القانون 12 لسنة 2003 التي عرفت صاحب العمل بانه كل شخص طبيعي او اعتباري يستخدم عاملاً او اكثر لقاء اجر . ومن ثم فقد يكون صاحب العمل شخصا معنويا() ولا يشترط ان يكون قصد صاحب العمل من ممارسة العمل هو الربح() وعلى ذلك فالعلاقة التي تربط الجمعيات الخيرية بالافراد الذين تستخدمهم لمعاونتها فى تحقيق اهدافها، تعتبر علاقة عمل متى كان هؤلاء الافراد خاضعين لاشراف وتوجيه ادارة الجمعية، وكانوا يتقاضون اجوراً فى مقابل عملهم() ولا يشترط فى صاحب العمل ان يمتهن، او يحترف العمل الذي يزاوله() . الشرط الثاني ان يكون العامل تابعاً لصاحب العمل يجب لسريان السلطة التاديبية على العامل،ان يكون تابعاً لصاحب العمل، وتعني تبعية العامل لصاحب العمل،()خضوع العامل فى ممارسة عمله لادارة واشراف صاحب العمل،()الذي يملك اصدار الاوامر والتعليمات المتصلة بتنفيذ العمل المطلوب منه ، فقانون العمل ينطبق على علاقات العمل التي تتميز برابطة التبعية،() وهذه هي التبعية القانونية . وقد نص على ذلك قانون العمل الموحد 12 لسنة 2003 فى مادته الاولى فقرة ( ا ) " لدى صاحب عمل وتحت ادارته واشرافه " . والتبعية القانونية تاخذ احدى صورتين : الصورة الاولى التبعية القانونية الفنية، وهي تعني خضوع العامل فى تنفيذ عمله، لتوجيه واشراف صاحب العمل فى كل كبيرة وصغيرة متعلقة بفنيات العمل ، مما يقتضي المامه بفنيات العمل، بحيث يهيمن هذا الاخير على عمل العامل فى اصوله وجزئياته ، فيرسم خطة العمل ويوجهها ، ويشرف على العامل فى كل لحظة من لحظات العمل ، ويراقب حسن ادائه له ، ويتدخل كلما بدا له تقصير، او اهمال، او انحراف من جانب العامل ، وهذه هي التبعية فى اقصى صورها() وهذه الصورة من صور التبعية تؤدى الى اخراج طائفة كبيرة من العمال من الخضوع لقانون العمل() وهو ما يؤدي الى تضييق نطاق تطبيق قانون العمل . والصورة الثانية للتبعية القانونية هي: التبعية الادارية او التنظيمية؛ بان يكون لصاحب العمل اصدار الاوامر، والتعليمات للعامل، وان يخضع العامل لادارة واشراف صاحب العمل فيكتفى هذا الاخير بادارة العمل وتنظيمه، ولو كان لا يعرف شيئا عن الناحية الفنية للعمل ، ويكون ذلك بان يشرف على الظروف الخارجية للعمل ، فىعين مكانه ويحدد اوقاته() ، ويقسم العمل على العمال اذا تعددوا ، ويقوم بالتفتيش عليهم بين الحين والاخر للتاكد من مراعاتهم للتعليمات المعطاة لهم،() والخضوع للجزاءات التاديبية() ومن ثم فان هذه الصورة من التبعية لا تقتضي المام صاحب العمل بفنيات العمل، وهذه الصورة من صور التبعية على عكس سابقتها تؤدى الى اتساع نطاق خضوع العمال لقانون العمل؛ والسلطة التاديبية لصاحب العمل . والمقصود بالتبعية التي يجب ان تقوم بين العامل وصاحب العمل ،حتى تخضع العلاقة بينهما للاحكام الخاصة بقانون العمل؛ هي التبعية القانونية بمعنى الاشراف والرقابة التي يملكها صاحب العمل على العامل() . ولا يلزم ان يكون العامل خاضعاً لصاحب العمل فى كل تفاصيل العمل ودقائقه ، وانما يكفى ان يكون خاضعاً له بالنسبة الى الظروف الخارجية التي تكتنف اداءه للعمل() . وفى مقابل التبعية القانونية بصورتيها، توجد ايضاً التبعية الاقتصادية وتعني: اعتماد العامل فى معيشته على الاجر الذي يتقاضاه، اي ان يكون الاجر هو المصدر الرئيسي ومن هذا يبدو ان فكرة التبعية الاقتصادية تنظر الى ان العامل يحصل على مصدر رزقه كله، او غالبيته من عمله، دون نظر الى ما اذا كانت هناك سلطة اشراف من الطرف الاخر او لا ، كما تنظر الى ان العامل يكرس جهده ونشاطه لصالح صاحب العمل() الا انه يترتب على الاخذ بالمعيار الاقتصادي للتبعية، اتساع نطاق تطبيق قانون العمل() وسلطة صاحب العمل التاديبية . هذا وقد استقر القضاء المصري على الاخذ بالتبعية القانونية الادارية او التنظيمية() ويذهب اتجاه اخر من الفقه الى ضرورة المزج بين التبعية القانونية والاقتصادية، فالتبعية هي الانتماء او المشاركة فى مشروع الغير . فالعامل هو من يحتل مركزاً فى مشروع اياً كانت درجة استقلاله فى تنفيذ العمل . فبمجرد شغله لهذا المركز يٍٍٍُِِِفرض عليه الخضوع للالتزامات ،والتعليمات التي يستلزمها سير المشروع() . واعتقد فيما ارى ان هذا المعيار هو الانسب، اذ انه لا غرو من المزج بين التبعية القانونية والتبعية الاقتصادية، حيث ان ذلك سوف يؤدي الى الاخذ بمميزات كل منهما، وتلافى ما وجه اليهما من سلبيات، ويوفر الحماية لقطاع لا يستهان به من المجتمع وهذا هو الاهم . الشرط الثالث ان يتقاضى العامل اجراً نظير عمله يتحدد نطاق تطبيق قانون العمل بالعمل الماجور، وهذا ما نصت عليه المادة الاولى من قانون العمل " كل شخص طبيعي يعمل لقاء اجر " والمادة(31) " وتحت ادارته او اشرافه لقاء اجر " فاذا كان العمل بدون اجر فلا يخضع لقانون العمل ولا يخضع العامل لسلطة صاحب العمل التاديبية . والعامل قد يتقاضى الاجر من صاحب العمل، او من غير صاحب العمل، وذلك كما فى حالة الاتفاق على ان يكون اجر العامل الوهبة التي يتقاضها العامل من عملاء المحل . ويكون العمل ماجوراً اذا كان مقابل اجر وكان الاجر بسبب العمل() فالاصل ان الاجر مقابل العمل() الا ان العامل قد يستحق الاجر رغم عدم قيامه باداء العمل() اذا وضع العامل نفسه تحت تصرف صاحب العمل() وكان سبب عدم ادائه العمل راجعا الى صاحب العمل وهذا ما نصت عليه المادة ( 692 ) من القانون المدني " اذا حضر العامل او المستخدم لمزاولة عمله فى الفترة اليومية التي يلزمه بها عقد العمل ، او اعلن انه مستعد لمزاولة عمله فى هذه الفترة، ولم يمنعه من العمل الا سبب راجع الى رب العمل، كان له الحق فى اجر ذلك اليوم " والمادة ( 41 / 1 ) من قانون العمل الجديد " اذا حضر العامل الى مقر عمله فى الوقت المحدد للعمل، وكان مستعداً لمباشرة عمله، وحالت دون ذلك اسباب ترجع الى صاحب العمل، اعتبر كانه ادى عمله فعلاً واستحق اجره كاملاً " . وقد يستحق العامل نصف الاجر؛ رغم عدم ادائه العمل اذا كان راجعاً الى اسباب قهرية خارجة عن ارادة صاحب العمل، ويستفاد ذلك من نص المادة ( 41 / 2 ) من قانون العمل الجديد " اما اذا حضر وحالت بينه وبين مباشرة عمله اسباب قهرية خارجة عن ارادة صاحب العمل استحق نصف اجره " . فالاجر يمثل مورد العامل الرئيسي؛ لذا يجب حمايته، اذا لم يتسبب فى وقف العمل بخطئه او ارادته() . فاذا تقاضى العامل اجراً عن عمله، وكان تابعاً فى اداء العمل لاشراف وادارة صاحب العمل،() وكان هذا الاخير احد اشخاص القانون الخاص، خضع العامل لقانون العمل، ولسلطة صاحب العمل التاديبية، سواء كان العمل الذي يؤديه عملاً عضلياً او ذهنياً . طرق تحديد الاجر : يتم تحديد الاجر اما باتفاق الطرفين او بتحديد القاضي : الطريقة الاولى : اتفاق الطرفين الاصل ان يتفق المتعاقدان على تحديد الاجر الذي يتقاضاه العامل مقابل عمله، ولا يشترط فى الاجر ان يكون مبلغا نقديا، فقد يكون الاجر عينيا، فكل شيء ذو قيمة مالية يعتبر اجراً شريطة ان يكون معينا تعينا كافيا ونافيا للجهالة، والا يكون متعارضا مع النظام العام او الاداب،() وان كان الغالب فى الواقع هو الاجر النقدي 0والحق فى الاجر يرتبط فى حد ذاته بتقديم العمل بغض النظر عن وجود عقد عمل صحيح من عدمه، فاذا وجد هذا العقد الصحيح كان السبب القانوني لطلب الاجر، واذا كان باطلا فان التزام صاحب العمل باداء الاجر يجد اساسه فى نظرية الاثراء بلا سبب() . ويستوي فى تحديد الاجر ان يكون صراحة او ضمنا. وقد يتم تحديد الاجر بطرق عدة، فقد يتحدد على اساس الزمن، او على اساس انتاج العامل، او على اساس نسبة معينة من الربح . واذا اتفق الطرفان على الاجر، فلا يجوز تعديله الا باتفاق الطرفين طبقا لنص المادة ( 147 ) مدني فالعقد شريعة المتعاقدين، الا ان ذلك مشروط بالا يقل الاجر عن الحد الادنى للاجر الذي يحدده القانون . هذا وقد حددت المادة ( 1/ج ) من قانون العمل الموحد الجديد عناصر الاجر "الاجر : كل ما يحصل عليه العامل لقاء عمله ثابتا كان او متغيرا ، نقدا او عينا ، ويعتبر اجرا على الاخص ما يلي : 1- العمولة التي تدخل فى اطار علاقة العمل . 2- النسبة المئوية وهى: ما قد يدفع للعامل مقابل ما يقوم بانتاجه او بيعه او تحصيله طوال قيامه بالعمل المقرر له هذه النسبة . 3- العلاوات ايا كان سبب استحقاقها او نوعها . 4- المزايا العينية التي يلتزم بها صاحب العمل، دون ان تستلزمها مقتضيات العمل . 5- المنح: وهى ما يعطى للعامل علاوة على اجره، وما يصرف له جزاء امانته، او كفاءته، متى كانت هذه المنح مقررة فى عقود العمل الفردية، او الجماعية، او فى الانشطة الاساسية للعمل، وكذلك ما جرت العادة بمنحه، متى توافرت لها صفات العمومية والدوام والثبات . 6- البدل: وهو ما يعطى للعامل لقاء ظروف، او مخاطر معينة يتعرض لها فى اداء عمله. 7- نصيب العامل فى الارباح . 8- الوهبة التى يحصل عليها العامل؛ اذا جرت العادة بدفعها، وكذلك لها قواعد تسمح بتحديدها وتعتبر فى حكم الوهبة النسبة المئوية التى يدفعها العملاء مقابل الخدمة فى المنشات السياحية " والعناصر الواردة بتلك المادة لم ترد على سبيل الحصر، وانما وردت على سبيل المثال،ويستفاد ذلك من عبارة " ويعتبر اجرا على الاخص ما يلي " الطريقة الثانية : طبقا للقانون اذا لم يتفق الطرفان على الاجر صراحة او ضمنا او على اسس تحديد الاجر، فان ذلك لا يحول دون انعقاد عقد العمل، سواء كان اغفال تحديد الاجر سهوا او عمدا، اذا انتفت نية تبرع العامل بالاجر، وحدث خلاف بينهما بشان الاجر المستحق، ففى هذا الفرض يقوم القاضي بتقدير اجر العامل وفق اسس حددها له القانون فى المادة ( 682/1 ) مدني " اذا لم تنص العقود الفردية او العقود الجماعية او لوائح المصنع على الاجر الذي يلتزم به صاحب المصنع اخذ بالسعر المقدر لعمل من ذات النوع ان وجد، والا قدر الاجر طبقا لعرف المهنة وعرف الجهة التي يؤدى فيها العمل، فان لم يوجد عرف تولى القاضي تقدير الاجر وفقا لمقتضيات العدالة" . ويستفاد من ذلك النص ان القاضي يقوم بتحديد اجر العامل وفقا لاحد المعايير الاتية: الاول : اجر المثل بمعنى ان يقوم القاضي بتحديد اجره مثل اجر عامل زميل له يقوم بنفس العمل، وبذات مؤهلاته وخبراته عند صاحب العمل ايضا . الثاني : يتم تحديده وفقا لعرف المهنة، وعرف الجهة التى يمارس فيها العامل عمله، ويتم التحديد بالامرين معا . الثالث : مقتضيات العدالة وفيه يتعين على القاضي ان ياخذ فى اعتباره كافة الظروف، مثل نوع العمل الذي يمارسه العامل، ومدى الجهد الذي يبذله ،والمؤهلات التى يتطلبها العمل ومكانه، وما يدره على صاحب العمل من ربح . () ويتقيد القاضي فى هذا التحديد بالا يكون اقل من الحد الادنى للاجور، الذي يقوم بوضعه المجلس القومي للاجور ايا كان المعيار الذي يتم التحديد على اساسه ، وقد يقوم القاضي ايضا بتحديد الاجر، رغم وجود اتفاق بين الطرفين على تحديد الاجر، وذلك اذا كان اساس تحديد الاجر نسبة من الربح ولم يتحقق ربح، ففى هذه الحالة يستحق العامل اجراً رغم عدم تحقق الربح، لان ذلك لا يحرمه من استحقاق الاجر الذي يعتبر عنصرا جوهرياً فى عقد العمل() ونظر لاهمية الاجر فى حياة العامل، فقد فرض القانون العديد من القيود التى تضمن استيفاء هذا الاجر، وتتمثل اهم هذه الضمانات فيما يلي : ضمانات استيفاء الاجر : نظراً لاهمية الاجر فى حياة العامل فقد فرض القانون العديد من القيود التي تضمن استيفاء هذا الاجر، وتتمثل اهم هذه الضمانات فيما يلي: اولا : تقرير امتياز لاجر العامل : فطبقا لنص المادة( 7 ) من قانون العمل الجديد الموحد " تكون للمبالغ المستحقة للعامل، او المستحقين عنه بمقتضى احكام هذا القانون امتياز على جميع اموال المدين من منقول وعقار وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية،والمبالغ المستحقة للخزانة العامة . ومع ذلك يستوفى الاجر قبل غيره من الحقوق المشار اليها فى الفقرة السابقة " ويستفاد من النص سالف الذكر انه قد قرر امتياز عام لمستحقات العامل على جميع اموال صاحب العمل، سواء كانت منقولات،او عقارات،بحيث يجوز للعامل استيفاء مستحقاته من ثمن هذه الاموال،ولا يقف الامر عند هذا الحد فقط، بل انشا المشرع بموجب الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر استثناء من الاصل العام المقرر، بان جعل امتياز اجر العامل مقدم على المصروفات القضائية، والمبالغ المستحقة للخزانة العامة. ومن الجدير بالذكر ان الامتياز المقرر للعامل لا يعطيه الحق فى تتبع الاموال التى تخرج من يد صاحب العمل،() ولهذا فلا يخضع لنظام الشهر، ولا يجب قيده ومع ذلك فهو يمنحه افضلية عن اى امتياز خاص، او حق رهن رسمي مهما كان تاريخ قيده () ثانيا : تضامن اصحاب العمل : حتى يضمن المشرع اقصى قدر من الحماية لمستحقات العامل طرف صاحب العمل، والتي تشمل بالطبع اجر العامل،قرر تضامن اصحاب العمل فيما بينهم للوفاء بهذه المستحقات وهذا التضامن له ثلاث صور : الاولى : تعدد اصحاب العمل : طبقا لنص المادة ( 8/1 ) عمل " اذا تعدد اصحاب العمل كانوا مسئولين بالتضامن فيما بينهم عن الوفاء بالالتزامات الناشئة عن هذا القانون " ويتضح ان هذا النص قد واجه حالة تعدد اصحاب العمل، وجعلهم مسئولين بالتضامن فيما بينهم فى الوفاء باجر العامل، فيجوز للعامل الرجوع عليهم جميعا، او الرجوع على احدهم حسب ما يتراءى له، ويحقق مصلحته، ولا يستطيع ايهم التهرب بناء على انه لا يرتبط بالعامل() الثانية : تنازل صاحب العمل : طبقا للمادة ( 8/2 ) عمل " ويكون من تنازل له صاحب العمل عن الاعمال المسندة اليه كلها،او بعضها،متضامنا معه فى الوفاء بجميع الالتزامات التى تفرضها احكام هذا القانون" فاذا قام صاحب العمل بالتنازل عن اعماله او بعضها، كان متضامنا مع المتنازل اليه الجديد فى الوفاء باجر العامل، وذلك حتى لا يكون هذا التنازل وسيله لتهرب صاحب العمل من التزاماته، فيجوز للعامل ان يرجع على ايهما، دون ان يحق لمن يرجع عليه العامل الاعتراض على ذلك . ويستوي ان يكون هذا التنازل بمقابل مثل المقاولة من الباطن او بدون مقابل مثل نيابة الغير عن صاحب العمل فى القيام بعمله (). الثالثة : مسئولية الخلف مع السلف : نصت على هذه الحالة المادة ( 9/3 ) عمل " ويكون الخلف مسئولا بالتضامن مع اصحاب العمل السابقين عن تنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عن هذه العقود " فاذا انتقلت ملكية المنشاة؛ يكون اصحاب العمل السابقين والحاليين مسئولين بالتضامن فيما بينهم عن الوفاء باجر العامل . ولكن هل يشترط ان يكون هذا الانتقال اراديا ؟ اجابت على هذا السؤال محكمة النقض المصرية () " حيث ان الطاعنة تنعي بالسبب الاول من اسباب الطعن على القرار المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون 0 وفى بيان ذلك تقول ان القرار اقام قضاءه بالزامها بالمنحة السنوية على سند من نص المادة 85 من القانون رقم 91لسنة1959 0 واذا كان نص هذه المادة لا يتضمن مسئولية رب العمل – الذي الت ملكية المنشاة اليه – عن حقوق العاملين فيها التي رتبت لهم قبل انتقال الملكية الا حيث يكون انتقال الملكية قد تم بتصرف ارادي ، وكانت ملكية موجودات الشركة قد الت الى الطاعنة بالبيع بالمزاد فان اعمال القرار المطعون فيه لنص المادة 85 سالفة الذكر ينطوي على خطا فى تطبيق القانون . وحيث ان هذا النعي فى غير محله ذلك لانه لما كان القرار المطعون فيه قد خلص فى حدود سلطاته الموضوعية الى ان المنشاة وان كانت قد بيعت بطريق المزاد، فان بيعها كان شاملا حقوقها والتزاماتها مع استمرار بقاء عقود استخدام عمالها قائمة بما يستوجب مسئولية الخلف متضامنا مع السلف عن حقوق هؤلاء العمال وفق ما تنص عليه المادة 85 من قانون العمل رقم91 لسنة1959 فان النعي بهذا السبب يكون على غير اساس .مما يتعين معه رفض الطعن ". ومن ثم تقوم مسئولية الخلف ، ايا كانت وسيلة انتقال المنشاة اليه، طبقا لصريح نص المادة (9) من قانون العمل المصري الموحد الجديد . فانتقال ملكية المنشاة من صاحب العمل الى غيره، باي تصرف مهما كان نوعه، لا يؤثر فى عقد العمل ويبقى العقد قائما بقوة القانون بين العامل وصاحب العمل الجديد، كما لو كان ابرم معه منذ البداية ، وينصرف اليه اثره ويكون مسئولا عن تنفيذ جميع الالتزامات المترتبة للعامل فى ذمة صاحب العمل () ولا تقتصر صور التصرف فى المنشاة، على ادماج المنشاة فى غيرها ، او انتقالها بالارث، او الوصية، او الهبة، او البيع، او النزول، او الايجار؛ حيث ان هذه الصور قد وردت فى المادة التاسعة من قانون العمل المصري الموحد الجديد على سبيل المثال، وليس الحصر، ويستفاد ذلك من عبارة " او غير ذلك من التصرفات " فتنعقد مسئولية الخلف الخاص اذا انتقلت اليه المنشاة لاي سبب اخر حتى ولو لم يرد ذكره فى النص، ويستوي ان يكون عمل ارادي او نص فى القانون() ويشترط لانعقاد مسئولية الخلف الخاص توافر شرطين : حدوث تغيير فى صاحب العمل. سريان عقد العامل عند التغيير. وسوف نتناولهما بشيء من التفصيل . الشرط الاول : حدوث تغيير فى صاحب العمل : يجب ان يحدث تغيير فى شخص صاحب العمل ، وذلك لان يحل شخص جديد محل صاحب العمل السابق ، بان يسند له ادارة المنشاة واستدلالها سواء انتقلت اليه ملكية المنشاة او ادارتها او استغلالها () . الشرط الثاني : سريان عقد العامل عند التغيير : يجب ان يكون عقد العامل ساريا وقت انتقال ملكية المنشاة للخلف الخاص ، فاذا انتهى عقد العمل قبل حدوث تغيير فى شخص صاحب العمل لا يسرى حكم المادة التاسعة ولا يكون الخلف الخاص مسئولا قبل هذا العامل ، الزى يقتصر حقه فى الرجوع على صاحب العمل السابق فقط ، ولا يستطيع الرجوع على خلفه الخاص . ورغم ان هذا الشرط لم يرد ذكره فى النص الا انه يبدو امرا منطقيا وقد استقر الفقه على ضرورة توافره () . ولا يجوز الاتفاق على استبعاد مسئولية الخلف سواء ورد هذا الاتفاق بعقد العمل المحرر بين العامل وصاحب العمل ، او بعقد نقل المنشاة من صاحب العمل السابق وصاحب العمل الجديد، وذلك لتعلق مسئولية الخلف الخاص بالنظام العام، وان مخالفة ذلك يترتب عليها بطلان هذا الاتفاق بطلانا مطلقا. ثالثا : اعطاء العامل الحق فى الدعوى المباشرة : القاعدة ان العامل لا يستطيع الرجوع على المدين لصاحب العمل الا بموجب الدعوى غير المباشرة، لكن المشرع خرج على هذه القاعدة ، ضمانا لاستيفاء العامل اجره واعطى العامل الحق فى الرجوع بدعوى مباشرة، ويستفاد ذلك من المادة (662) من القانون المدني: - document.segment-2 Verify source ↗
جزء 1 — segment 2
Some subcontractors and workers may claim payment directly from the employer, up to the amount owed to the original contractor.
1- " يكون للمقاولين من الباطن، والعمال الذين يشتغلون لحساب المقاول، فى تنفيذ العمل حق مطالبة رب العمل مباشرة، بما لا يجاوز القدر الذي يكون مدينا به للمقاول الاصلي وقت رفع الدعوى، ويكون لعمال المقاولين من الباطن مثل هذا الحق قبل كل من المقاول الاصلي ورب العمل . 2- ولهم فى حالة توقيع الحجز من احدهم تحت يد رب العمل، او المقاول الاصلي، امتياز على المبالغ المستحقة للمقاول الاصلي، او للمقاول من الباطن وقت توقيع الحجز ويكون الامتياز لكل منهم بنسبة حقه،ويجوز اداء هذه المبالغ اليهم مباشرة. 3- وحقوق المقاولين من الباطن والعمال المقررة بمقتضى هذه المادة مقدمة على حقوق من ينزل له المقاول عن دينه قبل رب العمل " فيجوز لعمال المقاول الرجوع على صاحب العمل، وكذلك لعمال المقاول من الباطن الرجوع على المقاول الاصلى؛ وصاحب العمل، ويكون هذا الرجوع فى حدود المبلغ المدين به دون ان يتجاوزه . وتقدم حقوق العمال على من ينزل له المقاول عن دينه، ويكون لهم سلطة تتبع الحق الذي يرد عليه حقهم فى اي يد يكون، ولا يحتج عليهم بحوالة هذا الحق، ولو تمت قبل توقيع الحجز تحت يد صاحب العمل (). وتتمثل الميزة الهامة لهذه الدعوى؛ فى ان العامل يستاثر وحده بالمبالغ التي تسفر عنها الدعوى ()، دون مزاحمة من دائني المقاول من غير العامل، فما يحكم به لا يمر بذمة المقاول() ؛ كما انها تضمن حماية للعامل من الخضوع لقسمة الغرماء فى اقتضاء المستحق له من الحق الثابت لمدينه فى ذمة الغير، فهي لا تهدف الى المحافظة على الضمان العام . وتعتبر الدعوى المباشر فى الحالة التي يكون فيها حق المدين ناشئا عن عقد فى ذمة مدين المدين خروج على قاعدة الاثر النسبى للعقود 0 وتنشا بسبب هذه الدعوى ثلاث علاقات هي : 1ـ العلاقة بين الدائن (العامل) ومدين المدين ( المقاول الاصلي او صاحب العمل ) : وهي العلاقة التي تنشا بين العامل بصفته دائنا وبين مدين مدينه، الذي قد يكون المقاول الاصلي او صاحب العمل ، ويعتبر العامل دائن مضاف الى الدائن الاصلي، ويترتب على ذلك : ان العامل يرفع هذه الدعوى باسمه شخصيا، بصفته صاحب الدين وليس باسم مدينه، ولا يشترط فيها رجوع العامل على مدينه اولا، كما لا يشترط اعسار مدينه ،ولكن يجب ان يكون دين العامل مستحق الاداء، بغض النظر عن وجود سند تنفيذي بيد العامل من عدمه 0 يستاثر العامل بفائدة الدعوى المباشرة، دون مزاحمه من باقي دائني المدين ، ويكون لمدين المدين دفع دعوى العامل، بجميع الدفوع الخاصة بالدائن بالاضافة الى الدفوع الخاصة بالمدين () 0 هذا بالاضافة الى انه يكون لمدين مدين العامل الوفاء بالدين للعامل ( الدائن ) ، وهذا الوفاء يكون مبرا لذمته قبل المدين ، كما يجوز له الوفاء بالدين للمدين قبل ان ينذره العامل بالوفاء 0 2 ـ العلاقة بين الدائن ( العامل ) والمدين ( المقاول من الباطن او المقاول الاصلي ) : فى هذه العلاقة يبقي المدين سواء كان المقاول من الباطن او من المقاول الاصلي مدينا للعامل ، ومن ثم يكون للعامل مدينان ،مدينه ومدين مدينه0 فاذا قام الدائن باستيفاء حقه من مدينه ، تبرا ذمة مدين مدينه قبل الدائن ، واذا قام مدين المدين بالوفاء بالديـن الذي فى ذمتـه للدائن ، ولم يكن كافيا للوفاء بدين الدائن كان للعامل، الرجوع على مدينه بما لم يتم سداده من دينه 0 3ـ العلاقة بين المدين ( المقاول من الباطن او المقاول الاصلي ) ومدين المدين ( المقاول الاصلي او صاحب العمل ) : فى هذه العلاقة يظل المدين سواء كان المقاول من الباطن او المقاول الاصلي، دائنا لمدينه ( المقاول الاصلي او صاحب العمل ) ، ومن ثم يكون لمدين المدين دائنان، وهما المدين والعامل وبالتالى : يستطيع مدين المدين ان يوفى بدينه للمدين، قبل انذار الدائن لمدين المدين بالوفاء، ويكون هذا الوفاء مبرا لذمته فى مواجه الدائن ، وتسري المخالصة فى حق العامل حتى لو كانت غير ثابتة التاريخ () 0 اذا انقضي الدين الموجود فى ذمة مدين المدين للمدين، لاي سبب من اســـباب انقضاء الالتزام ، كان هذا الانقضاء ساريا فى حق العامل ، كما تسـري حوالة المدين للدين الموجود له فى ذمة مدين المدين فى حق العامل اذا كانت سابقة على اعلان الدائن بالوفاء 0 المبحث الثاني الاستثناء من الخضوع للسلطة التاديبية لصاحب العمل تمهيد وتقسيم : استثنى المشرع عدداً من العمال من الخضوع للسلطة التاديبية لصاحب العمل، ويرجع سبب استثنائهم من الخضوع للسلطة التاديبية لصاحب العمل؛ الى عدم خضوعهم لاحكام قانون العمل،او لوجود نظم تاديبية خاصة بهم، او لخضوعهم لقانون النيابة الادارية . ومن ثم يمكن تقسيم العمال المستثنين من الخضوع للسلطة التاديبية لصاحب العمل التاديبية الى ثلاث فئات، نتناول كل منهما فى مطلب مستقل . المطلب الاول : العمال المستثنون من الخضوع للسلطة التاديبية لصاحب العمل، لعدم خضوعهم لقانون العمل . المطلب الثاني : العمال المستثنون من الخضوع للسلطة التاديبية، لوجود نظم تاديبية خاصة بهم. المطلب الثالث : العمال الخاضعون لقانون النيابة الادارية . المطلب الاول العمال المستثنون لعدم خضوعهم لقانون العمل نص قانون العمل الموحد على هذا الاستثناء فى مادته الرابعة " لا تسري احكام هذا القانون على : ب- عمال الخدمة المنزلية ومن فى حكمهم . ج- افراد اسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلاً . " فعلى الرغم من توافر شروط خضوع هذه الطوائف لقانون العمل الا ان المشرع قد استثناهم من الخضوع لقانون العمل الموحد، واخضعهم للقانون المدني، ومن ثم فان هذا الاستثناء يمتد الى احكام السلطة التاديبية الواردة فى قانون العمل ايضاً . وسوف اتناول كل فئة منهما فى فرع مستقل الفرع الاول عمال الخدمة المنزلية ومن فى حكمهم هذه الطائفة استثنتها الفقرة (ب) من المادة الرابعة من قانون العمل الموحد 12 لسنة 2003 ،ويقصد بخدم المنازل: العمال الذين يزاولون عملهم بصفة منتظمة داخل منزل معد للسكن الخاص، ويغلب على اعمالهم الطابع المادي() وعرفت ايضاً طائفة من هم فى حكم خدم المنازل بانهم العمال الذين يقومون باعمال تتعلق بخدمة المنزل، ولكن لا تتوافر فيهم شروط الخدم؛ بمعنى ان يكون عملهم خارج المنزل او فى مكان ملحق به() . ومما تقدم نستطيع التوصل الى الشروط الواجب توافرها فى العمال، الذين يطلق عليهم عمال الخدمة المنزلية، ومن فى حكمهم وتتمثل فى شرطين . الشرط الاول : ان يباشروا عملهم داخل المنزل، او احد ملحقاته . الشرط الثاني : ان يكون عملهم مادياً . الشرط الاول : ان يباشروا عملهم داخل المنزل او احد ملحقاته يجب ان يكون مكان مباشرة عمل هذه الطائفة من العمال قاصراً على المنزل، او احد ملحقاته وذلك حتى ينطبق عليهم الاستثناء، ولا يخضعوا لاحكام قانون العمل، ومن ضمنها بالطبع السلطة التاديبية لصاحب العمل ،والعلة من وراء تقرير هذا الاستثناء، ان هذه الطائفة بحكم مكان اداء عملها، سواء كان فى المنزل ،او احد ملحقاته تتمكن من معرفة ادق اسرار مخدوميهم الشخصية ،وتطلع على كل كبيرة وصغيرة فى حياتهم، وهذا ما يقتضي اخضاعهم لقانون خاص يراعي فى احكامه طبيعة عملهم . وهذه الطائفة تمتد لتشمل البستاني،() وخفير المسكن الخاص،() وسائق السيارة الخاص() . الشرط الثاني : ان يكون عملهم مادياً كما يجب ان يكون العمل يدوياً؛ حيث ان عمل الخادم يقتصر على العمل الىدوي فقط، والغرض منه قضاء حاجات شخصية للمخدوم او ذويه() . فاذا كان العمل ذهنياً، او تغلب عليه الناحية الذهنية، فلا ينطبق على العامل لفظ الخادم . ومن ثم فلا يعتبر فى حكم خدم المنازل السكرتير الخاص ( وكاتب الدائرة )، والمدرس الخاص،() فهؤلاء جميعاً يخضعون للسلطة التاديبية لصاحب العمل . فى حين ذهب اتجاه اخر من الفقه الى انه يعد فى حكم الخادم من يكون عمله بصفة منتظمة داخل المنزل الخاص، بالرغم من ان عمله ذهني مثل المدرس الخاص وامين المكتبة() . الفرع الثاني افراد اسرة صاحب العمل لقد نصت المادة الرابعة من قانون العمل الموحد 12 لسنة 2003 على انه " لا تسري احكام هذا القانون على : جـ : افراد اسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلاً ." وبموجب هذا النص فان هذه الطائفة من العمال؛ لا تخضع للسلطة التاديبية لصاحب العمل، ولا لاحكام قانون العمل الموحد، وذلك بعد ان كان قانون العمل الملغي 137 لسنة 1981 يستثنيهم من الخضوع لاحكام عقد العمل الفردي فقط . ومن المنطقي ان هذا الاستثناء لا ينطبق الا على افراد اسرة صاحب العمل الطبيعي فالشخص الاعتباري لا يستطيع تكوين اسرة، والعلة التي سيقت لتبرير هذا الاستثناء ان رابطة القرابة التي تربط بين صاحب العمل والعامل اقوى من رابطة القانون ، وان اخضاع هذه العلاقة لقانون العمل سوف يؤدي الى افساد روابط الاسرة . ويرى البعض ضرورة ابقاء استثناء افراد اسرة صاحب العمل وهم الزوج ، والزوجة، واصول صاحب العمل، وفروعه الذين يعولهم فعلاً ، لان علاقتهم بصاحب العمل ليست علاقة عمل مجردة ، بل هي مصبوغة بقرابته المباشرة لهم وانفاقه عليهم() . الا ان الراي الراجح فى الفقه يرى ضرورة الغاء هذا الاستثناء لانتفاء علته. وهذه العلة تكون مقبولة؛ لو اخرج المشرع هذه العلاقة من نطاق القانون عموماً وهو ما لا يتوافر، حيث ان هؤلاء العمال يخضعون لاحكام المجموعة المدنية المنظمة لعقد العمل() . فيلاحظ احياناً ان القرابة تكون مصدراً للاستغلال ، كما ان القرابة لا يجب ان تكون سبباً للحرمان من المزايا التي يقررها القانون، ويتمتع بها العمال الغرباء() . ويجب لخضوع العامل لهذه الطائفة توافر شرطين: الشرط الاول : ان يكون العامل من افراد اسرة صاحب العمل . الشرط الثاني : ان يعول صاحب العمل العامل فعلاً اعالة فعلية اياً كان مصدر هذه الاعالة، سواء كانت اتفاقية، او قانونية، ولا يشترط الاقامة معاً() . واعتقد مع بعض الفقهاء عدم توافر اى حكمة من هذا الاستثناء،() خصوصاً ان اساسه وجود علاقات طيبة قد يهدمها القانون ، فاذا كان صاحب العمل لا ينفذ التزامه القانوني انتفت علة الاستثناء، ووجب حماية العامل القريب فى مواجهة صاحب العمل الذي لا يراعي صلة القرابة ، فكيف تستبعد الحماية القانونية على اساس رعاية عائلية غير قائمة فعلاً() ،خاصة وان المشرع قد اخضع هذه الطائفة للقانون المدني، فكان من الاولى اخضاعها لقانون العمل. المطلب الثاني العمال المستثنون لوجود نظم تاديبية خاصة بهم يرجع سبب استثناء هذه الطوائف من العمال من الخضوع للسلطة التاديبية لصاحب العمل، الى خضوع هذه الطوائف من العمال الى احكام خاصة تنظم تاديبهم، ومن ثم لا يدخلون فى نطاق هذا البحث . وسوف اتناول منها ما يلي الفرع الاول العاملون باجهزة الدولة بما فى ذلك وحدات الادارة المحلية والهيئات العامة لقد نص قانون العمل الموحد 12 لسنة 2003 على استبعاد هذه الطائفة من الخضوع لاحكامه فى مادته الرابعة التي جرى نصها : " لا تسري احكام هذا القانون على : العاملين باجهزة الدولة بما فى ذلك وحدات الادارة المحلية، والهيئات العامة " . ويرجع السبب فى استبعاد قانون العمل عموماً، والسلطة التاديبية لصاحب العمل على وجه الخصوص، من التطبيق على العاملين باجهزة الدولة، ووحدات الادارة المحلية، والهيئات العامة، الى الطبيعة الخاصة التي تربط الدولة بموظفيها، والى طبيعة قانون العمل ذاته،الذي نشا لحكم العلاقة التي تنشا بين صاحب العمل الخاص والعامل() . وقد قصر المشرع الفرنسي تطبيق قانون العمل على العلاقات التي تنشا فى المشروعات الخاصة، بين صاحب العمل والعامل الذي يعمل تحت اشراف صاحب العمل، ومن ثم فان عمال القطاع العام لا يطبق عليهم قانون العمل() . ومن ثم فان هذه الطائفة من العمال تخرج عن نطاق البحث لخضوعها لقواعد تاديب خاصة بها . الفرع الثاني العاملون بالمدارس الخاصة نصت المادة(67) فى الفقرة الاخيرة من القانون 139 لسنة 1981 باصدار قانون التعليم() على ما يلي : " يصدر بتنظيم علاقة العمل بين العاملين فى المدرسة الخاصة، وصاحبها قرار من وزير التعليم بعد اخذ راى وزير القوى العاملة " . ونفاذاً لهذا النص صدر قرار وزير التربية والتعليم رقم 306 لسنة 1993() الذي نص على احكام خاصة بتاديب العاملين بالمدارس الخاصة بمصروفات فى الفصل الخامس (التاديب وانهاء الخدمة ) المواد من(82) الى (88) من الباب السادس() . الفرع الثالث العاملون فى المنظمات الدولية استقر الراي الغالب فى الفقه() على ان العاملين فى المنظمات الدولية لا ينطبق عليهم قانون العمل المصري ؛حيث ان هؤلاء العمال بطبيعة الحال ينتمون الى جنسيات مختلفة ؛ وان اخضاعهم لقانون العمل المصري يتنافى من استقلال الموظف الدولي، الذي يتعين ان يكون ولاءه للمنظمة الدولية . المطلب الثالث العمال الخاضعون لقانون النيابة الادارية طبقاً لقانون النيابة الادارية 19 لسنة 1959 المعدل بالقانون 172 لسنة 1981 يخضع عمال بعض المنشات الخاصة لقانون النيابة الادارية . العاملون بالهيئات العامة . العاملون بالجمعيات والهيئات الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية . العاملون فى شركات القطاع العام، او الشركات التي تساهم فيها الحكومة، او الهيئات العامة بنسبة لا تقل عن 25 من راس مالها،او تضمن لها حداً ادنى من الارباح . اعضاء مجلس ادارة التشكيلات النقابية، والمشكلة طبقاً لقانون العمل واعضاء مجلس الادارة المنتخبين وفقاً لاحكام القانون رقم 73 لسنة 1973 . وبالنسبة لهؤلاء يفرق بين فرضين : الاول : اذا اتصلت المخالفة التي ارتكبها احد هؤلاء العمال بالنيابة الادارية، فتغل يد صاحب العمل حتى تنتهي النيابة من التحقيق، وتصدر قرارها اما بحفظ التحقيق، او بان المخالفة تستحق احد الجزاءات التي يملكها صاحب العمل فترسل له التحقيق . الثاني : اذا لم تتصل المخالفة بالنيابة الادارية ففى هذا الفرض لا يلتزم صاحب العمل بابلاغ النيابة الادارية ،وله اجراء التحقيق اللازم، وتوقيع احد الجزاءات التي يملكها . والهدف من اخضاع هؤلاء العمال لقانون النيابة الادارية، احكام الرقابة() وتعقب المخالفات التي قد تتغاضى عنها الادارة، اما توطا،او اهمالاً() نظراً لاهمية الدور الذي تقوم به هذه المنشات، او لالتزام الدولة بحد ادنى من الارباح، او المساهمة فى راس المال() . الفصل الثاني تقييد السلطة التاديبية فى تحديد الخطا التاديبى تمهيد وتقسيم : تبدو اهمية الفعل الذي يرتكبه العامل، ويعتبره صاحب العمل خطا تاديبيا فى كونه السبب المحرك لاستعمال السلطة التاديبية، وتدور معه السلطة التاديبية وجوداً وعدما، فاذا وجد الخطا وقع الجزاء، واذا انتفى الخطا انتفى الجزاء ايضا . وحيث ان صاحب العمل هو الذي ينفرد بتحديد الفعل الذي يعتبر خطا تاديبيا دون ان يشاركه احد فى هذا التحديد، فما هو معيار تحديده للخطا ؟ وهل يقتصر على الافعال التي يرتكبها العامل داخل العمل وفى اوقاته ؟ او انه يمتد ليشمل الافعال التي يرتكبها العامل خارج مكان العمل ووقته ؟ وهل يمكن لصاحب العمل ان يعتبر ممارسة العامل لحياته الخاصة، او حقوقه اخطاء تاديبية ؟ وهل يكون صاحب العمل فى هذا التحديد طليقا من كل قيد ؟ او انه يكون مقيدا فى تحديده للخطا بضرورة توافر شروط معينة، لتحقيق الضمان للعمال فى مواجهة انفراد صاحب العمل بتحديد الخطا، وذلك حتى لا يتعسف فى استعماله لذلك الحق ، ويحرم العمال من ممارسة حقوقهم ؟ لقد وضع قانون العمل المصري العديد من القيود على صاحب العمل فى تحديد الخطا التاديبى، فيجب ان ينص على الفعل الذي يعتبره خطا بلائحة تنظيم العمل، والجزاءات، والا يكون الفعل ممارسة لحق. كما يجب ان يترتب على هذا الفعل اخلال بحسن سير العمل بالمنشاة، وان يكون الفعل متصلا بالعمل . وسوف اتناول بيان الخطا التاديبى فى مبحثين : المبحث الاول : تعريف الخطا التاديبى ومعياره المبحث الثاني : ضوابط تحديد الخطا التاديبى المبحث الاول تعريف الخطا التاديبى ومعياره تمهيد وتقسيم : لم يضع المُشرَّع تعريفا محددا للخطا التاديبى، لتعذر حصر الافعال التي يمكن اعتبارها اخطاء () ، ولكن الفقه قد وضع العديد من التعاريف للخطا التاديبى ، والتى اجمعت على ضرورة توافر سمات معينة فيه، على الرغم من اختلاف العبارات المستخدمة . وحيث ان العامل يرتبط بصاحب العمل بموجب عقد العمل ؛ لذا فقد يُثار اللبس بين كل من الخطا التاديبى والخطا العقدي . فهل يعتبران وجهان لعملة واحدة ، ام انه يوجد بين كل منهما اختلاف يميز بينهما ؟ وما هو المعيار الذى يمكن من خلاله ان نعرف ما اذا كان الفعل الذي ارتكبه العامل يعتبر خطا تاديبيا ام لا ؟ وسوف يقسم هذا المبحث الى مطلبين : المطلب الاول : تعريف الخطا التاديبى وتمييزه . المطلب الثاني : معيار الخطا التاديبى . المطلب الاول تعريف الخطا التاديبى وتمييزه اولا : تعريف الخطا التاديبى : عرف الفقه المصري الخطا التاديبى بانه " ليس سوى انحراف فى سلوك العامل ، داخل مجتمعه الصغير الذي يكونه المشروع ، يخل بالقواعد المرعية فيه ، ويعبث بنظامه "() وعرفه الفقه الفرنسي بانه كل اخلال بالقواعد السارية فى الشركة بما فيها القواعد غير المكتوبة، والتي تفرض على كل واحد سلوكا مناسبا فى علاقاته مع الاعضاء الاخرين، وكل اخلال بالاوامر المعطاة بواسطة صاحب العمل فى المباشرة الطبيعية لسلطته فى الادارة() وعرف بالنتيجة المترتبة عليه : بانه الواقعة التي تخل بالنظام، وبحسن سير العمل فى المؤسسة() ويمكن ان نستنتج من تعار يف الفقه للخطا التاديبى ، انها تركز على ابراز سماته فى انه احادى الجانب ، اى انه يقع من جانب العامل فقط، ولا يقع من جانب صاحب العمل . وان هذا الخطا يتمثل فى اخلال العامل بالتزامه باطاعة اوامر صاحب العمل عن طريق مخالفته لهذه الاوامر ، سواء كانت هذه الاوامر شفوية، او كتابية، فردية او عامة . وان هذا الخطا يترتب عليه اضطراب بنظام العمل بالمنشاة واخلال بحسن سيره فيها، وبالتالى عرقلة المنشاة عن تحقيق الاهداف التى انشئت من اجلها ، وتسعى لتحقيقها مع الاخذ فى الاعتبار انه لا يشترط توافر ضرر . فالضرر ليس ركنا من اركان المسئولية التاديبية فهى تقوم بغض النظر عن الضرر . والخطا التاديبى يمكن ان يتمثل فى اخلال العامل بما يقرره القانون، او فى اخلال العامل بالالتزامات المتولدة عن عقد العمل، او عدم احترام القواعد ذات الاصل المهنى القابلة للتطبيق على العقد، والخاصة بالمساءلة() كما يشمل كل ما من شانه الاخلال بمصلحة المنشاة، سواء() ارتكب بمكان العمل ووقته او خارجهما.وهو ليس بالضرورة خطا جسيما () ثانيا : التمييز بين الخطا التاديبى والخطا العقدى : () لما كانت العلاقة التى تربط بين العامل، وصاحب العمل تقوم على اساس عقد العمل، فهل يعتبر الفعل الذى يرتكبه العامل فى ظل هذه العلاقة خطا عقديا؟ او خطا تاديبيا؟ وكيف يتثنى لنا اسناده الى احدهما دون الاخر ؟ للاجابة على هذا التساؤل يرى بعض الفقهاء ان الخطا العقدى اوسع نطاقا من الخطا التاديبى . فالخطا التاديبى: هو خطا تعاقدى، والخطا التعاقدى لا يعتبر خطا تاديبيا بالضرورة؛() الا انه يوجد بينهما بعض الفروق الجوهرية يمكن اجمالها فى الاتى : الخطا التاديبى تقصير من العامل فى تنفيذ التزامات المهنية بشكل يخل بحسن سير العمل() وينطوى على معنى الذنب فى الغالب، الذى يقوم فى بعض الاحيان بالامتناع والتراخي فى اداء العمل،() ومن ثمَّ فان هذا الخطا لا يرتكب الا من جانب العامل ، ولا يتصور وقوعه مطلقا من جانب صاحب العمل . اما الخطا العقدى فهو اخلال بالتزام عقدى، وهذا الاخلال قد يكون التزاماً بتحقيق نتيجة، او التزاماً ببذل عناية() وهذا الخطا يمكن ان يقع من اى طرف من طرفى العقد سواء كان العامل، او صاحب العمل() ان اساس الخطا التاديبى هو الاخلال بالقواعد، التى تكفل انتظام العمل وحسن سيره بالمنشاة ، اما اساس الخطا العقدى فهو عدم تنفيذ احد طرفى العقد الالتزام الناشئ عنه، والمحدد والمعروف سلفا على ان يكون عدم التنفيذ راجعاً الى ارادته . وهذا عكس صور الاخلال بمصلحة المنشاة التى لا تُعرف سلفا،حيث ان صور هذا الاخلال لا يمكن حصرها . يترتب على ارتكاب العامل خطا تاديبياً، قيام صاحب العمل بتوقيع جزاء تاديبى يقصد به زجر العامل المخطئ، وردع غيره من باقى العمال بالمنشاة ، وذلك لضمان حسن سير العمل، اما الخطا التعاقدى فيترتب عليه التزام الطرف الذى اخل بالتزامه بتعويض الطرف الاخر عن الضرر، الذى اصابه لاعادة التوازن الذى اختل بين الذمتين . ان الخطا التاديبى لا يشترط وقوع ضرر حالى، او مستقبلي() وذلك عكس المسئولية العقدية() التى يلزم لقيامها وجود ضرر . واعتقد مع بعض الفقهاء ان ركن الضرر فى الخطا التاديبى مفترض() افتراضا لا يقبل اثبات العكس . فىقع الضرر بمجرد الاخلال بنظام المنشاة الذى يعرقل حسن سير العمل، حيث ان مخالفة العامل لالتزامه بالائتمار باوامر صاحب العمل،يترتب عليه بلا شك ضرر ادبى،() فاذا توافر اركان الخطا التاديبى افترض وقوع الضرر() كاثر حتمى لاخلال العامل بالتزاماته . كما انه توجد اخطاء تاديبية تقع من العمال ، ولا ترجع الى الاخلال بالتزامه العقدى، وهذا النوع من الاخطاء يطلق عليه الاخطاء التاديبية المحضة ، وهى التى تتمثل فى اخلال العامل بواجب طاعة اوامر صاحب العمل، او مساس العامل بكرامة صاحب العمل . وهذه الاخطاء قليلة فى مجال العمل؛ اذا ما قورنت بالاخطاء التاديبية ذات الطابع المدنى ، وهى التى ترجع الى الاخلال العقدى . وقد ارجع الفقه قلة الاخطاء التاديبية المحضة الى ان " السبب فى ضيق دائرة المخالفات التاديبية المحضة (فى مجال العلاقات العمالية)، انه لا يقام فيها وزن كبير للاعتبارات الادبية "() وان غالبية الالتزامات التعاقدية مقدرة بالنقود ، هذا بالاضافة الى عدم سماح المشرع عادة بقيام سلطة تاديب الا بتوافر الضرر فى العلاقات الخاصة() . فى حين يرى البعض عدم وجود اختلاف حقيقي بين الخطا التاديبى، والخطا العقدى، فالخطا الواحد يشمل سماتهما معا. () المطلب الثاني معيار الخطا التاديبى هل يستطيع صاحب العمل ان يعتبر اى فعل يصدر من العامل مُكوَّناً لخطا تاديبى ؟ او انه يكون مقيداً فى ذلك بمعيار معين يقاس عليه الفعل الصادر من العامل ، فاذا انطبق هذا المعيار على الفعل يمكن لصاحب العمل ان يعتبره خطا ، واذا لم ينطبق عليه هذا المعيار فانه لا يستطيع ان يعتبره خطا تاديبيا. يوجد فى هذا المجال معياران ، يمكن ان يقاس عليهما الفعل الصادر من العامل، لمعرفة ما اذا كان هذا الفعل يعتبر خطا تاديبيا ام لا؟ المعيار الاول : المعيار الشخصي : يقاس الفعل الصادر من العامل طبقا لهذا المعيار وفقا لسلوك العامل ذاته ، اى منظورا اليه منظورا شخصيا من ناحية العامل المنسوب له الفعل لمعرفة ما اذا كان هذا الفعل يعتبر انحرافا فى سلوكه ام لا . فاذا كان هذا الفعل فى المستوى المالوف لشخص العامل، فلا يعتبر مرتكبا لخطا تاديبى ، اما اذا كان اقل من المستوى المالوف لسلوك العامل الذى ارتكبه فيكون مرتكباً لخطا تاديبى . فهذا المعيار يقتضى البحث فى عوامل نفسية للتوصل الى ما يعتبر مالوفاً فى سلوك العامل ؛ لتحديد ما اذا كان الفعل الذى ارتكبه يعتبر خطا تاديبياً ام لا . وهذا المعيار يختلف بالطبع من شخص الى اخر، حسب مستوى ذكائه وحرصه . مميزات المعيار الشخصي : يتميز المعيار الشخصي بعدالته، فهو يحاسب كل عامل على الفعل الصادر منه على اساس نابع من ذات العامل ، ويقيس مسئوليته حسب فطنته وذكائه ، ويربط بين كل من الخطا القانونى والخطا الادبى . عيوب المعيار الشخصى : ان هذا المعيار يكافئ العامل المهمل على اهماله ، حيث ان الفعل الذى يرتكبه لا يعتبر خطا تاديبيا ، اذا كان فى نفس مستوى السلوك المالوف منه ، ويعاقب العامل المجتهد على اجتهاده، اذا نزل بالفعل الصادر عن مستوى السلوك المالوف منه ، على الرغم من ان سلوكه هذا ارقى من سلوك العامل المهمل . ومع ذلك يعتبر الفعل الذى ارتكبه العامل المجتهد خطا تاديبيا . ثم ان الاخذ بهذا المعيار يضر بحسن سير العمل داخل المنشاة، طالما ان الفعل يقاس بذات السلوك الشخصي للعامل ، مما يشجع على انتشار الاهمال بين عمال المنشاة ، حيث ان هذا المعيار سوف يؤدى الى ان يكون الفعل الصادر من العامل المجتهد مكونا لخطا اكثر من العامل المهمل ، وبالتالى يكون اكثر عرضة للتاديب . كما ان هذا المعيار غير مُنضبط فهو يقتضى البحث فى عوامل نفسية تتعلق بمستوى ذكاء العامل ، وكذا دراسة سلوكه لمعرفة ما اذا كان الفعل الذى ارتكبه مالوفاً من عدمه، فاذا كان الفعل اقل من مستوى السلوك المالوف من العامل كان مرتكبا لخطا تاديبى ، واذا كان متفقاً وسلوكه المالوف لا يعتبر خطا تاديبياً . وهذه امور داخلية يصعب ان لم يستحيل التوصل اليها . المعيار الثاني : المعيار الموضوعي : يقاس الفعل الصادر من العامل وفقا لهذا المعيار بالسلوك المالوف للعامل العادى الذى يمثل جمهور العمال، والذى يلتزم بقدر وسط من الحيطة والحذر فى سلوكه ، فلا هو بالعامل خارق الذكاء ، ولا هو بعديم الذكاء . فاذا كان ما اتاه العامل من فعل يتفق مع السلوك المالوف للعامل العادى ، فلا يعتبر مرتكباً لخطا تاديبياً ؛ اما اذا كان الفعل لا يتفق مع السلوك المالوف للعامل العادى كان مرتكب خطا تاديبى . ويعتد هذا المعيار بالظروف الخارجية العامة التى تحيط بالعامل حال ارتكاب الفعل مثل الزمان ، والمكان ، والبيئة التى يؤدى فيها العمل ؛ ولا يعتد بالظروف الداخلية للعامل فى حين يرى بعض الفقه انه بالنسبة للظروف الداخلية للعامل يجب التفرقة بين الظروف التى لا يوجد دخل لارادة العامل فيها كالمرض ، ففى هذه الحالة يعتد بالظروف الداخلية ويقاس فعل العامل بسلوك العامل العادى المريض بنفس مرضه . اما بالنسبة للظروف الداخلية الاخرى التى ترجع الى ارادة العامل، ويكون له دخل فيها؛ فمثل هذه الظروف لا يعتد بها() هذا وقد تطلب القانون المصرى من العامل، اذا لم يتفق على بذل عناية اكبر بذل عناية الشخص المعتاد فى اداء العامل لواجباته فى المادة (56/2 ) من قانون العمل 12 لسنة 2003 " وان يبذل عناية الشخص المعتاد " والمادة (685/2 ) من القانون المدنى " يجب على العامل : ا- ان يؤدى العمل بنفسه ، وان يبذل فى تاديته من العناية ما يبذله الشخص المعتاد " وبالتالى يكون على العامل ان يبذل عناية العامل المعتاد، الذى يكون فى مهارة العامل، ودرجة عنايته() فى اداء العمل، فلا يطلب منه ان يكون شديد الحرص ، او شديد الاهمال . فاذا كان سلوكه اقل من سلوك العامل المعتاد، كان مرتكباً لخطا تاديبى() وقد اخذ القضاء بالمعيار الموضوعى فى تقدير سلوك العامل() . وقد استقر الفقه على الاخذ بالمعيار الموضوعى فى تقدير سلوك العامل،() الا انه يمكن الاتفاق على الاخذ بالمعيار الشخصي فى تقدير سلوك العامل صراحة او ضمنا ، فاقدام صاحب العمل على التعاقد مع العامل مع علمه عند التعاقد؛ بان سلوك هذا العامل يقل عن سلوك العامل المعتاد، يعتبر رضاء منه على ان يقاس سلوكه بمعيار اقل من معيار العامل المعتاد ، وبعبارة اخرى رضاء على الاخذ بالمعيار الشخصي . فيجوز الاتفاق على بذل العامل عناية اقل من عناية العامل المعتادة، فلا يسال العامل عن الاهمال البسيط، او عدم كفاءته التى يعلمها صاحب العمل عند التعاقد الذى يتحمل نتيجة تعاقده مع هذا العامل() ويستفاد ذلك من اجر العامل اذا كان اقل من اجر العامل العادى،() فدرجة العناية من الاحكام المكملة لارادة الطرفين التي يجوز الاتفاق على ما يخالفها() هذا وقد سبق فقهاء الشريعة الاسلامية فقهاء القانون فى الاخذ بالمعيار الموضوعى فى تقدير السلوك الذى يعتبر خطا ، وقد اوردوا العديد من الامثلة التى تدلل على اعتناقهم لهذا المعيار ، ومن تلك الامثلة : " ارسل فى ارضه ماء لا تحتمله ارضه فتعدى الى ارض غيره فافسد ما فيها من الزرع كان ضامنا "() وايضا " سقى ارضه ولم يستوثق من سد الشق حتى افسد الماء الشق واخرب ارض جاره ضمن، اذا كان النهر مشتركا وقصر فى السد " وايضا " قال فى الفصولين لو تعدى برشه ضمن والا فلا يضمن بان رش هو كالعادة لدفع الغبار "() ومن الامثلة سابقة الذكر نجد ان فقهاء الشريعة الاسلامية قد اعتمدوا فى تقدير الضمان من عدمه على الاخذ بمعيار موضوعى ، ولكن هذا المعيار يختلف عن المعيار الموضوعى الذى اخذ به فقهاء القانون المدنى ؛ فى انه يتم النظر الى الفعل ذاته فاذا كان الفعل مما جرت به العادة، فلا يعتبر هذا الفعل خطا ؛ اما اذا كان مما لم تجر به العادة كان هذا الفعل تعديا واوجب الضمان، واذا كان يؤدى الى الضرر فى ذاته فان الفعل فى هذه الحالة يوجب الضمان،ولا يؤثر فى ذلك كون العامل كامل الاهلية،او عديم الاهلية ، فلا يغير ذلك فى كون هذا الفعل قد اوقع الضرر() مميزات المعيار الموضوعي : يتميز هذا المعيار بانه معيار منضبط ، فالفعل الذى يعتبر خطا لا يختلف من شخص الى اخر ؛ بل هو معيار ثابت بالنسبة للجميع، فىتم القياس بمعيار واحد، هو معيار الشخص المعتاد ، ويبتعد عن البحث فى الامور النفسية التى تستعصى على الضبط "، ويصبح الخطا شيئا اجتماعيا لا ظاهرة نفسية ، فتستقر الاوضاع ، وتنضبط الروابط القانونية "() المبحث الثانى ضوابط تحديد الفعل الذى يعتبر خطا تاديبيا تمهيد وتقسيم : لان صاحب العمل هو الذي يقوم بتحديد الافعال التي تعتبر اخطاء تاديبية ، فلم يكن مقبولا ان يترك بلا قيود تعيده الى جادة الصواب، اذا حاد فى هذا التحديد عن هدف السلطة التاديبية ، وهذه القيود تمثل فى نفس الوقت ضمانات للعمال فى مواجهة صاحب العمل . لذا فقد اشترط المشرع ضوابط محددة يجب توافرها فى الفعل ، حتى يستطيع صاحب العمل ان يعتبره خطا تاديبيا ، وبدون هذه الشروط لا يمكن لصاحب العمل اعتبار الفعل خطاً تاديبياً وسوف نتناول هذه القيود تباعا . القيد الاول النص على الخطا باللائحة نصت المادة (59/2) من قانون العمل 12 لسنة 2003 على ان يحدد صاحب العمل باللائحة المخالفات والجزاءات المقررة لها ، فلا يجوز لصاحب العمل ان يعتبر فعلا ما ارتكبه العامل خطا تاديبيا، الا اذا تم النص على اعتبار الفعل خطا تاديبيا بلائحة تنظيم العمل والجزاءات() ، وهذا ما يعتبر تطبيقا للركن الشرعي فى الخطا التاديبى المقتبس من المادة (66) من دستور جمهورية مصر العربية ، فذكر الفعل بلائحة تنظيم العمل والجزاءات هو الذي يكسبه وصف الخطا التاديبى ، وبدون النص على هذا الفعل باللائحة لا يجوز اعتباره خطا تاديبيا طالما يوجد بالمنشاة لائحة سارية ، سواء كان صاحب العمل ملزماً بوضع هذه اللائحة، او قام بوضعها من تلقاء نفسه على الرغم من عدم الزامه بوضعها . وذلك حتى يعلم العامل مسبقا بالافعال التى لا يجوز له ارتكابها، لكونها تعتبر اخطاء تاديبية حتى يتجنبها.() وتختلف الافعال التي تعتبر اخطاء تاديبية من منشاة الى اخرى، وذلك حسب طبيعة المنشاة ، فالفعل الذي يعتبر خطا تاديبيا فى منشاة ما لا يعتبر خطا فى منشاة اخرى، فاللائحة لا تتطابق فى جميع المنشات، وتعتبر انعكاساً للنشاط الذي تمارسه المنشاة . اما اذا لم يوجد بالمنشاة لائحة سارية لتنظيم العمل ، وذلك لان صاحب العمل غير ملزم بوضعها، او كان ملزماً بوضع اللائحة ولم يتم التصديق عليها بعد، ففى هذا الفرض بشقية لا يشترط النص على الفعل باللائحة ، وذلك لعدم وجود تلك اللائحة اساسا فى الشق الاول من هذا الفرض ، او لعدم سريانها فى الشق الثاني قبل التصديق عليها . فهنا يتحرر صاحب العمل من ذلك القيد الذي يرد على حريته فى تحديد الافعال التي تمثل اخطاء تاديبية والفعل الذي يستطيع صاحب العمل اعتباره خطا تاديبيا ، لابد وان يتخذ مظهراً خارجياً وينفصل عن نفس العامل ، فلا يستطيع صاحب العمل تاثيم ما يدور فى نفس العامل من افكاره طالما لم تجد هذه الافكار طريقها للواقع الخارجى ، ويستوى ان يكون هذا الفعل ايجابيا عندما يخل العامل بالواجبات التى يتعين عليه القيام بما يجب عليه فعله،وهذا ما اكدته المحكمة الادارية العليا: " اذا خلت المدعية الى نفسها،واعملت تفكيرها،وظلت تخاطب ذاتيتها وتناجيها فى مفكرة خاصة ، وتخففت من القيود فى التعبير ... فانه ، لا تثريب عليها فى خلوتها هذه ، ما دامت لم تتخذ من المظاهر الخارجية ما يمد اليها يد القانون ". () وذهب بعض الفقهاء فى فرنسا الى انه حيث يكون صاحب العمل ملزما بوضع اللائحة الداخلية طبقا لنص المادة ( .122 – 33 ) ، اذا كان يستخدم عشرين عاملا على الاقل ، يجب ان ينص على الاخطاء التاديبية فى اللائحة() فاللائحة الداخلية يحدد فيها صاحب العمل القواعد العامة،والدائمة المتعلقة بالتاديب، خاصة طبيعة وسلم العقوبات، وهكذا يمكن ان تحدد اللائحة الافعال التى تعتبر اخطاء تاديبية. () الا ان الاتجاه الراجح فى الفقه الفرنسى يؤكد على ان قاعدة شرعية الجرائم لا يعمل بها فى مجال القانون التاديبى ، فيستطيع صاحب العمل ان يوقع عقوبة تاديبية على فعل يعتبره خطا تاديبيا لم يرد النص عليه فى اللائحة الداخلية للمنشاة.() وذهب انصار هذا الاتجاه تاكيداً لسلامة رايهم، ان المشرع المصري عندما اورد حالات الخطا الجسيم لم يذكرها على سبيل الحصر ، وانما ذكرها على سبيل المثال . فلا يتقيد صاحب العمل بهذه الامثلة لحالات الخطا الجسيم ، وقياسا على ذلك فان صاحب العمل لا يلتزم بذكر حالات الخطا الجسيم الاخرى باللائحة، وهى الاخطر؛ لان العقوبة المترتبة عليها هى الفصل ، فمن باب اولى لا يلتزم بذكر الافعال المكونة لاخطاء تاديبية تستحق عقوبة اخف من الفصل ، فمن يملك الاكثر يملك الاقل ، هذا بالاضافة الى ان صاحب العمل يمكنه ان يلجا الى صياغة المخالفة التاديبية بصورة عامة ومرنة " يعتبر مخالفه كل اخلال بالتزام يفرضه القانون او العقد او بحسن سير العمل. "() فاذا كان مبدا شرعية الخطا التاديبى قصد به توفير اكبر قدر من الحماية للعمال، فان ذلك يحول بين صاحب العمل وبين تحقيق حسن سير العمل وانتظامه فى المشروع ، فمن غير المعقول ان يستطيع صاحب العمل توقع جميع الاخطاء التاديبية قبل مباشرة المنشاة لنشاطها . هذا بالاضافة الى ان صاحب العمل الذى لا يقوم بوضع اللائحة يكون فى مركز افضل – فالسلطة التاديبية المقررة له تكون بمناى عن هذا القيد- من نظيره الذى وضع اللائحة،() كما ان التطبيق الحرفى لمبدا "لا جريمة بدون نص" يمكن ان يؤدى الى شلل فى السلطة التاديبية، ويترك افعالا غير معاقب عليها كانت تستحق العقاب، () وهذا مما يجعل مبدا شرعية المخالفات التاديبية غير قابل للتطبيق فى المجال التاديبى،() وذلك عكس المسئولية الجنائية، وبالتالى يجوز لصاحب العمل توقيع جزاء تاديبى على مخالفة غير منصوص عليها باللائحة ، طالما كانت هذه المخالفة تخل بحسن سير العمل.() والراى فيما اعتقد ان هذه الانتقادات التى وجهت لمبدا شرعية الخطا التاديبى، يمكن الرد عليها بان المشرع المصرى قد الزم صاحب العمل بوضع اللائحة ، ايا كان عدد العمال،وهذا ما يستفاد من نص المادة (58) من قانون العمل 12 لسنة 2003 ، هذا بالاضافة الى ان صاحب العمل يمكنه ان يقوم بتعديل اللائحة ، باضافة الصور التى تستجد للخطا بعد ممارسة المنشاة لنشاطها، كما انه يجب على صاحب العمل ان يقوم بتحديد صور الخطا تحديدا واضحا ومنضبطا . وقد اخذ المشرع المصرى بمبدا شرعية الخطا ، والزم جميع اصحاب العمل بمراعاة ذلك المبدا، بالزامهم بوضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات ، ولا شك فى ان هذا المبدا يمثل قيدا مهما على ممارسة صاحب العمل السلطة التاديبية ، وضمانة هامة للعمال . فيجب ان يكون الفعل منصوصا عليه باللائحة،حتى يعتبر خطا تاديبيا، فلا يجوز ان يعتبر خطا الفعل غير المنصوص عليه باللائحة() "ومقتضى ذلك انه لا يجوز توقيع جزاء تاديبى الا عن المخالفات المنصوص عليها فى اللائحة ، وفى حدود العقوبــــة المبينة لكل مخالفة "() فاذا قام صاحب العمل بتوقيع عقوبة تاديبية على العامل، حتى ولو كان منصوصا عليها بلائحة الجزاءات على فعل، يعتبره صاحب العمل خطا تاديبيا، لم يتم النص عليه باللائحة كانت العقوبة باطلة.() الا اذا كانت المخالفة احدى حالات الخطا الجسيم ، التى تجيز توقيع عقوبة الفصل على العامل ، فلا يشترط ان يتم النص على هذه المخالفة فى اللائحة ، وذلك لان عقوبة الفصل مقررة لصاحب العمل بمقتضى قانون العمل،() ويفترض علم جميع العمال بالاخطاء التى توقع هذه العقوبة من اجلها.() وفى القانون المقارن : اعتنق قانون العمل الليبى 50 لسنة 1970 قاعدة شرعية الخطا التاديبى فى المادة (77) " يجب على صاحب العمل فى المؤسسة التى تستخدم عشرة عمال فاكثر ان يضع لائحة بالجزاءات وشروط توقيعها ... ، ولا يجوز لصاحب العمل توقيع جزاء على العامل عن مخالفة غير واردة فى لائحة الجزاءات " فاذا كان صاحب العمل ملزماً بوضع لائحة جزاءات فى حالة استخدامه عشرة عمال ، او قام بوضعها رغم عدم الزامه بوضعها ، فلا يجوز معاقبة العامل عن مخالفة غير واردة باللائحة،() ويرى بعض الفقه ان صاحب العمل لا يستطيع توقيع عقوبة تاديبية، الا اذا قام بوضع لائحة للجزاءات تنص على الاخطاء التاديبية ، ولو كان غير ملزم بوضع اللائحة. () وفى نظام العمل والعمال فى المملكة العربية السعودية الصادر بالقرار 745() نص فى المادة (125) على شرعية الخطا التاديبى، "ولا يجوز لصاحب العمل توقيع جزاء على العامل عن مخالفة غير واردة فى لائحة الجزاءات " وفى قانون العمل الاردني الجديد 8 لسنة1996 نصت المادة( 48) على عدم جواز قيام صاحب العمل باتخاذ اي اجراء تاديبي على مخالفة غير منصوص عليها فى لائحة الجزاءات المعتمدة من وزير العمل. وفى قانون العمل العماني35 لسنة2003 () نصت المادة (29) على الزام صاحب العمل ان يضع " لائحة خاصة بالجزاءات وشروط توقيعها " وحيث ان تحديد شروط توقيع الجزاء يتضمن حتما تحديد المخالفات التى يتم على اساسها توقيع هذا الجزاء(). القيد الثاني ان يكون الفعل متصلا بالعمل لكي يستطيع صاحب العمل اعتبار الفعل الصادر من العامل خطا تاديباً ، لابد وان يقع داخل مكان العمل، او اثناء اداء العامل لهذا العمل . اما اذا ارتكب الفعل خارج زمان ومكان العمل، فيجب ان يكون ذا صلة بالعمل، او بصاحب العمل، او مديره المسئول() . فالسلطة التاديبية تهدف الى تحقيق انتظام العمل وحسن سيره بالمنشاة . ومن ثم فان الفعل الذى يكون خارج هذا التحديد لا يمكن النص عليه باللائحة لخروجه عن نطاق السلطة التاديبية() ، الا اذا كان لهذا الفعل انعكاسا على المنشاة() ، فزواج العامل المسيحى الذى يعمل بهيئة دينية بزوجة ثانية على الرغم من تحريم الديانة المسيحية لهذا الزواج يعتبر مرتكباً لخطا تاديبى() فرغم وقوع هذا الفعل خارج زمان ومكان العمل الا انه ذا صلة بالعمل . فالفعل الذى يرتكبه العامل، لا يمكن لصاحب العمل ان يعتبره خطا تاديبيا يتيح توقيع جزاء تاديبي الا اذا كان ذا صلة مباشرة على اداء العمل، وليس ماخوذاً من خارجه() ، وان يكون متصلا بتنفيذ خدمته() هذا وقد اختلف الفقهاء بخصوص وقوع تعدٍّ من احد العمال على زميل له فى العمل، بين ما اذا كان يمثل خطا عقديا، او خطا تاديبيا، فذهب جانب الى ان هذا التعدى هو اخلال بالتزام يفرضه عقد العمل،() وبالتالى فهو اخلال بالتزام تعاقدى وعلى عكس هذا الراى ذهب الراى الثانى ان هذا التعدى هو خطا تاديبى مستقل عن الخطا العقدى() ولا يشترط ان يكون الفعل متصلا دائما بالعمل ، فرغم انه قد يرتكب فى الحياة الخاصة، ولكنه ذو تاثير على العامل فى تادية واجبات العمل() . ولا يقتصر الفعل المكون لخطا تاديبى على ذلك الفعل الذى يرتكب بمكان العمل ، فقد يرتكب ايضا خارج مكان العمل . فالعامل الذى يرسله صاحب العمل الى احد عملائه يظل تابعا لصاحب العمل اثناء اداء مهمته() ؛ ففى هذه الحالة يعتبر الفعل قد تم فى مكان العمل، طالما ان العامل قد تواجد فيه بسبب مصلحة العمل ، او بناء على تعليمات صاحب العمل() وقد يرتكب الفعل فى مكان العمل ، ولكن فى غير وقت العمل ، كمشاجرة العامل بزميله فى مطعم المصنع خلال فترة الراحة() ففى الحالتين يجوز لصاحب العمل ان يعتبر الفعل الصادر من العامل خطا تاديبياً . فتقتصر سلطة صاحب العمل فى تحديد الافعال التى تعتبر اخطاء تاديبية على تلك الافعال التى يرتكبها العامل فى زمان ومكان العمل، او خارجهما ، اذا كانت تتعلق بالعمل اولها تاثيرعليه، فهذه هى الافعال التى يمكن له ان يعتبرها اخطاء تاديبية . اما الافعال التى يرتكبها العامل فى حياته الخاصة اى تلك التى تشمل كل ما لا يتعلق بحياته المهنية فلا يستطيع صاحب العمل ان يعتبرها اخطاء تاديبية() . فالعامل يتمتع بحرية كاملة ولا يخضع لتبعية صاحب العمل فى ممارسة حياته الخاصة، وذلك " ضمانا للحرية الفردية ، لان ما يجوز لصاحب العمل اقتضاؤه من العامل هو تنفيذ العمل ، الذى اتفق معه وتبرا ذمة هذا الاخير بادائه ؛ ليكون بعد تنفيذه ، طليقا من اسار مهنته "() ويكون صاحب العمل متعسفا فى استخدام السلطة التاديبية ، اذا اعتبر الفعل الذى ارتكبه العامل فى حياته الخاصة خطا، اذا كان هذا الفعل منقطع الصلة بالعمل، فاذا خالف ذلك واعتبره خطا تاديبيا وانزل على العامل جزاء تاديبيا، كان هذا الجزاء باطلا() فيجب ان يكون الفعل متعارضاً مع حسن سير العمل() سواء ارتكب بمكان العمل او خارجه() وتوجد بعض الاعمال التى تقتضى ان يكون سلوك العامل فى حياته الخاصة خارج نطاق العمل متفقا مع الخُلق القويم ، لتاثير سلوك العامل على ادائه للعمل . فسلوك مديرة مدرسة البنات فى حياتها الخاصة خارج المدرسة يؤثر على سمعة المدرسة ، فيكون لصاحب العمل ان يعتبر هذا السلوك خطا تاديبياً لتعلقه بالعمل() كما يجب الا يتعارض سلوك العامل فى حياته الخاصة مع اهداف المنشاة التى يعمل بها، وطبيعة العمل الذى يمارسه،والا يحدث اضطراب ملحوظ داخل المنشاة() فلا يجوز لمن يعمل بجمعية للرفق بالحيوان ان يقوم بتعذيب حيوان امام الناس ؛ لان هذا السلوك يتعارض مع التزامه فى العمل ، ويزعزع الثقة فى اهداف الجمعية ؛ مما يعرقلها عن تحقيق اهدافها . ففصل العامل بشركة حراسه لاتهامه بارتكابه جريمة سرقة على احد عملاء الشركة لا يكون تعسفىا() وكذلك فان سحب تصريح القيادة الخاص بسائق سيارة وزن ثقيل بسبب قيادته السيارة تحت سيطرة حالة كحولية حتى فى خارج وقت عمله يرتبط بحياته المهنية() ويختلف تقدير السلوك الذى يرتكبه العامل فى حياته الخاصة ، وتاثيره فى العمل ، باختلاف وظيفة العامل، ونوع العمل المسند اليه . فالمعيار ليس واحداً بالنسبة لعامل يشغل وظيفة قيادية، واخر يشغل وظيفة فى الدرجة الدنيا() وسوء سلوك العامل لا يعتبر خطا تاديبياً ، الا اذا تعلق بالعمل ، او بصاحبه . فقيام الممرضة التى يفترض فيها انها من ملائكة الرحمة بمعاملة المرضى معاملة سيئة ، وقيامها بالتعدى عليهم ، يعتبر خطا تاديبياً يحق معه لصاحب العمل توقيع عقوبة تاديبية() الا انه يستثنى مما تقدم ان صاحب العمل يستطيع اعتبار الفعل الذى ارتكبه العامل فى حياته الخاصة خارج نطاق مكان وزمان العمل،ولا يتصل به خطا تاديبيا يمكنه توقيع عقوبة تاديبية بسببه.وهذا ما نصت عليه صراحة المادة (67) من قانون العمل 12 لسنة 2003 " اذا اتهم العامل بارتكاب جناية، او بارتكاب جنحة مخلة بالشرف، او الامانة،او الاداب العامة " ولكن يشترط لاعتبار هذا الفعل خطا تاديبيا ان يكون مكونا لجناية او جنحة مخلة بالشرف والامانة والاداب العامة ، طبقا لما هو منصوص عليه فى قانون العقوبات() وان يتم ادانة العامل بحكم جنائى نهائى() غير قابل للطعن بالطرق العادية بغض النظر عن العقوبة المحكوم بها ، حتى لو كانت مع ايقاف التنفيذ() . وهذا الحكم يجب ان يكون صادراً فى جناية ايا كان نوعها ، او جنحة مخلة بالشرف ، او الامانة او الاداب العامة . وان يكون صادراً اثناء ســـــريان عقد العمل بغض النظر عن وقت ارتكاب العامل للفعل المكون للجريمة () اما اذا قررت السلطة المختصة بالتحقيق حفظ الاتهام ، او قدم العامل للمحاكمة ، وقضى له بالبراءة فلا يجوز لصاحب العمل ان يعتبر مجرد الاتهام خطا يستحق عقوبة تاديبية() هذا وقد نص قانون العمل الجديد 12 لسنة 2003 على ضرورة ان يكون الفعل الذى يرتكبه العامل ذا صلة بالعمل حتى يمكن اعتباره خطا تاديبيا فى المادة (59/1 )" يشترط فى الفعل الذى تجوز مساءلة العامل عنه تاديبا ان يكون ذا صلة بالعمل " وفى القانون المقارن : فى فرنسا قضت محكمة النقض بعدم جواز مراقبة العمال اثناء ممارسة العمل، بما يتعارض مع كرامتهم بعد تطور الوسائل التكنلوجية الحديثة فى المراقبة، حتي قبل صدور قانون 31/12/1992 الذي الزم صاحب العمل بموجب المادة (.422-1-1 ) بضرورة اخطار لجنة الشركة قبل استخدام هذه الوسائل () ونصت المادة 6 من قرار وزير العمل الليبي الخاص ببيان العقوبات التاديبية، وقواعد واجراءات تاديب العمل() على وجوب تعلق المخالفة بالعمل . القيد الثالث الا يكون الفعل ممارسة لحق رغم ان صاحب العمل يتمتع بحرية واسعة فى تحديد الافعال،التى تعتبر خطا تاديبياً ، الا انه مقيد فى ذلك ، فالعامل الذى يمارس حقاً مقرراً له قانونا،لا يعتبر مرتكبا لخطا تاديبى، ولا يستطيع صاحب العمل اعتبار الفعل الذى يرتكبه العامل ممارسة لحق خطا، فكما تتقيد الدولة بهذه الحقوق، كذلك تتقيد سلطة اية منظمة بها. ولهذا قيل : ان مصلحة الهيئة لا يمكن ان تسمو على احترام الحقوق الفردية لاعضائها ؛ لان هذه الاخيرة امتيازات اساسية للشخص الانسانى، لا يجوز المساس بها "() فيجب احترام الحقوق الاساسية والحريات العامة للعامل() فالعامل الذى يمارس الحق المقرر له بمقتضى القانون او بمقتضى عقد العمل استعمالا مشروعا ، لا يكون مسئولا، عن ذلك فلا يمكن لصاحب العمل ان يعتبر هذا الفعل خطا تاديبيا() ، الا اذا انحرف العامل فى ممارسة هذا الحق، طبقا للضوابط الواردة بالمادة (5) من القانون المدنى : " يكون استعمال الحق غير مشروع فى الحالات الاتية : ا – اذا لم يقصد به سوى الاضرار بالغير . ب – اذا كانت المصالح التى يرمى الى تحقيقها قليلة الاهمية، بحيث لا تنناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر يسببها . جـ- اذا كانت المصالح التى يرمى الى تحقيقها غير مشروعة " فيجوز لصاحب العمل ان يعتبر هذا الانحراف مكونا لخطا تاديبى " فاذا انحرف الموظف فى اعمال وظيفته عن مقتضى الواجب المفروض عليه ، وصدر بقصد الاضرار . كان متعسفا "() ولا يمكن لصاحب العمل ان يعتبر مطالبة العامل بحق من حقوقه المقررة بمقتضى القانون،او العقد خطا تاديبيا ، فالعامل الذى يطالب بنفقات تنقله التى لم يتم سدادها سابقاً ، ورفضه الانتقال من جديد ، انما يهدف الى التوصل لاحترام حقه،() حتى لو اضطر الى التقدم بشكوى الى الجهات المختصة، او الى رفع دعوى للمطالبة بذلك الحق فطبقا للمادة (120) من قانون العمل 12 لسنة 2003 " لا يعتبر من المبررات المشروعة او الكافية للانهاء الاسباب الاتية : د- تقديم شكوى، او اقامة دعوى ضد صاحب العمل،او المشاركة فى ذلك تظلما من اخلال بالقوانين ، او اللوائح او عقود العمل هـ- استخدام العامل حقه فى الاجازات " " وذلك لكون التقاضى حقاً مصوناً لجميع المواطنين طبقا لنص المادة (68) من الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية " التقاضى مصون ومكفول للناس كافة ، ولكل مواطن حق الالتجاء الى قاضية الطبيعي " فلا يجوز لصاحب العمل اعتبار مطالبة العامل بحق من حقوقه امام الجهات المختصة خطا تاديبيا() . كما ان ممارسة العامل لحق الاضراب السلمى لا يعتبر خطا طبقا للمادة (192) من قانون العمل 12 لسنة 2003 : " للعمال حق الاضراب السلمى، ويكون اعلانه وتنظيمه من خلال منظماتهم النقابية دفاعا عن مصالحهم المهنية والاقتصادية والاجتماعية ". فاذا مارس العامل حقه فى الاضراب السلمى؛ فى اطار الحدود المقررة قانونا ، لا يستطيع صاحب العمل ان يعتبر هذه الممارسة خطا تاديبيا " فالقاعدة ان الاضراب حق مشروع غير ممنوع يحق استعماله للعمال كباقى الحقوق، دون الرجوع عليهم بعقوبة، او تاديب او تعويض "() فقد اصبح حق الاضراب حقاً مشروع للعامل يحق له ممارسته ، وان ممارسة هذا الحق بطريقة مشروعة ينفى الخطا التاديبى() . وكذلك لا يجوز تحريم ممارسة العامل للنشاط النقابى المقرر له، بمقتضى المادة (120) من قانون العمل 12 لسنة 2003 " لا يعتبر من المبررات المشروعة او الكافية للانهاء الاسباب الاتية : ب- انتساب العامل الى منظمة نقابية ، او مشاركته فى نشاط نقابى فى نطاق ما تحدده القوانين. جـ- ممارسة صفة ممثل العمال ، او سبق ممارسة هذه الصفة ، او السعى الى تمثيل العمال " حيث ان هذا الحق مقرر بمقتضى القانون ، فلا يجوز منع العمال من ممارسته . فانضمام العامل الى منظمة نقابية، او مشاركته فى النشاط النقابى() ؛ او الدعوة لفكرة النقابة ، او تولية منصب نقابى لا يعتبر خطا تاديبيا() كما ان قيام العامل باداء واجب قانونى، لا يعتبر خطا تاديبيا . فلا يجوز لصاحب العمل اعتبار قيام العامل بالادلاء بالشهادة، حتى ولو كانت ضد صاحب العمل خطا . لانه قد قام باداء واجب قانونى() ، وان قيام العامل بالتعبير عن رايه طبقا للمادة( 47 )من الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية " حرية الراى مكفولة ، ولكل انسان التعبير عن رايه ونشره بالقول او الكتابة ، او غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون " لا يعتبر ذلك خطا تاديبيا الا انه يشترط ان يراعى العامل حدود اللياقة فى ابداء رايه ، وعدم تجريح رؤسائه ، وان يكون هدفه ودافعه لهذا الراى هو مصلحة المنشاة التى يعمل بها() ولا يعتبر رفض العامل تنفيذ الامر غير المشروع خطا تاديبيا ؛ فرفض العاملة الخضوع للتفتيش الذى يجريه رجل؛ لا يعتبر من جانبها خطا تاديبى() لمخالفة هذا الامــر للمادة (46/2) من قانون الاجراءات الجنائية 150 لسنة 1950 () الذى يوجب ان يكون تفتيش الانثى بمعرفة انثى 0 وامتناع العامل عن تنفيذ اوامر صاحب العمل المخالفة للاداب العامة، او للقانون، او للعقد، او التى تعرضه للخطر لا يعتبر خطا() ، " فلا يجوز مثلا تكليف الكاتب بالتزوير فى الدفاتر ، او تكليف السائق بالسير بسرعة ممنوعة ، او تكليف العامل بالاعتداء على الغير خصوصا وان طاعة العامل لرب العمل لا تسقط مسئولية هذا العامل مدنيا او جنائيا . ولذلك فمن مصلحة العامل بل ومن واجبه رفض الانصياع لهذه الاوامر غير المشروعة "() حتى ولو كانت هذه الاوامر معمولا بها فى المنشاة ، ما دامت تخالف القواعد المتعلقة بالنظام العام . فالسلطة التاديبية سلطة مقيدة وليست مطلقة ، فرفض العامل تنفيذ هذه الاوامر لا يستوجب تاديبه() كما ان رفض العامل تعديل عقده لا يعتبر خطا() فتغيير مواعيد العمل من النهار الى الليل، ورفض العامل هذا التعديل لا يعتبر خطا، حيث ان هذا التغيير يمثل تعديلا فى عقد العمل يجب ان يقبله العامل، وان واقعه رفض التغيير لا تعتبر خطا() كما ان الواقعة التى تتعلق بالحياة الشخصية للعامل لا يمكن اعتبارها خطا يبرر توقيع جزاء تاديبي ، الا اذا قدم اضطرابا مميزا فى الشركة،ويقدر هذا الاضطراب بالنظر الى المهام التى يباشرها العامل وبغاية الشركة . فالعاملة التى تم حبسها اثر اكتشاف سيارات مسـروقة ومستندات اثبات شخصية مزيفة ،واسلحة نارية فى منزلها، وتم ادانتها فان هذه الافعال المنسوبة لها تخضع لحياتها الشخصية ولا يمكن ان تمثل خطا() كما ان واقعه تحويل العامل من شركة الى اخرى يمثل تعديلاً لعقد العمل،لا يمكن ان يحدث دون موافقة العامل الضرورية،() لذلك فان فصل العامل المترتب على رفضه ذلك يكون بدون سبب حقيقى وجاد () وقد نص قانون العمل الفرنسى فى المادة (.122 – 45) على عدم جواز معاقبة العامل بسبب الاصل ، او الجنس ، او العرق ، او بسبب ممارسة حق الاضراب ، واذا خالف صاحب العمل ذلك كانت العقوبة باطلة وبقوة القانون () القيد الرابع ان يُخل الفعل بحسن سير العمل السلطة التاديبية لصاحب العمل مقيدة بالغرض المقصودة منها ، وفى الحدود اللازمة لكفالة انتظام العمل ، وحسن سيره تحقيقا لاغراض المنشاة . والخطا التاديبى هو اخلال بنظام المنشاة ومن ثَمَّ فان الفعل الذى يرتكبه العامل ولا ينطوى على معنى الاخلال بنظام المنشاة، لا يستطيع صاحب العمل اعتباره خطا تاديبيا() . فتقصير العامل لشعره او اطالته ، او كون تسريحة العاملة ملفته للنظر ، او ان ما كياجها مبالغ فيه() ، هى افعال لا صلة لها بسير عمل المنشاة ؛ ولا تؤثر على انتظامه بها . وبالتالى لا يمكن ان تعتبر اخطاء تاديبية . فالفعل الذى لا يحدث اضطراب فى العمل، لا يعتبر خطا يستحق العقاب() لانه يجب ان يترتب على الفعل اخلال بنظام العمل بالمنشاة ، حتى يعتبر خطا تاديبى() . فيتقيد صاحب العمل فى تحديده للافعال التى يعتبرها اخطاء تاديبية ، بضرورة ان تؤثر على انتظام العمل، وحسن سيره بالمنشاة ، ويدور وصف الفعل بالخطا التاديبى مع تاثيره فى سير العمل وجودا وعدما ، فاذا وجد هذا التاثير فى الفعل مثل تناول المشروبات الروحية بمكان العمل او التدخين ، يستطيع صاحب العمل ان يعتبره خطا تاديبيا() وبالتالى فان عدم الكفاءة المهنية للعامل ، او عدم قدرته جسمانيا على اداء العمل على الوجه الاكمل لا يعتبر خطا تاديبي() ولا يتوقف ثبوت صفة الخطا لفعل العامل على وقوع ضرر؛ لان الضرر ليس من اركان الخطا التاديبى . ويجب ان يكون الاخلال بنظام المنشاة صادرا من العامل . فلا يمكن لصاحب العمل ان ينسب للعامل خطا تاديبيا عن فعل لم يرتكبه ، فصدور الفعل من شقيقة العامل لا يمكن اعتباره خطا من العامل() الا اذا ثبت ان العامل هو الذى حرض غيره على الخطا() او انه اتخذ موقفاً سلبياً من اعتداء زوجته على صاحب العمل، لقدرته على منع ذلك التعدى لما له من سلطة على الزوجة() هذا بالاضافة الى ضرورة صدور الفعل عن ارادة اثمة " سواء اتخذت صورة القصد الجنائى ، وحينئذ توصف الجريمة بانها عمدية، او اتخذت صورة الخطا غير العمدى ، وعندئذ توصف الجريمة بانها غير عمدية "() وتراقب محكمة النقض ما اذا كان الفعل المنسوب للعامل يعتبر خطا ام لا ، ولا يشـترط فى الخطا ان يكون عمديا ، بل يكفى ان يكون نتيجة اهمال فيتوافر الخطا بمجرد ارتكاب الفعل الذي يؤثر على حسن سير العمل بالمنشاة() . فالخطا التاديبى يقوم على فكرة الاثم ، ومن ثَمَّ يجب ان يصدر الفعل عن ارادة اثمة "فالمسئولية التاديبية كالمسئولية الجنائية تقوم على فكرة الخطا "() . " ولا يجب ان تفسر الارادة الاثمة على انها دوما ارادة الشر ، او الارادة التى تبغى الضرر وتقصده . انما يجب ان تفسر كذلك – وهو ما يتفق ويتلاءم مع النظام التاديبى – على انها الرعونة او سوء التصرف او الاهمال او التقصير او غيرها، فمثل هذه الاوصاف انما تعبر فى واقع الامر عن ارادة غير سليمة اوغير حســنة ، اى ارادة اثمة طبقا لمفهوم القانون التاديبى "() . وكما يكون هذا الفعل تصرفاً خارجياً فقد يكون امتناعاً ايضا() القيد الخامس تقادم الخطا التاديبى يجب على صاحب العمل ان يقوم باتخاذ الاجراءات التاديبية فور علمه بارتكاب الخطا التاديبى، فلا يجوز له ان يتراخى فى التحقيق مع العامل الى مالا نهاية، وقد حرص قانون العمل المصرى 12 لسنة 2003 على هذا القيد ونص عليه فى المادة (64) " يحظر توقيع جزاء على العامل الا بعد ابلاغه كتابة بما نسب اليه، وسماع اقواله وتحقيق دفاعه، واثبات ذلك فى محضر يودع فى ملفه الخاص ، على ان يبدا التحقيق خلال سبعة ايام على الاكثر من تاريخ اكتشاف المخالفة " فيبدا سريان ميعاد التحقيق فى الخطا التاديبى من واقعة كشف الخطا، بغض النظر عن وقت ارتكابه، وليس المقصود باكتشاف الخطا معرفة وقوع الخطا فقط بل يقصد به معرفة وقوع الخطا، والعامل الذى ارتكب هذا الخطا() وميعاد اجراء التحقيق مع العامل ميعاد سقوط، فاذا لم يقم صاحب العمل بالبدء فى اجراء التحقيق خلال هذا الميعاد؛سقط الحق فى القيام به بعد انقضاء هذا الميعاد،()والميعاد لا يوقف سريانه لاى سبب، ولا يقبل الوقف او الانقطاع() وانقضاء هذا الميعاد يترتب عليه سقوط الحق تلقائيا. وقد ثار خلاف فى الفقه حول تحديد الشخص الذى يحتسب من تاريخ اكتشافه الخطا التاديبى بدء سريان ميعاد اجراء التحقيق، فذهب الراى الاول الى: انه هو الشخص الذى يختص بتوجيه الاتهام، وليس من تاريخ علم من يملك توقيع الجزاء التاديبى اذا كانت لائحة الجزاءات قد اسندت توجيه الاتهام لشخص اخر خلاف من يملك توقيع الجزاء . وان كان الغالب ان من يملك توقيع الجزاء يملك توجيه الاتهام .() وذهب الراي الثاني الى: ان العبرة هي بعلم احد اصحاب الشان كرئيس العمل او اي شخص اخر مختص() ممن يملك توقيع الجزاء التاديبى، حيث ان خطاب الشارع موجه اساسا لصاحب العمل، وليس لشخص اخر نصت عليه لائحة تنظيم العمل والجزاءات كما ان صاحب العمل او ووكيله المفوض قد يعفو عن الخطا التاديبى، ولا يقوم باتخاذ الاجراءات التاديبية ضده() ويهدف المشرع من ذلك القيد الزمنى على سلطة صاحب العمل فى توجيه الاتهام حماية العامل، وذلك حتى لا يظل العامل تحت رحمة صاحب العمل ويبقى الاتهام سيفا مسلطا الى مالا نهاية . خاصة وان مضى هذه المدة قد يؤدى الى عجز العامل عن اثبات براءته() ولتصفية المراكز المعلقة بسرعة (). فمضى هذه الفترة دون قيام صاحب العمل بتوجيه الاتهام للعامل، يدل على ان الخطا الذى ارتكبه العامل غير ذى قيمة،او ان صاحب العمل رغم جسامة الخطا قد عفا عن العامل وبالتالى لا يجوز بعد ذلك التحقيق مع العامل() هذا بالاضافة الى ان هذا التحديد الزمني لتوجيه الاتهام، يحقق مصلحة صاحب العمل ايضا، حيث ان انتفاء هذا التحديد يؤدى الى عدم استقرار العامل نفسيا، وعدم تركيزه فى العمل؛ لانشغاله بمسالة العفو او العقاب على الخطا الذى ارتكبه، ولا يشترط ان يتم الانتهاء من توجيه الاتهام، والتحقيق خلال هذه المدة، ولكن يجب ان يبدا فى هذه الاجراءات خلال7 ايام، ويمكن ان يستغرق الانتهاء من هذه الاجراءات مدة اطول من ذلك(). - document.segment-3 Verify source ↗
جزء 1 — segment 3
النص يشرح أن لائحة تنظيم العمل والجزاءات تُكتب وتُعتمد ثم تُعلن، وأن صاحب العمل يلتزم بها وبقيود الجهة الإدارية إذا كان يستخدم العدد المحدد من العمال.
وقد اوضحت المحكمة الادارية الحكمة من تقرير التقادم فى " ان المشرع قد قصد من ترتيب حكم سقوط الدعوي التاديبية بعد اجل معين الا يظل العقاب مسلطا على متهم الاصل فيه البراءة مدة طويله دون حسم، فهو يمثل ضمانة اساسية للعاملين تحول دون اتخاذ الجهه الادارية من ارتكاب العامل لمخالفة تاديبية وسيله الى اجل غير مسمىعن طريق تسليط الاتهام عليه فى اي وقت تشاء، وكذلك حث الجهة الادارية على اقامة الدعوي التاديبية خلال اجل معين قد يترتب على تجاوزه ان تضيع معالم المخالفة وتختفى ادلتها، ومن ثم فان صالح العمل وصالح المرفق تقتضيان اقامة الدعوي التاديبية خلال هذا الاجل 0 والا يسقط الحق فى اقامتها ، وان السقوط فى هذا المجال من النظام العام 0 ومن حيث انه متى كان الامر كما تقدم ، وكان سقوط الدعوي التاديبية بعد ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة من النظام العام ، فانه يجوز للمحكمة التاديبية ان تقضى به من تلقاء نفسها ، ويجوز لصاحب الشان ان يدفع به لاول مرة امام المحكمة الادارية العليا والتي يكون لها ان تقضى به من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به الطاعن " () وفى القانون المقارن : فى قانون العمل الفرنسى طبقا للمادة(.122 – 44) لا يجوز لاى خطا تاديبى اقامة مسئولية العامل لمدة تتجاوز شهرين من تاريخ علم صاحب العمل،() وتبدا هذه المدة من تاريخ علم رئيس العامل ايضا،() وتوقف هذه المدة، او تقطع خلال فترة وقف عقد العمل، او بحبس العامل() او مرضه(). ولا يحتج بالتقادم على صاحب العمل، اذا كان خطا العامل قد اتاح مقاضيات جنائية قبل نفاذ مهلة الشهرين، فتحريك الدعوى العمومية يقطع المهلة حتى يصدر قرار نهائى من المحكمة الجنائية.() ويجب على العامل الذى يتمسك بالتقادم ان يقدم الدليل على علم صاحب العمل بالخطا التاديبى منذ اكثر من شهرين، وان صعوبة اقامة هذا الدليل تقلل من اهمية التقادم .() وحيث انه بالرغم من ذلك عندما يكون فعلا خاطئا قد ارتكب منذ اكثر من شهرين قبل قيام المقاضيات التاديبية ، فانه يجب على صاحب العمل ان يقدم الدليل على انه لم يكن على علم بهذا الخطا فى الشهرين السابقين على قيام هذه المقاضيات() وان من شان ذلك حث القضاة على اقامة قرينه بافتراض علم صاحب العمل، بالخطا من لحظة ارتكابه، وهذا مما يؤدي الى القاء عبء الاثبات على صاحب العمل وبالتالى يحقق الغرض المقصود من هذا التقادم() فى انه يعوق معاقبة الفعل الذي تعلق به التقادم دون غيره من الاخطاء الاخرى .() وفى قانون العمل العمانى نصت المادة ( 30 ) على تقادم الخطا بانقضاء خمسة عشر يوما على كشف المخالفة ،وهى ذات مدة تقادم الاخطاء التى نص عليها قانون العمل الليبي فى المادة ( 79 ) ونظام العمل السعودى فى المادة ( 126 ). الفصل الثالث تقييد السلطة التاديبية بلائحة تنظيم العمل والجزاءات تمهيد وتقسيم: نظراً لعدم اشتمال عقد العمل على المسائل التى تتضمن تنظيم العمل، كمواعيد الحضور والانصراف، والراحة ونظم الاجازات،او المتعلقة بتنفيذ الالتزامات الناشئة عن عقد العمل، كمواعيد دفع الاجر والعلاوات والترقيات، فقد كان من اللازم وضع قواعد عامة ومجردة لتضمن حسن سير العمل داخل المنشاة، بدلا من اصدار اوامر فردية لكل عامل على حدة فصار وضع لائحة لتنظيم العمل والجزاءات بالمنشاة هو الحل الانسب لذلك، ونظراً للدور المتعاظم الذى تلعبه اللائحة فقد منحها القانون المصرى عناية خاصة،بحيث نص على شمولها مسائل بعينها، وان كان ما يعنينا ذلك الجانب المتعلق بالسلطة التاديبية لصاحب العمل – فقد الزم قانون العمل الجديد صاحب العمل ببيان الافعال التى يعتبرها اخطاء تاديبية، والجزاءات التاديبية المستحقة عن كل خطا، وقيد السلطة التاديبية باتباع اجراءات بعينها عند توقيع الجزاء. وهذا ما دفع البعض الى القول بان اللائحة تعتبر وسيلة لاقامة قانون تاديبى، فهى الاطار الذى يمارس صاحب العمل داخله السلطة التاديبية، حيث انها تشمل بدءا من الفعل الذى يعتبر خطا تاديبى مروراً باجراءات التحقيق وتوقيع الجزاء. لذا فقد كان وضع هذه اللائحة يمثل ضمانات عديدة وهامة للعمال فى مواجهة السلطة التاديبية، فالالزام بوضعها، وما يشمله مضمونها من تحديد الاخطاء، والجزاءات التاديبية، والرقابة الادارية على مضمونها واعلانها، كل ذلك يمثل قيوداً على صاحب العمل فى محاولة لتحقيق نوع من التوازن بين صاحب العمل والعامل. وهذا ما سوف نوضحه فى هذا الفصل ، وينقسم هذا الفصل الى مبحثين: المبحث الاول: تعريف اللائحة والالتزام بوضعها وطبيعتها. المبحث الثانى: مضمون اللائحة والرقابة الادارية. المبحث الاول تعريف اللائحة والالزام بوضعها وطبيعتها تمهيد وتقسيم: بعد ان اختفت المشروعات الصغيرة التى كانت تعتمد على الاتصال المباشر بين صاحب العمل والعمال فى تنفيذ العمل، وظهرت المشروعات الضخمة التى تستخدم عدداً كبيراً من العمال، اصبح من المستحيل على صاحب العمل ان يعتمد على الاتصال المباشر بينه وبين العمال؛ لان ذلك سوف يؤدى الى عرقلة سير العمل، فكان لابد من وضع قواعد دائمة تتمتع بصفتى العمومية، والتجريد لتحقيق حسن سير العمل، هذه القواعد تم وضعها فى وثيقة اطلق عليها لائحة تنظيم العمل والجزاءات. وسوف اتناول هذه اللائحة بالتوضيح، وبيان ما تمثله من قيود على استعمال صاحب العمل السلطة التاديبية، من حيث نطاق الالزام بوضعها وشكلها. وينقسم هذا المبحث الى مطلبين: المطلب الاول: تعريف اللائحة وشكلها ونطاق الالزام بوضعها. المطلب الثانى: الطبيعة القانونية للائحة. المطلب الاول تعريف اللائحة وشكلها ونطاق الالزام بوضعها 1- التعريف : لائحة العمل، او لائحة المصنع، كما اطلق عليها القانون المدنى المصرى فى المادة (682/1)، او اللائحة الداخلية، كما درج على تسميتها الفقه الفرنسى هى تسميات مختلفة لوثيقة واحدة، هي التي اطلق عليها قانون العمل المصرى الجديد 12 لسنة 2003 لائحة تنظيم العمل والجزاءات. وقد عرفت لائحة تنظيم العمل بانها: "وثيقة مكتوبة، تتضمن من ناحية قواعد تنظيم العمل فى المشروع، كمواعيد بدء العمل، والفراغ منه، واوقات الراحة فى اثنائه، وتفصيلات تنفيذ الالتزامات الناشئة عن عقد العمل، كمواعيد دفع الاجور، وتحديد ملحقات الاجر ان كانت له، واحيانا ًالقواعد التي تحكم وضع العامل فى المشروع :التحاقه به وتدرجه فى وظائفه، ومن ناحية اخرى، تحديد الاخطاء التى قد تقع من العامل، والجزاء على كل منها"(). وهى عمل تنظيمى من القانون الخاص؛ يحصى بشكل خاص الاحكام المتعلقة بالتاديب فى المنشاة. () 2- شكل اللائحة : افراغ اللائحة فى الشكل الذى حدده القانون يمثل احد القيود المفروضة على السلطة التاديبية لصاحب العمل، فهذا الشكل يقطع على صاحب العمل طريق انكار القواعد الواردة بها، ويلزمه باتباعها، لان شكل اللائحة يسهل للعامل اثبات مخالفة صاحب العمل لها عند استعمال السلطة التاديبية. لذا فقد الزم قانون العمل صاحب العمل الملزم بوضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات، بتحريرها فى وثيقة مكتوبة((هذا الشرط يفهم ضمناً من نص المادة (58) من قانون العمل الجديد، الذى اشترط تعليق اللائحة فى مكان ظاهر،عند استخدام صاحب العمل عشرة عمال، ومن الانظمة النموذجية للوائح والجزاءات التى اصدرها وزير القوى العاملة ، ويجب ان تحرر هذه اللائحة باللغة العربية()، وان يتم كتابتها باسلوب سهل ومبسط يفهمه العمال()، حتى تحقق الغرض المقصود من وضعها، فاذا حررت بلغة غير اللغة العربية ، او تم صياغتها باسلوب لا يفهمه العمال، انتفت الحكمة منها، هذا ولا يوجد ما يمنع من تحرير ترجمات بلغات اخرى فى المنشات التى يوجد بها عمال اجانب. وفى القانون الفرنسى اشترطت المادة (34-. 122 ) من قانون العمل ان تكون اللائحة الداخلية مستنداً مكتوباً، وكذلك فقد اشترطت المادة( . 122-35 )ان يتم تحريرها باللغة الفرنسية، ولا يوجد ما يمنع من وجود ترجمات اخرى. 3- الالزام بوضع اللائحة: الالزام بوضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات، يمثل قيداً على صاحب العمل فى تاديب العمال، حيث انه يلزم باتباع اللائحة عند ممارسة السلطة التاديبية، كما يوفر للعمال العلم بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، والجزاءات المقررة عند الاخلال بهذه الواجبات ، والاجراءات الواجب اتباعها عند التاديب ؛ وبالتالى يكون للعمال مراقبة استعمال صاحب العمل السلطة التاديبية، وطلب ابطال العقوبة عند مخالفة اللائحة، وهذا ما دفع المشرع فى العديد من الدول الى مد الالزام بوضع اللائحة على جميع اصحاب العمل، حتى ولو كان يستخدم عاملاً واحداً. وفى قانون العمل المصرى الجديد 12 لسنة 2003 نصت المادة (58) "على صاحب العمل ان يضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات التاديبية،موضحا بها قواعد تنظيم العمل والجزاءات التاديبية، مصدقاً عليها من الجهة الادارية المختصة.. .. وعلى صاحب العمل فى حالة استخدام عشرة عمال فاكثر ان يضع هذه اللائحة فى مكان ظاهر". وقد ذهب بعض الفقه الى ان الالزام بوضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات يقتصر على صاحب العمل، الذى يستخدم عشرة عمال، اما صاحب العمل الذى يستخدم عدد عمال اقل من ذلك فيكون له الخيار بين وضع اللائحة او عدم وضعها(). والعبرة فى الالزام بوضع اللائحة هو عدد العمال فى المشروع وليس المنشاة، فالمشروع الذى يقل عدد عماله عن عشرة عمال، لا يلزم قانوناً بوضع اللائحة، اما اذا اشتمل المشروع عدة منشات وكان عدد عمالها يصل الى الحد الملزم قانوناً، فانه يلتزم بوضع لائحة لتنظيم العمل والجزاءات()، فىحسب عدد العمال بمن فى المحل الرئيسى والفروع ايضاً(). فاذا تعددت المؤسسات التابعة لمشروع واحد ملزم بوضع اللائحة، وكانت هذه المؤسسات لا تتمتع بخصوصيات معينة، فانه يمكن وضع لائحة واحدة للمشروع ككل()،اما اذا كانت احدى هذه المؤسسات لها خصوصية معينة، وكانت تستخدم عدد العمال الملزم بوضع اللائحة، فانه يجب وضع لائحة خاصة بهذه المؤسسة (). وعلى عكس الراي السابق ذهب بعض الفقه الى ان نص المادة (58) من قانون العمل الجديد،قد الزم صاحب العمل ايا كان عدد العمال الذى يستخدمه – ولو كان عاملاً واحداً – بوضع لائحة لتنظيم العمل والجزاءات(). واعتقد ان هذا الراى هو الاقرب لصريح نص المادة (58) التي ميزت بين التزامين: الالتزام الاول خاص بوضع اللائحة، والالتزام الثانى خاص باعلان اللائحة فى مكان ظاهر فى حالة استخدام صاحب العمل عشرة عمال، فبخصوص الالزام بوضع اللائحة فقد جاء الالزام به عام لكافة اصحاب العمل، بدون تخصيص بعدد محدد من العمال "على صاحب العمل ان يضع لائحة " ولم يرد فى النص ما يخصصه،وبالتالى يبقى العام على عمومه، ومن ثم يلتزم بوضع اللائحة صاحب العمل ايا كان عدد العمال بالمنشاة. لكن هذا التمييز من المشرع بين الالزام بوضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات، والالزام بتعليقها فى مكان ظاهر تمييز غير منطقى وغير مبرر، فصاحب العمل الذى يستخدم اقل من عشرة عمال لا يلزم بتعليق اللائحة فى مكان ظاهر، ومن ثم كيف يتسنى للعمال العلم بمضمون اللائحة؟ وما الفائدة التى تعود على العمال او صاحب العمل من جراء هذا التمييز؟(). وفى القانون المقارن: نص قانون العمل البلجيكى على الزام صاحب العمل بوضع اللائحة ايا كان عدد العمال فى المشروع(). فى حين الزم قانون العمل الفرنسى فى المادة (.122-33) صاحب العمل الذى يستخدم عشــرين عاملا على الاقل بوضع اللائحة الداخلية . خلال الثلاثة اشـهر التاليه لتاريخ افتتاح المنشاة () وفى نطاق قانون العمل الاردنى الجديد ، نصت المادة ( 55 ) على الزام صاحب العمل الذى يستخدم عشرة عمال فاكثر، بوضع نظام داخلى لتنظيم العمل فى المؤسسة. وفى نطاق قانون العمل الليبى نصت المادة (77) "يجب على صاحب العمل فى المؤسسة التى تستخدم عشرة عمال ان يضع لائحة خاصة بالجزاءات، وشروط توقيعها على ان يضعها فى مكان ظاهر فى المؤسسة ". وايضاً نص نظام العمل السعودى، فى المادة (125/1) "يجب على صاحب العمل فى المؤسسات التى تستخدم عشرين عاملاً فاكثر ان يضع لائحة بالجزاءات ". وكذلك قانون العمل العمانى 35 لسنة 2003، نصت المادة (29) "على صاحب العمل فى حالة استخدام خمسة عشر عاملاً فاكثر ان يضع فى مكان ظاهر من منشاته لائحة خاصة بالجزاءات وشروط توقيعها ". المطلب الثانى الطبيعة القانونية للائحة تنظيم العمل والجزاءات رغم اهمية لائحة تنظيم العمل والجزاءات التى يكاد يجمع عليها الفقه لضمان حسن سير العمل، الا ان الفقه قد اختلف فى تحديده للطبيعة القانونية لهذه اللائحة، وذهبوا مذاهب شتى فى ذلك، ولا يخفى ان كل راى له مميزاته وعيوبه. وسوف اتناول هذه الاراء بالعرض كما يلى: الراى الاول: الاساس التعاقدى مضمون هذا الراى: ان لائحة تنظيم العمل والجزاءات ذات طبيعة تعاقدية؛ حيث انها اتفاق مكمل لعقد العمل()، وقد انعقد هذا الاتفاق بتوافق ارادتين، ارادة صريحة من جانب صاحب العمل، الذى اعلن رغبته فى الاخذ بها، وارادة ضمنية من جانب العمال الذين قبلوا الاستمرار فى العمل بعد صدورها عند بدء العمل بالمشروع، او لم يعترضوا على اللائحة عند انضمامهم للعمل او بعد تعديلها()، ولا يوجد قانون او اتفاق يمنع انعقاده بالارادة الضمنية من العمال، ومن ثم تكفى الارادة الضمنية طبقاً لنص المادة (90/2) من القانون المدنى(). النتائج القانونية المترتبة على الاساس التعاقدى: لما كانت لائحة تنظيم العمل والجزاءات اتفاقاً مكملاً لعقد العمل، ومن ثم يسرى عليها ما يسرى على العقود، فلا تستطيع محكمة النقض ان تراقب تفسير اللائحة؛ لان هذا التفسير من مسائل الواقع الا فى حالة مخالفة شروط اللائحة الواضحة، ولا يخفى ان انعدام هذه الرقابة يعوق تفسير شروط اللائحة تفسير موحد(). ان اللائحة باعتبارها عقد، لا يستطيع صاحب العمل القيام بتعديلها بارادته المنفردة، بالنسبة للعمال الذين التحقوا بالعمل قبل هذا التعديل، فىتوقف سريان هذا التعديل على قبولهم لهذا التعديل،ويستوى ان يكون هذا القبول صريحا او ضمنيا(). وذهب بعض من انصار هذا الراى الى اعتبار لائحة تنظيم العمل والجزاءات من عقود الاذعان()، طبقا لنص المادة (100) من القانون المدنى المصرى،حيث ان صاحب العمل باعتباره الطرف الاقوى اقتصاديا يقوم بارداته المنفردة بوضع اللائحة، وان دور العامل يقتصر على القبول او الرفض()، وان هذا التصوير للائحة يوفر قدراً كبيراً من الحماية للعامل، حيث ان القاضى يملك سلطة واسعة فى هذا الاطار، فيستطيع ان يعدل الشروط التعسفية الموجودة باللائحة، او ان يعفى العامل منها، وكل شرط خلاف ذلك يكون باطلا طبقاً لنص المادة (149) من القانون المدنى، كما ان القاضى يفسر الغموض الموجود باللائحة لمصلحة العامل طبقاً لنص المادة (151/2) من القانون المدنى. نقد الاساسى التعاقدى : ان القول بان اللائحة تقوم على افتراض رضاء ضمنى من جانب العمال غير سليم؛ لان العمال عندما يتعاقدون للعمل لا تتاح لهم فرصة الاطلاع على هذه اللائحة، واذا اتيحت لهم هذه الفرصة فلا يستفىدون منها، وبالتالى فان هذا الرضا الضمنى لا يستند الى الواقع بل يقوم على مجرد افتراض()، اما استمرار العمال بعد صدور اللائحة او تعديلها، فانه يرجع الى اعتماد العمال على الاجر الذى يتقاضونه اعتماداً كاملاً، ومن ثم فانهم يضطرون الى الاستمرار فى العمل()، تحت ضغط الحاجة، وبالتالى فان هذا الرضا يكون "اكثر تصنعاً وقسراً لقواعد التفسير"(). كما انه لا توجد فائدة من اعتراض العمال على اللائحة، سواء وضعت عند تعاقدهم على العمل او بعد التحاقهم بالعمل و تم تعديلها، فهى تسرى على جميع العمال بما فيهم من اعترض على اللائحة طالما ان اللائحة او تعديلها يتفق مع القوانين واللوائح؛ ولا يمكن ان ينسب للعمال الذين اعترضوا على اللائحة موافقة صريحة او ضمنية،ولا يمكنهم التحلل من احكام اللائحة او تعديلها لاعتراضهم عليها، وبالتالى يكون اعتراضهم على اللائحة بدون جدوى(). الراى الثانى:الاساس التنظيمى مضمون هذا الراى: يقرر انصار هذا الراى ان اساس لائحة تنظيم العمل والجزاءات يعود الى ان كل مجتمع منظم يحتاج الى قانون يحكمه، ولما كانت المنشاة ما هى الا من هذا القبيل، فمن ثم فهى تحتاج الى قانون يحكمها، وان عقد العمل عبارة عن جواز المرور الى داخل هذه الجماعة، وصاحب العمل هو المشرع لهذه الجماعة، وبالتالى يمتلك سلطة اصدار قانون لحكم هذه الجماعة، فهى تعتبر تشريعا من الناحية المادية()، ولما كان العمال هم افراد هذا المجتمع، وبالتالى فهم يخضعون لقانون هذا المجتمع المتمثل فى اللائحة دون توقف على رضاهم او رفضهم، كما انها تسرى على العمال غير المتعاقدين، وذلك مما يؤكد عدم استنادها الى رضاء العمال()، وتسرى عليهم حتى ولو كانوا يجهلون بها(). ومما يؤكد الطبيعة اللائحية() للائحة تنظيم العمل تمتعها بخصائص القاعدة القانونية، فاللائحة تتميز بالعمومية والتجريد ، ووجود جزاء مادى عند مخالفتها، وان القانون عندما منح صاحب العمل سلطة اصدار لائحة تتمتع بخصائص القاعدة القانونية، فان ذلك يعنى ان المشرع فوضه فى اصدارها، وان كون اللائحة مكملة للعقد لا ينفى طبيعتها القانونية، فشانها فى ذلك شان القواعد التشريعية المكملة لارادة المتعاقدين(). النتائج المترتبة على الاساس التنظيمى: ان الاعتراف بالاساس التنظيمى للائحة تنظيم العمل والجزاءات يؤدى الى خضوع محكمة الموضوع فى تفسير احكام اللائحة لرقابة محكمة النقض، ومن ثم يؤدى ذلك الى تفسير نصوص اللائحة تفسيراً موحداً، وهذا ما يتفق وقواعدها التى تتسم بالعمومية والتجريد. يتوقف سريان لائحة تنظيم العمل والجزاءات او تعديلها على العمال ،على اتخاذ اجراءات العلانية لهذة اللائحة، لا على علم العمال بها، ولا يجوز التحلل من احكامها بادعاء الجهل بها، ويخضع لها جميع العمال ايا كان وقت انضمامهم للمنشاة دون توقف على رضاهم الصريح او الضمنى، كما ان صاحب العمل يخضع لرقابة ادارية وقضائية فى اصداره للائحة()، فاللائحة مقيدة بالغرض منها، فلا يجوز لصاحب العمل استعمالها لتحقيق اغراض شخصية غير مشروعة بل يجب ان تستخدم لتحقيق حسن سير العمل بالمشروع. نقد الاساس التنظيمى: لا يمكن تشبيه صاحب العمل بالمشرع؛ لان السلطات التى تملك حق التشريع محددة على سبيل الحصر بمقتضى الدستور، وليس من بينها صاحب العمل، وان تشبيه المنشاة بالمجتمع الصغير هو تشبيه خاطئ؛ لانه يقوم على الخيال لما بين المجتمع والمنشاة من اوجه خلاف()، ثم ان هذا التشبيه لا يفسر اختصاص صاحب العمل برئاسة المشروع()، هذا بالاضافة الى ان صاحب العمل يلتزم بمراعاة احكام القانون فى اصدار اللائحة(). الراى الثالث: الاساس المختلط (المزدوج) مضمون هذا الراى: ذهب بعض الفقه الى التفرقة فى اساس لائحة تنظيم العمل والجزاءات بين حالتين: الاولى: التى يُلزم القانون فيها صاحب العمل بوضع اللائحة، ويكون اساس اللائحة هنا اساساً تنظيمياً. والثانية: وفيها لا يُلزم القانون صاحب العمل بوضع اللائحة،وفيها يكون اساسها هو رضاء العامل()، اى اساس تعاقدى. فى حين ذهب البعض الاخر فى محاولة للتوفيق بين الاساس التعاقدى والاساس التنظيمى، الى الجمع بينهما()، اى ان اللائحة تكون فى شق منها ذات اساس تنظيمى، وهو المتعلق بتنظيم وادارة العمل وعلاقة العمال برؤسائهم، وفى الشق الاخر تكون ذات اساس تعاقدى، وهو المتعلق بالقواعد المكملة لعقد العمل، مثل الاحكام المتعلقة بمواعيد دفع الاجور، وكيفية احتساب ملحقات الاجر والاجازات. ويترتب على هذا الراى النتائج القانونية المقررة للرايين السابقين، وتوجه له نفس اوجه النقد المقررة لكل منهما، هذا بالاضافة الى ان هذا الراى لم يضع معياراً منضبطاً للتفرقة بين ما تحتويه اللائحة من احكام تعاقدية واحكام تنظيمية()، ثم انه يجزئ اللائحة رغم وحدتها(). الراى الرابع:رابطة التبعية القانونية مضمون هذا الراى: ذهب انصار هذا الراى الى ان لائحة تنظيم العمل والجزاءات تجد اساسها فى رابطة التبعية التى تنشا بين العمال وصاحب العمل، بموجب عقد العمل والتزام العمال بالائتمـار باوامر صاحب العمل، ايا كانت الصورة التى تصدر فيها، مادامت هذه الاوامر صادرة فى حدود القانون واللوائح والعقد ولا تعرض العمال للخطر()، فرابطة التبعية هى التى تجعل العمال ملزمين بالخضوع لاشراف وادارة صاحب العمل، وان لائحة تنظيم العمل والجزاءات ما هى الا اوامر صاحب العمل فى صورة مكتوبة وعامة()، وبذلك فان اساس القوة الملزمة للائحة يرجع الى حق صاحب العمل فى الادارة والاشراف على العمال فى تنفيذ العقد()، فسلطة الاشراف هى التى تجعل صاحب العمل امراً وموجهاً ، والعمال خاضعين وتابعين له ، واللائحة عبارة عن تصرف قانونى صادر بارادة صاحب العمل المنفردة، وبالتالى فانها تخضع لقواعد تفسير التصرفات القانونية()، وان حق الاشراف والادارة هو الذى يبرر اختصاص صاحب العمل بسلطة اصدار اللائحة ايا كان النظام القانونى الذى يخضع له العقد(). الا ان صاحب العمل ليس حراً فى ان يصدر للعمال ما يشاء من اوامر، بل هو مقيد بان تكون بخصوص تنفيذ العمل المتفق عليه، وعدم تعريض العمال للخطر، والا تتضمن ما يخالف العقد او الاداب العامة(). هذا وقد ذهب بعض الفقه الى ان اساس اللائحة فيما تتضمنه من احكام تنظيمية وتاديب تبعية العامل وخضوعه لاشراف صاحب العمل، اما ما تتضمنه اللائحة من احكام تتعلق بتنفيذ عقد العمل، فانها ترجع الى تفويض القانون لصاحب العمل(). النتائج المترتبة على رابطة التبعية: ان لائحة تنظيم العمل والجزاءات، وتعديلاتها لا تتوقف على رضاء العمال بها. هذا الاساس يسمح لصاحب العمل باصدار اللائحة ، سواء كان العقد يخضع لقانون العمل او للقانون المدني ، لان اصدار اللائحة يرجـع لحقه فى الاشراف والادارة، وهذه السلطة متوافرة بالطبع فى جميع عقود العمل لما تولده من رابطة تبعية وخضوع من العامل لصاحب العمل . نقد رابطة التبعية: ان هذا الاساس لا يحدد طبيعة اللائحة، ويتخذ موقفاً سلبياً، فهو ينفى عن اللائحة الطبيعة اللائحية والعقدية، ويقف عند اساس سلطة صاحب العمل فى اصدار اللائحة، ولا يقوم بتحديد طبيعتها، فاذا كان القانون فوض صاحب العمل فى اصدار لائحة تتمتع بخصائص القاعدة القانونية، فلماذا لا نعترف لتلك اللائحة بصفة القاعدة القانونية ؟ (). المبحث الثاني مضمون اللائحة والرقابة الادارية تمهيد وتقسيم: لما كان صاحب العمل يقوم بوضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات بارادته المنفردة ويضمنها قواعد تنظيم العمل، والقواعد المتعلقة بالجزاءات التاديبية، لذا لم يتركه المشرع دون قيد او شرط، بل وضع العديد من القيود على هذه اللائحة فى تحديد مضمونها، واخضاعها لرقابة الجهة الادارية واعلانها. ولا شك ان هذه القيود تمتد الى القواعد الخاصة بالتاديب التى يمارس صاحب العمل السلطة التاديبية فى اطارها، لكون هذه القواعد جزءاً من اللائحة وذلك حماية للعمال. وسوف نتناول بيان هذه القيود فى مطلبين: المطلب الاول: مضمون اللائحة. المطلب الثانى: الرقابة الادارية واعلان اللائحة. المطلب الاول مضمون اللائحة تحديد مضمون اللائحة: اذا كان صاحب العمل ينفرد بوضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات، فهى وثيقة احادية الجانب() فى كل من مصر وفرنسا، الا انه ليس حراً فى ان يضمنها ما يشاء دون قيد او شرط، بل هو مقيد بتطابق مضمون اللائحة مع القواعد الامرة فى قانون العمل، الا اذا كان هذا الاختلاف لصالح العامل()، كما يتقيد بما ورد بالمادة (56/ ب)، من قانون العمل والمادة (685/ب) من القانون المدنى، بضرورة تطابق اوامر صاحب العمل مع العقد واللوائح والاداب العامة، والا تتضمن ما يعرض العمال للخطر. ولما كان صاحب العمل يحدد مضمون اللائحة الداخلية بارادته المنفردة، فان اللائحة لا يمكن ان تشمل موضوعات ذات طابع تعاقدى، او موضوعات متعلقة بالمفاوضات الجماعية(). هذا وقد نصت المادة (58) من قانون العمل 12 لسنة 2003، على ان يوضح بلائحة تنظيم العمل والجزاءات قواعد تنظيم العمل والجزاءات التاديبية، وقد نصت المادة سالفة الذكر على قواعد تنظيم العمل بصورة عامة دون تحديد قواعد بذاتها، وبالتالى يمكن ان تشمل اللائحة على مواعيد بدء وانتهاء العمل، وفترات الراحة وتنظيم العلاقة بين العامل ورئيسه،وقواعد الصحة والسلامة()، وما يستحقه العمال من اجور وعلاوات والاجازات()، كما يجب ان تحدد المسائل المتعلقة بتنفيذ الالتزامات الى انشاها عقد العمل(). هذا وقد وردت نصوص متفرقة فى القانون 12لسنة 2003، منها ما نص على جواز ان تشمل اللائحة قواعد معينة، مثل: المادة (36) التى نصت على جواز ان تشمل اللائحة تحديد الاجر، والمادة (55) من قانون العمل التى نصت على جواز ان تشمل اللائحة الشروط والاوضاع المتعلقة بالاجازات الدراسية مدفوعة الاجر للعمال. ومنها ما نصت على وجوب ان تشمل اللائحة قواعد معينة مثل: المادة (84) الى نصت على ان اللائحة تحدد قواعد الحصول على الراحات الاسبوعية المجمعة فى المنشات البعيدة عن العمران، والاعمال التى تتطلب طبيعة العمل، او ظروف التشغيل فيها استمرار العمل تجميع الراحات الاسبوعية. وايضاً نصت المادة (59/2) من قانون العمل على وجوب ان تشمل لائحة تنظيم العمل والجزاءات الاخطاء التاديبية، والجزاءات التاديبية المقررة لهذه الاخطاء(). وفى القانون المقارن: نص قانون العمل الفرنسى فى المادة (.122-34) على ضوابط معينة يلتزم صاحب العمل بادراجها فى اللائحة الداخلية()، كاجراءات تطبيق التقنين المتعلق بالصحة والامن والقواعد العامة والدائمة المتعلقة بالنظام، وطبيعة وسلم العقوبات التاديبية ، وحقوق الدفاع()، والتاريخ الذى سوف تدخل فيه اللائحة حيز التنفيذ، ولا يجوز ان تشمل اللائحة الداخلية فيما يتعلق بالعقوبات التاديبية على عقوبة الغرامة، او عقوبات مالية اخرى طبقاً للمادة( 122- 42). كما لا يمكن لصاحب العمل ان يقوم بتقييد حقوق العمال وحرياتهم() الفردية، دون وجود مبررات تتعلق بالعمل المطلوب منهم انجازه()، فلا يجوز ان تتضمن شرط يحظر الزواج()، او يحظر كل حوار خارج عن العمل()، او يفرض ارتداء البنطلون لاسباب جمالية()؛ لان كل ذلك يمثل تقييد مفرط لحقوق العمال وحرياتهم. ولا يستطيع صاحب العمل ان ينص فى اللائحة على احكام تضر بالعمال؛ بسبب جنسهم او اصولهم، او موقفهم الاسرى او ارائهم او معتقداتهم()، طبقا لنص المادة( 122-35 ) او ان يدرج فى اللائحة شروط تعدل عقد العمل؛ لانها تُعد بالارادة المنفردة لصاحب العمل، ولا تتطلب موافقة العامل على اللائحة؛ ولان ما تم بتوافق الارادتين لا يجوز تعديله بالارادة المنفردة، من جانب صاحب العمل()، فاذا وجد تعارض بين العقد واللائحة يؤخذ بالافضل للعامل()، فى حين ذهب راى الى تغليب العقد على اللائحة؛ لان نص العقد نص خاص ونص اللائحة نص عام، والخاص يقيد العام ()، فلا يجوز ان تتضمن اللائحة ما يخالف القوانين واللوائح او الاتفاقات الجماعية(). ويجب ان يكون رائد صاحب العمل فى تحديد مضمون اللائحة الداخلية، تحقيق مصلحة المنشاة دون انحراف عن ذلك الهدف، الذى وضعت اللائحة لاجله مقيداً فى ذلك بعدم التعسف فى استعمال الحق()، والا يقصد الاساءة الى عمال المنشاة(). وفى قانون العمل العمانى، يلتزم صاحب العمل بوضع لائحتين الاولى خاصة بنظام العمل نص عليها فى المادة (28) ، والثانية خاصة بالجزاءات التاديبية ونص عليها فى المادة (29)، وقد حدد المشرع مضمون هذه اللائحة بان تشمل الجزاءات وشروط توقيعها: "لائحة خاصة بالجزاءات وشروط توقيعها " وفى قانون العمل السعودى حددت المادة (125) مضمون لائحة الجزاءات "ان يضع لائحة بالجزاءات والمكافات وشروط توقيعها او منحها" المطلب الثاني الرقابة الادارية على اللائحة يمثل التصديق على لائحة تنظيم العمل والجزاءات احد القيود المفروضة على صاحب العمل، حيث ان اللائحة لا تسرى على المنشاة الا بعد قيام الجهة الادارية بالتصديق عليها، او عدم الاعتراض عليها خلال ثلاثين يوم من تاريخ تقديمها ، وبالتالى فلا يجوز لصاحب العمل ان يطبق اللائحة على العمال قبل هذا التصديق. وفى قانون العمل المصرى ينفرد صاحب العمل بوضع اللائحة دون مشاركة العمال، كما هو الحال فى قانون العمل الفرنسى، الا انهما يختلفان فى ان قانون العمل المصرى يلزم صاحب العمل بعد ان يقوم بكتابة اللائحة بتقديمها الى الجهة الادارية المختصة، وهى مديرية القوى العاملة، الواقع فى دائرتها المنشاة، لتقوم بالتصديق على اللائحة، وتلتزم هذه الجهة قبل التصديق باخذ راى المنظمة النقابية التى يتبعها عمال المنشاة. وتلزم اللجان النقابية بابداء الراى فى اللائحة طبقاً لنص المادة (12/د) من قانون 35 لسنة 1976 باصدار النقابات العمالية()، التى جرى نصها: "تتولى اللجان النقابية مباشرة الاختصاصات الاتية كل فى النطاق المحدد لها ابداء الراى فى لوائح الجزاءات وغيرها من اللوائح والنظم المتعلقة بالعاملين بالمنشاة سواء عند وضعها او تعديلها". وراى المنظمة النقابية استشارى لا يلزم الجهة الادارية، فلها ان تاخذ به او تطرحه دون ابداء اسباب، ورغم ذلك فان اخذ راى المنظمة النقابية وجوبى على الجهة الادارية ويترتب على اغفال اخذ هذا الراى بطلان اجراءات اصدار اللائحة()، ولم يحدد القانون مدة معينة يلتزم فيها صاحب العمل بوضع اللائحة وتقديمها الى الجهة الادارية وهذا نقص كان يجب على القانون الجديد ان يتداركه()، الا ان ذلك لا يعنى ان تترك هذه المدة لتقدير صاحب العمل دون قيد بل يجب عليه ان يضعها خلال مدة معقولة(). ويهدف المشرع من التصديق واستطلاع راى المنظمة النقابية، "التاكيد على صون مصالح العمل على التوازى مع صالح اصحاب العمل، وذلك بدرء الحظر عن الطائفة الاولى باساءة الثانية استخدام سلطتها فى وضع اللائحة، والا يرتد درء الحظر على الطائفة الثانية باهدار صوالحها هى الاخرى"(). وفى القانون المقارن: نص قانون العمل الفرنسى على ان صاحب العمل هو الذى يقوم باخذ راى لجنة الشركة، وعند عدم توافرها يقوم باخذ راى مفوضي العاملين()، وراى لجنة الصحة والامن بالنسبة للمسائل التي تخضع لاختصاص هذه اللجنة()، طبقاً لنص المادة (.122-36) وهذا الاجراء جوهرى لابد من مراعاته، بغض النظر عن كونه ملزم ام لا ويترتب على اغفال اخذ هذا الراى بطلان اللائحة الداخلية()، وذلك حداً من الطابع الاحادى للائحة()، واذا تعددت افرع المنشاة ووضعت لها لائحة واحدة خضعت لراى لجنة المقر الرئيسى(). ويقوم صاحب العمل بابلاغ اللائحة مصحوبة براى لجنة الشركة،او من يحل محلها عند عدم وجودها، ويجب على صاحب العمل الملزم بوضع اللائحة ان يقوم بذلك خلال الثلاثة اشهر التالية لافتتاح الشركة . وفى القانون البلجيكى، يشترك نائبوا العمال مع صاحب العمل فى وضع اللائحة، فلا ينفرد صاحب العمل بوضعها، وعند حدوث خلاف بين الطرفين يخطر مفتش العمل المختص ليحاول التوفيق بينهما، فاذا فشل فى ذلك يتم عرض الامر على اللجنة المشتركة، لمحاولة التوفيق وحسم الخلاف بين الطرفين(). فاذا قامت الجهة الادارية بالاعتراض على اللائحة، فانها لا تملك ان تقوم من تلقاء نفسها باجراء التعديل على اللائحة، فليس لها ان تحل ارادتها محل ارادة صاحب العمل، بل يتعين عليها ان تقوم باخطار صاحب العمل باوجه اعتراضها () قبل مضى ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم اللائحة، وذلك حتى لا تعتبر موافقة ضمنية من الجهة الادارية. ولصاحب العمل الحق فى الخيار بين ان يقوم باجراء التغيير الذى تراه الجهة الادارية، وحينئذ تلزم الجهة الادارية باخذ راى المنظمة النقابية مرة اخرى، وبين ان يرفض اجراء التغيير فى اللائحة، ويطعن على قرار الجهة الادارية بالاعتراض على اللائحة امام القضاء الادارى، حيث ان القرار الصادر منها قرار ادارى()، فى حين ذهب بعض الفقه الى ان قرار الجهة الادارية يطعن عليه امام القضاء العادى(). ويترتب على اعتراض الجهة الادارية على اللائحة، تاخير اصدار ونفاذ اللائحة لحين قيام صاحب العمل باجراء التغيير الذى تراه الجهة الادارية، او يتم الحكم فى الطعن المقام من صاحب العمل على قرار الجهة الادارية بالاعتراض على اللائحة. وفى القانون الفرنسى،يجوز لمفتش العمل ان يطلب استبعاد او تعديل نص اللائحة المخالفة للمادة (.122-34,35 ) طبقاً لنص المادة (.122-37) بقرار مسبب() يتم اعلانه لصاحب العمل ولاعضاء لجنة الشركة، وعند عدم توافرها لنواب العاملين، والى اعضاء لجنة الصحة والامن للمسائل الخاضعة لاختصاصها، ويجوز لمفتش العمل ذلك دون التقيد بوقت معين، حتى لو مضى عليها اكثر من ثلاثين عاماً ( ). ويحق لصاحب العمل الطعن فى قرار مفتش العمل خلال شهرين لدى المدير الاقليمى للعمل، (). ويعلن المدير الاقليمى قراره المسبب لذات الاطراف التى اعلنت بقرار مفتش العمل، كما يكون لصاحب العمل التظلم من قرار المدير الاقليمى الى وزير العمل، الذى يفصل فى التظلم ايضاً بقرار مسبب() ولا يجوز الطعن فى قرار مفتش العمل مباشرة امام وزير العمل بل يجب اللجوء الى المدير الاقليمي () اولا وختاماً فيستطيع صاحب العمل ان يطعن على قرار الجهة الادارية امام القضاء الادارى(). واذا تعددت الفروع التابعة لمنشاة واحدة، وقام صاحب العمل بوضع لائحة واحدة لها جميعاً، فلا يلتزم بعرض اللائحة الا على مفتش العمل الذى يقـع فى دائرة اختصاصه مقر المنشاة ().واذا لم يقوم صاحب العمل باجراء التعديل، او الالغاء للبند المخالف، كان لمفتش العمل ان يقاضيه امام القضاء الجنائى(). ولصاحب العمل الملزم بوضع اللائحة ان يدخل عليها ما يشاء من تعديلات،بشرط عرض التعديلات على الجهة الادارية مرة اخرى، التى تلتزم بدورها باخذ راى المنظمة النقابية مع ضرورة اعلان تلك التعديلات(). وقد يقوم صاحب العمل باصدار منشورات، وتعليمات عامة، لمواجهة المتغيرات المتجددة الخاصة بنظم العمل بالمنشاة، كتغيير ساعات العمل()، بالاستناد الى سلطته فى الادارة()، وهذه المنشورات والتعليمات قد تكون فى اطار اللائحة ولا تخالفها، ففى هذه الحالة تعتبر قرارات تفصيلية لتنفيذ اللائحة، ولا يلتزم صاحب العمل بتصديق الجهة الادارية عليها()، اما اذا اشتملت على تعديل واضافة لمضمون اللائحة، فانه يجب على صاحب العمل ان يعرض هذه المنشورات والتعليمات على الجهة الادارية للتصديق عليها، مع مراعاة كافة القيود اللازمة لوضع اللائحة، وذلك حتى لا يتخذها صاحب العمل وسيلة للتهرب من القيود المفروضة عليه،بشان وضع وتعديل اللائحة. وفى قانون العمل العمانى، يجب لنفاذ لائحة الجزاءات اعتمادها من الوزارة طبقا لنص المادة (29)،" ويجب لنفاذ هذه اللائحة وما يطرا عليها من تعديلات، اعتمادها من الوزارة خلال شهرين من تاريخ تقديمها اليها، فاذا انقضت تلك المدة دون موافقة الوزارة، او رفضها اصبحت نافذة "، والمقصود بالوزارة وزارة القوى العاملة طبقا لنص المادة الاولى. وفى نظام العمل السعودى نصت المادة (125/1) على " ويجب لنفاذ هذه اللائحة وما يطرا عليها من تعديلات اعتمادها من قبل وزير العمل خلال شهرين من تاريخ تقديمها، فاذا انقضت تلك المدة دون موافقة الوزير، او الاعتراض عليها اصبحت نافذة ". وفى قانون العمل الليبى نصت المادة (77) على وجوب اعتماد لائحة الجزاءات من وزير العمل " ويجب لنفاذ هذه اللائحة وما يطرا عليها من تعديلات اعتمادها من وزير العمل خلال شهرين من تاريخ تقديمها اليها، فاذا انقضت تلك المدة دون موافقة الوزارة او الاعتراض عليها اصبحت نافذة ". نطاق الرقابة الادارية مما لاشك فيه ان رقابة الجهة الادارية على لائحة تنظيم العمل والجزاءات، تمثل احد القيود الهامة على سلطة صاحب العمل التاديبية، فهذه الرقابة تؤدى الى استبعاد النصوص التى تخالف القوانين ، خاصةما تعلق منها بتاديب العمال ، كما انها تمتد لتشمل رقابة تناسب الجزاء التاديبى مع الخطا الذى ارتكبه العامل. فتمارس الجهة الادارية هذه الرقابة قبل نفاذ لائحة تنظيم العمل، والجزاءات فى المنشاة، وتتمثل هذه الرقابة فى امتناع الجهة الادارية عن التصديق، اوالاعتراض على النصوص التى ترى فيها مخالفة للقوانين، وتعتبر هذه الرقابة ذات جانب وقائى. فهى تؤدى الى منع مخالفة صاحب العمل لقيود السلطة التاديبية، وبالتالى مطابقتها للقوانين قبل سريان اللائحة اى انها رقابة سابقة. والجهة الادارية تراقب مضمون اللائحة، فتملك الاعتراض على احكام اللائحة،اذا اشتملت على مخالفة للقوانين، او اللوائح طبقاً لنصوص المواد (56/ب) من قانون العمل 12 لسنة 2003، والمادة (685/ب) من القانون المدنى، التى علقت التزام العمال باطاعة اوامر صاحب العمل، واللائحة احدى صور هذه الاوامر على عدم مخالفتها للعقد، او القانون، او اللوائح، او الاداب العامة، والا تعرض العمال للخطر، وقد نصت المادة (5/1) من قانون العمل على بطلان الشرط المخالف " يقع باطلاً كل شرط يخالف احكام هذا القانون، ولو كان سابقا على العمل به، اذا كان يتضمن انتقاصاً من حقوق العامل المقررة فيه ". وبالتالى فان الجهة الادارية تملك رقابة شرعية احكام اللائحة المتعلقة بالتاديب، فلها الحق فى الاعتراض اذا كانت تتضمن احكام مخالفة للشرعية، " او فى حالة نقصها بعدم وجود الجزاءات بصورة كافية، او اغفال احكام تنظيم العمل " () ولو لم يكن هذا الخروج على الشرعية يخالف نص معين فى قانون او لائحة (). فاذا كان الفقه قد اجمع على حق الجهة الادارية، فى الرقابة السابقة على شرعية مضمون لائحة تنظيم العمل والجزاءات. فقد اختلفوا بشان حق الجهة الادارية فى مراقبة ملائمة الجزاء التاديبى مع الخطا من عدمه، وبعبارة اخرى هل تملك الجهة الادارية رقابة تناسب الجزاء التاديبى مع الخطا التاديبى؟. انقسم الفقه فى اجابته على هذا السؤال الى رايين: فقد ذهب الراى الاول: الى ان حق الجهة الادارية فى الرقابة السابقة على اللائحة تقتصر على رقابة المشروعية فقط، فلا تمتد لتشمل تناسب الجزاء التاديبى مع الخطا التاديبى، وكل ما يتعلق بتنظيم العمل؛ لان صاحب العمل هو الاقدر على تحديد ما يراه كفيلاً بتحقيق حسن سير العمل، وانتظامه داخل مشروعه، ولا يجوز للجهة الادارية ان تحل تقديرها محل تقدير صاحب العمل(). واعتقد مع الراى الثانى: ان الجهة الادارية تملك رقابة تناسب الجزاء التاديبى مع الخطا التاديبى،() شانها فى ذلك شان رقابة شرعية مضمون اللائحة، حيث ان قانون العمل الجديد 12 لسنة 2003، لم يقصر حق الجهة الادارية فى الاعتراض على اللائحة على شرعية اللائحة فقط، دون التناسب بين الجزاء والخطا، بل جاء النص عاماً دون مخصص، وبالتالى يمتد حق الجهة الادارية فى الرقابة ليشمل رقابة تناسب الجزاء التاديبى مع الخطا ايضاً خاصة وان الجهة الادارية ملزمة باخذ راى المنظمة النقابية، ومن ثم فلم يعد صاحب العمل ينفرد بوضع اللائحة وتعديلاتها(). هذا وقد اصبح من حق الجهة الادارية ان تمد رقابتها السابقة الى تناسب الجزاء التاديبى، مع المخالفة بعد ان نص قانون العمل الجديد فى المادة (59/2) " وتحدد لائحة الجزاءات المخالفات والجزاءات المقررة لها مما هو منصوص عليه فى المادة (60) من هذا القانون بما يحقق تناسب الجزاء مع المخالفة ". وبالتالى فقد اصبح من حق الجهة الادارية ان تمد رقابتها السابقة على لائحة تنظيم العمل والجزاءات لتشمل: ملائمة او تناسب الجزاء التاديبى مع الخطا، خاصة اذا اتسمت الجزاءات بالنقص، او المغالاة، او عدم التدرج فى الجزاءات(). اعلان اللائحة واهميتها: يجب على صاحب العمل الذى يستخدم عشرة عمال،بعد ان تقوم الجهة الادارية بالتصديق على لائحة تنظيم العمل والجزاءات او تعديلها، او مرور ثلاثين يوماً على تقديمها للجهة الادارية، دون ان تعترض على اللائحة، ان يقوم بتعليق اللائحة فى مكان ظاهر بالمنشاة، بصفة دائمة()، وان ذلك الالزام يمثل قيدا على صاحب العمل، يجب عليه مراعاته حتى تكون اللائحة نافذة فى المنشاة، والغرض من هذا القيد تمكين العمال من العلم بها والاطلاع عليها()، فاذا تحقق العلم اليقينى للعمال باللائحة قبل اعلانها التزم بها العمال، ويفترض علم العمال بها فى حالة وضع اللائحة فى مكان ظاهر؛ حيث ان نفاذ اللائحة مرتبط بالاعلان(). وفى القانون المقارن: نص قانون العمل الفرنسى على الزام صاحب العمل عند وضع اللائحة، او تعديلها بابلاغ مفتش العمل بها، وبراى لجنة الشركة، او من يحل محلها، وان يقوم بتسجيل اللائحة بقلم كتاب محكمة العمل الواقع فى دائرة اختصاصها المؤسسة، وان يقـوم باعلان اللائحة الداخلية فى مكان ظاهر باماكن العمل، وعلى الابواب التى يتم العمل بها() طبقا لنص المادة(.122-12)، كما يجب ايداعها (تسجيلها) بقلم سكرتارية محكمة العمال طبقا للمادة (. 122-13) ولا يمكن ان تدخل اللائحة حيز التنفيذ قبل مضى شهر محسوب بدءاً من انجاز الاعلان والايداع()، وتفقد اللائحة لاثارها القانونية اذا لم تتخذ اجراءات العلانية(). ويعتبر القانون البلجيكى من افضل التشريعات التى وفرت العلانية للعمال باللائحة الداخلية وتعديلاتها، فيلزم صاحب العمل بوضع اللائحة فى مكان ظاهر بمقر العمل يرتاده العمال، بالاضافة لتسليم كل عامل صورة من اللائحة، او التعديل الذى يطرا عليها، كما يلتزم بايداع نسخة منها فى تفتيش العمل، او قلم كتاب المحكمة التى يقع فى دائرتها المشروع(). وتسري اللائحة على جميع عمال المنشاة، سواء التحق العامل بالمنشاة قبل نفاذ اللائحة، او بعد نفاذها، ومن البديهي ان اللائحة تقيد كل من صاحب العمل والعامل. وبالنسبة لغالبية قوانين العمل العربية فقد نصت على الزام صاحب العمل بوضع اللائحة فى مكان ظاهر فى المنشاة فقط. ففى قانون العمل العمانى نصت المادة (29)، على الزام صاحب العمل بوضع اللائحة فى مكان، ظاهر اذا كان يستخدم خمسة عشر عاملاً فاكثر. وكذلك نظام العمل السعودى الزم صاحب العمل الذى يستخدم عشرين عاملاً فاكثر بوضع لائحة الجزاءات بمكان ظاهر بالمنشاة طبقاً لنص المادة (125/1). وفى قانون العمل الليبى نصت المادة (77) على الزام صاحب العمل الذى يستخدم عشرة عمال فاكثر؛ بوضع لائحة الجزاءات فى مكان ظاهر فى المؤسسة. وفى القانون الايطالى يقوم صاحب العمل باعلان اللائحة عن طريق اللصق فالقانون التاديبى، يجب ان يكون محلا للاعلان فى مكان تنفيذ العمل(). لكن هل يملك صاحب العمل سن قواعد تتسم بالعمومية والتجريد بخصوص التاديب خارج نطاق اللائحة الداخلية() ؟ اجاب على هذا التساؤل حكم مجلس الدولة الصادر فى 11/6/1999، فى قضية تتلخص وقائعها فى ان السيدة خالفت التعليمات الواردة بمذكرة الخدمة الصادرة فى 5 يناير 1993، التى تحرم عليها قبول، او طلب هدية من عملاء المنشاة دون موافقة مسبقة من الادارة، وكانت هذه السيدة عضوة فى لجنة الشركة، وقد خالفت تعليمات مذكرة الخدمة، وطلبت تذكرتين طائرة مخفضة. فقامت المنشاة بفصلها بعد الحصول على التصريح الادارى بفصلها، وعارضت لجنة الشركة هذا الفصل. وقد طعنت على التصريح الادارى الصادر بفصلها، ولكن المحكمة الادارية، ومحكمة الاستئناف الادارية رفضتا الطعن. فقامت بالطعن بالنقض، واسسته على سببين رئيسيين: السبب الاول: تنكر فيه صفة الخطورة عن هذا الخطا خاصة، مع انتفاء سابقة ارتكاب الخطا التاديبى لديها، واغفال البحث عما اذا كان الفصل لم يكن مرتبطاً بالتفويض الذى تمارسه، واستئناف الاحكام الصادرة بواسطة المحاكم الادارية، بشان ابطال قرارات فصل العمال الذين يتمتعون بالحماية يخضع حاليا لمحاكم الاستئناف الادارية، هذا الوجه سوف يعطى لمجلس الدولة بوصفه قاضى النقض فى هذه المنازعة؛ الفرصة لتحديد امتداد الرقابة التى ينوى مباشرتها فى اطار مهامه الجديدة ؟ السبب الثانى: عدم قانونية مذكرة الخدمة المنسوب للعاملة مخالفتها المؤرخة فى 5 يناير 1993، لعدم اتباع الاجراءات المقررة لاعداد اللائحة الداخلية طبقاً للمادة ( .122-39 )عمل. وقد تم رفض هذا الطعن، واقر هذا الحكم ان القاعدة الاخلاقية محل النزاع يجب على العاملة احترامها، رغم انها لم ترد ضمن نصوص اللائحة الداخلية،وبالتالى فقد تم الاقرار بوجود هذه السلطة لصاحب العمل خارج نطاق اللائحة الداخلية(). ولم يكن هذا الحكم اول حكم من محكمة علىا يقر بوضوح لصاحب العمل بالقدرة على وضع قواعد حقيقة خارج اطار اللائحة الداخلية(). ولا شك ان هذا الحل الذى تم الاقرار به فى قضية ينطوى على عيب عملي هام، يتمثل فى تجريد القواعد الادبية التى ينص عليها صاحب العمل من الضمانات، وبصفة خاصة الاجرائية التى يجب اتباعها فى اعداد اللائحة الداخلية (). نقد اللائحة الداخلية: ورغم اهمية اللائحة الاانها قد تعرضت لنقد لاذع من جانب بعض الفقه، فقد وصفها .- بانها شذوذ قانونى، () كما وصفها بانها تشبه العصور الوسطى فى القرن العشرين، وهى لائحة جائزة محشوة بالمحظورات، محررة بطريقة احادية الجانب بدون اى ضمان اجرائى، وهى دائماً سيف مسلط على رقاب العمال()، كما انه يصعب التجريم السابق(). وقد اعدت .. اقتراحات محددة تدور حول محورين الاول الغاء اللوائح الداخلية، فعلاقات العمل يجب ان تكون محددة فقط بالقانون، و الاتفاقات الجماعية، والثانى: ضمانات تاديبية اجرائية،فىمكن الاستغناء تماماً عن اللائحة الداخلية باعتبارها عمل احادى،فالغاء هذه الوثيقة القديمة البالية لن يترتب عليه الغاء سلطة الادارة الاقتصادية او السلطة التاديبية لصاحب العمل، التى توجد طبقاً لمحكمة النقض دون نص،وان ذلك سوف يحد من الاستبداد ويشجع على التفاوض الجماعى. الا انه قد يقال ان الغاء اللائحة يعارض مصلحة العمال، فاذا كان من الافضل ان يعرف العامل مقدما التزاماته الا ان لا يوجد حاجة اطلاقاً للائحة الداخلية احادية الجانب، من اجل ذلك فقائمة المحظورات التى تحويها اللائحة تمثل وسيلة ضغط من جانب صاحب العمل. فمن اجل فرض احترام صاحب العمل للقواعد، يوجد القانون والاتفاقات الجماعية، فمما يثير السخرية ان نوكل لصاحب العمل فرض القيود على نفسه. ولذلك اقترحت الـ .. فى مؤتمرها الاربعين اربعة تدابير فى هذا الخصوص: الاول : يتمثل فى التزام صاحب العمل بان يخبرالعامل، ويعرض عليه دوافعه فى توقيع العقوبة. والثانى: يتمثل فى المقابلة مع العامل، وله ان يصطحب ممثل العاملين،اذا اراد العامل ذلك مع امكانية سماع الشهود. والثالث: يتمثل فى حق العامل فى الطعن الموقف للعقوبة فى خلال سبعة ايام امام المحكمة العمالية، ويقع عبء اثبات الخطا على صاحب العمل، وفى الشركات التى لا يوجد بها ممثلين للعمال، او للنقابة يجب ان يكون بالامكان استعانة العمال بنقابى محلى من اختياره. الرابع: هذا بالاضافة الى انه فى حالة توقيع العقوبة من شخص اخر غير صاحب المنشاة، يجب ان يمكن العامل من التظلم الى صاحب العمل(). اهمية لائحة تنظيم العمل والجزاءات: ترجع اهمية لائحة تنظيم العمل والجزاءات القصوى ، الى انها تمثل قيدا مهما على السلطة التاديبية لصاحب العمل ، وفى نفس الوقت ضمانة هامة لا يستهان بها للعمال. ويتمثل هذا القيد فى ضرورة النص على الافعال التي يعتبرها اخطاء تاديبية فى اللائحة ، فلا يجوز معاقبة العامل على فعل لم يرد فى اللائحة، بالاضافة الى التزامه بالحصول على تصديق الجهة الادراية ، والتزامه بوضعها فى مكان ظاهر ، ولا تقتصر اهمية اللائحة على ذلك فقط. بل ان الزام صاحب العمل بوضع اللائحة يؤدي الى علم العمال بما يجب عليهم القيام به ، وما يجب عليهم الامتناع عنه،() حتى لا يفاجا العامل بان سلوكه يمثل خطا ، ولا تؤدي الى تعسف صاحب العمل فى ممارسة السلطة التاديبية (). ان اللائحة تؤدى الى معاملة العمال معاملة واحدة، نظراً لتمتع الاحكام الواردة بها بالعمومية والتجريد دون تفرقة بين عامل واخر، مما يؤدى الى تحقيق المساواة بين العمال، وعدم اثارة روح التناحر، والتنافر بين العمال()، مما يعود بالنفع على الجميع، كما انها تمثل مصدر هام للسلطة التاديبية من الناحية العملية(). كما توضح لائحة تنظيم العمل والجزاءات، المسائل المتعلقة بتنفيذ العمل، مثل الحضور والانصراف، وعلاقة العمال برؤسائهم وفترات الراحة، والقواعد المتعلقة بالجزاءات التاديبية، والافعال التى يعاقب عليها العمال، مما يؤدى الى قلة المنازعات التى تنشا بين العمال وصاحب العمل، واستقرار العلاقة بينهم وبالتالى حسن سير العمل بالمشروع. (1) سورة العلق الايه رقم 1 . (2) سورة التوبه الايه رقم 105 . (3) سورة القصص الايه رقم 26 . (1) سورة الزخرف الايه رقم 32 . (1) جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور ، لسان العرب ، المجلد السابع ، الطبعة الثالثة،دار صادر – بيروت، 1994 صـ320 مادة ( س . ل . ط ). (2) المعجم الوسيط جـ1 ، الطبعة الثانية صـ 10 مادة (ا. دَّ). (3) لسان العرب – لابن منظور – المرجع السابق، المجلد الاول صـ206، 207 مادة (ا د ب) . (4) د/اكثم امين الخولي ، دروس فى قانون العمل ، مطعبة نهضة مصر 1957 صـ323 . (5 ) د/اسماعيل غانم ، قانون العمل ، مكتبة عبد الله وهبه 1961 صـ276 ، 277 . (6) - , , , 1996 . . 147 . (1) د/احمد حسن البرعي ، الوسيط فى القانون الاجتماعي جـ2، دار النهضة العربية طبعة 2003 صـ629 . )2) . , , . . 1987 , . 11 (1) د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ،المرجع السابق، صـ278 . د/ محمد عصفور ، تاديب العاملين فى القطاع العام ، بدون ناشر ، طبعة 1972 صـ35 . (2) د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ، منشاة المعارف، الطبعة الثالثة 1979، صـ338 . (1) د/ محمد ابو زهرة ، الجريمة والعقوبة فى الفقه الاسلامي ، العقوبة ،دار الفكر العربي ، بدون تاريخ صـ28 . د/ عزيزة الشريف ، النظام التاديبى وعلاقته بالانظمة الجزائية الاخرى ، دار النهضة العربية طبعة 1988 صـ9 . (2) د/ يسري لبيب حبيب ، نظرية الخطا التاديبى ، رسالة دكتوراه ، كلية الحقوق ، جامعة القاهرة طبعة 1990 صـ28 . (3) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، دار النهضة العربية 2003 / 2004 صـ205. د/ محمد عصفور ، نحو نظرية عامة فى التاديب ، عالم الكتب ، 1967 صـ280 . د/ همام محمد محمود زهران ، قانون العمل، عقد العمل الفردي ، دار الجامعة الجديدة ، طبعة2005 صـ384. , ' .4, 1980 , .395-399 . . . . , , , 1947 , .445. (4) , , , 1992 , .391 . د/ محمد عصفور ، نحو نظرية عامة فى التاديب ، المرجع السابق، صـ330 . (1) د/ محمد عصفور ، نحو نظرية عامة فى التاديب ، المرجع السابق، صـ84 ، د/ محمد ابو زهرة ، الجريمة والعقوبة فى الفقه الاسلامي ، المرجع السابق، صـ 37. (2) , ', .., .395 (3) , , . (4) د/ محمد ابو زهرة ، الجريمة والعقوبة فى الفقه الاسلامي ، المرجع السابق، صـ 34. (1) المعجم الوسيط، المرجع السابق،صـ17 مادة (اسس). (2) د/ محسن عبد الحميد البيه ، نظرية الوارث الظاهر . مكتبة الجلاء الجديدة 1993 صـ58 . (3) انظر فى تفصيلات ذلك : د/ فتحي عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل 1985، بند 512: 515 صـ636: 643. د/ على عوض حسن ، الفصل التاديبى فى قانون العمل ، رسالة دكتوراة ، كلية الحقوق ، جامعة القاهرة 1974 صـ67: 100. - , ,19 , 1998 .850 , 851 . , ' ,..1966 . 633-637 (1) د/محمد لبيب شنب، شرح احكام قانون العمل ،الطبعة الخامسة ،بدون ناشر،1994.بند218 صـ278. (2) د/عبد الله مبروك النجار ، مبادئ تشريع العمل ، دار النهضة العربية – الطبعة الرابعة 2003 / 2004 صـ293 . (3) د/ عمرو فؤاد بركات ، السلطة التاديبية دراسة مقارنة ، رسالة دكتوراه ، كلية الحقوق ،جامعة عين شمس ، طبعة 1979 صـ59 ، 60 هامش 1 . (1) د/ على عوض حسن ، الفصل التاديبى ، رسالة دكتوراه ، كلية الحقوق، جامعة القاهرة صـ91 . (1) د/ عمرو فؤاد بركات ، السلطة التاديبية ، المرجع السابق، صـ60 هامش 1 . (1) د/ اكثم امين الخولي ، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 566 صـ338 . د/ منير فريد الدكمي ، شرح احكام عقد العمل الفردي ، بدون ناشر ، 1999 ، صـ561 . (2) د/ محمد ابو زهرة ، اساءة استعمال الحق ، مجلة ادارة قضايا الحكومة ، السنة الخامسة 1961 العدد الثالث صـ82 . (3) د/ عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط فى شرح القانون المدني ، نظرية الالتزام بوجه عام، مصادر الالتزام ، دار احياء التراث العربي ،بدون تاريخ ، بند 566 صـ840 هامش 1 . (4) فى تفصيلات ذلك انظر: د/ محمد ابو زهرة، اساءة استعمال الحق ، مجلة قضايا الحكومة ، المرجع السابق، صـ82 – 111 . (5) د/ عبد الرزاق السنهورى ، مصادر الالتزام ، المرجع السابق، بند 558 صـ843 . (1) د/ عبد الرزاق السنهوري ، مصادر الالتزام ، المرجع السابق، بند 560 صـ844 . (2) د/ كامل محمد بدوى ، المرجع فى قانون عقد العمل الفردي ، مطبعة التاليف 1955 صـ242 . د/ دنيا مباركة ، الانهاء التعسفى لعقد العمل ، رسالة دكتوراه ، كلية الحقوق ، جامعة عين شمس ، 1987 صـ217 . (3) د/ عبد الرزاق السنهورى ، مصادر الالتزام ، المرجع السابق، الموضع السابق . د/ دنيا مباركة ، الانهاء التعسفى لعقد العمل ، المرجع السابق، صـ218 . (1) د/ عبد الرزاق السنهوري ، مصادر الالتزام ، المرجع السابق، بند 561 صـ845 . (2) د/ عبد الرزاق السنهوري ، مصادر الالتزام ، المرجع السابق، بند 562 صـ846 . (3) د/ دنيا مباركة ، الانهاء التعسفى لعقد العمل ، المرجع السابق، صـ228 . (4) د/ عبد الرزاق السنهوري ، مصادر الالتزام ، المرجع السابق، الموضع السابق . (5) د/ عبد الرزاق السنهوري ، مصادر الالتزام ، المرجع السابق، بند 562 صـ846 هامش 2 . د/ دنيا مباركة ، الانهاء التعسفى لعقد العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (6) محكمة استئناف القاهرة ، القضية 770 لسنة 77 ق فى 31 / 12 / 1961 ، الموسوعة القضائية للهواري جـ2، قاعدة 487 مبدا 555 ، صـ420 . الطعن 202 لسنة 24 ق جلسة 15 / 5 / 1958 قضاء النقض فى منازعات العمل للهواري ط 1976 ، قاعدة 143 مبدا 283 صـ240 ، 241 . (1) د/ السيد عيد نايل ، الوسط فى شرح نظامى العمل والتامينات الاجتماعية فى المملكة العربية السعودية مطابع جامعة الملك فهد 1417هـ صـ 19 . د/ حسام الدين كامل الاهوانى ، شرح قانون العمل ، مطبعة ابناء وهبه حسان 1991 ، بند 65 صـ 71 . (2) د/ منير عبد المجيد ، تنازع القوانين فى علاقات العمل الفردية ، منشاة المعارف ، بدون تاريخ بند 185 صـ 178 . (3) د/ السيد عيد نايل ، الوسيط فى نظامى العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، صـ 20 . د/ جلال العدوى، قانون العمل القواعد العامة ، منشاة المعارف 1967 / 1968،بند 381 صـ 278. (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 56 ،57 . د/ جلال العدوى ، قانون العمل ، المرجع السابق، بند 381 صـ 277 . (2) د/صلاح محمد احمد ، مفهوم الشرط الافضل كصورة من صور محاباة العامل فى قانون العمل،بدون ناشر ، 2007 صـ22 . (3) د/ رمزي فريد مبروك ، الطبيعة القانونية لقواعد قانون العمل وضمانات حمايتها،مكتبة الجلاء الجديدة بالمنصورة ، 1998 ، بند 9 صـ 11 . (4) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 58 . (5) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 19 صـ 29 . (6) د/ اهاب حسن اسماعيل ، وجيز قانون العمل والتامينات الاجتماعية جـ1 عقد العمل الفردى ، مطبعة جامعة القاهرة ، بدون تاريخ بند 22 صـ 38 . د/صلاح محمد احمد ، مفهوم الشرط الافضل كصورة من صور محاباة العامل،المرجع السابق، صـ 20 . (7) د/ محمد لبيب شنب ،شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 19 صـ 30 . د/ منير عبد المجيد ، تنازع القوانين ، المرجع السابق، بند 185 صـ 189 . (8) د/ السيد عيد نايل ، الوسيط فى شرح نظامي العمل والتامينات ، المرجع السابق، صـ 23 . (1) .. 21 1995, , 11/95 , 1188. .. 16 .1997 , , 10/97 , 1173. (2) حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 70 صـ 76 . (1) د/ رمزي فريد مبروك ، الطبيعة القانونية لقواعد قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 24. (2) د/ رمزي فريد مبروك ، الطبيعة القانونية لقواعد قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 20. (1) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، بند 20صـ 32. (2) د/ محمود جمال الدين زكى ، عقد العمل فى القانون المصرى الطبعة الثانية ، مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب ،1982، بند 13 صـ 48 والاحكام المشار اليها بهامش 21 . د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، الموضع السابق. عكس ذلك : د/ رمزي فريد مبروك ، الطبيعة القانونية لقواعد قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 35، حيث يري سيادته انه فى حالة امكان تجزئة الشرط يكون صحيحا فى الشق الذي يحقق فائدة اكبر للعامل ، ويكون باطلا فى الذي ينتقص من حقوق العامل . (3) د/ السيد عيد نايل ، الوسيط فى نظامي العمل والتامينات ، المرجع السابق، الموضع السابق . د/ جلال العدوى ، قانون العمل : المرجع السابق، بند 382 صـ 279 . (1) د/ رمزى فريد مبروك ، الطبيعة القانونية لقواعد قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 19وما اشار اليه من احكام فى هامش 2 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 61 . د/ طلبة وهبة خطاب ، الوسيط فى شرح قانون العمل جـ1 ، دار الثقافة الجامعية 1995 صـ 23 . د/ محمد حلمي مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ط4 مطبعة نهضة مصر 1961، بند 39 صـ 34. (3) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد ، بدون ناشر ، بدون تاريخ صـ 24. (1) د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (1) الجريدة الرسمية – العدد 14 مكرر فى ابريل 2003 . (2) راغب بطرس وعبد العزيز رجب ، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، دار النشر للجامعات المصرية 1957 بند 5 صـ8. (3) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ141. (4) , , , 1988 . 15 . (5) د/. محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 31 صـ46 . (6) د/ فتحي عبد الصبور ، الوسيط فى شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 82صـ120 . (7) .., , .1. , 1982, . 138 (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ143. (2) د/ فتحي عبد الصبور ، الوسيط فى شرح قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق. (3) د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ط 1، منشاة المعارف ،1961 بند 45 صـ182. (4) د/ اهاب اسماعيل ، وجيز قانون العمل والتامينات ، المرجع السابق، بند 81 صـ159. (1) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد ،المرجع السابق، صـ33 . (2) د/ عصام انور سليم ، اصول قانون العمل الجديد ، منشاة دار المعارف ، الطبعة الاولى 2004 صـ57 . (1) د/ عبد الناصر توفيق العطار ، شرح احكام قانون العمل، بدون ناشر، 1984صـ26 هامش2. - , , , 2 2000 . 61 . , , 2 , 1993 . 48 . (2) الطعن رقم 777 لسنة 46 ق – جلسة 27 / 3 / 1979 ، الموسوعة الذهبية للفكهاني وحسني، الاصدار المدني جـ8 طـ1982 ، الدار العربية للموسوعات رقم 80 صـ34 . - document.segment-4 Verify source ↗
جزء 1 — segment 4
This text is mainly a list of legal references and court decisions about labor law, especially employment contracts and disciplinary issues.
(3) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 43 صـ62 ، 63 . (4) الطعن رقم 193 لسنة 41 ق جلسة 24 / 4 / 1976 سـ27 صـ1015 الموسوعة الذهبية للفكهاني وحسني جـ8 ، رقم 59 صـ25 . طعن 824 لسنة 43 ق جلسة 10 / 4 / 1979 قضاء النقض فى منازعات العمل . الهوا ري جـ3 صـ5 . (5) الطعن 463 لسنة 69 ق – جلسة 27 / 1 / 2000 ، مجلة المحاماة ،العدد الثاني 2002 رقم 2 صـ303. الطعن رقم 349 لسنة 70 ق – جلسة 11 / 2 / 2000 – مجلة المحاماة العدد الثاني 2002 رقم 2 صـ303 . - , , . . . 68 . (6) الطعن رقم 540 لسنة 35 ق جلسة 2 / 2 / 1972 سنة 23 صـ121 ، الموسوعة الذهبية للفكهاني وحسني جـ8 رقم 36 صـ16 . (7) , , . . .23 .84 (1) د/محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 39 صـ54 ، 55 . (2) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، صـ48 . (3) , , , . 1 , 2 1978 , , . 325 . (4) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (5) د/ همام محمد محمود زهران ، قانون العمل ، عقد العمل الفردي ، المرجع السابق، صـ41 . (1) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، صـ51 . د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق،بند 39 صـ56 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق،صـ15 . (3) د/ توفيق حسن فرج صـ122 اشار اليه د/ عصام انور ، اصول قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ436 . (4) , , , . . . 323 . (5) الطعن 152 لسنة 50 ق جلسة 8 / 2 / 1981 ، مجموعة المكتب الفني السنة 32 صـ431 . طعن 1842 سـ49 جلسة 11 / 6 / 1984 قضاء النقض فى منازعات العمل الهواري جـ6 صـ928 . طعن 1862 سـ50 ق جلسة 21 / 3 / 1986 قضاء النقض فى منازعات العمل الهواري جـ7 صـ13 ، 15 . (1) د/ حسام الاهواني ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 94 صـ138 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ14 . , , . . . . 17 . , , . . . . 71 . (3) الطعن رقم 157 لسنة 4 ق – جلسة 28 / 12 / 1975 ، الموسوعة الذهبية الاصدار المدني للفكهاني وحسني جـ8 رقم 54 صـ23 . (4) طعن 297لسنة 52 ق جلسة 12 / 4 / 1987 قضاء النقض فى منازعات العمل الهواري جـ7 ، صـ21 . طعن 1314 لسنة 50 ق جلسة 23 / 3 / 1986 قضاء النقض فى منازعات العمل الهواري جـ7 ، صـ28 . (1) . . , , , 1978 , . 421 . (2) . . , , . . . . 420 . (3) الطعن 1017 لسنة 47 ق – جلسة 22 / 11 / 1982 مجموعة المكتب الفني سنة 33 صـ1020 . الطعن رقم 137 لسنة 70 ق – جلسة 17 / 12 / 2000 – مجلة المحاماة العدد الثاني 2002 صـ277 . (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 241 . د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 144 صـ 162 . (2) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 147 صـ 163 . (1) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 111 صـ 145 . (2) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 105 صـ 139. د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 166 صـ 182 . (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 368 . (2) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 365 صـ 461 . (1) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 255 صـ 281 . (2) د/ فتحي عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 710 ، صـ882 . (1) الطعن رقم 1388 لسنة 49 ق ، جلسة 8/6/1980 ، مجموعة احكام النقض، السنة31 قاعدة 316 صـ 1694 - 1697. (1) الطعن رقم 1881 لسنة 52 ق ، جلسة 14/6/1987 ، مجموعة احكام النقض، السنة38قاعدة 175 صـ 829 -832. (2) محمد عزمي البكرى، مدونة الفقه والقضاء فى قانون العمل الجديد 137 لسنة 1981، جـ1 ، المكتبة القانونية 1985/1986 بند 286 صـ 396 . (3) د/ احمد عبد التواب محمد بهجت، مسئولية الخلف الخاص عن اثار عقد العمل ، دار النهضة العربية 2001 صـ63 . (1) د/ فتحى عبد الصبور، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 706 صـ878 . د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل جـ1 عقد العمل ، منشاة المعارف، 1964 بند 127 صـ556 . د/ احمد عبد التواب محمد بهجت، مسئولية الخلف الخاص ، المرجع السابق، صـ68. (1)محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 348 صـ 464 . (2) د/ عبد المنعم البد راوي ، النظرية العامة للالتزام ،جـ2 احكام الالتزام ،بدون ناشر 1993 صـ133. (3) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 257 صـ 283 . (1) د/ عبد الرزاق السنهورى ، الوسيط فى شرح القانون المدني ، ج2 نظرية الالتزام بوجه عام، المجلد الثاني اثار الالتزام ، دار النهضة العربية 1982 ، بند 564 صـ1294 . (1) د/ عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط فى شرح القانون المدني ، ج2 نظرية الالتزام بوجه عام، المجلد الثاني اثار الالتزام ، المرجع السابق، بند 566 صـ1296 . (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ68 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ69 . (1) بورسعيد الجزئية فى 16 / 9 / 1962 ، موسوعة الهواري جـ2 صـ36 رقم 36 . (2) القاهرة الجزئية فى 25 / 1 / 1956 مدونة الفكهاني ، جـ1 مجلد 1 صـ79 رقم 56 . (3) القاهرة الجزئية فى 3 / 3 / 1960 ، موسوعة الهوا ري جـ1 صـ50 رقم 43 . الجيزة الابتدائية فى 26 / 3 / 1960 ، موسوعة الهوا ري جـ1 صـ49 رقم 41 . (4) القاهرة الابتدائية فى 25 / 11 / 1957 مدونة الفكهاني جـ1 صـ63 رقم 34 . (5) د/ فتحي عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 110 ، صـ161 . د/ حسام الاهواني ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 89 ، صـ102 . د/ احمد حسن البرعي ، الوجيز فى القانون الاجتماعي دار النهضة العربية طـ1991 / 1992 ، صـ150 . (6) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ69 . (1) د/ فتحي عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 112 ، صـ164 . (2) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 55 صـ73 . (3) د/ حسام الاهواني ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 91 صـ104 . (1) د/ فتحي عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 113 ، صـ164 . (2) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (3) د/ حسام الدين الاهواني ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 93 صـ107 . (1) د/ محمد على عمران ، الوسيط شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، صـ33 . (2) , , . . . . 32 . (1) الجريدة الرسمية ، العدد 34 فى 20 اغسطس 1981 . (2) الوقائع المصرية ، العدد 202 ( تابع ) فى 8 سبتمبر 1994 . (3) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 218 صـ279 هامش 3 . (4) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 67 صـ82 . د/ حسام الاهواني ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 94 صـ108 . د/ عبد العزيز المرسي ، شرح احكام قانون العمل ، بدون ناشر ،2001 ، صـ90 . د/صلاح محمد دياب ، شرح احكام قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، دار النهضة العربية طـ2002 صـ51 ، 52 . (1) د/ فاطمة الرزاز ، دروس فى قانون العمل ، دار القلم ،2004 صـ243 . (2) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 256 صـ341 . (3) د/عبد الودود يحيى ، شرح قانون العمل ، الطبعة الثالثة ، دار النهضة العربية 1989 ، صـ211 . (1) , , , 2 , . 1999/2000. .152 . , , (1) د/ محمود جمال الدين زكى ، عقد العمل فى القانون المصرى الطبعة الثانية ، مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب ،1982، بند 46 صـ 182. قرب د/ حسام الدين الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 43 صـ 407 . د/ همام محمد زهران ، قانون العمل ، عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 383 – 384 . (2) . , .. .. 383 (3) , ' , .. . . 376 (1) , ' , . . 2000, . 961 (2) د/ يوسف الياس ، قانون العمل العراقى جـ1 علاقات العمل الفردية ، ط1 مطبعة مؤسسة الثقافة العمالية ، بغداد 1980 صـ 166 . 3) , : , . . 1995 , . 31 ) 4) , , (5) د/ حسام الاهواني ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 404صـ407 . ., , ,...,1991, .182 . . . , , 11 , 1999, .110 . , , 10 , , 1996, .78 عكس ذلك: د/محمد عصفور ، نحو نظرية عامة فى التاديب ن المرجع السابق، صـ177. د/ يوسف الياس ، قانون العمل العراقي ، المرجع السابق، الموضع السابق. (1) . , ' '. , , 1964. .84 د/ حسن عبد الرحمن قدوس ، انهاء علاقات العمل لاسباب اقتصادية ، مكتبة الجلاء بالمنصورة 1990 بند 13 صـ 21 . (2) د/ محمد عصفور ، نحو نظرية عامة فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 172 . (3) د/ عبد الرازق احمد السنهورى ، الوسيط فى شرح القانون المدنى الجديد ، ، مصادر الالتزام المرجع السابق، بند 527 صـ 778 . (4) د/ حسن عبد الرحمن قدوس ، انهاء علاقات العمل لاسباب اقتصادية ، المرجع السابق، الموضع السابق . (5) , ' , المحكمة الادارية العليا . الطعن 3862 لسنة 35 ق علىا ، جلسة 4/3/1997 ، الموسوعة الادارية الحديثة للفكهانى الدار العربية للموسوعات جـ42 طبعة 1999/2000 قاعدة 114 صـ 395 – 397. (6) د/ محمد عصفور، نحو نظرة عامة فى التاديب ، المرجع السابق، الموضع السابق . د/ يوسف الياس ، قانون العمل العراقى ، المرجع السابق، الموضع السابق . (1) د/ عزيزة الشريف ، النظام التاديبى وعلاقته بالانظمة الجزائية الاخرى ، المرجع السابق، صـ 230 (2) د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 44 صـ 177 . (3) د/ محمد جودت الملط ، المسئولية التاديبية للموظف ، دار النهضة العربية ، 1967 صـ 81 . عبد الوهاب البندارى ، المرجع فى القانون التاديبى جـ2 المسئولية التاديبية والجنائية بدون ناشر 1972 صـ 41 . (4) د/ محمد عصفور، نحو نظرية عامة فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 173 . (5) د/ محمد عصفور، نحو نظرية عامة فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 175 . (6). , , . . 1992 , . 753 (1) عبد الوهاب البندارى ، المرجع فى القانون التاديبى المسئولية التاديبية والجنائية ، المرجع السابق، صـ 59 . (2) د/ حمدى عبد الرحمن ، مذكرات فى قانون العمل ، دار الفكر العربى 1974/ 1975 صـ 148 . د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 476 صـ 465 . (1) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 125 . (2) القاهرة الابتدائية 19/2/1955 اشار اليه د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 182 صـ 689 هامش 83 . (3) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 171 – 172. د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 136 صـ 180. د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . د/ احمد شوقى عبد الرحمن ، الخطا الجسيم للعامل واثره على حقوقه الواردة فى قانون العمل ، بدون ناشر 1979 صـ 84 . (4) د/ على العريف ، شرح تشريع العمل فى مصر جـ1 ، المدخل وعقد العمل الفردى ، الطبعة الثانية ، مطبعة مخيمر 1955 بند 115 صـ 196 . (5) د/ حمدى عبد الرحمن ، مذكرات فى قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (6) د/ السيد عيد نايل قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 171. د/ عبد الودود يحيي، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 109 صـ 183 هامش 4 . د/ احمد شوقى عبد الرحمن ، الخطا الجسيم للعامل واثره على حقوقه الواردة لقانون العمل ، المرجع السابق،الموضع السابق . د/ حمدى عبد الرحمن ، مذكرات فى قانون العمل ، المرجع السابق، صـ 149 . (1) ابى محمد بن غانم بن محمد البغدادى ، مجمع الضمانات فى مذهب الامام ابى حنيفة النعمان ، المطبعة الخيرية القاهرة ط1 1308 هـ صـ 165 . (2) البغدادى مجمع الضمانات ، المرجع السابق، صـ 164. (3) د/ على الخفيف ، الضمان فى الفقه الاسلامى ، دار الفكر العر بى، ط 2000 صـ 37 . (4) د/ عبد الرزاق السنهورى ، الوسيط فى شرح القانون المدنى – مصادر الالتزام ، المرجع السابق، بند 528 صـ 781 . (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 206 ، 207 . د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 364 صـ 379 . د/ فاطمة الرزاز ، دروس فى قانون العمل، المرجع السابق، صـ 216 . . , , (2) د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ،المرجع السابق،بند 348 صـ 365 د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 410 صـ 412 . (1) الحكم الصادر بجلسة 21/6/1958 ، الدعوى 642 لسنة 3 ق صـ 1431 – 1438 . (2) . , , .. ..77 – , , 2 , , 2000, .159 . , , .. ..105 (3) , ,- , ,2001, .373 (4) , ' .. . .375, 376,398 (1) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 411 صـ 413 . (2) د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 49 صـ 206 – 207. د/ همام محمد زهران ، قانون العمل عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 403 . (3) , ' , , :// . -, / / / – / 2. . 2004/9/27 .2 (4) د/ محسن حسنين حمزة ، القانون التاديبى للموظف العام ، المرجع السابق، صـ 71 . (5) د/ يوسف الياس ، قانون العمل العراقى ، المرجع السابق، صـ 167 . (1) د/ طلبة وهبه خطاب ، الوسيط فى شرح قانون العمل جـ1 ، المرجع السابق، صـ 340 . د/ على العريف ، شرح تشريع العمل ، المرجع السابق، بند 324 صـ 389 . (2) د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، بند 138 صـ 282 . (3) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 222 صـ 283 . (4) د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، بند 138 صـ 283 . (5) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (1) د/ عبد الغنى عمرو الرويمض ، علاقات العمل الفردية فى القانون الليبى، بدون ناشر، 2004 صـ 182 . (2) د/ محمد عبد الخالق عمر ، قانون العمل الليبى ط1 ، المكتب العربى الحديث بالاسكندرية 1970 صـ 256 (3) المرسوم الملكي رقم م/21 بتاريخ 6/9/1389 هـ، نشر بجريدة ام القرى رقم 2299 بتاريخ 19/9/1389هـ. . (4) الجريدة الرسمية ، 742 بتاريخ 26/4/2003. (5) د/ السيد عيد نايل ، الوسيط فى شرح نظامى العمل والتامينات الاجتماعية فى المملكة العربية السعودية المرجع السابق، صـ 121 . (1) د/ محمد لبيب شنب ، شرح احكام قانون العمل ، المرجع الثانى ، بند 244 صـ 322 . د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ط4 ، مطبعة نهضة مصر ، القاهرة 1961 بند 362 صـ 379 . (2) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 205 . د/ همام محمد زهران ، قانون العمل عقد العمل الفردى ، المرجع السابق، صـ 385 . (3) , , – – 2001 , 220 (4) القاهرة الابتدائية القضيه 919 لسنة 1961 بتاريخ 5/3/1962 ، موسوعة الهوارى جـ2 قاعدة 712 صـ 588 . (5) – , , . . 78 (6) . , , 20 , , ,2001. .882. (1) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 404 صـ 408 . (2) د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 46 صـ 186 . د/ محمد عصفور ، نحو نظرية عامة فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 173. د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 517 صـ 646 ، 647 . (3) د/ محسن حسنين حمزة ،القانون التاديبى للموظف العام ، المرجع السابق، صـ 80 . (4) , ' , . . .377 (5) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 234 ، هامش 1 . (6) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 407 صـ 410 . عكس ذلك : . , , (1) , ', د/ خالد حمدي عبدالرحمن ، الحماية القانونية للحياة الخاصة للعامل ، دار النهضة العربية 2005/2006 صـ84. . , , . . 1992 , . 329 (2) د/ محمود جمال زكى عقد العمل ، المرجع السابق، بند 42 صـ 161 . .16 .1997, . . 441 . , , ... 1990, .49 انظر فى حياة العامل الخاصة وحمايتها: . - , ' ,..2006 .849 , , . . 2004, 23-29 , , . . 1995 , . 222- 230 . , , .. , .329-333 (3) د/ محمد لبيب شنب شرح احكام قانون العمل ، الموضوع السابق ، المرجع السابق، . د/ احمد حسن البرعى ، الوسيط فى القانون الاجتماعى جـ1 ، دار النهضة العربية 1997 صـ 728. (4) د/ اسماعيل غانم قانون العمل ، المرجع السابق، بند 133 صـ 276 . , ' , . . .378 (5) د/ عبد الودود يحيي ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 127 صـ 205 . (1) د/ السيد محمد السيد ، الفصل لفقدان الثقة ، بدون ناشر 1990 بند 57 صـ 72 . (2) د/ خالد حمدى عبد الرحمن ، الحماية القانونية للحياة الخاصة للعامل ، المرجع السابق، صـ 91 . ., , ... . 51 . (3) . . 20 . 1991, . . 1992, .79 ., ' , . . 1991, .626 (4) . , 25 . 2003, . .2004. . (5) د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . د/ محسن حسنين حمزة ، القانون التاديبى للموظف العام ، المرجع السابق، الموضع السابق . (6) محكمة شئون العمال الجزئية بالقاهرة ، القضية 1241 لسنة 1963 فى 24/4/1963 ، عصمت الهوارى الموسوعة القضائية فى منازعات العمل جـ2، 1964 صـ 579 ، 580 . (1) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 233. د/ السيد محمد السيد عمران ، الفصل لفقدان الثقة ، المرجع السابق، بند 58 صـ 73 . (2) د/ محمد حلمى مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، الموضع السابق . د/ عبد الودود يحيى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 127 صـ 203 . (3) د/ محمد لبيب شنب، شرح احكام قانون العمل ، المرجع السابق، بند 242 صـ 318 . د/ فتحى عبد الصبور، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 633 صـ 795 . د/ فاطمة الرزاز ، استقرار علاقات العمل فى ظل قانون العمل الجديد ، دار النهضة العربية 2004 صـ 57 . (4) د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ط3 ، المرجع السابق، بند 180 صـ 365 . (5) د/ محمد على عمران، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 151 . محكمة شئون العمال الجزئية بالقاهرة ، القضية 6387 لسنة 1962 فى 8/3/1963 ، عصمت الهوارى الموسوعة القضائية فى منازعات العمل جـ2 ، 1964 قاعدة 569 صـ 485 . -, : ( 1 ) , ..2001 . 408 (2) الجريدة الرسمية العدد 23 لسنة 1973 صـ 1404 اشار اليه د/ عبد الغنى الرويمض ، علاقات العمل الفردية فى القانون الليبى ، المرجع السابق،صـ 183 . (1) د/ محمد عصفور، نحو نظرية عامة فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 271 – 272 . (2) – , , . . . 70 (3) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 206 . (4) د/ عبد الرازق السنهورى ، الوسيط فى القانون المدنى الجديد مصادر الالتزام ، المرجع السابق، بند 567 صـ 854 . (1) , , (2) شئون العمال الجزئية بالقاهرة 13/1/1954 ، الدعوى 2423 لسنة 1953 مشار اليه فى د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 297 صـ 1078 هامش 45. د/ محسن حسنين حمزة ، القانون التاديبى للموظف العام ، المرجع السابق، صـ 76 . (3) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 698 – , . . 77 (1) د/ احمد حسن البرعى ، الوسيط فى القانون الاجتماعى جـ1 صـ ، المرجع السابق، صـ 792 . (2) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون العمل ، المرجع السابق، بند 406 صـ 409 . -, : .. . 412 (3) د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 297 صـ 1074 ، 1075 . (4) , ' , . .376 (5) , , (1) د/ حسام الاهوانى ، شرح قانون للعمل ، المرجع السابق،الموضوع السابق. (2) الوقائع المصرية ، العدد 90 فى 15/10/1951 . (3) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 175 . . -, :, ... . 410 (4) د/ على العريف ، شرح تشريع العمل ، المرجع السابق، بند 116 صـ 198. د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ، المرجع السابق، بند 154 صـ 310 . (5) د/ محمد عصفور ، نحو نظرية عامة فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 272 . (6) 16 . 1998. 557 (7) . 18 . 2002, 2055 (1) ..18 2002, 2070 ., , ..2004, .26 (2) . , , ..2002, . 864 (3. , , ( ..5.2004 ,..2004 .793,. . (4). - , , (1) د/ فتحى عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 516 صـ 644 . (2) د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 297 صـ 1081 . (3) د/ محمد عصفور ، نحو نظرية عامه فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 125 . (4) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 206 . (5) د/ السيد عيد نايل ، قانون العمل الجديد ،المرجع السابق، الموضع السابق . (6) د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، بند 46 صـ 186 . د/ فتحى عبد الصبور، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 517 صـ 646 . (1) , , . , , .. 1992. . 752 د/ خالد عبد الفتاح ، طبيعة العلاقة بين نظامى رسالة دكتوراه ، كلية الحقوق ، جامعة عين شمس 1991 العقاب التاديبى والجنائى ، صـ 167 . المحكمة الادارية العليا ، الطعن 3868 لسنة 38 ق ،جلسة 31/7/1994 ، الموسوعة الادارية الحديثة الفكهاني ، المرجع السابق، جـ 42، قاعدة 166 صـ401، 402. ..7 ., 2001, , 5181 , , ...863 (2) . . 4 1969. . 1970 , 68 (3) . .16 1959, . .4, 326 (4) د/ محمود نجيب حسنى ، شرح قانون العقوبات القسم العام ، ط5 دار النهضة العربية 1982 ،بند 37 صـ 47 . (1) محكمة القاهرة الابتدائية ، القضية 1707 لسنة 1959 فى 5/6/1961 ، عصمت الهوارى ، الموسوعة القضائية ، القاعدة 548 صـ 469 . نقض مدنى طعن 347 لسنة 67 ق جلسة 26/2/1998 حكم غير منشور . د/ محمد عصفور، نحو نظرية عامة فى التاديب ، المرجع السابق، صـ 351 . د/ فتحى عبد الصبور، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . د/ محمود جمال زكى ، عقد العمل ، المرجع السابق، الموضع السابق . (2) د/ محمد جودت الملط ، المسئولية التاديبية للموظف ، المرجع السابق، الموضع السابق . (3) د/ رمضان بطيخ ، القضاء الادارى ، قضاء التاديب ، دار النهضة العربية 2004/2005 صـ 101. المحكمة الادارية العليا ، الطعن 750 لسنة 38ق ، جلسة 24/6/1997 ،الموسوعة الادارية الحديثة للفكهاني ،جـ42، قاعدة 113 صـ393، 394 . (4) - , , 2 , , 1997, . 71 (1) د/ اسماعيل غانم ، قانون العمل ، المرجع السابق، بند 144 صـ 290 هامش 2 . د/ حسن كيره ، اصول قانون العمل ط1 ، المرجع السابق، بند 70 صـ 290 هامش 1 ، 2 . د/ يوسف الياس، قانون العمل العراقى، المرجع السابق، صـ 174 . (2) د/ احمد حسن البرعى ، الوسيط فى القانون الاجتماعى جـ1، المرجع السابق، صـ 726 . د/ على عوض حسن، الفصل التاديبى ، المرجع السابق، بند 99 صـ 217 . (3) د/ عبد المنعم البدراوى ، احكام الالتزام ، المرجع السابق، صـ428. (1) د/ حسن كيره ، اصول قانون للعمل ط1 ، المرجع السابق، بند 70 صـ 290 هامش1 . (2) راغب بطرس ، عبد العزيز رجب ، شرح القوانين المنظمة لعقد العمل ، المرجع السابق، بند 501 صـ336 ، 367 . (3) كامل محمد بدوى ، المرجع فى قانون العمل الفردى ، والمبادئ القانونية فى قانون اصابات العمل 1955 بند 338 صـ 237 . د/ على عوض حسن ، الفصل التاديبى ، المرجع السابق، بند 100 صـ 218 – 219 . (4) راغب بطرس ، عبد العزيز رجب ، شرح القوانين لعقد العمل ، المرجع السابق، بند 501 صـ 366. (5) د/ عبد المنعم البدراوى ، احكام الالتزام ، المرجع السابق، صـ427 . (1) د/ محمد على عمران ، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 179 . (2) , , . . .222 (3) الطعن 336 لسنة 25 ق ، جلسة 31/3/1984 . (1) .. , , , .. .883 17 . 1993 . . . . 55 . . , , ...132 ., , ..1992..25-26 .., ' ' ' ' , .. 1998 , . 1004 , , ' 2000/2001.158 (2)., , ...160 , , . .221 (3) , , .222 . , ' ' , ... 1006 (4)., , ,..78 (5) . , , (6) , , . . .73 (1) 10 . 2003, . .2004, .315, . . (2) , , . . .385 (3) . , , . . .884 () د/ محمود جمال زكى، عقد العمل، المرجع السابق، بند 32 صـ118. () -, , : // . 9. / . ,11 . 1998 .1 . , ,...24 () د/احمد حسن البرعى، الوسيط فى القانون الاجتماعى، جـ2، المرجع السابق، صـ446. () د/ على العريف، شرح تشريع العمل، المرجع السابق، بند 308 صـ379. د/ كامل محمد بدوى، المرجع فى عقد العمل الفردى،ط1955 بدون ناشر، بند 352 صـ246 ،247. () د/ اسماعيل غانم، قانون العمل، المرجع السابق،بند 138 صـ282. د/ محمد حلمى مراد، قانون العمل والتامينات الاجتماعية، المرجع السابق، بند 350، صـ366. د/ اكثم امين الخولى،دروس فى قانون العمل، المرجع السابق، بند 194، صـ328. (1) د/ السيد عيد نايل، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 177. د/ همام محمد زهران، قانون العمل الفردى، المرجع السابق، صـ368 . د/ رمضان عبد الله صابر، مظاهر السلطة التنظيمية لصاحب العمل داخل المنشاة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004،صـ52. () د/ حسام الاهوانى، شرح قانون العمل، المرجع السابق، بند 393، صـ398 . د/ همام محمد زهران، قانون العمل الفردى، المرجع السابق،الموضع السابق. () د/ محمد حلمى مراد، قانون العمل والتامينات الاجتماعية، المرجع السابق، بند 301، صـ321. () , ,.. .371 . , , . . . 72 . , , . . . 872 . ., , . . . 174 () . . , , 1989 , . 174 () د/ احمد حسن البرعى، الوسيط فى القانون الاجتماعي ج2 ، المرجع السابق، صـ447 هامش 331. د/فاطمة الرزاز، دروس فى قانون العمل ، المرجع السابق، صـ174. د/عصام انور سليم، اصول قانون العمل الجديد ط1 ،المرجع السابق، صـ214 . د/ على عمارة، قانون العمل الجديد، 12 لسنة 2003، فى ضوء الفقه واحكام القضاء، ط2003،بدون ناشر، صـ282. () د/عصام انور سليم، اصول قانون العمل ط2004، المرجع السابق، صـ214،215. () د/ محمود جمال زكى، عقد العمل، المرجع السابق، بند 32 صـ118. () ,. . . 201 , () د/ فتحي عبد الصبور ، الوسيط فى قانون العمل ، المرجع السابق، بند 485 صـ599. د/ حسام الاهوانى، شرح قانون العمل، المرجع السابق، بند 339 صـ 403. () . .., , ...147,148 . , , () د/ اكثم الخولى، دروس فى قانون العمل، المرجع السابق، صـ298، 299. () د/ محمد حلمى مراد، قانون العمل والتامينات الاجتماعية، المرجع السابق، بند 57 صـ49. () د/ جلال العدوى، قانون العمل، المرجع السابق، بند 297 صـ225. () د/ اكثم امين الخولى، دروس فى قانون العمل، المرجع السابق، بند 176، صـ298، 299. د/ محمود جمال زكى، عقد العمل، المرجع السابق، بند 35، صـ133،134. () د/ محمد لبيب شنب، دروس فى نظرية الالتزام ،مصادر الالتزام ،بدون ناشر 1987، بند 32 ، صـ 48 -51. () د/ محمد لبيب شنب، شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، بند 140،صـ186. د/محمد على عمران، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد، المرجع السابق، صـ127. () د/ حسن كيره، اصول قانون العمل طـ3، المرجع السابق، بند 165، صـ 312. () د/ همام محمد زهران، قانون العمل، عقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ380. () د/ محمد لبيب شنب، شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، بند 140، صـ187 . د/ حسن كيره، اصول قانون العمل، المرجع السابق، الموضع السابق. د/ عبد العزيز المرسى، شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، صـ238. () . ., , ...151, 152 () د/ جلال العدوى، قانون العمل، المرجع السابق، بند 300 صـ226. () د/عبد العزيز المرسى، شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، صـ239. () د/ جلال العدوى ، قانون العمل، المرجع السابق، الموضع السابق . () د/ جلال العدوى ، قانون العمل، المرجع السابق، بند 305، صـ229. () د/ حسن كيره، اصول قانون العمل ط3، المرجع السابق، بند 157، صـ313. () د/ محمد على عمران، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد، المرجع السابق، صـ128. () د/ همام محمد زهران، قانون العمل عقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ382. () د/ فتحى عبد الصبور، الوسيط فى قانون العمل، المرجع السابق، بند 483، صـ597. () د/ اهاب حسن اسماعيل، وجيز قانون العمل والتامينات الاجتماعية جـ1، المرجع السابق، صـ199. د/فتحى عبد الصبور، الوسيط فى قانون العمل، المرجع السابق، الموضع السابق. د/محمود جمال زكى، عقد العمل، المرجع السابق، بند 38 صـ139. () د/ على العريف، شرح تشريع العمل، المرجع السابق، بند 125 صـ213. () د/ محمد على عمران، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد، المرجع السابق، صـ129. () د/ جلال العدوى، قانون العمل، المرجع السابق، بند 304 صـ228. () د/ السيد عيد نايل، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 183. د/ عصام انور سليم، اصول قانون العمل 2004، المرجع السابق، صـ225. () د/ حسن كيره، اصول قانون العمل، ط3، المرجع السابق، بند 159، صـ314. () نقض مدنى 1654 لسنة 48 ق جلسة 12/1/1987،قضاء النقض فى منازعات العمل الهوارى جـ7، قاعدة 67، مبدا 131، صـ88، 89. () د/ محمد لبيب شنب، شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، بند 140 صـ188 ،189. () د/ اهاب حسن اسماعيل، وجيز قانون العمل والتامينات ، المرجع السابق، بند 112 صـ202. () د/ محمد على عمران، الوسيط فى شرح احكام قانون العمل الجديد، المرجع السابق، صـ130. د/حسن كيره، اصول قانون العمل ط3، المرجع السابق، بند 159، صـ315. () د/ همام محمد زهران، قانون العمل، عقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ382 ،383. () د/ جلال العدوى، قانون العمل، المرجع السابق، بند 302 صـ227. () , ,3 , 1992 ,. 399 . , , () د/ السيد عيد نايل، قانون العمل الجديد، المرجع السابق، صـ 179. () . . , , . . .65 () د/على العريف، شرح تشريع العمل، المرجع السابق،ـ بند 308، صـ379. () نقض 20/6/1957، مجموعة المكتب الفنى، س8، صـ604. نقض 2057 لسنة 50 ق جلسة 7/ 4/ 1986 , قضاء النقض فى منازعات العمل الهواري ، جـ7 قاعدة 66 مبدا 126 صـ87،86. () د/ جلال العدوى، قانون العمل، المرجع السابق، بند 288، صـ219. () ., , ...394, 395 () , , ...372 , , , , 2005, .41 . . , , 1991, .. .178 () ., , . . .73 () . , ' , ...636 ., , ...397 () ., , ...146 () . , , . ..206 () . , , . ..207 () . , , . . . 208 (7) . , , . . . 74 () د/ محمد لبيب شنب، شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، بند 139 صـ184 د/ همام محمد زهران، قانون العمل، عقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ376 هامش1. () د/ السيد عيد نايل، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، الموضع السابق. () د/ حسام الاهوانى، شرح قانون العمل، المرجع السابق، بند 398 صـ403 . د/ عبد الناصر توفيق العطار، شرح احكام قانون العمل،المرجع السابق، صـ207. () . , , . . . 122 () د/ جلال العدوى، قانون العمل، المرجع السابق، بند 290 صـ220،221. () د/ فتحى عبد الصبور، الوسيط فى قانون العمل، المرجع السابق، بند 487 صـ603. () الجريدة الرسمية، العدد 22 تابع، فى 27/5/1976. () د/ السيد عيد نايل، قانون العمل الجديد ، المرجع السابق، صـ 178. () د/ محمد لبيب شنب، شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، بند 219 صـ282. () د/ حسام الاهوانى، شرح قانون العمل، المرجع السابق، بند 396 صـ402 . د/ همام محمد زهران، قانون العمل، عقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ369. () د/ طلبة وهبة خطاب، الوسيط فى شرح قانون العمل، المرجع السابق، صـ324. () – , , . . .3 () . . , , . . . 179 ., , .4 1969 ,. 1969, .515 (6) () – , , () . , , () د/ محمود جمال زكى، عقد العمل، المرجع السابق، بند 33 صـ123 . () , ,... 1988 , . 785 () د/ السيد عيد نايل، قانون العمل الجديد، المرجع السابق، الموضع السابق. د/ محمد حلمى مراد، قانون العمل والتامينات الاجتماعية، المرجع السابق، بند 349 صـ366. د/ حسام الاهوانى، شرح قانون العمل، المرجع السابق، بند 394 صـ400. () د/ همام محمد زهران، قانون العمل، عقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ374. (). , , . . . 123 () - , , , , . .1980, .166 (). . 780 .. , , () . ., , (). , ,...785 () ., , ... 378- 380 () ., , .. .209 () . ., , () د/ حسن كيره، اصول قانون العمل ط3، المرجع السابق، بند 160 صـ318. () د/ حسام الاهوانى، شرح قانون العمل، المرجع السابق، بند 401 صـ405. () ., , ... 226 () ., , ... 224 () د/ حسام الاهوانى، شرح قانون العمل، المرجع السابق، بند 394 صـ399. () ., , ... 210 () د/ محمود جمال زكى، عقد العمل، المرجع السابق، بند 33 صـ125. () د/ حسام الاهوانى، شرح قانون العمل، المرجع السابق، بند 395 صـ400 . د/ همام محمد زهران، قانون العمل ،عقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ374 . د/ عبد العزيز المرسى، شرح احكام قانون العمل، المرجع السابق، صـ234. () د/ حسام الاهوانى، شرح قانون العمل، المرجع السابق، الموضع السابق. () د/ محمد حلمى مراد، قانون العمل والتامينات الاجتماعية، المرجع السابق، بند 349 صـ366. () د/ اهاب حسن اسماعيل، وجيز قانون العمل والتامينات ، المرجع السابق، بند 174صـ289. () د/ محمد حلمى مراد، قانون العمل والتامينات الاجتماعية،المرجع السابق، بند 301 صـ322. () د/ حسام الاهوانى، شرح قانون العمل، المرجع السابق، بند 396 صـ401. د/ همام محمد زهران، قانون العمل، عقد العمل الفردى، المرجع السابق، صـ375. () , , .. .43 ., , . .. 378 . ., , . . . 177 () ., ,.. .378 () - , , , . , . 844 () د/ محمود جمال زكى،عقد العمل ، المرجع السابق، بند 33 صـ126. () , , () , -- , .. 2000,.1059 () . , ' – – , .. .1061 () . 12 . 1990, . .2/ 91, 178 . , ' – - , () . , ' – - , () . – , , .1969 .35 . , , . .. 865 () . , , . . . 165 () , ' , . . .964 () ., , ... 172 () د/ اهاب اسماعيل ، اثر تشابه تطبيقات سياسية الحماية العمالية ، مجلة القانون والاقتصاد ، كلية الحقوق، جامعة القاهرة ، السنة السابعة والاربعين 1977 ، العددان الاول والثاني صـ72 . () د/ محمد حلمي مراد ، قانون العمل والتامينات الاجتماعية ، المرجع السابق، بند 301 صـ322. .- , , . ., . 851 () د/ على العريف، شرح تشريع العمل، المرجع السابق، بند 125 صـ214. () .., , . .. 84 133 } 130 { , : (3) , . . 1995 , . 31 , :
Provision text is displayed from LexChat’s stored statute record. Use the official source links to verify amendments, commencement, and current legal force.
Ask AI about this statute
جزء 1
Sign in to ask AI about this statute
Sign in to start authenticated, citation-grounded statute research.
Sign inLexChat organizes source-backed legal information for research. Verify amendments, commencement, and current legal force with the official publisher before relying on it.