المادة تقرر أن موظفي وعمال الشركات المؤممة يظلون خاضعين لطبيعة الشركة ونظامها القانوني، ولا يُعاملون كموظفين عموميين إلا إذا نص المشرع على ذلك صراحة.
شركة النيل العامة لنقل البضائع الطعن رقم 1973 لسنة 38 مكتب فنى 20 صفحة رقم 392 بتاريخ 31-03-1969 الموضوع : اشخاص اعتبارية فقرة رقم : 1 ان القانون رقم 117 لسنة 1961 الصادر فى 1961/7/20 بتاميم بعض الشركات و المنشات و ان قضى بتاميم شركتى الشمال للنقل و شركة الميناء و البحيرة لنقل البضائع - اللتين اطلق عليهما فيما بعد اسم شركة المينا لنقل البضائع بالاسكندرية و شركة النيل العامة لنقل البضائع بالاسكندرية ثم ادمجتا تحت اسم شركة النيل العامة لنقل البضائع - و هى التى يعمل بها المطعون ضده ، الا ان هذا القانون قد نص على احتفاظ الشركات المؤممة بشكلها القانونى و على استمرارها فى مزاولة نشاطها مع اخضاعه لاشراف الجهة الادارية التى يرى الحاقه بها . و قد افصح الشارع عن اتجاهه الى عدم اعتبار موظفى و عمال مثل تلك الشركات من الموظفين او المستخدمين العامين بما نص عليه فى المادة الاولى من لائحة نظام موظفى و عمال الشركات التى تتبع المؤسسات العامة الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 من سريان قوانين العمل و التامينات الاجتماعية على موظفى و عمال هذه الشركات و اعتبار هذا النظام جزءاً متمماً لعقد العمل . و قد عاد المشرع الى تاكيد هذا الحكم بايراده فى المادة الاولى من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 و التى حلت محل اللائحة السابقة و امتد سريان احكامها بالنسبة الى العاملين بالمؤسسات العامة بمقتضى القرار الجمهورى رقم 800 لسنة 1963 باصدار نظام العاملين بالمؤسسات العامة و الذى حل محله فيما بعد القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 بنظام العاملين بالقطاع العام الصادر تنفيذاً للقانون رقم 32 لسنة 1966 فى شان المؤسسات العامة و شركات القطاع العام ، و فى ذلك كله اية بينة على ان تاميم تلك الشركات و ما ترتب عليه من ايلولة ملكيتها للدولة لم يغير من نظامها القانونى او طبيعة العلاقة العقدية التى تربطها بالعاملين فيها ، و كلما راى المشرع اعتبار العاملين بالشركات فى حكم الموظفين او المستخدمين العامين فى موطن ما اورد به نصاً ، كالشان فى جرائم الرشوة و اختلاس الاموال و التسبيب بالخطا الجسيم فى الحاق ضرر جسيم بالاموال و غيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين اضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 الى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة مستحدثة نصت على ان يعد فى حكم الموظفين العموميين - فى تطبيق نصوص الجرائم المشار اليها - مستخدموا الشركات التى تساهم الدولة او احدى الهيئات العامة فى مالها بنصيب ما باية صفة كانت . فجعل هؤلاء العاملين فى حكم اولئك الموظفين العامين فى هذا المجال المعين فحسب دون سواه ، فلا يجاوزه الى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الاجراءات الجنائية فيما اسبغته من حماية خاصة على الموظف العام . لما كان ما تقدم ، فان المطعون ضده فى علاقته بالشركة لا يكون قد اكتسب صفة الموظف العام او المستخدم العام و بالتالى لا تنطبق عليه الحماية المنصوص عليها فى المادة 63 من قانون الاجراءات ، و اذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد اخطا فى القانون و يتعين لذلك - و قد حجبه الخطا الذى تردى فيه عن نظر الموضوع - ان يكون مع النقض الاحالة . ( الطعن رقم 1973 لسنة 38 ق ، جلسة 1969/3/31 )