الماهيات والمبالغ المستحقة قبل الحكومة تصبح حقاً للحكومة إذا لم تُطالب خلال خمس سنوات من نشوء الحق، ما لم يوجد مانع قانوني يؤخر بدء الميعاد.
تقادم الاجور الطعن رقم 0514 لسنة 04 مكتب فنى 06 صفحة رقم 657 بتاريخ 24-02-1961 الموضوع : اجور فقرة رقم : 1 ان المادة " 50 " من القسم الثانى من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات تنص على ان " الماهيات التى لم يطالب بها فى مدة خمس سنوات تصبح حقاً مكتسباً للحكومة " . و مفاد هذا النص ان الماهيات و ما فى حكمها من المبالغ التى تكون مستحقة قبل الحكومة ، تصبح حقاً مكتسباً لها ، اذا لم تتم المطالبة بها قضائياً او ادارياً خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق فى اقتضائها ، و مناط تطبيق حكم هذه المادة رهين بامرين الاول : نشوء حق مالى فى ذمة الدولة ، نتيجة قرار تنظيمى عام او قرار ادارى فردى . الثانى : تخلف المطالبة بهذا الحق قضائياً او ادارياً مدة خمس سنوات من تاريخ نشوء هذا الحق ، رغم علم صاحب الشان بقيامه علماً حقيقياً او افتراضياً . و الاعتبارات التى يقوم عليها هذا النص اعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة ، و تهدف الى استقرار الاوضاع الادارية و عدم تعرض الميزانية ، و هى فى الاصل سنوية ، للمفاجات و الاضطراب ، و على هذا المقتضى فان تطبيق حكم المادة " 50 " لا يتاتى بداهة الا حيث يكون الحق من جهة القانون . اما اذا قام مانع قانونى تستحيل مع وجوده المطالبة قانوناً بهذا الحق من جانب صاحب الشان ، فان ميعاد السقوط لا ينفتح الا من التاريخ الذى يزول فيه هذا المانع ، و حينئذ فقط تصبح المطالبة امراً ميسوراً قانوناً ، و يكون المتخلف عنها او المقصر فيها بعد ذلك ، محلاً لاعمال حكم المادة " 50 " من اللائحة المالية ، و تطبيقها على حالته . و الثابت من المنازعة التى ادت الى الحكم المطعون فيه ، ان المدعى قد تخطى فى الترقية بالاقدمية الى الدرجة الخامسة فى سنة 1948 و الى الدرجة الرابعة فى سنة 1953 رغم انه اسبق فى الاقدمية قانوناً ممن رقوا بالقرارين المطعون فيها بالالغاء . و من ثم فان حق المدعى فى الترقية بهذين القرارين ، و لا شك ثابت و قائم من تاريخ نفاذهما ، و يكون حقه فى اقضاء الفروق المالية المترتبة على هذه الترقية قائماً كذلك من هذا التاريخ . الا انه ما كان فى مكنة المدعى ان يطالب بهذه الفروق المالية قبل ان يطالب اولاً بالغاء قرارى التخطى القائمين فى مواجهته ، و اللذين حال دون سريان ميعاد الطعن فيهما بالالغاء ، بالنسبة اليه ، على فرض التسليم جدلاً بعلمه بهما ابان صدورهما ، الخلاف الذى دار حول تحديد مركزه القانونى فى الاقدمية فى الدرجة السادسة ، و الذى لم يرسخ يقينه فيه ، الا بالقرار الصادر من مدير مصلحة الضرائب فى 30 من يولية سنة 1956 فمن هذا التاريخ وحده ، ينفتح ميعاد الطعن بالالغاء فى قرارى التخطى و كذلك يسرى منه ميعاد التقادم الخمسى بالنسبة للفروق المالية المتفرعة عنهما ، و ايضاً ميعاد التقادم الخمسى بالنسبة لدعوى التعويض . فمما يتنافى و طبائع الاشياء ان يبقى الحق فى طلب الالغاء قائماً بينما يكون طلب الفروق المالية ، و هى الاثر و طلب التعويض ، و هو الالغاء غير المباشر ، قد سقط بالتقادم الخمسى . الطعن رقم 1196 لسنة 08 مكتب فنى 09 صفحة رقم 490 بتاريخ 19-01-1964 الموضوع : اجور الموضوع الفرعي : تقادم الاجور فقرة رقم : 1 لا محل للقول بسقوط الحق فى الفروق المالية المترتبة على هذه التسوية بالنسبة الى ما انقضى عليه منها اكثر من خمس سنوات قبل تاريخ طلب الاعفاء من رسوم الطعن فى قرار الجنة القضائية بمقولة ان المدة التى انقضت بين تاريخ صدور قرار اللجنة القضائية فى 2 من ديسمبر سنة 1953 و تاريخ التقدم بطلب الاعفاء من رسوم الطعن فى هذا القرار الموافق 2 من مايو سنة 1960 قد جاوزت الخمس سنوات التى تسقط بانقضائها ديون الغير قبل الدولة ، لا اساس لكل ذلك ، لان هذه المدة لا ينبغى قياسها على المدد السابقة باكثر من خمس سنوات على اقامة الدعوى ذلك ان الخصومة الادارية بعد افتتاحها برفع التظلم الى اللجنة القضائية تعتبر مستمرة متصلة الحلقات ما دام لم يصدر فيها حكم نهائى ، فاذا كان الطعن فى قرار اللجنة القضائية يجوز ان يرفع بعد ان تطاول من تاريخ صدوره بسبب حساب ميعاد سقوط الحق فى الطعن فيه من تاريخ اعلان ذوى الشان به او علمهم بفحواه علماً يقيناً غير ظنى و لا افتراضى ، فان هذا الامد الطويل لا يحجب قيام الخصومة قانوناً بين اطرافها و لا يحول دون عدم انحسامها بحكم نهائى ، و ما دام الطعن فى قرار اللجنة القضائية يعتبر مقبولاً حسبما سلف بيانه فالخصومة تعد مستمرة حتى يصدر فيها حكم نهائى ، و على ذلك لا مناص من اعتبار التظلم المرفوع الى اللجنة القضائية قاطعاً لميعاد سقوط الفروق الناشئة عن التسوية المحكوم بها ما لم ينقض عليه اكثر من خمس سنوات عند تقديم هذا التظلم القاطع بحيث يظل هذا الانقطاع قائماً مستمراً حتى يصدر الحكم النهائى فى الدعوى . ( الطعن رقم 1196 لسنة 8 ق ، جلسة 1964/1/19 )