يحدد النص متى تختص المحاكم المختلطة أو محاكم الأحوال الشخصية المصرية بنظر بعض مسائل الأحوال الشخصية، ويقرر أن القانون الواجب التطبيق في علاقات الزوجين يكون قانون بلد الزوج وقت الزواج في مسألة النفقة والرجوع في الهبة.
اختصاص المحاكم الوطنية الطعن رقم 0021 لسنة 15 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 42 بتاريخ 10-01-1946 الموضوع : احوال شخصية للمسلمين الموضوع الفرعي : اختصاص المحاكم الوطنية فقرة رقم : 1 ان اختصاص المحاكم المختلطة بمسائل الاحوال الشخصية يتحقق بتوافر شرطين : الاول ان يكون طرفا الخصومة كلاهما او احدهما اجنبياً ، و الثانى ان يكون القانون الواجب التطبيق على النزاع قانوناً اجنبياً . اما المحاكم المصرية للاحوال الشخصية فتكون مختصة بالنسبة الى الاجانب فى حالة ما يكون القانون الواجب التطبيق غير اجنبى او فى حالة ما يكون هؤلاء الاجانب منتسبين الى اديان و مذاهب او ملل لها محاكم احوال شخصية مصرية . و لما كان الاختصاص يتعين هكذا بالقانون الواجب التطبيق ، و كان القانون الواجب التطبيق فى المسائل الخاصة بعلاقات الزوجين - و منها النفقة - هو قانون بلد الزوج وقت الزواج ، و ذلك بنص المادة 28 من لائحة تنظيم المحاكم المختلطة و المادة 3 من القانون رقم 91 لسنة 1937 - لما كان ذلك كانت الدعوى التى يرفعها ايطالى على مطلقته لابطال نفقتها المحكوم بها عليه من اختصاص المحاكم المختلطة - دون المحاكم الشرعية - و لو كان الزوج قد دخل الاسلام بعد الزواج . و لا محل للتحدى هنا بقاعدة المحافظة على النظام العام بمقولة ان دخول الزوج فى الاسلام يجعل القانون الواجب تطبيقه على احواله الشخصية كلها هى الشريعة الاسلامية لا القانون الاجنبى ، فان مجال هذه القاعدة هو خصوص النظام العام ، و العمل بها انما يكون على قدر ما تقتضيه مراعاة النظام العام فى كل حالة . و ابطال نفقة المطلقة المسيحية على زوجها المسلم او عدم ابطالها لا يمس النظام العام المصرى فى شئ ، و من ثم كان اسلام الزوج لا يترتب عليه فى خصوص مسالة النفقة بالذات ان تكون الشريعة الاسلامية هى الواجبة التطبيق دون قانون بلد الزوج وقت الزواج . الطعن رقم 0054 لسنة 16 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 390 بتاريخ 03-04-1947 الموضوع : احوال شخصية للمسلمين الموضوع الفرعي : اختصاص المحاكم الوطنية فقرة رقم : 1 ان مسائل الهبة فى نظر الشارع ليست كلها من الاحوال الشخصية و لا هى كلها من الاموال العينية ، و من ثم كانت الهبة محكومة بقانونين لكل مجاله فى التطبيق : القانون المدنى فيما اورده من احكام لها بالذات مكملة بالاحكام العامة للالتزامات ، و قانون الاحوال الشخصية فى غير ذلك من مسائلها . و اذا كان القانون المدنى لم يتعرض بتاتاً الى امر الرجوع فى الهبة و ليس فيما وضعه لها و لاسباب انتقال الملكية و زوالها من نصوص ، و لا فيما اورده للالتزامات من احكام عامة ، ما ينافى الرجوع فى الهبة ، كان لا مندوحة عن الرجوع فى هذا الامر الى قانون الاحوال الشخصية ، سافرة كانت الهبة او مستورة . و على ذلك فالحكم الذى يقضى بوقف الفصل فى طلب ثبوت ملكية عين مبيعة بعقد يستر هبة رجع فها البائع حتى تفصل جهة الاحوال الشخصية فى امر الرجوع عن الهبة لا يكون مخالفاً القانون . ( الطعن رقم 54 لسنة 16 ق ، جلسة 1947/4/3 )